عرض الإصدار الكامل : جناح الأحداث


مـبــادر
04-12-2007, 10:58 AM
جناح الأحداث
الجناح هو الفعل أو السلوك الجانح . والجانح هو الحدث ( الطفل أو المراهق ) الذي يرتكب عملا خارجا عن المعايير الاجتماعية وعن القانون ..
ومشكلة جناح الأحداث من المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسرة والمدرسة والمجتمع والتي تهم علما التربية ورجال القانون والأمن ..

أسباب جناح الأحداث
تتعدد أسباب جناح الأحداث وفيما يلي أهمها ..

الأسباب الحيوية :
مثل تأخر النضج العقلي ، والتشوهات الخلقية والعاهات الجسمية .
الأسباب النفسية :
مثل الصراع ، الإحباط ، والتوتر والقلق ، والحرمان العاطفي ، وانعدام الأمن والخبرات المؤلمة والأزمات النفسية ، ومفهوم الذات السالب
الأسباب الاجتماعية ( البيئية ) :
مثل أسلوب النقص في عملية تعلم القيم والمعايير الاجتماعية ، والبيئة الجانحة ، ونقص وسائل الترفية ومشكلات وقت الفراغ ، والفقر والجهل ..
ومنها ما يكون من داخل الأسرة مثل أسلوب التربية الخاطئة ( الإفراط واللين والتساهل في الرعاية والحماية )
ــ قلة الضبط والرقابة ــ القسوة والإفراط في العقاب ــ التفرقة في المعاملة ــ اضطراب العلاقات بين الوالدين

أعراض جناح الأحداث :
ـ الكذب المرضي ، السرقة والنشل والتزييف والتخريب والشغب ، والهروب من المنزل والمدرسة والفشل الدراسي ، والتشرد والبطالة ، والتسول ، والعدوان ، والتمرد على السلطة ، والسلوك الجنسي المنحرف ، وتعاطي المخدرات والمسكرات والإدمان ، والقتل ، وغير ذلك من ألوان السلوك الجانح ..

علاج جناح الأحداث
العلاج النفسي : وذلك يكون بمحاولة تصحيح السلوك الجانح وتعديل مفهوم الذات عن طريق العلاج المتمركز حول العميل ، مع الاهتمام بعلاج الشخصية والسمات المرتبطة بالجناح ، وحل الصراعات ، ومقابلة عوامل الإحباط ، وإزالة مصادر الضغط والتوتر الإنفعالي ومحاولة التغلب على دوافع العدوان ، وإبدال السلوك العدواني بسلوك بناء ، والعلاج الديني ، والعلاج بالعمل

الإرشاد العلاجي والتربوي والمهني : تصحيح أساليب المعاملة الوالدية المضطربة وأساليب التربية الخاطئة ، وحثهما على الصبر في معاملة الأطفال والشباب مع مراعاة العطف والحزم والإعتراف بشخصية الأولاد وعدم التفرقة بينهم ، وأن يكونوا قدوة سلوكية حسنة للأولاد .

العلاج البيئي : تعديل العوامل البيئية داخل المنزل وخارجة ، وشغل وقت الفراغ والترفية والمناسب والرياضة والنشاط الاجتماعي ، وتوفير الرعاية الاجتماعية للحدث الجانح في الأسرة والمدرسة ..




أتشرف بمشاركتكم وتعقيباتكم حول الموضوع ..

وتقبلوا أطيب تحياتي ..

نادية ملحيس
04-12-2007, 05:44 PM
المشكلة في بلداننا هو عدم وجود مؤسسات تعنى بالأحداث بشكل صحيح

فما نجده في المراكز المختصة بالأحداث أو ما يسمى بالاصلاحيات هو مجرد سجن

كما لا تقدم خدمات نفسية وارشادية للاحداث كما يجب

فتجد المشرفين يسبون الأحداث ويضربونهم ويحبسونهم

كما أنه يتم استغلال هؤلاء الأحداث من قبل الآخرين داخل الؤسسة وخارجها

فتقوم جهات معينة وعصابات وشلل مختلفة بتنظيم هؤلاء الأحداث لمساعدتها في عملياتها كما يهيؤنهم للعمل معهم بعد بلوغهم سن 18 سنة وهو سن مغادرة الاصلاحية

فبغياب الرقابة الأسرية والعطف والحنان العائلي ووجود النفور من الآخرين في المجتمع لا يجد الحدث مكان له يشعره بالانتماء سوى هذه العصابات

كما أؤكد أخي مبادر على نقطة العلاج النفسي عن طريق التوعية بالذات وتقديرها

فمفهوم الذات لدى الحدث متدني لذلك يفعل السوء لأن الجميع يتوقعونه منه

كما ان الارشاد الأسري المرافق للارشاد النفسي هو من أفضل الطرق لمعالجة الموضوع

فان قام المرشد بالعمل مع الحدث فقط دون اسرته فلن يحرز أي تقدم فالبيئة السيئة والمشجعة على الانحراف هي من أهم أسباب الحياد عن الطريق القويم

شكراً لك مبادر

بارك الله بك

مـبــادر
04-12-2007, 11:28 PM
نادية ..
أشكرك على تعقيبك الذي أصاب الهدف ،،

دار الملاحظة الاجتماعية (( الاصلاحيات))
لا أقول أنها لا تقدم أي نفع وإصلاح للأحداث ولكن يوجد بها الكثير من القصور في الرعاية والإهتمام والإصلاح وأسمح لي أن أذكر بعض منها :
ـ عدم وجود فريق علاجي متكامل من أخصائيين نفسيين واجتماعيين ومرشدين دينيين وطبيب نفسي ..
ـ لا يوجد إلا القليل من العاملين الأكفاء والذين يسعون ويبذلون ما بوسعهم للإصلاح ..
ـ يغلب عليهم التعامل الجاف والمتمثل بالضرب والتوبيخ وتحقير ذوات الأحداث ..
ـ وجود أخصائي نفسي واحد وإثنين أو ثلاثة أخصائيين أجتماعيين فقط على ما يقارب 300 حدث ، وهنا تكمن المشكلة ...!!
كيف يستطيع أخصائي نفسي واحد أن يغطي ما يقارب 300 حدث ، والأخصائيين الإجتماعيين يطالبون بالمناوبة وتأدية عمل غير أعمالهم الحقيقية ..
ـ مع تكاليف العمل التي يقوم بها الأخصائيين تجدهم لا يقومون بالجلسات العلاجية ...

ولكن هناك بعض الأمور الإيجابية التي تقدمها الاصلاحيات منها :
ـ إقامة الندوات والمحاضرات الدينية .ـ
ـ دورات خاصة بتحفيظ القرءآن ..
ـ الأنشطة الرياضية ..
ـ أكمال الدراسة التعليمية داخل المؤسسة (( الإصلاحية )) ..
ـ الحث والمحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها ..
ـ مزاولة بعض الأنشطة الخاصة بالإبداع والتصميم والزخرفة والتلوين ..



ومن الأمور التي قد تكون في غير صالح الحدث حين دخوله إلى الإصلاحية ...
ـ تناقل الخبرات والسلوكيات المنحرفة فيما بينهم
على سبيل المثال (( احد الأحداث دخل الإصلاحية في قضية مشاجرة وبعد أن قضى شهر واحد ذهب إلى أحد الأخصائيين يشتكي له حاله وقال له أنا
أتيت إلى هنا ولا أعرف كيف أسرق والآن تعلمت أنواع وأشكال من طرق السرقات ..!! ))
ـ المعاملة القاسية والتي فيها نوع من الإهانة وإحتقار الذات تصنع من الحدث سلوكيات مضادة للمجتمع وكاره له ، لذلك تجده بعد خروجه من الدار يتورط في
عدة قضايا أخرى قد يسجن عليها من خمس إلى 15 سنة ..
ـ عدم تقبل بعض الأسر لإبنهم وعدم إحتضانة والإهتمام به بعد دخوله للإصلاحية وكذلك بعد خروجه منها فقد تجعله ضائع نفسيا واجتماعيا ..








حديثي خاص بدور الرعاية الإجتماعية في السعودية ..