د. عبدالله حسين النجار
04-03-2008, 11:33 PM
الانماط السلوكية الايجابية التي اكتسبها الطفل الفلسطيني نتيجة تعرضه لانتفاضة الاقصى والتي انعكست على شخصيته
كانت ولا زالت مختلف الشرائع والقوانين تسن بأكثريتها لعالم الكبار ومشاكلهم ، هادفة للحق والعدالة والدفاع عنهما !
ولكن إلا يحق لنا أن نطالب باسم من نتولى حمايتهم ورعايتهم بقوانين مماثلة للحد من معاناتهم ؟
وأين هي القوانين التي تعاقب الأهل المسيئين إلى أطفالهم بالتربية والمعاملة ؟
وما دور القانون في حماية الطفل وتامين حقوقه في العيش الكريم ؟
ولماذا يشارك الأطفال في النضال الفلسطيني بإشكاله بفاعلية ؟
وما دور العالم في تامين الأمن والأمان المفقودين لدى أطفال فلسطين نتيجة انتهاك إسرائيل الأعراف والمواثيق الدولية عامة وما يتعلق بالطفولة خاصة ؟
هذه الأسئلة وغيرها تجعلنا نقول هل علم النفس والتربية ما زالا قاصرين على حل كثير من الأمور ؟
أم نقول انه ما زال سجينا في قلة من الكتب والعقول ؟
فإذا كانت لدى علم النفس حلولا كثيرة لكثير من مشاكل تربية الأطفال فلماذا لا ينفذ بها إلى كل بيت يضم أطفالا ؟
وهل العيب في فشل غالبية الحلول ؟
أم في الهوة الواسعة التي تمنع وصولها إلى كل منزل ؟
من هنا نقول انه لا يمكن إصلاح مجتمع إلا بالبدء في إصلاح أطفال هذا المجتمع ، البذرة التي تنثر ثم تنمو ويطلع منها الزهر والثمر .
ونظراً لويلات الحروب ، وما ترتب عنها من دمار وخراب وقتل للأبرياء وخصوصاً الأطفال ، فقد تداعى المجتمع الدولي عقب الحرب العالمية الأولى مباشرة بالتحرك نحو حماية الأطفال من خلال تأسيس منظمات دولية وسن تشريعات وقوانين تسعى إلى تكريس حماية الطفل ، برضي دول العالم ، ولعل اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989، هي أحد أكثر الاتفاقات الدولية التي حظيت بموافقة دول العالم ، حيث وقعت عليها 190 دولة ، مما يؤكد حرص دول العالم على أهمية حماية الطفل وتلبية حاجاته .
أما على مستوى الأطفال في المجتمع الفلسطيني فقد عاشوا حياة أبعد ما تكون عن حياة الطفولة ، حيث يتحمل الأطفال مسؤولية الحياة في سن مبكرة ، مما يفقدهم حقهم في التمتع بطفولتهم، ولعل الظروف غير العادية التي مر ولا زال يمر بها الشعب الفلسطيني ، والمتمثلة بالاحتلال الإسرائيلي وما ترتب عليه من تشريد وتهجير للشعب الفلسطيني بعيداً عن أرضه وكذلك قتل الوالد وتولي الابن مسؤولية الأسرة ،أو اعتقال وسجن الأب لفترات طويلة هي من الأسباب الرئيسة وراء هذه الظروف غير العادية للأطفال الفلسطينيين كاخصائيين نلاحظ بأن طفل الانتفاضة هو طفل تخلى عن طفولته وسبق زمنه، وكبر قبل أوانه، ووقف إلى جانب الكبار ليمدهم بطاقاته، وليسهم في تقرير مصيره وفي وجوده لدرجة الإعجاب والإبداع، ولدرجة تجعلنا نشعر بأن ظاهرة طفل الانتفاضة ظاهرة غير عادية، أو هي ظاهرة خارقة لم نلحظها لدى أي من أطفال العالم، ولم يسجل تاريخ الحروب والمواجهات مثل هذه الظاهرة التي تعمل على تحويل الطفولة البريئة إلى طاقة فاعلة وغريبة وعلى أرض الواقع، وفي أشد الظروف الصعبة .
و الطفل الفلسطيني طفل لا يخاف ولا يقلق ولا يرتبك في مواجهة الكبار، وشجاعته فائقة و إرادته قوية وصموده عظيم ومعنوياته عالية، ولا يعتمد في توازنه النفسي والفكري والجسمي (كليا) على مشاعر الآخرين (الكبار) أو على مزاجهم أو تهديداتهم أو ضغوطهم... الخ.
فهو طفل وراشد في الوقت نفسه ، صغير وكبير، طفل ولا طفل ، بل انه لا طفل ولا راشد انه فوق كل هذا وذاك انه ظاهرة غير عادية عملت على تحقيق المستحيل وما عجز عنه الكبار والقادة والسياسيون ، إن طفل الانتفاضة لا يتخلى عن توازنه النفسي بل إن تحقيق توازنه هو الهدف الذي يسعى للحفاظ عليه وهو ما يجعله يستجمع طاقاته وقدراته ليتحكم بها ويستفيد منها في مواجهاته...
وفي نهاية لقاء اليوم استذكر مثلا صينياً يقول
"حين تذهب إلى الميدان مسلحاً حتى أخمص قدميك فتفاجأ بخصمك عارياً من أي سلاح، فمن العدل أن تنسحب، ذلك أن حربك ستكون حينها اعتداءً سافراً لا ريب فيه" ضابط صيني قديم
كانت ولا زالت مختلف الشرائع والقوانين تسن بأكثريتها لعالم الكبار ومشاكلهم ، هادفة للحق والعدالة والدفاع عنهما !
ولكن إلا يحق لنا أن نطالب باسم من نتولى حمايتهم ورعايتهم بقوانين مماثلة للحد من معاناتهم ؟
وأين هي القوانين التي تعاقب الأهل المسيئين إلى أطفالهم بالتربية والمعاملة ؟
وما دور القانون في حماية الطفل وتامين حقوقه في العيش الكريم ؟
ولماذا يشارك الأطفال في النضال الفلسطيني بإشكاله بفاعلية ؟
وما دور العالم في تامين الأمن والأمان المفقودين لدى أطفال فلسطين نتيجة انتهاك إسرائيل الأعراف والمواثيق الدولية عامة وما يتعلق بالطفولة خاصة ؟
هذه الأسئلة وغيرها تجعلنا نقول هل علم النفس والتربية ما زالا قاصرين على حل كثير من الأمور ؟
أم نقول انه ما زال سجينا في قلة من الكتب والعقول ؟
فإذا كانت لدى علم النفس حلولا كثيرة لكثير من مشاكل تربية الأطفال فلماذا لا ينفذ بها إلى كل بيت يضم أطفالا ؟
وهل العيب في فشل غالبية الحلول ؟
أم في الهوة الواسعة التي تمنع وصولها إلى كل منزل ؟
من هنا نقول انه لا يمكن إصلاح مجتمع إلا بالبدء في إصلاح أطفال هذا المجتمع ، البذرة التي تنثر ثم تنمو ويطلع منها الزهر والثمر .
ونظراً لويلات الحروب ، وما ترتب عنها من دمار وخراب وقتل للأبرياء وخصوصاً الأطفال ، فقد تداعى المجتمع الدولي عقب الحرب العالمية الأولى مباشرة بالتحرك نحو حماية الأطفال من خلال تأسيس منظمات دولية وسن تشريعات وقوانين تسعى إلى تكريس حماية الطفل ، برضي دول العالم ، ولعل اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989، هي أحد أكثر الاتفاقات الدولية التي حظيت بموافقة دول العالم ، حيث وقعت عليها 190 دولة ، مما يؤكد حرص دول العالم على أهمية حماية الطفل وتلبية حاجاته .
أما على مستوى الأطفال في المجتمع الفلسطيني فقد عاشوا حياة أبعد ما تكون عن حياة الطفولة ، حيث يتحمل الأطفال مسؤولية الحياة في سن مبكرة ، مما يفقدهم حقهم في التمتع بطفولتهم، ولعل الظروف غير العادية التي مر ولا زال يمر بها الشعب الفلسطيني ، والمتمثلة بالاحتلال الإسرائيلي وما ترتب عليه من تشريد وتهجير للشعب الفلسطيني بعيداً عن أرضه وكذلك قتل الوالد وتولي الابن مسؤولية الأسرة ،أو اعتقال وسجن الأب لفترات طويلة هي من الأسباب الرئيسة وراء هذه الظروف غير العادية للأطفال الفلسطينيين كاخصائيين نلاحظ بأن طفل الانتفاضة هو طفل تخلى عن طفولته وسبق زمنه، وكبر قبل أوانه، ووقف إلى جانب الكبار ليمدهم بطاقاته، وليسهم في تقرير مصيره وفي وجوده لدرجة الإعجاب والإبداع، ولدرجة تجعلنا نشعر بأن ظاهرة طفل الانتفاضة ظاهرة غير عادية، أو هي ظاهرة خارقة لم نلحظها لدى أي من أطفال العالم، ولم يسجل تاريخ الحروب والمواجهات مثل هذه الظاهرة التي تعمل على تحويل الطفولة البريئة إلى طاقة فاعلة وغريبة وعلى أرض الواقع، وفي أشد الظروف الصعبة .
و الطفل الفلسطيني طفل لا يخاف ولا يقلق ولا يرتبك في مواجهة الكبار، وشجاعته فائقة و إرادته قوية وصموده عظيم ومعنوياته عالية، ولا يعتمد في توازنه النفسي والفكري والجسمي (كليا) على مشاعر الآخرين (الكبار) أو على مزاجهم أو تهديداتهم أو ضغوطهم... الخ.
فهو طفل وراشد في الوقت نفسه ، صغير وكبير، طفل ولا طفل ، بل انه لا طفل ولا راشد انه فوق كل هذا وذاك انه ظاهرة غير عادية عملت على تحقيق المستحيل وما عجز عنه الكبار والقادة والسياسيون ، إن طفل الانتفاضة لا يتخلى عن توازنه النفسي بل إن تحقيق توازنه هو الهدف الذي يسعى للحفاظ عليه وهو ما يجعله يستجمع طاقاته وقدراته ليتحكم بها ويستفيد منها في مواجهاته...
وفي نهاية لقاء اليوم استذكر مثلا صينياً يقول
"حين تذهب إلى الميدان مسلحاً حتى أخمص قدميك فتفاجأ بخصمك عارياً من أي سلاح، فمن العدل أن تنسحب، ذلك أن حربك ستكون حينها اعتداءً سافراً لا ريب فيه" ضابط صيني قديم