عرض الإصدار الكامل : الصحة والمرض: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء


Prof. Dr. Sir Karim
26-02-2008, 02:11 AM
الصحة والمرض:

الصحة لا تعني عدم وجود المرض بل هي حالة تكاملية ما بين الجسد والعقل والنفس. المرض في الجسم يأخذ درجات تختلف مدة الواحدة عن الأخرى حسب قوة الجسم وتركيبته الفسيولوجية، والغذاء المتبع والحالة النفسية والروحانية إضافة إلى المحيط الذي يعيش فيه الشخص. فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى. والصحة النفسية هي التوافق مع المجتمع، وشعور الإنسان تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وقدرة الإنسان على التطور في كيفية مواجهة مطالب الحياة بإرتياح وثقة ورضا.فالصحة النفسية تعرف على أنها حالة من الراحة التامة الجسدية والعقلية والاجتماعية وليست غياب المرض وتعنى أيضا قدرة الشخص على الاستمتاع بالعمل المنتج والحب بشقيه الزواجي والحنون معا، كذلك هي محاولة لمواجهة متطلبات الذات ومتطلبات البيئة. الصحة النفسية هي توافق أحوال النفس الثلاث، وهي حالة الأبوة وحالة الطفولة وحالة الرشد، والقدرة على الحب والعمل والتسامح مع الآخرين. الصحة النفسية هي التوافق الداخلي بين مكونات النفس من جزء فطري هو الغرائز ( الهو ) وجزء مكتسب من البيئة الخارجية وهو الأنا الأعلى . وهذا التعريف له أصول إسلامية. فالنفس الأمارة بالسوء تقابل الغرائز، والنفس اللوامة تقابل الأنا الأعلى، وحين يتحقق التوازن والتوافق بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة تتحقق الطمأنينة للإنسان ويوصف بأنه نفس مطمئنة. يحقق منهج الإسلام أركان الصحة النفسية في بناء شخصية المسلم بتنمية هذه الصفات الأساسية : قوة الصلة بالله، الثبات والتوازن الانفعالي، الصبر عند الشدائد، المرونة في مواجهة الواقع، التفاؤل وعدم اليأس، توافق المسلم مع نفسه، توافق المسلم مع الآخرين.

للصداقة تأثير على الصحة النفسية، فالإهتمام بتكوين صداقات إيجابية جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة ، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج أساسا من الأزمات النفسية ، والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية إلى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة من الغضب تكتسح أمامها كل شيء، وتدمر كل شيء.
تأثير الصداقة على الصحة النفسية: ان الاهتمام بتكوين صداقات جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج اساسا من الازمات النفسية، والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية – تحت ضغطها المتواصل – الى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة عارمة عمياء من الغضب تكتسح امامها كل شيء، وتدمر كل شيء. المظاهر الفيسولوجية لأعراض الغضب مثل ارتفاع دقات القلب، وكيفية الاستجابة السلبية لمثل هذه الأعراض والتحكم فيها. وان مناهج كيفية السيطرة على غضب المرء لابد أن تدرس في المدارس للصغار في مرحلة متقدمة من العمر حتى تعطي ثمارها وفوائدها فيما بعد في سن البلوغ. إن عمل الخير علاج لأمراض نفسية، حيث ان الاندماج في المجتمع وعمل الخير والعطاء والأيثار اكثر نفعاً لصاحبها من المؤدي له. وان أداء الأعمال الخيرية احد عناصر العلاج التي يصفها الأطباء للمرضى في المستقبل. إن حث مريض الضغط النفسي على البذل والعطاء يساعده بالفعل في التغلب على مشكلته، ويمكن أن ينشأ هذا الشعور بالدفء العاطفي من افراز مادة "الأندروفين" التي يفرزها المخ عند الإحساس بالراحة النفسية. فأعمال الخير والأفعال الطيبة يمكن ان تعود على الجهاز المناعي للجسم بعظيم الفائدة ، حيث يرتبط الجهاز المناعي للجسم مع حالة استقرار النفس برباط وثيق، اذ تربط الموصلات العصبية بين المخ ونخاع العظام. كما يقوم الطحال ايضا – عقب الارتياح النفسي بعمل الخير - بإنتاج خلايا مطلوبة لحماية الجسم ضد الغزو الميكروبي مثل مادة "تفتستين". ولذا فقد صار الاتجاه الحديث هو محاولة قيام المرضى بمساعدة الآخرين والعمل من أجلهم تحسينا لأحوالهم النفسية ومن ثم العضوية وبالتالي تقوية قدرة المناعة لديهم .
ويمكن أن ينشأ هذا الشعور بالدفء العاطفي من إفراز مادة " الأندروفين " التي يفرزها المخ عند الإحساس بالراحة النفسية. فأعمال الخير والأفعال الطيبة يمكن أن تعود على الجهاز المناعي للجسم بعظيم الفائدة ، حيث يرتبط الجهاز المناعي للجسم مع حالة استقرار النفس برباط وثيق، إذ تربط الموصلات العصبية بين المخ ونخاع العظام. كما يقوم الطحال أيضا – عقب الارتياح النفسي بعمل الخير - بإنتاج خلايا مطلوبة لحماية الجسم ضد الغزو الميكروبي مثل مادة "تفتستين". ولذا فقد صار الاتجاه الحديث هو محاولة قيام المرضى بمساعدة الآخرين والعمل من أجلهم تحسينا لأحوالهم النفسية ومن ثم العضوية وبالتالي تقوية قدرة المناعة لديهم.
المرض هو الخروج عن التوازن والاعتدال الخاص بالإنسان. والمرض نوعان: مرض القلب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك، ومرض شهوة وغي، قال تعالى في مرض الشبهة: "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"، وقال تعالى: "وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا"، وقال تعالى: "أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون " فهذا مرض الشبهات والشكوك، وأما مرض الشهوات فقال تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن أتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض"، فهذا مرض شهوة الزنا. وأما مرض الأبدان فقال تعالى: "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج".
فالإسلام هو استسلام الروح والعقل والجسد والنفس، قال تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"، وفيما يتعلق بالعقل ، قال تعالى: "و له اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون"، وفيما يتعلق بالروح قال تعالى: "ألم يئن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق"، وفيما يتعلق بالنفس، قال تعالى: "ونفس وما سواها فألهمهما فجورها وتقواها"، فالإيمان الحقيقي هو قناعة روحية وعقلية تترجم إلى عمل. وقال رسول الله ( ص ): "ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء"، ولهذا علق النبي ( ص ) الشفاء على مصادفة الدواء للداء، قال تعالى "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين".
إن الدنيا دار امتحان وابتلاء، "ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس"، وأن المريض يتعرض لآلام جسدية ونفسية ولكنه أن قام بالسعي والصبر بإيجاد العلاج قدر استطاعته بالإيمان والأمل برحمة الله تعالى ستهون عليه الأمور "وأصبر وما صبرك إلا بالله "، وإذا كان لا حيلة للطب في العلاج أو اخفق في القضاء على المرض، ولو عاش الإنسان مريضا وهو يقوم بتكاليف دينه قدر استطاعته، فإنه وبعد أن يغفر الله له ذنوبه سيفوز برضاء ربه وأن آلام الدنيا ليس بشيء أمام نعيم الجنة، فإنها السعادة الحقيقية التامة، إما السعادة بالمال والأولاد والمنصب والجاه فهي سعادة مؤقتة زائلة، "والآخرة خير وأبقى".
إن على الإنسان المسلم أن يصبر ويحتسب مرضه عند الله وأن يؤدي ما عليه ما استطاع ، فإن الله جعل من المرض تكفير للسيئات والذنوب وأن الابتلاء بالمرض قد يكون سببا جعله الله ليكشف للناس قوة الإيمان لأن الله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء، ويستوي الناس في العافية، فإذا نزل البلاء تباينوا، فمنطق الأيمان يقتضي عدم سؤال الله عز وجل بأسئلة اعتراضية، أما السؤال للمعرفة والاستيضاح أو البحث عن الحقيقة فلا بأس به ولكن دون أن يكون مبنيا على الشك أو سوء النية والهزء وكثيرا ما تطرح أسئلة إنكار واعتراض: لماذا يا رب؟ فمن المرضى من يشكو الزمان ويشتمه وهو في حكم سب الدهر ، ولكن الفاعل للكل هو الله وأول المعترضين هو إبليس "وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر"، فالسائل تغرر به نفسه ويقف من وراءها الشيطان همزاً وهمساً ومضللاً. والمرض مع التقوى خير من الصحة والعافية مع الشرك بالله. أن هدف السائل من السؤال يجب أن يكون طلب المعرفة الصحيحة والسعي وراء الخير لنفسه وللآخرين.
فماذا يريد الله أو لأي حكمة انزل المرض قضاءاً أو قدراً؟. إن الاعتراض على قدر الله هو اعتراض على الخالق الوهاب الذي أن شاء أعطى وأن شاء أخذ، "لا يسأل عما يفعل وهم يسألون". فالإيمان القوي يبين أثره عند قوة البلاء وكلما اشتد البلاء على المؤمن زاد إيمانه وقوى تسليمه، فالإيمان بحكمة الله لا يمانع فيه كسؤال معرفة وعلم وفقه ضمن اليقين بحكمة الله وعدله، قال تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شحر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما". فلا تضجر من كثرة الدعاء ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء، وإذا كان في المرض حبس عن الطغيان وركوب المعاصي فأي خير يزيد عليه ، قال تعالى: " أو لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون"، والمريض قريب من الله وثيق الصلة به شديد الحاجة إليه ، قال رسول الله ( ص )، " إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة"، وأي كرم أكبر من هذا الكرم بأن يهيئ الله لعباده الأسباب الموجبة للجنة، لقد أصيب أيوب عليه السلام في بدنه وماله وولده فنال رضاء الله بصبره وبيقينه بمغفرة الله وفضله وعدله وحكمته "وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين"، وهذا رسولنا صلوات الله وسلامه عليه كان يلاقي في مرضه اكثر مما نلاقي ولكنه ( ص ) لعلمه بعطاء الله وثوابه لم يتذمر ولم يتأفف، وهذا مما يعزينا في أنفسنا ويعيننا على الصبر. أن التداوي والعلاج وسيلة لتخفيف الآلام وسببا للشفاء إن كان مقدرا من عند الله ، "وإذا مرضت فهو يشفين". ولكننا مأمورون بأن نحاول الخروج من ذلك البلاء الدنيوي قدر استطاعتنا شاكرين الله ، ثم أن غريزة حب البقاء تدفعنا لطلب الدواء، أما أن لم نصبر فإن المرض يكون نقمة وعذابا "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم".
فالإبتلاء ليس للمريض فحسب ولكنه كذلك للأهل ومن يقومون برعايته، أن أهل المريض يتحملون من اجله الكثير من التكاليف المادية والمعنوية والجسدية والنفسية، فإن الله سيجزيهم الجزاء العظيم في الدنيا وفي الآخرة. والمرض ابتلاء للمجتمع كله وعلى المجتمع أن يبادر لتحمل مسئوليته أمام الله وأن المرض اختبار حقيقي لمقدار الخير في المجتمع. فبقدر الرعاية والعناية التي يجدها المرضى، يكون العطف والإنسانية والرحمة في الأمة، وبالعناية بالمرضى تبرز النوعيات الجيدة من الناس. لقد جعل الله المرض مسببا لمعيشة كثير من الأطباء الذين يعتمدون في أرزاقهم على هذه المهنة التي تخفف من آلام الناس وتزيل بإذن الله أوجاعهم، إنها أمانة ورسالة قبل أن تكون مصدر رزق. أنها مصدر لكسب الثواب مع الرزق. وفي المرض عظة وتذكرة، فإنه لا يعلم قيمة الصحة إلا من عانى من المرض وآلامه. فإن من يرى مريضا أو يمرض، إنه عند ذلك يحس بآلام الآخرين، فالمعافى لا يعرف قدر العافية إلا في المرض. فالله هو الشافي "وإذا مرضت فهو يشفين"، لكن جعل الله الطب وسيلة للراحة والمعافاة والشفاء. وإما أن ساءت أحوال المريض رغم العلاج أو من غيره فعليه الصبر على قدر الله.
إن الأمراض والكوارث والحروب من أهم الأسباب في موت البشر. يموت ذوو الأهداف العالية والاهتمامات الكبيرة، ويموت التافهون الذين يعيشون للمتاع الرخيص فقط. يموت الشجعان الذين يأبون الضيم ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن، الكل يموت "كل نفس ذائقة الموت"، ولكن الفارق في المصير الأخير. وهذا توضحه استعاذة الرسول ( ص ) من موت الفجأة الذي لا يملك الإنسان فرصة للتوبة. فالمرض تهيئة لنفس المريض لإمكانية حدوث الموت وقربه وهذا يدفعه للتوبة، وكذلك تهيئة لنفوس أهل المريض ليكون وقع الأمر عليهم أخف من موت الفجأة. وإن هذه الأمراض النفسية والجسدية تثير في الإنسان حب البحث والنظر والتحري من أجل الوصول إلى علاج أمراض المجتمع لأنها تنعكس مرضيا على الأفراد ولعل للقضايا الأخلاقية والعادات الاجتماعية دور أساسي في نشوء الأمراض لما لها من علاقة وطيدة بتغير الظروف الجسدية والنفسية والبيئية. إن الآلام النفسية في ظل المجتمعات المادية أقسى بكثير من كل داء جسدي التي تصل بالإنسان إلى أن يعيش بلا هدف إلا في حدود نفسه المادية مما يؤدي إلى مزيد من الفجور والفسق. إن أصحاب أمراض الشذوذ والاكتئاب النفسي وانفصام الشخصية والتوتر والقلق وأصحاب الميول الإجرامية كثيرون في المجتمعات المادية التي تصل بالإنسان إلى أن يعيش بلا هدف إلا في حدود نفسه المادية مما يؤدي إلى مزيد من الفجور والفسق ، حتى أصبح زواج الرجل من الرجل أمراً يقره القانون في بعض المجتمعات، والله لا يحب الفساد لقوله: "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها".
ولقد حدث مراراً أن يعود الإنسان لربه أثناء مرضه أو بعده برباط الرجاء والخوف وطلب العون والشفاء. ولقد سن الإسلام زيارة المريض وجعلها من دلائل الأخوة وعلامات المحبة وجعلها كذلك من حقوق المسلمين على بعضهم. وعلينا أن نسعى دوما لأن نكون أصحاء لنقوم بعمارة الأرض "إني جاعل في الأرض خليفة ". إن علينا أن نلتزم بسنن الإسلام فلا نطلب البلاء، ولكن نصبر عليه أن وقع ، ونسأل الله أن يكتب لنا الخير والحسنة في الدنيا والآخرة، ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار"، فالآلام التي يحسها الإنسان عند المرض هي تحذير وتنبيه وتذكرة لصاحبها لكي ينتبه لأختلال في جسمه ويحاول الثبات على دينه.
------------------------------------------
جميع حقوق الطبع والنشر والتأليف محفوظة.
"أجمل لحظات فشلي"

الحزينة_28
26-02-2008, 06:46 AM
تسلم دكتور كريم على موضوعك القيم والمفيد

ويعطيك الف عافية

Prof. Dr. Sir Karim
26-02-2008, 12:17 PM
سيدتي الحزينة المحترمة
تحياتي اليك وأشواقي الى عسولة
شكرا على التواصل والمتابعة والمشاركة
مع التقدير والأمتنان


البروفيسور د. السير كريم




دع الأيام تفعـل مـا تشـاء - - - وطب نفساً إذا حكم القضـاء
ولا تجزع لحادثـه الليالـي - - - فما لحوادث الدنيا من بقـاء
وكن رجلاً عن الأهوال جلداً - - - وشيمتك السماحـة والوفـاء
وأن كثرت عيوبك في البرايا - - - وسرك يكـون لهـا غطـــاء
تستر بالسخاء فكـل عيب - - - يغطيه كمـا قيـل السخـاء
ولا ترى للأعـادي قـط ذلا - - - ًفإن شماتـة الأعـداء بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيـل - - - فما في النار للظمـآن مـاء
ورزقك ليس ينقصه التأني - - - وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سـرور - - - ولا بؤس عليـك ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا قلـب قنوع - - - فأنت ومالـك الدنيـا سـواء
ومن نزلت بساحتـه المنايا - - - فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
وأرض الله واسعـة ولكن إذا - - - نزل القضاء ضاق الفضاء
دع الأيام تغـدر كـل حين - - - فما يغني عن الموت الـدواء

tammam
26-02-2008, 04:47 PM
كلمات فيها من الحكمة ما فيها و تحث المرء على الصبر إن ألم به الداء ، فجزاك الله عنا كل خير على طرحك القيم أستاذي و جعله في ميزان حسناتك ..


أخوك تمــــــــــــــــــــــام

Prof. Dr. Sir Karim
27-02-2008, 02:56 AM
عزيزي تمام الغالي

باتت وللدمع في أجفانها سفحُ - - - تُسائلُ الليل أنَّى يُشرق الصُّبحُ

إيجابيتك وإسنادك تدفعني نحو فرات سورية الحبيبة وتجعلني أتراقص فرحا بلقاء الأهل والأحبة.

سلامي وتحياتي الى نهر بردى الصامد.

البروفيسور د. السير كريم

Prof. Dr. Sir Karim
05-03-2008, 01:57 PM
التفاؤل والتشاؤم


قال الســمـاء كئـيــبة وتجهـمــا - - - قلت ابتسـم يكفى التجهم في الـسـمـا
قال الصبا ولى فـقلت له ابتســم - - - لن يـرجـع الأسف الصبا المـتصـرما
قال التي كانت سمائي في الهوى - - - صارت لنفســي في الغـرام جـهـنـمـا
خانت عهــــودي بعـدما ملكـتها - - - قلبـي فكيـف أطيـــق ان اتـبـســــمـا
قلت ابتسـم واطرب فلو قارنتها - - - قضّـيـت عمـرك كـلــــه متـــــألـمـا
قال العدى حولى علت صيحاتهم - - - أأسـر والأعـداء حولـي في الحمــى
قلت ابـتـسـم لم يطلبـوك بذمـهم - - - لو لم تـكـن منـهـم أجـلّ وأكــــرمـا
قال الليالي جرعتـنـي علقـمــا - - - قلت ابتسـم ولأن جــرعت العلقـما
فلعل غيــرك ان رآك مرنـما - - - طــــــرح الكــآبة جانـبا وتـرنمـــا
أتٌراك تغـنم بالتـبرم درهــما - - - أم انـت تخســر بالبـشاشـة مغـنمـا
يا صاح لا خطر على شفتيك ان - - - تـتـثـلمـا والـوجــــــه ان يتحطـمــا
فأضحك فإن الشهب تضحـك - - - والدجى متـلاطم ولذا نحب الأنجـما
تبسّم ما دام بينك والردى شبراً - - - فـإن بـعــــــــد لـــن تـتــبـســـمــــا

Prof. Dr. Sir Karim
24-03-2008, 01:16 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ، بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه". وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: "يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم" فأشكو ظلم خصومك إلى الله، يد الله فوق أيديهم، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. وقال بعض الحكماء: "اذكر عند الظلم عدل الله فيك، وعند القدرة قدرة الله عليك، لا يعجبك رَحْبُ الذراعين سفَّاكُ الدماء، فإن له قاتلاً لا يموت".

Prof. Dr. Sir Karim
30-03-2008, 10:07 AM
إن تصحيح الواقع الاجتماعي والأخلاقي لايتحقق بمجرد استهجان القبيح واستنكاره وإنما بتقويم المجتمع وبنائه فى كافة مرافقة وشؤونه وفق نظام أخلاقي متناسق والإسلام حين يضع للغريزة ضوابط أخلاقية معينة فإنما يفعل ذلك فى ضوء تقديره لطبيعة الكائن البشري ولطبيعة احتياجاته العضوية والنفسية، ولطبيعة متطلباته الروحية والبدنية ، تماماً كما يفعل بالنسبة لغرائزه الأخرى. ينظر الإسلام إلى الإنسان نظرة شاملة، جسماً وعقلاً وروحاً، وذلك من خلال تكوينه الفطري، ثم هو ينظم حياته ويعالجه على أساس هذه النظرة.

هنادي أبو الراغب
30-03-2008, 10:24 AM
استاذنا الفاضل الدكتور سير كريم

جزاك الله خيرا على الطرح القيم والمفيد

وقد يكون المرض نعمة وتاج على رؤوس المرضى
ربما ستندهش من كلماتي هذه
اخبرك كيف
اليس المرض من علامات حب الله تعالى للعبد
يحبه الله فيبتليه ويكفر عن خطاياه ليخرج من الدنيا كما ولدته امه سليما معافى من الذنوب
فما من شوكة يشاك بها المسلم الا كانت تكفيرا له عن خطاياه
وقد يكون المرض رسائل من الله تعالى للعبد لانه يحبه فيبعث له برسائل خاصة انك ايها الانسان مخلوق ضغيف ولا تغتر بالحياة الدنيا ويذكرنا بالموت وبحقيقة الحياة الدنيا وما هي الا دار الغرور

تحياتي وتقديري لك استاذي الفاضل

احلى ايام
30-03-2008, 12:12 PM
استاذنا الفاضل الدكتور سير كريم




جزاك الله خيرا على الطرح القيم والمفيد

وقد يكون المرض نعمة وتاج على رؤوس المرضى
ربما ستندهش من كلماتي هذه
اخبرك كيف
اليس المرض من علامات حب الله تعالى للعبد
يحبه الله فيبتليه ويكفر عن خطاياه ليخرج من الدنيا كما ولدته امه سليما معافى من الذنوب
فما من شوكة يشاك بها المسلم الا كانت تكفيرا له عن خطاياه
وقد يكون المرض رسائل من الله تعالى للعبد لانه يحبه فيبعث له برسائل خاصة انك ايها الانسان مخلوق ضغيف ولا تغتر بالحياة الدنيا ويذكرنا بالموت وبحقيقة الحياة الدنيا وما هي الا دار الغرور


تحياتي وتقديري لك استاذي الفاضل


ما قاله البروفسير كريم
المرض هو الخروج عن التوازن والاعتدال الخاص بالإنسان. والمرض نوعان: مرض القلب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك، ومرض شهوة وغي، قال تعالى في مرض الشبهة: "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"، وقال تعالى: "وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا"، وقال تعالى: "أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون " فهذا مرض الشبهات والشكوك،
وقال
والتي تبدأ من الشعور بالوحدة والعزلة. أن اللطف والتهذيب والرقة في التعامل مع الناس تؤدي إلى تخفيف ضغوط الحياة، غير أن تراكم مشاعر الاستياء في نفوس الناس تؤدي في النهاية إلى انفجار، فإذا بها تأخذ شكل ثورة من الغضب تكتسح أمامها كل شيء، وتدمر كل شيء.

هو يتكلام عن ما نمر به الان من ضغوط فى هذا العصروكثير من امراض العصر الكبت الاحباط الاسقاط النفسى

Prof. Dr. Sir Karim
30-03-2008, 01:37 PM
هنادي أبو الراغب
أحلى أيام

بارك الله بكم وبجهود مشاركتكم وتحليلكم وتعقيبكم.

لكم مني كل الأعتزاز والتقدير. عسى ربي ان يجعل حياتكم مليئة بالصحة والنشاط والحيوية لخدمة الخير والبشرية.

"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين".
إن على الإنسان المسلم أن يصبر ويحتسب مرضه عند الله وأن يؤدي ما عليه ما استطاع ، فإن الله جعل من المرض تكفير للسيئات والذنوب وأن الابتلاء بالمرض قد يكون سببا جعله الله ليكشف للناس قوة الإيمان لأن الله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء، ويستوي الناس في العافية، فإذا نزل البلاء تباينوا.
إن الدنيا دار امتحان وابتلاء، "ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس"، وأن المريض يتعرض لآلام جسدية ونفسية ولكنه أن قام بالسعي والصبر بإيجاد العلاج قدر استطاعته بالإيمان والأمل برحمة الله تعالى ستهون عليه الأمور "وأصبر وما صبرك إلا بالله "، وإذا كان لا حيلة للطب في العلاج أو اخفق في القضاء على المرض، ولو عاش الإنسان مريضا وهو يقوم بتكاليف دينه قدر استطاعته، فإنه وبعد أن يغفر الله له ذنوبه سيفوز برضاء ربه وأن آلام الدنيا ليس بشيء أمام نعيم الجنة، فإنها السعادة الحقيقية التامة، إما السعادة بالمال والأولاد والمنصب والجاه فهي سعادة مؤقتة زائلة، "والآخرة خير وأبقى".

وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى".

فالإبتلاء ليس للمريض فحسب ولكنه كذلك للأهل ومن يقومون برعايته، أن أهل المريض يتحملون من اجله الكثير من التكاليف المادية والمعنوية والجسدية والنفسية، فإن الله سيجزيهم الجزاء العظيم في الدنيا وفي الآخرة. والمرض ابتلاء للمجتمع كله وعلى المجتمع أن يبادر لتحمل مسئوليته أمام الله وأن المرض اختبار حقيقي لمقدار الخير في المجتمع. فبقدر الرعاية والعناية التي يجدها المرضى، يكون العطف والإنسانية والرحمة في الأمة، وبالعناية بالمرضى تبرز النوعيات الجيدة من الناس.


البروفيسور د. السير كريم سهر

Prof. Dr. Sir Karim
08-04-2008, 07:25 PM
للصداقة تأثير على الصحة النفسية، فالإهتمام بتكوين صداقات إيجابية جديدة ومستمرة، يشعر الإنسان بأهمية الحياة ، والرغبة الدائمة فيها، ومن ثم البعد عن كل ما يعرضه للأمراض التي تنتج من الأزمات النفسية.


سر إن أستطعت في الهواء رويداً-----لا أختيالاً على رفات العباد
تعب كلها الحياة فماأعجب --------- إلا من راغب في الاذدياد
ضجعة الموت رقدة يستريح الجسم-----فيهاوالحياة مثل السهاد

Prof. Dr. Sir Karim
22-05-2008, 12:57 PM
المرض هو الخروج عن التوازن والاعتدال الخاص بالإنسان. والمرض نوعان: مرض القلب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك، ومرض شهوة وغي، قال تعالى في مرض الشبهة: "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا"، وقال تعالى: "وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا"، وقال تعالى: "أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون " فهذا مرض الشبهات والشكوك، وأما مرض الشهوات فقال تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن أتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض"، فهذا مرض شهوة الزنا. وأما مرض الأبدان فقال تعالى: "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج".

Prof. Dr. Sir Karim
23-06-2008, 07:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وسلام على أبينا آدم وعلى أمنا حواء، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، حبيب إله العالمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
اللهم صل على محمد خاتم النبيين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى الملائكة أجمعين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، آمين رب العالمين. سبحان من تواضع كل شيء لعظمته، سبحان من ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي لاينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه.
بسم الله خير الأسماء، بسم الله رب الأرض والسماء، بسم الله الذي لا يضر مع أسمه أسم ولا داء، بسم الله أصبحت وأمسيت، وعلى الله توكلت، بسم الله على قلبي ونفسي، بسم الله على ديني وعقلي، بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على ما أعطاني ربي، بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم.