الزيزفون
15-07-2002, 02:44 PM
لست أدري كيف وصلت إلى هنا ؟؟ ولا من أين جئت ولا أدري لماذا ؟؟
الأمر الوحيد الذي كنت أعرفه في تلك اللحظة هو أنني تائهة في مكان مخيف ..
الليل أسود ما يكون .. الظلام حالك ..
أين القمر ؟؟ أين النجوم ؟؟ كنت أراها كل ليلة لكنني لم ألق لها بالاً ..
والآن .. أنا أبحث عنها .. درت حول نفسي .. لم أستطع أن أميز المكان ..
آه .. لقد عرفت أين أنا .. بدأت عيني تعتاد على الظلام وأمسيت أبصر شيئاً قليلاً ..
أمامي طريق طويل يبدو كما لو أنه بلا نهاية وعن يميني وشمال أشجار كثيفة ومتشابكة ..تشابك لم أرى مثله في حياتي ..
نظرت إلى معصمي أبحث عن الساعة ..
أنا لا أرتدي ساعة !! لماذا ؟؟ أحتاجها لأعرف كم بقي حتى تشرق الشمس ؟؟
لكن .. هل تراني كنت سأستفيد شيئاً لو كانت معي ساعة ..
لو أنني عرفت أن ما بقي من وقت على طلوع الفجر طويل .. لبكيت كعادتي ، ولفقدت كل أمل بالنجاة ..
ولو أن الوقت كان قصير لفرحت .. ولربما سوفت و أخرت تفكيري في البحث عن وسيلة للوصول إلى بر الأمان ..
قررت لحظتها أن أمشي .. أمشي بل هدى ..
سرت أتحسس ما أمامي .. رويداً رويداً ..
بعد وقت طويـــل كأطول ما عشت في حياتي .. وصلت إلى نهاية الطريق ..
صخرة كبيرة أمامي ..
تسلقتها بصعوبة ..
يا إلهي ..طالما عشت مدللة .. واحتفظت برقتي وليني رغم لوم من حولي لي ..
لم أتصور يوما أنني أحتاج إلى القوة لمواجهة موقف كهذا ..
آه .. يدي .. رجلي .. رأسي .. كل شيء يؤلمني ..
أظن أنني وصلت أخيراً إلى أعلى الصخرة ..
هممت بالنزول إلى الطرف الآخر ..
يا إلهي .. إنه منحدر عميق وخطير جداً ..
لا يمكن أن أنزله وأبقى على قيد الحياة ..
رجعت من حيث أتيت ..
فإذا عيون مخيفة تطل من بعيد ..
أسمع أصواتاً مرعبة .. إنها الذئاب ..
إلهي .. إنها المرة الأولى التي أرى فيها الذئاب وجهاً لوجه ..
لست أدري .. لربما كنت قد قابلت ذئاباً لكنني لم أتبين خطرهم ..
على كل حال ..
كان قلبي يخفق بشدة .. عيناي تذرفان دموعاً حارة ..
إلى أين سأذهب ؟؟ كيف ستكون نهاية هذه الليلة ؟؟
الذئاب تقترب .. إلهي ..
الخيار صعب ..
من المستحيل أن أجازف وألقي بنفسي من فوق الصخرة ..
ومن المستحيل أن أترك الذئاب تأكلني ..
عن يميني وشمالي ميزت الأفاعي الطويلة التي تلتف على جذور الأشجار ..
ياربي .. أنا محاصرة من كل مكان ..
لا يمكن أن أنجو ..
ترى ألن تشرق الشمس ؟.؟ . لماذا ؟؟
جثوت على ركبتي ..
قلت :
(( يارب ..
أعلم أني لم أكن ربما أفضل عبد ولا أصلح شخص ..
ربما اقترفت ذنوباً .. لكنك تعلم أنني لم أكن مصرة عليها .. ولم أفعلها استكباراً ولا جحودا ..
لكن الشيطان سول لي ..
إلهي .. تعلم أنني مع هذا عملت الصالحات ..
إلهي .. تركت أموراً أحب ما تكون إلى نفسي لأجل رضاك ..
يارب .. صبرت كثيراً لأجلك .. قلت لا .. عندما أردت أن أقول نعم .. فقط لأجل رضاك ..
خيرت بين خيارين فاخترت أصعبهما وأبعدهما على نفسي لأجل رضاك ..
إلهي ..))
لمست بيدي التربة التي أجلس عليها ..
من هذه التربة خلقت .. وإليها سأرجع ..
لكنني أدعو ربي الذي خلقها وخلقني أن ينقذني اليوم وغداً وبعد غد ..
يارب قد ضاقت بي الدنيا ..
يارب إني خائفة من كل شيء ..
يا رب إني لا أعلم مالذي يتوجب علي فعله ..
فجأة ..
طلعت .. أشرقت الشمس رويداً رويداً .. اختفى صوت الذئاب ..
عادت الأفاعي إلى حيث تعيش ..
نظرت خلفي .. فإذا بطريق جنبي يتفرع من الطريق الذي أمشي فيه ..
عرفت أن هذا هو طريق النجاة ..
في تلك اللحظة فقط عرفت إجابات أسئلتي التي سألتها ..
نظرت للسماء وقلت : حمداً يارب لأنك أنقذتني ..
حمداً بعدد كل ما في الكون من كائنات ..
..................... بقلم الزيزفون : لآلئ \ 1423هـ
الأمر الوحيد الذي كنت أعرفه في تلك اللحظة هو أنني تائهة في مكان مخيف ..
الليل أسود ما يكون .. الظلام حالك ..
أين القمر ؟؟ أين النجوم ؟؟ كنت أراها كل ليلة لكنني لم ألق لها بالاً ..
والآن .. أنا أبحث عنها .. درت حول نفسي .. لم أستطع أن أميز المكان ..
آه .. لقد عرفت أين أنا .. بدأت عيني تعتاد على الظلام وأمسيت أبصر شيئاً قليلاً ..
أمامي طريق طويل يبدو كما لو أنه بلا نهاية وعن يميني وشمال أشجار كثيفة ومتشابكة ..تشابك لم أرى مثله في حياتي ..
نظرت إلى معصمي أبحث عن الساعة ..
أنا لا أرتدي ساعة !! لماذا ؟؟ أحتاجها لأعرف كم بقي حتى تشرق الشمس ؟؟
لكن .. هل تراني كنت سأستفيد شيئاً لو كانت معي ساعة ..
لو أنني عرفت أن ما بقي من وقت على طلوع الفجر طويل .. لبكيت كعادتي ، ولفقدت كل أمل بالنجاة ..
ولو أن الوقت كان قصير لفرحت .. ولربما سوفت و أخرت تفكيري في البحث عن وسيلة للوصول إلى بر الأمان ..
قررت لحظتها أن أمشي .. أمشي بل هدى ..
سرت أتحسس ما أمامي .. رويداً رويداً ..
بعد وقت طويـــل كأطول ما عشت في حياتي .. وصلت إلى نهاية الطريق ..
صخرة كبيرة أمامي ..
تسلقتها بصعوبة ..
يا إلهي ..طالما عشت مدللة .. واحتفظت برقتي وليني رغم لوم من حولي لي ..
لم أتصور يوما أنني أحتاج إلى القوة لمواجهة موقف كهذا ..
آه .. يدي .. رجلي .. رأسي .. كل شيء يؤلمني ..
أظن أنني وصلت أخيراً إلى أعلى الصخرة ..
هممت بالنزول إلى الطرف الآخر ..
يا إلهي .. إنه منحدر عميق وخطير جداً ..
لا يمكن أن أنزله وأبقى على قيد الحياة ..
رجعت من حيث أتيت ..
فإذا عيون مخيفة تطل من بعيد ..
أسمع أصواتاً مرعبة .. إنها الذئاب ..
إلهي .. إنها المرة الأولى التي أرى فيها الذئاب وجهاً لوجه ..
لست أدري .. لربما كنت قد قابلت ذئاباً لكنني لم أتبين خطرهم ..
على كل حال ..
كان قلبي يخفق بشدة .. عيناي تذرفان دموعاً حارة ..
إلى أين سأذهب ؟؟ كيف ستكون نهاية هذه الليلة ؟؟
الذئاب تقترب .. إلهي ..
الخيار صعب ..
من المستحيل أن أجازف وألقي بنفسي من فوق الصخرة ..
ومن المستحيل أن أترك الذئاب تأكلني ..
عن يميني وشمالي ميزت الأفاعي الطويلة التي تلتف على جذور الأشجار ..
ياربي .. أنا محاصرة من كل مكان ..
لا يمكن أن أنجو ..
ترى ألن تشرق الشمس ؟.؟ . لماذا ؟؟
جثوت على ركبتي ..
قلت :
(( يارب ..
أعلم أني لم أكن ربما أفضل عبد ولا أصلح شخص ..
ربما اقترفت ذنوباً .. لكنك تعلم أنني لم أكن مصرة عليها .. ولم أفعلها استكباراً ولا جحودا ..
لكن الشيطان سول لي ..
إلهي .. تعلم أنني مع هذا عملت الصالحات ..
إلهي .. تركت أموراً أحب ما تكون إلى نفسي لأجل رضاك ..
يارب .. صبرت كثيراً لأجلك .. قلت لا .. عندما أردت أن أقول نعم .. فقط لأجل رضاك ..
خيرت بين خيارين فاخترت أصعبهما وأبعدهما على نفسي لأجل رضاك ..
إلهي ..))
لمست بيدي التربة التي أجلس عليها ..
من هذه التربة خلقت .. وإليها سأرجع ..
لكنني أدعو ربي الذي خلقها وخلقني أن ينقذني اليوم وغداً وبعد غد ..
يارب قد ضاقت بي الدنيا ..
يارب إني خائفة من كل شيء ..
يا رب إني لا أعلم مالذي يتوجب علي فعله ..
فجأة ..
طلعت .. أشرقت الشمس رويداً رويداً .. اختفى صوت الذئاب ..
عادت الأفاعي إلى حيث تعيش ..
نظرت خلفي .. فإذا بطريق جنبي يتفرع من الطريق الذي أمشي فيه ..
عرفت أن هذا هو طريق النجاة ..
في تلك اللحظة فقط عرفت إجابات أسئلتي التي سألتها ..
نظرت للسماء وقلت : حمداً يارب لأنك أنقذتني ..
حمداً بعدد كل ما في الكون من كائنات ..
..................... بقلم الزيزفون : لآلئ \ 1423هـ