ابوحنان
23-07-2002, 01:06 AM
لدى مشاركتي في لقاء تم عقده مع نخبه من اخصائيين في التربيه الخاصه في منتدى ((kw 10. net -كويت تن كوم))
كتبت الاخت جومانه هذه التجربه الرائعه فاحببت ان تتطلعوا عليها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية ترحيبية مصحوبة بباقات الزهور الندية أتقدمُ بها للأخوة والأخوات المشاركين في هذا اللقاء ..وبالأخص ضيوفنا الكرام :
الأستاذ جساس –الاستاذ (أبو حنان)-الأستاذة شموخ-الأستاذ حبيب-الأستاذ فهد –الأستاذ أبو عبد العزيز-الأستاذ مجد-الأستاذ أبو زياد .
علينا الاعتراف أولاً بأنه لا توجد فروق جوهرية بين المعوقين وسواهم من غير المعوقين في جوهر الشخصية عندما تتساوى لديهم العوامل والظروف فالمعاق شخص عادي عاجز في ناحية بينما سائر النواحي لديه سليمة وطبيعية فالفروق الموجودة هي نتيجة لعوامل بيئية أكثر مما تتعلق بالعاهة أو العائق مثل الاتجاهات الاجتماعية التي تؤثر في مفهوم الذات لدى أفراد هذه الفئات مما يؤثر بالتالي في سلوكهم وتوافقهم وصحتهم النفسية .وقد وددتُ مشاركتكم هنا بمثال ناجح على تجربة الدمج (دمج طالبة مكفوفة مع طالبات بصيرات في إحدى الثانويات العامة بالكويت ) وعلى كون بعض المعاقين يتمتعون بمواهب وقدرات ذهنية عالية جداً بحيث يتفوقون على أقرانهم من الأصحاء ..
عذاري محمد ..
برغم أنها ولدت كفيفة البصر ودرست في المعاهد الخاصة حتى نهاية المرحلة المتوسطة إلا أنها أصرت على إكمال دراستها وانضمت إلى مدرسة عامة مع المئات من الفتيات المبصرات وتفوقت عليهن جميعاً وكان ترتيبها الأولى على جميع الفصول بنسبة 97%..هي شخصية واثقة من نفسها سعيدة بحياتها مؤمنة بقدرها ، يندر أن أراها بدون تلك الابتسامة المرتسمة على وجهها مرحة مقبلة على الحياة علاقاتها ممتازة مع زميلاتها الطالبات ومدرساتها ، اجتماعية ودودة ، تخيلوا أنها تحضر المسرحيات !! تقول إنها كانت واقفة أمام شباك التذاكر عندما لاحظت ( ولستُ أدري كيف لاحظت !)أن الموظف يحدق بها فسألته : لماذا تنظر إلي هكذا ؟!!!(لكم أن تتصوروا دهشة بائع التذاكر أراهن أنه ظل فاغراً فاه طوال فترة عرض المسرحية ) .
عذاري تهوى سماع الإذاعة وتشترك في جميع المسابقات الإذاعية عن طريق الهاتفوترتاد الأماكن الترفيهية ولا تتوانى –كما تؤكد- عن ركوب بل وقيادة سيارات التصادم !وهي أيضا تهوى القراءة خاصة الكتب الدينية والمجلات وبالذات (مجلة الشروق الخاصة ) وعندما تطبع جمعية المكفوفين احدى المجلات بأسلوب برايل تحرص على الحصول على نسخة لقراءتها مثل مجلة (مائدتي) .تقول عذاري: التحدي هو ما أضعه نصب عيني ولكن للأسف مجالات المفتوحة أمامي وأمام زميلاتي محدودة في بلادنا فإما أن أعمل كمدرسة أو طبّاعة (بأسلوب برايل طبعا) أو عاملة بدالة . فالحقيقة أن زميلتي عذاري كانت من أكثر الأشخاص تأثيراً في شخصيتي فهي من جعلتني ألغي كلمة (مستحيل ) من قاموس حياتي وأزرع بداخلي روح التحدي و(الأمل) .فتحياتي الحارة أوجهها إليها أينما كانت ولكل أصحاب الهمم العالية من إخوانناوأخواتنا ذوي الاحتياجات الخاصة .
*****
جمانه
كتبت الاخت جومانه هذه التجربه الرائعه فاحببت ان تتطلعوا عليها .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية ترحيبية مصحوبة بباقات الزهور الندية أتقدمُ بها للأخوة والأخوات المشاركين في هذا اللقاء ..وبالأخص ضيوفنا الكرام :
الأستاذ جساس –الاستاذ (أبو حنان)-الأستاذة شموخ-الأستاذ حبيب-الأستاذ فهد –الأستاذ أبو عبد العزيز-الأستاذ مجد-الأستاذ أبو زياد .
علينا الاعتراف أولاً بأنه لا توجد فروق جوهرية بين المعوقين وسواهم من غير المعوقين في جوهر الشخصية عندما تتساوى لديهم العوامل والظروف فالمعاق شخص عادي عاجز في ناحية بينما سائر النواحي لديه سليمة وطبيعية فالفروق الموجودة هي نتيجة لعوامل بيئية أكثر مما تتعلق بالعاهة أو العائق مثل الاتجاهات الاجتماعية التي تؤثر في مفهوم الذات لدى أفراد هذه الفئات مما يؤثر بالتالي في سلوكهم وتوافقهم وصحتهم النفسية .وقد وددتُ مشاركتكم هنا بمثال ناجح على تجربة الدمج (دمج طالبة مكفوفة مع طالبات بصيرات في إحدى الثانويات العامة بالكويت ) وعلى كون بعض المعاقين يتمتعون بمواهب وقدرات ذهنية عالية جداً بحيث يتفوقون على أقرانهم من الأصحاء ..
عذاري محمد ..
برغم أنها ولدت كفيفة البصر ودرست في المعاهد الخاصة حتى نهاية المرحلة المتوسطة إلا أنها أصرت على إكمال دراستها وانضمت إلى مدرسة عامة مع المئات من الفتيات المبصرات وتفوقت عليهن جميعاً وكان ترتيبها الأولى على جميع الفصول بنسبة 97%..هي شخصية واثقة من نفسها سعيدة بحياتها مؤمنة بقدرها ، يندر أن أراها بدون تلك الابتسامة المرتسمة على وجهها مرحة مقبلة على الحياة علاقاتها ممتازة مع زميلاتها الطالبات ومدرساتها ، اجتماعية ودودة ، تخيلوا أنها تحضر المسرحيات !! تقول إنها كانت واقفة أمام شباك التذاكر عندما لاحظت ( ولستُ أدري كيف لاحظت !)أن الموظف يحدق بها فسألته : لماذا تنظر إلي هكذا ؟!!!(لكم أن تتصوروا دهشة بائع التذاكر أراهن أنه ظل فاغراً فاه طوال فترة عرض المسرحية ) .
عذاري تهوى سماع الإذاعة وتشترك في جميع المسابقات الإذاعية عن طريق الهاتفوترتاد الأماكن الترفيهية ولا تتوانى –كما تؤكد- عن ركوب بل وقيادة سيارات التصادم !وهي أيضا تهوى القراءة خاصة الكتب الدينية والمجلات وبالذات (مجلة الشروق الخاصة ) وعندما تطبع جمعية المكفوفين احدى المجلات بأسلوب برايل تحرص على الحصول على نسخة لقراءتها مثل مجلة (مائدتي) .تقول عذاري: التحدي هو ما أضعه نصب عيني ولكن للأسف مجالات المفتوحة أمامي وأمام زميلاتي محدودة في بلادنا فإما أن أعمل كمدرسة أو طبّاعة (بأسلوب برايل طبعا) أو عاملة بدالة . فالحقيقة أن زميلتي عذاري كانت من أكثر الأشخاص تأثيراً في شخصيتي فهي من جعلتني ألغي كلمة (مستحيل ) من قاموس حياتي وأزرع بداخلي روح التحدي و(الأمل) .فتحياتي الحارة أوجهها إليها أينما كانت ولكل أصحاب الهمم العالية من إخوانناوأخواتنا ذوي الاحتياجات الخاصة .
*****
جمانه