أبو قاسم
15-08-2002, 09:55 AM
*** الشـخـصـيــــــــة ***
(كيق تبدو أمام الغير؟؟؟ )
$$ معنى الشخصية $$
الشخصية لفظ شائع في حياتنا اليومية , ويتداولة الناس بصورة عادية , فأحيانا تسمع فرداً يصف زميلاً له بأنه ذو شخصية جذّابة أو رياضية إذا أخذ في الاعتبار هيئته أو مظهره , أو أنه ذو شخصية متزنة وهادئة إذا أخذ في الاعتبار عاطفته وانفعاله , أو أنه ذو شخصية نشيطة محبة إلى الناس والعمل إذا أخذ في الاعتبار إرادته واجتماعيته , أو أنه ذو شخصية ذكية وقادرة على حل المشكلات إذا أخذ في الاعتبار عقليته , أو أنه ذو شخصية حسنة العشرة ومؤدبة إذا أخذ في الاعتبار خلقه العام . ومن الناحية الأخرى ربما ينعت الفرد شخصاً آخر بأنه جامد ومنفر , أو أنه انفعالي ومتوتر , او أنه خالي من الطموح والرغبة في العمل , او أنه غبي تستعصي عليه الدراسة , او أنه قليل الأدب والذوق ............ الخ .
وهكذا تتعدد الشخصيات قدر عدد من أفرادها , حتى قال أحد علماء النفس. " أن في الدنيا عدداً من الشخصيات يساوي عدد ما فيها من الوجوه " وبسبب كثرة أوصاف الشخصية اختلف العلماء في تحديد عناصرها ومكّوناتها بشكل قاطع, ولم يتفقوا اتفاقاً كاملاً حول تعريف دقيق لمفهومها , من هنا سيكون تعريفنا للشخصية تعريفاً تقريبياً من حيث كونها مجموعة من السمات والصفات الجسمية والتكوينية والعقلية والدافعية والانفعالية , التي تميزّ فرداً عن غيره تمييزاً واضحاً .
كما تشمل كذلك قيم الفرد ومعتقداته وأهدافه ومثله العليا, وأساليب تكيفه مع بيئته المادية والإجتماعية .
فالشخصية بهذا المفهوم نظام شبه متكامل يؤثر في الآخرين ويأثر بهم في المواقف الإجتماعية المتعددة , ولذلك يؤكد بعض علماء النفس على أهمية الشخصية كمثير إجتماعي , كما يطلق بعض علماء النفس كلمة القدرات العقلية على صفات الشخصية العقلية والذهنية مثل القدرة على التذكر والقدرة على الاستدلال والقدرة على الفهم اللفظي والذكاء , أما بقية صفات الشخصية فيطلقون عليها كلمة السمات مثل سمة الاتزان الانفعالي , وسمة الجرأة , وسمة الألفة , وتعمل هذه القدرات والسمات بعضها مع البعض على مستويات مختلفة من التعقيد , وهي تتداخل بهدف بقاء الفرد قادراً على التوافق مع الآخرين .
$$ عناصر الشخصية $$
ليس سهلا أن نحدّد بدقة كل عناصر الشخصية , ولكن ذلك لم يمنع العلماء من الاتفاق على بعض هذه العناصر ومنها:
1. العنصر الجسمي:-
يتميز شكل الجسم الخارجي من أبرز عناصر الشخصية , فهناك شخصية وثيقة بينه وبين قوة الشخصية أو ضعفها , فنحن نحكم على الناس الذين نقابلهم من خلال أشكال أجسامهم , وملامح وجوههم , كما يحدّد الآخرون تصرفاتهم معنا على أساس ذلك , فقد اعتاد الناس تقويم بعضهم بعضاً من خلال المظهر الخارجي . فحركات شخص ما في المشي والوقوف والجلوس وتحريك العينين واليدين , والنحافة أو البدانة وغيرها فقد تحدد شكل العلاقة بين الناس من حيث الصرامة أو التساهل , الشدّة أو اللين , الرفض أو القبول, الفرح أو الحزن , وهكذا .
وكما أدرك القدماء العلاقة بين الجسم والخصائص النفسية والعقلية والاجتماعية للأفراد , كذلك أدركها العلماء المعاصرون أمثال كرتشمر الألماني , وشلدون الأمريكي وغيرهما, فقد أشار كرتشمر مثلاً إلى ثلاثة طرز جسمية :
** الطراز المكتنز : وهو السمين , ويتميز صاحبة بالمرح والانبساط والصراحة وسرعة التقلب وسهولة عقد الصلات .
** الطراز النحيل: ويتميز صاحبه بالانطواء والاكتئاب .
** الطراز الرياضي: ويمتيز بالنشاط والعدوان .
لكن ظهر أن الناس لا تصنّف إلى هذه الطرز وحدها , ففي إحدى الدراسات ظهر أن 50% من الطراز المكتنز يتسمون بالانبساط , وحب التعامل والتعاون مع الآخرين , وأن 30% يتسمون بالانطواء والانزواء .
كذلك اكشتف شلدون العلاقة بين المقومات الجسمية والخصائص النفسية , فمثلاً ربط بين النمط الجسمي الداخلي وبين حب الراحة والأكل والاسترخاء والميل للاختلاط والنوم العميق والألفة مع الآخرين .
2. العنصر العقلي:-
يختلف الناس في طرق تفكيرهم وتحليلهم للأمور ومواجهة المشكلات فمنهم من يفكر بهدوء واتزان , ويستبصر الأمور بدقة وبسرعة , ويناقش القضايا العقلية بعيداً عن الميول الذاتية , وفيهم من يغلب عليه الهوى والميل العاطفي ويصرخ في وجوه الآخرين , ليقنعهم بسداد رأيه , وفيهم من يكون حاد الذكاء , ثاقب النظرة, وفيهم من يكون ذكاؤءه منخفضاً لا يستطيع حل المسائل المعقدة .
ولهذه الفروق العقلية بين الأفراد أهمية كبيرة في تحديد نوع شخصياتهم , فكلما عظم ذكاء الفرد أصبح قادراً على حل المشكلات التي تواجهه , وبالتالي يستطيع توجيه حصافته العقلية نحو تحقيق شخصيته , لكن إذا قل ذكاؤه وضعف إدراكه انحلت شخصيته وتباعد الناس عنه .
ففي ضوء توجيه العنصر العقلي تتحدد نوعية شخصية الفرد , وتتحدد كذلك تصرفاته مع الناس وتصرفاتهم معه , وإن أي اضطراب أو اختلال في دور العقل يؤدي حتماً إلى اضطراب بالشخصية وعدم استقرارها .
3. العنصر الوجداني او الانفعالي:-
يشمل الانفعالات والعواطف والمزاج , ويلعب هذا العنصر دوراً كبيراً في تكامل الشخصية وتكيفها , لأن تأخر النمو الوجداني يؤدي حتماً إلى اضطراب الصحة النفسية للفرد , فتأثيره السلبي يضعف شخصيتة أمام الآخرين . أما النضج الوجداني فيقّوى الشخصية ويعطيها الاتزان الانفعالي والثبات والاستقرار العاطفي والصبر في الشدائد ومعالجتها .
وكل شخصية لا بد أن تتميز ببعض السمات الانفعالية والوجدانية , فهناك فرد يميل إلى التفاؤل أو التشاؤم , وهناك آخر يستثار انفعالياً لأتفه سبب , أو يتميز قلبه بالقسوه أو ببروده العاطفة , بينما يحقق فرد ثالث توكيد الذات والثقة بالنفس.
وإذا كان البعض يشعر بالرهبة والخطر والهلع , حتى من الأشياء العادية المألوفة , كالخوف من الأماكن العالية , فإن غيرهم استطاع طرد الخوف والتردد والعزلة والانطواء من أنفسهم , كما تعودّت أنفسهم الأخطار ومواجهة الصعاب والتغلب عليها بكل ثقة واتزان , وبقلب هادئ.
ومن الناس من يشارك غيره وجدانياً , يحس بأحزانه , ويشعر بأفراحه , ومنهم من يكون مزاجه جامداً جافا, لا يتأثر بأحوال الناس , ولا يشاركهم في أفراحهم , فلا يزور مرضاهم ولا يمشي وراء جنائز موتاهم , ولا يحس بنكباتهم .
4. العنصر الدافعي :-
يتميز بعض الأفراد عن غيرهم في قوة الإرادة , والرغبة في أداء واجباتهم , وما يوكل إليهم من الأعمال , ويوجد عندهم ما يستحثهم على ذلك سواء لتحقيق رغباتهم في أن تكون لهم مكانة أعلى من غيرهم , أو بسبب أن الأعمال تجذب انتباههم , ولا شك أن كل واحد منا يعمل على إشباع حاجاته الفسيولوجيه , فهو يسعى إلى البحث عن الشراب ليروى ظمأه , وعن الفراش ليلاً لينام ويرتاح , كما أنه يعمل على إرضاء دوافعة الأخرى بالانتماء إلى الآخرين والتعاون معهم , ويأخذ وضعه اللائق بينهم .
ومما يدفع الفرد إلى أن يقوم بنشاط معين لمصلحة شخص آخر أو فئة من الناس هو أن اتجاهاته وآراءه التي كونها عن هؤلاء الأشخاص اتجاهات حسنة وذات طابع إيجابي , وربما يكون النشاط الذي يقوم به متصلاً بشيئ معين كالاهتمام بلعبة الكرة أو البستنه وما إلى ذلك .
ورغبات الفرد ودوافعه وحاجاته واتجاهاته واهتماماته تعبر عن نوازعه الداخلية وميوله والجانب الدافعي في شخصيته , فهناك فرد دائم السعي في أن يصبح شخصاً مرموقاً ومقبولاً لدى الآخرين وهناك الفرد الذي يسعى لإشباع رغباته وشهواته دون اعتبار للأخرين , وشتان بين شخصية الأول وشخصية الثاني .
5. العنصر الإجتماعي:
يعيش الفرد وسط جماعة تنقل إليه تجاربها ومعتقداتها وقيمها الثقافية والأخلاقية , وعاداتها السلوكية .
ويكسب الفرد من الوسط الإجتماعي مجموعة من الصفات الشخصية كالألفة أو النفور , والانبساط أو الانطواء , والشجاعة أو الخوف والتعاون أو التخاذل, والمعشرة أو العزلة , وحسن التفاهم أو افتعال المشكلات , والتسامح أو الحقد , والاعتماد على النفس أو الأعتماد على الغير .
تلك بعض الصفات الإجتماعية التي تعين اختلاف الأفراد في شخصياتهم , وتعين نوع المعاملة التي يبديها الناس تجاهها , فإما أن ينعتوا فرداً بأنه ذو شخصية إجتماعية إذا توافرت فيه صفات البروز الإجتماعي , وإما أن ينعتوه بعد التكيف وسوء التوافق إذا أخفق في تحقيق ظروف التكيف الإجتماعي .
إن الشخص الذي يكون قادراًَ على التأثير في الآخرين والتأثر بهم , وعلى عقد الصلات الحسنة معهم , ويحظى باحترامهم وتعاطفهم يعد شخصية إجتماعية قوية , والسبب أن المجتمع ينظر لشخصية الفرد في ضوء ما يظهره من صفات القوة والانتشار .
______________________________
تحياتي .......................... أبو قاسم
(كيق تبدو أمام الغير؟؟؟ )
$$ معنى الشخصية $$
الشخصية لفظ شائع في حياتنا اليومية , ويتداولة الناس بصورة عادية , فأحيانا تسمع فرداً يصف زميلاً له بأنه ذو شخصية جذّابة أو رياضية إذا أخذ في الاعتبار هيئته أو مظهره , أو أنه ذو شخصية متزنة وهادئة إذا أخذ في الاعتبار عاطفته وانفعاله , أو أنه ذو شخصية نشيطة محبة إلى الناس والعمل إذا أخذ في الاعتبار إرادته واجتماعيته , أو أنه ذو شخصية ذكية وقادرة على حل المشكلات إذا أخذ في الاعتبار عقليته , أو أنه ذو شخصية حسنة العشرة ومؤدبة إذا أخذ في الاعتبار خلقه العام . ومن الناحية الأخرى ربما ينعت الفرد شخصاً آخر بأنه جامد ومنفر , أو أنه انفعالي ومتوتر , او أنه خالي من الطموح والرغبة في العمل , او أنه غبي تستعصي عليه الدراسة , او أنه قليل الأدب والذوق ............ الخ .
وهكذا تتعدد الشخصيات قدر عدد من أفرادها , حتى قال أحد علماء النفس. " أن في الدنيا عدداً من الشخصيات يساوي عدد ما فيها من الوجوه " وبسبب كثرة أوصاف الشخصية اختلف العلماء في تحديد عناصرها ومكّوناتها بشكل قاطع, ولم يتفقوا اتفاقاً كاملاً حول تعريف دقيق لمفهومها , من هنا سيكون تعريفنا للشخصية تعريفاً تقريبياً من حيث كونها مجموعة من السمات والصفات الجسمية والتكوينية والعقلية والدافعية والانفعالية , التي تميزّ فرداً عن غيره تمييزاً واضحاً .
كما تشمل كذلك قيم الفرد ومعتقداته وأهدافه ومثله العليا, وأساليب تكيفه مع بيئته المادية والإجتماعية .
فالشخصية بهذا المفهوم نظام شبه متكامل يؤثر في الآخرين ويأثر بهم في المواقف الإجتماعية المتعددة , ولذلك يؤكد بعض علماء النفس على أهمية الشخصية كمثير إجتماعي , كما يطلق بعض علماء النفس كلمة القدرات العقلية على صفات الشخصية العقلية والذهنية مثل القدرة على التذكر والقدرة على الاستدلال والقدرة على الفهم اللفظي والذكاء , أما بقية صفات الشخصية فيطلقون عليها كلمة السمات مثل سمة الاتزان الانفعالي , وسمة الجرأة , وسمة الألفة , وتعمل هذه القدرات والسمات بعضها مع البعض على مستويات مختلفة من التعقيد , وهي تتداخل بهدف بقاء الفرد قادراً على التوافق مع الآخرين .
$$ عناصر الشخصية $$
ليس سهلا أن نحدّد بدقة كل عناصر الشخصية , ولكن ذلك لم يمنع العلماء من الاتفاق على بعض هذه العناصر ومنها:
1. العنصر الجسمي:-
يتميز شكل الجسم الخارجي من أبرز عناصر الشخصية , فهناك شخصية وثيقة بينه وبين قوة الشخصية أو ضعفها , فنحن نحكم على الناس الذين نقابلهم من خلال أشكال أجسامهم , وملامح وجوههم , كما يحدّد الآخرون تصرفاتهم معنا على أساس ذلك , فقد اعتاد الناس تقويم بعضهم بعضاً من خلال المظهر الخارجي . فحركات شخص ما في المشي والوقوف والجلوس وتحريك العينين واليدين , والنحافة أو البدانة وغيرها فقد تحدد شكل العلاقة بين الناس من حيث الصرامة أو التساهل , الشدّة أو اللين , الرفض أو القبول, الفرح أو الحزن , وهكذا .
وكما أدرك القدماء العلاقة بين الجسم والخصائص النفسية والعقلية والاجتماعية للأفراد , كذلك أدركها العلماء المعاصرون أمثال كرتشمر الألماني , وشلدون الأمريكي وغيرهما, فقد أشار كرتشمر مثلاً إلى ثلاثة طرز جسمية :
** الطراز المكتنز : وهو السمين , ويتميز صاحبة بالمرح والانبساط والصراحة وسرعة التقلب وسهولة عقد الصلات .
** الطراز النحيل: ويتميز صاحبه بالانطواء والاكتئاب .
** الطراز الرياضي: ويمتيز بالنشاط والعدوان .
لكن ظهر أن الناس لا تصنّف إلى هذه الطرز وحدها , ففي إحدى الدراسات ظهر أن 50% من الطراز المكتنز يتسمون بالانبساط , وحب التعامل والتعاون مع الآخرين , وأن 30% يتسمون بالانطواء والانزواء .
كذلك اكشتف شلدون العلاقة بين المقومات الجسمية والخصائص النفسية , فمثلاً ربط بين النمط الجسمي الداخلي وبين حب الراحة والأكل والاسترخاء والميل للاختلاط والنوم العميق والألفة مع الآخرين .
2. العنصر العقلي:-
يختلف الناس في طرق تفكيرهم وتحليلهم للأمور ومواجهة المشكلات فمنهم من يفكر بهدوء واتزان , ويستبصر الأمور بدقة وبسرعة , ويناقش القضايا العقلية بعيداً عن الميول الذاتية , وفيهم من يغلب عليه الهوى والميل العاطفي ويصرخ في وجوه الآخرين , ليقنعهم بسداد رأيه , وفيهم من يكون حاد الذكاء , ثاقب النظرة, وفيهم من يكون ذكاؤءه منخفضاً لا يستطيع حل المسائل المعقدة .
ولهذه الفروق العقلية بين الأفراد أهمية كبيرة في تحديد نوع شخصياتهم , فكلما عظم ذكاء الفرد أصبح قادراً على حل المشكلات التي تواجهه , وبالتالي يستطيع توجيه حصافته العقلية نحو تحقيق شخصيته , لكن إذا قل ذكاؤه وضعف إدراكه انحلت شخصيته وتباعد الناس عنه .
ففي ضوء توجيه العنصر العقلي تتحدد نوعية شخصية الفرد , وتتحدد كذلك تصرفاته مع الناس وتصرفاتهم معه , وإن أي اضطراب أو اختلال في دور العقل يؤدي حتماً إلى اضطراب بالشخصية وعدم استقرارها .
3. العنصر الوجداني او الانفعالي:-
يشمل الانفعالات والعواطف والمزاج , ويلعب هذا العنصر دوراً كبيراً في تكامل الشخصية وتكيفها , لأن تأخر النمو الوجداني يؤدي حتماً إلى اضطراب الصحة النفسية للفرد , فتأثيره السلبي يضعف شخصيتة أمام الآخرين . أما النضج الوجداني فيقّوى الشخصية ويعطيها الاتزان الانفعالي والثبات والاستقرار العاطفي والصبر في الشدائد ومعالجتها .
وكل شخصية لا بد أن تتميز ببعض السمات الانفعالية والوجدانية , فهناك فرد يميل إلى التفاؤل أو التشاؤم , وهناك آخر يستثار انفعالياً لأتفه سبب , أو يتميز قلبه بالقسوه أو ببروده العاطفة , بينما يحقق فرد ثالث توكيد الذات والثقة بالنفس.
وإذا كان البعض يشعر بالرهبة والخطر والهلع , حتى من الأشياء العادية المألوفة , كالخوف من الأماكن العالية , فإن غيرهم استطاع طرد الخوف والتردد والعزلة والانطواء من أنفسهم , كما تعودّت أنفسهم الأخطار ومواجهة الصعاب والتغلب عليها بكل ثقة واتزان , وبقلب هادئ.
ومن الناس من يشارك غيره وجدانياً , يحس بأحزانه , ويشعر بأفراحه , ومنهم من يكون مزاجه جامداً جافا, لا يتأثر بأحوال الناس , ولا يشاركهم في أفراحهم , فلا يزور مرضاهم ولا يمشي وراء جنائز موتاهم , ولا يحس بنكباتهم .
4. العنصر الدافعي :-
يتميز بعض الأفراد عن غيرهم في قوة الإرادة , والرغبة في أداء واجباتهم , وما يوكل إليهم من الأعمال , ويوجد عندهم ما يستحثهم على ذلك سواء لتحقيق رغباتهم في أن تكون لهم مكانة أعلى من غيرهم , أو بسبب أن الأعمال تجذب انتباههم , ولا شك أن كل واحد منا يعمل على إشباع حاجاته الفسيولوجيه , فهو يسعى إلى البحث عن الشراب ليروى ظمأه , وعن الفراش ليلاً لينام ويرتاح , كما أنه يعمل على إرضاء دوافعة الأخرى بالانتماء إلى الآخرين والتعاون معهم , ويأخذ وضعه اللائق بينهم .
ومما يدفع الفرد إلى أن يقوم بنشاط معين لمصلحة شخص آخر أو فئة من الناس هو أن اتجاهاته وآراءه التي كونها عن هؤلاء الأشخاص اتجاهات حسنة وذات طابع إيجابي , وربما يكون النشاط الذي يقوم به متصلاً بشيئ معين كالاهتمام بلعبة الكرة أو البستنه وما إلى ذلك .
ورغبات الفرد ودوافعه وحاجاته واتجاهاته واهتماماته تعبر عن نوازعه الداخلية وميوله والجانب الدافعي في شخصيته , فهناك فرد دائم السعي في أن يصبح شخصاً مرموقاً ومقبولاً لدى الآخرين وهناك الفرد الذي يسعى لإشباع رغباته وشهواته دون اعتبار للأخرين , وشتان بين شخصية الأول وشخصية الثاني .
5. العنصر الإجتماعي:
يعيش الفرد وسط جماعة تنقل إليه تجاربها ومعتقداتها وقيمها الثقافية والأخلاقية , وعاداتها السلوكية .
ويكسب الفرد من الوسط الإجتماعي مجموعة من الصفات الشخصية كالألفة أو النفور , والانبساط أو الانطواء , والشجاعة أو الخوف والتعاون أو التخاذل, والمعشرة أو العزلة , وحسن التفاهم أو افتعال المشكلات , والتسامح أو الحقد , والاعتماد على النفس أو الأعتماد على الغير .
تلك بعض الصفات الإجتماعية التي تعين اختلاف الأفراد في شخصياتهم , وتعين نوع المعاملة التي يبديها الناس تجاهها , فإما أن ينعتوا فرداً بأنه ذو شخصية إجتماعية إذا توافرت فيه صفات البروز الإجتماعي , وإما أن ينعتوه بعد التكيف وسوء التوافق إذا أخفق في تحقيق ظروف التكيف الإجتماعي .
إن الشخص الذي يكون قادراًَ على التأثير في الآخرين والتأثر بهم , وعلى عقد الصلات الحسنة معهم , ويحظى باحترامهم وتعاطفهم يعد شخصية إجتماعية قوية , والسبب أن المجتمع ينظر لشخصية الفرد في ضوء ما يظهره من صفات القوة والانتشار .
______________________________
تحياتي .......................... أبو قاسم