ابوحنان
07-08-2002, 01:18 PM
أوضح بحث جديد أن تعرض الأم للتلوث البيئي يمكن أن يؤثر على النمو العقلي لطفلها قبل الولادة وبعدها، لكن العلماء يقولون إنه بالإمكان التخلص من هذه التأثيرات من خلال توفير بيئة ملائمة لنمو الأطفال. وقد ركز البحث الجديد على تأثير بعض الكيماويات، المعروفة اختصارا بـ بي سي بي، التي يعتقد بأن لها علاقة بسرطان الكلى والكبد والتشوهات الخلقية. ويقول العلماء إنه بالرغم من أن هذا النوع من الكيماويات لا يستخدم في الوقت الحاضر، إلا أنه استخدم بشكل واسع في السابق للتبريد وفي المزلقات، وهي لا تزال تتسرب إلى البيئة من الأجهزة الكهربائية القديمة، وإذا ما وجدت هذه المواد في البيئة فإن من الصعب التخلص منها مما يجعلها تشكل خطرا على الأمد البعيد، ومن الممكن أن تدخل هذا المكونات إلى الأغذية عن طريق السمك وبعض الآليات العضوية الأخرى. ويسعى فريق البحث من جامعة هنريخ هين في ديسلدورف الألمانية إلى التأكد من أن التعرض إلى مواد بي سي بي يمكن أن يؤثر على دماغ الطفل، وإذا كانت تؤثر فعلا فهل أن تأثيرها يحدث قبل الولادة أم بعدها، أم أنه يستمر أثناء الرضاعة. وقد قام الفريق بدراسة 171 طفلا سليما وأمهاتهم، وقاسوا نموهم في سن 7 أشهر ثم مرة أخرى في سن 18 شهرا و30 شهرا و42 شهرا، ووجودا أن الأطفال الذين احتوى حليب أمهاتهم على تركيز أعلى من مواد بي سي بي يمكن أن يظهروا قدرا أقل من النمو العقلي والجسماني، وكان الاختلاف بين الاثنين أكثر وضوحا بعد سن ثلاثين شهرا إلا أن التأثير أصبح محدودا عند الأطفال الذين يعيشون في بيئة مشجعة، وأوضح الدكتور وينيكي الذي يقود البحث إن الجميع يعتقدون بأن بي سي بي تترك تأثيرا سيئا قبل الولادة، لكننا برهنا بأن لها تأثيرا على الأطفال بعد الولادة أيضا، وأضاف أن ذلك ليس مستغربا لأن كمية الكيماويات التي يتعرض لها الطفل بعد الولادة هي أكبر بكثير مما يتعرض له عندما يكون جنينا. وأكد الدكتور وينيكي على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لتقليل هذه المواد في البيئة، كما اقترح أن يعيد أطباء الأطفال النظر في نصح الأمهات بإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية غير محدودة.
----------------------------------
شكراللفجر البعيد للسماح بنقل الموضوع
----------------------------------
شكراللفجر البعيد للسماح بنقل الموضوع