عرض الإصدار الكامل : كيمياء السعادة


إرهابي
04-12-2007, 12:15 PM
ان للتصوف جانبا مشرقا في رأيي والزهد في ملذات الدنيا فضيلة والتطرف في كرهها منهي عنه
ودليلنا وحجتنا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته زاهدا في ملذاتها قابلا شاكرا لأنعم الله
وتحقيق السعادة يحتاج منا الوصول الى معادلة هي في نظر العالم ابو حامد الغزالي كيمياء السعادة
من خلال مؤلفه المشهور وبما أنني اطلع عليه هذه الفترة بتمعن أكثر تركيزا من ذي قبل فسوف اعطيكم بين فينة واخرى
من خلال هذا الموضوع مقتطفات اعجبتني لعلها تعجبكم في المقابل وانقلها لكم ففي مطلع مؤلفه يجعل معرفة النفس
اساسا لمعرفة طريق السعادة ويقول :

اعلم أن مفتاح معرفة الله تعالى هو معرفة النفس،
كما قال سبحانه وتعالى: (سَنُريهِم آياتِنا في الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: )من عرف نفسه فقد عرف ربه(.
وليس شيء أقرب إليك من نفسك، فإذا لم تعرف نفسك، فكيف تعرف ربك?
فإن قلت: إني أعرف نفسي! فإنما تعرف الجسم الظاهر، الذي هو اليد والرجل والرأس والجثة،
ولا تعرف ما في باطنك من الأمر الذي به إذا غضبت طلبت الخصومة،
وإذا اشتهيت طلبت النكاح، وإذا جعت طلبت الأكل، وإذا عطشت طلبت الشرب.
والدواب تشاركك في هذه الأمور.

فالواجب عليك أن تعرف نفسك بالحقيقة؛
حتى تدرك أي شيء أنت، ومن أين جئت إلى هذا المكان،
ولأي شيء خلقت، وبأي شيء سعادتك، وبأي شيء شقاؤك.
وقد جمعت في باطنك صفات: منها صفات البهائم، ومنها صفات السباع،
ومنها صفات الشياطين، ومنها صفات الملائكة،
فالروح حقيقة جوهرك وغيرها غريب منك، وعارية عندك.
فالواجب عليك أن تعرف هذا، وتعرف أن لكل واحد من هؤلاء غذاء وسعادة.
فإن سعادة البهائم في الأكل، والشرب، والنوم، والنكاح،
فإن كنت منهم فاجتهد في أعمال الجوف والفرج.
وسعادة السباع في الضرب، والفتك.
وسعادة الشياطين في المكر، والشر، والحيل. فإن كنت منهم فاشتغل باشتغالهم.
وسعادة الملائكة في مشاهدة جمال الحضرة الربوبية،
وليس للغضب والشهوة إليهم طريق. فإن كنت من جوهر الملائكة،

فاجتهد في معرفة أصلك؛ حتى تعرف الطريق إلى الحضرة الإلهية،
وتبلغ إلى مشاهدة الجلال والجمال، وتخلص نفسك من قيد الشهوة والغضب،
وتعلم أن هذه الصفات لأي شيء ركبت فيك؛ فما خلقها الله تعالى لتكون أسيرها،
ولكن خلقها حتى تكون أسرك، وتسخرها للسفر الذي قدامك، وتجعل إحداها مركبك،
والأخرى سلاحك؛ حتى تصيد بها سعادتك. فإذا بلغت غرضك فقاوم بها تحت قدميك،
وارجع إلى مكان سعادتك. وذلك المكان قرار خواص الحضرة الإلهية، وقرار العوام درجات الجنة.
فتحتاج إلى معرفة هذه المعاني؛ حتى تعرف من نفسك شيئاً قليلاً؛
فكل من لم يعرف هذه المعاني فنصيبه من القشور؛ لأن الحق يكون عنه محجوباً[/color].
انتهى نقلي هنا ..

وبعد ذلك يتحدث رحمه الله عن كيف تعرف نفسك وهذا ما سأنقله لكم اذا تسنى لي ذلك قريبا استمتعوا بإيمانكم

احمد البدوى
04-12-2007, 03:34 PM
شكرا اخى على هذا النقل الرائع

والله يا اخى ارهابى انا احبك فى الله مع انى لم اراك


اخوك احمد البدوى

إرهابي
04-12-2007, 10:45 PM
جمعنا الله واياك في عليين

الايجابي
06-12-2007, 01:53 PM
جزاك الله خير

مع أن الموضوع يحمل بين طياته فلسفه متكلفة

إرهابي
06-12-2007, 02:03 PM
مع أن الموضوع يحمل بين طياته فلسفه متكلفة




لو ابو عريفي كان مقنع :)

لو عدنا لاشرطة الكاسيت الصوتية وسمعنا بعض اساليب دعاة اليوم في الاقناع
وجدناهم يستقون من هذا النبع دونما يشعرون

الايجابي
06-12-2007, 03:05 PM
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من عرف نفسه فقد عرف ربه )


((من عَرَفَ نفسهُ فقد عرف ربَّه)).موضوع."الأسرار المرفوعة" (506) . و "تنزيه الشريعة"(2/402) . "تذكرة الموضوعات" (11) .


هذا حديث موضوع يعني مكذوب على رسول الله صلى الله عليه و سلم

مع الاسف ليتهم يهتمون بالاقتناع و مشتقاته من دون أن يتخبطون و يتلاعبون بالأحاديث :)

أبو المواهب
08-12-2007, 12:17 AM
جميل ما نقلت أخ إرهابي ..

والحديث الموضوع يمكن أن يحذف .. ومعناه صحيح ..

وأظن ان هناك أحاديث تدعم معناه ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي الإيجابي ..

شكراً على التنبيه ..

ولكني أسأل من هم الذين يتخبطون ويتلاعبون بالأحاديث ..

لا أظنك تقصد حجة الإسلام الإمام أبا حامد الغزالي :)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
وشكراً على الموضوع الشيق .. أخي الإرهابي ..

أخوكم
أبو المواهب

الايجابي
08-12-2007, 09:19 AM
والحديث الموضوع يمكن أن يحذف .. ومعناه صحيح .. ((( معناه صحيح أين الدليل حفظك الله )))

وأظن ان هناك أحاديث تدعم معناه .. ((( منكم نستفيد )))

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي الإيجابي ..
شكراً على التنبيه ..
ولكني أسأل من هم الذين يتخبطون ويتلاعبون بالأحاديث ..
لا أظنك تقصد حجة الإسلام الإمام أبا حامد الغزالي :)



العفو عزيزي هذا واجب

أي أنسان مهما حاز من الألقاب و المسميات يستشهد بحديث موضوع

و ينسبه لرسول صلى الله عليه و سلم و يتفلسف على أساسه

فهو يتخبط و يتلاعب :)

إرهابي
08-12-2007, 09:40 AM
نتابع منقولاتي من كتاب كيمياء السعادة لابي حامد الغزالي رحمه الله وتجاوز عنه وغفر له يقول :

كيف تعرف نفسك?

إذا شئت أن تعرف نفسك، فاعلم أنك من شيئين: الأول: هذا القلب، والثاني: يسمى النفس والروح.
والنفس هو القلب الذي تعرفه بعين الباطن، وحقيقتك الباطن؛
لأن الجسد أول وهو الآخر، والنفس آخر وهو الأول. ويسمى قلباً.
وليس القلب هذه القطعة اللحمية التي في الصدر من الجانب الأيسر؛
لأنه يكون في الدواب والموتى. وكل شيء تبصره بعين الظاهر فهو من هذا العالم الذي يسمى عالم الشهادة.
وأما حقيقة القلب، فليس من هذا العالم، لكنه من عالم الغيب؛
فهو في هذا العالم غريب، وتلك القطعة اللحمية مركبة، وكل أعضاء الجسد عساكره
وهو الملك، ومعرفة الله ومشاهدة جمال الحضرة صفاته، والتكليف عليه، والخطاب معه،
وله الثواب، وعليه العقاب، والسعادة والشقاء تلحقانه، والروح الحيواني في كل شيء تبعه ومعه.
ومعرفة حقيقته، ومعرفة صفاته، مفتاح معرفة الله سبحانه وتعال؛
فعليك بالمجاهدة حتى تعرفه؛ لأنه جوهر عزيز من جنس جوهر الملائكة،
وأصل معدنه من الحضرة الإلهية، من ذلك المكان جاء، وإلى ذلك المكان يعود.

ما حقيقة القلب?

أما سؤالك: ما حقيقة القلب?
فلم يجئ في الشريعة أكثر من قول الله تعالى: (وَيَسأَلونَكَ عَنِ الروحِ قُلِ الروحُ مِن أَمرِ رَبّي)..
لأن الروح من جملة القدرة الإلهية، وهو من عالم الأمر، قال الله عز وجل: (أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ).
فالإنسان من عالم الخلق من جانب، ومن عالم الأمر من جانب؛
فكل شيء يجوز عليه المساحة والمقدار والكيفية فهو من عالم الخلق.
وليس للقلب مساحة ولا مقدار؛ ولهذا لا يقبل القسمة، ولو قبل القسمة لكان من عالم الخلق،
وكان من جانب الجهل جاهلاً ومن جانب العلم عالماً، وكل شيء يكون فيه علم وجهل فهو محال.
وفي معنى آخر هو من عالم الأمر؛ لأن عالم الأمر عبارة عن شيء من الأشياء لا يكون للمساحة والتقدير طريق إليه.
وقد ظن بعضهم: )أن الروح قديم( فغلطوا.
وقال قوم: )إنه عرض(، فغلطوا؛ لأن العرض لا يقوم بنفسه، ويكون تابعاً لغيره.
فالروح هو أصل ابن آدم، وقالب ابن آدم تبع له؛ فكيف يكون عرضا?!
وقال قوم: )إنه جسم(، فغلطوا؛ لأن الجسم يقبل القسمة. فالروح الذي سميناه قلبا،
وهو محل معرفة الله تعالى، ليس بجسم، ولا عرض، بل هو من جنس الملائكة.
ومعرفة الروح صعبة جداً؛ لأنه يرد في الدين طريق إلى معرفته؛
لأنه لا حاجة في الدين إلى معرفته؛ لأن الدين هو المجاهدة،
والمعرفة علامة الهداية كما قال سبحانه وتعال: (وَالَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا).
ومن لم يجتهد حق اجتهاده لم يجز أن يتحدث معه في معرفة حقيقة الروح.
وأول أس المجاهدة أن تعرف عسكر القلب؛ لأن الإنسان إذا لم يعرف العسكر لم يصح له الجهاد.

إرهابي
08-12-2007, 09:57 AM
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من عرف نفسه فقد عرف ربه )


((من عَرَفَ نفسهُ فقد عرف ربَّه)).موضوع."الأسرار المرفوعة" (506) . و "تنزيه الشريعة"(2/402) . "تذكرة الموضوعات" (11) .


هذا حديث موضوع يعني مكذوب على رسول الله صلى الله عليه و سلم

مع الاسف ليتهم يهتمون بالاقتناع و مشتقاته من دون أن يتخبطون و يتلاعبون بالأحاديث :)




اخي ايجابي .. الغزالي توفي ووجد قبل تواجد هذه الكتب والتخريجات
ولكل مجتهد نصيب .. وكفي ابا حامد الغزالي مؤلفاته وعمله فالعابد العامل خير
والحكم بوضع الحديث ليس امرا سهلا ..

إرهابي
08-12-2007, 10:26 AM
من طلب وجد

ولا تحسب أن هذا خاص بالأنبياء والأولياء؛ لأن جوهر ابن آدم في أصل الخلقة موضوع لهذا كالحديد
لأن يعمل منه مرآة ينظر فيها صورة العالم، إلا الذي صدأ فيحتاج إلى إجلاء، أو جدب فيحتاج إلى صقل أو سبك لأنه قد تلف.
وكذلك كل قلب إذا غلب عليه الشهوات والمعاصي لم يبلغ هذه الدرجة
وإن لم تغلب عليه تلك الدرجة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة)،
وقال الله تعالى: (وَأَشهَدَهُم عَلى أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قالوا بَلى).
وكذلك بنو آدم في فطرتهم التصديق بالربوبية كما قال سبحانه وتعالى: (فِطرَتَ اللَهِ الَّتي فَطَرَ الناسَ عَلَيها)،
والأنبياء والأولياء هم بنو آدم، قال سبحانه وتعالى: (قُل إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثلُكُم).
فكل من زرع حصد، ومن مشى وصل، ومن طلب وجد،
والطلب لا يحصل إلا بالمجاهدة: طلب شيخ بالغ عارف قد مشى في هذا الطريق وإذا حصل هذان الشيئان لأحد،
فقد أراد الله له التوفيق والسعادة بحكم أزلي حتى يبلغ إلى هذه الدرجة.

النفس مختصرة من العالم

واعلم أن نفس ابن آدم مختصرة من العالم،
وفيها من كل صورة في العالم أثر منه؛ لأن هذه العظام كالجبال،
ولحمه كالتراب، وشعره كالنبات، ورأسه كالسماء، وحواسه مثل الكواكب. وتفصيل ذلك طويل.
وأيضا فإن في باطنه صناع العالم؛ لأن القوة في المعدة كالطباخ،
والتي في الكبد كالخباز، والتي في الأمعاء كالقصار، والتي تبيض اللبن وتحمر الدم كالصباغ. وشرح ذلك يطول.
والمقصود أن تعلم كم في باطنك من عوالم مختلفة كلهم مشغولون بخدمتك،
وأنت في غفلة عنهم، وهم لا يستريحون، ولا تعرفهم أنت، ولا تشكر من أنعم عليك بهم!!

أبو المواهب
09-12-2007, 11:26 PM
جميل جدا النقل المميز أخي إرهابي ..

ولكنه أشكل علي حين فسر أن الإنسان مكون من شيئين ..

القلب والروح .. ثم اختلط علي الأمر .. فكأنه يتكلم عن القلب أن الروح ..

هل لك أن تفسر لي ولك الشكر ..

إرهابي
10-12-2007, 11:34 AM
كما يقال في كليشة البعض ..
لاعطر بعد عروس :)

ولو حاولت قرآته مرة اخرى فهو فسر مقولته بنفسه ...

فهو يقصد حقيقة اننا نتعامل مع انفسنا ونتعامل مع قلوبنا

فاحيانا نرفض ماتميل اليه قلوبنا لانه لايناسب انفسنا .. لعلني اوضحت :)

إرهابي
12-01-2008, 10:53 AM
لازلت في طور البحث عن السعادة وكيميائيتها التي وجدتها ولكن احاول جاهدا الحفاظ
عليها ولكن هيهات لابن آدم ان يجد الراحة في الدنيا بل يذوق طعمها لحظة ويفقد طعمها ليسعى اليها في جنة الخلد ونعيم لايبلى وهذا مايسعى الغزالي رحمه ليدلنا عليه فيقول

ثلاثة أشياء تبنى عليها السعادة

تمام السعادة مبني على ثلاثة أشياء: قوة الغضب، قوة الشهوة، قوة العلم.
فيحتاج أن يكون أمرها متوسطاً؛ لئلا تزيد قوة الشهوة فتخرجه إلى الرخص فيهلك، أو تزيد قوة الغضب فتخرجه إلى الجموح فيهلك.
فإذا توسطت القوتان بإشارة قوة العلم دل على طريق الهداية، وكذلك الغضب إذا زاد سهل عليه الضرب والقتل، وإذا نقص ذهبت الغيرة والحمية في الدين والدينا، وإذا توسط كان الصبر والشجاعة والحكمة. وكذا الشهوة إذا زادت كان الفسق والفجور، وإن نقصت كان العجز والفتور، إن توسطت كان العفة والقناعة وأمثال ذلك.

واعلم أن في جلد ابن آدم أربعة أشياء: الكلب، الخنزير، الشيطان، الملك.
والكلب مذموم في صفاته، وليس بمذموم في صورته. وكذلك الشيطان والملائكة، ذمهم ومدحهم في صفاتهم، وليس ذلك في صورهم وخلقهم. وكذلك الخنزير مذموم في صفاته، وليس بمذموم في خلقته.
وقد أمر ابن آدم بأن يكشف ظلم الجهل بنور العقل؛ خوفا من الفتنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: )ما من أحد إلا وله شيطان، ولي شيطان، وأن الله قد أعانني على شيطاني حتى أسلم(. وكذلك الشهوة والغضب، ينبغي أن يكونا تحت يد العقل، فلا يفعل شيئا إلا بأمره، فإن فعل ذلك صح له حسن الأخلاق، وهي صفات الملائكة، وهي بذر السعادة. وإن عمل بخلاف ذلك، فخدم الشهوة والغضب، صح له الأخلاق القبيحة، وهي صفات الشياطين، وهي بذر الشقاء. فيتبين له في نومه كأنه قائم مشدود الوسط يخدم الكلب والخنزير، وكان مثله كمثل رجل مسلم يأخذ رجالا مسلمين يحبسهم عند كافرين. فكيف يكون حالك يوم القيامة إذا حبست الملك - وهو العقل - تحت يد الشهوة والغضب، وهما الكلب والخنزير?

تابع معي هذه السلسة الرائعة اذا كنت تبحث عن السعادة
يتبع بإذن الله

إرهابي
16-01-2008, 11:27 AM
في عجائب القلب

اعلم أن للقلب بابين للعلوم: واحد للأحلام، والثاني لعالم اليقظة.
وهو الباب الظاهر إلى الخارج، فإن نام غلق باب الحواس،
فيفتح له باب الباطن ويكشف له غيب من عالم الملكوت،
ومن اللوح المحفوظ؛ فيكون مثل الضوء،
وربما احتاج كشفه إلى شيء من تعبير الأحلام.
وأما ما كان من الظاهر، فيظن الناس. أن به اليقظة،
وأن اليقظة أولى بالمعرفة،
مع أنه لا يبصر في اليقظة شيء من عالم الغيب،
وما يبصر بين النوم واليقظة أولى بالمعرفة مما يبصر من طريق الحواس.

القلب مثل المرآة

وتحتاج أن تعرف في ضمن ذلك أن القلب مثل المرآة،
واللوح المحفوظ مثل المرآة أيضا؛ لأن فيه صورة كل موجود،
وإذا قابلت المرآة بمرآة أخرى
حلت صور ما في إحداهما في الأخرى،
وكذلك تظهر صور ما في اللوح المحفوظ إلى القلب
إذا كان فارغا من شهوات الدنيا،
فإن كان مشغولا بها كان عالم الملكوت محجوبا عنه،
وإن كان في حال النوم فارغا من علائق الحواس
طالع جواهر عالم الملكوت؛
فظهر فيه بعض الصور التي في اللوح المحفوظ.
وإذا أغلق باب الحواس كان بعده الخيال؛
لذلك يكون الذي يبصره تحت ستر القشر،
وليس كالحق الصريح مكشوفا فإذا مات - أي القلب - بموت صاحبه
لم يبق خيال ولا حواس.
وفي ذلك الوقت يبصر بغير وهم وغير خيال،
ويقال له: (فَكَشَفنا عَنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَومَ حَديد).

إرهابي
19-01-2008, 09:40 AM
متى تفضل البهائم ابن آدم?
إذا عرفت هذا العز، والشرف
، والكمال، والجمال، والجلال، بعد أن عرفت جوهر القلب
أنه جوهر عزيز، قد وهب لك، وبعد ذلك خفي عنك..
فإن لم تطلبه، وغفلت عنه، وضيعته، كان ذلك حسرة عظيمة عليك يوم القيامة؛
فاجتهد في طلبه، واترك أشغال الدنيا كلها
وكل شرف لم يظهر في الدنيا، فهو في الآخرة فرح بلا غم،
وبقاء بلا فناء، وقدرة بلا عجز، ومعرفة بلا جهل وجمال وجلال عظيمان.
وأما اليوم، فليس شيء أعجز منه؛ لأنه مسكين ناقص.
وإنما الشرف غداً، إذا طرح من هذه الكيمياء على جوهر قلبه،
حتى يخلص منه شبه البهائم، ويبلغ درجة الملائكة.
فإن رجع إلى شهوات الدنيا، فضلت عليه البهائم يوم القيامة؛
لأنها تصير إلى التراب، ويبقى هو في العذاب..
نعوذ بالله من ذلك، ونستجير به،
وهو نعم المولى ونعم النصير. والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ذيب المساري
22-01-2008, 07:40 AM
السلام عليكم


شكرا جزيلا لك اخي ارهابي على هذا النقل الموفق



ارجوا منك ان تزودني باسم الكتاب هل هو كيمياء السعاده

لاني ناوي اقتنيه صراحه استفدت كثير
جزاك الله خير

إرهابي
23-01-2008, 10:27 AM
نعم هو موجود بنفس الاسم

شواطيء لم تعرف الدفء
09-02-2008, 02:13 AM
نقل جمييييييييييييل وموفق....


ألف شكر لك

الحارس
11-02-2008, 06:27 PM
شكر لك اخي الكريم على هذا الموضوع الجميل

إرهابي
13-02-2008, 10:11 AM
شكرا لمرورك واتمنى انك استمتعت