بدر2002
24-08-2002, 04:45 PM
الجزء السادس :
انحرافات الحديث الداخلي عند الخجل
بسم الله الرحمن الرحيم
# ان فهم الخجل بشكل دقيق …يعتبر مرحلة مهمة و اساسية نحو التخلص منه نهائيا …..اذ أن ادراكنا لكيفية حدوث الخجل …يتيح لنا التعرف على نقاط الضعف فينا و التي يتسلل منها الخجل الى نفوسنا …كما يمكننا ايضا من وضع أفضل الحلول للقضاء على الخجل . و كما قيل : اذا عرف السبب بطل العجب.
# تشير الدراسات في مجال الخجل ….أن مصدر الخجل داخلي …أي نابع من الأنسان ذاته ….وذلك نتيجة التصورات القلقة من المواقف الاجتماعية ……وهذه التصورات ناشئة اساسا من طبيعة الحديث الداخلي للانسان الخجول ….أي الكلام الذي يحدث به نفسه …سواء قبل الحدث أو اثناءه أو بعد الخجل …..لأن هذا الحديث النفسي ….سلبي للغاية .
# فنقطة ضعف الخجول ….هو حديثه الداخلي لنفسه ….لأنه سلبي التوقع …سلبي التفسير ..سلبي الحكم …و في النهاية سلبي النتيجة بلا ريب .
# يقول امرسون : ( و هل يكون الرجل غير ما هو عليه تفكيره ) .
# ان الحديث الداخلي للنفس ….هو اساس الفشل …أو النجاح …….حيث ان هذا الكلام هو الذي يمدنا بالاعتقاد و الايمان بما ييمكننا فعله و ما لانستطيع فعله ….و بالتالي يتسبب في الكف عن الفعل الصحيح ويظهر نا في حالة من العجز …….أو بالعكس يمكن أن يضعنا حديثنا ان كان ايجابيا في حالة من الثقة و القدرة على القيام بما يجب ويدفعنا الى ذلك دفعا .
# ان ماركوس اوريليوس أحد أباطرة الرومان لخص المشكلة بكلمات قليلة فقال : ( حياتنا من صنع أفكارنا ) .
# لنرى الآن ….كيف يكون الانحراف في التفكير اثناء الحديث الداخلي للخجول ..و الذي يشكل في النهاية شخصية الخجول .!……..:
(1) توقع الفشل قبل الموقف :
فقبل الحدث الاجتماعي …يستغرق في التفكير الخجل و الاضطراب ….بحيث يكاد يراه !!
يشغل ذهنه بتوقع حصول ما يخيفه …فيضع نفسه في حالة من الضعف و الرعب خوفا من حصول الخجل .
(2) الجزم بالتفسير السلبي للموقف :
لأنه يعشعش في ذهنه الخوف من الفشل ….فانه يكون دقيق الملاحظة في تصرفات و كلمات و حركات بل و ربما ايماءات الحاضرين ….فاذا ما رأي أي تصرف ( قد )يفهم منه الرفض أو التنقص أو السخرية أو عدم المبالات فانه يتألم بشدة و ينجرح في كبرياءه ….رغم أن هذا الأمور قد تكون غير مقصودة أو لها تفسيرات كثيرة ….لكن الخجول يجزم بغي وعي بالتفسير السلبي لهذا الأمر …..مما يجعله شديد الحساسية ..وسريع التأثر و يقرأ مقاصد الآخرين خلف تصرفاتهم تجاهه .
(3) يركز على الأخطاء:
بحيث يركز بشكل كبير على أي شيء قد يدل على فشله ……أمور قد لا يراها غيره أو قد لا تؤثر في غيره لو حدثت لهم بل يعتبرونها اشياء تافهة أو طبيعية لا تستحق التفكير فيها فضلا عن الارتباك بسببها
.(4) تضخيم أخطاءه :
لأنه شديد التأثر ….دقيق الملاحظة سيء التفسير …..فانه يشعر بالفشل و الاضطراب بسبب أمور بسيطة قد تقع منه …كأن يخطيء في كلامه ..أو أن يرتبك أمام أحد ….أو أن يقابله أحد الحاضرين ببرود …..أو أن يحمر وجهه عند الكلام …الى غير ذلك … فتسبب له هذه الأمور ألما بالغا و دليلا على ضعفه …و فشله …بل قد يحول الأمر الى ما يشبه الكارثة !!
1. فيحكم على نفسه بالضعف و عدم القدرة…و بأنه خجول ...
2. و بأن الناس سيسخرون منه .
3. و أنهم سيحدثون الآخرين عن خجله .
4. و أن خجله هذا لا يقوى على التخلص منه ابدا .
5. و أن الناس قد كونوا عنه صورة سلبية
6. ……الخ .
( 5 ) يشكك في الجوانب الايجابية:
لأنه سلبي في العموم ….فان الأمور ايجابية في الموقف الاجتماعي يعطيها الطابع السلبي بالتشكيك فيها
اذا وجد من في الاجتماع يمازحه أو ينظر الى حديثه باهتمام أو يمدحه …فأنه كثيرا ما يقول في نفسه ان هذا الشخص يجاملني ….يضهر تعاطفا معي لا أقل و لا أكثر .
(6 ) يقـلل من قدر نجاحاته :
بمعنى أنه لو نجح في أمر ما لعزى ذلك النجاح الى شيء خارج عن قدراته هو .
و من ذلك مثلا :
1. يعتقد أن نجاحه لأن الأمر كان سهلا مثلا .
2. أو لأن الموجودين كانوا طيبين جدا .
3. أو أن الأمر مؤقت و لن يستطيع النجاح دوما .
4. أو أن نجاحه جزئي أي في مكان دون آخر أو عند أشخاص دون آخرين .
5. أو يشعر أن نجاحه لم يتم لولا مساعدة الغير له .
# و الى لقاء قريب باذن الله لنحاول رسم الأسلوب الصحيح للتعامل مع هذه الانحرافات في التفكير.
+++++++++++++
" ان ما كان يفعله هو محاولة تغيير العالم بينما الشيء الذي كان يجب أن يفكر في تغييره هو ذهنيته "
كارنيجي
انحرافات الحديث الداخلي عند الخجل
بسم الله الرحمن الرحيم
# ان فهم الخجل بشكل دقيق …يعتبر مرحلة مهمة و اساسية نحو التخلص منه نهائيا …..اذ أن ادراكنا لكيفية حدوث الخجل …يتيح لنا التعرف على نقاط الضعف فينا و التي يتسلل منها الخجل الى نفوسنا …كما يمكننا ايضا من وضع أفضل الحلول للقضاء على الخجل . و كما قيل : اذا عرف السبب بطل العجب.
# تشير الدراسات في مجال الخجل ….أن مصدر الخجل داخلي …أي نابع من الأنسان ذاته ….وذلك نتيجة التصورات القلقة من المواقف الاجتماعية ……وهذه التصورات ناشئة اساسا من طبيعة الحديث الداخلي للانسان الخجول ….أي الكلام الذي يحدث به نفسه …سواء قبل الحدث أو اثناءه أو بعد الخجل …..لأن هذا الحديث النفسي ….سلبي للغاية .
# فنقطة ضعف الخجول ….هو حديثه الداخلي لنفسه ….لأنه سلبي التوقع …سلبي التفسير ..سلبي الحكم …و في النهاية سلبي النتيجة بلا ريب .
# يقول امرسون : ( و هل يكون الرجل غير ما هو عليه تفكيره ) .
# ان الحديث الداخلي للنفس ….هو اساس الفشل …أو النجاح …….حيث ان هذا الكلام هو الذي يمدنا بالاعتقاد و الايمان بما ييمكننا فعله و ما لانستطيع فعله ….و بالتالي يتسبب في الكف عن الفعل الصحيح ويظهر نا في حالة من العجز …….أو بالعكس يمكن أن يضعنا حديثنا ان كان ايجابيا في حالة من الثقة و القدرة على القيام بما يجب ويدفعنا الى ذلك دفعا .
# ان ماركوس اوريليوس أحد أباطرة الرومان لخص المشكلة بكلمات قليلة فقال : ( حياتنا من صنع أفكارنا ) .
# لنرى الآن ….كيف يكون الانحراف في التفكير اثناء الحديث الداخلي للخجول ..و الذي يشكل في النهاية شخصية الخجول .!……..:
(1) توقع الفشل قبل الموقف :
فقبل الحدث الاجتماعي …يستغرق في التفكير الخجل و الاضطراب ….بحيث يكاد يراه !!
يشغل ذهنه بتوقع حصول ما يخيفه …فيضع نفسه في حالة من الضعف و الرعب خوفا من حصول الخجل .
(2) الجزم بالتفسير السلبي للموقف :
لأنه يعشعش في ذهنه الخوف من الفشل ….فانه يكون دقيق الملاحظة في تصرفات و كلمات و حركات بل و ربما ايماءات الحاضرين ….فاذا ما رأي أي تصرف ( قد )يفهم منه الرفض أو التنقص أو السخرية أو عدم المبالات فانه يتألم بشدة و ينجرح في كبرياءه ….رغم أن هذا الأمور قد تكون غير مقصودة أو لها تفسيرات كثيرة ….لكن الخجول يجزم بغي وعي بالتفسير السلبي لهذا الأمر …..مما يجعله شديد الحساسية ..وسريع التأثر و يقرأ مقاصد الآخرين خلف تصرفاتهم تجاهه .
(3) يركز على الأخطاء:
بحيث يركز بشكل كبير على أي شيء قد يدل على فشله ……أمور قد لا يراها غيره أو قد لا تؤثر في غيره لو حدثت لهم بل يعتبرونها اشياء تافهة أو طبيعية لا تستحق التفكير فيها فضلا عن الارتباك بسببها
.(4) تضخيم أخطاءه :
لأنه شديد التأثر ….دقيق الملاحظة سيء التفسير …..فانه يشعر بالفشل و الاضطراب بسبب أمور بسيطة قد تقع منه …كأن يخطيء في كلامه ..أو أن يرتبك أمام أحد ….أو أن يقابله أحد الحاضرين ببرود …..أو أن يحمر وجهه عند الكلام …الى غير ذلك … فتسبب له هذه الأمور ألما بالغا و دليلا على ضعفه …و فشله …بل قد يحول الأمر الى ما يشبه الكارثة !!
1. فيحكم على نفسه بالضعف و عدم القدرة…و بأنه خجول ...
2. و بأن الناس سيسخرون منه .
3. و أنهم سيحدثون الآخرين عن خجله .
4. و أن خجله هذا لا يقوى على التخلص منه ابدا .
5. و أن الناس قد كونوا عنه صورة سلبية
6. ……الخ .
( 5 ) يشكك في الجوانب الايجابية:
لأنه سلبي في العموم ….فان الأمور ايجابية في الموقف الاجتماعي يعطيها الطابع السلبي بالتشكيك فيها
اذا وجد من في الاجتماع يمازحه أو ينظر الى حديثه باهتمام أو يمدحه …فأنه كثيرا ما يقول في نفسه ان هذا الشخص يجاملني ….يضهر تعاطفا معي لا أقل و لا أكثر .
(6 ) يقـلل من قدر نجاحاته :
بمعنى أنه لو نجح في أمر ما لعزى ذلك النجاح الى شيء خارج عن قدراته هو .
و من ذلك مثلا :
1. يعتقد أن نجاحه لأن الأمر كان سهلا مثلا .
2. أو لأن الموجودين كانوا طيبين جدا .
3. أو أن الأمر مؤقت و لن يستطيع النجاح دوما .
4. أو أن نجاحه جزئي أي في مكان دون آخر أو عند أشخاص دون آخرين .
5. أو يشعر أن نجاحه لم يتم لولا مساعدة الغير له .
# و الى لقاء قريب باذن الله لنحاول رسم الأسلوب الصحيح للتعامل مع هذه الانحرافات في التفكير.
+++++++++++++
" ان ما كان يفعله هو محاولة تغيير العالم بينما الشيء الذي كان يجب أن يفكر في تغييره هو ذهنيته "
كارنيجي