عرض الإصدار الكامل : قصة من التاريخ الماضي ..وهل ممكن ايجاد الشبيه في العصر الحاض


ابو امل
25-09-2002, 07:10 PM
خطبة .. في ليلة زفاف
------------------------------
[/U][/SIZE][/COLOR]


حدثنا صاحب العقد الفريد عن الشعبي قال : لقيني شريح القاضي فقال : ياشعبي عليك بنساء بني تميم فاني رأيت لهن عقولا قلت : وما رأيت من عقولهن ؟ قال : أقبلت من جنازة ظهرا فمررت بدورهم فاذا انا بعجوز على باب دار والى جانبها فتاة كأحسن ما رأيت فعدلت اليهم فاستسقيت ومابي عطش !
فقالت : اي الشراب احب اليك ؟ فقلت : ماتيسر قالت : ويحك يافتاة ائتيه بلبن فاني اظن الرجل غريبا قلت : من هذه الفتاة ؟! قالت : هذه زينب بنت جرير احدى نساء بني حنظلة قلت : اهي فارغة ام مشغولة ؟!( اي متزوجة ام لا) قالت : بل فارغة قلت : زوجينيها ! قالت : ان كنت لها كفؤا وهي لغة بني تميم فمضيت الى المنزل فذهبت لأقيل فامتنع النوم فظللت اتقلب حتى صليت العصر فأخذت بأيدي اخواني من القراء الأشراف ومضيت أريد عمها فاستقبل فقال : ياأبا أمية حاجتك ؟ قلت : زينب بنت اخيك قال : مابها رغبة عنك فعقد لي عليها فكأنني ذكرت نساء تميم وغلظة قلوبهن فقلت : أي شيء صنعت ؟!
فقلت : أطلقها ثم قلت : لا ولكن أضمها الي فان رأيت ما أحب والا كان ذلك !.
فلو رأيتني ياشعبي ! وقد أقبل نسائهم يهدينها حتى ادخلت علي : فقلت ان من السنة اذا دخلت على المرأة على زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين فيسأل الله من خيرها ويعوذ به من شرها !
فصليت وسلمت فاذا هي من خلفي تصلي بصلاتي فلما قضيت صلاتي اتتني جواريها فأخذن ثيابي وألبسنني ملحفة قد صبغت في عكر العصفر وطيبت فلما خلا البيت دنوت منها فمددت يدي الى ناصيتها فقالت : على رسلك ابا أمية كما أنت ! ثم قالت :
(( الحمد لله أحمده واستعينه وأصلي على محمد وآله .. اني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ماتحب فآتيه وما تكره فأزدجر عنه ..))

وقالت :
(( انه قد كان لك في قومك زواج وكان لي في قومي مثل ذلك , ولكن اذا قضى الله امرا كان مفعولا وقد ملكت فاصنع ماأ مرك الله به :( امساك بمعروف أو تسريح باحسان ) .. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولك ..)

فأحوجتني والله ياشعبي الى الخطبة في ذلك الموضع !

فقلت : الحمد لله احمده وأستعينه وأصلي على النبي وآله وسلم وبعد: فانك قد قلت كلاما ان تثبتي عليه يكن ذلك حظك وان تدعيه يكن حجة عليك أحب كذا وأكره كذا ونحن جميع فلا تفرقي ! وما رأيت من حسنة فانشريها وما رأيت من سيئة فاستريها ..))

ثم أخذت تسألني : كيف محبتك لزيارة أهلي ؟ قلت ما أحب ان يملني أصهاري ! فقالت : فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له ومن تكرهه فأمنعه ؟ قلت : بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء..

فبت ياشعبي بأنعم ليلة ومكثت معي حولا لا أرى الا ما أحب فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء فاذا بعجوز تأمر وتنهى في الدار فقلت من هذه ؟!
قالوا : فلانة ختنتك فسري عني ماكنت أجد فلما جلست أقبلت العجوز فقالت : السلام عليك يا أبا أمية كيف رأيت زوجتك ؟ قلت : خير زوجة قربك الله ! فقالت لي : يا أبا أمية ان المرأة لا تكون اسوأ حالا منها في حالين : اذا ولدت غلاما أو حظيت عند زوجها فان رابك ريب فعليك بالسوط فوالله ماحاز الرجال في بيوتهم شرا من المرأة المدللة !..
قلت : اما والله لقد أدبت فأحسنت الأدب ورضت فأحسنت الرياضة قالت : أتحب أن يزورك أختانك ؟ قلت متى شاءوا .. فكانت تأتيني في رأس كل حول توصيني تلك الوصية وللمرأة معي الآن عشرين سنة ولم أعتب عليها في شيء ..))




اخوتي هل تعتقدون ان تلك القصة الآتية من التاريخ هي قصة حقيقية وان كانت كذلك امن الممكن ان نجد شبيها لتلك المرأة ولأمها في عصرنا الحالي وما رأيك أيضا بمجريات القصة وهل لك من تعليق عليها
وهل هناك من فائدة استنتجتهامن وراء تلك القصة
وما رأيك لو وجدت زوجة بتلك المواصفات فماذا ستفعل هل ستنتظر خروجها من بيت ابيها ثم ترمي لها برقمك حتى تحادثك ثم تخطبها لمدة خمس أو ست سنوات ثم ثم أم ستفعل كما فعل ابا أمية الذي اسعفته الصدفة بتلك المرأة وهو ذهب في نفس ذلك اليوم الى أهلها وفعل ما أراد الله له
اريد تحليلك للموضوع وأريد ايضا رأيك بما يفيدنا في عصرنا الحاضر
ولكم جميعا تحياتي .,,,,,