عرض الإصدار الكامل : فوائد من – شرح حديث احفظ الله يحفظك-(يحفظك)


الزيزفون
18-08-2002, 05:18 PM
المرجع : وصية الحبيب – يا محب الحبيب \شرح ابن رجب الحنبلي\تحقيق أشرف بن عبد المقصود .

= قوله صلى الله عليه وسلم : ( يحفظك ):
- يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله ، فإن الجزاء من جنس العمل .
* قال تعالى : ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) . * وقال ( إن تنصروا الله ينصركم )

- حفظ الله لعبده نوعان :
1- حفظه في الدنيا :
* حفظه في مصالح دنياه كبدنه وأهله وولده وماله : قال تعالى ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) .
وقال عليه السلام : ( هم الملائكة يحفظونه بأمر الله ، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه ).
وقال عليه السلام ( ما من عبد إلا له ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام ، فما من شيء يأتيه إلا قال : وراءك ، إلا شيئاً أذن الله فيه فيصيبه ).

- وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو حين يمسي ويصبح : اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي ، وآمن روعتي . واحفظني من بين يدي ومن خلفي ، وعن يميني وشمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي ..

* من حفظ الله في صباه وقوته ، حفظه الله في كبره وحفظ حواسه ..
- كان بعض العلماء قد جاوز المائة وهو ممتع بقوته وعقله ، فوثب يوماً وثبة شديدة ، فعوتب على ذلك فقال : (هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر ، فحفظها الله علينا في الكبر )

* وقد يحفظ الله العبد بصلاحه بعد موته في ذريته ..
- قال تعالى : ( وكان أبوهما صالحاً ) قيل : أنهما حفظا بصلاح أبيهما ..
- قال عمر بن عبد العزيز : ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في عقبه وعقب عقبه .
* ومتى كان العبد منشغلاً بالطاعات ، حفظه الله في تلك الحال .
* ومن حفظ الله حفظه الله من الأذى ..
- قال بعض السلف : من اتقى الله ، فقد حفظ نفسه ، ومن ضيع تقواه فقد ضيع نفسه ، والله الغني عنه .

* ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه أن يجعل الحيوانات حافظة للمرء من الأذى .
- فقد رؤي إبراهيم بن أدهم نائماً في بستان وعنده حية في فمها طاقة نرجس فما زالت تذب عنه حتى استيقظ .

- حفظه في دينه :
* هو حفظ الله للعبد في إيمانه فيحفظه من الشبهات ، والشهوات .. ويحفظه عند موته فيتوفاه على الإيمان ..
- كان النبي عليه السلام يدعو : ( اللهم احفظني بالإسلام قائماً ، واحفظني بالإسلام قاعدا ، واحفظني بالإسلام راقدا ، ولا تطمع في عدواً ولا حاسدا ) .
- وكان عليه السلام يودع المسافر بقوله : ( استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعماله ).
- وفسر ابن عباس قوله تعالى ( ان الله يحول بين المرء وقلبه ) . . بقوله : يحول بين المؤمن وبين المعصية تجره إلى النار .