عرض الإصدار الكامل : السعادة الحقيقيه


هبه البكري
10-03-2008, 04:02 PM
في يوم من أيام الشتاء البارد الماطر جلست أراقب من نافذتي المطلة على الشارع المزدحم الملئ بالحياة الناس وهم يمشون ويركضون تفادياً للبرد ولسقوط المطر الذي يتناثر فوق رؤوسهم وملابسهم وتفكرت في حال هؤلاء الناس هل يعيشون بسعادة ويعرفون ما هي السعادة الحقيقة التي نبحث عنها جميعاً أم لا؟

وجال بتفكيري سؤال نفسي مثل هذا السؤال وهل أنا فعلاً أحس بالسعادة أم لا؟ لحظتها شعرت بخوف كبير يختلج أحشائي عندما أردت الإجابه عنه وبعد تفكير طويل خرجت بنتيجه وهي أنني لم أعرف معنى السعادة الحقيقيه بعد.

أحسست بحزن شديد يمزق قلبي ويدمي دموعي لحظتها شعرت بأعلى درجات الأسى والندم على نفسي لأن أجمل سنوات عمري مرت وأنا لم أشعر بطعم السعادة قط .

قادني عقلي لحظتها إلى أن البحث عن الإجابه و هو أول خطوات إيجادي لجواب عن سؤالي وهي أول طريق يمكن عبوره للبحث عن السعادة الحقيقة فسألت أعز الناس عندي فبادرت بالسؤال لأبي وقال لي أن السعادة الحقيقيه هي بتحقيق درجه معينه من العلم والمعرفه وسألت أمي وقالت لي أن القرب من الله تعالى هو الشئ الوحيد الذي يشعر الإنسان بالسعادة الحقيقيه وأخيراً سألت صديقتي وكان جوابها أن كل إنسان لديه هدف في هذه الحياه يمكن أن يحققه وبذلك يصل إلى السعاده الحقيقيه.

أحسست بنوع من الاطمئنان والسرور بدأ يظهر لمبادره كل منهم بالاجابه لي عن السؤال المحير لي ولكني فكرت وقررت كيف سأساعد نفسي بالوصول لحل سؤالي وبالتالي الوصول إلى السعادة التي أبتغيها.

وأخيراً وجدت الحل للمشكلة التي يمكن لأي شخص آخر أن يسال نفسه مثل هذا السؤال وأن يحاول الاجابه عليه وكان الحل بسيط جدً وسهل لدرجة بثه للأمل في قلب كل إنسان يحاول حل مشكلة لديه فأمسكت بورقة وقلم وكتبت جميع الأشياء التي يمكن أن تسعدني وتبعث الراحة والطمأنينة إلى قلبي وبالتالي أسعى لما أريد الوصول إليه بسرعة وكان الآتي:

1- قرب العبد من ربه هو أسمى وأعلى مراتب الشعور بالأمان والاستقرار فكلما كان العبد موصولا بربه شعر بسعاده حقيقيه تسر قلبه وعقله وبخاصه اذا التزم بما امر الله والابتعاد عما نهى عنه.

2- الطموح ( الأمل) الذي يجب أن يشعر به كل إنسان موجود على وجه الأرض لأنه كالشمعة الصغيرة التي تضئ الكهف المظلم الذي نعيش فيه ولولا هذه الشمعة المضيئة لما مضينا في الكهف المظلم ( درب الحياه ) بكل راحه وسهوله.

3- احساس الانسان بوجود من حوله يحبهم ويحبونه من أسمى المشاعر التي يمكن للانسان ان يشعر بها ويحس من خلالها بالسعاده الحقيقيه.

ولكن هل أنتم جميعاً من رأيي بأن الوصول للسعادة الحقيقية هي بأن نجرب الوصول للهدف الذي نريد بغض النظر وصلنا الى السعادة التي نتمناها أم لا لكن التجربة هي أكبر دليل على وجود الأمل بداخلنا وهو الحافز الذي يساعدنا لتحقيق ما نتمنى والوصول إلى ما نريد.

مناره22
15-03-2008, 08:51 AM
سلمت أناملك

السعاده شيء يبحث عنه جميعا
والوصول اليها تكون بالتقرب من الله

ولن تذوق طعم السعاده حتى تذوق المر
الأليم ...

مشكووره على الموضوع القيم

إبراهيم شوقي
15-03-2008, 09:48 AM
أختي الكريمة هبه ...

نشكرك على كلمتك البديعة عن السعادة .

ةرغم تناول هذا الموضوع من قبل كثير من المفكرين والباحثين والعلماء .. وأُلِفت فيه العديد من الكتب والنشرات ، وعُقِدت من أجله المؤتمرات والندوات والمحاضرات .. فما زال الباب مشرعاً في الحديث عن السعادة ، فلم يوصد بعد ، ولم نصل لحسم نهائي لأنني أعتقد بأن السعادة الحقيقة تفترش على طريق مؤدي إلى جنة عرضها السموات والأرض . فكلما تقدم الإنسان في هذا الطريق كلما ازدادت سعادته، وكلما أسرع في الطريق بادرته السعادة وسكنت في قلبه وجوارحه وتشبعت بها عروقه وأعصابه .

والعكس كلما تباطئ في الطريق أو تعثر فيه .. كلما زاد كربه ، وحاصرته الهموم والأحزان . وانفطر قلبه ، وانكسر فؤاده .

سر السعادة يكمن في الرضا .. الرضا عن خالقنا أولاً ، ثم الرضا عن الذات ، والرضا عن الرزق ، والرضا عن المواهب والقدرات ، الرضا عن الأبناء أو الحرمان منهم ، الرضا عن أخلاق الزوج أو الزوجة ، الرضا في طمأنينة القلب لقضاء الله وقدره فينا ، والاعتقاد بأنه فيه كل الخير والسعادة للبشر ، الرضا عندما تنزل النوازل.


{إن الذينَ ءامنُــوا و عَمِلُوا الصّالحــَاتِ أولئك هُم خيرُ البَريّة * جزَاؤهُم عندَ ربّهِم جناتٍ تجرِي من تحتِهــَا الأنهــَار خالدِين فيها أبـــداً رضيَ اللهُ عنهم و رضُــوا عنه ذلكَ لمن خَشِي ربــّه } ، سورة البينَّه


الرضا قوة روحية تمد الإنسان بطاقة جبارة يستطيع من خلالها أن يستشعر معنى السعادة في قلبه ، وتستحيل إلى وقود دافع لمسيرة حياته دون جذع أو شكوى أو حسرة ولا ندم .

وتلك كلمات رائعة في الرضا للإمام الشافعي ...


دع الأيام تفعل ما تشـــاء

وطب نفسا إذا حكم القضاء

ولا تجـــزع لحادثة الليالي

فمـــا لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلا على الأهوال جلدا

وشيمتك السماحة والوفــاء

وإن كثرت عيوبك في البرايا

وسرك أن يكون لهـا غطاء

تستر بالسخــاء فكل عيب

يغطيه كمــا قيل السخـاء

ولا تر للأعـــادي قط ذلا

فإن شماتة الأعــداء بـلاء

ولا ترج السماحة من بخيـل

فمــا في النار للظمآن ماء

ورزقك ليس ينقصـه التأني

وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سـرور

ولا بؤس عليك ولا رخــاء

إذا مــا كنت ذا قلب قنوع

فأنت ومالك الدنيا ســـواء

ومن نزلت بساحته المنايــا

فلا أرض تقيه ولا سمـــاء

وأرض الله واسعــة ولكن

إذا نزل القضا ضاق الفضـاء



فإياك .. إياك أن تُحرم الرضا .. فتُحرم السعادة ..


واصلي يا أخت هبه .. كلماتك الرائعة .. فنحن في حاجة حقيقة لها .. تحياتي

محمد حمزة
15-03-2008, 02:42 PM
مرور .... مرور

جبل الاشم
16-03-2008, 07:50 PM
اهلا وسهلا بااختنا هبة
موضوع جميل ورائع
حين تشعر بأنك مقتنع بكل أعمالك التي تؤديها و مسرور بها و واثق من نفسك و مؤمن بربك و تحس بأن الله راض عنك و عن أعمالك و لا تجد ذنبا محملا على ظهرك ....سترضى حينها عن نفسك . و تحس حينها براحة بال و نفس لا مثيل لها . و تصبح سعيدا سعادة دائمة لا تزول إلا إن أردت أنت ذلك ,ستقوى تلك السعادة مع الأيام كلما زاد الإيمان بالله و الرضى عن النفس .... لن يكون في الدنيا إنسان سعيد بمثل سعادتك ....إنها السعادة الحقيقية التي تنبع من داخلك . كالمغناطيس الطبيعي تماما ....فمصدرها واحد هو الرضى
جزاك الله بكل خير