المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تغافلوا ترفلوا بصحة نفسية


إرهابي
04-11-2007, 11:37 AM
انا لست مع هذا الامر على اطلاقه ولكن يجب ان يؤخذ في الحسبان عند تكالب المشاكل فماذا عنكم ؟

تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل


موقف (1)

دخل عبد الله بيته وما إن فتح الباب ومشى قليلاً حتى تعثر بلعبة طفلته وكاد أن
يقع ، رفع اللعبة ثم واصل طريقه متجهاً إلى المطبخ حيث زوجته وهو متضايق مما
حصل له فلولا عناية الله كان سقط على وجهه وكسرت يده.. يا الله كم مرة قلت لها
اهتمي بترتيب البيت، لم لا تأخذي بكلامي ؟! وصل إليها فقابلته بابتسامة مشرقة
وكلمة رقيقة، وإذا هي قد أعدت مائدة لذيذة من الطعام الذي يفضله، فأطفأ كل ذلك
غضبه وجعل يفكر، هل الأمر يستحق أن أكرر مرة أخرى عليها نفس الاسطوانة لتغضب
وتخبرني أنها كانت مشغولة بإعداد الطعام، فتجلس على المائدة وهي متضايقة ؟!
ونتنكد باقي يومنا ! أعتقد أنه من الأفضل أن أتغاضى قليلاً لنسعد كثيراً .




موقف (2)

انتظرت أمل مجيء خالد بعد انتهاء الحفلة التي دعيت لها .. لكنه تأخر ..


مرت عشر دقائق ثم نصف ساعة على الموعد الذي اتفقا عليه وبدا المدعوون
بالتناقص.. ثم مرت ساعة كاملة ولم يبق إلا هي وأصحاب الدعوة الذين كانوا
يجاملونها مع ما بدا عليهم من إرهاق ! يا إلهي أين أنت يا خالد؟ دائماً تحرجني
بتأخرك ! إنه لا يلتزم بالمواعيد بتاتاً .. لقد كدت أبكي من الخجل ..


أخيراً حضر.. ركبت السيارة بسرعة وهي ترتجف من الغضب، وقبل أن تفتح فمها أخبرها
أنه قد طاف على سبع محلات تجارية ليشتري لها الجهاز الذي طلبته، ولأنه يفضل أن
يختار أجود نوع فلم يكن يقنعه أي منتج حتى وصل آخر محل فوجد عنده هذا الجهاز..
أنه في الخلف هل انتبهت له عند ركوبك؟ التفت إليه فإذا هو قابع على المقعد
الخلفي وإذا هو طلبها تماماً.. مسكين أنت يا خالد ما أطيب قلبك! لكن أيضاً لقد
أحرجني عند أقاربي ولا بد أن أخبره أني متضايقة..


فكرت قليلاً.. إن عاتبته قد يغضب ويعلو صوته كالعادة وأنا الآن في غنى عن هذه
المشاكل.. وإن تغاضيت وسكت ارتحت ومضت سفينتنا على خير.. وهذا ما اخترت والحمد
لله .



ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي!


لا يخلو شخص من نقص ، ومن المستحيل على أي زوجان أن يجد كل ما يريده أحدهما في
الطرف الآخر كاملاً.. كما أنه لا يكاد يمر أسبوع دون أن يشعر أحدها بالضيق من
تصرف عمله الآخر، وليس من المعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على
شيء تافه كملوحة الطعام أو نسيان طلب أو الانشغال عن وعد "غير ضروري" أو زلة
لسان ، فهذه حياة جحيم لا تطاق!


ولهذا على كل واحد منهما تقبل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات ،
أو طبائع ، وكما قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"
وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف
الأمور .


والحسن البصري يقول: "ما زال التغافل من فعل الكرام".. وبعض الرجال – هداهم
الله – يدقق في كل شيء وينقب في كل شيء فيفتح الثلاجة يومياً ويصرخ لماذا لم
ترتبي الخضار أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك ؟! لماذا الطاولة علاها الغبار ؟! كم
مرة قلت لك الطعام حار جداً ؟! الخ وينكد عيشها وعيشه !!


وكما قيل : ما استقصى كريم قط ، كما أن بعض النساء كذلك تدقق في أمور زوجها
ماذا يقصد بكذا؟ ولماذا لم يشتر لي هدية بهذه المناسبة؟ ولماذا لم يهاتف والدي
ليسأل عن صحته؟ وتجعلها مصيبة المصائب وأعظم الكبائر.. فكأنهم يبحثون عن
المشاكل بأنفسهم !!


كما أن بعض الأزواج يكون عنده عادة لا تعجب الطرف الآخر أو خصلة تعود عليها ولا
يستطيع تركها – مع أنها لا تؤثر في حياتهم الزوجية بشيء يذكر – إلا أن الطرف
الآخر يدع كل صفاته الرائعة ويوجه عدسته على تلك الصفة محاولاً اقتلاعها
بالقوة.. وكلما رآه علق عليها أو كرر نصحه عنها فيتضايق صاحبها وتستمر
المشاكل.. بينما يجدر التغاضي عنها تماما ً، أو يحاول لكن في فترات متباعدة،
وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة..



فلنتغاضى قليلاً حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر، ولتلتئم القلوب
على الحب والسعادة، فكثرة العتاب تفرق الأحباب

منقول

جبل الاشم
04-11-2007, 09:51 PM
اهلا بيك اخى الارهابى
موضوع جميل ورائع جدآ والنقل اروع
أنا أعتبر بأن التغاضي عن مثل تلك المشاكل هي قمة القوة وليست هي ضعف أبدا اذا حكمنا عقولنا جيدا ستصبح حياتنا خاليه من المشاكل وصافيه
مااكثرها المشاكل اليومية فى حياتنا وتحتاج منا الى التعقل والاستقرار النفسى فى مواجهة هذة المشاكل ولكن ياترى ما ذا لو شريك هذة الحياة اصبح لا يطاق فكم من الصبر يحتاج الصبر علية
جزاك الله بكل خير

محمد حمزة
05-11-2007, 12:45 AM
أهلا أخي إرهابي...

الموضوع مفيد جدا.. جزاك الله خيرا على النقل الطيب..

أرى أن المكان الأنسب للموضوع في "الأسرة والمجتمع"

أخوك
محمد حمزة

السعادة و الحياة
05-11-2007, 02:22 AM
جزاك الله خيرا اخى / .... على النقل الطيب لموضوعك الطيب
التغاضى او بالاحرى التغابى عن افعال الاخرين او سلبياتهم شىء يحتاج الى سعة الصدر والابتسامة على الشفتين لكى نسعد فى حياتنا
وبعد نظرة للحدث وعاقبته الامور , فالتغاضى رحمة لعاقبة الامور ومزرعة لهداية من خلال التعامل
"الدين النصيحة " وخالق الناس بخلق حسن " " تبسمك فى وجه اخيك صدقة "وايضا التماس العذر للغير جميل جدا لكسب القلوب وزرع الود والصفح بينهما

وكما قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل" وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور .

والحسن البصري يقول: ما زال التغافل من فعل الكرام"..

محمد الادريسي
05-11-2007, 12:49 PM
موضوع رائع أخي ارهابي ...

حتى على مستوى الصداقة مثلاً يقول الشاعر

اذا كنت في كل الامور معاتباً صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه

فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارفاً ذنباً مرةً أو مجانبه



تحياتي لك ...

إرهابي
05-11-2007, 01:24 PM
ولكن ياترى ما ذا لو شريك هذة الحياة اصبح لا يطاق فكم من الصبر يحتاج الصبر علية
جزاك الله بكل خير

هذه مالها علاج الا الصبر واحتساب الاجر :)

إرهابي
05-11-2007, 02:25 PM
أهلا أخي إرهابي...

الموضوع مفيد جدا.. جزاك الله خيرا على النقل الطيب..

أرى أن المكان الأنسب للموضوع في "الأسرة والمجتمع"

أخوك
محمد حمزة

شكرا اخي محمد وعافاك

إرهابي
05-11-2007, 02:31 PM
وكما قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل" وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور .

والحسن البصري يقول: ما زال التغافل من فعل الكرام"..

جميل مرورك اخي ..
الامور اختلطت واصبح البعض لايفرق بين سفسافها وعليائها
فلا اظن من الحكمة الان ان نعتبر التغافل تسعة اعشار حسن الخلق
لان الاخلاق ايضا اختلطت فاصبح هناك كذب ابيض واخر اسود واصبح الكذب مجاملة ومداراة لمشاعر الاخرين
واصبحت الرشاوى هدايا يعني الاوراق اختلطت لعل الله يهدي لنا قائدا ربانيا يحكم بشرعه

إرهابي
05-11-2007, 02:36 PM
موضوع رائع أخي ارهابي ...

حتى على مستوى الصداقة مثلاً يقول الشاعر

اذا كنت في كل الامور معاتباً صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه

فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارفاً ذنباً مرةً أو مجانبه



تحياتي لك ...

شكرا على مرورك ورائع بروعة قارئه

اسيرة الليل2007
05-11-2007, 02:55 PM
موضوع مميز ونحتاج تطبيقه كي تصفو حياتنا ونحل مشاكلنا برويه تقبل تحياتي

janamoon
05-11-2007, 06:23 PM
التغاضى والترفع عن صغائر الأمور يسير مركب الحياه للزوجين لكن فى بعض الأحيان قد يتغاضى البعض ويترك فى قلبه أثر ومع كثرة التغاضى، يتراكم هذا الأثر و يبدأ المرء بنتظار زله حتى ينفجر ويحصل ما لم يكن على الخاطر او فى الحسبان !

imported_nice_dream
05-11-2007, 07:03 PM
موضوع قــيّم ونحتاجه بالفعل

ولعلي كثيرا ماأردد هذا البيت


وليس الغبي بسيد في قومه&& لكن سيد قومه المتغابي

أو مايوازيه روعة

وماكنت يوما بالغبي وإنما && عزاء المحب الحق أن يتغابى

كل الشكر لكم أخي الفاضل على هذا الموضوع

وبانتظار الاجمل

إرهابي
06-11-2007, 01:28 PM
اسيرة الليل 2007
janamoon
Nice Dream

تحياتي لكم واعملوا بها ولكن سددوا وقاربوا