عرض الإصدار الكامل : الشمائل المحمدية


الساعي للخير
16-03-2008, 08:54 PM
الشمائل المحمدية خطبة للشيخ سلطان العيد


إنَّ الحمدَ لله نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لله ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون)آل عمران 102. ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) النساء :1. ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) الأحزاب : 70-71. أما بعدُ([1]) : فإنَّ أحسنَ الكلامِ كلامُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .

فإن الله سبحانه وتعالى امتن علينا ببعثت نبيه الكريم محمدآ صلى الله عليه وسلم, قال الله جل وعلا : (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولآ من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالا مبين )),,,,, بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل فهدى الله به من شاء إلى صراط المستقيم,,,,, أمر الله جل وعلا بطاعته فقال: (( وإن تطيعوه تهتدوا )),,,,,, وأمر ربنا سبحانه وتعالى بتباعه فقال جل جلاله: ((قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )),,,,, وأوصى ربنا بالتأسي بهذا النبي الكريم فقال: (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر )) وهذه الآية أصل عظيم في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله,,,, فلنقف مع صفاته وشمائله صلى الله عليه وسلم

من شمائله وصفاته عليه الصلاة والسلام التقشف في الطعام قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما شبع آل محمد من خبز شعير يومئذ متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية عنها أنها قالت: ( ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر من ثلاثة ليالي تباعآ حتى قبض ),,,,, قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت الليالي المتتابعة طاويآ هو وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزه, خبز الشعير ),,,,, وذكرت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقول: (( أعندك غداء, فتقول: لا, فيقول: ((إني صائم )),,,,, ومنها التقشف في الفراش, قالت عائشة رضي الله عنها: ( إنما كان فراش الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدم حشوه ليف )

ومن شمائله وصفاته التواضع, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله )),,,, وعن أنس رضي الله عنه قال: ( أن امرأة كان في عقلها شئ, فقالت يا رسول الله إني لي إليك حاجة, فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا أم فلان أنظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك )), فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها,,,,, وكانت الأمة من إيماء أهل المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت,,,,,,, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعا إلى خبز شعير والإهالة, والإهالة السنخة "أي الدهن متغير الرائحة من طول المكث" فيجيب, وقال: (( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو قراع لقبلت )),,,,,, ولم يكن أحد أحب إلى الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنهم كانوا إذا رأوه لا يقوموا له بما يعلمون من كراهته لذلك,,,,,, وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله )),,,, وكان صلى الله عليه وسلم لا يستكبر عن خدمة أهله بل يكون في مهنة أهله كما قالت عائشة رضي الله عنها

أما خلقه عليه الصلاة والسلام فقد كان يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفه بذلك,,,, وخدمه أنس بن مالك رضي الله عنه عشر سنين فما قال له أف قط وما قال لشئ صنعه لما صنعته ولا لشئ تركه لما تركته,,,,, ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشآ ولا متفحشا ولا صخاب في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ويقول: (( خياركم أحسنكم أخلاقا )),,,,, وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (( أن شر الناس من تركه الناس إتقاء فحشه )),,,, ونهى عن اللعن وقال: ((لا ينبغي لصديق أن يكون لعانآ )),,, وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا يكونوا اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة )),,, ولما قيل له ادعوا على المشركين قال: (( إني لم ابعث لعانآ وإنما بعثت رحمه )),,,, وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا إختار أيسرهما ما لم يكن إثما, ولم ينتقم لنفسه شيئآ حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله تعالى, وما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئآ قط بيده لا امرأة ولا خادمة إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى, وما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال : لا

أما شجاعته صلى الله عليه وسلم, فقد قال أنس رضي الله عنه: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشجع الناس, ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فنطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعآ وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول: (( لم تراعوا لم تراعوا )),,,, قال علي رضي الله عنه: ( لما حضر البأس يوم بدر إتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أشد الناس ولم يكن أحد أقرب من المشركين منه )

أما حياؤه صلى الله عليه وسلم, فقد قال أبو سعيد رضي الله عنه: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئآ يكرهه عرفناه في وجهه ),,,, وقال صلى الله عليه وسلم: (( الحياء لا يأتي إلا بخير )),,,, وروى ابن عمر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول : إنك لتستحي حتى كأنه يقول قد أضر بك فقال صلى الله عليه وسلم: (( دعه فإن الحياء من الإيمان )),,,, وقال عليه الصلاة والسلام: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فصنع ما شئت )),,,,, ولم يكن صلى الله عليه وسلم يستحي من الحق فقد روت أم سلمة أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال: (( نعم إذا رأت الماء ))

ومن شمائله وصفاته صلى الله عليه وسلم التيسير والرفق وهو القائل: (( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )),,,, قال أبو هريرة رضي الله عنه: ( أن اعرابي بال في المسجد فثار إليه الناس ليقعوا فيه, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعوه وأهريقوا على بوله ذنوب من الماء أو سجل من الماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )),,,, وقال عليه الصلاة والسلام في الرفق: (( من‘ يحرم الرفق يحرم الخير )),,,,, وقال أيضآ: (( أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه )),,,,, وبين صلى الله عليه وسلم: (( أن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع في شئ إلا شانه )),,,,, ومن ذلك الحذر من الغضب قال جل وعلا في بيان بعض أوصاف المؤمنين: (( وإذا ما غضبوا هم يغفرون )),,,,, وقال صلى الله عليه وسلم: (( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )),,,, ولما قال له رجل أوصني قال: (( لا تغضب فرددها مرارآ قال لا تغضب )) صلوات ربي وسلامه عليه,,, ومنه الحلم والأناء فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هاتين الصفتين, قال لأشج عبد قيس: (( أن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناء )),,,,, ومن ذلك الوصية بالجار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )),,,,, قال لأبي ذر يا أبا ذر: (( إذا طبخت مرقتآ فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك )) وفي رواية: (( ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصب منها بمعروف )),,,,, وقال عليه الصلاة والسلام: (( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذي جاره )) وفي رواية: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليحسن إلى جاره )),,,, ومن ذلك رحمته بالأطفال قال أنس رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ولده إبراهيم فقبله وشمه )),,,, وبشر بالجنة من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ), بفضل رحمته إياهم وكانت تفيض عيناه لموتهم, وقد سأله مرة سعد بن عبادة فقال يا رسول الله ما هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم من عباده الرحماء )),,,,, ولما ذرفت عيناه لوفاة ابنه إبراهيم قال له ابن عوف وأنته يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام: (( يا ابن عوف انها رحمه )) ثم اتبعها يأخرى وقال: (( أن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون)) ,,,,, وخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة وأمامة بنت ابنته على عاتقه فصلى فإذا ركع وضعها وإذا رفع حملها )),,,, وقبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس, فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحد, فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (( ما لا يرحم لا يرحم )),,,,,, وجاء اعرابي فقال تقبلون صبيانكم فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة )) اللهم ياحي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنآ وسائر بلاد المسلمين اقول هذا واستغفر الله

الخطبة الثانية:

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا, واشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له إقرار به وتوحيدا, واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فمن شمائله وصفاته عليه الصلاة والسلام بكائه عند المريض, لما اشتكى سعد بن عبادة, عاده صلى الله عليه وسلم فقال: (( قد قضى )) قالوا:لا يا رسول الله فبكى عليه الصلاة والسلام فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا, فقال عليه الصلاة والسلام: (( أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أشار إلى لسانه أو يرحم )),,,, ومن ذلك رحمته بالنساء أو البنات فقد شبه النساء بالقوارير إشارة إلى ما فيهن من الصفاء والنعومة والرقة, وإشارة إلى ضعفهن وقلة تحملهن ولذا فإنهن يحتجن إلى الرفق والصبر, قال عليه الصلاة والسلام : (( من ابتلي بالبنات بشئ فأحسن إليهن كن له ستر من النار )),,,, وكان صلى الله عليه وسلم يحب فاطمة رضي الله عنها حبآ جما, فقد روي إنها كانت تأتيه فيقوم لها ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه, قال الله جل جلاله: (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نارآ وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ))

المستـشار
31-03-2008, 10:33 AM
http://www.upload2world.com/pic68/upload2world_a4804.gif (http://www.upload2world.com)


http://www.swahl.com/up/m118/swahlcom_f31d.jpg (http://www.swahl.com/up)


حياك الله اخوي


خطبة طيبة


جزاك الله خير

الساعي للخير
01-04-2008, 08:22 PM
وجزاك خيرا أخي العزيز

محمد حمزة
12-04-2008, 11:31 PM
بارك الله فيك أخي

وجزاك الله خيرا

تم التثبيت

ام منيب
13-04-2008, 12:17 AM
http://islamroses.com/zeenah_images/34.gif






ياه ياخي في الله لو تبع جيلنا سنة النبي عليه الصلاة والسلام والله وعرفها وحفضها كنا هنكون احسن
بس الحمد لله لسة فيه خير بوجودكم معانا
جزاكم لله خيرا
وخطبة في ميزان صاحبها وكل من نقلها الى يوم يبعتون
جزاك الله خيرا





http://www.islamroses.com/ibw/uploads/post-24-1142089814.gif

الساعي للخير
13-04-2008, 09:36 PM
الأخ الفاضل/ محمد حمزة
جزاك الله خيرا .
أشكرك على تثبيت الموضوع وأتمنى للجميع الفائدة .

الأخت الفاضلة/ أم منيب جزاك الله خيرا وبارك فيك .

بشارة
23-04-2008, 10:45 PM
أميمة أحمد الجلاهمة (omima@alwatan.com.sa)حلاوة المولد هل يدرك العالم بمن فيهم "رود بارسلي" المرشد الروحي لمرشح حزب المحافظين الأمريكي "جون ماكين" والذي طالب بتدمير الإسلام، الذي اعتبره دينا مزيفا!!، هل يدرك هو وأتباعه لم يؤمن المسلمون بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام خاتماً للأنبياء والرسل، لم أحببناه كل هذا الحب، إنه الرجل الذي قال لنا عليه الصلاة والسلام "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا:عبد الله ورسوله" إنه النبي الذي قال لأصحابه "لن تؤمنوا حتى تراحموا" قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال "إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة" هذه الرحمة العامة التي عناها، تعدت البشر لتصل حتى إلى الدواب، فها هو رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يرد على رجل قال له "إني أرحم الشاة أن أذبحها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن رحمتها رحمك الله". إنه النبي الكريم الذي وجهنا للرفق في أمورنا كلها فقال عليه الصلاة والسلام "ما دخل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه". هذا هو رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام وهذه هي تعاليم نبي الرحمة.
لقد كان عليه الصلاة والسلام يوجه لحفظ حقوق أهل الكتاب من أهل الذمة، بقوله وفعله، فكان عليه الصلاة والسلام يتعامل مع اليهود ويبتاع منهم ويقترض منهم ويغشى مجالسهم، كان عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك ليعلم أمة الإسلام كيف يتعامل مع المسالمين من اليهود والنصارى، كان يفعل ذلك وهو يعلم مدى حب وإجلال كافة المسلمين له عليه الصلاة والسلام، المسلمين الذين كانوا يتلهفون عليه، ويسعون لافتدائه بأنفسهم وأولادهم وأموالهم.
لا أعرف كيف يحق لأحدهم أن يتجاوز حدود المعقول إلى غير المعقول عند حديثه عن نبي الرحمة، وكيف له أن يعجب من غضبة العالم الإسلامي لأي محاولة للإساءة إلى دعوته الإلهية أو سيرته العطرة، سيرة أثارت إعجاب المنصفين من الغرب والشرق، بل حتى غير المنصفين منهم، فها هو "جوستاف لوبون" العلامة الفرنسي المنصف، يسطر إعجابه بإنسانية الجيوش الإسلامية التي اتخذت من رسولها محمدا عليه الصلاة والسلام قدوة، ومن منهاجه طريقا ونظاما، فقد ورد في كتابه "حضارة العرب": "الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب. إن الإسلام هو الذي أعطى المسلمين هذه الرحمة وهذا التسامح"، كما قال "لوبون" أيضا عن تسامح نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام "إن مسامحة "محمد" لليهود والنصارى كانت عظيمة للغاية، وإنه لم يقم بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص.. وقد اعترف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابين أو المؤمنين الذين أمعنوا النظر في تاريخ العرب".
أما كيف عامل رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - اليهود في غزوة خيبر، الذين نقضوا عهدهم مع المسلمين، وحرضوا المشركين من العرب على غزوهم، بل وانضموا لهم في حربهم للمسلمين، فحدث ولا حرج، لقد قابل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام غدر هؤلاء اليهود بإنسانية منقطعة النظير، إذ منع المسلمين من دخول بيت من بيوتهم إلا بإذنه، منعهم من أن يضربوا نساءهم أو أن يتعدوا على صوامعهم أو حتى ثمارهم.
إن هذا النبي الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام، بين لنا كمسلمين أن ديننا الإسلامي العظيم، حرم علينا أن نجابه اليهود والنصارى بمثل ما يوجهونه لإلهنا الواحد الأحد الصمد أو نبينا عليه الصلاة والسلام من سباب، كما حرم علينا إنكار أنبيائهم أو الإنقاص من قدرهم عليهم السلام، فإيماننا بأنبيائهم عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام جزء لا يتجزأ من إيماننا، وإنكارنا لنبوتهم ورسالتهم قبل التحريف ينقض إيماننا، إن هذا الدين منعنا كمسلمين حتى من سباب آلهة الأديان غير الكتابية، هو دين يحفظ حق الآخرين حتى المعادين له، لكننا يجب علينا إظهار حقيقة ديننا وتسخير أوقاتنا وأموالنا في سبيل ذلك سواء لأبنائنا الذين اختلط عليهم الأمر فلم يعودوا يفرقون بين الالتزام والتزمت، وبين من عمد إلى الإساءة إلى ديننا، الذي هاله أن يجده أكثر الأديان إقبالا وانتشارا.وفي هذه الأيام بالذات يتوجب علي أن أذكر مجتمعاتنا الإسلامية بحاجتنا لتوجيه أبنائنا وبناتنا، طلابنا وطالباتنا، أمهاتنا وآبائنا، وقبل هؤلاء ليتنا نوجه أنفسنا، إلى أننا لن ننال باحتفالنا بميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام أو بشراء أو تناولنا لحلاوة المولد طاعة الله سبحانه، ولن ننال بفعلنا ذاك شفاعة نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام، فاحتفال كهذا لم يتم في عصر النبوة ولا في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين، ويا ليتنا نعمد إلى نشر تعاليم ديننا وروحه بين أفراد مجتمعنا، الدين الذي رفض إذلال الآخر كما رفض ظلمه. ليتنا ننشر سنة نبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - القولية والفعلية، ليتنا نكون دعاة لديننا العظيم بأفعالنا وأقوالنا.

بشارة
23-04-2008, 10:54 PM
دمت في حفظ الله وزادك مما علمك وجزاك الله عنا كل الخير على ما قدمته فنحن في الحقيقة في حاجة الى زيادة معرفة اخلاق نبينا الحبيي صلى الله عليه وسلم.....وشكرا لكل المساهمين في هذا النادي المميز..
احبكم في الله

الساعي للخير
03-05-2008, 09:05 PM
جزاك الله خيرا يا ( بشارة ) ونسأل الله أن يرزقنا جميع محبة نبيه عليه الصلاة والسلام وأن يرزقنا حسن اتباعه واتباع سنته ، وأسأل الله أن يجزي كاتب هذه الخطبة خير الجزاء .

محبة الحق
24-07-2008, 08:58 PM
السلام عليكم

اللهم صلي وسلم على سيد المرسلين
وحبيب ربِّ العالمين سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين

اخي الفاضل
الساعي للخير
دام سعيك مباركا طيبا وأجزلك الله ثواب ما نقلته لنا
بارك الله فيكم ورزقكم الفردوس الأعلي نزلاً
اللهم آمين
وتعالوا ننظم حملة ، نعرف فيها برسولنا ..
ونعرض فيها ديننا ..للعرب أولا،ثم الغرب ثانيا ..
ولنضع هذه الآيات نصب أعيننا
يقول تعالى
وأن ليس للانسان الا ما سعي وأن سعيه سوف يري ثم يجزاه الجزاء الاوفي

وتبارك الله أصدق القائلين

صابر وراضي
24-08-2008, 07:07 PM
بارك الله فيك اخي الساعي للخير

الساعي للخير
25-08-2008, 04:04 PM
وفيك بارك الله أخي صابر وراضي

الصارم66
14-09-2008, 06:29 PM
اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين و على آله و صحبه الغر الميامين و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...و بارك الله فيك أخي على الخطبة الطيبة في شمائل خير الورى محمد صلى الله عليه و سلم..

الساعي للخير
15-09-2008, 11:25 PM
وفيك بارك الله يا أخي الفاضل