عرض الإصدار الكامل : (إلى حبيبين ) كيف تسيطر على حياتك العاطفية وتسعد شريك عمرك ؟
أبومهند
13-11-2007, 08:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كلنا نطمح أن نعيش حياة زوجية سعيدة وهانئة .. كلنا نتمنى أن تكون حياتنا الزوجية هادئة ومستقرة .
إسمحوا لي إخواني الأفاضل أن أصحبكم في عالم الحب ، عبر استعراض لكتاب ( إلى حبيبين ) للكاتب / كريم الشاذلي .
نصائح جدا مهمة .. وأفكار ممتعة .. وأطروحات غنية .
والآن نبدأ ..
((((((((((((( إلـــــــــــــــــــــــــــــى حبيبيـــــــــــــــــــــن)))))))))))
(1) الزواج والمثالية
الحب هو أسمى شعور يشعر به إنسان نحو إنسان آخر
وفي حياتنا الزوجية يعتبر الحب هو المحرك الأول لتصرفاتنا وسلوكياتنا الإيجابية.
لقد قلت الأول أليس كذلك؟
نعم هو المحرك الأول لكنه ليس المحرك الوحيد!
يقول الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" [الروم 21].
والمتأمل هنا يرى أن رب العزة جل وعلا جعل للزواج محورين هامين (المودة) و(الرحمة). يقول ابن عباس في تفسير هذه الآية: المودة حب الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء(، (وليست الرحمة لونا من الشفقة العارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الأخلاق وشرف السيرة).
إننا ومع إيماننا الكامل بأن الحب هو كلمة السر في حياتنا الزوجية، فإننا يجب أن ننتبه إلى حقيقة هامة وهي أن الحب علاقة قلبية يتحكم فيها القلب.. والزواج علاقة عقلية يديرها العقل.. وبين القلب والعقل ـ في بعض الأحيان ـ عداء وتنافر.
الحب عاطفة حسية روحية يحلق فيها المحبون فوق سحاب مع أحلام وردية جميلة، أما الزواج فعقد مادي بموجبه يصبح كل طرف له حقوق وعليه واجبات يجب الوفاء بها.
وإخلال أي طرف بهذه الواجبات يزعزع الحياة الزوجية، وقد يزعزع من مفهوم الحب ذاته، فتقول الزوجة لو كان يحبني لفعل كذا، ويقول الزوج لو كانت تحبني لما فعلت كذا، ورمانة الميزان للحياة الزوجية تكمن في الرصيد الأخلاقي الذي يمتلكه الزوجين من رحمة وإيثار، وعطف وعطاء، فنرى هذه الصفات تغذي الحب وتساعده وتقف معه في مواجهة تحديات الحياة.
أيضا فإن الحب قد يشيخ ويذبل مع الأيام، فيأتي المحور الثاني (الرحمة) فيدفع عجلة الحياة الزوجية كي تستمر في الدوران، ولقد أصل هذا المعنى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عندما جاءه رجل يريد أن يطلق زوجته، فسأله عن السبب فقال له الرجل: لأني لم أعد أحبها، فقال له أمير المؤمنين: ويحك ألم تبن البيوت إلا على الحب فأين الرعاية وأين التذمم.
إن الزواج ليس بالمثالية التي تصورها لنا الأفلام، ويتغنى بها المطربون والمطربات، إن الزواج كالصرح لبناته تتكون مع الأحداث اليومية وكل يوم يمر عليه يزيد في قوته وشموخه، ولا بد أن ننظر لحياتنا الزوجية نظرة شمولية كاملة، فيها إيجابيات وسلبيات، دموع وابتسامات، إنها كفاح ضد الصعاب وإبحار بين أمواج متلاطمة، والزواج لا يكون قويا إلا إذا استطاع أن يثبت جدارته في الإبحار بين تلك الأمواج، وهذا لن يكون سوى بمجدافي الحب والرحمة. والله سبحانه وتعالى يدفعنا دفعا نحو هذا المبدأ إذ يقول:
جل اسمه :وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا".
إشراقة: يقول المتنبي:
وإن قليل الحب بالعقل صالح وإن كثير الحب بالجهل فاسد
وللحديث بقية ...
أبومهند
13-11-2007, 08:19 PM
الحب غير المشروط كثير من الزوجات يشتكين من أن أزواجهم لا يسمعوهن كلمة الحب إلا إذا أرادوا شيئاً، ويهملونهن وقت الاستغناء أو عدم الرغبة فيهن، وهذا قارئي العزيز من أكثر الأشياء التي تزعزع مفهوم الحب لدى العديد من الأزواج والزوجات، فالحب المشروط هو تبادل منافع أكثر منه حب، والحب الحقيقي عطاء بلا حدود وليس صفقة فيها طرف كاسب وآخر خاسر.
وعندما يكون العطاء مرهونًا بالثمن فإنك تنزع عن الحب أسمى صفاته وهي صفة الإيثار العاطفي، والأحرى أن يكون الزوج محبًّا في الضراء كما أنه محب في السراء.
• بعد أن أنجب عماد ومريم طفلتهما الأولى صار عماد يتغيب عن المنزل مرارًا، حيث إن صراخ الطفلة كثيرًا ما يزعجه ويحرمه من الراحة بعد عناء يوم طويل.
عماد لا يشعر في قرارة نفسه بأنه مقصر في حق مريم فهو يبادلها مشاعر الحب والحنان، ولا يقصر معها ماديًّا أو عاطفيًّا، وفي أحد الأيام وإذ بمريم تبكي بشدة وبدون سبب ظاهر..
عماد : ماذا بك يا مريم، خير إن شاء الله؟
مريم في حزن: إنني أعاني وحدي، ولا أجدك بجانبي.
عماد مندهشاً: ولكني معك بالفعل كيف تقولين أنك وحدك؟
مريم وهي تنتحب: لا أنت لست معي، قد تكون متواجدًا بجسدك، ولكن أين مشاعرك؟ أين دعمك لي في تلك الظروف الصعبة . أريدك بجانبي، تضع يدك على كتفي، تشاركني ما أنا فيه من عناء، لا أريد منك إلا أن تكون بجانبي.
أريد أن أتقوى بعطفك ، وأتجلد بحبك ، أنت زادي فلماذا ضننت علي بالزاد ؟!
* هنا أدرك عماد كم كان أنانيا بدون أن يشعر، وكيف أنه تركها في ذلك الظرف الطارئ، فكان صراخ الطفلة والتغيرات التي حدثت في البيت مع الظروف الصحية لمريم بعد الولادة أوضاعًا غير ملائمة له، فانسحب تاركاً مريم فريسة للوحدة والألم، وأدرك عماد كيف أنه كان محبًّا عطوفًا مشاركًا زوجته في الأيام الخوالي، منسحباً أنانيًّا -بدون أن يشعر- أيام الشدة أو في الوقت الذي كانت تحتاج إليه مريم بشدة.
ولعلك تقول لي أخي الكريم إن طبيعة المرأة ومهمتها الأساسية هي الأمومة وتربية الأطفال، ويكفيني تعب اليوم وغبار العمل كي أكون مستحقًّا لبعض الراحة، إلا أنني أود أن أنبه أن البيوت التي تقوم على العدل هي بيوت لا تعرف طعم السعادة، إذا لم يؤثر الزوج سعادة زوجته على سعادته، وكذلك الزوجة تؤثر سعادة زوجها على سعادتها، ويتنازل كل طرف عن بعض حقوقه للطرف الآخر عن حب فلن نصل إلى السعادة التي نطمح إليها، إن معنى الإيثار العاطفي إذا تمكن من قلب الزوجين هانت مصاعب الحياة وصار الحب وقتها راسخًا لا تؤثر فيه عواصف الأيام ولا يزعزعه أي شيء كان.
إن النوايا الحسنة لا تكفي وحدها في خلق السعادة، أن تقول لشريكك أنا أحبك لا تكفي -مع ما للكلمة من أثر سحري- بل لا بد من فعل إيجابي يشعر الطرف الآخر بصدق الادعاء والإخلاص في الشعور.
يقول الدكتور «هارلي» المتخصص في العلاقات الزوجية: «على كلّ من الزوجين أن يفهم لماذا لا تجدي النوايا الحسنة فقط -سواء لديه أو لدى الطرف الآخر- في منع حدوث الشقاق الزوجي.. إنَّنا معتادون أن نسأل أنفسنا عمَّ إذا كان الزواج قد نجح في تلبية حاجاتنا أم لا؟ والصحيح هو أن يبدأ المرء في السؤال المعاكس وهو: إلى أيّ حد أنجح في تلبية حاجات الشريك؟! لأنَّ في مثل هذا السؤال يكمن المدخل الحقيقي للوصول إلى زواج متعادل متكافئ يحصل كلّ من طرفيه على حقّه العاطفي والبيولوجي والنفسي».* * *
tammam
15-11-2007, 07:28 PM
حياك الله أخي الكريم و أسعد أوقاتك بكل خير و بعد ..
نعم أصبت فيما ذهبت إليه ، إذ لا يمكن لأي زوجين ان يشعرا بطعم الحب الحقيقي إذا لم يؤثر كل طرف مصلحة شركيه على مصلحته الشخصية مشعرا بذلك الطرف الآخر بأنه أهم عنده حتى من نفسه ..
بارك الله بكم و جزاكم عنا كل خير على هذا الطرح القيم فعلا ، ننتظر المزيد منكم و دمتم بكل خير ..
[marq=down:2bdbdecfeb]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:2bdbdecfeb]
أبومهند
16-11-2007, 10:30 PM
هذا هو الرجل
من أكبر الأخطاء التي تقع فيها الزوجة أنها تتحدث مع زوجها بطريقة يرفضها الرجل داخليًّا ويراها انتقاصًا من حقه، فالرجل يمتلك مفاهيم خاصة عن الذات والرجولة، فهو يجد رجولته في الاكتفاء والاستقلال والقيادة وتحقيق النتائج، فالله سبحانه وتعالى زرع فيه صفة القوامة حتى يكون قائد السفينة وربانها؛ ولذلك يميل الرجل دائماً للقوة والكفاءة والفاعلية والإنجاز، وينفر من أي سلوك لا يحترم فيه هذه الصفات .
وعندما تجهل أو تتجاهل الزوجة تلك الطبيعة وتتعامل مع زوجها بإسلوب لا تراعي فيه تلك الصفات كأن تُملي عليه مثلا ما يجب أن يفعله أو تقول له: ما كان يجب أن تفعل ذلك الشيء، أو أراك لم تحسن التصرف هنا، يشعر الرجل بأن زوجته لا تثق به أو بقدرته على قيادة حياتهما، إن هذه المفاهيم إذا أدركت الزوجة كيف تتعامل معها بأن تحاول إشعار الزوج دائماً بثقتها فيه وعلى قدرته في إدارة الأمور ومواجهة مصاعب الحياة، فستسعد زوجها وتدفعه إلى احترامها وحبها، ولعل الزوجة لا تدرك أن الزوج يعيش أسير سحر الزوجة التي يشعر معها برجولته، والتي تداعب فيه كوامن القيادة والسيطرة.
ولا يُفهم من كلامي أني أطالب الزوجة بأن تلعب دوراً سلبيًّا في الحياة الزوجة أو لا تسدي النصح لزوجها وتناقشه.. كلا فأساس البيت السعيد هو الحوار والاحترام المتبادل بين الزوجين، ولكن ما أريد تسجيله هنا أن طبيعة الرجل وفطرته التي جبله الله عليها تميل إلى القيادة والسيطرة، وعلى الزوجة الذكية أن تدرك ذلك، وتحاول تجنب الألفاظ التي تعطيه رسائل سلبية بأنها لا تحترم تلك الصفات فيه، بل عليها أن تغلف نصيحتها بغلاف يحفظ للرجل قوامته، وتستخدم عبارات التحفيز لا التوجيه.
فمثلا تقول لزوجها:
أنا واثقة أنك تمتلك الأفضل..
بدلا من : هذا ليس بجيد.
أرهقت نفسك في العمل أعانك الله، أعط لنفسك بعض الراحة..
بدلا من دائما عمل عمل عمل التفت لي قليلا.
ومن الكلمات السلبية والتي تؤلم الزوج كذلك:
* كان يجب أن تفعل كذا.. أو كيف تركته يقول لك ذلك.
* لا بد وأن تغير من تلك الطريقة أو اهتم بهندامك فهو غير مرتب.
ومن أقسى العبارات وأشدها إيلاماً قولها:
هذا الأسلوب الذي تتعامل به فاشل
.. إن نعت الزوجة زوجها بأنه فاشل ولو حتى بالمزاح إهانة لا ينساها الزوج بسهولة.
وأخيراً عزيزتي الزوجة لك أن تعلمي:
أن أسهل طريقة لخلق مشكلة مع زوجك هي أن توجهي له انتقادًا لاذعًا، فهذا يعني ببساطة أنك تخبريه بعدم ثقتك فيه، وأنه غير كفء لاتخاذ القرارات وتحديد مصيركما [b]
أبومهند
21-11-2007, 05:50 PM
هذه هي المرأة..!!بعد أن تعرفنا سويا على طبيعة الرجل التي تعتمد على القوامة، نتعرف معاً على طبيعة ذالك المخلوق الرقيق، وكلما حاولت أن أُبدع في اختيار كلمة لطيفة لأًعرف بها المرأة أجدني واقفاً أمام تلك اللفظة البليغة لرسول الهدى ×، حينما أطلق على النساء كلمة (قوارير) يا الله، إننا مهما كنا غلاظ أشداء أو نمتلك القوة والصرامة فإننا عندما نتعامل مع قارورة نكون مجبرين أن نحنو ونرقق من طبعنا حتى لا تُكسر فنخسرها..
إن النساء قارئي العزيز يقدرن الحب والجمال والبوح بالمشاعر، والمرأة رومانسية بطبعها، وتبحث دائماً عن أذن صاغية وقلب يتفهمها ويحتوي مشاعرها ويد حانية تربت عليها وتدللها.
المرأة أيها الزوج تحتاج إلى من يتفهمها قبل حاجتها لمن يفهمها..
المرأة تحتاج دائماً إلى من يسمعها قبل حاجتها لمن يوجهها..
المرأة تريد من تشعر في حضنه بالأمان، لا من يمارس معها دور الأستاذ المتسلط..
يجب أن يدرك الزوج هذا جيدا، ويدرك أيضًا أن زوجته تختلف عنه في الطباع والحديث ورؤيتها للأشياء..
المرأة تحكي وتبني علاقات اجتماعية.. تريد من زوجها أن يستمع إليها وهي (تفضفض) وتخرج ما بقلبها، تنتظر منه الدعم النفسي والمشاركة الوجدانية.
ودعونا نعود إلى مريم وعماد لنرى كيف تصرفا حيال ذلك المعنى..
مريم غاضبة: أنا لا أدري ماذا تريد مني المديرة؟؟!!
عماد بهدوء: ما الذي حدث؟؟
مريم: إنها تتدخل في عملي دائماً، ولا تحترم إمكانياتي وموهبتي.
عماد: إنها المديرة، ولها أن تتدخل في العمل ككل.
مريم: لا إنها تريد أن تثبت أني لا أقوم بعملي على الوجه الصحيح.
عماد بلا مبالاة: أرى أنك تعطي الأمور أكثر من حجمها الطبيعي، والموضوع أبسط من أن نفرد له وقتًا للنقاش.
مريم بحنق غاضب: أنت هكذا دائماً، لا تريد أن تفهمني أو تنصفني.
عماد: حسناً لا تحدثيني عن عملك مرة ثانية أو تطلبي رأيي.
ثم أدار كل منهما ظهره للآخر..
** إن مريم (امرأة) تحتاج إلى أذن صاغية تستمع إليها، وقلب يهتم بمشكلتها.. ويد حانية تربت عليها. فقط هذا كل ما تحتاجه مريم في ذلك الموقف، لكن عماد يتعامل معها بمنطق عقلي كالذي يتعامل به مع أصدقائه، عماد يرى أن مريم تبحث عن نصيحة وحل لمشكلتها، ولكن هذا هو آخر ما تريده مريم!!.
والسؤال: ما هو الحل الأمثل الذي يجب أن ينتهجه عماد في تعامله مع مريم، وترى فيه الدعم والمساندة؟؟ تعالوا معي نطل على عماد ومريم في موقف آخر.
مريم غاضبة: أنا لا أدري ماذا تريد مني المديرة؟؟!!
عماد باسماً: هوني عليك حبيبتي، ماذا جرى؟
مريم: إنها تتدخل في عملي دائمًا، ولا تحترم إمكانياتي وموهبتي.
عماد وهو يضع يده على كتفها: أنت مجتهدة في عملك، ولن يستطيع أحد أن يثبت عكس ذلك، لا تدعي هذا الأمر يغيب بسمتك الجميلة التي أحبها.
مريم: ولكني أشعر بالضيق من تصرفاتها.
عماد بحنان: لا شيء في الكون يستحق أن تتضايقي من أجله، هيا فلأرى بسمتك الجميلة.
مريم بابتسامة: حسناً يا زوجي الحبيب.
* إن الفرق بين الموقفين ليس في الصيغة الرومانسية التي اصطبغ بها الحوار الثاني فحسب، إن الأمر أدق من ذلك، إن عماد في الموقف الثاني ومن خلال فهمه لنفسية زوجته أدرك أنها تبحث عمن يحتويها وقت ضيقها، ويسمعها ويربت عليها، والإنسان بوجه عام يفرح عندما يشعر أن هناك من يتفهم مشاعره، فما بالك إن كان ذلك الشخص هو رفيق دربه وشريك حياته وأقرب الناس إليه.
ولتعلم أيها الزوج أن المرأة كثيراً ما ترغب فقط في أن تبوح بمشاعرها، وأكبر خطأ يمكن أن تقع فيه هو أن تقاطعها -ظناً منك أنك تساعدها- وتقدم لها سيلاً من الحلول لمشكلتها، هي في غنى عنها.
من هنا نعلم أن أكثر خطأين شائعين نرتكبهما في حياتنا الزوجية :
1/ أن تحاول الزوجة تغيير سلوك الزوج .. وعندما يخطئ تلعب دور الناقدة وتصحح سلوكه بدون أن يطلب منها ذلك .
2/ أن يحاول الزوج تغيير مشاعر الزوجة عندما تكون متضايقة أو منفعلة .
أبومهند
21-11-2007, 05:52 PM
أبو تمام
شكر الله لك مرورك الطيب وجزيت خيرا ..
أبومهند
21-11-2007, 05:56 PM
مرحبا .. مرة أخرى .. أتمنى أن تكونوا متابعين ومستمتعين ..
نعود وملخص كتاب ( إلى حبيبين ) لـ كريم الشاذلي .
طبيعة التعامل مع الضغوط
اقتضت حكمة الله تعالى ألا يكون هناك راحة كاملة إلا في الجنة، والحياة على ما فيها من سعادة إلا أن للشقاء فيها نصيبًا كبيرًا، وكما أنها تضحك حيناً فإنها تبكي أحياناً أخرى، وما حياتنا التي نحياها على وجه الأرض إلا مرحلة ننتقل بعدها إلى حياة أخرى، ليستقر بنا المقام في جنة النعيم إن شاء الله.
وفي حياتنا تقابلنا ضغوطات كثيرة، منها ما يقابل أحد الزوجين على حدة، ومنها ما يواجهاهما معا، وكل من الزوجين يمتلك طريقة خاصة للتعامل مع الضغوط، وهذه الطريقة فطرية جبلهما الله تعالى عليها، فالزوج أو الرجل بشكل عام عندما يواجه مشكلة أو يعكر شيء صفوه لا يحب أن يثقل كاهل غيره بمشاكله إلا لضرورة كاستشارة أو أخذ رأي في نقطة معينة، فتراه يميل إلى التفكير بصمت، فإذا لم يجد لمشكلته حلاًّ تراه يشغل نفسه بالتفكير في شيء آخر كقراءة جريدة أو كتاب أو حتى مشاهدة مباراة في التلفاز.
أما الزوجة أو المرأة بوجه عام فإنها عندما تواجه مشكلة ما فإنها تبحث عن شخص تثق به وتتحدث إليه بالتفصيل في مشكلتها، وكما أسلفنا من قبل فإن المرأة لا تبحث بالضرورة عن حل لمشكلتها لكنها تشعر بالراحة عندما تخرج ما في صدرها (وتفضفض) به لعزيز لديها.
وعلى الزوجة.. أن تدرك جيداً أن الرجل عندما يواجه أزمة أو مشكلة يكون شارداً، رافضاً للحوار في مشكلته أو عما يضايقه، عصبيًّا إذا حاول أحد اقتحام شروده حتى وإن كان بنية مساعدته.
وصمت الزوج قد يستفز الزوجة ويدفعها للظن بأن شروده وعدم الحديث معها هو لأنه غير قابل لها أو لأنه رافض للحديث معها بشكل خاص، فتكلمه وتسأله وتحاوره وكلما حاول اختصار الحديث زادها هذا ضيقاً.
كذلك فإن إلحاح الزوجة وثرثرتها يتعب الرجل ويضجره.
لذلك وجب على الزوجة أن تتفهم نفسية زوجها وتتقبل حالته، بل وتهيئ له الجو المناسب للاسترخاء حتى يخرج سريعًا من هذه الحالة، وتشعره أنها مقدرة صمته وشروده، وأنها في انتظاره متى عاد لها بعدما يتخلص من قلقه وانشغال باله.
أيضا على الزوج.. أن يدرك طبيعة زوجته عندما تواجه مشكلة، فهي عندما تتحدث معه في مشكلاتها فإنها لا تبحث عن الحل بل إنها غير مهتمة بصفة مباشرة به، بل إنها تبحث عن الطمأنينة والراحة في استماع زوجها لها واحتوائه إياها، وعليه أن يكون صبوراً وحنوناً عليها، حتى تخرج من تلك الحال وتهدأ نفسيتها وتجد مخرجًا مناسبًا لمشكلتها.
vBulletin v3.6.8, Copyright ©2000-2008,,