نسيم السحر
12-02-2008, 06:25 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
كما قرأتم اعزائي جميعكم موضوع اخونا الغالي درر ابن القيم و كيف انه تخلص كليا من الخوف و الخجل من الناس بفعل القوة الروحية و الالهية .... و حيث ان جرب كل السبل ولم تنفع معه ابدا...
و بقي له سبيل واحد فقط الا وهو العلاج الروحي و تم دخوله و لله الحمد تم انه من افضل العلاجات في هذا الشأن....
سؤالي هنا::
اخي كيف شعرت انك تحسنت من الامراض و العقد النفسية.... و حيث انك ذكرت انك تخاف حتى من الاطفال و من عيون الاخرين الموجه لك و ان حياتك اصبحت معدومة و غير فائدة من وجودك في الحياة....
فكيف كان شعورك حينها و انت تشعر انك انسان طبيعي ليس بك اي امراض ...
ايضا الكثير منا يتسائل هل من الممكن ان ينفع العلاح الروحي و لكن لم نزيل الافكار السلبية من عقولنا ... هل هي تدريجيا و بدون تفكير تذهب ادراج الرياح....
درر ابن القيم
12-02-2008, 10:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نقلت موضوعي هذا في أحد المنتديات فجاءني رد عجيب. يوهم صاحب الرّد أنني لم أعاني من الرهاب الاجتماعي وإنما كتبت الموضوع من أجل الدعوة إلى الله بالكذب. قلت: ياسبحان الله! أما يوجد في الكتاب والسنة من المواعظ مايغني عن كذبي! ولذلك أريد التشديد والتوكيد على ثلاث نقاط:
أولا:يشهد الله أنني قد عانيت مثلما تعانون وربّما أشدّ. والله أن أعراض الرهاب كانت تحصل لي بمجرّد النظر إلى وجهي في المرآة ، فما بالك بمخالطة الناس.
النقطة الثانية: أنني كنت أعاني من وسوسة عدم فعالية الدواء. بمعنى أنّ الطبيب النفسي قد يحار معي لو أراد علاجي ، حيث أنّ وسوستي بلغت غايتها. فكنت عندما أتناول السيروكسات أقول لنفسي بأنّ ما أحسست به من تحسّن بسيط ماهو إلا مجرد إقناع ذاتي ، وإلا فالحقيقة أنه ما من تحسّن. وأدور في حلقة مفرغة ليس لها نهاية. ولكن علاج ربّي قضى عليها من جذورها.
النقطة الثالثة: قد يستغرب الكثير هجومي الشرس على الأدوية والعيادات النفسية. وأقول: لو عرفوا ما عرفت لعذروني. ربما كنت أشعر بتحسّن بسيط مثلهم ويكبر ذلك في عيني وأرى أنّ الشفاء قد جاء بقضّه وقضيضه. ولكنني عندما تماثلت للشفاء بفضل دواء ربّي أيقنت أنني ما كنت إلا في سراب. ولذلك أنا أفسّر حالة الشخص الذي يقول بأنّ العلاج قد نفعه بمثل هذا. فهو يشعر بتحسّن طفيف جدا ويراه عظيما لأنّه لم يعرف غيره ، ولو تركه لعادت حالته ، وهو لو جرب الدواء الإلهي لقال مثل مقالتي.
يقول أخي عاشق العترة:" اخي كيف شعرت انك تحسنت من الامراض و العقد النفسية"
أقول: تخيّل أنّ أمامك كوب مليء بالسم ، وتخيّل أنّك صببت السم ، وملأت الكوب بالعسل. هكذا زالت الأفكار السلبية والشعور بالخوف والجبن وحل محلّها أفكار إيجابية وثقة –ليس لها نظير- ولا أقول لك أنّني عدت كما كنت قبل ، لا والله بل صرت أفضل من ذي قبل ، فصارت إمامة الناس شيء جميل بالنسبة لي ، والأمر بالمعروف وإنكار المنكر من أساسيّاتي. وللمعلوميّة كلما ازددت قربا من الله زادت هذه الأشياء وكلما صار خلل في طاعتي أشعر -والله يعلم- بتناقص هذه الأشياء ، ولله الحمد فهي بمثابة من يوقظني ويذكّرني.
ويقول:" فكيف كان شعورك حينها و انت تشعر انك انسان طبيعي ليس بك اي امراض"
أقول:أشعر بلذّه لا مثيل لها حينما أحظر المناسبات ، وأجدني طليق اللسان بشوش الوجه ، يتسابق الناس ليتبادلوا الحديث معي. خصوصا عندما أتذكّر حالتي فيما قبل. كنت في بادئ الأمر أدهش الناس بشخصيّتي الجديدة ، فتراهم يتعجّبون ، وأمّا الآن -بحمدالله- صار الأمر طبيعي جدا.
ويقول:" ايضا الكثير منا يتسائل هل من الممكن ان ينفع العلاح الروحي و لكن لم نزيل الافكار السلبية من عقولنا ... هل هي تدريجيا و بدون تفكير تذهب ادراج الرياح...."
قلت لك سابقا: لا تتعب نفسك بكيفية زوال الأفكار السلبية ، فالله قد كفاك عناء إزالتها ، هي تزول وتغرب كما تغرب الشمس ، وبدون أن تفعل أنت شيئا.
كلما عليك أن تفعله هو أن تفعل ما أمرك الله به، وتجتنب ما نهاك عنه ، وأهم شيء ورأسه وعموده الصلاة ، حافظ عليها محافظتك على روحك بسننها وأذكارها والتبكير إليها ، وحاول أن تتزوّد من النوافل ، وتحسّن أخلاقك ، ولتكن ذكّارا شكّارا ، وليكن لك ورد يومي من القرآن ، وتعلّم العلم الذي يبصّرك بدينك. بمعنى أن تتعلم كيف تؤدّي الصلاة على تمامها ، فلا تذهب تخترع عبادات من رأسك ، وإيّاك والخزعبلات والخرافات ، بل اعبد الله كما كان يعبده النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين. واجتنب الشبهات ، إذا شككت في أمر هل هو حلال أو حرام ، اجتنبه مباشرة وسيعوّضك الله. وعلاجك على حسب تطبيقك ، كلما كان تطبيقك أكمل كلما كان الشفاء أكمل وأسرع.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
المحاربه
13-02-2008, 07:40 AM
وللمعلوميّة كلما ازددت قربا من الله زادت هذه الأشياء وكلما صار خلل في طاعتي أشعر -والله يعلم- بتناقص هذه الأشياء ، ولله الحمد فهي بمثابة من يوقظني ويذكّرني.
هذه حالي كلما ازددت تقربا لله ازدادت طاقتي واستطعت العمل والانتاج ومقابلة الناس
وحين تقل يقل معه كل شي حتى الكلام مع اخوتي يصبح صعبا ومتلعثما
درر ابن القيم ثبتك الله على الدين والصحه
اذكر اني تعافيت تماما من مرضي حتى اني اشعر اني امشي بالهواء
الا ان التزامي قل حين تزوجت برجل يسمع الغناء وامور كثيره أثرت بي وحدثت لي نكسه قويه
اما الان فاني رجعت لالتزامي ولله الحمد (ربي يثبت)والحمد لله صحتي بتحسن .