د سعد مرزوق العتيبى
25-07-2002, 12:42 PM
التطبيع الاجتماعي التنظيمي و التوطين
تتصف العلاقة بين الفرد والمنظمة بالعلاقة التبادلية، فالمنظمة تسعى لتحقيق أهدافها من خلال اختيار أفضل الأفراد المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة، والفرد يسعى لتحقيق أهدافه من خلال أختيارة للمنظمة التي تحقق طموحاته المهنية.
وتعتبر عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي جزء لا يتجزاء من الأنشطة التي تقوم بها أداره الموارد البشرية، ويستلزم نجاحها الكثير من الأعداد والتخطيط. وتهدف عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي في مراحلها الأولية لمساعدة الموظف حديث التعيين للتكيف والتأقلم مع بيئة العمل الجديدة. فبعد انظمام الفرد للمنظمة تبدأ عملية الإعداد والتهيئة والتي تهدف إلى تغيير توقعات افرد واتجاهاته وسلوكه بالطريقة التي تخدم أهداف الفرد والمنظمة. ولا شك أن الاهتمام بعملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي يشكل عنصرا أساسيا لنجاح وتفعيل عملية توطين الوظائف. ومساهمة منى في هذا النقاش؛ سأقوم بربط عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي بتوطين الوظائف. سأتطرق أولا لمفهوم التطبيع الاجتماعي التنظيمي.
أولاً: تعريف التطبيع الاجتماعي التنظيمي
العملية التي يمر بها الفرد لكي يتعلم المعارف والقيم والاتجاهات، وأنماط السلوك المتوقعة والتي تمكنة من القيام بدورة والمشاركة كعضو في المنظمة (Louis, 1980)
ثانياً: محور عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي
1. توقعات المنظمة
2. توقعات الأفراد
توقعات المنظمة
أحد الأسباب الرئيسية التى أدت إلى أحداث فجوة فى ادارة الموارد البشرية فى منظمات القطاع الخاص ومن ثم عدم فاعلية عملية توطين الوظائف تتعلق بتوقعات أصحاب قطاع الاعمال بالنسبة للأفراد الراغبين الالتحاق بالعمل.
لكي تنجح عملية التوطين بشكل فعال، لابد أن تتلاءم وتتكيف توقعات المنظمة مع البيئة المحيطة بها. لذا يجب أن تبنى منظمات الأعمال توقعاتها على أساس المدخلات البشرية المتوفرة لها، من حيث المؤهلات والخبرات المتوفرة، سلوكيات العمل المتوقع، ونوعية وكمية العمالة المتوفرة. وكذلك يجب أن تبنى توقعاتها على أساس بيئة العمل التي تهيئها منظمات القطاع الخاص للعاملين من حيث وجود تصنيف واضح للوظائف، وجود معايير محددة للأداء، ربط الأجور والمكافآت بالعمل المطلوب ادائة، توفير المستقبل والتطوير الوظيفي للفرد، وتوفير البيئة المشجعة للإنجاز والابتكار.
توقعات الأفراد
من العوامل المهمة التي تؤثر على الأفراد الراغبين بالالتحاق بالعمل هي تصوراتهم وتوقعاتهم الإيجابية نحو المنظمة التي سيلتحقون بها، وهذه التوقعات يتم بناؤها من خلال عدد من العناصر الأساسية ومنها:
عدالة في التعامل مع الأفراد العاملين، إعطاء الأجر المناسب مقابل العمل، وضع الفرد المناسب في المكان المناسب، وفق لقدراته واهتماماته، إتاحة الفرصة للأفراد للمشاركة في العمل الذي يقومون به.
السؤال الذى ينبغي طرحة يتعلق بتوقعات الأفراد نحو المنظمة التي يرغب الالتحاق بها. ما هي احتياجات الأفراد. للإجابة على هذا السؤال لنعود لنظرية هرزبرج وزملاؤه المتعلقة بالحوافز؛ حيث قسموا حاجات الأفراد للحوافز الى مجموعتين:
المجموعة الأولى: العوامل الخارجية كسياسة ، ظروف العمل المادية، الأمان الوظيفي، الأشراف، العلاقات بين زملاء العمل، ورمز المكانة.
المجموعة الثانية: العوامل الذاتية تتعلق بالعمل الذي يقوم به الفرد كالإنجاز، التقدم المرتب النقدي، والمسئولية.
ونحن في الحقيقة نحتاج لمعرفة مدى توافر تلك الاحتياجات للأفراد الملتحقين للعمل في منظمات القطاع الخاص. كثيرا ما يتم إلقاء اللوم جزافا على العنصر البشرى المحلى لعدم تطابق وتلائم كفاءته وخبراته ومؤهلاته مع متطلبات واحتياجات القطاع الخاص. أحد الجوانب الأساسية التي يمكن تحقيقها من خلال عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي انه يمكن تحقيق توافق وتطابق بين احتياجات المنظمة والفرد بشكل عادل وموضوعي.
أن قدرة المنظمة على التوافق بين توقعاتها وتوقعات الأفراد الملتحقين بها يؤدى إلى إبراز صورتها وسمعتها في المجتمع المحيط بها مما يكون له أبلغ الأثر في رغبة الأفراد للالتحاق والشعور بالولاء والانتماء للعمل بتلك المنظمة. حيث يشعر الفرد بأن تقدمه ونجاحه مرتبط بتقدم ونجاح المنظمة التي يعمل بها وهذا بالتالي ينعكس على الروح المعنوية للفرد من خلال الأداء والإنتاجية والرغبة بالبقاء والاستمرار في العمل.
يحق لأصحاب العمل اختيار أفضل المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة ، يحق للأفراد كذلك الحصول على بيئة عمل تحقق لهم طموحاتهم المهنية.
وهذا يقودنا إلى السؤال لماذا الاهتمام بعملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي.
. سعد بن مرزوق العتيبى
جامعة الملك سعود
كلية العلوم الإدارية
أستاذ مساعد إدارة الموارد البشرية والتغيير التنظيمي
:) :) :)
تتصف العلاقة بين الفرد والمنظمة بالعلاقة التبادلية، فالمنظمة تسعى لتحقيق أهدافها من خلال اختيار أفضل الأفراد المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة، والفرد يسعى لتحقيق أهدافه من خلال أختيارة للمنظمة التي تحقق طموحاته المهنية.
وتعتبر عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي جزء لا يتجزاء من الأنشطة التي تقوم بها أداره الموارد البشرية، ويستلزم نجاحها الكثير من الأعداد والتخطيط. وتهدف عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي في مراحلها الأولية لمساعدة الموظف حديث التعيين للتكيف والتأقلم مع بيئة العمل الجديدة. فبعد انظمام الفرد للمنظمة تبدأ عملية الإعداد والتهيئة والتي تهدف إلى تغيير توقعات افرد واتجاهاته وسلوكه بالطريقة التي تخدم أهداف الفرد والمنظمة. ولا شك أن الاهتمام بعملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي يشكل عنصرا أساسيا لنجاح وتفعيل عملية توطين الوظائف. ومساهمة منى في هذا النقاش؛ سأقوم بربط عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي بتوطين الوظائف. سأتطرق أولا لمفهوم التطبيع الاجتماعي التنظيمي.
أولاً: تعريف التطبيع الاجتماعي التنظيمي
العملية التي يمر بها الفرد لكي يتعلم المعارف والقيم والاتجاهات، وأنماط السلوك المتوقعة والتي تمكنة من القيام بدورة والمشاركة كعضو في المنظمة (Louis, 1980)
ثانياً: محور عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي
1. توقعات المنظمة
2. توقعات الأفراد
توقعات المنظمة
أحد الأسباب الرئيسية التى أدت إلى أحداث فجوة فى ادارة الموارد البشرية فى منظمات القطاع الخاص ومن ثم عدم فاعلية عملية توطين الوظائف تتعلق بتوقعات أصحاب قطاع الاعمال بالنسبة للأفراد الراغبين الالتحاق بالعمل.
لكي تنجح عملية التوطين بشكل فعال، لابد أن تتلاءم وتتكيف توقعات المنظمة مع البيئة المحيطة بها. لذا يجب أن تبنى منظمات الأعمال توقعاتها على أساس المدخلات البشرية المتوفرة لها، من حيث المؤهلات والخبرات المتوفرة، سلوكيات العمل المتوقع، ونوعية وكمية العمالة المتوفرة. وكذلك يجب أن تبنى توقعاتها على أساس بيئة العمل التي تهيئها منظمات القطاع الخاص للعاملين من حيث وجود تصنيف واضح للوظائف، وجود معايير محددة للأداء، ربط الأجور والمكافآت بالعمل المطلوب ادائة، توفير المستقبل والتطوير الوظيفي للفرد، وتوفير البيئة المشجعة للإنجاز والابتكار.
توقعات الأفراد
من العوامل المهمة التي تؤثر على الأفراد الراغبين بالالتحاق بالعمل هي تصوراتهم وتوقعاتهم الإيجابية نحو المنظمة التي سيلتحقون بها، وهذه التوقعات يتم بناؤها من خلال عدد من العناصر الأساسية ومنها:
عدالة في التعامل مع الأفراد العاملين، إعطاء الأجر المناسب مقابل العمل، وضع الفرد المناسب في المكان المناسب، وفق لقدراته واهتماماته، إتاحة الفرصة للأفراد للمشاركة في العمل الذي يقومون به.
السؤال الذى ينبغي طرحة يتعلق بتوقعات الأفراد نحو المنظمة التي يرغب الالتحاق بها. ما هي احتياجات الأفراد. للإجابة على هذا السؤال لنعود لنظرية هرزبرج وزملاؤه المتعلقة بالحوافز؛ حيث قسموا حاجات الأفراد للحوافز الى مجموعتين:
المجموعة الأولى: العوامل الخارجية كسياسة ، ظروف العمل المادية، الأمان الوظيفي، الأشراف، العلاقات بين زملاء العمل، ورمز المكانة.
المجموعة الثانية: العوامل الذاتية تتعلق بالعمل الذي يقوم به الفرد كالإنجاز، التقدم المرتب النقدي، والمسئولية.
ونحن في الحقيقة نحتاج لمعرفة مدى توافر تلك الاحتياجات للأفراد الملتحقين للعمل في منظمات القطاع الخاص. كثيرا ما يتم إلقاء اللوم جزافا على العنصر البشرى المحلى لعدم تطابق وتلائم كفاءته وخبراته ومؤهلاته مع متطلبات واحتياجات القطاع الخاص. أحد الجوانب الأساسية التي يمكن تحقيقها من خلال عملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي انه يمكن تحقيق توافق وتطابق بين احتياجات المنظمة والفرد بشكل عادل وموضوعي.
أن قدرة المنظمة على التوافق بين توقعاتها وتوقعات الأفراد الملتحقين بها يؤدى إلى إبراز صورتها وسمعتها في المجتمع المحيط بها مما يكون له أبلغ الأثر في رغبة الأفراد للالتحاق والشعور بالولاء والانتماء للعمل بتلك المنظمة. حيث يشعر الفرد بأن تقدمه ونجاحه مرتبط بتقدم ونجاح المنظمة التي يعمل بها وهذا بالتالي ينعكس على الروح المعنوية للفرد من خلال الأداء والإنتاجية والرغبة بالبقاء والاستمرار في العمل.
يحق لأصحاب العمل اختيار أفضل المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة ، يحق للأفراد كذلك الحصول على بيئة عمل تحقق لهم طموحاتهم المهنية.
وهذا يقودنا إلى السؤال لماذا الاهتمام بعملية التطبيع الاجتماعي التنظيمي.
. سعد بن مرزوق العتيبى
جامعة الملك سعود
كلية العلوم الإدارية
أستاذ مساعد إدارة الموارد البشرية والتغيير التنظيمي
:) :) :)