عرض الإصدار الكامل : الانتحار


K.M.T
08-04-2008, 09:20 AM
الانتحار هو قتل الإنسان نفسه عن عمد وقصد. والدين الإسلامي يحرِّم الانتحار حيث إنه يعتبره قتل نفس بغير حق، وكثير من الناس الذين يُقدمون على الانتحار إنما يَفْعلون ذلك لأسباب شخصية، فربما يدافع موت قريب أو صديق حميم للانسان قد يؤدى إلى الانتحار. ويدفع الخوف من المستقبل، أو الرسوب في الامتحان بعض الطلاب إلى الانتحار، وينتحر بعض الأطفال عندما يشعرون أن آباءهم لايحبونهم، ويمكن للمرض العقلي أن يؤدي إلى الانتحار. ويعتقد بعض الناس أنه يجب السماح للمرضى الذين يعانون من أمراضٍ لا أمل في الشفاء منها بالانتحار إذا ما كانت هذه رغبتهم. أما المسلم ـ نظرًا لما يتزود به يوميًا من صلاة وذكر وما رسخ عنده من إيمان بالقضاء والقدر ورضا بما يقدره الله له، وأن الخيرة فيما يختاره الله، لا فيما يختاره هو لنفسه، وأن ما يصاب به من بلاء قد يكون تكفيرًا لخطيئة، وقد يكون رفعًا لدرجة، وأنه لا يأس من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، وأن الكون يسير بمشيئة الله لا بمشيئة الإنسان، وأن الروح وديعة الله عنده، ولهذا فإن الوعيد شديد على من يقتل نفسه أو يقتل غيره، وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما أن رسول الله ³ قال : (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمًا فقتل نفسه؛ فهو يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه؛ فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ). فالمسلم بعيد تمام البعد عن كل ما يدفع للانتحار. ولعل هذا ما يفسر قلة حوادث الانتحار في البلاد الإسلامية مقارنة بغيرها.

ومعظم الدول لديها القوانين الصارمة التي تمنع مساعدة شخص ما على الانتحار. . ويلعب المجتمع دورًا ما في بعض حالات الانتحار فمع تطوّر المجتمع وتعقده، أكثر فأكثر، يمكن للشعور بالوحدة، وضغوط العمل أن تدفع بعض الناس للانتحار. ويكون الأشخاص المتعطلون لفترة طويلة عن العمل أكثر عرضة لخطر الانتحار من الذين يعملون. وكذلك قد يقوم الذين يشعرون أنهم قد خانوا مبادئهم الاجتماعية بقتل أنفسهم أيضًا. وانتشرت حالات الانتحار هذه بين المحاربين اليابانيين الذين كان مثلهم الأعلى في الحياة كسب المعركة، وأقدم كثيرٌ منهم على الانتحار الجماعي بطريقة يطلق عليها الهارا ـ كيري، عندما شعروا بأنهم قد خانوا مثلهم الأعلى. كما يقدم البعض الى الانتحار نتيجة تعرضهم لصدمات عاطفية شديدة وغالبا مايحدث ذلك فى سن المراهقة .

ويُظهِر الشخص الذي يُفكر في الإقدام على الانتحار عدة علامات تحذيرية معينة، ومن أهمها شعورٌ واضح باليأس، وربما يعبر الشخص أيضًا عن فقدان الدافع للحياة، أو الرغبة في الموت. ومن بين العلامات الأخرى السلوك المتبلد، والأرق، والنوم لفترات طويلة، ونقص أو زيادة حادة في الوزن، وفقدان الشهية للطعام والصداع.

وفي الغرب سجلت بعض الحالات أهمية دور الإيحاء في الإقدام على الانتحار بصورة مؤكدة. وغالبًا ما تزيد حالات الانتحار على إثر قيام شخص مشهور بالانتحار. وبالإضافة إلى ذلك تعمل هيئات رعاية الصحة العقلية فورًا للعمل على منع سلسلة من حوادث انتحار الصبية التي قد تَحْدُث في المجتمع بعد حدوث حالة انتحار أحد المشهورين.

وإحدى الطرق الأكثر فاعلية لمنع الانتحار هي الحد من إمكانية توافر الوسائل التي غالبًا ما تستخدم في قتل الإنسان لنفسه، ونعني بهذه الوسائل المسدسات، والوصفات الطبية والمواد الكيمائية واللات الحادة مثل السكاكين وشفرات الحلاقة وانطلاق الغازات السامة من السيارات. وقد أنشأت كثير من البلاد مراكز متخصصة للوقاية من الانتحار بحيث يمكن لهؤلاء الأشخاص الذين يفكرون في الانتحار الاتصال بها هاتفيًا لمناقشة متاعبهم، ومن البلاد التي تعاني من أكبر معدل للانتحار أستراليا وبلجيكا والدنمارك وفنلندا والمجر وسويسرا.

نادية ملحيس
08-04-2008, 11:09 AM
طبعاً أخي كمال تزداد حالات الانتحار بفضل تشجيع وسائل الاعلام لذلك

فتخيل معي عندما يقوم شخص برمي نفسه من فوق برج عال ومن بعدها تقوم البلدية بتسمية البرج باسمه

ألا يعتبر هذا نوع من التشجيع لشباب يبحثون عن معنى لحياتهم ويقتلهم وقت الفراغ ويحلمون بالنجومية وهدفهم الخلود؟

كما أن وسائل الاعلام تشرح عن حياة المنتحر وتخلده عن طريق صفحاتها

وكلما كانت القصة ميلو درامية كلما اشتهرت وبقيت في الأذهان مدة أطول

هناك انتحار جماعي يقوم به مجموعة من الأشخاص عن طريق التراسل عبر النت ويجتمعون في مكان ويقومون بالانتحار بأكثر الطرق ابتكاراً واثارة للمشاعر

هذا النوع من الانتحار المخطط هو ما يخيف

فبالعادة الانتحار سلوك مخزي يشعر صاحبه بالعار والاكتئاب فيحاول اخفاء نفسه قبل الانتحار

بينما هنا يحاولون عرض انفسهم قبله وبعده

فهنا يختلف عن سلوك النتحار العادي الذي يشعر صاحبه بالبؤس واليأس مما يؤدي به الى انهاء حياته

فان اختلف سلوك الانتحار وأصبح مشابهاً للسلوك العادي الذي يسعى به الشخص للوصول لطموحة فهنا المشكلة

ويجب علينا الوقوف والتفكر جيداً بحال شبابنا

ما الذي يدعوهم لهكذا سلوكات شاذة؟
مسؤولية من ؟
اين الأهل والمؤسسات الاجتماعية من هكذا وضع؟
ما هي الأمور المساعدة لظهور وانتشار هكذا سلوكات؟

شكراً لك أخي كمال على المواضيع المميزة والتي تثير التفكير

K.M.T
08-04-2008, 11:57 AM
د / نادية اضافتك اثرت الموضوع اما بالنسبة للاهل فمعظمهم انعدم الحوار بينهم وبين ابناءهم ربما لمقتضيات السعى وراء توافير الاساسيات لمعيشتهم او لتحقيق الكمليات مثل اجهزة الموبيل والسيارات لقد اهمل اهم شئ الترابط الاسرى والروحى والمؤسسات الاجتماعية اصبحت مؤسسات تهدف الى الربح وليس تهدف للسبب الذى انشئت من اجله
الشباب اليوم اصبح يبحث عن القدوة وعن طوق النجاة الا انه غالبا لا يجد لان معظم من هم فى مثل سنه يبحث عن نفس الهدف وللاسف الجميع من حولهم غارقين فى متاهة الحياة

طلول
02-05-2008, 07:45 PM
مشكور اخوي ع الموضوع يوجد الكثيير من هذه الحاله بالرياض على وجه الخصوص والاغلب بأعمار 17 - 19 سنه ومحد راح يصدق الاحصائه لانها كبيره نسبيآ


اخوك

طلال