عرض الإصدار الكامل : في أقصر خطبة بتراء تقول: الحب حرام ............!!


حورية الجنوب
01-05-2008, 11:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أنا في طريق عودتي إلى المنزل في ظهيرة آخر ايام الأسبوع مر والدي إلى إحدى المكتبات ليشتري عدد من قصص الأطفال ذات


الرسوم والصور والألوان الجذابة وذلك وفاء بوعد قطعه عل نفسه لأختاي مقابل تنظيف غرفتهما !! ,إحداهن في الصف


الثاني الابتدائي والأخرى في الصف الخامس عدنا إلى المنزل وهما تنتظران بشغف تلك القصص فأخذن القصص بلهفة


وشوق لمعرفة ما فيها من صور وحكايات استمرت القصص معهن طوال اليوم وهن يقلبن صفحاتها مابين قراءة واستمتاع


بالصور لكن للأطفال عيون ناقدة !! , كانت لي ملاحظة على الصور ومضمون القصص لكني صمت لأسباب!! , وفي


المساء بعد أن أتممن قراءة القصص سألتهما مجتمعتان


ما رأيكما في القصص


أجابتا بوجه بارد!!


كانت القصص حلوة!!


سألت ذات السبعة أعوام


ما عندك ملاحظة على القصة منه ولا منه!!


قالت إلا!! القصص فيها قلة أدب ........ حب وما حب !!!!


(القصة كانت عن أمير أحب أميرة جميلة وانتهت القصة بزواجهما خخخ)


تبسمت من قولها


فسألت ذات الإحدى عشر عام:


ما حكم الحب؟!


انتصبت في جلستها ورفعت يدها لارتجال أقصر خطبة بتراء !!


فقالت : الحب حرام!!


عرفت الحب الذي تقصده ! .


لا أخفي عليكم كم أعجبني موقفهن وردودهن التي تبين نقاء الفطرة وبراءة الطفولة لأنها تعلم أن الحب لله ثم الرسول ثم


الوالدين والأخوة والأخوات وم ثم خط أحمر!! , فالحب خارج هذا النطاق بالنسبة للطفل علامة استفهام كبيرة


تتأرجح مابين فطره وحاجات وغرائز بشرية .


* * *


في موقف آخر أصرت الصغرى أن تنزل للسوق وذلك لشراء هديه لإحدى زميلاتها , حين سألتها عن مناسبة الهدية


قالت: هدية لصديقتي لأني أحبها ,على الرغم من أن تلك المحبة بدايتها هدية صغيرة من تلك الزميلة ! وصداقتها


بدأت من يومين فقط !!. قال صلى الله عليه وسلم (تهادوا تحابوا) حديث واضح وصريح الهدية تعني المحبة , المحبة


بالنسبة للطفل تعني الإتباع والتقليد لذلك كان لابد من الإنتباه لهذا الحب الذي يتشكل في أفئدة الأطفال .


* * *


تربية الأبناء انفعاليا تربية مهملة لدى كثير من الآباء , على الرغم من أن نمو الطفل الانفعالي مظهر من مظاهر النمو ,


كالنمو الجسمي , العقلي , اللغوي , الحركي , الفسيولوجي , الإجتماعي .....إلخ . ويشمل النمو الانفعالي الانفعالات


المختلفة مثل الحب والكره والإنشراح والانقباض والحنان والغضب والأمن والخوف ....إلخ .


و سوء التوافق في أي مظهر من مظاهر النمو يؤثر في بقية جوانب النمو الأخرى وما يهمني في هذا الجانب هو توجيه


انفعالات الحب والكره عند الأطفال التي تتكون خارج نطاق الأسرة , وما أعنيه محبة الطفل لأقرانه لأن تلك المحبة


ستكون سياج منيع لعلاقة الطفل مع رفاقه ممن هم في نفس سنه ,وهذا السياج إن لم نشاركهم في بنائه فقد يتطور ليكون


جدارفصل منيع بيننا وبين أبنائنا ولن يمكننا بعد ذلك الوصول إليهم وثنيهم عن أصدقاء الطفولة الذين أخطأوا اختيارهم


بسببنا.


* * *


تتميز مرحلة الطفولة بأن الطفل ينقد تصرفاته بصدق وشفافية حين يناقشها مع احد والديه على طاولة حوار هادئة تحت عدسة


القيم والمعايير المكتسبة من الأسرة ولن يكون الحوار ناجح ومثمر إلا بعد توجيه انفعال الخوف التوجيه السليم أي لايكون


والده ووالدته مصدر رعب بالنسبة له لأنه سيكذب ويبرر لا محالة ولن نصل معه لنتيجة !! وذلك خوفا من العقاب سواء كان


العقاب توبيخ لفظي أوغيره!! , فحين يعطى الطفل قواعد إسلامية للحب في الله ,ومعناه , وفضله , فإنه سيسعى جاهدا


بفطرته النقية ليبحث عن صديق بناء على القاعدة التي أسسها مع والداه ليستظل في ظل الرحمن يوم لاظل إلا ظله هذا


سيكون هدفه .وحين يخطئ الاختيار سيعترف انه أخطأ مما يسهل علينا ثنيه عن موقف واختيار خاطئ لرفاقه, هذا لايعني


جعله في موقف معادي لكل طفل تبدوا عليه مظاهر سلوكية غير مقبولة بل ينبه على أن نبغض فعلهم ولا نبغضهم وبغض


الفعل يعني عدم التقليد او الإعجاب بجرأتهم ولا مرافقتهم ومعاونتهم , أبرز المظاهر السلوكية السلبية عند الأطفال المشاكسة


والعناد والتطاول على الزملاء باللسان أو اليد أو السرقة وحتى التطاول على المعلمين .

* * *

ولذلك على الوالدين توجيه هذا الإنفعال(إنفعال الحب عند الأطفال ) الذي أهمله الكثير من الآباء التوجيه السليم

وخير توجيه لهذه العاطفة هو أن يوقن الطفل ان عمل القلب كعمل الجوارح , وأن الحب عمل من أعمال القلب

منه المباح ومن المحرم الذي يبفضه الله والناس ومنه الواجب الذي لايستقيم دين المسلم إلا به

وعلى المربين توجيه الطفل إلى ارقى انواع الحب بين البشر وهو الحب في الله الذي أصبح الكثير يستخدمه في غير

مكانه وقد يستخدم هذا النوع الراقي من الحب لأهداف شخصية !, فحري بنا كمربين , تبيان حقيقة الحب في الله للطفل وأساس

الحب في الله كي يستطيع الحكم على عاطفته البريئة بمراقبة دوافع تلك المحبة قبل ان تجره إلى حيث لايدري فكما نعلم أن

رفاق السوء يجمعهم الحب ورفاق الخير والصلاح والتقوى ايضا يجمعه الحب لابد أن يعود الطفل على مراقبة انفعالاته

ووزنها بميزان العقل والدين , لابد لنا ان نحدد لأطفالنا نوع الحب الذي تستقبله قلوبهم الصغيره لكن لن ينجح الوالدان في توجيه

إنفعالات الطفل في هذا الجانب مالم تشبع حاجتة إلى الحب في المنزل بغير إفراط


يقول شوقي :


أحبب الطفل وإن لم يك لك****إنما الطفل على الأرض ملك

هو لطف الله لوتعلمه ****رحم الله امرءا يرحمه

الأخوة والأخوات بعد قراءة ماكتبت هل لكم أن تخبروني بوجه نظر أطفالكم عن الحب ! أسألوهم الآن :)

إضافة إلى اني أسعد بإضافة وتعليق الأساتذة والأستاذات في هذا الحصن

ودمت بخيربقلم


حورية الجنوب

نغم الحزن
02-05-2008, 12:03 AM
اختي العزبزة اشكر لك جهدك الرائع في سلاسة الموضوع

بعد قراءة موضوعك احضرت ابنتي ذات الثمانية اعوام واحترت كيف اطرح عليها السؤال
وحين سالتها في المدرسة تعلمتي تحبي من
وكان تعليقها(( امي))
واعدت عليها صيغة السؤال وفي المرة الثانية
اجابت الله ومن ثم الرسول عليه الصلاة والسلام ومن ثم امي وابي


تحياتي
نغم

حورية الجنوب
10-05-2008, 10:42 PM
مرحبا بك أختي العزيزة نغم

أستجوبتي ابنتك استجواب :)

الحب عند الأطفال لله ورسولة ثم الأسرة

ويخشى عليهم مابعد ذلك لأن الطفل له أصدقاء يختارهم بما أحب فيهم


بالحب بين الصحابة رضوان الله عليهم (الحب في الله ) يمكن ان نسقيهم

رحيق عبادة خيرة (الحب في الله ) من خلال قراءة سيرة الصحابة بدل حكايات قبل النوم

فقلوبهم وعقولهم ستتعلق بهم ويسقى فكرهم نورا

بورك مرورك أختي الفاضلة

وحفظ الله ابنتك ورزقك برها:)

tammam
12-05-2008, 02:11 PM
حياك الله أختي الفاضلة و أسعد أوقاتك بكل خير و بعد ..
نعم أختي تقصر نظرة الكثير من الأطفال إلى الحب على كونه شيئا محرما سيما في مجتمعاتنا الإسلامية و مرد ذلك للتنشئة الاجتماعية و التربية داخل المنزل و التي تعمم للطفل مفهوم التحريم للحب سواء بين الزوجين أو بين العشيقين فيختصرون بذلك المسافة على أنفسهم و الجهد في تبيان تفصيل هذا الأمر ، فينشئ الطفل بمفهوم مشوه عما يسمى الحب و يظنه منطقة محظورة يحظر الدخول إليها و إلا أورده ذلك الموارد ..



أخوك تمــــــــــــــــــــــام

حورية الجنوب
15-06-2008, 02:31 PM
حياك الله أختي الفاضلة و أسعد أوقاتك بكل خير و بعد ..
نعم أختي تقصر نظرة الكثير من الأطفال إلى الحب على كونه شيئا محرما سيما في مجتمعاتنا الإسلامية و مرد ذلك للتنشئة الاجتماعية و التربية داخل المنزل و التي تعمم للطفل مفهوم التحريم للحب سواء بين الزوجين أو بين العشيقين فيختصرون بذلك المسافة على أنفسهم و الجهد في تبيان تفصيل هذا الأمر ، فينشئ الطفل بمفهوم مشوه عما يسمى الحب و يظنه منطقة محظورة يحظر الدخول إليها و إلا أورده ذلك الموارد ..



أخوك تمــــــــــــــــــــــام


مرحبا بك اخي الفاضل

نعم هذه ثقافتنا وأراها ميزة منطقة الحب لابد أن تكون منطقة محظورة لأن القلب هو سيد الجسد والعقل أحيانا فصونه مطلب

ضروري وثقافة الحب لابد ان لاتكون لقمة سائغة , لكن وللأسف هذا الجيل (جيل الفضائيات) أصبح الحب هو قضيتهم وللأسف.

بورك مرورك اخي الفاضل