عرض الإصدار الكامل : علاقة المعالج بالمريض:


Prof. Dr. Sir Karim
04-03-2008, 07:43 PM
علاقة المعالج بالمريض:علاقة الطبيب بالمريض هي علاقة إنسانية من الدرجة الأولى وهي علاقة مهنية وكذلك يحكمها الكثير من العوامل الإنسانية. وكان يطلق في الماضي على الطبيب لفظ (الحكيم) لما يمثل ذلك من معاني الاحترام والتبجيل والإجلال لعمل الطبيب حيث، إن الطب مهنة إنسانية تستدعي إن يتخلق الطبيب بالأخلاق الرفيعة السامية وأن ينظر إلى وظيفته نظرة إنسانية قبل أن تكون نظرة مهنية محترفة، لذلك فإن من ينجح في هذه المهنة نجد أنه يتمتع دائما بالأخلاق الرفيعة أولاً قبل أن يكون نابغا من الناحية العلمية.
وفي الطب النفسي فإن هذه النظرة من المجتمع إلى الطبيب النفسي تكون أوضح ويكون الطبيب دائما تحت المجهر وإذا نجح في عمله فإنه قد يصل إلى أن يكون أحد نجوم المجتمع، دائما يطالب بإعطاء رأيه في الكثير من أمور المجتمع ويكون لهذا الرأي وزن عند اتخاذ أي قرار في الموضوعات الخاصة بالأمور الإنسانية الاجتماعية التي تمس الأطفال والشباب والمرأة. وعند حضور الأسرة لعيادة الأخصائي النفساني فإنهم ينظرون إليه نظرة خاصة قد تصل إلى درجة الإكبار وقد يأخذ المرضى وأسرهم الرأي من الطبيب النفسي في الكثير من شؤون الحياة الخاصة بهم، فمثلا قد يستشيرونه في مواضيع الزواج والطلاق أو في مواضيع اختيار الرغبات في دخول الجامعة أو المدارس وكذلك قد يتم استشارة الطبيب في نوع العمل الذي يختاره الإنسان وهل يصلح هذا العمل أم يكون صعب على الإنسان؟ وأحيانا أخرى يقوم المريض بالأستفسار عن بعض الأمور الدينية من المعالج النفسي، وبمعنى أشمل فإن المرضى وأسرهم ينظرون إلى الطبيب على أنه ملم، بجميع أمور الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والدينية ولذلك فإن صورة الاستشاري النفسي في ذهن الكثير من المرضى وأسرهم يكون مبالغ فيها خصوصا وأن المعالج يتعامل مع المرضى وأسرهم من موقع قوة حيث أن الأسرة تحضر إلى الطبيب وهي في حالة ضعف بسبب وجود مشاكل إنسانية تؤثر على كيان الأسرة وتعصف به، وبذلك يوضع الطبيب النفسي في مرتبة الحكماء، أحيانا يأخذ صورة الأخ الأكبر أو حتى الوالد الذي يعطف ويساعد الصغار، والصغار المرضى هم في حالات الضعف الإنساني. وكثيرا ما يواجه الطبيب النفسي بعض الأزمات الإنسانية بسبب هذه النظرة من المرضى للمعالج وأحيانا يتعلق بعض المرضى بالطبيب لدرجة أنهم يعتقدون أن هذا الطبيب هو المنقذ أو حتى يأخذ صورة فارس الأحلام الذي تفكر به بعض المريضات بأن خلاصها في الزواج منه. ويحدث هذا الموقف في أثناء العلاج النفسي الفردي ويسمى هذا الموقف في التحليل النفسي "التحويل"، ويجب أن يحذر المعالج حدوث هذا التحويل وهو أن يحول المريض الموقف الوجداني إلى المعالج نفسه فيعتبره كأحد المقربين واليه ويصبح موضوعا للمناقشات الوجدانية من الحب والبغض فإذا كانت المريضة أنثى فقد تحب المعالج وتتعلق به وإذا كان المريض ذكرا فقد ينفر من المعالج ويستشعر له الكراهية ويميل إلى معاداته وعند هذه النقطة من العلاقة يجب على الطبيب أن يدرك ويصحح الموقف بطريقة علمية، إن يستخدم مع المرضى من هذا النوع بعض العلاجات النفسية المعرفية التحليلية حيث يشرح للمرضى الديناميات النفسية التي تحدث بالعلاقة المهنية ما بين طبيب ومريض إلى علاقة عاطفية أما إذا فشل الطبيب في الرجوع بالعلاقة بينه وبين المريض إلى العلاقة المهنية الطبيعية فإن عليه عند تلك النقطة أن يطلب من المريض وأهله إنهاء هذه العلاقة ويطلب منهم مواصلة العلاج النفسي عند معالج آخر يتولى مواصلة البرنامج العلاجي، على أن يكتب تقرير مفصل عن حالة المريض وأبعاد المشكلة وتسلسل العلاج الذي تم استخدامه حتى يستطيع المعالج الآخر أن يواصل البرنامج العلاجي، من النقطة التي وصل إليها وليس من بداية العلاج أو وضع خطة علاج جديدة. ومن بعض صفات المعالج النفسي:
- لابد وأن يتوفر في المعالج النفسي تكوينا نفسيا قويا ورؤية صحيحة رغبة في الإصلاح وقدرة على حل المشاكل وروح قيادية مع قوة تأثير وفطنة عالية لأختيار احسن الطرق للتغيير الايجابي.
- المعالج النفسي هو العامل الأول في العملية العلاجية وعليه يقع عبء العلاج والمسؤولية.
- العلاج النفسي موهبة وقدرة تنمي بالدراسة والممارسة والأخلاق.
- يستحسن أن يكون المعالج ملما بقدر كاف بروح الإسلام وتعاليمه وتصوراته وأهدافه لتكون هذه هي مقاييس الصحة والمرض.
- أن يكون في هيئته وطريقة تفكيره ومشاعره وسلوكه قدوة حسنة للمحيطين به لأنه صورة يقتدى بها المريض وأن يكون دائم النشاط والنمو والتطور والعطاء.
-أن يؤمن بأن عمله رسالة إنسانية هي استمرار لرسالة الأنبياء والصالحين في إصلاح النفوس وهداية القلوب.
-أن يكون واسع الصدر له القدرة على احتمال المتناقضات وعلى سماع الرأي الآخر ومناقشته دون تعصب أو تذمر.
- أن يكون قادرا على مصاحبة المريض والاهتمام به وكأنه أحد أخوانه أو أبنائه أو أقاربه الأعزاء عليه.
تعامل الأخصائي النفساني/ الاجتماعي مهنيا مع أصحاب الأمراض المستعصية:هناك صعوبة بالغة التعقيد في كيفية التعامل مع المصابين بالأمراض الخطيرة من حيث الارشاد الاجتماعي والنفسي أو تقديم التوجيه والأرشاد أو التثقيف والتوعية تقديم برنامج علاجي اجتماعي تأهيلي من قبل الاخصائيين النفسانيين والاجتماعيين ومن خلال الحديث عن معاناتهم في التدخل المهني وتقديم المساعدة وهذا يرجع لعدة أسباب مختلفة منها كثرة ظهور الأمراض وعدم التطرق لها بالأبحاث وطرق التدخل المهني والميداني. وافتقار المهارة في التغلب على الخوف من العدوى أو الإصابة بالمرض، وهذا السبب الآخر هو ما يدفعنا للبحث الجاد لكيفية عمل الاخصائي النفساني أوالاجتماعي مع ذوي الأمراض المستعصية والوبائية والمزمنة. والاخصائي الاجتماعي لا يستطيع أن يحقق نجاح التدخل المهني في الوقاية والدعم إلا إذا كانت وسائله ملائمة لاحتياجات المريض وحالته العاطفية خاصة مع مرضى الإيدز والسرطان والأمراض السارية. فبعض المرضى يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي ومادي بعيدا عن كلمات التهدئة ، والمريض يحتاج إلى طرق إرشادية واقعية عملية لحل المشاكل واتخاذ القرارات بين الأخصائي النفساني أو الأخصائي الاجتماعي والعميل.وهي عملية مستمرة فالمريض عادة ما يشعر بالحاجة للمساعدة والاخصائي هو الشخص المحايد الذي لا تربطه صلة بالعميل والذي يتميز بالقدرة على الاستماع والمساندة والإرشاد والتحليل.
وقد يكون الأخصائي النفساني هو الذي سعى إلى العميل بناء على طلب من أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة أو العاملين الصحيين لتقديم المساعدة لهذا العميل. وعلى الأخصائي الاجتماعي أن يستكشف مع العميل ما إذا كانت هناك مشكلة أم لا، وفي بعض الأحيان لا يكون العميل واعيا بأحد مجالات احتياجه ولذلك فإنه قبل أن تبدأ عملية تقديم الخدمة سواء كانت وقائية أوعلاجيه أو إنمائية لابد من تحديد الاحتياجات ومن خلال الحوار والتفاعل هذا يساعد على تحديد وحل المشاكل أو معالجتها كما يساعد على التصرف إزاء المشكلات والاحتياجات النفسية بأكبر قدر ممكن من التعقل والتفهم. ويجب أن يكون الأخصائي تدخله المهني مكثفا ومركزا ونوعيا في تسلسل خطوات مدروسة مسبقا حتى يساعد الناس، المريض أو الأسرة على تحمل أقصى قدر من المسئولية في اتخاذ القرارات الهامة والمتعلقة بصحتهم وعافيتهم. ويهتم الأخصائي الاجتماعي بالأفراد والأزواج والعائلات والجماعات لتحقيق عدة أغراض فهو يشجع على التغيير الإيجابي إذا ما أحتاج الأمر إلى ذلك للوقاية من مرض معد أو لمكافحته ويقدم الدعم في أوقات الأزمات ويقترح إجراءات واقعية يمكن ملائمتها لعملاء مختلفين ولظروف مختلفة ويساعد المرضى على تفهم المعلومات الخاصة بالحفاظ على الصحة والعافية والحيوية والعمل وفقا لها.
إن الغرض الأساسي لجميع عمليات وخطوات التدخل المهني للإخصائي الاجتماعي أو الاخصائية الاجتماعية بشأن مرض العدوى بفيروس العوز المناعي البشري الأيدز هو الوقاية من العدوى وانتشارها وتقديم الدعم النفسي بوعي ديني وثقافي وأنساني ومساندة المصابين بها والقائمين برعايتهم وتقتضي الضرورة أن يكون الإرشاد والتوعية بالصحة العامة جزءا رئيسيا ودائما في أي برنامج علاجي أو وقائي لمكافحة عدوى فيروس العـوز المناعي البشري أو المتابعة العلاجية أو وقف انتشاره وتقديم الدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي مع أهمية التثقيف جنبا إلى جنب هذا يساعد الناس على الوعي بطبيعة وخطورة الإيدز ويعينهم على فهمها. بينما لا يستطيع الاخصائي النفساني أو الاجتماعي أن يحقق أغراضه في الوقاية والدعم إلا إذا كانت وسائله ملائمة لاحتياجات المريض وحالته العاطفية وظروفه الاجتماعية ملائمة ومدروسة بالإضافة إلى أن تكون متوافقة مع السلوكيات والعقائد السائدة والنظم والقيم والعادات.
الاخصائي النفساني:إن يكون متفتحا واسع الصدر في تعامله مع أناس من بيئات متباينة ومن ثقافات مختلفة وعلى الأخصائيين أن يكونوا على استعداد لتعديل اساليبهم في الاتصال لتتلاءم مع احتياجات ومستوى فهم هؤلاء الذين يتعاملون معهم ويجب أن يتعلم الاخصائي كذلك كيف يتناول موضوعات حساسة للغاية لا تناقش في العادة بين الأصدقاء المقربين أو حتى الأزواج وبالنظر إلى طبيعة التوجيه أو الإرشاد ذاتها وهنا ينظر إلى الإخصائي النفساني أوالاجتماعي في هذه اللحظة على أنه يتمتع بقوة لا يستهان بها للتأثير على حياة الآخرين إيجابياً. كما يجب عدم نصح المرضى بتغيير سلوكياتهم بما يتعارض مع معتقداتهم أو من خلال محاولة إجبارهم على التغيير باستخدام اللوم أو السخرية . وبناء على ذلك فإنه يتعين على الأخصائي أن يقوم بمهمة التعرف على كيفية توفير الدعم العاطفي للآخرين وكيفية مواجهة الرفض و الإصرار على السلوك المحفوف بالمخاطر دون أن يدفع العميل إلى ترك الإرشاد أو طلب المساعدة والعلاج. إن أساسيات ووسائل التدخل المهني للأخصائي الاجتماعي متشابهة بطريقة أو بأخرى ولكن في مجال العدوى بفيروس العوز المناعي البشري توجد لعمل الأخصائي سمات خاصة كالخوف لأنه لا يوجد علاج شاف حتى الآن وخوف الآخرين من حامل العدوى أو المريض أو من الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة والمعدل العالي لانتشار العدوى بين جماعات مرفوضة من المجتمع وسوء الفهم والخرافات الشائعة حول طرق العدوى بفيروس العوز المناعي البشري وعلى الأخص الاعتقاد بإمكانية انتقال العدوى عن طريق المخالطة العادية والاعتقاد بأن عدوى فيروس العوز المناعي البشري والإيدز أقل انتشارا أو أخف ضررا من أمراض أخرى.
إن الأخصائي الاجتماعي معنى بأناس ربما تهتز النظرة إليهم بسبب الوصمة المرتبطة بمرض الإيدز وفي العادة يتم الإرشاد في ظروف عدائية أو غير مواتية اجتماعيا وفي مناخ يسوده الخوف والشك من المرض ومن المصابين به واهتزاز وخلل في التفكير والسلوك. إن الأشخاص المصابين بالعدوى أو بالإيدز أو بالحالات المرتبطة بالإيدز قد يكونون في جماعات موصومة اجتماعيا وقد يكونون منفصلين عن أسرهم وظلوا يعيشون في الخفاء وهؤلاء قد تصبح دوافعهم لطلب الإرشاد أو الاختبار أو العلاج ضعيفة إذا ما شعروا بإحتمال تعرضهم للعدوان أو لتقيد سلوكهم أو حتى الاحتمال السجن أنهم يحسون عادة بأنهم منبوذون اجتماعيا ويخافون من اتضاح أمرهم بل قديرون في الأخصائي الاجتماعي مجرد موظف رسمي كغيره من الموظفين ولا يثقون فيه وبالتالي لا يكون للتدخل المهني أية فائدة. وبالتالي يجب أن يحرص الأخصائي الاجتماعي أن هؤلاء المرضى أشخاص في غاية القلق من أن يكونوا أو يصبحوا إيجابيين عند فحص الأجسام المضادة للفيروس في دمائهم أو أشخاصا يواجهون التشخيص الإيجابي ومرض الموت والحفاظ على استمرار الدافع. إن ممارسة الحياة الطبيعية لدى الأشخاص الذين تتوفر لديهم أسباب وجيهة للشعور باليأس هو أحد المهام الكبرى للأخصائي الاجتماعي للتعامل مع مرضى الإيدز. وإن كثيرين من العاملين الصحيين وغيرهم ممن يتصلون بالمصابين بالعدوى أو بالإيدز يشعرون بالإحباط بسببدوام العدوى بالفيروس ولكن الإيدز بطبيعته لا يرجى له شفاء. وهذا يجب أن يأخذه الأخصائي المعالج في الحسبان وتخطيطه للتدخل المهني .
إن العاملين من فنيين وممرضين وصحيين يحتاجون إلى تزويدهم بدورات تدريب إضافي على أنواع الارشاد والتوجيه والتعامل وذلك لأن بعض كلمات الطمأنة والأمان غير كافية لأن الأشخاص المصابين بالعدوى أو المصابين بالرعب من احتمال العدوى يحتاجون إلى تثقيف شامل ومتكرر كما يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي ومادي.
المرشد النفسي:المرشد النفسي إنسان ديناميكي، مبدع خلاق؛ يتوقف نجاحه إلى حد كبير على قوة شخصيته ومرونتها وعلى أسلوب تعامله مع عميله؛ ومن التقنيات التي يجب توفرها في شخص المرشد النفسي: طريقة السؤال تلعب دوراً هاماً في عملية الإرشاد النفسي، ونوعية السؤال وطريقة طرحه متوقفة على بداهة وبراعة المرشد؛ فبعض الأسئلة تكون مبهمة أو غامضة، وبعضها يحتمل أكثر من إجابة؛ ثم إن بعضها يجب أن يؤجل إلى مرحلة لاحقة، كما يجب توفر التسلسل المنطقي في طرح الأسئلة. ؟ فبعض الأسئلة التي تأتي في غير محلها تعكس شعوراً سلبياً من قبل المسترشد نحو المرشد، حيث أن فنية التساؤل تعتبر الوسيلة الأساسية لاكتشاف المجهول فيما يختص بحالة المسترشد من جميع جوانبها. والسؤال هو الصلة أو العلاقة التي من خلالها يتصل المرشد بالمسترشد ويتصل هذا المسترشد بنفسه وبالآخرين؛ والسؤال هو الشبكة التي تربط كامل جوانب القضية التي يعتبر المسترشد محورها.
ومن المخاطر التي يتعرض لها المرشد المبتدئ:
ـ أن تتحول الجلسة الإرشادية إلى ثرثرة خارجة عن جوهر الموضوع أو أن يحظى موضوع المقابل بأقل قسط مطلوب من الوقت، حيث يستنزف الوقت والجهد في الموضوعات الخارجة عن جوهر المقابلة الإرشادية.
ـ عدم الاستماع بطريقة جيدة للإجابة على أسئلته أو أن يشرد في موضوع آخر، دون استكمال ما كان قد ابتدأ به.
ـ إطلاق الأسئلة بطريقة عشوائية، غير منظمة.
ـ ترك الكلام بشكل كلي للمسترشد، الذي قد يتحول إلى موجه للأسئلة فتنقلب الأدوار، ويفلت الزمام من يد المرشد النفسي، حيث يتولى المسترشد نفسه إدارة الجلسة.
ليس المرشد وحده هو الذي يسأل، فعلى المرشد أن يساعد ويحث المسترشد على الاستفسار والاستيضاح والسؤال وأن يصغي له ويجيبه بمحبة وعطف وبأسلوب واضح ودافئ، وعلى المرشد أن يتجنب الأسئلة الموحية بإجابة معينة، وتلك التي يجاب عليها بنعم أو لا، ثم عليه أن ينتقي الأسئلة اللازمة والضرورية ويبتعد عن الأسئلة الخاصة الشخصية، إلا إذا كان لها علاقة ضرورية بموضوع مشكلة المسترشد.
وخلال العملية الاسترشادية تجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز بين الصمت والإنصات، واللفظتان ليستا بمعنى واحد. فالإنصات أو الإصغاء فن له أهميته التي لا تقل عن أهمية الكلام نفسه. فالإنصات هو الإصغاء باهتمام، وتركيز النظر والسمع والذهن للمتحدث ومتابعته خطوة خطوة، لفظة لفظة، في كل موقف والاستفسار والتعليق والاستهجان، وتغيير ملامح الوجه تبعاً لموقف ولحديث المتحدث، كلها دلائل للإنصات الجيد. ومن مأثور الكلام في هذا المجال (مَن لم ينصت لحديثك فأكفه مؤونة الاستماع إليك) والمعنى في هذه الحكمة واضح، فكل منا يتعرض بين الحين والآخر لمثل هذا الموقف، حيث يتحدث ولا يجد مَن يُنصت جيداً فكيف عن الحديث. فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالجلسة الإرشادية؟، فيحسن بالمرشد أن يترك مجالاً لتجميع أفكار المسترشد الذي قد يكون بحاجة لفترة من التفكير والصمت لتنظيم المعلومات واستعادتها أو تذكرها لصياغتها في قوالب لفظية ليدلي بها على مسمع المرشد وهذا حق من حقوقه يجب أن يعطاه.
فالصمت لإعطاء فرصة للتفكير والتأمل أمر ضروري، لكنه يكون أحياناً بسبب استنزاف الحديث الذي تكرر وفقدت معه قابلية الرد، أو يكون أحياناً أخرى لارتباط السؤال بحادث مؤلم لا يريد المسترشد تذكره، أو يكون نتيجة لعدم فهم السؤال المطروح من قبل المرشد. وما إلى ذلك من الأسباب على المرشد أن يكتشفها بحدسه المبدع. وهناك صمت من نوع آخر، تفرضه طبيعة الحديث، بين المقاطع، أو أثناء التوقف الطوعي لترك المجال لتعليق أو استفسار أو طلب رأي أو نيل موافقة، فهي أساليب متروكة لحنكة وبراعة المرشد في إدارة المقابلة الإرشادية. والصمت يعتبر وسيلة هامة وإيجابية يستخدمها المرشد النفسي، بغية الدخول في مرحلة الإقفال، عندما يريد أن يُنهي المقابلة الإرشادية، وذلك بطريقة لبقة وذكية.
تعتبر المقابلة الإرشادية، جوهر ولب عملية الإرشاد النفسي وهي وسيلة الاتصال الفعالة بين المرشد والمسترشد، وهي مواجهة دينامية تتم بين اثنين (المرشد والعميل) وجهاً لوجه بغية الوصول إلى هدف معين يعود لمصلحة العميل، ومن مواصفات المقابلة:
ـ أنها ظاهرة إنسانية، تستلزم الحضور الشخصي ولا يمكن أن تتم بواسطة المكالمة الهاتفية أو المراسلة، فوجود المسترشد إلى جانب المرشد وفي مواجهته يعطي للمقابلة وجهاً إنسانياً، وحتى الابتسامة التي يستقبل المرشد عميله بها أو يودعه لها أثرها الفعال في نفسه، فضلاً عن العلاقات الودية التي تخلقها المقابلة، فهذه المقابلة تخلق نوعاً من الألفة المتبادلة والشعور بالاطمئنان.
ـ أن تكون محددة بمكان معين، أعد خصيصاً للإرشاد النفسي فمن غير المستحب أن تتم حيثما اتفق، فللمكان هيبته فضلاً عن كونه مخزناً لأسرار المسترشد، يقصده حينما يشعر بالتوتر والقلق، ويترك في نفسه أثراً، وللمكان تأثيره على مزاج المسترشد.
ـ لا يجب أن تحدث المقابلة بالصدفة، وإلا فقدت قيمتها، لذلك يجب أن تحدد بموعد يتفق عليه من قبل الطرفين، ويفضل أن يكون هذا الزمان مناسباً للطرفين (المرشد والعميل) بحيث لا يشعر أي من الفريقين بأنه محرج تجاه الفريق الآخر، أو أنه في وضع لا يسمح به الإصغاء أو الكلام، وفي هذه الحالة تفقد المقابلة أيضاً الغاية التي وجدت من أجلها.
ـ ليس هناك مقابلة من دون هدف، وهي ليست لمجرد الثرثرة، أو التداول في أمور خارجة عن نطاق الإرشاد. بعضهم يطلب المقابلة لحل مشكلة، والبعض الآخر يطلبها للتخطيط لمستقبل تربوي، أو لإجراء اختبارات الشخصية أو تحليل الاختبارات وما إلى ذلك. ولما كان وقت المرشد على درجة من الدقة والتنظيم، فعليه أن يستطرد إلى موضوعات ليست من ضمن اهتماماته أو صلاحياته، فهناك مسترشدون كُثُر يحتاجون إلى وقته وجهده. ومن تقنيات المقابلة الإرشادية أن تكون قائمة على الثقة والمحبة والاحترام، وأبرز ما يجب أن يتوافر فيها أن يتسم المرشد فيها بالمحبة والتقبل لعميله، والإنصات له باحترام بالإضافة إلى طول النفس، وهدوء الأعصاب.
أما لناحية تسجيل المقابلة كتابة، أو على أشرطة (كاسيت) فهذه المسألة ما تزال موضع جدل بين المعنيين بالإرشاد النفسي، حيث يرى فريق منهم أن هذه الطريقة تساعد العميل على الكف عن قول كل ما يريده بالإضافة إلى شك هذا العميل بأن تبقى هذه المعلومات سرية أم لا؟ حتى لو شعر العميل أن مقابلته تسجل بشكل سري، فإن الموقف في المقابلة يصبح مصطنعاً.
وعندما تبدأ المقابلة يجب أن تكون واضحة وصريحة وجريئة خالية من المجاملات والاختباء وراء الألفاظ، أو استعمال التعابير المبهمة، وألا يتحرج المرشد من الخوض في أية مسألة يراها ضرورية لمسترشده؛ ثم إن تبادل الكلام والتناوب عليه، وتبادل الإصغاء أو الإنصات شروط ضرورية لنجاح المقابلة، فلو تحدث الاثنان في وقت واحد لضاعت قيمة الجلسة الاسترشادية وتشوشت الأفكار، وخرج الموضوع عن الدائرة التي رسمت له.
ويسير الإرشاد هنا في خطين متوازيين:
أ ـ الخط المباشر: وهو لجوء المرشد إلى القيام بعملية تعليمية تقضي بأن يطلب من العميل إعادة النظر في طريقة تنظيم شخصيته وطرق تفكيره، ووسيلة حل مشكلته، ولكن يؤخذ على هذه الطريقة أنها تحرم المسترشد من حرية الحركة ومرونة التفكير والتفاعل.
أما الخط غير المباشر، فهو يقوم على التفاعل المشترك بين المرشد والعميل، وغالباً ما يكون ذلك بناء على طلب المسترشد نفسه، الذي يحاور المرشد حول حالته ومن خلال هذا التفاعل التأثيري يستطيع المرشد أن يحقق غرضه في الوصول إلى هدفه في تغيير سلوكيات المسترشد ومساعدته على إيجاد الحلول اللازمة لحالته وتحقيق استقراره النفسي. نشتاق إليها، كشوق الطيور إلى أوكارها والنحلة إلى قفيرها، ونحنُّ إلى أماكن وجود الأحبة.
كتمان السر وعدم إفشائه: من الأخلاق الحميدة والصفات الفاضلة كتم السر وعدم إفشائه، ولا يقدر على ذلك إلا ذوو الشهامة والمروءة، ولهذا قيل: أدنى صفات الشريف كتم السر، وأعلاها نسيان ما أسرَّ به إليه، وقيل صدور الأحرار قبور الأسرار. أما أولئك المفشون للأسرار الناشرون لما استودعوا من الأخبار فليس لهم مثل إلا المنخل أو الغربال، فالحذر كل الحذر أن تفشي سرك وتبوح بما يهمك، خاصة لمن لو عهد إليه بأمر يخفيه أو سر يكتمه لضاق به صدره وبالغ في إفشائه ونشره، ولهذا جاء في الأثر: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود".
روي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من أسرَّ إلى أخيه سراً فلا يحل له أن يفشيه عليه"، فمن كتم سره كان الخيار بيده، ومن عرَّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء الظن به. فالقلوب أوعية، والشفاه أقفالها، والألسنة مفاتيحها، فليحفظ كل إنسان مفتاح سره. واحفظوا أسراركم كما تحفظون أبصاركم. وأسرَّ رجلٌ إلى رجلٍ سراً، فلما فرغ قال له: حفظتَ؟ قال: بل نسيتُ.
كتمان السر واجب وإفشاؤه حرام، ويزداد الأمر حرمة والإفشاء خطورة إذا ترتبت عليه أضرار ونتجت منه أشرار، سواء كانت على صاحب السر أو غيره، ولهذا يتعين ويتحتم كتم السر وعدم إفشائه، خاصة في الآتي: المجاهرة بالمعاصي لمن ستره ربُّه، المجاهرة بما يدور بين الزوجين من الرفث والقول والفعل، وصف المرأة محاسن امرأة أخرى لزوجها أو لغيره من الرجال، لا يحل للأجراء والوكلاء كشف سر المهنة وشؤون التجارة، كشف الامتحانات ونتائجها، لا يحل للطبيب أو المعالج أن يكشف العاهات والأمراض التي يسرُّ لهم بها بعضُ المرضى، على المفتي أن لا يبوح ويكشف ما يخبره به المستفتون، المستشار مؤتمن، أمناء السر "السكرتيرون"، المقالات والبحوث التي ترسل للنشر، لجان الترقيات ومجالس التأديب، على صاحب النعمة أن لا يبوح بها إلا لصديق حميم، أعمل بوصية يعقوب عليه السلام ليوسف: "قال يا بُنَيَّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدو مبين"، من أصابته مصيبة في أهل أو مال عليه أن يجتهد في كتمها، فلا يغم بها صديقاً ولا يسرُّ بها عدواً، ستر ذوي المروءات ومستوري الحال،
كذلك من الأمور التي يجب سترها ويحرم إفشاؤها لمن اطلع عليها ما يصدر من ذوي المروءات ومستوري الحال من زلات، وهفوات، وهنات، لمن اطلع على ذلك، مهما كانت، وذلك لأمره صلى الله عليه وآله وسلم بذلك: "أقيلوا ذوي العثرات عثراتهم"، أن من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة، ومن فضح مسلماً فضحه الله بين الخلائق، ومن أقال عثرة مسلم أقال الله عثرته وستر زلته.
---------------------------------------

جميع حقوق الطبع والنشر والتأليف محفوظة

"أجمل لحظات فشلي"

الروح الحرة
04-03-2008, 09:13 PM
لفتت انتباهى بروفيسور سير كريم

بكلمة غاية فى الابداع

"العوز المناعى البشرى "فهى تلخص الحاجة النفسية

وتدني معنويات وحاجات مريض الايدز

كما انه مهما تحدث المجتمع بانفتاح عن ها المرض

الا ان تقبله دوما يرتبط بالظروف السيئة او المشيوهة لالتقاط العدوى

اننى صادفت اسر لا يوجد بها مريض ايدز

بل مريض لفيروس "سى او بى " الكبدى

ومع هذا تتجنب مريضها قدر الامكان برغم الظروف المخففة كثيرا عن التقاط العدوى

وتوعية اهل المريض ومساعدتهم على تقبله والتواصل معه

لا تقل اهمية عن تلبية حاجات المريض ذاته -معنويا-

نفعنا الله بعلمك وبانتظار المزيد

ميسة
04-03-2008, 10:03 PM
يعجز القلم عن كتابة رد امام كتاباتك الرائعة والقيمة سيدي الفاضل

ربنا مايحرمنا من حضورك الدائم ووفرة معلوماتك القيمة

دمت بصحة وسعادة

Prof. Dr. Sir Karim
05-03-2008, 01:48 PM
الروح الحرة
ميسة


أقدر مشاعركم في خدمة الناس وكرم نفسكم الجليل.
دمتم مخلصين للضمير العربي في العلم والمعرفة.

ولرب نازلةٍ يضيـق لها الفـتى - - - - ذرعاً وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها - - - - فرجت وكنت أظنها لا تفرج

تحياتي

السير كريم

احلى ايام
07-03-2008, 03:48 AM
يستحسن أن يكون المعالج ملما بقدر كاف بروح الإسلام وتعاليمه وتصوراته وأهدافه لتكون هذه هي مقاييس الصحة والمرض.
- أن يكون في هيئته وطريقة تفكيره ومشاعره وسلوكه قدوة حسنة للمحيطين به لأنه صورة يقتدة بها المريض وأن يكون دائم النشاط والنمو والتطور والعطاء.
-أن يؤمن بأن عمله رسالة إنسانية هي استمرار لرسالة الأنبياء والصالحين في إصلاح النفوس وهداية القلوب.
كم نحتاج الى قدوة لكى نتعلم ونصلاح ما فى قلوبنا من فراغ وقلة ايمان

احلى ايام
07-03-2008, 03:59 AM
اجمل لحظات فشل لانها قوة جديدة بداخلنا بس من يقدرعلى ازحة الترب من فوق هذه القوة
وجعلها نور يساطع
شمس تنور ما بداخلك
كم شخص موجود وصعب الوصول اليه
كم منا فى حاجة الى شخص للوصول الى هذه القوة
سبحان الله

الروح الحرة
07-03-2008, 11:43 AM
فى انتظار ما تجود به برفيسور سير ..كريم

لان اخلاقيات المعالجة وخاصة العلاج النفسى تحتاج لكثير من الوقفات

حيث تتجرد الروح والمشاعر فى اقصى لحظات ضعفها امام المعالج

وهم اخطر من تجرد البدن امام الطبيب

لان الروح والوجدان منفذ للعقل والسلوك والقناعات

اتمنى ان تشير الى هذه النقطة بشكل مفصل

بر فيسور سير\كريم

Prof. Dr. Sir Karim
09-03-2008, 12:52 PM
أحلى أيام
ألروح الحرة


في حب الله نلتقي. جعلكم ربي من اصحاب السعادة.

اللهم إني أسألك أمناً وإيماناً، وسلامة وإسلاماً، يا خير من نودي فأجاب، ويا خير من دعي فاستجاب، ويا خير من عبد فأثاب، يا من لا تضرك المعصية، ولا تنقصك المغفرة، أغفر لي ما لا يضرك، وهب لي ما لا ينقصك.

شكري وتقديري.

السير كريم

Prof. Dr. Sir Karim
24-03-2008, 01:22 PM
في بعض الجامعات يهمشون دراسة الطب النفسي، وفي بعض المستشفيات يهملون المرضى، وفي الشوارع يسخرون منهم ويقللون من إنتاجية الأفراد، كما أن هناك علاقة بين انتشار امراض التخلف العقلي ونقص مستوى الذكاء وبين الأنتظام والإنتاج والكفاءة في العمل. إن النظرة الخاطئة لهذه الأمراض النفسية على أنها أمراض لا يمكن الشفاء منها وأن المريض النفسي مكانه الطبيعي في المستشفيات وعدم الأعتراف بالمرض مهما كان بسيطا هو الكارثة بعينها. والشائعات الكاذبة مثل العلاج النفسي ( دوائي أو غير دوائي ) يلحق الضرر بالمريض، وكل زوار العيادات النفسية هم من المجانين. الشعور بالجروح النرجسية، و توجيه انتقادات مكثفة إلى المريض. الفوارق في تشخيص المرض واختلاف نسبه بإختلاف المدارس. فالمريض نفسه يمكن أن يكون فصامياً لدى أحد الأطباء وغير فصامي لدى غيره. أضف إلى ذلك مساهمة بعض الأطباء في تدعيم رهاب أو خوف العيادة النفسية لدى مرضاهم. والثقافة العربية النفسية واقتباسات الرواية العربية لشخصية المريض والمعالج. فإذا كان هدف العلاج النفسي الوصول بالفرد إلى المستوى الأفضل لسعادته ولكي ينفع مجتمعه، فإن إعاقة هذا العلاج بنشر مثل هذه الإشاعات لهي مسئولية كبيرة، وبخاصة عندما تقترن بسوء الثقافة وسوء الترجمة وانعدام القدرة على الاستيعاب.

احلى ايام
25-03-2008, 12:57 AM
مقتباس من د كريم
بالحب نبني قصور الأمل
ما اجمل هذه الجملة ومافيها من امل وما اكثر من ان يحس المريض النفسى بالحب من المقربين منه اوالمعالج ذلك يبث فى نفسه شى من الامان وهو اكثر الناس فى حاجةالى الامان ليبدا التحرك فى موجهة ما هو فيه من سلبيات وتحويلها الى ايجابيت
الحب بيعطى امل فى انه قدر على فعل اشياء كثيرة فى حياته فى مستقبله فى عائلته فى وطنه

Prof. Dr. Sir Karim
29-03-2008, 01:23 PM
أحلى أيام

تقديري العالي لك على التواصل والمشاركة.

نعم سأتوقف عن المشاركة بعد أن تشاهد كل مواضيعي بأكثر من ألف مشاهد. لا أبحث عن الكمية والنوعية فقط بل أبحث أيضا عن الكرامة الإنسانية ولمسات التواصل الشفائية والعلاقات المتساوية في الإحترام وعدم التكابر بل التواضع لله.

من تواضع لله رفعه. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين".

أحترامي وشكري لك ولكل من ساهم معي وجعلني اقف شامخا.

تحياتي مع الدعاء الخالص.

البروفيسور د. السير كريم

احلى ايام
29-03-2008, 02:36 PM
بروفسير دكتورالسير كريم سهر

نحن فى حاجة اليك ولم هو فى داخلك كلنا نشعر به ونحس به

ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

من منا لا يقدر ان يشكرك لانه فى خجل مما هو فيه من هو قوى يقدر ومن هو ضعيف لا يقدر

اسعد بنت في العالم
29-03-2008, 03:00 PM
السير / كريم

الشكر لله ثم للمنتدى الذي عرفنا بك وبمواضيعك

الراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائ عه واكثر من ذلك ..

لاتتركنـــــــآآ ارجووووووووك يادكتور والله انهااااااااااااااااااا خساااااااااااااااااااره

نحن بحااااجه اليك جدآآ جدآآآ ...


ونحن نبحث عن كل انسان مثلك كسفير لابناء وبناته سفير للانسانيه لنا

ويوصل لنا رسائل السلام النفسي والطمئنينه لماذا ياسير تتركنا..؟؟


ولكن ان شاء القدر ان تتوقف .. فأنك تركت بصمه رائعه في قلووووب الكل والجميع

الى الابد

وعساه يكون في ميزان حسناتك ..


ولكن لاتذهب :(

تحياتي

اسعد بنت في العالم :(

اسعد بنت في العالم
23-04-2008, 05:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

المعالج =الحكيم
المعالج=الصديق
المعالج= امين الاسرار ومستودعها
المعالج=ثقه
المعالج=عطاء

علاقه جميله تحمل معانـي رائعه
علاقتك بمعالجك هي حكمه صداقه امانه ثقه عطاء وصراحه وشجاعه

والاهم هو النجاح لتحقيق ذاتك

لماذ الكل يخاف من العلاج النفسي لماذا انت تخاف من المعالج النفس؟؟

هل السبب هو ان يظهـرك من حلقه ودائره الحزن الابديه ؟؟ نعم
هل هو الخوف من ان تواجهه حقيقتك ؟؟نعم

اخوي /اختي كم منا خاف وتردد في اظهار مشاعره كم منا حاول ان ينسى الالم لكن نتفاجئ بلحظه انه عاد من جديد ويتجدد ويحمل معه جراح عميقه ..

كم منا تعب وقلق وخاف وتردد وقابل كل عمل سئ مع علمه بسوئه بالكتمان المميت..

كم منا وصل الى حد الجنون والهلوسه وهو بالواقع سليم وذكي وعبقري ..

اول النجاح بالتوكل على الله سبحان وتعالى وعدم التردد في زياره الطبيب النفسي او نقول المعالج او معنى اقرب ذاتك الاخرى التي ستظهرك ستظهر قواك الخفيه ستظهر كم انت شجاع كم انت مقدام كم انت واثق كم انت متفائل شجاع واثق من خطوتك في حديثك في نفسك

محبوب بين الجميع تتغلب على الصعاااب تشعر بأنك افضل شخص على الاطلاق

نعم هذه هي العلاقه الساميه بينك وبين معالجك ستواجهه العديد من الصعوبات وستحاول وستجرب وبصبرك ستنجح

وحين ترى علامات النجاح ستيقن ان الصعوبات والمحاولات والتجارب التي عانيت منها ماهي الا دعمك لنفيك وذاتك وإثرااء لقواك الفذه

في آلآخيـر لاتترد ولا تترددين فالتردد يقتل الطموح وليكن عندا امل وطموح وهمه عاليييييييه

جميعنا ناجحون بإذن الله

تقبلو حبي وتحياتي خالصها وأعذبها
أسعد بنت في العالم:)

احلى ايام
24-04-2008, 11:27 AM
علاقه جميله تحمل معانـي رائعه
علاقتك بمعالجك هي حكمه صداقه امانه ثقه عطاء وصراحه وشجاعه

والاهم هو النجاح لتحقيق ذاتك

لماذ الكل يخاف من العلاج النفسي لماذا انت تخاف من المعالج النفس؟؟

هل السبب هو ان يظهـرك من حلقه ودائره الحزن الابديه ؟؟ نعم
هل هو الخوف من ان تواجهه حقيقتك ؟؟نعم



ما كتبتى اختى الصغيرة هو ما بداخلنا فى البحث عن الراحة النفسية وخروجنا من الحزن من الهم من الضعف من الخوف

نحن فى حالة نجاح من الفشل السابق

نعم علاقة المريض بالمعالج شى صعب الانسان ان يصفه لانه فى حالة خروج كل ما به من الالم وهموم وصدمات واشياء كثيرة
فى نحن فى حاجة الى هذا مع المعالج

المعالج =الحكيم
المعالج=الصديق
المعالج= امين الاسرار ومستودعها
المعالج=ثقه
المعالج=عطاء

سفينة الاحلام
24-04-2008, 05:05 PM
شكرا كثيررررررر

الزوجة الناجحة جدا
17-05-2008, 12:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

أستاذي المحترم الرائع / الدكتور / البرفسور / السير / كريم سهر ..

تحية تقدير واحترام وبعد ..



ما خطته اناملك الكريمة يشكل للأسف منعطف خطير لحال الفرد والمجتمع معا .. تشترك فى تواجده نزعات فكرية بل كونته بصمات وآراء مجتمعات لاتزال للأسف تفتقر لأهمية فهم طبيعة العلاج النفسي و مكانه الطب النفسي وطبيعة وضع المريض .



الطب النفسي كأي طب بل هو رأس الطب و للكثير من الامراض والتى قد تكون أيضا عضوية .. ورغم اهميته البالغة والتى لا غنى للبشر عنها .. لا يزال البعض يكابر جهلا او استصغارا لأهمية الطب النفسي ولا يكتفي بذلك بل يسبب الضرر ويصنع المزيد من الخسائر بين صفوف الجهلاء .. ولكن الحمدلله لا يزال هنالك من يحب سبر حقيقة هذا الطب الرائع الجميل ويتصل مع حلقاته وتوجهاته لبناء أفراد ومجتمعات ناجحة سعيده ..




اما بخصوص علاقة المعالج بالمريض


فهي لا تقل اهمية عن فهم حقيقة الطب او العلاج النفسي .. لأن العلاقة تنبع صحتها أولا من صدق خشية لله واستشعار عظم المسؤولية فى العلاج .. و للخبرات والتجارب دليل شاهد خير ملموس على ذلك .. بالطبع المعالج يفهم وضع العلاقة التى تربطه بالمريض وهى علاقة إنسانية قبل كل شىء هدفها المساتده المساعده المخلصة هدفها جسم وعقل وقلب بمشاعر سليمة .. وقد يقع أيضا الأطباء فى غياهب النسيان عن طبيعة هذه العلاقة لأنه بشر ولكن هذا لا يعنى ان يتجاهل المريض تصورة الصحيح عن احقية واسس التعامل مع المعالج .. يجب عليه أ ن يكون أداه بناء لا هدم حتى وإن روادته مشاعر تجاه المعالج كما ذكرت فى حالة الإناث.. وفى حالات خاصة صدقنى يا دكتور كريم الفتاه تصبح مجبورة وتنقاد لمشاعرها اجبارا لأن القلب هو من يتحكم ليس العقل وفى هذه الحالة تظهر فطنة وذكاء المعالج فى تحديد الموقف وتوضيح الصورة .. و لكن من باب حب رسم الابتسامة لا غير .. هنيئا لها ان وقعت بين سطور قلب معالج ناجح ومؤهل مسؤول يخاف الله ..



وأهم ما في الموضوع .. http://www.lakii.com/vb/smile/2_114.gif (http://www.lakii.com/vb/uploader/smilies.php)


هو حفظ الأسرار والخصوصية بين المعالج والمريض لان المريض لن يتحدث عن شجون نفسه وحاله إلا من بعد ثقة قوية وصادقة.. لانه يتحدث عن حياته .. وكما ذكرت سابقا (( فالقلوب أوعية، والشفاه أقفالها، والألسنة مفاتيحها، فليحفظ كل إنسان مفتاح سره. واحفظوا أسراركم كما تحفظون أبصاركم. وأسرَّ رجلٌ إلى رجلٍ سراً، فلما فرغ قال له: حفظتَ؟ قال: بل نسيتُ.http://www.lakii.com/vb/smile/2_114.gif (http://www.lakii.com/vb/uploader/smilies.php)))




شكرا لك دكتور كريم على حسن انتقاء الموضوعات وصدق إنسانيتك وحبك لعملك وتفانيك فيه .. بارك الله بك يا سفير الانسانية ونفع بعلمك الصغير و الكبير اللهم آمين .. http://www.lakii.com/vb/smile/2_114.gif (http://www.lakii.com/vb/uploader/smilies.php)

zeezee
28-05-2008, 08:37 PM
مرحبا بروف / سير كريم ..

يشرفني التعقيب على ردك واستخلاص نقاط رائعة فيه قد افهمنا الغير عكسها او لمسنا ماهو مخالف لها وأنتم من اوضحها وارشدنا لصوابها ..
* إن الطب مهنة إنسانية تستدعي إن يتخلق الطبيب بالأخلاق الرفيعة السامية .
* حيث أن الأسرة تحضر إلى الطبيب وهي في حالة ضعف بسبب وجود مشاكل إنسانية تؤثر على كيان الأسرة وتعصف به .
* وكثيرا ما يواجه الطبيب النفسي بعض الأزمات الإنسانية بسبب هذه النظرة من المرضى للمعالج وأحيانا يتعلق بعض المرضى بالطبيب لدرجة أنهم يعتقدون أن هذا الطبيب هو المنقذ أو حتى يأخذ صورة فارس الأحلام الذي تفكر به بعض المريضات بأن خلاصها في الزواج منه. ويحدث هذا الموقف في أثناء العلاج النفسي الفردي ويسمى هذا الموقف في التحليل النفسي "التحويل"، ويجب أن يحذر المعالج حدوث هذا التحويل وهو أن يحول المريض الموقف الوجداني إلى المعالج نفسه فيعتبره كأحد المقربين واليه ويصبح موضوعا للمناقشات الوجدانية من الحب والبغض فإذا كانت المريضة أنثى فقد تحب المعالج وتتعلق به وإذا كان المريض ذكرا فقد ينفر من المعالج ويستشعر له الكراهية ويميل إلى معاداته وعند هذه النقطة من العلاقة يجب على الطبيب أن يدرك ويصحح الموقف بطريقة علمية، إن يستخدم مع المرضى من هذا النوع بعض العلاجات النفسية المعرفية التحليلية حيث يشرح للمرضى الديناميات النفسية التي تحدث بالعلاقة المهنية ما بين طبيب ومريض إلى علاقة عاطفية أما إذا فشل الطبيب في الرجوع بالعلاقة بينه وبين المريض إلى العلاقة المهنية الطبيعية فإن عليه عند تلك النقطة أن يطلب من المريض وأهله إنهاء هذه العلاقة ويطلب منهم مواصلة العلاج النفسي عند معالج آخر يتولى مواصلة البرنامج العلاجي !!
* أن يؤمن بأن عمله رسالة إنسانية هي استمرار لرسالة الأنبياء والصالحين في إصلاح النفوس وهداية القلوب .
* أن يكون قادرا على مصاحبة المريض والاهتمام به وكأنه أحد أخوانه أو أبنائه أو أقاربه الأعزاء عليه.
* أنها ظاهرة إنسانية، تستلزم الحضور الشخصي ولا يمكن أن تتم بواسطة المكالمة الهاتفية أو المراسلة، فوجود المسترشد إلى جانب المرشد وفي مواجهته يعطي للمقابلة وجهاً إنسانياً .
* روي عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من أسرَّ إلى أخيه سراً فلا يحل له أن يفشيه عليه" .
* كتمان السر واجب وإفشاؤه حرام، ويزداد الأمر حرمة والإفشاء خطورة إذا ترتبت عليه أضرار ونتجت منه أشرار، سواء كانت على صاحب السر أو غيره .
دكتورنا الكريم :-
تأملت ما كتبته بأحرفه وليس فقط بكلماته وحزنت كثيراً والله اتعلم لماذا ؟
لأنني رسمت صورة للمعالج من انه شخص تجرد من كل معاني الانسانية ، شخص يستغل مسمى المهنة للفتك بحالاته ، شخص غرضه الوصول لداخل نفوس الحالات لتمكن بها ، شخص غرضه معرفة نقاط الضعف في الحالة لامساكها منها ، شخص بعد ما أن يعرف كل ما مرت به الحالة وكل ما كان سببها للجوء له يقوم بفضحها هُنـــا وهُنــــاك بحجة أنها كانت مريضة وهو من قام بعالجها لابراز عضلاته المهنية ، شخص يحاول تغير مسار الحوار او النقاش او اسباب الحالة لكلام على الفاضي والمليان لساعات وساعات والدخول في نقاشات لا اخلاقية بحجة انها من اساسيات الدراسة ليجرد الحالة امامه ويعي كل ما تمر به ولو كان ليس له علاقة بالمشكلة التي استنجدت به فيها ، شخص يرفض كل طرق التواصل المعروفة والمنطقية ويلجأ للطرق الملتوية لأن الحالة على وشك الانهيار ومضطره لتقبل اي وسيلة اتصال لانقاذ نفسها ظانه من انه بر الامان وبعيد عن مكر الشيطان ... وذلك نظراً لما مررنا به من معالجين تجردوا من القيم والاخلاق الكريمة ومن شرف وامانة المهنة ومن مخافة الله قبل كل شيء .. والآن وبعد ما أن قرأت ما كتبته من اساسيات وخطوات ايقنت من أن مهنة المعالج مهنة شريفة انسانية ، مهنة تتميز بالاخلاق والمثل والقيم لكن البعض يستغلها للعكس ويحرف في معانيها بحجة أن هنالك في علم النفس وفي علاج الحالات يصل المعالج لأمرين في نهائية علاجه للحالة وهي :-
1- اما أن يكسب حبها وتعلقها فيه ... 2- او كرهها وحينها ليس بيده حيلة ... لذلك يضطر ضعاف النفوس لكسب الحب والتعلق وهو المستفيد بدل من الكره والضرر ... برغم من أنني قرات لكم في اسطركم السابقة من انها لو تحولت للعكس يتوقف عن علاجها ويسلمها لمعالج آخر ،، لكن البعض يجدها فرصة لتعمق والنيل وأخذ ما تبغيه نفسه ولو لم تتحول للعكس هو من يقوم بتحويلها بطرقة الملتوية !!! حسبنا الله ونعم الوكيل ..
أشكر سيدي الكريم واشكرك من الاعماق لتوضيح الذي اشفيت به نفوسنا ,, ونحن في حاجة لفهمه ومعرفته ، بمعرفة كذب من يستغلون المهنة بمعلومات ليس لها واقع ومختلقة من خيالهم المريض وفكرهم القذر الذي جعل الناس يتحرصون ويتجنبون المعالجين وينظرون لهم بنظرة الشياطين ( طبعاً إلى من رحم ربي ) ..

تحياتي لك وبانتظار ما تحضره لنا من معرفة فوائدة
zeze

القاطع
28-05-2008, 09:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

حياك الله بطرحك البروفيسور الفاضل // سير كريم

فعلاً...

إن الأمة لن تأخذ موضعها بين الأمم حتى تضع الكلمة في موضعها

وهذا ما فعلت انت يا دكتورنا الفاضل فيا شتان من طبيب يبني واخر يهدم ... فوالله نحتاج الكثير من الوعي وبنفس الوقت الحرص لان ليس كل طبيب أهل لحمل تلك الامانة وخاصة الطبيب النفسي الذي ارى مهنته من اشرف واسمى المهن لما فيها من تحمل الكثير الكثير وقبل هذا كله الامانه والستر وكتم الاسرار وعدم انتهاك الحرمات وخاصة ان كانت الحالة خاصة بالنساء ....

وصدق النبىّ صلى الله عليه وسلم حين سأله حذيفة:
كنا في جاهلية وشر فأتانا الله بهذا الخير, فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال صلى الله عليهوسلم نعم وفيه دخن) قال وما دخنه؟ قال:" قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر" قال: وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال :" نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليهاقذفوه فيها" قال: صفهم لنا يا رسول الله,
قال:" من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا" متفق عليه

وهذا ما يفعله البعض يا دكتورنا الفاضل وهو التلون ودس السم فى العسل


قال الأعمش:إنما يهلك الناس رجلان: نصف عالم ونصف طبيب

فلو كل طبيب أدى رسالته على اكمل وجه وكان قادرا على حمل الامانه واتبع الخطوات التي ذكرتها في كل حالة وخااااااااااصة ما ذكرته .................................................. .....................

كانت المريضة أنثى فقد تحب المعالج وتتعلق به وإذا كان المريض ذكرا فقد ينفر من المعالج ويستشعر له الكراهية ويميل إلى معاداته وعند هذه النقطة من العلاقة يجب على الطبيب أن يدرك ويصحح الموقف بطريقة علمية، إن يستخدم مع المرضى من هذا النوع بعض العلاجات النفسية المعرفية التحليلية حيث يشرح للمرضى الديناميات النفسية التي تحدث بالعلاقة المهنية ما بين طبيب ومريض إلى علاقة عاطفية أما إذا فشل الطبيب في الرجوع بالعلاقة بينه وبين المريض إلى العلاقة المهنية الطبيعية فإن عليه عند تلك النقطة أن يطلب من المريض وأهله إنهاء هذه العلاقة ويطلب منهم مواصلة العلاج النفسي عند معالج آخر يتولى مواصلة البرنامج العلاجي !!


ولكن للاسف هناك فعلاً كما قيل لا آفة على العلوم وأهلها اضر من الدخلاء فيها
فانهم يفسدون من حيث يظنون انهم مصلحون

عن سفيان بن حسين قال :سألني إياس بن معاوية فقال:
" إني أراك قد كلفت بعلم القرآن فاقرأ علي سورة وفسر حتى أنظر فيما علمت قال: ففعلت فقال لي: احفظ عليّ ما أقول لك:" إياك والشناعة في الحديث فإنه قلما حملها أحد إلا ذل في نفسه وكذب في حديثه".

فالإناء لا يفيض إلا إذا امتلأ

قال علي رضي الله عنه: ( الناس ثلاثة عالم رباني ‘ ومتعلم على سبيل نجاة ‘ وهمج رعاع غوغاء أتباع كل ناعق ‘ يميلونمع كل ريح ‘ لم يستضيئوا بنور العلم ‘ ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق ) أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه

وموضوعك يا سيدي ذكرني بأطباء وانا اقول البعض منهم عندما يتكلم فيما لا يُحسن أتى بالعجائب
ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه

ولو سكت كل جاهل لما كان هناك خلاف


سدد الله خطاك دكتورنا الفاضل وجعل كل حرف كتبته بميزان حسناتك ... فكلامك ما هو الا نوراً على الدرب

اخوك // القاطع

missz X
13-07-2008, 06:36 PM
جزاك الله خير الجزاء برفسور...أفضل ما في علم النفس عموماً ، وفي الموضوع خصوصاً أنه لم يترك ركناً إلا ونفض عنه الغبار لنستوضح الرؤية ،، مشكورين مأجورين - بإذن الله -.


تقبل مــــــــــــــــــروري.

المتفائلة جدا
14-07-2008, 01:47 AM
علم النفس من نتاج فرويد اليهودي الذي أصبح قدوة النفسانين ومن يسير في كوكبهم لكم هذه الآية من محكم التنزيل واللبيب بالاشارة يفهم
قال الله تعالى في كتابه الحكيم
من بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)الجمعة

الزوجة الناجحة جدا
14-07-2008, 06:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله ...


أستاذي الكريم عذرااااااا ولكن اود لو ان اكتب واكتب المزيد فالموضوع زاخر بالفوائد و موضوع علاقة المعالج بالمريض اجدها اليوم تتربع على أولى صفحات ما معنى (( ان تراقب الله فى نفسك فى حياتك ومعاملاتك وظنك بالناس وظنهم بك )) !


من هذا المنطلق وددت لو أن اناقش اكثر و اوجه النقاش للجميع ليقراه كل متفكر لبيب . وهو عن التواصل مع الآخرين سواء إن كانوا من ديانات أخرى أو ثقافات اخرى ليس من باب انهم أفضل منا بل نحن قد أعزنا الله بالاسلام وبعلمنا واختصنا بذلك ولكن الحق يقال ..



فالبرغم من أن القرآن الكريم جاء داعيا لنا بما يكفي فى جميع نواحي العلوم إلا ان العدل في أن نعترف بتقصيرنا الآن فى دراسة العلوم بشكل أوسع من الغرب فبدل من أن نتقدم اكثر وجدنا للأسف الغربيين هم من تقدموا في هذه العلوم حاليا وهذا ما جعل الكثير من ابناء المسلمين يتجهون


لدراسة بعض العلوم من الغرب ونحن يجب علينا ألا ننظر لذلك من منظور التشاؤم والسلبية بل يجب علينا إضافة إلى كوننا مسلمين أن ننظر للأمر بإيجابية ونكون الأكثر ذكاء فى التعامل مع ذلك .


ماذا حتى عن دراسة اللغة العربية .. وجدت الترجمة لكل اللغات بشكل صحيح إلا اللغة العربية لان أبناءها حتى الآن مقصرون فى دراستها والعمل عليها وللأسف فإن الغرب هم من يهتموا الآن بذلك وإن وجد من يريد أن يحقق طموحه من ابنائنا لم يجد التشجيع الحق .


تساؤلات كثيرة ؟؟؟؟

لماذا لازال الغرب يدرس لغة القرآن العربية ؟؟ و
لماذا ندرس نحن ألأنكليزية؟؟ و لماذا ندرس العلوم
الأخرى في الجامعات الأجنبية

الإجابة ببساطه

"إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"




يا رياحين الحصن النفسي الكرام




تذكروا يا اخوتي أن الغرب بمختلف دياناتهم وجنسياتهم مهما بلغوا من درجة علمهم ومهما نحن اخذنا منهم أو تبادلنا العلوم معهم فـ ( فوق كل ذي علم عليم ) . من ثم ما المانع من اخذ العلم منهم ونحوره ليناسب عاداتنا وتقاليدنا - ما المانع أين الخطأ ؟؟؟ .



والمتأمل لسيرة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام .. السيرة العطرة نجد انه صلى الله عليه وسلم كان يطلب من كل أسر اليهود اسارى بدر أن يخرج منهم أحد ويعلم أطفال المسلمين الانصار القراءة والكتابة لفك أسره فدية له وهنا هو من علمهم الاخلاق بروحه السمحه العطرة رغم معرفته بمكرهم وعداوتهم .. كيف لنا أن ننسى ذلك ؟؟؟ إن لنا فى رسول الله عليه الصلاة والسلام اسوة حسنة .



لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر أعطاها لليهود لانهم ذو خبره فى الفلاحة وهم أهلها ولعجز الصحابة عن فلاحتها ولأن ذلك يحتاج إلى سُكْنَاها .. هنا يظهر جليا كيف اننا استفدنا منهم رغم أنهم أعداء الاسلام ولكن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها وهذا هو رسولنا الكريم يغرقنا بفيض حكمته وسماحته حتى مع اليهود فكيف لنا ألا نحبه صاحب خلق ولين .



"ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك".



وكان عليه الصلاة والسلام حسن الظن بهم دائما رغم إيذائهم له وللمسلمين وهنا يسعفنى ذكر قول للشاعر عن الظن الحسن..



إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه - - - - وصدق ما كان يعتاده من توهم



اللهم حسن الظن بنا وحسن ظنوننا بإخواننا والناس اجمعين ولا تجعلنا من الظالمين .


لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً - - - فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه - - - يدعو عليك وعين الله لم تنم



أمــا والله إن الظلـم لــؤم - - - ومازال المسيء هو الظلوم

إلى ديـان يـوم الدين نمضي - - - وعند الله تجتمع الخصـوم

ستعلم في الحساب إذا التقينا - - - غـداً عند الإله من الملـوم



وقال تعالى فى سورة الشورى

"إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ"، 42



استاذي الكريم .. رياحين الحصن النفسي اعتذر لقد أطلت كثيرا ولكن أتساءل دائما .. فانا أجد هذا الموضوع يصلنا باحد مقالات الدكتور كريم السابقة ألا وهي الاسقاط النفسي الذي تفضلت بكتابته سابقا .. نعم لازلت أتساءل ..



لم يتهرب الناس أحيانا من التصديق بأنهم أو أفراد في عائلاتهم مصابون بأمراض نفسية أو توترات عصبية ، ويغلب أن يكون السبب خوفهم من أي يؤثر على سمعة عائلاتهم، وهذا قد يؤدي إلى حرمان المصاب بالمرض العقلي/النفسي من الحصول على العلاج اللازم. هل يعقل مثلا أن نجد أحد أفراد عائلتنا مصابا بمرض جسدي ولا نطلب المساعدة الطبية له، بل ندع حالته تسوء ؟ طبعا لا. إن المرض النفسي ليس شيئا يستحق الخوف منه. فالعلاج بما فيه معين على تجاوز الخوف والضيق إضافة إلى سمونا الروحى وإيماننا بالله قبل كل شىء .



وسواء تبادلنا العلم من شاركوت أو فرويد فجميعا يعترف وهم أيضا ورؤسنا مرفوعه أمامهم بعزة ان أول معالج فى الإسلام هو رسولنا الامين عليه الصلاة والسلام قبل فرويد وكتبه .



من ثم ماذا عن الطب البشري الآن .. هل كونهم فى الغرب اكثر تقدما يمنعنا من ان نستقى منهم العلوم ؟؟.. يجب علينا ان نتحمل مسؤولية تاخرنا ونعترف انهم سبقونا بمجالات ليس قبلنا طبعا ولا قبل القرآن ولا قبل النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام ولكن تأخرنا وتخلفنا فى سباق التقدم يجعلنا فى وضع اضطراري كما أن ما علمنا الرسول وما استقيناه من حكمه منه فى الاستفاده من اعدائنا يجعلنا لانزال نفتخر به وبحكمته وفطنته عليه الصلاة والسلام .



صدقوني إن الغيرة جيده ورائعه وتنم عن إحساس صادق واهتمام انساني وصدق ولكن أفضل أنواع الغيره واحسنها ماكانت على محارم الله، حيث يغضب المرء ويثور إذا انتهكت المحارم، واقترفت الآثام، وتعديت الحدود. فالرسول صلى الله عليه وسلم هو إمام الغيورين حيث كان لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله عز وجل، وكان لا يداهن ولا يجامل في ذلك أبداً. والغيرة على محارم الله هي سمة عباد الله الصالحين، وجنده المفلحين. وما وما انتقم رسول الله لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله فينتقم لله بها. فإنَّه بصيانة العرض وكرامته يتجلى صفاء الدين وجمال الإنسانية.


الغيرة فى مواقع ما مذمومة وتعبر عن الحسد والضغينه
"كل ذي نعمة محسود".


هم علماؤنا أيضا مسلمون لولا صدق إيمانهم بالله وتوفيقة وعزيمتهم لما تقدمنا فى العلم بمفهومه الآن .. تخيلوا فقط كيف الحال بهم فى أرض الغربة .. ما ذنبهم إن تقاعسنا نحن المسلمون عن التقدم أكثر قبل الغرب .. كيف نعين هذا ونساعد ذلك .. إن العقل يقول اكسب المنافع من عقول الآخرين حتى وإن كانوا أعداءك وشجع الآخرين كن معهم لا عليهم .



بالله عليكم يجب علينا أن نشكرهم ونقدرهم عوضا عن جرهم وراء قيود الاتهام حتى لا نظلمهم .. سواء اطباء علم نفس او غيرهم .


"فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله "


"وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَاسَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى"

ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم".



لقد أطلت عليكم اطلت عليك أستاذنا المبدع المحترم عذرا ولكن كلمة الحق لا تكفيها أسطر ولا صفحات .. نعم قل الحق ولو كان مرا .


وفقك الله ورعاك لكل خير .

احلى ايام
14-07-2008, 10:49 AM
ولكن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها

اختى الزوجة الناجحة جداااااااااا
اعجبتنى هذه الجملة جداااا
انا احق بان اكون افضل ولهذا بحثت عن المعالج

احلى ايام
02-08-2008, 10:05 AM
من لايشكر الناس لايشكر الله