البيادر
27-09-2002, 12:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهى اليوم الدراسي ، وعادت الفتاة الصغيرة إلى منزلها ، وقد غشى وجهها الجميل البريء سحابة من الحزن ، ولمحت الأم الحنون ، أن هناك أمراً يعتمل في نفس صغيرتها ، ولم تحتج إلى جهد جهيد لتفصح الفتاة وتقول : أماه ، إن معلمتي هددتني بالطرد من المدرسة لأجل هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .
الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله ياابنتي .
الفتاة : نعم ياأماه ولكن المدرسة لاتريد .
الأم : حسناً يا أبنتي ، المدرسة لاتريد ، والله يريد ، فمن تطيعين ، أتطيعين الله الذي أوجدك وصورك وأنعم عليك ، أم مخلوقة لاتملك لنفسها ضراً ولانفعاً؟
فقالت الفتاة : بل أطيع الله .
فقالت : أحسنت يابنتي وأصبت .
وفي اليوم التالي انفجرت المدرسة غاضبة مؤنبة تلك الفتاة التي تتحدى إرادتها ، ولاتستجيب لطلبها ، ولاتخاف من تهديدها ووعيدها ، ولما زادت في التوبيخ والتأنيب وثقل الأمر على الصغيرة ولم تستطع أن تواجه ذلك السيل من مدرستها ، وتلك النظرات من زميلاتها ،
عند ذلك انخرطت في بكاء شديد ، ذهلت له مدرستها وجعلها تتوقف وتهدأ ، ثم
قالت الفتاة الصغيرة كلمة الحق التي خرجت كالقذيفة :
والله لاأدري من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
قالت المدرسة : ومن هو ؟
قالت : الله ، أأطيعك أنت فألبس ماتريدين وأغضبه هو ؟ أم أطيعه وأعصيك ؟ ثم قالت : سأطيعه سبحانه وليكن مايكون .
وسكتت المدرسة ، وفي اليوم التالي دعت المدرسة أم الفتاة لتقول لها : لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي .
نعم فقد أظهرت الفتاة تلك المدرسة على حقيقتها ، وأخبرتها أنها جعلت نفسها نداً لله ، إذ هي تأمر بخلاف أمره ، وتوجه إلى خلاف مايريد ، فتصاغرت في نفسها ، وانزاحت عن فطرتها تلك الحجب فعرفت الحقيقة .
وماأحوج الدعاة أن يعرفوا أن مهمتهم هي أن يصلوا الناس بربهم ، ويضعوهم أمام مسؤولياتهم ، ويعرفهم بأنفسهم ، كي لايتمردوا ولايطغوا .
وماأحوج الدعاة أن يعرفوا أن الحق إنما يصل إلى القلوب اذا خرج من القلوب التي تؤمن به وتعمل بمقتضاه ، أما الكلمات الباردة فقلما تؤثر في السامعين .
وماأحوجنا أن نربي أبناءنا على الاسلام علماً وعملاً مراعين الحكمة في أخذهم بذلك .
وأخيراً : ماأعظم تلك الأم ، فمثلها في النساء قليل ، وأثرها في أبنائها عظيم ، وللمسلمات بها قدوة ، وعند الله أجر جزيل .
قرأته في كتيب بعنوان ( مواقف ذات عبر ) للكاتب الدكتور عمر الأشقر
وقد نقلته لكم مع بعض التصرف
أخوكم في الله البيادر
:p :p ;)
انتهى اليوم الدراسي ، وعادت الفتاة الصغيرة إلى منزلها ، وقد غشى وجهها الجميل البريء سحابة من الحزن ، ولمحت الأم الحنون ، أن هناك أمراً يعتمل في نفس صغيرتها ، ولم تحتج إلى جهد جهيد لتفصح الفتاة وتقول : أماه ، إن معلمتي هددتني بالطرد من المدرسة لأجل هذه الملابس الطويلة التي ألبسها .
الأم : ولكنها الملابس التي يريدها الله ياابنتي .
الفتاة : نعم ياأماه ولكن المدرسة لاتريد .
الأم : حسناً يا أبنتي ، المدرسة لاتريد ، والله يريد ، فمن تطيعين ، أتطيعين الله الذي أوجدك وصورك وأنعم عليك ، أم مخلوقة لاتملك لنفسها ضراً ولانفعاً؟
فقالت الفتاة : بل أطيع الله .
فقالت : أحسنت يابنتي وأصبت .
وفي اليوم التالي انفجرت المدرسة غاضبة مؤنبة تلك الفتاة التي تتحدى إرادتها ، ولاتستجيب لطلبها ، ولاتخاف من تهديدها ووعيدها ، ولما زادت في التوبيخ والتأنيب وثقل الأمر على الصغيرة ولم تستطع أن تواجه ذلك السيل من مدرستها ، وتلك النظرات من زميلاتها ،
عند ذلك انخرطت في بكاء شديد ، ذهلت له مدرستها وجعلها تتوقف وتهدأ ، ثم
قالت الفتاة الصغيرة كلمة الحق التي خرجت كالقذيفة :
والله لاأدري من أطيع ؟ أنت أم هو ؟
قالت المدرسة : ومن هو ؟
قالت : الله ، أأطيعك أنت فألبس ماتريدين وأغضبه هو ؟ أم أطيعه وأعصيك ؟ ثم قالت : سأطيعه سبحانه وليكن مايكون .
وسكتت المدرسة ، وفي اليوم التالي دعت المدرسة أم الفتاة لتقول لها : لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي .
نعم فقد أظهرت الفتاة تلك المدرسة على حقيقتها ، وأخبرتها أنها جعلت نفسها نداً لله ، إذ هي تأمر بخلاف أمره ، وتوجه إلى خلاف مايريد ، فتصاغرت في نفسها ، وانزاحت عن فطرتها تلك الحجب فعرفت الحقيقة .
وماأحوج الدعاة أن يعرفوا أن مهمتهم هي أن يصلوا الناس بربهم ، ويضعوهم أمام مسؤولياتهم ، ويعرفهم بأنفسهم ، كي لايتمردوا ولايطغوا .
وماأحوج الدعاة أن يعرفوا أن الحق إنما يصل إلى القلوب اذا خرج من القلوب التي تؤمن به وتعمل بمقتضاه ، أما الكلمات الباردة فقلما تؤثر في السامعين .
وماأحوجنا أن نربي أبناءنا على الاسلام علماً وعملاً مراعين الحكمة في أخذهم بذلك .
وأخيراً : ماأعظم تلك الأم ، فمثلها في النساء قليل ، وأثرها في أبنائها عظيم ، وللمسلمات بها قدوة ، وعند الله أجر جزيل .
قرأته في كتيب بعنوان ( مواقف ذات عبر ) للكاتب الدكتور عمر الأشقر
وقد نقلته لكم مع بعض التصرف
أخوكم في الله البيادر
:p :p ;)