عرض الإصدار الكامل : في أدب المجالس


cillian
24-11-2007, 06:31 PM
لا تجالس امرأ بغير طريقته . فإنك إن أردت لقاء الجاهل بالعلم . والجافي (العاصي) بالفقه (الدين )

والعي بالبيان لم تزد أن تضيع علمك وتؤذي جليسك بحملك عليه ثقل ما لا يعرف .....وغمك إياه بمثل ما يغتم به الرجل الفصيح من مخاطبة الأعجمي الذي لا يفقه عنه .

واعلم أنه ليس من علم تذكره عند غير أهله إلا عابوه .. ونصبوا له ونقضوه عليك .. واحرص على أن يجعلوه جهلا حتى إن كثيرا من اللهو واللعب الذي هو أخف الأشياء على الناس ليحضره من لا يعرفه فيثقل عليه ويغتم .

ولبعلم صاحبك أنك تشفق عليه وعلى أصحابه .. ,إياك إن عاشرك امرؤ أو رافقك أن لا يرى منك بأحد من أصحابه وإخوانه وأخدانه

رأفه فإن ذلك يأخذ من القلوب مأخذا . وإن لطفك بصاحب صاحبك أحسن عنده موقعا من لطفك به في نفسه

واتق الفرح عند المحزون ........واعلم أنه يحقد على المنطلق ويشكر للمكتئب اعلم أنك ستسمع من جلسائك الرأي و الحديث تنكره وتستجفيه و تستشنعه من المتحدث به عن نفسه وعن غيره
فلا يكونن منك التكذيب ولا التسخيف لشيء مما يأتي به جليسك

ولا يجرئنك ذلك على أن تقول :: إنما حدث عن غيره . وإن كل مردود عليه سيمتعض من الرد

وإن كان في القوم من تكره أن يستقر في قلبه ذلك القول لخطأ تخاف أن يعقد عليه أو مضرة تخشاها على أحد

فإنك قادر على أن تنقض ذلك في ستر فيكون ذلك أيسر للنقض وأبعد للضغينه

ثم اعلم أن البغضة خوف وأن المودة أمن

فاستكثر من المودة صامتا
فإن الصمت سيدعوها إليك
وإذا نطقت فناطق بالحسنى لإن المنطق الحسن يزيد في الود الصديق ويستل سخيمة الوغر

واعلم أن خفض الصوت وسكون الريح ومشي القص من دواعي المودة وإذا لم يخالط ذلك بأو ولا عجب أما العجب فهو من دواعي
المقت و الشنآن )))