عرض الإصدار الكامل : فن التعامل مع المراهقين: بين الصحة والفراغ


Prof. Dr. Sir Karim
09-03-2008, 01:07 PM
التعامل مع المراهقين:
المراهق: الشخص الذي لم يتجاوز بلوغ الرشد، يختلف سن الرشد من ثقافة إلى ثقافة لأسباب طبيعية وثقافية واجتماعية مثل الأختلاف في النمو الجسدي وحدوث البلوغ مع اختلاف البيئة الطبيعية. ومن هذه القوانين ، تصرف المراهق بأنه من أتم البلوغ ذكراً أم أنثى ولم يتم الثامنة عشر. ويرتفع سن المراهق في السويد وتشيلي إلى إحدى وعشرين سنة. فالمراهق منذ بلوغه حتى يتم نضوجه تتكامل لديه عناصر المرشد النفسي والاجتماعي والجسدي والأنفعالي والأدراكي، وتتطور معرفة المراهق لطبيعة وصفة شخصيته والقدرة على تكييف سلوكه وتصرفاته ومعرفته طبقاً لما يحيط به من ظروف ومتطلبات البيئة الاجتماعية.
على سلم المراهقة، فها هو الشعر ينمو في الإبط وفوق منطقة العانة، وها هي الفتاة تلاحظ نتوءين كبيرين في منطقة الصدر، ويجد الفتى الشعر وهو آخذ في النمو في مناطق الشارب واللحية وأعلى الصدر. هذا الأمر يحدث بالتدريج ويكون مصحوباً بتغيرات فسيولوجية ونفسية كبيرة. ودخول الطفل إلى عالم المراهقة دون إعداد مسبق من الأسرة لأستقبال هذا الحدث الجديد، ( البلوغ )، أمر غاية في الخطورة. فقد يكون البداية لمتاعب نفسية وجنسية خطيرة، فالطفلة التي ينمو لديها بعض الشعر الخفيف حول حلمة الثدي تخشى أن تتحول إلى رجل، وذلك التي ترى دماء الحيض للمرة الأولى تخشى أن تكون قد جرحت نفسها، والفتى الذي يحتلم للمرة الأولى قد يدخل في مشكلة كبيرة مع والده.
وللتدليل على أهمية هذه الفترة نجد الدين الإسلامي الحنيف تقضى شرائعه ببداية الطفل في الصلاة وهو ابن سبع سنين على الرغم من أنه لا يحمل أعباء أي تكاليف قبل البلوغ، ومعنى ذلك أن غرس قيم معينة في الصغار ستلازمهم بالضرورة وهم كبار، ودلالة أخرى على ذلك وهي آداب الاستئذان فلا يسمح للأطفال برؤية الكبار وهم يبدلون ثيابهم حرصا على عدم إيذاء مشاعرهم ونفوسهم الصغيرة ولتجنبهم الإصابة بمتاعب نفسية وخاصة إذا ما أطلعوا على الأعضاء التناسلية للكبار. وكلما اتسعت مدركات الأطفال وأزداد استيعابهم بدأوا في التساؤل عن أشياء كثيرة مثل وجود الله وماهية الخلق والثواب والعقاب والجنة والنار. وتجد استيعاب الكبار لهذه الأسئلة ذكياً وجميلاً ومستفيضاً. وبعد بناء الثقة بين المتلقي والمجيب تجد ستاراً من الكتمان يغلفه الضجر والنفور إذا ما انتقلت أسئلة الأطفال إلى الجوانب الجنسية.
إن الأعضاء التناسلية شأنها تماما شأن القلب والكلى والبنكرياس لا يجب التحرج من الكلام فيها مع الأولاد من الناحية التشريحية والفسيولوجية . ويحدث الانتصاب لدى الأولاد نتيجة لارتداء الملابس الداخلية الضيقة أو العبث المباشر بالأعضاء التناسلية أو نتيجة لحركة احتكاكية منتظمة عند ركوب الدراجة مثلاً. وعند الوصول إلى العام السادس أو السابع تبدأ محاولات اكتشاف الأعضاء التناسلية للجنسين. ومن هنا تأتي أهمية دور الأبوين في تزويد أولادهما ببعض الثقافة في حدود المسموح. وعادة ما يرتبط المولود الذكر في ذهن الوالدين بالقوة والعنف والاعتماد على الذات ، بينما ترتبط المولودة الأنثى بالرقة والحنان والأمومة .
ما بين الحادية عشر والرابعة عشر تدخل الفتيات إلى عالم المراهقة أي قبل الذكور بحوالي سنتين. ويغرق الجسد في سيل من الهرمونات لإحداث التغيرات اللازمة في الجسد. والغدة النخامية القابعة في قاع الجمجمة هي المسئولة عن دخول الطفل إلى دنيا المراهقة. وكأنما ارتوت بعد طول ظمأً وتتنبه الغدة الكظرية والدرقية والتناسلية لأوامر الغدة النخامية ( المايسترو ) وكقائد مسئول عن كل غدد الجسم، وتفرز الغدة النخامية هرمونات منشطة لكل الغدد الصماء بالجسم . وعندما تنشط هذه الغدد تفرز الهرمونات الخاصة بها والتي تساهم جميعها في نقل الطفل إلى البلوغ ، ونلاحظ تغيرا ملحوظا في طول ووزن الصبي والفتاة . ويزداد البناء العضلي في الذكور عن الإناث. ويبدأ ظهور الشعر في الجسد اعتماداً على الهرمونات الجنسية التي تفرزها الغدة الكظرية وبعد ذلك تتولى الغدد التناسلية ( الخصية والمبيض ) هذه المهمة. وتختلف نقطة البلوغ بين الذكر والأنثى، فعلامة البلوغ الرئيسية عند الصبا هي الاحتلام بينما تعتبر الدورة الشهرية العلامة الأولى عند الأنثى ويكتمل النضج الجنسي لدى الجنسين في خلال أربع لخمس سنوات.
الفراغ هو ذلك الغول المخيف الذي يفترس الإنسان العاطل. وهو من أقوى أسلحة الشيطان ضد الشباب. والمجتمعات التي لا تستثمر شبابها إنما تنتحر انتحارا بطيئا. وأننا لنعجب إذ يترك الشباب نهبا للفراغ والضياع. ونحن نعلم كيف كان موقع الشباب في صدر الإسلام، وكيف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يترك شبابه وقودا هشا لنار الفراغ المحرقة . إن الإسلام كان في الأساس حركة شباب. وعلى هذا النهج السامي في تربية الشباب سار خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النظر إلى أن الوقت من النعم التي لا يشعر بها الإنسان فيقول " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ، ويصور الحق تبارك وتعالى مشاهدة الحسرة التي تقطع نياط قلوب الغافلين عند الموت فيقول: "حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون"، المؤمنون 100، "رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون"، المنافقون 10 – 11. ولأن هذه الأعمار كانت خرابا وصفرا من كل عمل نافع من الأعمال الصالحة . فإن أصحابها يتوهمون أن عشرات السنين التي مكثوا فيها على الأرض ما هي إلا ساعة. أو عشية وضحاها أو يوم أو بعض يوم. "ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة"، الروم 55 . "كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها"، النازعات 46. "قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فأسال العادين"، المؤمنون، 112-113 .

والفتاة المسلمة أيضا ينبغي عليها أن تعد نفسها بالعلم والأيمان لتكون زوجة مثالية، وأما مثقفة ينعكس ظل ثقافتها على تربية أولادها بل وعلى مجتمعها المسلم أيضا. فكثيرون هم الناجحون الذين بلغوا ذروة النجاح معتمدين على ما جنوه من علم ومعرفة خلال أوقات فراغهم. فما أعجب الحياة، يقول الطفل: عندما أشب فأصبح غلاما . ويقول الغلام: عندما أترعرع فأصبح شابا. ويقول الشاب: عندما أتزوج فإذا تزوج قال: عندما أصبح شيخا متفرغا. فإذا واتته الشيخوخة، تطلع إلى المرحلة التي قطعها من عمره، فإذا هي تلوح كأن ريحا اكتسحتها اكتساحا. إن قيمة الحياة في أن نحياها، وفي أن نحيا كل يوم منها وكل ساعة. في كل ميدان نحتاج إلى علماء مسلمين، ولن يكونوا علماء إلا إذا سخروا أوقات فراغهم لبلوغ هذا الهدف العظيم. الراحة غفلة والفراغ لص محترف، وعقلك هو فريسة ممزقة لهذه الحروب الوهمية. أذبح الفراغ بسكين العمل الصالح.
إما عن الإصغاء إلى المراهقين: هل أنت صديق بولدك أو ابنتك في سن المراهقة ؟ متى كانت آخر جلسة جمعت بينكما في حوار ودي وجميل من القلب للقلب؟ كثير من الآباء قد يقلل من أهمية هذا الدفء الأسري ، ويرى أنه نوع من الترف الزائد عن الحد، إلا أن النتيجة لن تكون طبيعية فأفراد الأسرة يشعرون بصعوبة في الاقتراب من والديهم أو الالتصاق بهم ، كما يشكون في إمكانية الحوار معهم فيما يواجههم من مشكلات وضغوط ، سواء في حياتهم الدراسية أو النفسية أو الاجتماعية.
وعندما تنشأ المشكلات وتبدو على الأبناء سلوكيات لم تكن في الحسبان يتسرع الآباء في الحكم على أبنائهم وتتسع بذلك الهوة بين الطرفين فيرى الآباء أن أبناءهم في سن المراهقة يتضخم إحساسهم بذاتهم ويسرفون في الشعور باختلاف الثقافة والميول بينهم وبين آبائهم، آباء آخرون يرون أن الأفضل هو ترك أبنائهم يخوضون حياتهم بأنفسهم، لأن التدليل يحرم الأبناء من الاعتماد على النفس.
إن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها، فإيجاد خطين متوازنين من الاعتماد على النفس مع الاندماج معه والخروج من درب النصح والتوجيه والأمر، إلى طريق الصداقة والتواصل وتبادل الأفكار، لا شك أن ذلك هو السبيل الأمثل لتكوين علاقة وثيقة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة. "لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصادقه سبعا ثم أترك له الحبل على الغارب"، هكذا قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الدراسة في أمر التعامل مع المراهقين.
إن المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع، ويهتم جميع أفرادها بشئون بضعهم البعض – هم الأقل ضغوطا والأكثر إيجابية في النظرة للحياة وشئونها ومشاكلها، في حين يكون المراهقون في الأسرة المتفككة أكثر عرضة للاكتئاب والضغوط النفسية، إذن فالآباء والأبناء يعملون في فريق واحد لتحقيق هدف مشترك هو تخطي مرحلة التكوين بكل نجاح وإيجابية فهو الأساس لبناء ثقة متبادلة بين أطراف الفريق وخلق توازن في اهتمامات المراهق ، وإشباعه بخبرات والديه اللذين هما خير ناصحيه وأصدقائه في تلك الفترة.
صحة المراهقين وأمراضهم:يحتاج الأولاد في هذه المرحلة إلى كمية كبيرة من المواد البروتينية والفيتامينات اللازمة لبناء الأنسجة التي تنمو بسرعة، ويجب أن يخضع البالغون لفحص طبي دوري مرة كل عام على الأقل لمتابعة الحالة الصحية العامة واعتدال القامة والأنيميا والديدان المعوية والحساسية والأمراض الجلدية. وكذلك يجب متابعة البدانة والسمنة المفرطة والتي قد تقلب نظام الغدد رأساً على عقب لدرجة قد توقف عملية البلوغ نفسها . وهناك مشاكل صحية بسيطة شائعة الحدوث بين المراهقين مثل حب الشباب وقشر الشعر والأمراض الفطرية والحساسية بالإضافة إلى اضطرابات الدورة الشهرية والأنيميا عند الفتيات. وبنهاية سنوات البلوغ يكون البناء الجسماني والنفسي أكثر نضجاً بما يسمح للجنسين بمواجهة ضغوط الحياة والسير في معتركها. يعتبر حب الشباب الميلاد الحقيقي لمعظم المراهقين. ونراه كثيرا بين سن الخامسة عشر والعشرين, وتتفاوت حدة حب الشباب بين المراهقين ما بين بثور قليلة إلى دمامل وتقيحات وندبات في الوجه. وكما تتفاوت الحدة بتفاوت المكان فمثلاً يرى المراهق الحبوب في وجهه وصدره وفي ظهره. وأثناء البلوغ تنشط بشكل ملحوظ إفرازات الغدد الدهنية بالجلد تحت تأثير الهرمونات الجنسية. وعندما يحدث انسداد في مسام الجلد بفعل العرق والأتربة تتجمع هذه الإفرازات في ثنايا طبقات الجلد معلنة بداية ظهور رؤوس حب الشباب. وقبل كل دورة شهرية يحدث " فوران " في هذه الحبوب لسريان كمية كبيرة من الهرمونات في دماء الفتاة. وتتركب الإفرازات الدهنية من جليسريدات ثلاثية وشمع وأحماض دهنية، وعلى ذلك يتسبب الإفراط في تناول الدهون إلى زيادة حب الشباب. ومعظم الأكلات التي يتناولها الشباب في محلات الـــ تيك أواي، TAKE AWAY، أو جنك فود، JUNK FOOD غيرصحية وتساهم في تفاقم الحالات المرضية. والإمساك وسوء الهضم يزيدان حب الشباب سوءاً لتراكم السموم في الأمعاء ويتم تجنب هذه المشكلة بتناول كميات وفيرة من الخضراوات والفواكه الطازجة والألياف. ويجب أن يعني الشباب عناية خاصة بالوجه بالتنظيف المستمر، ويجب إلا تغالي الفتيات في وضع المساحيق التي تسد مسام الجلد وتزيد الأمور سوءاً.
إن العلاقات الإنسانية الحميمة والانتماء إلى المجتمع والارتباط اليومي بالنشاطات والفعاليات تقلل من الضغوط النفسية والحرمان العاطفي، فسلوك الاستهتار واللامبالاة هو عامل إعاقة لعملية الانتاج في المجتمع، لأن عدم استغلال هذه الطاقات البشرية الشابة في العلم والإنتاج يؤدي إلى قلة بناء وتنمية المجتمع. ويعتبر سلوك المراهقين في المخالفات والفساد الخلقي مشكلة قانونية قضائية، ويتصرف المراهق بعض الأحيان تحت تأثير المجموعة ( كحامل المسك ونافخ الكير ) وعندما يعمل مع عصابة رفقاء السوء فهو على استعداد للقيام بدور فعال سواء في الملبس أو في طريقة الكلام والتقليد. وهناك من يكون في عزلة عن الأصدقاء وشعوربالوحدة، ويبدو عليه الخجل والقيام بنشاطاته منفرداً، ويعتقد بعض المراهقين اعتقاداً خاطئاً بأن بعض سلوكهم يدل على الرجولة والشجاعة، والبعض الآخر حسن السمعة والسلوك من طبقة اجتماعية متميزة ولكنه يتصرف من اجل جذب الانتباه والاهتمام، أو استغلال النفوذ الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، فالعوامل الاجتماعية داخل وخارج نطاق الأسرة قد تساعد على وجود نشاط مضاد للمجتمع كالنظام التربوي الأسري والمستوى الأخلاقي للأسرة. والبطالة ووقت الفراغ وصحبة رفقاء السوء والتأثير السلبي لوسائل الأعلام والسينما تجعل من سلوك المراهق مصحوباً بمشاكل انفعالية وتربوية وعقلية، ويحتاج إلى الرعاية والاهتمام وربما العلاج لتقليل الاضطرابات الانفعالية التي تفجر المشاعر والاحباط والنقص. ويحتاج المراهق أيضا إلى الرعاية الوقائية السليمة لمنع حدوث السلوك السلبي وذلك بتقليل الضغوط النفسية والصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية، فتأمين الغذاء والسكن وتوفير الحاجيات الضرورية للمراهق وعائلته يجعل العائلة متماسكة ومستقرة، فتحسين الظروف المعيشية وتوفير الرعاية الصحية والوقائية والعلاجية يساعد على بناء جيل متعافي وقوي جسمياً وعقلياً ونفسياً . فالالتزام بأحكام وتعاليم الشريعة الإسلامية خير حافظ لأفراد المجتمع. والرعاية التربوية والتوعية العائلية في تبصير الأولاد بواجباتهم واحترام الوالدين والتعامل مع الناس بصدق ومحبة يساعد على رفع الروح المعنوية في تحمل المسؤولية وحل أي نزاع عائلي.
*ما هي انتهاكات المراهق للقانون– العناد– قلة الاحترام– التدخين ..الخ
*ما هو السلوك العدواني والإجرامي للمراهق .
*كيفية رعاية وحماية وتقويم المراهق من الظروف القاسية التي يعيشها
السرقة والقتل والإيذاء والاغتصاب أو أي فعل يمس أمن وسلامة المجتمع عليه يتطلب وجود قوة عقلية قادرة على تفسير الأحداث، وإدراك أهمية الأفعال وتوقع أثارها بالنضوج العقلي والخبرة بالعالم المحيط به "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم"، النور- 59. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يصحو وعن المجنون حتى يفيق". يرتبط سلوك المراهق بعملية التربية والنمو الاجتماعي. فالطفولة صانعة المستقبل وأن طفل اليوم هو رجل الغد، فالشباب بحاجة إلى من يساعدهم ويرشدهم في تخطيط المستقبل بطرق علمية صحيحة من أجل خلق جيل مثقف وقوي بعيداً عن الأنزلاق في السلوك المنحرف.كما أن العامل النفسي والاجتماعي له دور في سلوك المراهق.
التعليم عامل أساسي في بناء الشخصية الناجحة وتهذيب النفس لذلك يجب توفير فرص التعليم وتشجيع الطلاب على مواصلة الدراسة وذلك بتوفير العدد الكافي من المدارس ويكون التعليم الابتدائي ألزامياً ومجانياً، وتزويد هذه المدارس بالمكتبات والمختبرات ووسائل الايضاح مع مدرسين ذات كفاءة عالية في العملية التربوية والنفسية والاجتماعية، وتوسيع النشاطات الرياضية والاجتماعية والثقافية، وكذلك تقديم وجبة طعام صحية لتلاميذ الابتدائية، وتعيين أخصائيين نفسانيين واجتماعيين لحل مشاكل الطلاب، وتوطيد العلاقة الصادقة المتبادلة بين البيئة المدرسية والعائلية والاجتماعية لتحقيق كل ما يفيد الانسان والمجتمع، توفير الرعايـة المهنية وتدريب الطلاب في ورشات العمل والنوادي العلمية والرياضية لتنمية المواهب والطاقات في المراهقين، ومكافحة تعاطي الخمر والمخدرات وتشديد الرقابة على وسائل الأعلام التي تسيء إلى القيم والعادات الإسلامية. لذلك هناك فئات متخصصة وقائية وعلاجية تعمل كأفراد أو مجموعات في التخطيط والتوجيه والمتابعة والتنفيذ مثل الأخصائيون الاجتماعيون في المؤسسات التعليمية والصحية ويتم إعدادهم بين علم النفس والتربية والاجتماع والصحة وتدريبهم عملياً في ميدان الخدمة المدرسية والأسرية واخلاقيات التعامل لأكتساب الخبرة والمهارة والمعرفة، كما يتميز هؤلاء المتدربون بالرغبة الأكيدة في حب العمل وممارسة مبادئ المهنة بجدية واحترام الوقت وضبط المواعيد. وهناك أخصائيون اجتماعيون يملكون الخبرة والعلم والقدرة في مجال التخطيط والتوجيه والمتابعة والبحث العلمي. ويتم تطوير مهارات العاملين مع المراهقين والأحداث بتنظيم ورشات العمل والمؤتمرات والبحث والدراسة والندوات، فالمعلم والمربي والمرشد الذي يتعامل مع العوامل النفسية والاجتماعية للمراهق إنما يساعده على حل مشاكله للتكيف مع نفسيته وأسرته والمدرسة والمجتمع وبالتالي النجاح في التحصيل الدراسي ويصبح عضواً نافعاً في المجتمع. والأخصائي النفساني التربوي يكتشف المواهب الشابة والقدرات العقلية والاهتمامات بالنشاطات الرياضية والاجتماعية والثقافية. وهناك من يقوم بتشخيص الأمراض النفسية وعلاجها ودراسة علاقتها بمراحل النمو وكذلك يعمل الموجه التربوي على مساعدة الطالب في اختيار الدراسة المرغوبة والمناسبة والنجاح فيها، وبالإضافة إلى أخصائيين آخرين مثل المرشد النفسي والمحلل النفسي والآباء والناظر والقاضي، هذه الخدمة والرعاية تحتاج تعاون جميع العاملين. الخدمة الاجتماعية للطالب ( المراهق ) هي تشجيعه على التفكير الواقعي وتحمل المسؤولية ، النظام والترتيب والتخطيط في الحياة الصحية البدنية والعقلية والاحساس الجميل بأهميته في المجتمع ، وفي الأسرة، أما الخدمة الوقائية لمنع السلوك السلبي والخدمة الإنشائية الترويحية لتنمية القابليات الجسمية والعقلية فهي ضرورية وأهم من خدمة العلاج ( الوقاية خير من العلاج ) وتقدم هذه الخدمات للمراهق كفرد وكعضو في مجموعة وعضو في المجتمع. تعتمد الخدمة على ضوء التغيرات الاجتماعية ضمن قيم وعادات المجتمع وهدفها ليس الكسب المادي بل تحقيق التكيف والنمو الصحيح في التعامل وتحقيق أهداف المجتمع بالحياة السعيدة والمستقبل الزاهر. فالخدمة الاجتماعية والنفسيةتشمل خدمة وقائية، خدمة إنشائية ترفيهية، وخدمة شخصية وعلاجية.
العاملون مع المراهقين:
1. الأخصائي الاجتماعي ( Social Worker )
2. الأخصائي النفساني التربوي ( Educational Psychologist )
3. المعلم أو المربي ( Teacher and/or Educator )
4. المرشد أو الموجه التربوي ( Counselor )
5. المحلل النفسي ( Psychoanalyst )
6. طبيب الأمراض النفسية ( Psychiatrist )
7. وآخرين.
المراهقة فترة من التحول والنمو الشامل النفسي والعقلي والبدني، فهي مرحلة انتقال متوسطة بين الطفولة والرشد . وتبدأ هذه الفترة بالنضج البايولوجي والاستقلال بالقرار واختيار الأصدقاء. وتتميز بفترة زمنية وخصائص نفسية وعقلية واجتماعية. يقف المراهق بين حدود الأطفال وحدود الكبار، غير متأكد إلى أين ينتمي، فالمراهق يبتعد عن الطفولة لأنه يعتقد أنه اصبح كبيراً، وعندما يتصرف كشخص ناضج مع الكبار يجهل قيمهم واهتماماتهم . ويحدث أن تعامله الأسرة أو المدرسة كطفل ولا تشجعه أن يسلك تصرف الكبار.



الطفولة



المراهقة



النضج










أنواع المراهقة :
* المراهقة المتكيفة: تتميز بالأتزان والهدوء النفسي والعلاقات الاجتماعية مع الآخرين في الأسرة والمدرسة والمجتمع ، ويكون المراهق موفق في الدراسة ويعرف التغييرات التي تحدث له ومتقبل لنفسه. وتلعب التربية والأسرة والمعاملة المنزلية دوراً في الاتزان والاستقلال وتحمل المسؤولية. *المراهقة الأنسحابية: يميل المراهق إلى العزلة والانطواء والتهجم على الآخرين، ويفتقر إلى المشاركة بالفعاليات المدرسية والنشاطات الرياضية، يحقق أهدافه وطموحاته بأحلام اليقظة.
*المراهقة العدوانية: يكون سلوك المراهق عدواني ويلجأ إلى التمرد والعصيان على الأسرة والمدرسة، يظهر نفسه بأنه مظلوم ويخترع الكثير من القصص. وتلعب التربية الضاغطة والمتشددة في هذا النوع.
* المراهقة المنحرفة: التدخين والإدمان والسرقة والانحلال الخلقي من صفات هذه المراهقة، وخاصة مع عدم وجود الإرشاد والمتابعة الأسرية أو القسوة الشديدة في التعامل مع المراهق.
يجهل بعض الناس بالمتغيرات التي تحدث للمراهق وذلك لعدم معرفتهم بالأساليب الحديثة الصحيحة بفن التعامل مع المراهق والتفاوض معه، وكذلك عدم الإلمام بالتغيرات الفسيولوجية والسلوكية والمعرفية، وقد تؤدي هذه الأسباب إلى جو أسري مليء بالخلافات والصعوبات، ولا يعني ذلك أن المراهق هو المسؤول الوحيد عن سلوكه فقط بل هناك عوامل خارجية أيضاً، مثل سرعة التغييرات الجسدية والاجتماعية والجنسية في بيئة جديدة مليئة بالغموض مع وجود معاملة أسرية قاسية مليئة بالسيطرة والإهمال، وهذا ما يدفع المراهق إلى الانضمام إلى رفقاء السوء للتعبير السلبي عن الكبت والإحباط فينحرف إلى العدوان والجريمة، وقد يصاحبها ازدياد الإحباط والفشل فيميل المراهق إلى الخدع الدفاعية والتبرير، وتقل عنده القيم الروحية أو الدينية، وهذه المشاكل لا تعكس ظروف مرحلةالمراهقة فقط بل إلى ظروف وعوامل التنشئة الاجتماعية في مرحلة الطفولة أيضاً.
إن أهمية مرحلة المراهقة في دورة النمو تتمثل في التغيرات الهامة الجسدية والعقلية والانفعالية والاجتماعية. وأكثر ما يتميز به التناقض الذي يتجلى بوضوح في حدود كل ميدان وفي إطار الشخصية ككل وذلك لأن مرحلة المراهقة هي مرحلة انتقالية وكل مرحلة انتقالية كما هو معروف تحمل في طياتها القديم الذي خرجت منه والجديد الذي تتجه إليه وهذه هي الوضعية الإشكالية بالنسبة للمراهقة، فالمراهق لم يعد طفلاً ولم يصبح راشداً بعد.
ويحتاج المراهق حاجة أكيدة إلى الشعور بالمكانة فهو يريد أن يكون شخصاً هاما وأن يعترف به كشخص ذي قيمة. وأن يضعها له وأن يلقى اهتماماً وتقديراً من قبل والديه ومدرسيه والمشرفين على تربيته وتعليمه وأقرانه. وهذه الحاجة ناجمة عن الشعور بالإنتماء إلى فئة اجتماعية وعن الشعور بالمكانة المتميزة التي يحتلها المراهق في هذه الجماعة التي ينتمي إليها وهي بالتحديد المكانة التي تميز الراشدين عن الأطفال حيث يتوق المراهق إلى التخلي عن دوره كطفل والسعي من أجل حيازة مكانة له بين الراشدين. وأيضا الحاجة إلى الاستقلالية حيث تصبح هذه الحاجة على درجة من القوة والتأثير. كما تصبح غاية في ذاتها فالمراهقون يناضلون من أجل التحرر من قيود الآهل ومن أجل أن يصبحوا أكثر حرية ومسئولية في تصريف شؤونهم الخاصة. فالمراهق تواق إلى أن يختار ملابسه الخاصة ورفاقه وأماكن الترفيه والكتب التي يرغب في قراءتها خارج الصف والموضوعات التي يود مشاهدتها في السينما أو التلفزيون والفيديو. كما يريد أن يكون له مكان خاص ينفرد به في المنزل، إنه يريد أن يحيا حياته الخاصة وبالطريقة التي يراها مناسبة دون حاجة لأخذ موافقة مسبقة. ونظراً لكثرة المشكلات النفسية والانفعالية التي تشغل ذهن المراهق ولا يجد لها حلا واضحاً وصريحا فإنه يعاني من القلق والاضطرابات والحيرة، ويعوزه الشعور بالأمن والاطمئنان.
يكون المراهق عند بداية مرحلة المراهقة أشبه بالطفل منه بالراشد، وذلك لأنه مازال يلعب كثيراً ويركض ويقفز ويثير الضجة هنا وهناك ، إنه غير صبور وفي غاية النشاط، وهو انتقالي في كل ما يقوم به ويصدر عنه لكن المظهر الخارجي للطفولة عند المراهق مظهر خادع، إذ من السهولة أن تكتشف أن وراءه عمليات نمو معقدة وعميقة تهيء لظهور مستوى أو مستويات جديدة درامية من النمو، وهذا هو السبب الذي يجعل المراهق ينضج بشكل خاطف نسبياً مع بقاء كثير من علامات الطفولة لديه. إن من بين أهم الأسباب المؤدية لظهور علامات الرشد عند المراهق هي نمو الوعي الذاتي لديه وإدراك التغيرات الحاصلة في المجالين الجسدي والجنسي والتي يحبها المراهق جيداً وتجعله أكثر نضجا من الناحية الموضوعية. ولاشك أن الإحساس بالرشد يتكون لدى المراهق عندما يعامله الراشدون على أنه رفيق لهم.
إن سعي المراهق من اجل الحصول على الحقوق الجديدة يظهر في كل مجالات علاقاته بالراشدين وهذا هو من أهم الأسباب التي تجعله يقاوم مطالب الكبار وأوامرهم التي كان ينفذا بكل رضا ورغبة في السابق. فهو الآن يتضايق ويحتج عندما يحاولون الحد من حريته واستقلاليته وعندما يجعلون من أنفسهم أوصياء عليه بأعتباره مازال صغيراً إذ يتابعون توجيه ومراقبته بأستمرار مما يولد لدى المراهق شعوراً متفاقما بنقص الكفاءة والأهلية الشخصية في نفس الوقت الذي ينظر على ذاته أنه أصبح كبيراً. وبالتالي يجب أن لا يضغط عليه ولا تنتقص حقوقه وأن تصان استقلاليته وتقرير شؤونه الخاصة بنفسه، فحين يعامل المراهق بهذا الأسلوب دوماً يلجاً في أحيان كثيرة إلى أشكال مختلفة من الأحتجاج وعدم الطاعة والتمرد كوسيلة لتغيير طراز العلاقات السائدة بينه وبين الراشدين وإحلال طراز جديد محله.
يلجأ المراهق إلى التقليد الأعمى بطريقة عابرة أو مستمرة لعدة أسباب منها أنه يفتن بغيره ويتأثر بما يغزو العقول والقلوب، كما أن نقص الخبرات وقلة الحنكة قد تدفع الفتى/الفتاة المراهقة كذلك إلى الجري خلف التقليد حباً في البروزأو أختيار تقليدها على بينة ولكن المهم أن لا تمارس الأسرة الدكتاتورية التي تلغي شخصية المراهق والمراهقة، فالتقليد لا ينفع معه التقييد، وأن لكل واحد منهم شخصية متميزة مستقلة تستفيد من الآخرين وتفيدهم بحكمة، وترفض أن تخضع للتقليد السلبي الذي يمسخ كيان الفرد ويسمح لسلطان التقليد أن يتحكم فيه. وعلينا بإستغلال الطاقات الشابة لبناء مجتمع حضاري متقدم مليء بروح الخير والعطاء.
إن ضعف شخصية المراهق ينتج من عدة عوامل حاسمة منها التقليد الأعمى (التقليد السلبي والتقمص اللاشعوري) لأصدقاء السوء، فتقمص الشخصيات المتذبذبة وغير المتزنة من أهم أسباب انحراف الشباب ومن أهم معوقات الشخصية السوية السليمة، والذي سيؤدي بدوره إلى التفكك الاجتماعي وتعثر عملية التنشئة، يعني التسليم بأفكار دون دليل والانقياد لأفعال لمجرد التشبه بالآخرين بدافع الحب والإعجاب.
الأقران ذات أهمية في تحقيق النمو السليم للشخصية وأن المراهق المحروم من الإشباع الاجتماعي على مستوى الأصحاب سيعاني ضعفاَ في المهارات الحياتية القادرة علىتكوين العلاقات الموجبة. وقد تكون المراهقة مرحلة قلقة متوافقة متجانسة تشهد قدراً كبيراً من النضج، وحب التغيير والتجمل الحسن، وتحمل المهام الجسام إن قامت الأسرة بمراعاة أصول التربية الصحيحة وبذل المراهق جهده في تهذيب خلقه، وضبط نفسه، والاقتباس السليم من غيره. الاحتكاك السلبي بالأقران أو الكبار في الأسرة أو مشاهير الإعلام فيه ضرر كبير على فكر المراهق ومسلكه، أنه يعطل طاقاته العقلية ويكبل الأبتكار بقيود التقليد فيكتفي بإتباع الآخرين عن طريق الاقتباس الآلي.
عاب القرآن الكريم على الكافرين تقليدهم الآباء دون اتباع لدليل ولا حجة واضحة ونهى عن التقليد الذي يلغي العقل ويفسد العمل. التقليد العقيم كله مذموم في المنهج القرآني وقد نبذه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلا إذا كان التقليد للمثل الكريمة أو لتعلم مهارات مفيدة فيكون هادياً للخير ومطلوباً. فتقليد النبي صلى الله عليه وسلم المثال الكامل الشامل لكل مسلم من أجل الأعمال ولا يتحقق إلا بالإخلاص والأتباع المبني على ركائز العلم الصحيح. قال تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً". التقليد التلقائي أو التقليد الفطري في حدود الطبيعة نحتاج إليه لنتعلم ولنتوافق مع المحيط الذي نعيش فيه وننتمي إليه، ولكنه عندما يتحول إلى عادة عمياء فإن الشخصية السوية السليمة تضمر وتذوب حتى تفقد مقوماتها المستقلة فتصبح تابعة خاضعة مسلوبة الإرادة، منزوعة الخصائص الذاتية وقد خلق الله النفس حرة عاقلة تختار وتقرر، وتقتبس وتضيف، وتتأثر وتؤثر.
هناك بعض الأسباب للتقليد السلبي عند المراهق ومنها:
- المغامرة والجهل بعواقب الأمور والأعتقاد بأن التقليد أسلم وأسهل ويقود للتوفيق والنجاح.
- العولمة والتحديات المعاصرة والثقافة الغربية.
- ميول المراهق إلى التحرر من هيمنة أسرته المتسلطة، فينتقي لنفسه نموذجاً مستقلاً عن أسرته يتبعه ويشبع شهواته ورغباته عن طريق التشبه به دون التفكير بعواقب الأمور.
- قلة الفرص التي تعلمه مهارات التعبير عن الذات، والأستقلال في اتخاذ القرار، وتمرنه على وسائل استغلال الطاقات العقلية.
-الشعور بالخواء والفراغ الروحي والأنبهار بالمظاهر السائدة المنتشرة في الوسط الذي يحبه المراهق فيتمسك بالذي يشاهده ويتأثر به.
-وسائل الإعلام المختلفة التي تؤدي دوراً كبيراً في توطين النفوس على نماذج معينة تحقق لها الربح التجاري أو الشهرة.
- النفس البشرية بفطرتها سريعة التأثر بالمحيط الأجتماعي، فتستجيب عملياً للنموذج الذي تراه وتعجب به إلى درجة التطابق بين سلوك المقتدى في الخير أو الشر.
- التأثر بالأقران والشعور بأن الولاء للأصدقاء يعني أن يتفق المراهق معهم مظهراً وعملاً فلا يشذ عنهم، مراعاة منه لحق الصداقة وهذا فهم خاطيء.
- غياب الأسوة الحسنة التي تنبذ التقليد، إذ تنتشر الأسوة السيئة وتنقلب الموازين في التعامل والأهداف. ويتجه المراهق إلى التقليد الأعمى في هذه الحالات:
* غموض الغايات وغلبة الأهواء والغرائز والتشبه بالآخرين دون معرفة الأهداف الكامنة خلف المظاهر التي ينساق خلفها ويعجب بها.
* التسرع في تبني الأفكار الجديدة من دون تمحيص وتحليل.
* الضغوط النفسية وضعف الثقة بالنفس والشعور بالنقص.
* عدم تحكيم المعايير الواقعية في قبول المسائل أو رفضها، وعدم الاستماع إلى النصحية.
*الخوف من المخالفة الفكرية أو الخروج عن مسار الخط الجماعي الذي يسير عليه أصدقاء السوء.
*الغفلة عن التميز والإبداع من أهم الآثار الناجمة عن التقليد العقيم، لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا يدلك على الله مقاله.
* رفض المراهق أن ينتقد أصحابه أو سلوكه، لأنه يعتقد أنه على صواب.
* الانقياد لرأي الأقران بسهولة والتصلب في الأخذ برأي الأهل.
* التخلص من قيود الأسرة عن طريق الاهتمام بالشكليات والتأنق المصطنع.
أما بعض طرق الوقاية والعلاج فهي:
- إغتنام الفرص للتقرب من الصحبة الصالحة والاشتراك في الرحلات الكشفية التي تعلم التعاون وتكون الصداقات الحميدة.
- القدوة الحسنة والنوادي الاجتماعية والرياضية.
- تشجيع المراهق على طرح الأسئلة والنقاش والحوار.
- إقامة التنشئة على مبدأ الشورى والعدل.
- الشخصية السوية المتزنة انفعالياً والواعية عقلياً لها عدة مقومات وملامح إيجابية تتميز بها. مثل التفاؤل، الاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين، الاستعانة بالله عز وجل واتباع تعاليمه، ضبط النفس ساعة الغضب، الإحسان في استخدام اللغة المنطوقة والرمزية، التدرب على مهارات القيادة.
- التشجيع على معاشرة أصحاب الخير بصورة واعية، فإن التشبه بالصالحين فلاح.
- مناقشة أفكار المراهق دون التضخيم واللوم.
- تعزيز وبناء الثقة والقوة في شخصية المراهق والسماح له بقيادة الأمور التي يحسنها من دون أن يصاب بالغرور مع المحافظة على مشاعر إخوانه والألتزام بالروح الجماعية التي تجعله يفكر وينتقد بأدب ويبدي رأيه بروح الألفة لا المخالفة.
- التفريق بين دقة العلوم النافعة من الغرب، وعلومهم الدينية المحرفة وبعض أخلاقهم الفاسدة. فالمراهقين وغيرهم يظنون أن كل عادات الغرب وآدابهم سليمة لآن الكثير من علومهم نافعة.
- ترك البرمجة السلبية والكلمات التي تدعو للتقليد والتقاعس، مثل أنت دائماً تقلد غيرك، أنت ضعيف الشخصية، أنت عكس إخوانك، فلان شخصيته أقوى منك. ومن الكلمات الذكية التي تحفز المراهق وتدفعه نحو إعمال العقل ومراجعة المسائل: أنت متميز بالأخلاق الحميدة، أنا على يقين بأنك صاحب مواهب ستقودك نحو التفكير السليم.
- توجيه الطاقات العقلية والجسدية والروحية نحو دراسة النماذج الشخصية الناجحة ومتابعتها واستلهام العبر منها.
- تصحيح نظرة المرأة عن نفسها ونظرة المجتمع إليها من العوامل المساعدة على تنمية شخصية الفتاة المراهقة وتعزيز الثقة.
----------------------------------------------------

جميع حقوق الطبع والنشر والتأليف محفوظة


"أجمل لحظات فشلي"

Prof. Dr. Sir Karim
26-03-2008, 07:00 PM
كن شجاعا ولا تغرق نفسك في الاكتئاب.

يموت الشجعان الذين يأبون الضيم ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن. والصراع بين الخير والشر عند الإنسان دائم. من أفضل الصفات الانسانية، وأعظم الخصال الحميدة، صفة الصدق، فبقدر ما كان الصدق خيرا بقدر ما كان الكذب شرا.

كمثل الاعرابي الذي قيل له اطلب ما تريد من المال فطلب الف دينار فلما سئل لم فعلت ذلك ولم تطلب الف الف دينار قال : لم اعرف ان بعد الألف عدد.

تأمل قصة الطفلة "أم خالد" التي كانت تسير يوما فالتقت بأرنب وسألته بعد أن وقفت في ملتقى طرق: أي الطرق أسلك؟ فسألها الأرنب: أين تريدين الذهاب؟ أجابت: لا أعرف. فقال لها الأرنب: إذن، لا يهم أي الطرق تسلكين. إن من لا هدف له لا يهم أين يتجه أو يذهب.

tammam
28-03-2008, 11:52 AM
بارك الله فيك أستاذي الفاضل و جزاك عنا كل خير ..
موضوع يستحق التثبيت فعلا ..
دمت في حفظ الله و رعايته ..


http://shshsh.jeeran.com/mothabat11.jpg

أخوك تمــــــــــــــــــــــام

Prof. Dr. Sir Karim
28-03-2008, 07:08 PM
Tammam
عزيزي الأخ الفاضل تمام المحترم

أقف إليك اجلالا وأحتراما على حسن تقديرك للكلمة الحرة والنابعة بصدق من خوالج النفس.

شكري الجزيل لك على المشاركة وتثبيت الموضوع لتعم الفائدة لأكبر عدد من الناس.

إن ذروة الحب عند الإنسان هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه.

أحبكم في الله.

السير كريم

اسعد بنت في العالم
28-03-2008, 08:57 PM
والفتاة المسلمة أيضا ينبغي عليها أن تعد نفسها بالعلم والأيمان لتكون زوجة مثالية، وأما مثقفة ينعكس ظل ثقافتها على تربية أولادها بل وعلى مجتمعها المسلم أيضا. فكثيرون هم الناجحون الذين بلغوا ذروة النجاح معتمدين على ما جنوه من علم ومعرفة خلال أوقات فراغهم. فما أعجب الحياة، يقول الطفل: عندما أشب فأصبح غلاما . ويقول الغلام: عندما أترعرع فأصبح شابا. ويقول الشاب: عندما أتزوج فإذا تزوج قال: عندما أصبح شيخا متفرغا. فإذا واتته الشيخوخة، تطلع إلى المرحلة التي قطعها من عمره، فإذا هي تلوح كأن ريحا اكتسحتها اكتساحا. إن قيمة الحياة في أن نحياها، وفي أن نحيا كل يوم منها وكل ساعة. في كل ميدان نحتاج إلى علماء مسلمين، ولن يكونوا علماء إلا إذا سخروا أوقات فراغهم لبلوغ هذا الهدف العظيم. الراحة غفلة والفراغ لص محترف، وعقلك هو فريسة ممزقة لهذه الحروب الوهمية. أذبح الفراغ بسكين العمل الصالح.




نعم قيمه الحياه ان نحياها ولا مجال للتأجيل

و لاتأجل عمل اليوم الى الغد <<جمله تحمل الكثير في جميع مجالات الحياه



انا كنت استنكر او لست على فهم واضح بأن الفراغ ينغبط عليها الانسان وكنت اقول كيف ذلك والانسان يجب ان يشغل وقت فراغه اي ان الفراغ شئ سئ


ولكن توضح لي المعنى

ان الفراغ يغبط عليه الانسان عندما يُستهلك في الفائد وكل ماهو مفيد سواء جسميا اوعقليا

والفراغ يكون سئ عندما يصيب الانسان بشلل فكري لايستطيع ان يتحرر منه ويكون اسير لكل عادة سيئه



..ومعا جميعا كماقال السير كريم..


لنذبح الفراغ بسكين العمل الصالح :)






إن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها،



أنا اقول آآآه يااااليت يوجد هناك الاذن المصغيه واليد الحانيه ..

لا اليد المصغيه ماديآآآ ..والدلال ..الذي يؤدي الى عواقب جمّا..




إن أهمية مرحلة المراهقة في دورة النمو تتمثل في التغيرات الهامة الجسدية والعقلية والانفعالية والاجتماعية. وأكثر ما يتميز به التناقض الذي يتجلى بوضوح في حدود كل ميدان وفي إطار الشخصية ككل وذلك لأن مرحلة المراهقة هي مرحلة انتقالية وكل مرحلة انتقالية كما هو معروف تحمل في طياتها القديم الذي خرجت منه والجديد الذي تتجه إليه وهذه هي الوضعية الإشكالية بالنسبة للمراهقة، فالمراهق لم يعد طفلاً ولم يصبح راشداً بعد.

الله يطمئن قلبك يا سير/كريم نقطه تطمئن ..لان كنت اخشى هذه التغيرات ..ويذهب بي الوسواس الى..ان هذا غير طبيعي ...





فالطفولة صانعة المستقبل وأن طفل اليوم هو رجل الغد،



اوووووووااااافقك بشده ..وعسى ان نكون من صنّاع المستقبل انا واخواني ومن هم بعمري يااااااااااااااااااااارب وللجميع ..



واخيرا موضوع اوضح اشياء كثيره والله شكرا ياااااااااا سير /كريم..

على كل ما افدتنا به



تحياتي


اسعد بنت في العالم :)

بنت القيصر
29-05-2008, 08:51 PM
أنا كنت مشتركة بالخدمة البريدية للموقع ومو مشتركة بالمنتدى لحتى قرأت موضوعك.....عنجد يا ريت لو الأهالي بيعرفوا شلون يغيروا تعاملهن معنا......
وحتى المعلمين والمدرسين ...
عنجد في مشكلة تخلف كبيرة بالمجتمع وسائل بدائية مازلنا عم نستخدمها وما بعرف لإيمت...انشالله الجيل الجاية يعرف يتصرف أحسن من هلئ مع ولاده...
ما عندي شي ضيفه...مشكور دكتور عالموضوع القيم..

حمـود
03-06-2008, 01:38 PM
وضوع قيم ومفيد
بارك الله في جهدك
ونفع الله بما تكتب

عقدهـ
23-06-2008, 01:21 PM
بدون زعل انا ماقريت الموضوع اشوفه مره طوووووووويل ..

بس عندي سؤال ؟؟

لييييش انتم مكبرين موضوع المراهق احسها مرحله عاديه مثل اي مرحله

انا فيها عااااااادي حرام عليكم كرهتوني في نفسي في البيت تلاحقني الكلمه هذي وفي

المدرسه وفي النت بعد .. يووووووووووووووووووه مليت منها ..

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟

Prof. Dr. Sir Karim
23-06-2008, 07:24 PM
أسعد بنت في العالم
بنت القيصر
حمود
عقده

اعتزازي بمشاركتكم بالأمل وشكري على تعقيبكم مع التقدير لتواصلكم الفعال.

إن ذروة الحب عند الإنسان هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه.

Prof. Dr. Sir Karim
26-06-2008, 11:37 AM
تأمل قصة الطفلة "أم خالد" التي كانت تسير يوما فالتقت بأرنب وسألته بعد أن وقفت في ملتقى طرق: أي الطرق أسلك؟ فسألها الأرنب: أين تريدين الذهاب؟ أجابت: لا أعرف. فقال لها الأرنب: إذن، لا يهم أيالطرق تسلكين. إن من لا هدف له لا يهم أين يتجه أويذهب.



حدد هدفك: ولا تكن كمثل الاعرابي الذي قيل له اطلب ما تريد من المال فطلب الف دينار فلما سئل لم فعلت ذلك ولم تطلب الف الف دينار قال : لم اعرف ان بعد الألف عدد.

الزوجة الناجحة جدا
27-07-2008, 05:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



تحية تقدير واحترام لقلم الدكتور كريم سهر ولروحه وذاته الرائعه النضاحة بكل خير .. والذي لا يسعنى ان إلا ان ادعو له بالبركة والسداد والتوفيق .




قرأت المقال وكالعادة فهو يجذب القارىء دائما إلى عالم معرفة عالى الجودة لا تجد له تفسير .. سلسل , واضح , ملم بجميع الجوانب ويخدم الهدف من كتابته بشكل منظم . بارك الله بك ..





كنت فى أشد الضيق والندم لأنني لم أقرأ هذا المقال سابقا لا سيما فى بداية فتره المراهقة .. لان المقال بشكل عام لجميع شرائح المجتمع ومتأكده حتى لو المراهق /’ـة قام بقراءته فسيجد النفع والافادة و سيجد كنز من الإجابات الشافية لتساؤلاته .. من هنا لفت انتباهي رد الأخ أو الأخت عقده





بدون زعل انا ماقريت الموضوع اشوفه مره طوووووووويل ..

بس عندي سؤال ؟؟

لييييش انتم مكبرين موضوع المراهق احسها مرحله عاديه مثل اي مرحله

انا فيها عااااااادي حرام عليكم كرهتوني في نفسي في البيت تلاحقني الكلمه هذي وفي

المدرسه وفي النت بعد .. يووووووووووووووووووه مليت منها ..

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟








سبحان الله يا اخي / أختي المحترم - ة عقده الزوجة الناجحة كانت العكس نادرا جدا ان أسمع من أحد يقول لى مراهقة والآن حزينة لا اعلم لماذا رغم انى عشت كالبقية فتره المراهقة ولكن احد ابجدياتها سقط سهوا لا اعلم أين ؟ .. وهى فتره لا أجدها عادية شانها شان أي مرحلة فى عمر الإنسان من حقة يبدع فيها ويستمتع أيضا .. بل تحتاج فعلا ان نهتم بها كأفراد و مسلمين قبل كل شىء من قبل , الأسرة , المدرسة , المجتمع , لأنها فتره أو مرحلة التميز والابداع بالنسبة لي مرحلة اكتشاف الذات والبحث عن الشخصية الناجحة واكثر ..

مرحلة تؤهلك إما للانطلاق بنجاح أو العكس .. مرحلة جميلة كالطفولة تمام .. بس أنا معاك بعض المجتمعات يستغل كلمة مراهق فى موضع سىء فيشعر الشاب بملل وضيق من نفسه ولكن لانه ذكي ويعرف انها مرحلة مهمة المفروض ينمى من نفسه ويعقد صداقات ناجحة مع فئات المجتمع الإيجابية التى تساعد على البناء لا الهدم الذي نجده الآن للأسف يظهر جليا في بعض ( الأفلام ودور الأعلان بل اكثرها يصور فترة المراهقة بشكل غير لائق ) !! لذا يجب عليك يا أخي/ أختي أن تكون/ي أذكى من كل شخص يستغل كلمة مراهق أو مراهقة فى موضع خاطىء او لهدف سىء . / الموضوع انا اتفق معاك طويل نوعا ما ولكن نصيحة لا تحرم -ي نفسك من قراءته الآن كاملا لأنه سيكون مرجع لك فيما بعد بإذن الله

.. أشعر بالندم لو انى قرأت هالمقال وانا فى عمر 13 كنت الحين غير .. ولكن الحمدلله على كل حال فان الآن محظوظة جدا بقراءته .فـ { الشباب أمل المستقبل } .





عذرا استاذي المحترم على التطفل والرد على عقده ولكن أنت قلت لا تكن
كمثل الاعرابي الذي قيل له اطلب ما تريد من المال فطلب الف دينار فلما سئل لم فعلت ذلك ولم تطلب الف الف دينار قال : لم اعرف ان بعد الألف عدد ..



و





تأمل قصة الطفلة "أم خالد" التي كانت تسير يوما فالتقت بأرنب وسألته بعد أن وقفت في ملتقى طرق: أي الطرق أسلك؟ فسألها الأرنب: أين تريدين الذهاب؟ أجابت: لا أعرف. فقال لها الأرنب: إذن، لا يهم أي الطرق تسلكين. إن من لا هدف له لا يهم أين يتجه أو يذهب.





لذا فانا لدي هدف أيضا لا أريد ان أجد أمامي أبواب كثيرة وامنع نفسي من استكشاف العالم الذي بداخل كل باب ..فامام كل باب قد تجد حفرة ما المانع من أن تساهم وترزع وردة جميلة بداخلها ؟






بارك الله بك / لا يمل من قراءة مقالات الدكتور كريم كل عاقل لبيب يبحث

عن الخير بداخله ومن حوله شكرا لك أستاذي المبدع ونفع بك امة الإسلام والمسلمين .

رمال ناعمة
17-10-2008, 05:55 PM
من أجمل ما قرأت - علم وخبرة وطرح جريء مع سلاسة التعبير للمراهق وأسرته والمجتمع.
فأجمل ما في هذه الدنيا هم الناس، متعتي الكبرى في هذه الحياة أن أعرف الناس، أن أعرفهم من الداخل والخارج، أن أدرسهم وأحبهم. وفعلاً أحببت الكثيرين. كنت أعامل الذين يكرهونني كأنهم مرضى وأدعو لهم بالشفاء، وأعذر الفاشل الذي يحقد على الناجح، وأعذر الضعيف الذي يكره القوي، وأجد مبرراً للفئران عندما تمقت السباع. وعرفت أقزاماً كالعمالقة وعمالقة كالأقزام، عرفت أقوام عراضاً طوالا من خارجهم، وصغاراً متضائلين من داخلهم، عاشرت الملوك والصعاليك، وعرفت صعاليك لهم طباع الملوك وملوكاً لهم أخلاق الصعاليك. وعاشرت الفاشلين في جحورهم ومغاورهم وحفرهم، ورأيت الشياطين أكثر من الملائكة، ورأيت مواكب النصر تحف بها الطبول والهتافات، وشهدت مآتم الهزيمة تنهمر منها الدموع وعبارات الكذب والندم وأصوات البكاء والعويل.

لا تحقرن صغيراً فـي مخاصمة --- إن البعوضة تدمي مقلة الأسد

اعترف بأخوة جميع البشر، اعترف أن الناس جميعاً إخوتك (الحقيقة أن بين ذوي القربى حقراء تافهين، ولكنهم مع ذلك إخوتك). لا تفتر على إخوتك ولا تسمح لهم بخداعك، ولو تغاضيت عنهم خلافاً لضميرك وإدراكك فإنك بذلك لا تسيء إلى نفسك وحسب بل إليهم أيضاً. لا تبدأ أنت بالحرب أبداً. ولكن لا تسمح أيضاُ بإهانتك بدون عقاب. وإذا ما ضربك أحد على خد فلا تعط الخد الآخر وإنما أعطه لقاء ذلك علقة محترمة، مع ابتسامة. ولكن عليك ألا تكن له البغضاء في قلبك، ولو جنح إليك من جديد فاغفر له ذنبه. إن تعاليم نبذ أية مقاومة لم تعد تفهم فهماً صحيحاً تماماً، إنها لا تعني قط أنه يتوجب عليك أن تتحول بسببها إلى مخلوق ما لين العريكة كالنعجة أو الأرنب. كلا، ثم كلا وإذا ما تغاضيت عن الغير وسمحت له بأن يكون جائراً على نفسه فإنما تعمل بذلك على ظلمه. واجبك أن توضح له وجهة نظرك وتبين مع من شأنه. أن تكون ذنباً في الحق خيرٌ لك من أن تكون رأساً في الباطل.

إن الظالم لمعاقب يوم القيامة وقبلها في الدنيا في نفسه أو في ماله أو في أهله. سهام الليل لا تخطئ، تفتح لها أبواب السماء، والله ينتصر لها ولو بعد حين، الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو أيضًا عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل وفيه نوع من الجور؛ إذ هو انحراف عن العدل. الظلم يطلق على مجاوزة الحد، والتصرف في حق الغير بغير وجه حق.

الكذب هو مخالفة القول للواقع. الكذب هو الإِخبار عن الشيء بخلاف ما هو فيه، وأما الصدق فهو مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا. فالكذب ضِد الصدق، و كل إخبار بخلاف الواقع يعد كذباً، وهو من أبشع العيوب والجرائم، ومصدر الآثام الشرور، وداعية الفضيحة والسقوط لذلك حرمته الشريعة الإسلامية.

الإسقاط هي حيلة دفاعية ينسب فيها الفرد عيوبه ورغباته المحرمة والعدوانية للناس حتى يبرأ نفسه ويبعد الشبهات عنها، فالكاذب يتهم معظم الناس بالكذب، الإسقاط هو إعطاء الآخرين صفات سلبية توجد في الشخص الذي يتقول عليهم. فالشخص الذي يقوم بهذه الحيلة النفسية يرمي علته من عيب أو خطأ أو تقصير أو رغبات غير مقبولة أو مخاوف أو غير ذلك، فيسقطها على غيره من الناس أو الأشياء ويتملص من تبعات الأعتراف بالخلل الذي فيه شعور بالنقص أو الخزي أو المهانة أو القلق أو التوتر والفضيحة.

اللقاء المرتقب
25-10-2008, 05:28 PM
يموت الشجعان الذين يأبون الضيم ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن. والصراع بين الخير والشر عند الإنسان دائم. من أفضل الصفات الانسانية، وأعظم الخصال الحميدة، صفة الصدق، فبقدر ما كان الصدق خيرا بقدر ما كان الكذب شرا.

اروى سلطان
27-10-2008, 03:14 PM
الاخت رمال ناعمة
الاخت اللقاء المرتقب
ما اجمل ان يكون لنا لقاء في المنتدي
ولكن اللقاء الاخير يوم البعث والحساب
اتمنى ان نكون واضحين في كلامنا وكلماتنا , ولانلوم احد
وان تكونتلك الكلمات لا تحمل في طياتها الاهانة والتجريح لاحد
وان نلتزم الاخلاق الاسلامية
ماهذه الكلمات والعبارات وابيات الشعر
اظن انكم تقصدون فردأ ما
لتعلموا ان الله يعلم ما تكتمون وعن اي شخص تقصدون
لذا راقبوا انفسكم وحاسبوا