K.M.T
28-02-2008, 08:18 PM
الأصول التاريخية لكلمة مافيا في العصور الوسطى
يرجع تاريخ كلمة المافيا إلى القرن الثالث عشر مع الغزو الفرنسي لأراضي صقلية عام 1282م ، حيث تكونت في هذه الجزيرة منظمة سرية لمكافحة الغزاة الفرنسيين كان شعارها : Morte Alla Francia Italia Anelia ويعني (موت الفرنسيين هو صرخة إيطاليا) فجاءت كلمة (مافيا MAFIA ) من أول حرف من كلمات الشعار.
وهناك وجهة نظر أخرى حيث يذكر بعض زعماء المافيا وعلى رأسهم جوبونانو (أبوعين) أن بداية المافيا كانت تتويجاً للتمرد والعصيان الذي ظهر بصقلية عقب قيام أحد الغزاة الفرنسيين بخطف فتاة في ليلة زفافها ، يوم إثنين من عام 1282 م ، مما أشعل نار الإنتقام في صدور الإيطاليين والتي امتدت لهيبها من مدينة إلى أخرى ، فقاموا بقتل عدد كبير من الفرنسيين في ذلك الوقت إنتقاماً لشرفهم المذبوح في هذا اليوم المقدس لديهم ، وكان شعارهم في ذلك الوقت هو الصرخة الهستيرية التي صارت ترددها أم الفتاة وهي تجري وتبكي في الشوارع كالمجنونة.
ومن أشهر فرق المافيا فرقة جزيرة صقلية بإيطاليا . تكونت هذه الفرقة في القرن السابع عشر الميلادي كمجموعة سرية تعارض حكام الجزيرة الأسبان
نشأة المافيا
في صقلية:
نشأت المافيا في وقت ما خلال منتصف القرن التاسع عشر في جزيرة صقلية . وأصبحت بحلول الربع الأخير من القرن التاسع عشر القوة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المسيطرة في غربي صقلية، وكانت في بادئ الأمر في أعمال الحماية والابتزاز في منطقة بالرمو وما حولها من مزارع الليمون والبرتقال ، وضمت بين طياتها بعض من أفراد الارستقراطية الحاكمة ، حيث انقسم المجتمع في بداية الدولة الإيطالية الناشئة إلى الساسة وأصحاب الأراضي ودخلت المافيا بين هذين الفريقين كما كانت المحرك للعديد من أفراد الحكومة ورجال الأعمال ، ويتبع أفرادها شفرة خاصة تسمى أومرتا تمنع إفادة الشرطة بالجريمة.
خلال الفترة الفاشية ، هرب الكثير من أعضاء المافيا إلى الولايات المتحدة خشية الإضطهاد والسجن ، من بينهم جوزيف بونانو ، الشهير ب (جو باناناز) والذي جاء ليسطر على فرع المافيا بالولايات المتحدة الأمريكية
K.M.T
28-02-2008, 08:23 PM
ترتيب القيادة داخل عائلة المافيا
المافيا طبقاً لملفات الشرطة الأمريكية ، جهاز معقد التركيب يبدأ تكوينه بما يسمى العائلة التي تمثل نواة المافيا وهي عبارة عن عصابة تجمعهم رابطة الدم أو الزواج أو أحياناً مجموعة من الأصدقاء ويكون زعيم العائلة أقوى أفرادها وأجدرهم بالقيادة ويتم اختياره بموافقة باقي الأفراد.
• الرئيس- Boss/Don - رأس العائلة وأقوى أفرادها ويمثل رأس السلطة الهرمية ، وهو منفصل عن العمليات الفعلية بعدة طبقات من السلطة، كما أنه يتلقى جزء من أرباح كل عملية يقوم بها كل فرد من أفراد الأسرة. الرئيس يتم اختياره بالتصويت من رؤساء المجموعات - "كباتن" captains - العائلة ، إذا كانت هناك حاجة للتصويت مساعد الرئيس يجب أن يصوت.
• المساعد-Underboss - عادة يقوم الرئيس بتعيينه ، وهو "الرجل الثاني" في العائلة ، وهو يعد الكابتن المسئول عن بقية " كباتن " العائلة تحت رئاسة الرئيس ، وهو الرجل الذي يتقدم للرئاسة في حالة سجن الرئيس.
• المستشار- Consigliere- مستشار العائلة ، يعمل كمسؤول استماع والمكلف بالتوسط في نزاعات الأسرة ، كما أنه يهتم بالجانب الإقتصادي " للأعمال " وهم عادة رجال العصابات قليلي الشهرة الذين يمكن الوثوق بهم ، هم عادة يبقون العائلة تبدو قانونية قدر الإمكان ، وهم على قدر كبير من القانونية بغض النظر عن المقامرة على نطاق ضيق أو الاحتيال للحصول على المال.
• كابتن- كابو Capo - هو قائد مسئول عن مجموعة ، هناك عادة من 4-6 مجموعات في كل عائلة ، كل منها تتكون من عدد من الجنود يصل إلى 10 . الكابتن يدير شئون عائلاته الصغيرة ، ولكن يجب أن يتبع الأوامر التي يضعها الرئيس ، وكذلك أن يدفعوا له حصة من مكاسبهم. الكباتن يتم ترشيحهم من قبل المساعد أو الرجل الثاني ولكن في الأصل يختارهم الرئيس نفسه.
• الجندي- Soldier - هم من أعضاء الأسرة " المصنوعين " أي لا ينتمون مباشرة للعائلة ولكن يمكن فقط أن يكونوا من أصل إيطالي أو صقلي ، وهم يبدأون منتسبين أو مساعدين أثبتوا أنفسهم ، والكابتن هو من يرشح الجندي الجديد وعادة يكون الجندي بعد قبوله في مجموعة الكابتن الذي رشحه.
• المساعد الخارجي- Associate- ليس عضواً في العائلة ، وإنما يقومون بمهام محددة ، ويقومون أحياًناً بدور الوسيط أو يبيعون المخدرات لدرء الخطر عن الأعضاء الفعليين. الغير إيطاليين لا يمكن أن يصلوا لأكثر من ذلك بالنسبة للعائلة.
دور المافيا في اجتياح إيطاليا وصقلية بالحرب العالمية الثانية
لاكي لوتشيانو :
وقد استخدمت أمريكا الاتصالات الايطالية بالمافيا الأمريكية خلال اجتياح إيطاليا وصقلية في الحرب العالمية الثانية عام 1943 ، فقد قام لاكي لوتشيانو وأعضاء آخرين في المافيا الذين اعتقلوا خلال هذا الوقت بأمريكا بمد المعلومات للاستخبارات الأمريكية ، الذين استخدموا نفوذ لوتشيانو لتسهيل الطريق أمام القوات الأمريكية المتقدمة. وطبقاً لدكتور ألفرد. و. ماكوي ، خبير تجارة المخدرات ، فقد سمح للوتشيانو بإدارة شبكته من زنزانته جزاء مساعداته، وبعد الحرب تمت مكافأته بترحيله إلى إيطاليا ، حيث استكمل نشاطاته هناك . فقد ذهب إلى صقلية عام 1946 لاستئناف نشاطه ، وطبقاً لكتاب ماكوي الهام الذي صدر عام 1972 بعنوان " The politics of Heroin in South-East Asia" أو "سياسات الهروين في جنوب-شرق أسيا" ذهب لوتشيانو لإبرام اتحاد مع المافيا الكورسيكية ـ كورسيكا ، مما أدى إلى تطور في شبكة التهريب العالمية للهروين ، والذي كان يورد أساساً من تركيا ومقره في مرسيليا - وهو ما يطلق عليه " The French connection" أو " الحلقة الفرنسية " ومؤخراً ، عندما بدأت تركيا في وقف إنتاجها للأفيون ، استخدم اتصالاته مع المافيا الكورسيكية ، لفتح حوار مع رجال المافيا الكورسيكية بالمهجر في جنوب فيتنام ، فقد استغلوا الأوضاع الفوضوية في الحرب الفيتنامية لتأمين مورد لا ينضب وقاعدة توزيع في " المثلث الذهبي " والذي بعد فترة قصيرة بدأ في ضخ كميات كبيرة من الهيرويين الأسيوي إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وبلدان أخرى عبر العسكرية الأمريكية.
في إيطاليا:
يطلق على المافيا الإيطالية عبارة "La Cosa Nostra " باللغة الإيطالية بمعنى " الشيء أو الأمر الخاص بنا " تطورت جمعية سرية أخرى تدعى كامورا في سجون نابولي بإيطاليا . وانتشر نفوذها في بداية القرن التاسع عشر في المدينة والمناطق الريفية المجاورة . واكتسبت منظمة إجرامية أخرى هي أونوراتا سوسيتا ( الجمعية المحترمة ) نفوذًا في إقليم كالابريا الإيطالي حوالي عام 1900 م . وتعتقد الشرطة أن هذه المنظمات لا تزال موجودة. وهناك أمثلة كثيرة على تلك الأسر والجماعات.
وفي إيطاليا، حارب بينيتو موسوليني المافيا بدون رحمة ، بسجن الكثير من الرجال لمجرد الشك في إنتمائهم للمافيا ، ولم تقوى شوكة المافيا في إيطاليا مرة أخرى حتى استسلامها في الحرب العالمية الثانية. إلا أنه في الثمانينيات والتسعينيات ، أدت سلسلة من حروب العصابات فيما بينهم إلى إغتيال الكثير من أعضاء المافيا البارزين ، ركز جيل جديد من رجال المافيا على الأنشطة الإجرامية " للياقات البيضاء" بعكس الأنشطة الإجرامية التقليدية ونتيجة لهذا التغير ، قامت الصحافة الإيطالية باستحداث عبارة " La Cosa Nuova" أو " الشيء الجديد" ، بدلا من العبارة القديمة التي كان يطلقها المافيا الإيطالية على نفسها وهي " La Cosa Nostra " في إشارة إلى التجديدات الجديدة التي طرأت على المنظمة
K.M.T
28-02-2008, 08:35 PM
في أمريكا:
وقد أبلغت الجهات القانونية الرسمية ـ لأول مرة ـ عام 1891 م عن وجود مافيا في أمريكا . ففي ذلك العام قتلت جماهير نيو أورليانز 11 شخصًا دون محاكمة، وذلك لاتهامهم بارتكاب جرائم قتل . ومنذ صدور قانون الحظر في العشرينيات من القرن العشرين أصبح الأمريكيون الذين ينحدرون من أصل إيطالي يسيطرون على كل الجرائم المنظمة في الولايات المتحدة.
نمت المافيا بالولايات المتحدة الأمريكية في بدايات القرن العشرين بهجرة الصقليين ، حتى قام مكتب التحقيقات الفيدرالي في السبعينات والثمانينات بتقليص نفوذ المافيا إلى حد ما .
اليوم تظل المافيا الإيطالية-الأمريكية هي أقوى منظمات إجرامية بالولايات المتحدة الأمريكية وتستخدم هذه المكانة للسيطرة على غالبية أنشطة شيكاغو ونيويورك الإجرامية ، كما أنها لازالت تحتفظ بعلاقات بالمافيا الصقلية التي نشأت منها. حيث أن قوة المافيا في صقلية أكثر تكاملاً واستقراراً ، حيث أن الفساد مستشري والحكومة المحلية هي تقريباً فرع من فروع المنظمة ذاتها، حيث لهم تأثير حتى على القضاء.
بدأت المافيا نشاطاتها في أمريكا بالسيطرة على مدينة نيو يورك ، وتوسعت المافيا إلى أن أصبحت 26 أسرة عبر الولايات المتحدة الأمريكية ، بالمركز في نيو يورك ، وبعد العديد من حروب العصابات ، إنتهى الأمر إلى سيطرة 5 عائلات على الأنشطة الإجرامية في نيو يورك : عائلات بونانو ،كولومبو ، جامبينو ، جينوفيز ، لوتشيز
نشاط المافيا اليوم
تقترب أرباحها اليوم من ميزانيات الكثير من دول العالم . غير أن الجرائم المنظمة تغيرت طبيعتها في الفترة الأخيرة واتخذت شكلاً في غاية الدقة والتعقيد بسبب تعقيد النشاط الاقتصادي في العالم بشكل عام .وقد أصبحت المافيا وعالم الجريمة المنظمة محوراً للعديد من الأعمال السينمائية والأدبية وحيكت حولها الكثير من الحكايات والأساطير. وبرغم كل المحاولات المبذولة للقضاء عليها في الكثير من الدول ، لا يزال تأثيرها القوي على الساحة السياسية والاقتصادية العالمية والإيطالية خاصة بشكل يقلق الساسة والشعوب على حد سواء. واليوم تستخدم كلمة المافيا مجازاً للدلالة على أقصى درجات الإجرام تنظيماً ووحشية مثل المافيا الروسية والمافيا اليابانية الياكوزا . وينتظم حوالي 6 آلاف إيطالي أمريكي يشاركون في الجريمة المنظمة في شبكة عصابات إقليمية تسمى العائلات وتشارك هذه المنظمات في العديد من النشاطات غير القانونية مثل المقامرة، والدعارة، وبيع المخدرات، والربا . ويقدر المسؤولون عن القانون أن هذه العائلات تكسب حوالي 50 بليون دولار أمريكي سنويًا من هذه النشاطات الإجرامية . ويعتقدون أنها أصبحت تمارس كثيرًا من الأنشطة المشروعة، بجانب أنشطتها غير القانونية (غسيل الأموال)
K.M.T
29-02-2008, 07:50 AM
ولكل عائلة رئيس ومساعد للرئيس ثم قائد الجنود ثم الجنود ثم مجموعة من الرعاع المتطفلين وكل يتلقى تعليماته من رئيسه كذلك تدار الأموال فيما بينهم بهذا التسلسل وبنسب معينة وبالرغم من الجدية الشديدة في تنفيذ التعليمات وعدم الرحمة عند الخطأ إلى أن عائلة المافيا تتميز بحد كبير من المرونة عند تكليف الأفراد للقيام بمهام العمليات فلكل عضو الحق في مناقشة رئيسه في تعديل أو تغيير المهام .
وقد تتميز إحدى العائلات عن غيرها في أنشطتها الإجرامية أو في بعض المهارات مثل الرمي بالرصاص ويمكن تبادل هذه المهارات بين العائلات وبعضها للقيام بمهام معينة تستدعي مهارة معينة .
والطموح في جهاز المافيا هو شيء متواجد دائما ومحفز قوي لإبراز الكفاءات فكل يريد أن يصعد السلم للمنصب الأعلى فالأعلى لعله يحظى بقدر أكبر من القوة والنفوذ والمال .
ولا تستغرب أن للمافيا رابطة أو منظمة تأسست بالولايات المتحدة في سنة 1931م يطلق عليها منظمة الجريمة الأهلية ويتكون أعضاء هذه المنظمة أساسا من الإيطاليين واليهود والايرلنديين ولهذه المنظمة أسس وقوانين تنظمها ولا يمكن الخروج عنها ويرجع الفضل في تأسيس منظمة الجريمة إلى الزعيم المافي الإيطالي لاكي لوسيانو وعلى السفاح اليهودي الشهير ماير لانسكي .
وإن كان لا يوجد ما يدل على أسماء وتعداد أعضاء هذه المنظمة إلا أنه من المعلوم أن عدد السفاحين اليهود فيها يفوق عدد المافيا الإيطاليين ويرجع السبب في انتقال الإيطاليين من بلادهم للعمل في المافيا بأمريكا إلى الفقر وانخفاض مستوى المعيشة كذلك يجد اليهود بأمريكا فرصا أفضل للكسب والمعيشة عما قد يتهيأ لهم في بلاد أوروبا .
(3) أسلحة المافيا :
بندقية المافيا / من الابتكارات الفريدة في عالم الجريمة هذا النوع من البنادق التي ظل يستخدمها أفراد المافيا لفترة طويلة من الزمان والتي كانت تنسب دائما إلى المافيا فكان يطلق عليها<< mafia gun >>أو بندقية المافيا .
وتتكون هذه البندقية من يد صغيرة وعريض أما ماسورة البندقية فيبلغ طولها حوالي 40سم وطرفها السفلي عريض وحاد جدا بحيث يمكن استخدامه كسكين .
وهي في ذلك تشبه إلى حد كبير شكل المنشار ولهذه البندقية أيضا مفصل مثبت بين اليد والماسورة بحيث يمكن ثني الماسورة ناحية اليد كالمطواة وبذلك تصبح البندقية صغيرة الحجم مما يمكن حملها داخل السترة .
ويعتبر هذا النوع من السلاح هو السلاح البدائي والتقليدي للمافيا في سيسيلي والذي انتقل مع الكثير من الإيطاليين إلى أمريكا . ويشيد الكثيرون بفاعلية هذا السلاح سواء في القتل أو في الذبح بالرغم من بدائيته .
وبالتأكيد .. لم تعد المافيا الحديثة تستخدم هذا النوع من السلاح التقليدي مع ظهور العديد من وسائل القتل الحديثة إلى أنه من الأسلحة التي تعتز المافيا بابتكارها وبنسبها إليها .
(4) قبلة الموت :
القبلة على الشفاه هي إشارة بالموت في عرف المافيا فإذا قبل رجل بالمافيا أحد خصومه أو أحد المديونين أو أحد المبتزين كان على الشخص المقبل أن يستجيب سريعا لطلبه وإلا قتل خلال أيام .
وقد ظل هذا العرف سائدا لسنين طويلة في حية المافيا وقد استخدم هذه الإشارة إلى الموت العديد من عائلات المافيا ولم يبد أحد احتقاره وازدرائه لهذا الأسلوب مثل لاكي لوسيانو الثائر دائما على كل التقاليد .
فعندما بدأ يتزعم المافيا في نيويورك في سنة 1931م أمر كل رجال المافيا بعدم استخدام هذه الإشارة كذلك نهاهم عن تقبيل بعضهم لبعض عند المصافحة فقد رأى أن هذا الأسلوب يمكن أن يثير الرعب في قلوب بعض أصدقائهم من المافيا القدامى الذين درجوا على فهم القبلة إشارة القتل .
(5)عربات المافيا المجهزة فورد سوداء :
اشتهرت المافيا بعرباتها الفورد السوداء ذات الطابع الكلاسيكي والتي كانت تستخدم في كل عمليات المافيا ويرجع الفض في ابتكار وتصنيع هذه العربة على أحد مجرمي شيكاغو فيل الديريزيو والذي أخذ في اعتباره عند تصميمها أن يزودها بكل ما يخدم الجريمة .
فاشتمل < تابلوه> العربة على ثلاثة محولات كان يستخدم اثنان نهمن لفصل الأضواء الخلفية للعربة حتى لا تتمكن عربات الشرطة من متابعة العربة أثناء الليل .
أما المحول الثالث فكان يستخدم لفتح وغلق ديوان خاص لحفظ الأسلحة كان ملحقا بمسند الظهر للكرسي الأمامي من العربة حيث يوضع بداخله البنادق والرشاشات والمسدسات والسكاكين .
وكنت العربة إلى جانب ذلك فائقة السرعة سهلة الانطلاق فكانت تختفي عن مسرح الجريمة في ثوان .
وبالرغم من أن هذه التجهيزات التي ألحقت بالعربة أصبحت دون المستوى بجانب التكنولوجيا الحديثة إلا أن كثيرا من رجال الصحافة قد أشادوا بها في فترة قريبة من الزمان واعتبروا أن لها دورا هاما في رحلة المافيا مع الجريمة
ينتشر هذا الطراز من السيارات في شوارع شيكاغو ثم شاع استخدامها بعد ذلك في ولايات أخرى .
ومن الطريف أن البوليس الأمريكي قلد المافيا بعد ذلك فصار يستخدم عربات مماثلة لعربات المافيا أثناء مهامه البوليسية .
نظرا لأن كلمة مافيا تحمل معنيين جميلين فهى تعنى فى اللغة الصقلية الفصحى الكبرياء عزة النفس
وباللغة العامية تعنى الجمال والرشاقة والكمال
ومع مطلع القرن العشرين
أنتقلت المافيا الى (الولايات المتحدة الامريكية ) مع المهاجرين اليها وهنالك نمت وتطورت وراحت تفرض حمايتها
على اصحاب المتاجر والمطاعم والمقاهى مقابل مبالغ كبيرةثابتة من المال
نفوذها وقوتها
لم تلبث ان تحولت المافيا بعد فرض الحمايات عنوة على اصحاب المتاحر والمقاهى الى التحول الى اعمال اخرى
مثل تهريب الخمور والقمار والاتجار بالمخدرات وتهريبها والدعارة وعدد اخر من الانشطة المحظورة
وعلى امتداد القرن العشرين الحادى والعشرين تضاعفت نفوذ المافيا وقوتها
وفى كل من ايطاليا وامريكا
ونجحت فى التغلغل فى الاوساط السياسية وحصلت على حكم ذاتى لجزيرة (صقلية) واشترت العديد من رجال الشرطة
والقضاة واصبح مجرد ذكر اسمها يكفى لبث الرعب فى القلوب الى القوة الهائلة التى تكمن خلف الاسم
فى عام 1938م قام الدون (كيرليون )اكبر زعماء المافيا بالتخطيط لأغتيال كل زعماء المافيا
واتم هذا بنجاح تام فى يوم واحد وبعدها اصبح هو الزعيم الاوحد لمنظمة المافيا لأكملها
K.M.T
29-02-2008, 07:54 AM
قوانين المافيا الكبرى}
اهم هذه القوانين عدم التدخل فى حروب مخابراتية
او عمليات تجسس لأن ذلك يقودها بتأكديد الى حروب مع اجهزة المخابرات
وفى صراعات المخابرات ليس هناك قانون لة ثغرات يتم الهروب منها
القانون الثانى والذى لا يقل أهمية عما سبقة
عاقب الحرب العالمية الثانية سن مجلس العائلات قانون عسير
بحيث انه لو ثبت ان تورط احد كبار العئلات فى قتل احد كبار العائلات الاخرى
لا يمكن ان يكون زعيما بل ولا يبقى حتى رئيس لعائلاتة أذا كان رئيسا
أذ تتم تنحيتة وتصفية ممتلكاته
وتستولى العائلات الأخراى المحيطة به على كيانة كلة
وربما تم قتلة ايضا لو اتفق مجلس العائلات على ذلك
اما اذا كان القاتل ليس زعيما فيتم قتلة دون الرجوع الى مجلس العائلات
{أكبر العمليات}
فى منتصف السبعينيات قررت المافيا ان تنتهج نهجا جديد
أجتمع من أجلة زعماء العلآت من كل الولايات الامريكية
ثم قررو القيام بعملية غسيل للأموال القذرة وبدأو فى أستثمار أموالهم فى بناء الفنادق الضخمة والمطاعم الفاخرة
والنوادى وشركات الانتاج السينمائى وغيرها
وصارت هذه المشروعات الكبيرة تدر ارباح هائلة قيل عنها يوما انها تمثل ثلث عوائد ارباح الأستثمارات فى الولايات
المتحدة الامريكية
K.M.T
29-02-2008, 08:05 AM
ورجل المافيا يُدعى "مافيوز" وتعني بالإيطالية رجل جدير بالاحترام. ومع موجة الهجرة إلى العالم الجديد -أمريكا- وجدت الكثير من عائلات الرجال المحترمين طريقها إلى هناك، ليبدأ فصل مثير في حياة المافيا. فلقد وصل تأثيرهم إلى ذروته في خمسينات القرن العشرين، وتحكموا في مصائر العديد من السياسيين، وشكلوا معضلة شديدة للشرطة الأمريكية لاختراقهم، فالمافيا تقوم على نظام عائلي صارم يضمن أقصى درجات الولاء. ولا تزال أخبار رجل المافيا الشهير "آل كابوني" تسير مضرب الأمثال في الدهاء والحنكة والولاء. حتى نجحت في فترة السبعينات قوات الشرطة بالتعاون مع مكتب المباحث الفيدرالية في تحجيم عمليات المافيا والقبض عل العديد من رجالها.
علاقات خطرة
يقدر حجم أعمال المافيا السنوي بـ 100 مليار يورو، وبذلك فهي تتفوق على شركة فيات الايطالية العملاقة لصناعة السيارات، وعلى الناتج المحلي الاجمالي لمصر. وتقوم أعمالها على اساس ابتزاز الأموال، تصفية خصوم سياسيين نظير مقابل، تجارة السلاح، تجارة المخدرات، استخدام النفوذ لفرض تسويق نوعية من البضائع، التزوير في المراهنات والمزايدات. جريدة "لا ريبوبليكا" الإيطالية ذكرت أن عدد الشركات والمحلات التجارية التي تدفع إتاوات للمافيا يصل إلى 160 ألف. وتتراوح التسعيرة الربع سنوية بين 500 يورو للمحلات الصغيرة إلى 5000 للشركات الكبيرة. ولا يتردد أصحاب الأعمال في الدفع لأن المافيا نجحت في ترسيخ مفهوم "الموت هو نهاية المقاومة".
وتتعقد الخيوط المتعلقة بالمافيا في ايطاليا حتى يصعب معرفة من يعمل لمصلحتها ومن يعمل ضدها. فآخر الفضائح السياسية كانت الحكم على حليف لرئيس الوزراء الإيطالي "بيرلوسكوني" بالسجن لتسعة أعوام بسبب تورطه في التعامل مع المافيا. وقبل أعوام تعرض رئيس الوزراء السابق "جيوليو أندريوتي" إلى المحاكمة بتهمة عقد صفقات مع زعيم المافيا في صقلية. غير أن الفساد السياسي يواجهه وجه آخر مشرف للقضاء. فلقد دفع القاضيان "جيوفاني فالكون" و"باولو بورسيلينو" حياتهما ثمناً للإخلاص للمبادئ، فالاثنان يعدان من أشهر القضاة الذين اشتدا في تعقب المافيا، وذلك بحكم نشأتهم في مدينة "باليرمو" الصقلية ولمسهم لمدى المعاناة التي تقع على الطبقات المتوسطة من جراء جرائم المافيا. بعد النجاح اللذي حققاه، تم اغتيالهما تباعاً عام 1993، " بورسيلينو" قتل بقنبلة مزروعة في سيارته و"فالكون" بقنبلة مزروعة في الطريق السريع.
المافيا الجديدة
رغم النفوذ الواسع لعصابات المافيا في جميع العالم، يعد وجودها ونفوذها محدودا في ألمانيا، وذلك كما يؤكد "يورج كينزيج" مدير قسم أبحاث الجريمة في معهد ماكس بلانك. حيث لا تظهر جرائم تحمل طابع التنظيم العائلي المعروف عن المافيا، ولكن معظم الجرائم المنظمة تتعلق بعصابات تجارة مخدرات وتهريب التبغ، وهي وإن كانت تعتمد على تحركات منظمة ومنسقة بين أفرادها، إلا أنها لا تصل إلى خطورة وشراسة المافيا. غير أن الباحث الألماني يضيف في مقابلته مع جريدة "دي تاتز" البرلينية أن الشكل الأكثر خطورة والذي ظهر على السطح أخيراً هو الجماعات الإرهابية المنظمة، فلقد تغير شكل الجريمة المنظمة من جريمة ترتكب بهدف تحقيق الربح المادي، إلى جريمة ترتكب باسم المبادئ السامية. جدير بالذكر أن ألمانيا استيقظت بعد ضربات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على خبر يفيد بأن خطة التنفيذ وضعت على أراضيها وأن عدد من المنفذين خرج منها، وتواترت الأنباء عن خلية هامبورج الارهابية وتشعباتها. لذلك تتركز معظم جهود مكافحة الجريمة الآن في ألمانيا على عمل قوائم بيانات متكاملة عن الجماعات الإرهابية واتصالاتها وتحركاتها...
أماكن اغتيال الضحايا كيف وأين:كانت المطاعم تمثل فرصه كبيره لقتل أعضاء المافيا على يد أعدائهم , حيث الانشغال بتناول الطعام وفرصه الاصابه من الخلف أثناء الجلوس , وربما عدم تواجد الحارس الشخصي BODY GUARD
لذلك ارتبطت دائما جرائم قتل أعضاء المافيا بالمطاعم, مما يجعلهم يحرصون دائما على حجز موائد جانبيه
بحيث يستطيعون الجلوس وظهرهم لجهه الحائط...
LUCKY LUCIANO
تشارلز لوشيانو الشهير بلوشيانو المحظوظ , ولد لوشيانو في ضواحي سيسلي بايطاليا ,وانتقل لامريكا في سنه 1906, حيث أقام في بروكلين بنيويورك.
وكان أول نشاط اجرامي له هو السطو على المحلات, وفي سنه 1907 تمكنت الشرطه من القبض عليه أثناء احدى جرائم السرقه, ودخل السجن, وكانت هذه المره الاولى التي يسجن فيها. خرج بعد ذلك لوشيانو من السجن, وبدأ يمارس نشاطا اجراميا آخر,ففرض الأتاوات على بعض طلاب المدارس اليهوديه, مقابل حمايته
لهم حتى لايتعرضوا للأذى في طريقهم للمدرسه. وكان لايرحم من لايدفع له المبلغ المفروض فقد كان شديد البطش ممتلأ بالشراسه. وكان من ضمن هؤلاء الطلاب ذلك الفتى اليهودي العربيد الصغير الجسم البولندي الأصل ماير لانسكي MEYER LANSKY , الذي لم يخضع للوشيانو ولم يعبأ بشراسته ورفض دفع أيه نقود, مما أثار دهشه لوشيانو وربما اعجابه به!!!! .. وكان هذا هو اللقاء الأول الذي جمع بين لوشيانو وماير
لانسكي, واللذان ظلا بعد ذلك صديقين حميمين لسنوات طويله حتى رحل لوشيانو الى ايطاليا.
توفي بسبب أزمه قلبيه بمطار نابولي عام 1962م...
AL CAPONE
ولد آل كابوني في بروكلين بالولايات المتحده وهو الابن الرابع ضمن تسعه أبناء لأب وأم ايطاليين , هاجرا
للولايات المتحده من مدينه نابولي.
والتحق كابوني بالمدارس الاميركيه, وواصل تعليمه حتى الصف السادس, حيث تم فصله من الدراسه أثناء
هذه السنه لشغبه المتكرر واعتدائه بالضرب على مدرسيه
وفي أثناء هذه السنه أيضا بدأ كابوني رحلته مع الاجرام, وتعلم, من خلال الشارع ,فنون السرقه والسطو على المحلات, خاصه بعد أن انضم لعصابه من المراهقين المنحرفين بقياده احد المجرمين القدامى ويدعى جونى توريو , وهي صوره مصغره من عصابه (( الخمس النقط)) الشهيره في ذلك الوقت والتي تخرج منها كابوني بعد ذلك.
وكان من أقرب أصدقاء كابوني سواء أثناء الدراسه أو من خلال العصابه, هو الشاب النحيف الجسم
الذي أصبح بعد ذلك من أخطر المجرمين, وهو لاكي لوشيانو LUCKY LUCIANO
والذي جمعت بينه وبين كابوني صداقه حميمه امتدت حتى نهايه العمر.
وكان يسمى آل كابوني ((SCARFACE AL )) ذو الندبه.
مذبحه يوم سانت فالانتين :
وقع هذا الحادث الشهير في سنه 1929م , وهي السنه الحرجه في حياه كابوني . فقبل هذا الحادث بفتره قصيره
,ارتكب كابوني خطأ فادحا كان السبب في الاطاحه به, عندما حاول قتل بوجز موران , آخر قائد جماعه أبانيون
الايرلنديه. حيث قامت مجموعه من رجال كابوني, بعد أن تنكروا في زي ضباط الشرطه, بالتربص بموران MORAN'' " لحظه خروجه من أحد الفنادق لاطلاق النار عليه. ولكن لم يتم إطلاق النار في الوقت المناسب
,وتكررت المحاوله بصوره عشوائيه, مما أدى إلى قتل عدد كبير من المواطنين الأبرياء الذين لم يتوقعوا اطلاق النار عليهم من رجال الشرطه وعلى الرغم من ذلك نجا موران من هذا الحادث.
وقد أثارت هذه المذبحه حمله كبيره على كابوني ورجاله. بل أن حكومه واشنطون أبدت استياءها الشديد لهذا الحادث, ورأت ضروره التخلص من كابوني . ولكن لم تستطع السلطات إدانه كابوني, لكنها نجحت في إثبات تهربه من الضرائب, حتى تتخلص منه بأي شكل. وبالفعل حكم على كابوني باحدى عشر سنه سجنا, وتم ترحيله الى السجن الفيدرالي بولايه اتلنتا.
توفي بعدما أنهكه مرض الزهري الذي كان قد لحق به أثناء اشتغاله بالدعاره وذلك عام 1947م
من أقوال كابوني : << بالمسدس تحل كل المشاكل>>
JOE BONANO
جو بونانو
آخر زعماء المافيا مات قبل مده ليست ببعيده هو جون بونانو JOE BONANO
ولد عام 1905م وهو زعيم عائله بونانو وهي واحد من أكبر عائلات المافيا بنيويورك
جوزيف بونانو
K.M.T
29-02-2008, 08:14 AM
إيشيهارا زعيم المافيا اليابانية يتحدث عن حياته في عصابة «ياماغوتشي»
تبدأ قصة شينجي ايشيهارا، كما يرويها، بجريمة قتل.
كان ذلك في صيف العام 1970م، ومع أن عصابة ياماغوتشي - غومي - كانت أكبر منظمة اجرامية في اليابان، وتضم عشرات الألوف من الأفراد، وكانت لا تزال تحاول أن تقحم سوق الموبقات الهائلة في طوكيو التي كانت تحت السيطرة التامة لعصابات أصغر حجماً ومتأصلة في المدينة.
وكان ايشيهارا أول زعماء ياماغوتشي - غومي يحاول كسر احتكار تلك العصابات الصغيرة، مستأجراً مع عدد من مأمورية شقة صغيرة قريبة من حي الأضواء الحمراء المشهور، حيث باشر تنفيذ سلسلة من عمليات الغش التي تهدف إلى سلب الأرباح من المنافسين.
ويستعيد ايشيهارا ذكرياته قائلاً: «كنا نستهدف عصابات أخرى لأن لديها المال ونحن على يقين أنها لن تذهب لتقديم شكوى إلى الشرطة».
في كثير من الأحيان كان ايشيهارا يتعمد ترتيب اشتباك عنيف مع إحدى العصابات المحلية بغية ترتيب هدنة عن طريق التفاوض ثم إقامة تحالف. وإذا فشلت المحاولة يلجأ إلى مجموعة من الخيارات تؤدي إلى نفس النتيجة - امتلأت جيوبه بالمال.
كانت تلك الأوقات أكثر بساطة تشكل فيها المقامرة أكثر المجالات ربحاً، واليوم تسير مبادئ الإجرام المنظم الياباني نحو الأفول والتراجع أمام هجمة الاتجار بالمخدرات والجرائم الإلكترونية (الكومبيوترية) وتسلل رجال العصابات من الصين المجاورة. والعصابات اليابانية تبقى منظمة في حدود الممكن، ولكن ايشيهارا يقول إنها «أصبحت متوحشة أكثر مما كانت».
ومع ذلك، فحتى في مرحلة السبعينات التي يفترض أن الأحوال كانت أفضل تنظيماً، لم يستغرق فلتان ملق عمليات ايشيهارا وقتاً طويلاً.
فذات ليلة صيفية حارة في شهر آب - انطلق ايشيهارا بسيارته إلى إحدى الأندية الليلية حيث كان قد سمع أن عصابة منافسة هي «كوكشي - كاي» (أو «رابطة الطهارة اليابانية») تدير لعبة قمار بمبالغ ضخمة. وانتظر ايشيهارا مع اثنين من زملائه في العصابة إلى حين خروج أحد خصومه. وقد أشار إليه ايشيهارا بالدخول إلى سيارته، إلا أن الخصم ذعر ولاذ بالفرار. وطارده ايشيهارا وأمسك به وتقاتلا وأحدث ايشيهارا جرحاً عميقاً في ساق الخصم بسيف ساموراي، وقطع أحد الشرايين الرئيسة فنزف حتى فارق الحياة بسرعة.
ويقول إيشيهارا إنه لم يكن يريد قتل خصمه بل إخافته. وقد كان في الثانية والثلاثين من عمره آنذاك وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات بتهمة القتل. ولم تكن تلك أول مرة أو آخر مرة يدخل فيها السجن.
وكل مرة يخرج من السجن كانت الياماغوتشي - غومي بانتظاره وقد ازدادت، كل مرة، حجماً وقوة وثراء.
العصابات اليابانية، أو المافيا اليابانية التي تعرف باسم ياكوزا - إشارة إلى يد خاسرة في لعبة ورق - لها عادة هيكلية بسيطة هرمية الشكل.
وعلى رأس هرم الياماغوتشي - غومي اليوم يجلس كنيتشي شينودا المعروف أيضاً باسم شينوبو تسوكاسا، الذي تسلم الدفة في 29 تموز 2005، غير أنه حكم بالسجن ست سنوات بعد أربعة أشهر من تسلمه الزعامة بتهمة حيازة أسلحة.
وكان ايشيهارا قد التقى شينودا في السجن. وكان هذا الأخير أيضاً قد قتل رجلاً بالسيف. ويقول ايشيهارا إنه لم يتصور أبداً أن شينودا سيصل إلى أعلى المراتب في العصابة، «ولكنه كانت هناك هالة ما تحيط به».
وفي تراتيبة العصابة تحت شينودا مباشرة حوالي 100 زعيم يسيطرون على العصابات «المتحالفة مباشرة»، ولكل من تلك العصابات شبكتها الخاصة وغالباً لها ست أو سبع طبقات. وأدنى العصابات تزعم أن عدد أعضائها يعدون بالعشرات.
منصب شينودا احتفالي إلى حد بعيد. فالقرارات اليومية يتخذها أقوى زعماء العصابة وعددهم يتراوح بين 15 و20 زعيماً، وهم يحملون ألقاباً مثل «المستشار الأعلى» أو «القائد الشاب».
وتقدر الشرطة الوطنية عدد أفراد الياماغوتشي - غومي بنحو 40 ألف عضو، إضافة إلى ألوف من الذين لهم علاقة بالعصابة ولكنهم لم يقسموا اليمين الرسمية. والعصابة هي بين أكبر المنظمات الإجرامية في العالم وتقدر إيراداتها بأكثر من مليار دولار سنوياً.
ومع أن مقر العصابة الرئيس لا يزال في مدينة كوبي غربي اليابان حيث أسسها هاروكيتشي ياماغوتشي سنة 1915 (وغومي هنا تعني عصابة أو مجموعة) فهي اليوم قوة كبيرة يُحسب لوجودها حساب في طوكيو. وفي السنة الماضية ابتلعت العصابة المنافسة التي حاول ايشيهارا أن يستولي عليها قبل عشرات السنين والتي كانت بدورها إحدى أكبر العصابات اليابانية.
إن تشغيل عصابة صغيرة مستقلة أمر محفوف بالمخاطر. وتوفر الياماغوتشي - غومي الحماية وشبكة وطنية وهما حيويان لإدارة عمليات السوق السوداء وتجارة المخدرات. ولكن ثمة عاملاً آخر لا يقل أهمية وهو الرهبة التي يسببها اسم العصابة. فمجرد ذكر اسم ياماغوتشي - غومي يكفي لإقناع ضحية الابتزاز بالدفع.
ويقول ايشيهارا إن كل عصابة يجب أن تدفع أتاوة شهرية للعصابة التي قبلها في الترتيب الهرمي - عشرة مليارات ين ياباني (85,000 دولار) لكل من العصابات المائة العليا. وهذا يقدر بحوالي (11,1 مليار ين (100 مليون دولار) أو أكثر سنوياً بشكل استحقاقات.
«وعدم الدفع ليس أمراً يستهان به»، كما يقول.
عصابة ايشيهارا كانت نموذجاً للعصابات الصغيرة المنضوية تحت لواء الياماغوتشي - غومي. وقد ركز أعضاؤها الذين يعدون بالعشرات فقط على القمار والدعارة. وعندما كانت الدعارة تعجز عن أن تؤمن مردوداً كافياً كان ايشيهارا يوقع زبائنه في فخ أوضاع مخلة ثم يبتزهم، ويومن بذلك حوالي 85,000 دولاراً شهرياً.
غير أن الشعور بالانتماء للعصابة له نفس أهمية المال. وتشتهر عصابة الياكوزا بالانغلاق على الذات والسرية ويترابط أعضاؤها بطقوس واسعة ومعقدة يتم فيها شرب نبيذ الأرز وتبادل يمين الولاء لبعضهم البعض ويتحول فيها المرؤوسين إلى «أبناء» أو «أشقاء» والزعماء إلى «آباء».
والرعيل القديم من أفراد العصابة يعبِّرون عن التزامهم مدى الحياة بتغطية أجساهم كاملة برسوم موشومة تمثل تنانين طائرة ملتهبة ونمور قافزة أو آلهة بوذية.
وعلى سبيل المثال، قد يتوجب على عضو يعصى الأوامر أو يتخلف عن دفع ما يتوجب لزعيمه، أن يقطع طرف إصبعه. والأعضاء الذين يطردون من العصابة - كعقوبة مخصصة كالعصيان الشديد - يصبحون منبوذين تماماً تتحاشاهم العصابات الأخرى وأرباب العمل الشرعيون.
ويقول ايشيهارا: إن العصابات لديها على الدوام مجموعة جاهزة للتجنيد، لأنها تقدم خياراً للشبان الذين ليس لديهم مكان آخر يلجأون إليه - مثل الفارين من عائلاتهم وأفراد الأقليات والمتخلفين عن الدراسة وأي شخص لا يملك نمطاً اجتماعياً مقبولاً.
وبالنسبة لإيشيهارا كانت العصابة الملجأ المثالي. فقد هرب من المنزل عندما كان عمره 12 سنة، بعد خمس سنوات فقط من انتهاء الحرب العالمية الثانية. وقد آوته نادلة في إحدى الحانات وعلمته القراءة. وبعد ثلاث سنوات عاد إلى الشارع وأصبح عضواً في إحدى العصابات. ومع بلوغه سن الثانية والعشرين أصبح رسمياً عضواً في عصابة ياماغوتشي - غومي.
وفي تلك السنة أيضاً أدين أيضاً بتهمة السرقة بقوة السلاح ودخل السجن لأول مرة.
وقد أمضى 20 سنة من أعوامه الثلاثة والأربعين وراء القضبان
من مختارات K.M.T من عدة مصادر• ويكيبديا الإنجليزية [1]
• الموسوعة العربية العالمية
• مقالات صحفية
- وابو عيون خضر
نرجو ان يكون هذا الملف قد حاز على اعجابكم