عرض الإصدار الكامل : كيف نوفر الأمان النفسي والاجتماعي لأطفالنا ؟


د. عايد الحميدان
04-04-2008, 03:33 AM
كيف نوفر الأمان النفسي والاجتماعي لأطفالنا ؟
http://www.arabccd.org/media/images/boy.jpg



تساهم الخبرات الحياتية الأولى للطفل في تكوين الصورة الأولية لديه عن ذاته والآخرين ، وحتى لا يتعرض للعدوان البدني أو الصدمة العنيفة بسبب مشاعر الخوف التي يتفاعل معها في التجارب المؤلمة، لابد أن تتبوأ الطفولة مركز الصدارة في سلم التربية حتى تسود البصيرة الثاقبة لدى كافة مؤسسات المجتمع الرسمي والمدني في إدراك معاني النمو الجسمي والعقلي والاجتماعي والنفسي والانفعالي حتى نرتقي بكفاءة الأطفال ونؤسس عملية التقويم والتنظيم لمعالجة مشكلات الطفولة بدأً من إحساس ديني ووطني يسعى لرسم الطريق إلى محيا الطفل بدافع إثارة حسية تكسبه الإحساس بذاته وقدراته وبالمثيرات من حوله حتى يصبح قادراً على أداء الأعمال بشكل أسرع وبكفاءة أفضل ، وقد أدركت الأمم المتحدة أهمية الطفولة وأوصت بأن يكون لها الحق في الرعاية والمساعدة بصفة خاصة .


والأطفال بلا شك بحاجة إلى من يتعهدهم بالرعاية والعطف ويكفلهم بالحنان ويحوطهم بالدفء ويأخذهم بالمودة ، لذا فإن ما سوف أناقشه معكم

من تناول((لدور الأسرة ومؤسسات المجتمع في مواجهةالعنف ضد الطفولةهو للكشف عن دوريهما في تجسيد الثوابت المبدئية في التعامل الإنساني إزاء الانعكاسات السلبية التي تواجه واقع الطفولة))....

وأيضاً أريد مقترحاتكم

بهذا الشأن(( لنعرف .... ... كيف نعالج هذه الانعكاسات السلبية حتى نوفر الأمان النفسي والاجتماعي لأطفالنا ؟)).

ريم*
12-04-2008, 09:11 AM
عرض شيق ومفيد استاذى الفاضل د/ عايد الحميدان
http://abeermahmoud.jeeran.com/340-bless.gif

ريم*
12-04-2008, 09:12 AM
والأطفال بلا شك بحاجة إلى من يتعهدهم بالرعاية والعطف ويكفلهم بالحنان ويحوطهم بالدفء ويأخذهم بالمودة ، لذا فإن ما سوف أناقشه معكم من تناول لدور الأسرة ومؤسسات المجتمع في مواجهةالعنف ضد الطفولةهو للكشف عن دوريهما في تجسيد الثوابت المبدئية في التعامل الإنساني إزاء الانعكاسات السلبية التي تواجه واقع الطفولة.... وأيضاً أريد مقترحاتكم بهذا الشأن لنعرف .... ... كيف نعالج هذه الانعكاسات السلبية حتى نوفر الأمان النفسي والاجتماعي لأطفالنا ؟

يشرفنا هذا الحوار الجاد استاذنا الفاضل
من المتابعين معكم بمشيئه الله
__________________

ريم*
12-04-2008, 10:29 AM
تعريف العنف قانونا.
فهو: أي فعل مقصود أو غير مقصود يسبب معاناة جسدية أو نفسية أو جنسية للآخرين

وبالتالي فإن العنف المنزلي هو العنف عندما يكون في إطار العائلة؛ وهي مجموعة الأشخاص الذين يعيشون في بيت واحد، أو عدة بيوت لها مظهر البيت الواحد في إدارة الأسرة.
قد يمارس هذا العنف ضد المرأة أو الطفل أو المسن أو المقعد. ولكن ضحايا العنف العائلي الأكثر شيوعاًهما المرأة والطفل
__________________

كما عرفته منظمة الصحة العالمية في تقريرها العالمي عن العنف والصحة (2002) بأنه "الاستخدام المتعمد للقوة أو الطاقة البدنية، المهدد بها أو الفعلية، ضد أي طفل من قبل أي فرد أو جماعة تؤدي إلى أو من المرجح للغاية أن تؤدي إلى ضرر فعلي أو محتمل لصحة الطفل أو بقاؤه على قيد الحياة أو نموه أو كرامته".


كيفية تتضافر الجهود لوقف العنف ضد الأطفال؟؟

1- دور الحكومات:

* اعتبار قضية العنف ضد الأطفال قضية ذات أولوية وأهمية قصوى مع إشراك الكثير من الوزارات في الاهتمام بها.
* توفير الموارد والفرص لعمل مسح وطني شامل يتناول قضية العنف ضد الأطفال.
* توفير قاعدة بيانات عن حجم الظاهرة، بحيث تشمل على جميع أنواع العنف و الإساءة ضد الأطفال.
* توفير الإمكانيات والموارد والكوادر المؤهلة لدعم مراكز الأبحاث والدراسات المتخصصة في مجال حماية حقوق الطفل وعلى وجه التحديد العنف ضد الأطفال.
* إتاحة الفرصة وتشجيع تكوين منظمات وجمعيات تعمل في مجال حقوق الطفل.
* وضع آليات تمكن الأطفال المعنفين من اللجوء إليها حال تعرضهم للعنف.
* توفير خدمات التأهيل النفسي والجسدي للأطفال المعنفين.

2- دور الإعلام:

* نشر المعلومات الخاصة بظاهرة العنف ضد الأطفال وخلق رأي عام رافض لهذا العنف.
* توعية الأسرة والمدارس عن أهمية استخدام أساليب التنشئة الاجتماعية السليمة بحيث ينمو الأطفال نموا سليما.
* ضرورة إنتاج برامج تليفزيونية للأطفال تلائم الثقافة العربية وتلبي احتياجات الطفل ونموه العقلي والعاطفي والمعرفي بعيدا عن أفلام العنف.

3-دور المدارس:

* منع استخدام العنف داخل المدارس كأسلوب تربوي للتعامل مع التلاميذ مع ضرورة إيجاد أساليب بديلة للتنشئة السليمة للطالب.
* تنظيم دورات توعوية للتلاميذ وأولياء الأمور والمدرسين حول مخاطر العنف .
* دعم دور الأخصائي الاجتماعي بالإضافة إلى أهمية وجود أخصائي نفسي في المدارس للجوء إليه من قبل الأطفال المعنفين في المدرسة أو المنزل .
* تفعيل دور مجالس الآباء للتوعية ضد مخاطر العنف .

4-دور المنظمات غير الحكومية ومنظمات حقوق الطفل:

قد تم اختيار شهر أبريل من قبل المنظمات الدولية كشهر للوقاية والحد من انتشار ظاهرة العنف ضد الأطفال.
ومن المنظمات المعنية بالطفل منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة ( اليونيسيف (UNICEF

وعلى النطاق القومي فمن البرامج الهامة التي تم إنجازها في مملكتنا الحبيبة العربية السعودية لحماية حقوق الطفل في الفترة الأخيرة
" برنامج دعم السياسات والشراكة من أجل حقوق الأطفال“.

ودور تلك المنظمات على المستوى العالمي والمحلى هو :

* وضع البرامج التدريبية للأسرة و المدرسين بهدف التعرف على حقوق الطفل والتدريب على كيفية التعامل مع الأطفال في المراحل العمرية المختلفة، وكيفية التعامل مع النتائج النفسية والجسدية المترتبة على التعرض للعنف.
* إنشاء مراكز إرشادية تتلقى البلاغات عن حالات العنف ضد الأطفال.

5- دور الأسرة في الإسلام في حماية حقوق الطفل:

إن الأسرة المسلمة هي العمد الرئيسي وركن الزاوية في بناء أجيال المستقبل، والالتزام بمبادئ الإسلام وحقوق الطفل فيه تمنع من حدوث العنف ضد الأطفال :

1- حق الطفل في الحضانة :

ـ لقد كفل الإسلام للطفل الحق في التربية والعناية به صحيّاً ونفسياً واجتماعياً بحيث ينشأ على الفطرة السليمة السوية وقد كلف الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الأبوين بحسن التربية، فيجب عليهما حفظه من الهلاك، وبهذا يحمي الإسلام الطفل من الاضطرابات النفسية والعاهات البدنية وسوء التربية.

2ـ حق الطفل في الحياة:

فحق الحياة مكفول لكل إنسان فقد شدد الإسلام على قاتلي أطفالهم وتوعدهم الله بالخلود في النار.

قال الله تعالى: ) وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ([الإسراء: 31] .
وقال الله تعالى: ( َقَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ([الأنعام: 140] .
وقال الله تعالى: ( مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) [ المائدة : 32] .

3ـ الحق في المساواة:

فالإسلام ساوى بين الناس جميعاً وأنكر الإسلام التمييز بين الذكر والأنثى وأمر بالعدل بينهم، وميزت البنت بأن جعلها الله حجاباً للآباء والآمهات من النار عند حسن تربيتهن.
فقد روى الإمام أحمد في مسنده، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
( من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن من جِدَته ( أي: ماله ) كنّ له حجاباً من النار ).

والله سبحانه وتعالى هو واهب الأولاد .
( َيهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ( [الشورى: 49 ـ 50].

4ـ حق الطفل في التربية والتعليم:

* حق التربية والتعليم من الحقوق الرئيسة لكل المسلمين ويبدأ هذا الحق من الطفولة، عندما
قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم : 6 )
قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أي: علموهم وأدبوهم.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) رواه مسلم

عن أبي هريرة، أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من لا يَرحم لا يٌرحم) رواه مسلم