عرض الإصدار الكامل : القرار الشجاع


marwa
25-09-2002, 08:04 PM
* أيها الأخ المبارك …والأخت الفاضلة … *

إننا نعلم أنك تعيش - في كثيراً من أوقاتك - في دوامة الصراع ، فتسمع تارةً ذلك الصوت النشاز الذي يدعوك إلى التخلي عن كل معاني الفضيلة والصلاح والهداية .


وتسمع أحياناً أُخرى الصوت الصادق الذي يهزك من أعماقك هزاً عنيفاً ويقول لك : رويدك ... فليس هذا طريقك ... بل هو طريق الغواية ، وبوابة الهلاك ، ولكن لمن الغلبة ؟


قبل أن نعرف ... لنتعرف عليك أنت ... إنك تؤمن بالله واليوم الآخر ، حق الإيمان ، وتعرف الجنة والنار ، وتعرف الجنة والنار ، وتؤمن بالحلال والحرام .
ومع ذلك كله فقد تتغلب الشهوة على الصوت الناصح الصادق ، وهذا هو العجيب لنرى صورتين تبرزان الصوتين :-


* الصورة الأولى *

شابٌ مستقيم محافظ على طاعة مولاه ، قد سخر جهده ووقته لعبادة ربه ، وأفنى شبابه في طاعته .
تُعرض له الفتنة وتقف أمام ناظريه فيغض بصره ويعرض عنها ، بل يبتعد عن موطنها .
إنه كالآخرين ، يدعوه داعي الشهوة وتحركه العاطفة ، ولكنه يشعر بأن شهوته وعواطفه مأطورة بإطار الشرع ومحاطه بسياجه ، تحادثه الفتاة ، وتنبري أمامه وتسعى لإيقاعه ، لكن لسان حاله يقول : معاذ الله ، إنه ربي أحسن مثواي .


* الصورة الأُخرى *

شابٌ تائه زائغ ، تقيمه شهوته وتقعده ، ينهار أمامه ويستسلم لقيادته .
يقضي سحابة نهاره وليله في التسكع بالأسواق والمحلات ، أو مع سماعة الهاتف في محادثة مريبة ، يبحث هنا وهناك عن كل لهو أو مجون ، لا يردعه وازع عن صورة فاتنة أو مجلة ساقطة أو لباس غريب أو حركةٌ مستهجنة .


* الحكم *

لتكن واقعياً ، ومنطقياً ، بعيداً عن العاطفة ، أيهما أحق بالثناء والإعجاب ، الشاب الذي ينتصر على شهوته ويستعلي على رغبته إستجابة لمرضاة الله عز وجل ، أم الآخر الذي ينهار أمام داعي الشهوة ويسعى لتحقيقها على أشلاء كل خلق وفضيلة ؟

{ وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ( 54) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون (55) أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (56) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (58) بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين (59) } الزمر 54 ، 59 .

إن هذا الــقــرار الــشــجــاع الذي نطالبك به ، هو نقلةٌ كاملة من حياةٍ إلى حياة ، من الظلام إلى النور ... إنه قــرارٌ شــجــاع تنتصر فيه على أسباب الضعف والخمول ، وتنطلق من قيود الهوى والجحود ، ثم تستقر في مرحلةٍ أُخرى من الإيمان والإحسان والنضج والإهتداء



الانس ثمرة الطاعة والمحبة ..فكل مطيع لله مستأنس... وكل عاص لله مستوحش

هذه الرسالة قد وصلتنى من صديقة مخلصة و اردت ان تقرؤها معى وشكرا

القوة المبدعة
25-09-2002, 08:54 PM
قرار شجاع

مقال رائع يا مروة

فتح الله عليك

وملأ من الخيرات يديك

ومسألة القرار الشجاع تحتاج إلى قوة إرادة
بالإضافة إلى قوة تركيز ..........

واولاً وآخراً أن تستعين بالله تعالى في كل خطوة

الى الأمام أيتها الكاتبةالواعدة

وفقك الله وسدد خطاك

فؤاد عبدالله الحمد
25-09-2002, 11:03 PM
http://www.fqaqee3.com/images/010.jpg

بارك الله فيك يا أختي على هذا النقل المبارك

تحياتي لك

optimist
26-09-2002, 11:58 PM
نعم ...

نحن بحاجة لذلك الصوت الذي يدوي من الداخل أن نخرجه على جوارحنا و حواسنا فينطق بصوت مرتفع و يحي الحق الذي أوشك نوره ينطفئ في قلوبنا بين شهوات الدنيا و ملذاتها و فتنها ...

القرار و الارادة و الصبر ...

قرار هو نقلة من زيف الدنيا و عفنها لسعة الاخرة و روعتها ..

ارادة و عزيمة للسير وفق هذا القرار و بلا عودة لما خلفناه من ذكريات المعاصي و الذنوب ...

و صبر على ما سنواجهه من نزعات النفس و الهوى ...

ابليس و الدنيا و نفسي و الهوى ....

هؤلاء هم أعداء التقوى و الصلاح و متى ما صبرنا عليهم و جاهدناهم و صاروا طوعاُ لنا .... نكون قد حُزنا الخير كله .. و ربح البيع .... ربح البيع ...



قرر من الان و لا تتردد

:)



دمتم لي .....


أختكم / متفائلة حتى النخاع