عرض الإصدار الكامل : كيف تعد طفلك لليوم المدرسي الاول ؟
أ.د. امل
31-08-2001, 08:02 PM
لقد تم نشر موضوع ( كيف تعد طفلك لليوم المدرسي الاول ؟ )
في المجلة العربية العدد 293 سنة 2001 ومن يرغب في قرائته والاستفادة منه الدخول إلى http://www.arabicmagazine.com/current/68.htm
أبو أسامة
03-09-2001, 01:27 PM
د . أمل أراك هنا وهناك تزرعين الأمل بهمة ونشاط ، بارك الله فيك ونفع بك وبعلمك .
مقالك مفيد جداً وأدعو الجميع للاطلاع عليه .
أ.د. امل
10-09-2001, 11:19 PM
سؤال مطروح إلى الاخوة أبى أسامة وفيصل وشادن وأبى بندر وغيرهم من يهمه الامر
السؤال ما يأتي :
من المسئول في فشل الطالب هل
1 ـ العائلة ؟
2 ـ المعلم ؟
3 ـ طرق التدريس ؟
4 ـ العوامل السابقة مجتمعة ؟
وما هو الحل ؟
أبو أسامة
13-09-2001, 02:00 PM
في رأيي المتواضع أن هذه العوامل تشترك جميعاً في كثير من حالات فشل الطلاب ، وإن كان في بعض الحالات يطغى أحد هذه الجوانب فيكون هو العامل الأساس في حالة الفشل هذه أو تلك .
إن الملاحظ _ من وجهة نظري _ أن الأسرة تلعب دوراً كبيراً في نجاح الابن أو فشله ، إذ تعد المحضن الأول للطفل فهي التي تزرع فيه حب الدراسة أو بغضها ، وهي بتدليلها له قد تصرفه عن الاهتمام بدراسته من غير أن تقصد ذلك .
ثم إن المعلم يعد مسؤولاً أيضاً عن تحبيب الطلاب في المادة التي يدرسها لهم أو تبغيضهم فيها من خلال طرحه لتلك المادة ومعاملته للتلاميذ ، فهو يمثل القدوة بالنسبة لهم وهو مثل أعلى عند الكثيرين منهم ، فمتى انهارت تلك الصورة الرومانسية التي يرسمها الطالب لأستاذه في ذهنه فإن هذا يعد عاملاً هاما في انصراف التلميذ عن المدرسة وبالتالي إهماله لها مما يقوده حتماً إلى الفشل .
ولعل من أهم الأسباب التي تدفع بالشباب إلى الفشل في التعليم ومواصلة الدراسة النظرية أو المهنية إلى مراحلها العليا ما يلي :
1-انقطاع الصلة بين ما يتلقاه الطالب من علوم ومعارف وبين حياته العملية حيث لا يرى فيما يتعلمه ما يسهم في إعداده للحصول على مهنــة المستقبل .
2-عدم تفاعل الطالب مع التخصص الذي يدرسه لعدم رغبته فيه أو ميوله إليه ولكنه أجبر على الدخول فيه لعدم توفر الفرصة أمامه لتحقيق رغباته وميوله، فيحصل نوع من النفرة بين الطالب وما يدرسه يؤدي بالتالي إلى فشله وإخفاقه وبالتالي ترك الدراسة تماماً .
3-عدم وجود التوجيه البناء من قبل الأهل لمساعدة ابنهم في اختيار التخصص المناسب لميوله وقدراته مما يجعله يخبط خبط عشواء من غير طائل .
4-كثير من الشباب يركزون على الحصول على الشهادة فقط دون إقامة وزن للتعليم لذا تجدهم يتركون مقاعد الدراسة متى ما فشلوا في الحصول على الشهادة أو متى ما توفرت لهم الظروف التي تجعلهم يستغنون عنها.
5-طول الفترة الزمنية التي يقضيها الشباب في التعليم مما يؤدي إلى استعجال بعض الشباب في تكوين أنفسهم والحصول على المال فتجده يترك الدراسة متى ما توفرت له فرصة عمل أو للبحث عن عمل يدر عليه دخلاً مادياً .
6-ما يلاحظه الشباب من المعاناة التي يعانيها إخوانهم خريجو الجامعات في الحصول على الوظائف مما ساعد على بث الإحباط في نفوسهم .
7-عدم وجود الوعي العام بأهمية التعليم مما يساهم في عدم الاهتمام به وبالتالي الفشل فيه.
هذا إلى جانب بعض الأسباب الأخرى كالقصور في العملية التعليمية أو طرق التدريس أو وجود تنافر في العلاقة بين الطالب والقائمين على العملية التعليمية وغير ذلك من الأسباب .
فما هو الحل لذلك :
أرى أن المسألة جد شائكة ولعل الحل يكمن في الاهتمام بـــ :
أولاً الاهتمام بالأسرة : فهي تعد المحضن الأول للطفل لذا فإنها ذات أهمية بالغة لأنه فيها يتم وضع اللبنات الأولى التي تحدد شخصية المولود.
الأم مدرسة إذا أعددتهـا *** أعددت شعباً طيب الأعراق
والأب قدوة أبنائه فهو المربي لهم كما قال الشاعر :
وينشأ ناشئُ الفتيان فينا *** على ما كان عَوَّده أبــوهُ
وما دان الفتى بحجـىً ولكن *** يـُعـوده التـديـّن أقربـوهُ
ثانياً الاهتمام بالتعليم :
إذ تعد المدرسة هي المحضن الثاني للطفل بعد الأسرة ولأهمية المدرسة في حياة التلميذ فإنه يتحتم علينا القول بضرورة المراجعة المستمرة لمناهج التعليم لتواكب الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل، وبما يتمشى مع العصر الذي يعيشه مع التأكيد على دور المعلم كفرد وقدوة في تكوين شخصية التلميذ وتطويرها ورعايتها حق الرعاية بما يكفل له التكيف الاجتماعي والنفسي السليم .
فبات من الضروري معالجة ظاهرة فشل التلاميذ في الدراسة في مهدها وذلك بتدعيم المدارس بمرشدين طلابيين ومتخصصين نفسيين واجتماعيين لمتابعة الطلاب منذ بداية تعثرهم وعلاج مشكلاتهم قبل استفحالها . وهذا يحتم على المرشدين الطلابيين توثيق الصلة مع أولياء أمور الطلبة وموافاتهم بالتقارير الدورية عن مستوى أبنائهم في التحصيل العلمي ومدى انضباطهم في الدوام الرسمي وإبداء الملاحظات العامة على سلوك الطالب مشفوعاً بتوجيهات لولي الأمر باتخاذ ما يلزم حيال ابنه إذا كان هناك ما يشير إلى تقصيره أو تأخره العلمي أو تغيبه عن الدراسة لاستدراك الأمر قبل استفحاله وتعديل المعوج بالحكمة والروية.
ومما لا شك فيه أن شعور الطالب بأن هناك صلة قوية بين إدارة المدرسة والمنزل يجعله مدركاً لمسؤولياته وتعطيه حافزاً للمضي قدماً وإلى تحقيق النجاح بإذن الله .
vBulletin v3.6.8, Copyright ©2000-2008,,