amm
30-08-2002, 07:46 PM
حكايتي مع الإرهاب ...شاهد حي ؟
حكايتي مع الإرهاب ...شاهدحي ؟
سنون الجمر والإرهاب الأعمى ..حكايتي مع الإرهاب...؟؟؟؟
خلال سنوات 93-94-95-96- 97 عاشت الجزائر أبشع وأفضع أيامها في تاريخها الطويل ،لقد كانت أشد السنوات دموية في تاريخ الجزائر وفاقت المشاهد الفظيعة بكثير ماجرى في حرب التحرير 54-حتى62 بل وما فعل الصرب في كوسوفا وسراييفوا.
لقد كانت حرب وحرب مضادة الإرهاب ينكل بضحاياه و الدولة كذلك وبين هذا وذاك ضاعت أحلام الجزائريين في العيش في كنف الأمن والإستقرار
سأحكي لكم أخوتي ماذا جرى لي خلال عام 94 ، هي حكاية لمن لم يعش تفاصيلها عادية أما المتحدث الذي عاش أطوارها كانت له ككابوس مرعب مازال يجثم على صدره إلى يومنا هذا.
في صباح يوم من أيام مونديال كرة القدم عام 94 أيقظتني أختي وهي تصيح العسكر العسكر أقسم لكم أيها الإخوة أنه لم تبق قطرة من دم في عروقي لقد مت في تلك اللحظة ألف موتة ،لن أنسى أبدا تلك اللحظة فقد كانت في خلدي مئات الأفكار المتزاحمة أولها كلمة العسكر و التي كانت تعني "الموت"
ثم ما لبث أن فهمت بعد لحظات من الذهول التام أن هناك من باع والدي للعسكر والميليشيات متهمين أياه بدعم الإرهاب .....
أسرعت للبحث عن والدي بعدما رأيت العشرات من العسكر بالبزات العسكرية مدججين بالأسلحة
ووجوههم مقنعة ، كانت كأقنعة القساوسة و الرهبان وسلطات محاكم التفتيش في أوروبا في القرون الوسطى.
وجدت والدي وهو في لباس النوم ويا ليتني ما رأيته لقد كان عليه شحوبا كشحوب الموت ... ... أخفينا والدي فأخذوا في استنطاقي مصاحبين ذلك بركلات ولكمات وصفعات إلى كل جسدي لقد أرادوا أن يأخذوني مكانه ...والعسكر و الميليشيات حين يأخذون أحدا فلا محاكمة ولا شيئ ....يعدم .... ثم مالبث أحدهم أن صرخ لقد وجدنا الذي نبحث عنه وعندما أسرعت إلى البالكون رأيت العسكر محيط بوالدي وهو كالدجاجة وسطهم.
أيها العالم ...أيتها القوانين الظالمة ...أيتها الجاهلية العمياء ...بأي حق ترهبون الناس في ديارهم...بأي حق تنكلون بالأبرياء وتتهمونهم بما ليس فيهم....
لقد كان العرف السائد خلال تلك السنوات العجاف أن من يُِِختطف يقتل... ولذلك تزاحمت في رأسي آلاف الخواطر والأفكار السوداوية عن مصير والدي ...لقد كانت تأتينا الأخبار أنهم وجدوه مقتول مع مجموعة من الناس في منطقة معنية ولعلمكم فإن دولتنا الكريمة كانت تعدم الناس وترمي بجثث الناس على قوارع الطرق لترهيب وترويع الناس....وكانت كل تلك الأخبار مجرد سيناريو من أناس كانت لهم حسابات مع والدي وهذا للقضاء علينا معنويا ....
15 يوما بكيت فيها ليل نهار لم أكن أدري ما أفعل فقد مات كل شيء في ولم أعد أستسيغ لا طعاما ولاشرابا وأصبحت مجرد هيكل عظمي يتحرك.....
15 يوما كان فيها والدي غائبا لا ندري هل هو غياب إلى غير رجعة أم أنه غياب ويعود الإبن إلى الحياة من جديد ..
وأحمد الله أن المعجزة تحققت ونجا والدي من الموت الأكيد ، لكنني وبعد مرور 8 سنوات فإنني مازلت أعيش الكوابيس و الفزاعات لأن الأمر كان في منتهى درجات الترويع ولم يكن من السهل أن أشفى فلحد الساعة أشرب الأدوية المهدأة فليس سهلا أن ترى أخي القارئ أمامك جثث الموتى وتعش بنفسك الرعب ثم تبقى فيك درة حياة
اليوم اخوتي لاأجد ماأداوي به نفسي بعد المأساة غير أقلامكم
فالشفاء شئ مستحيل في الوسط الذي نحياه
هذه قصتي مع الإرهاب وللقراء أن يدلو بدلوهم حول القصة
ع غ الجزائر
حكايتي مع الإرهاب ...شاهدحي ؟
سنون الجمر والإرهاب الأعمى ..حكايتي مع الإرهاب...؟؟؟؟
خلال سنوات 93-94-95-96- 97 عاشت الجزائر أبشع وأفضع أيامها في تاريخها الطويل ،لقد كانت أشد السنوات دموية في تاريخ الجزائر وفاقت المشاهد الفظيعة بكثير ماجرى في حرب التحرير 54-حتى62 بل وما فعل الصرب في كوسوفا وسراييفوا.
لقد كانت حرب وحرب مضادة الإرهاب ينكل بضحاياه و الدولة كذلك وبين هذا وذاك ضاعت أحلام الجزائريين في العيش في كنف الأمن والإستقرار
سأحكي لكم أخوتي ماذا جرى لي خلال عام 94 ، هي حكاية لمن لم يعش تفاصيلها عادية أما المتحدث الذي عاش أطوارها كانت له ككابوس مرعب مازال يجثم على صدره إلى يومنا هذا.
في صباح يوم من أيام مونديال كرة القدم عام 94 أيقظتني أختي وهي تصيح العسكر العسكر أقسم لكم أيها الإخوة أنه لم تبق قطرة من دم في عروقي لقد مت في تلك اللحظة ألف موتة ،لن أنسى أبدا تلك اللحظة فقد كانت في خلدي مئات الأفكار المتزاحمة أولها كلمة العسكر و التي كانت تعني "الموت"
ثم ما لبث أن فهمت بعد لحظات من الذهول التام أن هناك من باع والدي للعسكر والميليشيات متهمين أياه بدعم الإرهاب .....
أسرعت للبحث عن والدي بعدما رأيت العشرات من العسكر بالبزات العسكرية مدججين بالأسلحة
ووجوههم مقنعة ، كانت كأقنعة القساوسة و الرهبان وسلطات محاكم التفتيش في أوروبا في القرون الوسطى.
وجدت والدي وهو في لباس النوم ويا ليتني ما رأيته لقد كان عليه شحوبا كشحوب الموت ... ... أخفينا والدي فأخذوا في استنطاقي مصاحبين ذلك بركلات ولكمات وصفعات إلى كل جسدي لقد أرادوا أن يأخذوني مكانه ...والعسكر و الميليشيات حين يأخذون أحدا فلا محاكمة ولا شيئ ....يعدم .... ثم مالبث أحدهم أن صرخ لقد وجدنا الذي نبحث عنه وعندما أسرعت إلى البالكون رأيت العسكر محيط بوالدي وهو كالدجاجة وسطهم.
أيها العالم ...أيتها القوانين الظالمة ...أيتها الجاهلية العمياء ...بأي حق ترهبون الناس في ديارهم...بأي حق تنكلون بالأبرياء وتتهمونهم بما ليس فيهم....
لقد كان العرف السائد خلال تلك السنوات العجاف أن من يُِِختطف يقتل... ولذلك تزاحمت في رأسي آلاف الخواطر والأفكار السوداوية عن مصير والدي ...لقد كانت تأتينا الأخبار أنهم وجدوه مقتول مع مجموعة من الناس في منطقة معنية ولعلمكم فإن دولتنا الكريمة كانت تعدم الناس وترمي بجثث الناس على قوارع الطرق لترهيب وترويع الناس....وكانت كل تلك الأخبار مجرد سيناريو من أناس كانت لهم حسابات مع والدي وهذا للقضاء علينا معنويا ....
15 يوما بكيت فيها ليل نهار لم أكن أدري ما أفعل فقد مات كل شيء في ولم أعد أستسيغ لا طعاما ولاشرابا وأصبحت مجرد هيكل عظمي يتحرك.....
15 يوما كان فيها والدي غائبا لا ندري هل هو غياب إلى غير رجعة أم أنه غياب ويعود الإبن إلى الحياة من جديد ..
وأحمد الله أن المعجزة تحققت ونجا والدي من الموت الأكيد ، لكنني وبعد مرور 8 سنوات فإنني مازلت أعيش الكوابيس و الفزاعات لأن الأمر كان في منتهى درجات الترويع ولم يكن من السهل أن أشفى فلحد الساعة أشرب الأدوية المهدأة فليس سهلا أن ترى أخي القارئ أمامك جثث الموتى وتعش بنفسك الرعب ثم تبقى فيك درة حياة
اليوم اخوتي لاأجد ماأداوي به نفسي بعد المأساة غير أقلامكم
فالشفاء شئ مستحيل في الوسط الذي نحياه
هذه قصتي مع الإرهاب وللقراء أن يدلو بدلوهم حول القصة
ع غ الجزائر