أبوعبدالله
14-08-2002, 05:13 PM
اتصلت ولية أمر تستنجد الحق يا دكتور .. ابني في حالة صعبة يرغب في
الانتحار ويبحث عن أدوية أو حبوب حتى يطفئ عينيه في سبيل حبه لفتاة
ترفض الزواج منه ..
الحب سبب لديه الرغبة في الانتحار ، أمر عجيب ، في حين أن الحب سبب لكسب
محبة الله عز وجل ، والحب سبب لطاعة الرسول صلي الله عليه وسلم ، ، والحب
سبب لعلو منابر من نور يوم القيامة .. والحب سبب للتواصل والتآلف بين الناس ..
ولكن هنا كان الحب السبب في غياب الوعي الفكري والرغبة في الخلاص من
الدنيا ، بسبب الجفوة والتعنت والخلاف الذي دب في هذه الأسرة ، ولم يجد هذا
الشاب غير تلك الفتاة التي قد تعوضه حب وحنان الأم والأب فقرر أن يهدد أمه
بالانتحار حتي يحصل علي الحب الوحيد في حياته ..
وهو حب زائف , زائل ، خيالي , مؤقت ..
- ولكن كيف نعمق الحب ونزيده بيننا وبين أبنائنا ؟..
1- الاتصال :
يجب أن نكثر من الاتصال اللفظي : عزيزي ، أحترمك ، أقدرك معجب بسلوكك ،
فكرتك ممتازة .. الخ .
والاتصال الحركي : الجلوس علي الطعام والمرافقة في الزيارات والمواعيد
الخاصة والمشاركة في الرحلات والنزهات ، وكذلك المجالسة اليومية .. والنتيجة
زيادة في الحب ورغبة في مجالسة الوالدين . ..
2- لمسة حنان :
يكتسب ابنك أكثر من أربعين معنى نفسياً واجتماعياً ، بسبب لمسات تمارسها
مع أبنائك كالمصافحة والقبلة والتربيت والاحتضان وغيرها .. ثم يعود أثر هذا
الحنان والود عليكما أيها الأب وأيتها الأم .
3- الاحتواء :
وهو يعني قبول الأبناء علي ما هم عليه من تقصير ثم بالمصارحة والحوار
تفهمهم وتحاول طرح البدائل لتصحيح مسارهم وتشجيعهم علي المداومة علي
أعمال الخير وخطوات النجاح . فالاهتمام بالأبناء وقبولهم واحتواء مشاكلهم
والالتفات إلي ما يحبون يزيد ويعمق الحب والود والألفة .
4- البناء :
فالعلاقة الأبوية كالبناء ، فإما أن يكون البناء خرباً يحتاج إلي هدم وإعادة
بناء من جديد علي اساس علاقة من الحب والاهتمام .. أو بناء متصدعاً ( فنحدد )
مكان الخلل ونعالجه بالتفاهم والتضحية وحسن التعديل بالتعاون مع الأبناء .
وإذ زاد الحب زاد الوفاء والعمار ، وارتقت العلاقة بين الأبناء والآباء ..
والحمد لله علي فضله والصلاة والسلام علي رسولنا الكريم علي هديه .
---------------------------------------------------------------
بتصرف من مقالة للدكتور محمد فهد الثويني
الانتحار ويبحث عن أدوية أو حبوب حتى يطفئ عينيه في سبيل حبه لفتاة
ترفض الزواج منه ..
الحب سبب لديه الرغبة في الانتحار ، أمر عجيب ، في حين أن الحب سبب لكسب
محبة الله عز وجل ، والحب سبب لطاعة الرسول صلي الله عليه وسلم ، ، والحب
سبب لعلو منابر من نور يوم القيامة .. والحب سبب للتواصل والتآلف بين الناس ..
ولكن هنا كان الحب السبب في غياب الوعي الفكري والرغبة في الخلاص من
الدنيا ، بسبب الجفوة والتعنت والخلاف الذي دب في هذه الأسرة ، ولم يجد هذا
الشاب غير تلك الفتاة التي قد تعوضه حب وحنان الأم والأب فقرر أن يهدد أمه
بالانتحار حتي يحصل علي الحب الوحيد في حياته ..
وهو حب زائف , زائل ، خيالي , مؤقت ..
- ولكن كيف نعمق الحب ونزيده بيننا وبين أبنائنا ؟..
1- الاتصال :
يجب أن نكثر من الاتصال اللفظي : عزيزي ، أحترمك ، أقدرك معجب بسلوكك ،
فكرتك ممتازة .. الخ .
والاتصال الحركي : الجلوس علي الطعام والمرافقة في الزيارات والمواعيد
الخاصة والمشاركة في الرحلات والنزهات ، وكذلك المجالسة اليومية .. والنتيجة
زيادة في الحب ورغبة في مجالسة الوالدين . ..
2- لمسة حنان :
يكتسب ابنك أكثر من أربعين معنى نفسياً واجتماعياً ، بسبب لمسات تمارسها
مع أبنائك كالمصافحة والقبلة والتربيت والاحتضان وغيرها .. ثم يعود أثر هذا
الحنان والود عليكما أيها الأب وأيتها الأم .
3- الاحتواء :
وهو يعني قبول الأبناء علي ما هم عليه من تقصير ثم بالمصارحة والحوار
تفهمهم وتحاول طرح البدائل لتصحيح مسارهم وتشجيعهم علي المداومة علي
أعمال الخير وخطوات النجاح . فالاهتمام بالأبناء وقبولهم واحتواء مشاكلهم
والالتفات إلي ما يحبون يزيد ويعمق الحب والود والألفة .
4- البناء :
فالعلاقة الأبوية كالبناء ، فإما أن يكون البناء خرباً يحتاج إلي هدم وإعادة
بناء من جديد علي اساس علاقة من الحب والاهتمام .. أو بناء متصدعاً ( فنحدد )
مكان الخلل ونعالجه بالتفاهم والتضحية وحسن التعديل بالتعاون مع الأبناء .
وإذ زاد الحب زاد الوفاء والعمار ، وارتقت العلاقة بين الأبناء والآباء ..
والحمد لله علي فضله والصلاة والسلام علي رسولنا الكريم علي هديه .
---------------------------------------------------------------
بتصرف من مقالة للدكتور محمد فهد الثويني