عرض الإصدار الكامل : العراق.. نسيناهم خلف جبال الثلج


hedaya
12-03-2008, 10:37 PM
"صحته كانت جيدة لكن للأسف اجهزتنا الطبية لا تعمل"
بنبرات حزينة أجاب طبيب الأطفال الأم التي جاءت لأخذ مولودها الجديد من حاضنة الرضع في إحدى المستشفيات العراقية، بعد أن قضى فيها ثلاثة أيام هي كل حياته.
كان من حظ هذه الأم أن تجد لإبنها الوليد مكانًا في المستشفى ومعدات وطبيب! لكن انقطاع الكهرباء المعتاد ونقص وقود مولدات الكهرباء الخاصة بالمستشفى عطل هذه الأجهزة عن العمل..
لم تسأل الأم عن سبب وفاة طفلها فالبرد الشديد الذي كان يخيم على المستشفى كان خير جواب لها، فلملمت ملابس طفلها التي أحضرتها معها وغادرت المستشفى عائدة الى بيتها..
كم أرادت دموعها أن تخرج من مقلتيها لكن البرد القارص كان يجمدها كلما همت بذلك، فكانت بالكاد تتحامل جسدها المنهوك بأنينه الذي يدك أوصالها وهي تتذكر كم عانت أيام الولادة، فرغم أنها وعائلتها كانوا مستعدين لهذا اليوم فقد أمّنوا وقود السيارة الذي أصبح نادرا هذه الأيام واشتروا الأدوات والأدوية التي قد تحتاجها في المستشفى حتى القفازات الطبية الخاصة بالعمليات! غير أن الطبيبة تأخرت يومًا كاملا في القدوم، فعدد المرضى والإصابات في المستشفيات العراقية يزداد وعدد الأطباء يتناقص، فالبعض قُتل والبعض الآخر هُدد بالقتل ما اضطره باللجوء خارج البلاد.

"الحمد لله" هذا ما قالته وما كانت تردده دومًا خاصة عندما لاح في ذاكرتها ما حل بجارتها عندما جاءها المخاض بعد المغرب – أي وقت حظر التجوال اليومي- ما اضطر زوجها الى الاتصال بالاسعاف، ولتستطيع سيارة الإسعاف في مثل هذه الحالات الوصول "بأمان" الى المستشفى فعليها أن تذهب حينئذ – مع المريض طبعًا- الى مبنى المحافظة لأخذ رسالة تسمح لها بالسير اثناء حظر التجول دون أن تتعرض لنيران الإحتلال! ومع كل هذا فقد تعرضت سيارة الاسعاف هذه التي تقل الجارة وزوجها وأمها وأبيها لقذيفة حولت السيارة الى اشلاء متناثرة.. فالخوف الذي تملك جنود الاحتلال الواقفين في احد نقاط السيطرة لم يكن يحتمل انتظار سيارة الاسعاف المسرعة نحوهم في الظلام لتقترب وتكشف عن هويتها!.. وغدا أولاد جارتها المسكينة الذين بقوا في المنزل بلا أم ولا أب ولا جد ولا جدة في ليلة واحدة!

وصلت الأم الى منزلها لتجد أولادها الثلاثة في غرفة شبه مظلمة مجتمعين حول مدفأة واحدة فليس في وسعهم إيقاد أكثر من مدفأة في البيت فالوقود ذهب نادر في مثل هذا الشتاء... مع انه لم يكن كذلك قبل الإحتلال، وإن كان الظلام شيئا مألوفًا و "طبيعيًا".. فمنذ بداية التسعينيات والكهرباء تنقطع بإستمرار وغالبًا بكثرة، حتى ألف الكثير من أهالي كل حي من أحياء المدينة على شراء مولدة كهرباء خاصة بمنطقتهم، ومع ذلك فليس بوسع هذا الجهاز المسكين العمل لساعات طوال كل يوم.

"اين البيبي يا ماما" قطع شرودها كلمات ابنها الصغير، فربّتت على ظهره بلمسة حانية وكلمات بالكاد خرجت من فمها "لقد مات!" ثم ... هز البيت صوت انفجار ضخم لسيارة مفخخة في الشارع الذي يبعد 5 كيلومترات فهرعت الأم تحتضن أطفالها علها تحميهم من هبة الريح الباردة التي اخترقت زجاج النافذة المحطم..

كان هذا مشهد واقعي من معاناة العراقيين.. جزء من قصة حقيقية أم عراقية ليست فقيرة بل ميسورة الحال.. فما بالكم بالفقراء واللاجئين والمعدومين؟ كيف يعيش اليتامى والأرامل؟ ومن قُتل أو خُطف أو خرج من البلد معيله وكفيله؟


إن كانوا قد فقدوا الأمن فهل فقدوا ايضًا إخوتهم المسلمين؟




http://bsmlh.net/up/uploads/bsmlh_845f553d29.jpg





بقلم وريشة:
هداية

tammam
13-03-2008, 05:58 PM
حسبنا الله و نعم الوكيل ...
هذا في بلد يعد من أكثر الدول غنى بالنفط !!!
هل انقلبت الآية و صار العراق بحاجة لأن يستورد النفط من الخارج؟!!


أخوك تمــــــــــــــــــــــام

hedaya
13-03-2008, 10:17 PM
أسأل الله العلى العظيم أن يرفع عنهم البلاء والاذى وعن كل المسلمين المستضعفين فى شتى بقاع الارض
وان يوحد صفوفهم ويكتب لهم النصر المبين

احببت ان انقل لكم رد من اخت عراقية لتذكرنا بضعفنا اتجاه اخواننا ( فالقافلة تسير بدوناا او بغيرنا .. فالنحاول ان نساهم ولتكن بنا للنال الاجر )

السلام عليكم
تحملنا كثيرا برد الشتاء ....
وذقنا انواع العذاب والعناء ....
ولكننا نعيش حياتنا باسمين سعداء ...
لأننا نؤمن ان الله عنده الاجر العظيم
ومهما عملت فينا هذه الدنيا فلن نبالي المهم رضى الله
ومهما دمر العراق فلن نبالي....
مادامت هنالك نفوس وقلوب تؤمن حق ايمان تعمل لارضاء الله ولا يهمها ادمروا بيوتها ام دمروا الاوطان
فليس الدمار ان يهدم بيت او ان تملأ السجون
ولكن الدمار ان تدمر النفوس وتمحى العقول ويرحل من القلوب الايمان
وليس هذا فحسب بل تصبح هذه النفوس للكفار حصون
جزاكم الله خيرا على نقل معاناتنا
اختكم من بلاد الرافدين

جبل الاشم
14-03-2008, 06:58 PM
حسبنا الله ونعم الوكيل
شكراً لك للتذكير بحال اخوانك واخواتك فى هذا البلد العربى المسلم الذى اكتسى بالدم وتنهشة المأسى من جميع الجهات احتلال حقير ومليشات قذرة لاتفرق ما بين العدو من الصديق انشغل العرب والمسلمين عنها ..وتركوا الأمور للصدف والتوقعات مأسى يومية يتكبدها شعبنا فى العراق وللأسف فى ظل غياب الدور العربى والاسلامى وكذلك فى ظل عدوا يكتم انفاس العراقيين ويزيد من المعناة يوم بعد يوم فلا نملك الا قدرتنا على الدعاء بالنصرة والتمكين لهم بعودة الاطمئنان الى بلدهم فهو سبحانه مجيب الدعاء سميع النداء اللهم اثلج صدورنا بنصرتهم وبنصرة أخواننا المسلمين في كل مكان الى الله المشتكى وهو خير الناصرين يااهل العراق

إرهابي
18-03-2008, 09:28 AM
لم يفقدوا اخوتهم المسلمين بعد يؤازرنهم بقلوبهم
فهم مستضعفون مثلهم مع اختلاف الحالات

اخوتهم في الخليج ممن وقر الايمان في صدورهم
يتمنون الخروج للوقوف بجانبهم في محنتهم
ولايستطيعون

فاللهم انزل بأسك على من لايؤمن بحكمتك وقدرتك
اللهم فك اسرنا من شهوات الدنيا

هداية :

لازال منا طائفة على الحق لكنهم مسجونون مأسورون من كل مكان
مستعبدون للدينار والدرهم وويلات تلو ويلات نراها ويطالبنا المجتمع بالتفاؤل
كان اخوتكم يفكرون بكم
فضربوا في اكلهم ومعيشتهم فعادوا للتفكير بانفسهم وابناءهم
ونسى البعض اخوتهم في العراق بحجج واهية
كل ذلك لارضاء الاخرين وعدم احراج حكوماتهم
الى الله المشتكي وحسبي الله ونعم الوكيل على

إرهابي
18-03-2008, 09:28 AM
لم يفقدوا اخوتهم المسلمين بعد يؤازرنهم بقلوبهم
فهم مستضعفون مثلهم مع اختلاف الحالات

اخوتهم في الخليج ممن وقر الايمان في صدورهم
يتمنون الخروج للوقوف بجانبهم في محنتهم
ولايستطيعون

فاللهم انزل بأسك على من لايؤمن بحكمتك وقدرتك
اللهم فك اسرنا من شهوات الدنيا

هداية :

لازال منا طائفة على الحق لكنهم مسجونون مأسورون من كل مكان
مستعبدون للدينار والدرهم وويلات تلو ويلات نراها ويطالبنا المجتمع بالتفاؤل
كان اخوتكم يفكرون بكم
فضربوا في اكلهم ومعيشتهم فعادوا للتفكير بانفسهم وابناءهم
ونسى البعض اخوتهم في العراق بحجج واهية
كل ذلك لارضاء الاخرين وعدم احراج حكوماتهم
الى الله المشتكي وحسبي الله ونعم الوكيل على الجبابرة