عرض الإصدار الكامل : AUTISM (التوحد)


Knight of Light
14-01-2008, 03:14 AM
AUTISM
هو عباره عن نوع من الاعاقات التطوريه والتي تحصل بسبب عطب معين فيالجهاز العصبي المركزي وتؤدي الى الانعزال والتخلف العقلي والاجتماعي وعدم المقدره على التكيف مع العالم المحيط. اطلق عليه اسم اوتيزم مكتشفه KANNER عام 1943 وهوعالم الماني هاجر الى امريكا وهذا الاسم يعني التعايش مع الذات دون الميل الى الاختلاط بالاخرين او حتى الاتصال بالناس او بالبيئه نفسها وان تشخيص هذه الحاله يعتبر صعبا لان التشخيص عادة لا يجرى تاكيده بعد الاشهر الثلاثين من عمر الطفل وانكل طفل من الاطفال المصابين بالاوتيزم هو حاله فرديه خاصه يختلف في العديد منالنواعي عن غيره من الاطفال المصابيين بنفس الحاله ويرجع ذلك الى اختلاف درجة الحاله عند كل طفل حيث يمكن ان تتراوح مابين طفيفه جدا الى حادة جدا ويصاب 1 بين كل 1000 شخص تقربيا .

التوحد:
"التوحد هو حالة من حالات الإعاقة التى لها تطوراتها، وتعوق بشكل كبيرطريقة استيعاب المخ للمعلومات ومعالجتها. كما أنها تؤدى إلي مشاكل في اتصال الفردبمن حوله، واضطرابات في اكتساب مهارات التعلم والسلوك الاجتماعى" وتظهرإعاقة التوحد بشكل نمطى خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل لكل حوالى 15-20مولودآ / 10.000، وتفوق نسبة إصابة الصبية أربع مرات نسبة إصابة البنات. ويحيا الأشخاص المصابون بهذا النوع من الإعاقة حياة طبيعية وتجدها منتشرة في جميع بلدان العالم وبين كل العائلات بجميع طوائفها العرقية والاجتماعية.



الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالتوحد:
لا يوجد سبب معروف لهذا النوع منالإعاقة، لكن الأبحاث الحالية تربطه ب:
1-بالاختلافات البيولوجية والعصبيةللمخ. لكن الأعراض التى تصل إلي حد العجز وعدم المقدرة علي التحكم في السلوكوالتصرفات يكون سببها خلل ما في أحد أجزاء المخ.
2- أو أنه يرجع ذلك إليأسباب جينية، لكنه لم يحدد الجين الذي يرتبط بهذه الإعاقة بشكل مباشر.
3- كما أن العوامل التى تتصل بالبيئة النفسية للطفل لم يثبت أنها تسبب هذا النوع منالإعاقة.

- ويظهر التوحد بين هؤلاء الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى مثل:

-Fragile X Syndrome

-Tuberous Sclerosis
-Congential Rubella Syndrome

-Phenylketonuria إذا لم يتم علاجها4
- تناول العقاقيرالضارة أثناء الحمل لها تأثير أيضاً.
5- وهناك جدل آخر حول العلاقة بينفاكسين (إم.إم.آر) والإصابة بإعاقة التوحد.
6- وقد يولد الطفل به أو تتوافرلديه العوامل التى تساعد على إصابته به بعد الولادة ولا يرجع إلى عدم العناية منجانب الآباء.

أعراض التوحد:

علامات الإصابة بإعاقة التوحد:

- الكلام أثناء الحديث مكرر ومتكلف.

- الصوت يكون غير معبر أو يعكسأياً من الحالات الوجدانية أو
العاطفية.
-تمركز الحديث عن النفس.

تشخيص التوحد:
لا توجد اختبارات طبية لتشخيص حالاتالتوحد, ويعتمد التشخيص الدقيق الوحيد على الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد وعلاقاته بالآخرين ومعدلات نموه. ولا مانع من اللجوء فى بعض الأحيان إلى الاختبارات الطبيةلأن هناك العديد من الأنماط السلوكية يشترك فيها التوحد مع الاضطرابات السلوكية الأخرى. ولا يكفى السلوك بمفرده و إنما مراحل نمو الطفل الطبيعية هامة للغاية فقد يعانى أطفال التوحد من:

- تخلف عقلى.

- اضطراب فى التصرفات.

- مشاكل فى السمع.

- سلوك فظ.

أدوات التشخيص:

يبدأ التشخيص المبكر وذلك بملاحظة الطفل من سن 24 شهراً حتى ستة أعوام وليسقبل ذلك، وأول هذه الأدوات:
1-أسئلة الموجهة للآباء عما إذا كان طفلهم:

- لم يتفوه بأيه أصوات كلامية حتى ولوغير مفهومة فى سن 12 شهراً.

- لم تنمو عنده المهارات الحركية ( الإشارة- التلويح باليد - إمساك الأشياء) فى
سن 12شهراً.

- لم ينطق كلمات فردية فى سن 16 شهراً.

- لم ينطق جملةمكونة من كلمتين فى سن 24 شهراً.

- عدم اكتمال المهارات اللغوية والاجتماعية فى مراحلها الطبيعية. لكن هذا لا يعنى فى ظل عدم توافرها أن الطفل يعانى من التوحد، لأنه لابد وأن تكون هناك تقييمات من جانب متخصصين فى مجال ): الأعصاب، الأطفال، الطب النفسى، التخاطب، التعليم.(





2-مقياس مستويات التوحد لدى الأطفال(Cars): ينسب إلى "إيريك سكوبلر " Eric schopler - فى أوائل السبعينات ويعتمد على ملاحظة سلوك الطفل بمؤشر فيه 15 درجة ويقيم المتخصصونسلوك الطفل من خلال:
- علاقته بالناس.

- التعبير الجسدى .

- التكيف مع التغيير.

- استجابة الاستماع لغيره.

- الاتصالالشفهى.
3- قائمة التوحد للأطفال عند 18 شهراً (Chat): تنسب إلى العالم"سيمون بارون كوهين" Simon Baron-Cohen - فى أوائل التسعينات وهى لاكتشافما إذا كان يمكن معرفة هذه الإعاقة فى سن 18 شهراً، ومن خلالها توجه أسئلة قصيرة منقسمين القسم الأول يعده الآباء والثاني من قبل الطبيب المعالج.
4- استطلاع التوحد: وهو مكون من 40 سؤالاً لاختبار الأطفال من سن 4 أعوام ومايزيد على ذلك لتقييم مهارات الاتصال والتفاعل الإجتماعى.
5- اختبارالتوحد للأطفال فى سن عامين: وضعه "ويندى ستون" Wendy Stone - يستخدم فيهالملاحظة المباشرة للأطفال تحت سن عامين على ثلاث مستويات التى تتضح فى حالاتالتوحد : اللعب - التقليد (قيادة السيارة أو الدراجات البخارية) - الانتباهالمشترك.


علاج التوحد
لا توجد طريقة أو دواء بعينه بمفرده يساعد في علاج حالات التوحد، لكن هناك مجموعة من الحلول مجتمعة مع بعضها اكتشفتهاعائلات الأطفال المرضى والمتخصصون، وهى حلول فعالة فى علاج الأعراض والسلوك التى تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وهو علاج ثلاثي الأبعاد نفسي واجتماعي ودوائي. وبينما لا يوجد عقار محدد أو فيتامين أو نظام غذائى معين يستخدم فى تصحيح مسار الخلل العصبى الذى ينتج عنه التوحد، فقد توصل الآباء والمتخصصون بأن هناك بعض العقاقير المستخدمة فى علاج اضطرابات أخرى تأتى بنتيجة إيجابية فى بعض الأحيان فى علاج بعضاً من السلوك المتصل بالتوحد. كما أن التغيير فى النظام الغذائى والاستعانة ببعض الفيتامينات والمعادن يساعد كثيراً ومنها فيتامينات B12&B6 كما أن استبعادالجلوتين (Gluten) والكازين (Casein) من النظام الغذائى للطفل يساعد على هضم أفضل واستجابة شعورية فى التفاعل مع الآخرين، لكن لم يجمع كل الباحثين على هذه النتائج.



العلاج الدوائى: يوجد عدد من الأدوية لها تأثير فعال في علاجسلوك الطفل الذي يعانى من التوحد
ومن هذا السلوك:

- فرط النشاط.

- قلق.

- نقص القدرة على التركيز.

- الاندفاع. والهدف من الأدوية هو تخفيف حدة هذا السلوك حتى يستطيع الطفل أن يمارس حياته التعليمية و الاجتماعية بشكل سوى إلى حد ما وعند وصف أي دواء للآباء لابد من ضمان الأمان الكامل لأبنائهم:

- كم عدد الجرعات الملائمة؟

- أى نوع يتماستخدامه: حبوب أم شراب؟

- ما هو تأثيره على المدى الطويل؟

-هل يوجد له أية آثار جانبية؟

- كيف تتم متابعة حالة الطفل لمعرفة ما إذا كان هناك تقدم من عدمه؟

- ما هو مدى تفاعله مع العقاقير الأخرى أو النظام الغذائي المتبع؟ مع الوضع في الاعتبار أن كل طفل له تكوينه الفسيولوجي الذي يختلف عن الآخر وبالتالي تختلف استجابته للدواء أو العقار.
أنواع الأدوية:

Serotonin Re-Uptake Inhibitor
اكتشف الباحثون ارتفاع معدلات (Serotonin) فى مجرى الدم لحوالى ثلث حالات الأطفال التى تعانى من التوحد،وباستخدام هذه العقاقير التى تعادل الأعراض ومنها:

Clomipramine (Anafranil)
Fluvoxamine (Luvox)
Fluoxetine (Prozac)


- لوحظ استجابة الأطفال في تخفيف:
- السلوك المتكرر.
- التهيج والاستثارة.
- السلوك العدائي.

- تحسن ملحوظ في الاتصال العيني مع الآخرين والاستجابة لمن حولهم.

والأنواع الأخرى من العقاقير لم يتم دراستها جيداً، كماأنه من المحتمل وجود آثار جانبية لها ومنها:
Elavil
Wellbutrin
Valium
Ativan
Xanax




أدوية مضادة للاضطرابات العقلية Anti-psychotic
وهذه الأدوية هى فى الأصل لعلاج الانفصام الشخصى وتقلل من:
- فرط النشاط.

- السلوك العدوانى.

- السلوك الانسحابى وعدم المواجهة. وقد اعتمدت أربعة عقاقير منها:

Clozapine Clozaril

Risperidone Risperdal

Olanzapine Zyprexa

Quetiapine Seroquel

ولكن من المحتمل أن يكون لها آثاراً جانبية.

أدوية محفزة:

- وهى تستخدم بشكل أساسى للأطفال التى تعانى من نقص الانتباه لعلاج فرط النشاط ومنها:



Ritalin

Adderall

Dexedine



- الفيتامينات و المعادن: فما يزيد على العشرة أعوام السابقة، كثر الجدل حول فائدة مكملات الفيتامين والمعادن فى علاج أعراض التوحد وتحسينها. حيث أوضحت بعد الدراسات أن بعض الأطفال تعانى من مشاكل سوء امتصاص الأطعمة ونقص فى المواد الغذائية التى يحتاجها الطفل نتيجة لخلل فى الأمعاء والتهاب مزمن فى الجهاز الهضمى مما يؤدى إلى سوء فى هضم الطعام وامتصاصهبل وفى عملية التمثيل الغذائى ككل. لذلك نجد مرضى التوحد يعانون من نقص فى معدلات الفيتامينات الآتية: أ، ب1، ب3، ب5 وبالمثل البيوتين، السلنيوم، الزنك،الماغنسيوم، بينما على الجانب الآخر يوصى بتجنب تناول الأطعمة التى تحتوى على نحاس على أن يعوضه الزنك لتنشيط الجهاز المناعى. وتوصى أيضاً بعض الدراسات الأخرى بضرورة تناول كميات كبيرة من الكالسيوم ومن أكثر الفيتامينات شيوعاً فى الاستخدام للعلاج هو فيتامين (B) والذى يلعب دوراً كبيراً فى خلق الإنزيمات التى يحتاجها المخ، وفى حوالى عشرين دراسة تم إجراؤها فقد ثبت أن استخدام فيتامين (B) والماغنسيوم الذىيجعل هذا الفيتامين فعالاً ويحسن من حالات التوحد



والتي تتضح في السلوكيات الآتية:

- الاتصال العيني.

- القدرة على الانتباه.

- تحسن فيالمهارات التعليمية.

- تصرفات معتدلة إلى حد ما. هذا بالإضافة إلى الفيتامينات الأخرى مثل فيتامين "ج" والذي يساعد على مزيد من التركيز ومعالجة الإحباط
- ولضبط هذه المعدلات لابد من إجراء اختبارات للدم فقد تؤذى النسب الزائدةالبعض ويكون لها تأثير سام وقد لا تكون كذلك للحالات الأخرى.


Secretin

هو هرمون معوي يحث البنكرياس والكبد على الإفراز تنتجه الأمعاءالدقيقة وهو يساعد على الهضم ليس هذا فقط بل يجعل الطفل قادراً على:

- الاستغراق فى نومه.

- تحسن فى الاتصال العيني.

- نمو المهاراتالكلامية.

- زيادة الوعى.


- الاختيار الغذائى: قد تعانى بعض حالات التوحد من حساسية لبعض أنواع الأطعمة، لكنها ليس فى نفس الوقت سبباً منأسباب الإصابة بهذا المرض وتؤثر بشكل ما على السلوك، لذا فقد يساعد استبعاد بعض المواد الغذائية من النظام الغذائى على تحسن الحالة وهذا ما يلجأ إليه الآباء والمتخصصون وخاصة البروتينات لأنها تحتوى على الجلوتين والكازين والتى لا تهضم بسهولة أو بشكل غير كامل. وامتصاص العصارة الهضمية بشكل زائد عن الحد يؤدى إلى خللفى الوظائف الحيوية والعصبية بالمخ، وعدم تناول البروتينات يجنب مرضى التوحد تلف الجهاز الهضمى والعصبى على ألا يتم الامتناع عنها بشكل مفاجئ ولكن تدريجياً مع استشارة المتخصصين. وعلى الجانب الآخر فأطفال التوحد يوصف جهازهم التنفسىبأنه "جهاز مثقب" والذى يساعد على ظهور اضطرابات سلوكية وطبية أخرى مثل الارتباك، فرط النشاط، اضطرابات المعدة، الإرهاق. وباستخدام المكملات الغذائية،وعقاقير ضد الفطريات قد تقلل من هذه الأعراض.
وما زالت الأبحاث جارية حولما إذا كانت هذه الإعاقة تحدث أثناء فترة الحمل أو الوضع أو لها علاقة بالعوامل البيئية مثل العدوى الفيروسية أو عدم توازن التمثيل الغذائى أو التعرض للمواد الكيميائية فى البيئة.


هل للطفل التوحدي ثقافة خاصة به ؟
هذا السؤال قد حير علماء النفس حيث لاحظوا أن بعض أطفال التوحد لا يفهمون أبعاد اللعبة كما في لعبة السيارات مثلاً حيث نرى أنهم يضعونها خلف بعضها البعض دون حركة, و إنما يقومون فقط بصفها بشكل واحد أو على هيئة واحدة, بعكس أطفال آخرين في لعبهم مع الأحجية Puzzle فقد يُركب أحدهم 1000 قطعة بشكل مرتب و منظم و محكم.
و قسم ثالث من أطفال التوحد يقومون برسم أشكال و ألوان يعجز الإنسان العادي عن رسمها.
و قد أوضحت أمثال هذه المشاهدات و الملاحظات التي جاءت في الدراسات الخاصة بهذا الموضوع أن الخلايا و المراكز الموزعة في المخ هي المنطقة الوحيدة السليمة و غير مصابة بإعاقة المراكز التي لها علاقة بالنشاطات التي يعملها الطفل التوحدي. و أن بعض الإشارات العصبية المسؤولة في بعض أجزاء المخ سليمة و أن بعض الأجزاء تالفة أو أصابها خلل لذلك فإنها تنعكس علىمدركات الطفل التوحدي و تفكيره مما يعطي إنطباعاً لدى الجميع بأنه لا يعرف العلاقاتفي اللعب أو أنه غير مثقف اتجاه اللعبة التي يلعبها. فأطفال التوحد ثقافتهم تختلفعن ثقافة الأطفال العاديين و كذلك مدى سلامة الأجهزة العصبية و المخية و الجهازالعصبي المركزي و مدى تطورهم و نضجهم النفسي و الجسمي و العقلي و تناسبها مع مجريات الأحداث و الخبرة العملية و التدرج لنمو العقل و الخبرة في مجال الحياة.


يُطلق على التوحديين مُسمى ذوي القصور النمائي الشامل
Pervasive developmental Disorder (PDD)

و يختلفون في سماتهم من مستوى إلى مستوى آخر مما يعكس إختلافاً في اللعب حسب شدة الإصابة بالمخ و شدة الأعراض المصاحبة للحالة المرضية. إن العملية المعرفية و العقلية و الرضاء الوجداني للتوحديين شيء صعب جداً مع ظروف التطور التكنولوجي الحديث و مستوى الألعاب الحديثة و مدى التعقيدات التي بها , و تجدر الإشارة هنا إلى أن الوالدين في الأسرة أو الهيئة التدريسية في المدرسة أو المعهد يجب أن تختار نوعية الألعاب و مستواها العلاجي التي تُلائم ثقافة و مستوى وحدة أطفال التوحد, علماً بأن ألعاب العصر الحديث أصبحت مُعقدة و مُتطورة وتحتاج إلى إرتياح نفسي و إنعدام القلق و التحكم الجيد في اللعبة و يمكننا أن نتدرجفي الألعاب حسب تطور الطفل و نضجه العقلي و سلامته النفسية و أن تقدم إليه من خلال الوسائل التي تسمح لنا باللعب معه و حسب الجدول الوظيفي لمعززات اللعب و أن تقدم إليه كذلك من خلال أجهزة الكمبيوتر ألعاب و برامج مُسلية و في نفس الوقت تعليمية وترفيهية بسيطة حيث يكون التوحدي بإستطاعته أن يلعب اللعبة التي يختارها مثل لعبة الأتاري أو السيجا إلى جانب أن هناك ألعاباً رياضية قد نشاهدها في التلفزيون أوالفيديو. و لا شك أن الجهات المُختصة من قطاعات الدولة يجب أن توفر للأفراد الذين لديهم إعاقة ( فئة التوحد) المرافق العامة التي تتوفر فيها الألعاب و الأجهزةالترفيهية و الأجهزة الإلكترونية ذات الألعاب التعليمية المتنوعة المناسبة لهم, حيثأن هذه المشاركة و التعاون و التنسيق بين وزارة التربية و وزارة الصحة و وزارةالشؤون الإجتماعية و العمل و المؤسسات الخاصة و الخيرية سوف تكون مثمرة و مفيدة لأطفالنا من ذوي الحاجات الخاصة و التي يكون لها دور فعال في وضع استراتيجيات علاجية تُحسن و تطور وضع طفل التوحد. و من الضروري أن تدرك الأسرة المنزلية والمدرسية أن برامج أطفال التوحد ذات فائدة ترفيهية و ذات فائدة علاجية بطريقة تعليمية و عليها أيضاً أن تعرف مدى العلاقة بين الألعاب و المشاكل و الحساسية التييعاني منها التوحدي, فمثلاً هناك ألعاب خاصة على تدريب الحواس و العقل كتلك التي قديعاني من مشكلتها الطفل التوحدي فلا بد أن يعرف الفريق المختص العارف بالأهداف والمهارات الوجدانية و المعرفية كيف يصل إلى الطفل المصاب بالتوحد عن طريقها. فالتدخل السريع مع تطور النمو الإدراكي لفئة التوحد أمر مهم, لمنعهم من التكسيرو التخريب و هذا شيء طبيعي كما إختياره للعبة شرط رئيسي لراحته النفسية و لو أنالخبراء و المختصين يرون أهمية التدقيق في نوع اللعبة مع مراعاة نوع الإعاقة وشدتها و الإهتمام بإخضاع اللعبة للبحث العلمي بعد ملاحظة الطفل و سلوكه حيالها والأعراض الملازمة له لأن التدخل في حل مشاكل التوحديين ضروري جداً و أن الغفلة عنهمو عدم الإرشاد و التوجيه اللازم لهم أمر ضار على العلاج و على التطور المنتظرللطفل. و بما أن أطفال التوحد تفكيرهم غير مرن في الغالب و غير منطقي فإننانجد أن إستجابتهم بطيئة للمواقف المعقدة في اللعبة و تنعكس على تعاملهم مع اللعبة بشكل عدواني فيقومون بالتكسير و التدمير, لذلك كان مهماً أن نبين الأهداف العلاجية للعب عن طريق إدراك القدرات المعرفية و الجسمية و النفسية لتقدم هؤلاء الأطفال وتطورهم النمائي الشامل, مثلاً لعبة الفك و التركيب التي تُعطي للتوحديين بعض المفاهيم البسيطة و الخاصة عن منهج الحياة التي يُمارسها الطفل التوحدي من واقع منزله أو مدرسته سواء كان ذلك في مأكله أو ملبسه أو أي جانب آخر من حياتهالإجتماعية , علماُ بأن الألعاب تتنوع بأشكال و هيئات و صور متعددة تخدم الجانب العلاجي للطفل المصاب بالتوحد و كما قلنا أن نوع اللعبة و شكلها يرجع لمدى فهمالأسرة لحاجات الطفل مثال ذلك : الألعاب ذات التنمية للعضلات الصغيرة (أصابع اليد) و الألعاب ذات التنمية للعضلات الكبيرة (اليدين و الرجلين) و هذه الألعاب و غيرهامن الألعاب ذات العلاقة بالجانب الجسمي و الحركي يجب أن تكون محل إهتمام الأسرة والمدرسة. و تأتي هذه الخطوات العلاجية من خلال التشاور مع المُختصين و إقامة الندوات العلمية و الإطلاع على البحوث التجريبية لرسم استراتيجيات مُستقبلية, وبالمتابعة المستمرة لخطوات تنفيذ البرامج العلاجية لأطفال التوحد حيث نجد أنالنتائج جيدة و مثمرة لهم.

مستقبل الطفل التوحدي: يعتمد جزء كبير من تطور مهارات الطفل التوحدي ونجاح البرامج العلاجية المقدمة على مدى التعاون بين المختصين والأسرة، وعلى مثابرة الوالدين في العمل مع طفلهما، وتشير الدراسات بأن 20-30% من الحــــــــالات الخفيفة ذات الذكاء العادي تتحسن مع التدريب، وإن أكثر من 70% من حالات التوحد تستمر معهم ويبقون بحاجة إلى رعــــــاية تامة لعدم تحقيقهم الاستقلالية التامة في المعيشة.

اساس متين
04-04-2008, 08:05 PM
بارك الله فيك
معلومات قيمة للتعرف على هذا المرض0
هل يصنف من ضمن الأمراض العقلية أم النفسية أم الجسمية ؟

dr.amr
01-05-2008, 09:44 PM
...مـقدمــــــــــــــــــــــــــــة:

دخلت حجرة الكشف أسرة مكونة من أب وأم وطفلهما البالغ من العمر 6سنوات .الأب في متوسط العمر ، والأم شابة ، وكان يبدو على وجههما درجة من درجات القلق والتوتر ...أما الابن فقد جلس في مقعد بعيدا عن الأب والأم ... حيث كان يمسك بلعبة قديمة في يده ويلعب بها بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية .وعندما وجهت له التحية لم يرد عليها ، وعندما حاول الأب أن يجلسه في كرسي قريب أو أن يأخذ منه اللعبة التي يلعب بها قاوم ذلك بصورة عنيفة ... وطوال فترة الكشف لم يحاول النظر في وجهي .
ثم بدأ الأب في عرض التقارير والروشتات والفحوصات التي يحملها من الأطباء السابقين ...وأنهى كلامه بان الجميع قد أخبروه أن ابنه يعانى من حالة من الحالات التي تسمى التوحد أو الذاتوية... وهنا سألت الأم ... ما هو مرض التوحد أو الذاتوية يا دكتور؟ وما هي أعراضه ؟ وهل هذا المرض وراثي ؟ وهل له علاج
ما هو التوحد أو الذاتوية ؟ ما صفاته؟ وما أسبابه؟ ما هو تأثيره على الطفل؟ كيف تتعامل الأسرة مع الطفل التوحدي؟ ... أسئلة كثيرة جداً تدور في ذهن كل أب وأم يبحثان عن كل إجابات لطفلهما التوحدي.. فالوالدان عندما يلاحظان اختلافا في تصرفات هذا الطفل عن بقية إخوانه أو بقية أقرانه في نفس المرحلة العمرية وانعزال الطفل عن بقية الأطفال وعدم تجاوب الطفل للأوامر واهتمام الطفل بشيء معين وغير ذلك من الصفات ... حينئذ يشعران أن طفلهما يعانى من مشكلة نفسية تحتاج للعلاج النفسى .



*ما هو التوحد:-

· التوحـــد أو الذاتوية هو إعاقة متعلقة بالنمو ... وعادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4:1 ، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية ، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد.

· وقد لوحظ إن حوالي 40% من الذاتويين لديهم معامل ذكاء يقل عن (50-55) وحوالي 30% يتراوح معامل ذكائهم بين ( 50-70 ) ويلاحظ أن حدوث الذاتوية يتزايد مع نقص الذكاء فحوالي 20%من الذاتويين لديهم ذكاء غير لفظي سوى .

*أشكال التوحد:-
عادة ما يتم تشخيص التوحد بناء على سلوك الشخص، ولذلك فإن هناك عدة أعراض للتوحد، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر، فقد تظهر بعض الأعراض عند طفل، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر، رغم أنه تم تشخيص كليهما على أنهما مصابان بالتوحد. كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر.
هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى الدليل الأمريكي التشخيصي الرابع DSM-IV Diagnostic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد.


*وفي هذا المرجع يتم تشخيص الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية:
- اضطرا بات النمو الدائمة.
- التوحد .
- اضطرا بات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر .
- متلازمة أسبرجر Asperger’s syndrome .
- متلازمة رَت Rett’s syndrome .
- اضطراب الطفولة التراجعي.

ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض، وليس كل، علامات التوحد. فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب "بالتوحد" حينما يظهر عدداً معينا من أعراض التوحد المذكورة في الموسوعة الإحصائية التشخيصية DSM-IV ، بينما يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر حينما يظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في "التوحد"، على الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد. بينما يظهر الأطفال المصابون بمتلازمتي أسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض التوحد. لكن ذلك لا يعني وجود إجماع بين المتخصصين حول هذه المسميات، حيث يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر.
*كيف يتم تشخيص التوحد:-
لعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق:
· طبيب أعصاب
· طبيب نفسي
· طبيب أطفال متخصص في النمو
· أخصائي نفسي
· أخصائي علاج لغة وأمراض نطق
· أخصائي علاج مهني
· أخصائي تعليمي، كما يمكن ان يشمل الفريق المختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد.

*ما هي أعراض التوحد؟
عادة لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن 24-30 شهراً، حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي، وعادة ما تكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية:-
*التواصل: يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، ويتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات،ويكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، ويكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة.ويشمل خلل التواصل المهارات اللفظية وغير اللفظية ، فقد تغيب اللغة كليا وقد تنمو ولكن دون نضج وبتركيب لغوى ركيك مع ترديد الكلام مثل إعادة آخر كلمة من الجملة التي سمعها والاستعمال الخاطئ للضمائر حيث يستعمل الطفل ضمير" أنت" عندما يود أن يقول "أنا" فمثلا لا يقول " أنا أريد أن اشرب " بل يستعمل اسمه فيقول "على يريد أن يشرب " 000 وعدم القدرة على تسمية الأشياء وعدم القدرة على استعمال المصطلحات المجردة ، ويكون للطفل نطق خاص به يعرف معناه فقط من يخبرون ماضي الطفل .
*التفاعل الاجتماعي: ضعف في العلاقات الاجتماعية مع أمه ..أبيه 00اهله والغرباء . بمعنى أن الطفل لا يسلم على أحد .. لا يفرح عندما يرى أمه أو أبوه .. لا ينظر إلى الشخص الذي يكلمه ... لا يستمتع بوجود الآخرين و لا يشاركهم اهتماماتهم ...و لا يحب أن يشاركوه ألعابه ..يحب أن يلعب لوحده ... و لا يحب أن يختلط بالأطفال الآخرين.
أيضا لا يستطيع أن يعرف مشاعر الآخرين أو يتعامل معها بصورة صحيحة (مثل أن يرى أمه تبكي أو حزينة فهو لا يتفاعل مع الموقف بصورة طبيعية مثل بقية الأطفال) ويقضي وقتاً أقل مع الآخرين، ويبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، وتكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون.
*المشكلات الحسية: استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.
*اللعب: هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة.
*السلوك: قد يكون نشطاً أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض) دون سبب واضح. قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما، أو التفكير في فكرة بعينها، أو الارتباط بشخص واحد بعينه. ولا يحب التغير في ملابسه أو أنواع أكله أو طريقة تنظيم غرفته ، مع التعلق بالأشياء مثل مخدة معينة أو بطانية ويحملها معه دوما وقد يكون عنده أيضا حركات متكررة لليد والأصابع. ويكون هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا، أو مؤذياً للذات.
*اضطراب الوجدان : مثل التقلب الوجداني ( أي الضحك والبكاء دون سبب واضح ) والغياب الظاهري للتفاعلات العاطفية ونقص الخوف من مخاطر حقيقية والخوف المفرط كاستجابة لموضوعان غير مؤذية أو أحداث القلق العام والتوتر. ويقاوم الذاتويون التغير في المكان أو العادات اليومية وقد يحدث عند التغيير هلع أو انفجارات مزاجية .
*الأكل والشرب والنوم: اضطراب فى الأكل والشرب والنوم مثل قصر الطعام على أنواع قليلة أو شرب السوائل بكثرة ، والاستيقاظ ليلا المصاحب بهز الرأس وأرجحتها أو خبط الرأس .
وعموما تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وتحدث بدرجات متفاوتة.

*أسباب التوحد:-
لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل حيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الغير متطابقين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI وPET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي. ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيسي لأن يكون السبب المباشر للتوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب.
ويعتقد أن بعض العوامل التي تسبب تلفا بالمخ قبل الولادة أو أثنائها أو بعدها تهيئ لحدوث هذا المرض مثل إصابة الأم بالحصبة الألمانية والحالات التي لم تعالج من مرض الفينيل كيتونوريا والتصلب الحدبى واضطراب رت ونقص الأكسجين أثناء الولادة والتهاب الدماغ وتشنجات الرضع 000فقد أكدت الدراسات أن مضاعفات ما قبل الولادة أكثر لدى الأطفال الذاتويين من غيرهم من الأسوياء .
كذلك فمن المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد. كما أن التوحد ليس مرضاً عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد.


*الخصائص التي تميز الأطفال التوحديين:-

*ما هي الخصائص التي تميز الأطفال التوحديين ؟ وما الفرق بينهم وبين الأطفال الذين ليس لديهم عجز أو قصور أو الأطفال الذين لديهم ظروف أخرى؟

ولفهم التوحدية لابد من فهم المدى الواسع للأعراض، والمدى الواسع لحدة الأعراض. وكل طفل من الأطفال التوحديين يعتبر حالة فريدة من حيث مدى الأعراض والسلوكيات . ومع ذلك ونتيجة للدراسة المكثفة التي امتدت لعدة سنوات وشملت عدداً من الأطفال التوحديين تم التعرف على مساحة كبيرة ومدىً عريض من التشابه بحيث أصبح من الممكن الآن أن نقدم بعض التعميمات عن الأطفال التوحديين وخصائصهم . وفيما يلي أهم تلك الأعراض والخصائص.

(1)الفشل في التعميم الطبيعي:-

إن عدم قدرة الأطفال التوحديين على تنمية مهارات اجتماعية هي أكثر الخصائص المميزة للتوحدية ظهوراً . فالأطفال التوحديون لا يتفاعلون مع الآخرين بنفس الطريقة التي يتفاعل بها الأطفال الآخرون أو لا يتفاعلون على الإطلاق . ويبدو أنهم يفضلون أن يبقوا بمفردهم طوال الوقت كما في حالة سامح . ويبدو أنهم يفضلون أن يعيشوا في عزلة تامة . وهم يعانون من صعوبات كبيرة في فهم العواطف والتعبير عنها ، ويظهرون عدداً قليلاً وغير معتاد من إشارات وعلامات الاتصال والترابط العاطفي الذي يحدث بين من يهتمون ببعضهم بعضاً . وعندما يلاحظ الاتصال فإنه ربما يكون غريباً وشاذاً ومن جانب واحد. وهذا السلوك يختلف تمام الاختلاف عن السلوك الاجتماعي لدى معظم الأطفال .
ويبدو الطفل التوحدى وكأنه غير مهتم بالآخرين وغير مبالٍ بهم وربما يتجنب التواصل البصري ويبدو وكأنه يتصفح وجوه المحيطين به . وربما يبدو غير متجاوب للغاية، وربما يظهر قليلاً من الرغبة إذا أبدى الرغبة أصلاً في المبادأة بالتواصل أو في أن يُحمل، وحتى عندما يُحمل فإنه ربما يتصلب أو يقوِّس ظهره وكأن حمله يعتبر شيئاً ضاغطاً بالنسبة له . وربما تكون مثيرات الآخرين الاجتماعية – مثل الابتسامات والتلويح باليد – عديمة المعنى بالنسبة له، وربما لا يبتسم هذا الطفل إلا في وقت متأخر جداً . وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا الطفل ربما لا يلعب مع الآخرين، وربما يستخدم الآخرين على نحو ميكانيكي كوسيلة توصله لهدفه . فعلى سبيل المثال يمكن أن يصطحب هذا الطفل أباه من يده لينجز له شيئاً يريده، كأن يأخذه من يده إلى الثلاجة ليحضر له قدحاً من العصير دون أن يبدى أي ابتسامة أو ينطق بكلمة واحدة . فالأب في هذه الحالة يعامل كأي آلة. ومعظم الأطفال التوحديين لديهم مهارات اجتماعية محدودة للغاية، ويبدون كما لو كانوا يعيشون في عالم خاص بهم بمعزل عن المحيطين بهم . وربما ترتبط معظم التفاعلات الموجودة بقواعد خاصة مهمة بالنسبة للطفل فقط . وهذا العجز عن الارتباط بالعالم هو أقرب طريقة وأقوى مدخل إلى التوحدية .


(2) اضطراب الكلام واللغة والتواصل:-

العَرَض الرئيسي الثاني من أعراض التوحدية هو مشكلات الكلام واللغة والتواصل. حيث وجد أن أربعين بالمائة تقريباً (40٪) من الأطفال التوحديين لا يتكلمون على الإطلاق . ويردد آخرون ما قيل لهم كالببغاوات. وأحياناً يكون هذا الترديد فورياً كان يقول الطفل: \"هل تريد بعض الحلوى؟\" بعد أن يكون قد سأله أبوه: \"هل تريد بعض الحلوى؟\" . وأحياناً يتأخر هذا الترديد ، وربما يتضمن هذا الترديد بعض الإعلانات التليفزيونية , أو ترديد كلمة مفردة سمعها الطفل منذ دقائق أو ساعات أو أيام أو أسابيع أو حتى شهور . وربما يكون حظ الطفل قليلاً أو لاحظ له من إدراك المفاهيم المجردة مثل الخطر ، أو الإشارات الرمزية مثل التلويح باليد للوداع . وربما لا يفهم الطفل الاستخدام الصحيح للضمائر لا سيما ضمير المخاطب والمتكلم وربما يعكسها . وربما لا يستخدم الطفل اللغة من أجل الاتصال ، وربما يكون حديثه مملوءاً بالتكرارات والكلمات والعبارات غير المنطقية .
وربما يقترب الطفل جداً من الفرد الذي يكلمه ، وربما لا يدرك أن مناقشة الموضوع المفضل لديه والحديث عنه قد امتد لفترة طويلة جداً أطول مما ينبغي بكثير، وربما يحيى الطفل كل شخص جديد بسؤاله عن تاريخ ميلاده. ورغم أن لغته ربما تكون معقدة، فإن الاتصال ليس وظيفياً .
وربما يبدو صوت الطفل رقمياً وعلى وتيرة واحدة . وربما يبدو أن الطفل ليس لديه سيطرة على نبرة صوته ودرجته. فربما يرد على سؤال ما بصوت عال وحاد ، ولكنه ربما يردد أنشودة بتنغيم متقن . وربما يستخدم الطفل كثيراً من الكلمات والعبارات في غير سياقها وبانفعال واستثارة كبيرة إذا طُلب منه أن يفعل شيئاً لا يريد فعله.


(3) علاقة غير طبيعية بالأشياء والأحداث:-

الأطفال التوحديون عادةً لا يستطيعون أن يرتبطوا بشكل طبيعي بالأشياء والأحداث . فلنذكر مثلاً الطريقة التي كان يصف بها سامح الأشياء أو يدير بها العجلات والأشياء، فربما يتفاعل الطفل مع الأشياء والأحداث بتلك الطريقة غير الوظيفية.
فكثير جداً من الأطفال التوحديين لديهم ما يسمى بالحاجة إلى المثلية، وربما ينزعجون إذا تغيرت الأشياء الموجودة في بيئتهم . فعلى سبيل المثال إذا طلب من الطفل أن يغسل أسنانه قبل الحمام بدلاً من غسلها بعد الحمام فربما يقاوم ذلك التغيير مقاومة عنيفة . وذلك الجمود ربما يفرض على الأسرة حياة جامدة حيث إنها تحاول أن تتبع قوانين الطفل .
ويمكن فهم تلك الحاجة للمثلية على أنها حاجة للنظام والقدرة على التنبؤ. فالطفل غالباً ما يكون أقل توتراً وانزعاجاً وأكثر قدرة على تنظيم نفسه إذا عرف بالتحديد ما يتوقع . ويرى بعض المتخصصين أن جميع القواعد التي يحاول الطفل التوحدى أن يفرضها على العالم ليست إلا محاولة للسيطرة على هذا العالم وضبطه والتنبؤ به. ورغم أن العالم ربما يصبح أقل إثارة للخوف والرعب إذا سادته القوانين الصارمة والنظم الحازمة ، فإن القدرة على المرونة والاستجابة للحياة التي لا يمكن التنبؤ بها تعتبر أمراً هاماً ومعلماً بارزاً من معالم النمو والتطور .
وربما تكون الطريقة التي يلعب بها الأطفال التوحديون غريبة جداً . وفى بعض الأحيان لا يلعب الأطفال التوحديون على الإطلاق . وعندما يستخدمون الألعاب أو الدمى أو مواد اللعب فإنهم ربما يستخدمونها بطريقة غريبة جداً . فربما يرمى الطفل المكعبات على سطح صلب بطريقة عنيفة ، وربما يرتب المكعبات على نمط واحد يرتكز على الحجم أو اللون أو الشكل . وربما يرتب الطفل الأشياء بشكل معين ويتركها ويذهب إلى مكان آخر، ولكنه يصر إصراراً عجيباً على عدم نقضها أو تغيير ترتيبها . وربما يظهر بعض الأطفال بدايات اللعب الخيالي ، ولكن أفعالهم تبقى غير ناضجة بالمرة ، وتظل مركزة على لعبة واحدة .
وتلك الاستجابات الغريبة وغير الطبيعية للناس والأشياء والأحداث يمكن أن تتغير . وبمرور الزمن ، وبالعلاج المناسب يمكن أن يتعلم الأطفال التوحديون أن يستمتعوا باستخدام الأشياء المختلفة على نحو مناسب ويمكن أن يتعلموا التسامح مع بعض التغيير في عالمهم .


(4) الاستجابات غير الطبيعية للاستثارة الحاسية :-

المثيرات الحاسية هي تلك الأشياء الموجودة في البيئة التي نلمسها ونشمها ونراها ونسمعها ونحس بها . وبينما نستجيب لكثير من الأشياء التي تحدث من حولنا ، فإن المخ يرشح كثيراً من المعلومات غير المهمة وغير الضرورية ، ويسمح لتركيزنا بأن ينصب على أهم المعلومات في البيئة في تلك اللحظة . ولكن الأطفال التوحديين يعانون من صعوبة في ترشيح أو تصفية تلك المثيرات . فربما يستجيبون بشدة لأحد المثيرات الحاسية غير المهمة ، وربما لا يستجيبون على الإطلاق أياً ما كان الأمر. وبعض الأطفال يتفاعلون مع الأصوات التي يحدثونها بأنفسهم أو التي ألفوها في بيئاتهم، مثل أصوات سيارة البوليس أو الإسعاف ، وباستثناء التفاعلات القوية العنيفة مع تلك الأصوات فإنهم لا يبدون أي رد فعل على ما سواها من أصوات أياً كانت ، وربما يبدو بعضهم كما لو كان أصمَّ في بعض الأحيان . وسبب تأثير الأصوات على الأطفال التوحديين بهذه الطريقة غير معروف حتى الآن ، ولكن يبدو أن ذلك جزء من ميل عام لدى الأطفال التوحديين لأن يبالغوا في الانتباه لبعض المثيرات ، وأن لا يستجيبوا لمثيرات أخرى .
وبعيداً عن مشكلات الحواس ربما يكون الطفل التوحدى مولعاً بالأضواء أو الأنوار أو الأشكال. وربما يكون الطفل مشغولاً بحك أو خدش أجزاء معينة من جسمه. وربما يتجنب الطفل التوحدى أنواعاً معينة من الطعام بناءً على لونها . فعلى سبيل المثال كانت طفلة توحدية تصر إصراراً شديداً على أن تكون جميع الأطعمة لونها بيج وإلا فإنها لا تتناولها .
وربما يستجيب الطفل للحركة أو التوتر أو الضغوط بطريقة غير طبيعية. فبعض الأطفال التوحديين يحبون أن يُقذفوا في الهواء ، أو أن يدوروا حول أنفسهم دون أن يشعروا بالدوار، بينما يشعر آخرون بخوف شديد من حركة المصعد، وربما يغطى بعضهم نفسه بالوسائد، ويحشر آخرون أنفسهم في أماكن ضيقة، ويسعى آخرون للحصول على أحضان شديدة للحصول على التغذية الراجعة التي يسعون إليها. ويشعر بعضهم بالتوتر عندما يجذبهم الآخرون من ملابسهم، ويرفض بعضهم لبس السراويل القصيرة، ويتوق بعضهم إلى الاستمتاع بلفحة الهواء في وجوههم.
وبصفة عامة فإن الأطفال التوحديين، لا سيما الأطفال الصغار منهم يبدون كما لو كانوا يستخدمون حاستي الذوق والشم أكثر من حاستي السمع والإبصار في التعلم الاستكشافي ويتنوع رد فعلهم على البرد والألم من اللامبالاة إلى الإحساس الزائد ، إلى ردود أفعال لا يمكن التنبؤ بها بين الاثنين .
(5) تأخر في النمو :-

العَرَض الخامس من أعراض التوحدية هو الطريقة المختلفة التي ينمو بها الطفل التوحدى . فالأطفال العاديون ينمون بمعدلات متقاربة نسبياً عبر مساحات النمو المتعددة . وربما تسبق مهارات أحد الأطفال أقرانه أو تتأخر عنهم قليلاً ، ولكنها تبقى في حدود المدى الطبيعي . فعلى سبيل المثال يمكن أن يتعلم طفل ما المشي قبل معظم الأطفال ولكنه يتأخر عنهم قليلاً في تعلم الكلام . أما بالنسبة للأطفال التوحديين فإن عملية النمو ليست منتظمة على الإطلاق . فمعدل نموهم مختلف تماماً لا سيما في مهارات الاتصال والمهارات الاجتماعية والمهارات المعرفية . وعلى النقيض فإن النمو الحركي – القدرة على المشي ، والقفز، وصعود السلم ، وإمساك الأشياء الصغيرة بأصابع اليد – ربما يكون طبيعياً أو يتأخر قليلاً عن المعدلات الطبيعية .
كما أن تتابع النمو في أي منطقة من تلك المناطق يمكن أن يكون غير طبيعي . فعلى سبيل المثال يمكن أن يقرأ الطفل بعض الكلمات أو العبارات المعقدة ، ولكنه لا يستطيع أن يفهم أصوات بعض الحروف.
وفى بعض الأحايين تظهر بعض المهارات لدى بعض الأطفال التوحديين في وقت متوقع ثم تختفي. فقد يطور الطفل الصغير لغته - كما في حالة سامح – ثم يتوقف عن الكلام في سن الثانية تقريباُ . ورغم أن قدرات الطفل في مناطق ومجالات مثل حل الألغاز أو العد يمكن أن تكون طبيعية ، فإن مهاراته اللغوية ربما تبقى دون مستواه العمري بكثير.

(6) البداية في مرحلة المهد أو الطفولة :-

العرض السادس من أعراض التوحدية هو أنها تبدأ في مرحلة المهد أو الطفولة . فالتوحدية اضطراب أو إعاقة يولد المرء بها وتستمر معه مدى الحياة . وبصفة عامة يحصل الآباء على تشخيصها قبل أن يبلغ طفلهم الشهر السادس والثلاثين ، ويمكن إجراء تشخيصات بعد ذلك أيضاً . ولعدة أسباب قد لا يتم تشخيص بعض الأطفال على نحو صحيح إلا بعد عدة سنوات. والحق أن آباء الأطفال الذين يشخصون على أنهم متخلفون عقلياً أو لديهم لازمة داون لا يعلمون أن طفلهم يعانى من التوحدية حتى يقترب طفلهم من سن المراهقة أو الرشد . فعلى الآباء ألا يستبعدوا احتمال إصابة طفلهم بالتوحدية لمجرد أن جميع أعراض التوحدية الستة لم تلاحظ عليه حتى سن 36 شهراً.
وبغض النظر عن سن الأطفال عند التشخيص ، فإن الأطفال التوحديين دائماً يظهرون الأعراض الخمسة الأخرى إلى حد ما عبر مراحل حياتهم. وفى بعض الأطفال تصبح الأعراض أقل في حدتها في سن الخامسة أو السادسة. ويمكن أن يحدث هذا التغيير في وقت مبكر بالنسبة لبعض الأطفال الذين تتاح لهم فرصة تلقى برامج تدخل متخصصة جداً في وقت مبكر، رغم أن الدليل ليس شافياً ولا كافياً بخصوص أي الأطفال يستفيدون أكثر من غيرهم من تلك البرامج.

*الوقاية:-
طرق الوقاية من التوحد للأسف الشديد في الوقت الراهن من الصعب وضع خطوط واضحة لها ، لكن هناك تنبيهات للآباء أو الأمهات والأسرة تتمثل في الاهتمام بالكشف على الطفل في مرحلة مبكرة لأن الأسباب لم تعرف فمن الصعب معرفة طرق الوقاية 000وعلى الأم أخذ الاحتياطات الوقائية خلال فترة الحمل والمراجعة الدورية للطبيب والابتعاد عن كل ما يؤثر سلباً على الجنين

*التوحدي والزواج:-
زواج التوحدى من حيث المبدأ ممكن لكن يعتمد على عدة أمور منها مستوى قدرات ومهارات هذا الشخص المعرفية والإدراكية والقدرة على تحمل المسؤولية وتوفر سكن مستقل ولديه وظيفة وأن تكون قدراته العقلية تؤهله للقيام بواجباته نحو أسرته وزوجته ، فإذا توفرت متطلبات تحمل مسئولية الزواج وما يترتب عليه، فمن حيث المبدأ ليس هناك ما يمنع زواجهم.
*طرق العلاج للأطفال المصابين بالتوحد:-
فيما يلي نبذة عن بعض طرق العلاج المتوفرة للأشخاص المصابين بالتوحد، علماً بأنه يجب التأكيد على أنه ليست هناك طريقة علاج واحدة يمكن أن تنجح مع كل الأشخاص المصابين بالتوحد، كما أنه يمكن استخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج الطفل الواحد.


*طريقة لوفاس:-
وتسمى كذلك بالعلاج السلوكي ، أو علاج التحليل السلوكي. وتعتبر واحدة من طرق العلاج السلوكي، ولعلها تكون الأشهر، حيث تقوم النظرية السلوكية على أساس أنه يمكن التحكم بالسلوك بدراسة البيئة التي يحدث بها والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمؤثر ما. ومبتكر هذه الطريقة هو لوفاس ، أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أبجلوس. وهذا العلاج السلوكي قائم على نظرية السلوكية والاستجابة الشَرطية في علم النفس. حيث يتم مكافأة الطفل على كل سلوك جيد، أو على عدم ارتكاب السلوك السيئ، كما يتم عقابه (كقول قف، أو عدم إعطائه شيئاً يحبه) على كل سلوك سيئ . وطريقة لوفاس هذه تعتمد على استخدام الاستجابة الشرطية بشكل مكثف، حيث يجب أن لا تقل مدة العلاج السلوكي عن 40 ساعة في الأسبوع، ولمدة غير محددة. وفي التجارب التي قام بها لوفاس وزملاؤه كان سن الأطفال صغيراً، وقد تم انتقاؤهم بطريقة معينة وغير عشوائية، وقد كانت النتائج إيجابية، حيث استمر العلاج المكثف لمدة سنتين . هذا وتقوم العديد من المراكز باتباع أجزاء من هذه الطريقة. وتعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج، خاصة مع هذا العدد الكبير من الساعات المخصصة للعلاج. كما أن كثيراً من الأطفال الذين يؤدون بشكل جيد في العيادة قد لا يستخدمون المهارات التي اكتسبوها في حياتهم العادية.

*طريقة تيتش:-
وتمتاز طريقة تيتش بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك، بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل ، كما أنها تمتاز بأن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل. حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد 5-7 أطفال مقابل مدرسة ومساعدة مدرسة، ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل.



*طريقة فاست فورورد:-
وهو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالكمبيوتر، ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد. وقد تم تصميم برنامج الكمبيوتر بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة بولا طلال على مدى 30 سنة تقريباً. وتقوم فكرة هذا البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل، بينما هو يجلس أمام شاشة الكمبيوتر ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب. وهذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة والاستماع والانتباه، وبالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الكمبيوتر دون وجود عوائق سلوكية. ولم تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال التوحديين، وإن كانت هناك روايات شفهية بأنه قد نجح في زيادة المهارات اللغوية بشكل كبير لدى بعض الأطفال.
-التدريب على التكامل السمعي:-
وتقوم آراء المؤيدين لهذه الطريقة بأن الأشخاص المصابين بالتوحد مصابون بحساسية في السمع (فهم إما مفرطون في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية) ، ولذلك فإن طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الأشخاص التوحديين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدي إلى تقليل الحساسية المفرطة ، أو زيادة الحساسية في حالة نقصها.
وفي البحوث التي أجريت حول التكامل أو التدريب السمعي ، كانت هناك بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص مؤيدون لهذه الطريقة ، بينما لا توجد نتائج إيجابية في البحوث التي يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون، خاصة مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمي. ولذلك يبقى الجدل مستمراً حول جدوى هذه الطريقة.




*العلاج بهرمون السكرتين Secretin:-
السكرتين: هو هرمون يفرزه الجهاز الهضمي للمساعدة في عملية هضم الطعام. وقد بدأ البعض بحقن جرعات من هذا الهرمون للمساعدة في علاج الأطفال المصابين بالتوحد000 ولكن هل ُينصح باستخدام السكرتين؟ . في الحقيقة ليس هناك إجابة قاطعة بنعم أو لا، لأنه في النهاية لا أحد يشعر بمعاناة آباء الأطفال التوحديين مثلما يشعرون هم بها ، وهناك رأيان حول استخدام السكرتين لعلاج التوحد. هناك الرأي المبني على أساس أقوال بعض (في بعض الأحيان مئات؟) الآباء الأمريكان الذين استخدموه ووجدوا تحسناً ملحوظاً في سلوك أطفالهم، ويشجع عدد قليل من الباحثين في مجال التوحد على استخدام مثل هذا العلاج، ولعل أشهرهم هو ريملاند. وفي المقابل هناك آراء بعض العلماء الذين يشككون في فاعلية هذا الهرمون.

*ما هي أفضل طريقة للعلاج:-
بسبب طبيعة التوحد، الذي تختلف أعراضه من طفل لآخر، ونظراً للاختلاف الطبيعي بين كل طفل وآخر، فإنه ليست هناك طريقة معينة بذاتها تصلح للتخفيف من أعراض التوحد في كل الحالات. وقد أظهرت البحوث والدراسات أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البُنى الثابتة والمُتوقعة (مثل الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل)، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل ، وبرامج العلاج السلوكي، والبرامج التي تشمل علاج اللغة، وتنمية المهارات الاجتماعية، والتغلب على أية مشكلات حسية. على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد، وبطريقة متناسقة، وشاملة. كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه ، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع. كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما.





*نصائح لآباء ومعلمي الأشخاص المصابين بالتوحد بقلم: تمبل جراندين:-

1- يفكر كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد باستخدام التفكير المرئي، حيث أفكر باستخدام الصور، بدلاً من اللغة أو الكلمات. حيث تبدو أفكاري كشريط فيديو أراه في مخيلتي. فالصور هي لغتي الأولى، والكلمات لغتي الثانية. كما أن تعلم الأسماء أكثر سهولة من تعلم الأفعال ، حيث يمكنني أن أكون صورة في مخيلتي للاسم، بينما من الصعب عمل ذلك بالنسبة لغير الأسماء. كما أنصح المعلمة أو المعلم بعرض الكلمات بصورة واضحة للطفل، وذلك باستخدام الألعاب مثلاً.

2- حاول تجنب استخدام كلمات كثيرة وأوامر أو تعليمات طويلة. حيث يواجه الأشخاص المصابين بالتوحد مشكلات في تذكر تسلسل الكلمات. وذلك يمكن كتابة التعليمات على الورق إذا كان الطفل أو الشخص يستطيع القراءة.

3- لدى كثير من الأطفال المصابين بالتوحد موهبة في الرسم، والفن، أو الكمبيوتر. حاول تشجيع هذه المواهب وتطويرها.

4- قد يركز الأطفال المصابين بالتوحد على شيء ما يرفضون التخلي عنه، كلعب القطارات أو الخرائط. وأفضل طريقة للتعامل مع ذلك هي استغلال ذلك من أجل الدراسة، حيث يمكن استخدام القطارات، مثلاً، لتعليم القراءة والحساب. أو يمكن قراءة كتاب عن القطارات والقيام بحل بعض المسائل الحسابية استخدام القطارات، كعد مثلاً كم كيلومتر يفصل بين محطة وأخرى.

5- استخدم طرق مرئية واضحة لتعليم مفهوم الأرقام.

6- يواجه كثير من الأطفال المصابين بالتوحد صعوبات في الكتابة، بسبب صعوبات في التحكم بحركة اليد. للتغلب على شعور الطفل بالإحباط بسبب سوء خطه، شجعه على الاستمتاع بالكتابة، واستخدم الكمبيوتر في الطباعة إذا أمكن ذلك.

7- بعض الأطفال المصابين بالتوحد يتعلمون القراءة بسهولة أكبر إذا استخدموا طريقة تعلم الحروف أولاً، بينما يتعلم البعض الآخر باستخدام الكلمات دون تعلم الحروف أولاً.
8- بعض الأطفال لديهم حساسية ضد الأصوات المرتفعة، ولذلك يجب حمايتهم من الأصوات المرتفعة (كصوت جرس المدرسة مثلاً)، أو صوت تحريك الكراسي بحكها في الأرضية. ويمكن التقليل من صوت تحريك الكراسي بوضع سجادة فوق أرضية الفصل.

9- تسبب الأضواء العاكسة (الوهاجة) fluorescent lightsبعض الإزعاج لبعض الأطفال المصابين بالتوحد. ولتجنب هذه المشكلة، ضع طاولة الطفل قرب النافذة، أو تجنب استخدام الأضواء العاكسة.

10- بعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من فرط الحركة أيضاً (hyperactivity)، حيث يتحركون كثيراً، ويمكن التغلب على ذلك إذا تم إلباسهم صدرية أو معطف ثقيل يقلل من حركتهم (بوضع أكياس رز أو فول مثلاً لتزيد من وزن الصدرية أو المعطف). كما أن الضغط الناتج عن الوزن قد يساعد على تهدئة الطفل. ولأفضل النتائج يجب أن يرتدي الطفل الصدرية لمدة عشرين دقيقة، ثم يتم خلعها لبضع دقائق.

11- يستجيب بعض الأطفال المصابين بالتوحد بشكل أفضل ويتحسن الكلام عندهم إذا تواصل المعلم معهم بينما هم يلعبون على أرجوحة أو كانوا ملفوفين في سجادة.. فالإحساس الناجم عن التأرجح أو الضغط الصادر من السجادة قد يساعد على تحسين الحديث. لكن يجب أن لا يُجبر الطفل على اللعب بالأرجوحة إلا إذا كان راغباً بذلك.

12- بعض الأطفال والكبار المصابين بالتوحد، ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي، لا يستطيعون معالجة المعلومات الداخلة عن طريق الرؤية والسمع في نفس الوقت، وذلك لا يستطيعون الرؤية والسمع في نفس الوقت، ولذلك يجب ألا يطلب منهم أن ينظروا وينصتوا في نفس الوقت.

13- تعتبر حاسة اللمس، عند كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي أكثر الحواس فاعلية. ولذلك يمكن تعليمهم الحروف بتعويدهم على لمس الأحرف المصنوعة من البلاستيك. كما يمكن أن يتعلموا جدولهم اليومي بلمس الأشياء الموجودة على الجدول قبل بضع دقائق من موعد النشاط. فمثلاً قبل 15 دقيقة من موعد الغداء قدم للشخص ملعقة ليمسكها.
14- في حال استخدام الحاسوب في التعليم، حاول وضع لوحة المفاتيح في أقرب مكان إلى الشاشة، حيث إن بعضهم قد لا يدرك أن عليه أن ينظر إلى الشاشة بعد الضغط على أحد المفاتيح.

15- من السهل بالنسبة لبعض الأشخاص ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي الربط بين الكلمات والصور إذا رأوا الكلمة مطبوعة تحت الصورة التي تمثلها. وقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في فهم الرسومات، حيث يفضلون استخدام الأشياء الحقيقية والصور في البداية.

16- قد لا يدرك بعض الأشخاص المصابين بالتوحد أن الكلام يستخدم كوسيلة للتواصل. وذلك فإن تعلم اللغة يجب أن يركز على تعزيز التواصل. فإذا طلب الطفل كوباً فأعطه كوباً، وإذا طلب طبقاً بينما هو يريد كوباً، أعطه طبقاً. حيث يحتاج الطفل أن يتعلم أنه حينما ينطق بكلامٍ ما، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث شيء ما.

17- قد يجد كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد صعوبة في استخدام فأرة الحاسوب، ولذا حاول استخدام أداة أخرى لها زر منفصل للضغط، كالكرة الدائرية.حيث يجد بعض الأطفال المصابين بالتوحد، ممن يواجهون مشاكل في التحكم العضلي، صعوبة في الضغط على الفأرة أثناء مسكها.
18- أن يبدأ البرنامج بمحاولات لاختراق العزلة التي يعيش فيها الطفل وأول هذه المحاولات هي التقاء العيون وتبادل النظرات بين المدرب والطفل فهذا هو مدخل المدرب للطفل ويكمله برامج استثارة جميع الحواس0
18- معالجة السلوكيات الخاطئة التي يعاني منها الطفل وذلك باستخدام أساليب تشكيل السلوك للحد من الحركات النمطية الروتينية التي تنتابه وتستلزم ذلك دراسة أولية بالمراقبة للحالة وتحديد السلوك المراد تعديله ووضع البرنامج المحدد لهذا التعديل
19- تدريب الطفل على التقليد ويستعان في ذلك باستخدام التدريبات الرياضية في أماكن مفتوحة 0
20- التركيز على تنمية مهارات الاتصال اللغوي وذلك تمهيدا لعملية التخاطب الوظيفي0
21- التخاطب الوظيفي ويتم ذلك في وحدة التخاطب بواسطة أخصائي التخاطب وباشتراك الأسرة في المساعدة المنزلية في ذلك0
22- تنمية القدرات الاجتماعية : وتعتبر هذه الخطوة من أكثر الخطوات صعوبة في برامج التأهيل وتستلزم فترات طويلة ويستعان فيها بالصبر الشديد من المدرب والمحيطين بالطفل واستخدام جميع الأنشطة المحببة للطفل في ذلك واستخدام هواياته وأدوات اللعب التي يفضلها 0
23- استنادا لمعامل ذكاء الطفل تحدد الخطوات التالية إذا تم اجتياز الخطوات السابقة بنسب نجاح متوسطة فأما أن تكون الخطوات القادمة في طريق التعليم الأكاديمي أو التأهيل الذاتي والمهني .
*واخيرا من المهم لكل أم أن تعرف :-
1- كيف يفكر الطفل التوحدي وما هو عالمه.
2- ما هي وسيلة التواصل المناسبة لطفلها .
3- كيفية تهيئة المنزل والبيئة .
4- كيف تقوي التواصل الاجتماعي .
5- كيف نُعلم الطفل المشاعر الإنسانية .

أم رملة
25-07-2008, 02:24 PM
جزاك الله خيرا على الموضوع . أنا لدي طفل توحدي وبدأت معه التدخل السلوكي عن طريق المراكز الخاصة منذ عمره ثلاث سنوات ولقد عرفت اصابته بالمرض وضهوره عليه منذ عمره سنتين ونصف لأن لدي فكرة عن التوحد لتدريسي هذه لطالباتي بالثانوية. ثم التدخل العلاجي في عمره ست سنوات بدواء اسمهrisperdal
واستخدمته لمدة عشر شهور وكانت من فوائده التخفيف من كثرة الحركة والتركيز مع المعلمة في المركز ولكن الآن منع من جميع الصيدلات فبدأ طفلي بعد شهر من عدم الاستخدام الي فرط الحركة والعصبية وعدم الاستجابة للاوامر وانا الآن في مشكلة لأن كان الدواء كعامل مساعد فهل لديكم حلول أخرى مع جزيل الشكر

moment-1
28-07-2008, 03:42 AM
جزاكم الله كل الخير موضوع قيم جدا