نادية ملحيس
07-02-2008, 08:32 PM
البصمة والإعجاز :.: 1 :.:
http://img502.imageshack.us/img502/5623/handprintsand270dx7.jpg
أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ" (القيامة : 3، 4).
يقول المفسرون : أن القرآن الكريم يخاطب الكفار الذين أنكروا البعث والحياة الآخرة فيقول : أتظنون أننا
غير قادرين على أن نجمع عظام الإنسان التى تحللت واختلطت بالتراب وصارت أجزاء منه : أتظنون
أنكم باختلاط رفات أجسامكم بعد أن تموتوا بالأرض ... أن الله غير قادر على جمعها وإعادتها، حاشا لله.
استمعوا إلى الرد القرآني ... إنه يتمثل في قوله تعالى "بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ" والبنان : هو نهاية الإصبع.
والسؤال الآن : لماذا اختار الله في الرد عليهم التدليل على قدرته الفائقة بتسوية البنان، ولم يستدل على
قدرته سبحانه مثلاً بخلق العظام أو إعادة المخ .... الخ، وهل البنان أشد تعقيداً من خلق أي عضو آخر ؟
قد يكون السر في هذا هو أن الله تعالى أراد أن يوقفك على حقيقة مادية علمية ثابتة في جسمك لم
يكتشفها العلم إلا في العصر الحديث، وهى أن أطراف أصابعك في عددها وخطوطها البارزة تختلف من
إنسان إلى إنسان وجد على هذه الأرض منذ أدم وحتى الآن، فلا يمكن للبصمة أن تتشابه وتتماثل في
شخصيتين في العالم حتى التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة.
فالإخبار بأن الله تعالى قادر على تسوية البنان كشف لحقيقة مادية وقدرة إلهية وإعجاز ربانى. وهذا بيان
كافي وشافي لأن يؤمن الإنسان بأن الله حق وأن البعث حق كما أن الموت حق.
إن ما يحدث بالنسبة لتكوين بصمات الأصابع شئ عجيب، إذ كيف تتنوع وتتشكل البصمات، بل
كيف تتنوع وتتشكل الوجوه والأجسام، وكيف تتباين الألوان والصفات، فكلها آيات لله فى خلقه ...
آيات أذن الله سبحانه يرى الناظر إلى الناس أنهم متشابهون في الشكل العام وفى التركيب الجسدي
الخارجي والداخلي من أعضاء وأجهزة وأنسجة، وحركاتهم واحدة، وغرائزهم واحدة وحاجاتهم العضوية
إلى الطعام والشراب وغيرها واحدة في كل الناس.
ويدقق الناظر إلى وجوه الناس فيري الاختلاف البين بين تقاطيعهم وحركاتهم وأصواتهم وتصرفاتهم،
فيستطيع الإنسان أن يميز فرداً من الأفراد من بين أعداد كبيرة جداً من الناس.
وكثيراً ما نصادف وجوهاً يخيل إلينا أننا رأيناها من قبل فإذا بها وجوه أبناء لآباء أو لأمهات نعرفهم.
وهكذا قد يشترك الأبناء مع الآباء في صفات جسدية ظاهرية أو في صفات أخرى داخلية، وقد يكون
الشبه قوياً لدرجة يصعب معها أن نفرق بين أخوين أو توأمين مثلاً.
ولذلك يقال فى الأمثال (يخلق من الشبه أربعين)، وأحياناً أكثر من أربعين، ويقصد بذلك الشبه في تقاطيع الوجه.
فمن أين يأتي هذا التشابه ؟ وهل هو تشابه كامل في الصفات الظاهرة والتركيب الداخلي
والصفات والتصرفات المختلفة أم لا ؟ ! ...
الواقع أن المدقق يرى أن التشابه بين الأشخاص وبين الأخوة لا يكون تاماً أبداً، فهناك دائماً أوجه كثيرة
للاختلاف ولكن معرفتها تحتاج إلى التدقيق الشديد أحياناً كما يحدث بين التوأمين المتشابهين.
وحين تقدم العلم واتسعت دائرته وتنوعت طرق البحث والدراسة استطاع الإنسان أن يدرك أنه لا تشابه
بين إنسان وآخر في ظاهره أو في داخله رغم اتحاد الناس جميعاً في التركيب الأساسي العام.
أنواع البصمة :
على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس جميعاً مشتركين في وحدة الخلق ووحدة البنية والتركيب،
ووحدة وظائف كيمياء الخلايا، فالناس جميعاً من دم ولحم وعظم ... أصلهم جميعاً من تراب،
ومع هذا التطابق والتشابه في الخلق العام لا يتطابق إنسان مع غيره تطابقاً تاماً في كل التفاصيل الجزئية
كالطباع والصوت وشكل العظم ... والرائحة، كما انفرد كل منا في تفاعله الكيماوي مع نفسه لينفرد
ببصماته التي يحملها وحده دون سائر البشر.
وهناك أنواع كثيرة للبصمة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
1- بصمة الإبهام :
بصمة الإبهام هي خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات، وتعلو الخطوط البارزة فتحات للمسام
العرقية، تتمادى هذه الخطوط وتتلوى وتتفرع منها تغصنات وفروع، لتأخذ في النهاية - وفي كل شخص – شكلاً مميزاً،
وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى التوائم المتماثلة التي أصلها في
بويضة واحدة، وهذه الخطوط تترك أثرها على كل جسم تلمسه وعلى الأسطح الملساء بشكل خاص.
وتتكون بصمة الإبهام لدى الجنين في الأسبوع الثالث عشر (الشهر الرابع) وتبقى إلى أن يموت الإنسان،
وإذا حفظت الجثة بالتحنيط أو في الأماكن الثلجية تبقى البصمة كما هي آلاف السنين دون تغيير في شكلها ....
وحتى إذا ما أزيلت جلدة الأصابع لسبب ما، فإن الصفات نفسها تظهر في الجلد الجديد، كما أن بصمة
الرجل تختلف عن بصمة المرأة ففي الرجل يكون قطر الخطوط أكبر منه عند المرأة بينما تتميز بصمة المرأة
بالدقة وعدم وجود تشوهات تقاطعية.
ولقد توصل العلماء إلى تقسيم بصمات الإبهام رغم اختلافها في التفاصيل وفق ما بها من خطوط متمازجة
ووفق ما بها من أنشوطة مفتوحة وأخرى مغلقة إلى الآتي :
• على شكل رؤوس أو دوامات متحدة المركز.
• من الخبراء من جعل الأشكال ثمانية وقسموها إلى عدة أصناف ... والأقسام الثمانية هي :
1- البصمة ذات الأنشوطة الزندية.
2- البصمة ذات الأنشوطة (الكعبرة).
3- البصمة ذات الأنشوطة والدوامة البسيطة.
4- البصمة ذات الأنشوطة القوس.
5- البصمة ذات الأنشوطة العريضة.
6- البصمة ذات الأنشوطة الحبيبية المركزية.
7- البصمة ذات الأنشوطة المزدوجة.
8- البصمة ذات الأنشوطة القوس التى لها رأس خيمة.
وفى عام 1886م قام العالم السير (فرنسيس غالتون) بتقسيم البصمات إلى أربعة أنواع هي :
1- تفرع خط إلى فرعين أو أكثر.
2- انتهاء خط باتجاه أعلى وأسفل.
3- وجود جزيرة أو نقطة.
4- وجود حلقة.
وتسمى هذه بتفصيلات غالتون.
ومن الذين اهتموا بدراسة البصمات الباحث الألماني (ج. س. أ. مايو) الذى أعلن بعد ذلك فى عام
1856 م أن الخطوط البارزة فى بنان الإنسان تبقى ثابتة لا تتغير ولا تتبدل منذ ولادته وحتى وفاته.
ودلل على قوله هذا بتجربة عملية إذ أخذ طبعة بنانه الأيمن ثم عاد بعد مضى أربعين عاماً وأخذ طبعة نفس
البنان ثانية فوجد أنه لا يزال كما هو لم يطرأ عليه شئ من التعديل أو التغيير.
وكذلك فعل الحاكم الإنجليزي (هرتشل) فى مقاطعة البنغال عندما قارن بين بصمتين وعمرة 27 سنة و
82 سنة فلم يلحظ أي تغيير يذكر.
http://img502.imageshack.us/img502/5623/handprintsand270dx7.jpg
أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ" (القيامة : 3، 4).
يقول المفسرون : أن القرآن الكريم يخاطب الكفار الذين أنكروا البعث والحياة الآخرة فيقول : أتظنون أننا
غير قادرين على أن نجمع عظام الإنسان التى تحللت واختلطت بالتراب وصارت أجزاء منه : أتظنون
أنكم باختلاط رفات أجسامكم بعد أن تموتوا بالأرض ... أن الله غير قادر على جمعها وإعادتها، حاشا لله.
استمعوا إلى الرد القرآني ... إنه يتمثل في قوله تعالى "بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ" والبنان : هو نهاية الإصبع.
والسؤال الآن : لماذا اختار الله في الرد عليهم التدليل على قدرته الفائقة بتسوية البنان، ولم يستدل على
قدرته سبحانه مثلاً بخلق العظام أو إعادة المخ .... الخ، وهل البنان أشد تعقيداً من خلق أي عضو آخر ؟
قد يكون السر في هذا هو أن الله تعالى أراد أن يوقفك على حقيقة مادية علمية ثابتة في جسمك لم
يكتشفها العلم إلا في العصر الحديث، وهى أن أطراف أصابعك في عددها وخطوطها البارزة تختلف من
إنسان إلى إنسان وجد على هذه الأرض منذ أدم وحتى الآن، فلا يمكن للبصمة أن تتشابه وتتماثل في
شخصيتين في العالم حتى التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة.
فالإخبار بأن الله تعالى قادر على تسوية البنان كشف لحقيقة مادية وقدرة إلهية وإعجاز ربانى. وهذا بيان
كافي وشافي لأن يؤمن الإنسان بأن الله حق وأن البعث حق كما أن الموت حق.
إن ما يحدث بالنسبة لتكوين بصمات الأصابع شئ عجيب، إذ كيف تتنوع وتتشكل البصمات، بل
كيف تتنوع وتتشكل الوجوه والأجسام، وكيف تتباين الألوان والصفات، فكلها آيات لله فى خلقه ...
آيات أذن الله سبحانه يرى الناظر إلى الناس أنهم متشابهون في الشكل العام وفى التركيب الجسدي
الخارجي والداخلي من أعضاء وأجهزة وأنسجة، وحركاتهم واحدة، وغرائزهم واحدة وحاجاتهم العضوية
إلى الطعام والشراب وغيرها واحدة في كل الناس.
ويدقق الناظر إلى وجوه الناس فيري الاختلاف البين بين تقاطيعهم وحركاتهم وأصواتهم وتصرفاتهم،
فيستطيع الإنسان أن يميز فرداً من الأفراد من بين أعداد كبيرة جداً من الناس.
وكثيراً ما نصادف وجوهاً يخيل إلينا أننا رأيناها من قبل فإذا بها وجوه أبناء لآباء أو لأمهات نعرفهم.
وهكذا قد يشترك الأبناء مع الآباء في صفات جسدية ظاهرية أو في صفات أخرى داخلية، وقد يكون
الشبه قوياً لدرجة يصعب معها أن نفرق بين أخوين أو توأمين مثلاً.
ولذلك يقال فى الأمثال (يخلق من الشبه أربعين)، وأحياناً أكثر من أربعين، ويقصد بذلك الشبه في تقاطيع الوجه.
فمن أين يأتي هذا التشابه ؟ وهل هو تشابه كامل في الصفات الظاهرة والتركيب الداخلي
والصفات والتصرفات المختلفة أم لا ؟ ! ...
الواقع أن المدقق يرى أن التشابه بين الأشخاص وبين الأخوة لا يكون تاماً أبداً، فهناك دائماً أوجه كثيرة
للاختلاف ولكن معرفتها تحتاج إلى التدقيق الشديد أحياناً كما يحدث بين التوأمين المتشابهين.
وحين تقدم العلم واتسعت دائرته وتنوعت طرق البحث والدراسة استطاع الإنسان أن يدرك أنه لا تشابه
بين إنسان وآخر في ظاهره أو في داخله رغم اتحاد الناس جميعاً في التركيب الأساسي العام.
أنواع البصمة :
على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس جميعاً مشتركين في وحدة الخلق ووحدة البنية والتركيب،
ووحدة وظائف كيمياء الخلايا، فالناس جميعاً من دم ولحم وعظم ... أصلهم جميعاً من تراب،
ومع هذا التطابق والتشابه في الخلق العام لا يتطابق إنسان مع غيره تطابقاً تاماً في كل التفاصيل الجزئية
كالطباع والصوت وشكل العظم ... والرائحة، كما انفرد كل منا في تفاعله الكيماوي مع نفسه لينفرد
ببصماته التي يحملها وحده دون سائر البشر.
وهناك أنواع كثيرة للبصمة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
1- بصمة الإبهام :
بصمة الإبهام هي خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات، وتعلو الخطوط البارزة فتحات للمسام
العرقية، تتمادى هذه الخطوط وتتلوى وتتفرع منها تغصنات وفروع، لتأخذ في النهاية - وفي كل شخص – شكلاً مميزاً،
وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى التوائم المتماثلة التي أصلها في
بويضة واحدة، وهذه الخطوط تترك أثرها على كل جسم تلمسه وعلى الأسطح الملساء بشكل خاص.
وتتكون بصمة الإبهام لدى الجنين في الأسبوع الثالث عشر (الشهر الرابع) وتبقى إلى أن يموت الإنسان،
وإذا حفظت الجثة بالتحنيط أو في الأماكن الثلجية تبقى البصمة كما هي آلاف السنين دون تغيير في شكلها ....
وحتى إذا ما أزيلت جلدة الأصابع لسبب ما، فإن الصفات نفسها تظهر في الجلد الجديد، كما أن بصمة
الرجل تختلف عن بصمة المرأة ففي الرجل يكون قطر الخطوط أكبر منه عند المرأة بينما تتميز بصمة المرأة
بالدقة وعدم وجود تشوهات تقاطعية.
ولقد توصل العلماء إلى تقسيم بصمات الإبهام رغم اختلافها في التفاصيل وفق ما بها من خطوط متمازجة
ووفق ما بها من أنشوطة مفتوحة وأخرى مغلقة إلى الآتي :
• على شكل رؤوس أو دوامات متحدة المركز.
• من الخبراء من جعل الأشكال ثمانية وقسموها إلى عدة أصناف ... والأقسام الثمانية هي :
1- البصمة ذات الأنشوطة الزندية.
2- البصمة ذات الأنشوطة (الكعبرة).
3- البصمة ذات الأنشوطة والدوامة البسيطة.
4- البصمة ذات الأنشوطة القوس.
5- البصمة ذات الأنشوطة العريضة.
6- البصمة ذات الأنشوطة الحبيبية المركزية.
7- البصمة ذات الأنشوطة المزدوجة.
8- البصمة ذات الأنشوطة القوس التى لها رأس خيمة.
وفى عام 1886م قام العالم السير (فرنسيس غالتون) بتقسيم البصمات إلى أربعة أنواع هي :
1- تفرع خط إلى فرعين أو أكثر.
2- انتهاء خط باتجاه أعلى وأسفل.
3- وجود جزيرة أو نقطة.
4- وجود حلقة.
وتسمى هذه بتفصيلات غالتون.
ومن الذين اهتموا بدراسة البصمات الباحث الألماني (ج. س. أ. مايو) الذى أعلن بعد ذلك فى عام
1856 م أن الخطوط البارزة فى بنان الإنسان تبقى ثابتة لا تتغير ولا تتبدل منذ ولادته وحتى وفاته.
ودلل على قوله هذا بتجربة عملية إذ أخذ طبعة بنانه الأيمن ثم عاد بعد مضى أربعين عاماً وأخذ طبعة نفس
البنان ثانية فوجد أنه لا يزال كما هو لم يطرأ عليه شئ من التعديل أو التغيير.
وكذلك فعل الحاكم الإنجليزي (هرتشل) فى مقاطعة البنغال عندما قارن بين بصمتين وعمرة 27 سنة و
82 سنة فلم يلحظ أي تغيير يذكر.