عرض الإصدار الكامل : ’’ استمتع بحياتك ’’
علو الهمه 02-11-2007, 11:32 PM استمتع بحياتك
فنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية
حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة
للدكتور محمد العريفي
http://ojdaaaaaan.jeeran.com/01191939851.gif
**********
سأنقلها لكم مع الايام
ولنعقد العزم ان تكون نقطة البداية بأن نكون ممن شملهم حديث المصطفى :
(( إن اكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة ))
لنا عوده.....
علو الهمه 03-11-2007, 12:13 AM ستكون مقتطفات من الكتاب
وهذه الأولى
************
ماذا سنتعلم
يشترك الناس غالبا في أسباب الحزن والفرح...
فهم جميعا يفرحون إذا كثرت أموالهم...
ويفرحون إذا ترقوا في أعمالهم...
ويفرحون إذا شفوا من امراضهم...
ويفرحون إذا ابتسمت الدنيا لهم...وتحققت لهم مراداتهم...
وفي الوقت نفسه..هم جميعا يحزنون إذا افتقروا...
ويحزنون إذا مرضوا...
ويحزنون إذا أهينوا..
فما دام ذلك كذلك...فتعال نبحث عن طريق نديم بها أفراحنا ...ونتغلب بها على أتراحنا...
نعم ..سنة الحياة أن يتقلب المرء بين حلوة ومرة..انا معك في هذا..
ولكن لماذا نعطي المصائب والأحزان في أحيان كثيرة اكبر من حجمها....فنغتم أياما مع إمكاننا ان نجعل غمنا ساعة...ونحزن ساعات على ما لا يستحق الحزن..لماذا؟؟؟؟
أعلم أن الحزن والغم يهجمان على القلب ويدخلانه من غير استئذان...ولكن كل باب هم يفتح هناك ألف طريقة لإغلاقة...
هذا مما سنتعلمه...
تعال إلى شيء آخر... كم نرى من الناس المحبوبين ...الذين يفرح الاخرون بلقائهم ويأنسون بمجالستهم ..أفلم تفكر أن تكون واحدا منهم؟؟!!
لماذ إذا تكلم ابن عمك في المجلس أنصت له الناس وملك أسماعهم ...واعجبوا بأسلوب كلامه...وإذا تكلمت أنت انصرفوا عنك...وتنازعتهم الأحاديث الجانبية؟؟!
لماذا ؟ مع ان معلوماتك قد تكون اكثر ..وشهادتك أعلى...ومنصبك اعلى ...لماذا استطاع ملك اسماعهم وعجزت انت؟؟؟
سنتعلم هنا كيفية الاستمتاع بالحياة
أساليب جذب الناس..والتأثير فيهم ...تحمل اخطائهم..
التعامل مع أصحاب الأخلاقيات المؤذية... إلى غير ذلك
فمرحبا بك...
علو الهمه 03-11-2007, 01:34 PM كلمة....
ليس النجاح أن تكتشف مايحب الآخرون....
إنما النجاح أن تمارس مهارات تكسب بها محبتهم....
علو الهمه 04-11-2007, 11:53 PM لماذا نبحث عن المهارات؟
زرت إحدى المناطق الفقيرة لإلقاء محاضرة....
جاءني بعدها أحد المدرسين القادمين من خارج المنطقة ...
قال لي : نود أن تساعدنا في كفالة بعض الطلاب...
قلت : عجبا !! أليست المدارس حكومية...مجانية؟!
قال : بلى...لكننا نكفلهم للدراسة الجامعية...
قلت : كذلك الجامعة ...أليست حكومية ...بل تصرف للطلاب مكافآت....
قال: سأشرح لك القصة..
قلت: هات..
قال: يتخرج من الثانوية عندنا طلاب نسبتهم المئوية لا تقل عن 99% ...يملك من الذكاء والفهم قدرا لو وزع على امة لكفاهم..
فإذا تخرج وعزم أن يسافر خارج قريته ليدرس في الطب أو الهندسة... أو الشريعة... أو الكمبيوتر... أو غيرها... منعه أبوه وقال : يكفي ما تعلمت..
فاجلس عندي لرعي الغنم...
صرخت من غير شعور: رعي غتم!!
قال : نعم ..رعي غنم...
وفعلا يجلس المسكين عند أبيه يرعى الغنم ... وتموت هذه القدرات والمهارات ...وتمضي عليه السنين وهو راعي غنم...
بل قد يتزوج... ويرزق بأولاد... ويمارس معهم أسلوب أبيه... فيرعون الغنم!!
قلت: والحل؟!
قال: الحل أننا نقنع الاب باستخدام عامل موظّف راعي غنم... يستأجره ببضع مئات الريالات... ندفعها نحن له...
وولده النابغة يستثمر مواهبه وقدراته ...ونتكفل بمصاريف الولد أيضا حتى يتخرج...
ثم خفض المدرس رأسه... وقال : حرام أن تموت المواهب والقدرات في صدور أصحابها... وهم يتحسرون عليها...
تفكرت في كلامه بعدها... فرأيت أننا لا يمكن أن نصل القمة إلا بممارسة مهارات... أو اكتساب مهارات...
نعم... أتحدى أن تجد أحدا من الناجحين... سواء في علم ...أو دعوة... أو خطابة... أو تجارة... أو طب... أو هندسة...
أو كسب محبة الناس...
أو الناجحين أسريا ...كأب ناجح مع أولاده.... أو زوجة ناجحة مع زوجها...
أو اجتماعيا... كالناجح مع جيرانه وزملائه...
أعني الناجحين... ولا أعني الصاعدين على أكتاف الآخرين...!!
أتحدى أن تجد أحدا من هؤلاء بلغ مرتبة في النجاح... إلا وهو يمارس مهارات معينه - شعر أو لم يشعرــ استطاع بها أن يصل إلى النجاح...
قد يمارس بعض الناس مهارات ناجحة بطبيعته... وقد يتعلم آخرون مهارات فيمارسونها ....فينجحون...
نحن هنا نبحث عن هؤلاء الناجحين... وندرس حياتهم.. ونراقب طريقتهم.. لنعرف كيف نجحوا ؟
وهل يمكن أن نسلك الطريق نفسه فننجح مثلهم..؟؟
استمعت قبل فترة إلى مقابلة مع أحد أثرياء العالم الشيخ سليمان الراجحي.. فوجدته جبلا في خلقه وفكره..
رجل يملك المليارات... آلاف العقارات... بنى مئات المساجد... كفل آلاف الأيتام... رجل في قمة النجاح...
تكلم عن بداياته قبل خمسين سنة...
كان من عامة الناس... لا يكاد يملك إلا قوت يومه وربما لا يجده أحيانا!
ذكر أنه ربما نظف بيوت بعض الناس ليكسب رزقه.. وربما واصل ليله بنهاره عاملا في دكان أو مصرف..
تكلم كيف كان في سفح الجبل.. ثم لا يزال يصعد حتى وصل القمة...
جعلت أتأمل مهاراته وقدراته... فوجدت أن الكثير منا يمكن أن يكون مثله بتوفيق الله..
لو تعلم مهارات وتدرب عليها.. وثابر وثبت.. نعم...
أمر آخر يدعونا إلى البحث عن المهارات ... هو أن بعضنا يكون عنده قدرات على الإبداع لكنه غافل عنها...
أو لم يساعده أحد على إذكائها.. كقدرة على الإلقاء ... أو فكر تجاري... أو ذكاء معرفي..
قد يكتشف هذه القدرات بنفسه... أو يذكي هذه المهارات مدرس... أو مسئول وظيفي... أو أخ ناصح...
وما أقلّهم...
وقد تبقى هذه المهارات حبيسة النفس حتى يغلبها الطبع السائر بين الناس ...وتموت في مهدها ...
ونفقد عندها قائدا... أو خطيبا ..أو عالما..
أو ربما زوجا ناجحا أو أبا ناصحا...
نحن هنا سنذكر مهارات متميزة نذكرك بها إن كانت عندك...
وندربك عليها إن كنت فاقدا لها ...
فهلمّ...
علو الهمه 05-11-2007, 12:27 AM فكرة...
إذا صعدت الجبل فانظر إلى القمة....ولا تلتفت للصخور المتناثرة حولك...
اصعد بخطوات واثقة...ولا تقفز فتزل قدمك...
السعادة و الحياة 05-11-2007, 01:55 AM جزاك الله خيرا اختى / علو الهمة
صدقت اخية ,,,,
كثيرة هى النماذج فى مجتمعاتنا يبدا الانسان وكانه لا يملك شيئا
او كغريب
وحيد
وثم ينقله لغيره
وبتوفيق الله يصل الى ما يبغى ويتمنى
وسر نجاح المشروع يبدا من فكرة صاحبها همة عالية وعزيمة تنبع من ايمان ويقين بتحقيقه
ونسال الله ان نكون منهم ونسال الله السداد والتوفيق لما يحب الله ويرضى
***********
إذا ساومتك النفس لتنام فلا تنس همة مؤمن تناطح السحاب
*********
إن كانت الحياة بحر من الهموم فاركبها بقارب صغير من الصبر
*********
مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، و حلاوة الدنيا مرارة الآخرة
MUSLIM SOUL 05-11-2007, 08:34 AM جزاك الله خير اختي علو الهمه وجعل ماكتبت في ميزان حسناتك..الموضوع رائع..وتنسيقك ايضاًللموضوع.
اكملي فنحن في إنتظار الباقي..بارك الله فيك..
وعلى فكره انا بنت :)لأن يظن كثيرين من اسمي اني رجل!!
حبيت اقول لك على شان ماتتضايقين:)
أغصان الربيع 05-11-2007, 09:12 AM جزاك الله كل خير عزيزتي ...
استمعت بالقراااءة ... ارجوكِ اكملي الباقي .. فنحن بانتظارك ...
أختك
أغصان :)
الاقتصادية 05-11-2007, 08:37 PM اترقب بفارغ الصبر
علو الهمه 05-11-2007, 10:40 PM اختي السعادة والحياة
للإسلام معاني لايشعر بها الا من فهم مقاصدها
وتحتاج لصبر وعزيمة للوصول إلى ذلك
ولكلماتك وقع في نفسي
فجزاك الرحمن من فضله
*****
اختي MUSLIM SOUL
جزاك المولى بما هو اهل له
وسعيدة بتواصل الاخوات معي
وللحديث بقيه ادعي لي المولى أن يبارك لي في الوقت كي انقل لكم الدرر من سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه...
****
اختي أغصان الربيع
وانا كذلك سعيدة بتواجدك معنا فأهلا هلا
*****
اختي الاقتصادية
اهلا بك ومرحبا
وابشري سنكمل بإذن الله
علو الهمه 05-11-2007, 11:03 PM الصغار
كم هي المواقف التي وقعت لنا في صغرنا ولا تزال مطبوعة في أذهاننا إلى اليوم سواء كانت مفرحة أو محزنة........
عُد بذاكرتك إلى أيام طفولتك ستذكر لا محالة جائزة كرمت بها في مدرستك ...أو ثناء أثناه عليك أحد في مجلس عام ....
فهي مواقف تحفر صورتها في الذاكرة.... فلا تكاد تنسى...
وإلى جانب ذلك.... لا نزال نتذكر مواقف محزنة....وقعت لنا في طفولتنا ....مدرس ضربنا...
أو خصومة مع زملاء في المدرسة...
أو مواقف تعرضنا فيها للإهانة من أسرتنا...
أو تعرض لها أحدنا من زوجة أبيه...أو نحو ذلك...
وكم صار الإحسان إلى الصغار طريقا إلى التأثير ليس فيهم فقط...بل في آبائهم وأهليهم...وكسب محبتهم جميعا...
يتكرر كثيرا لمدرس المرحلة الابتدائية أن يتصل به أحد أبوي طالب صغير ويثني عليه وأنه أحبه لمحبة ولده وكثرة ذكره بالخير...
وقد يعبرون عن هذه المشاعر في لقاء عابر ...أو هدية أو رسالة....
إذن لا تحتقر الابتسامة في وجه الصغير... وكسب قلبه...وممارسة مهارات التعامل الرائع معه...
ألقيت يوما محاضرة عن الصلاة لطلاب صغار في مدرسة....
فسألتهم عن حديث حول أهمية الصلاة... فأجاب أحدهم : قال صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة...
أعجبني جوابه... ومن شدة الحماس نزعت ساعة يدي واعطيته إياها...وكانت ــ عموما ــ ساعة عادية كساعات الطبقة الكادحة..!
كان هذا الموقف مشجعا لذلك الغلام ...أحب العلم أكثر...وتوجه لحفظ القرآن...وشعر بقيمته...
مضت الأيام...بل السنين... ثم في أحد المساجد تفاجأت أن الإمام هو ذلك الغلام...وقد صار شابا متخرجا من كلية الشريعة...
ويعمل في سلك القضاء بأحد المحاكم...لم أذكره وإنما تذكرني هو...
فانظر كيف انطبعت في ذهنه المحبة والتقدير بموقف عاشه قبل سنين..
وأذكر أني دعيت ليلة لإحدى الولائم...
فإذا شاب مشرق الوجه يسلم علي بحرارة ويذكرني بموقف لطيف وقع له معي في محاضرة ألقيتها في مدرسته لما كان غلاما صغيرا...
وكم ترى من الناس الذين يحسنون التعامل مع الصغار من يخرج من المسجد...فترى أبا يجره ولده الصغير بيده ليصل إلى هذا الرجل فيسلم عليه
ويبلغه بمحبة ولده له...
وقد يقع مثل هذا الموقف في وليمة كبيرة أو عرس...يكثر فيه المدعوون...
ولا أكتمك أنني أبالغ في إكرام الصغار والحفاوة بهم بعض الشيء ...بل والاستماع إلى أحاديثهم العذبة
ـــ وإن كانت في أكثر الأحيان غير مهمة ـــ بل أزيد الحفاوة ببعضهم أحيانا إكراما لوالده وكسبا لمحبته...
أحد الأصدقاء كنت ألقاه أحيانا مع ولده الصغير...فكنت أحتفي بالصغير وألاطفه...
لقيني صديقي هذا يوما في محفل كبير...فأقبل إليَّ بولده يسلم علي...ثم قال : ماذا فعلت بولدي !
يسألهم مدرسهم قبل أيام عن أمنياتهم في المستقبل...
فمنهم من قال: أكون طبيبا...والآخر قال : أكون مهندسا...
وولدي قال : أكون محمد العريفي!!
ويمكنك أن تلاحظ أنواع الناس في التعامل مع الصغار ...عندما يدخل رجل إلى مجلس عام ويطوف بالحاضرين مصافحا...
ولده من خلفه يفعل كفعله...فمن الناس من يتغافل عن الصغير...ومنهم من يصافحه بطرف يده...
ومنهم من يهز يده مبتسما مرددا: أهلا يا بطل ...كيف حالك يا شاطر...فهذا الذي تنطبع محبته في قلب الصغير...بل وقلب أبيه وأمه...
كان المربي الأول صلى الله عليه وسلم له أحسن التعامل مع الصغار...كان لأنس بن مالك أخ صغير...
وكان صلى الله عليه وسلم يمازحه ويكنيه بأبي عمير... وكان للصغير طير صغير يلعب به...فمات الطير...
فكان صلى الله عليه وسلم يمازحه إذا لقيه ...ويقول : يا أبا عمير...مافعل النغير؟يعني الطائر الصغير..
وكان يعطف على الصغار ويلاعبهم...
ويلاعب زينب بنت أم سلمة ويقول : ( يازوينب...يازوينب..)
وكان إذا مر بصبيان يلعبون سلم عليهم ...وكان يزور الأنصار ويُسلم على صبيانهم...ويمسح على رؤوسهم...
وعند رجوعه صلى الله عليه وسلم كان يستقبله الأطفال فيركبهم معه...
فعند عودة المسلمين من مؤتة... أقبل الجيش إلى المدينة راجعا...فتلقاهم النبي عليه الصلاة والسلام ...
والمسلمين ...ولقيهم الصبيان يشتدون...
فلما رأى صلى الله عليه وسلم الصبيان... قال: خذوا الصبيان فاحملوهم ...وأعطوني ابن جعفر...
فأتى بعبدالله بن جعفر فأخذه فحمله بين يديه...
وكان صلى الله عليه وسلم يتوضأ يوما من ماء...فأقبل إليه محمود بن الربيع طفل عمره خمس سنوات ...
فجعل في فمه ماء ثم مجه في وجهه يمازحه...
وعموما ...كان صلى الله عليه وسلم ضحوكا مزوحا مع الناس...يدخل السرور إلى قلوبهم ...
خفيف على النفوس لا يمل أحد من مجالسته...
أقبل إليه رجل يوما يريد دابة ليسافر عليها أو يغزوا ...فقال صلى الله عليه وسلم ممازحا له :
( إني حاملك على ولد الناقة )..
فعجب الرجل ...كيف يركب على جمل صغير...لا يستطيع حمله...
فقال : يا رسول الله وما أصنع بولد الناقة؟
فقال صلى الله عليه وسلم : ( وهل تلد الإبل إلا النوق )..يعني سأعطيك بعيرا كبيرا ...لكنه ــ قطعا ــ قد ولدته ناقة..
وقال صلى الله عليه وسلم لأنس ممازحا : ( يا ذا الأذنين )...
وأقبلت إليه امرأة يوما تشتكي زوجها.. فقال لها صلى الله عليه وسلم : زوجك الذي في عينه بياض؟
ففزعت المرأة وظنت أن زوجها عمي بصره..
كما قال الله عن يعقوب عليه السلام " وابيضت عيناه من الحزن " أي : عمي...
فرجعت فزعة إلى زوجها وجعلت تنظر في عينيه ..وتدقق ...فسألها عن خبرها؟!
فقالت : قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في عينك بياضا..
فقال لها : يا امرأة ...أما أخبرك أن بياضها أكثر من سوادها...أي أن كل أحد في عينه بياض وسواد..
وكان صلى الله عليه وسلم إذا مازحه احد تفاعل معه ...وضحك وتبسم ...
دخل عليه عمر وهو صلى الله عليه وسلم غضبان على نسائه...لما أكثرن عليه مطالبته بالنفقة...
فقال عمر: يا رسول الله... لو رأيتنا وكنا معشر قريش ...نغلب النساء...فكنا إذا سألت أحدنا امرأته نفقه قام إليها فوجأ عنقها..
فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم...فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم...يعني فقويت علينا نساؤنا..
فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم...ثم زاد عمر الكلام...فازداد تبسم النبي صلى الله عليه وسلم
تلطفا مع عمر رضي الله عنه...
وتقرأ في أحاديث أنه تبسم حتى بدت نواجذه ...إذن كان لطيف المعشر ...أنيس المجلس...
فلو وطّنا أنفسنا على مثل هذا التعامل مع الناس...لشعرنا بطعم الحياة فعلا...
السعادة و الحياة 06-11-2007, 12:40 AM جزاك الله خيرا اختى علو الهمة
ذكرياتنا بالطفولة والحمد لله منوعة تحمل الالم والامل
تحمل معانى الجراة والطيبة والبراءة والسماحة فى القلوب
فمع الابتسامة نمسح الدمعة
ومع الدمعة نرسم الابتسامة
فالانسان طبيعى اجتماعى ويكتسب الكثير ممن حوله
وحتى ان كان صغيرا فلا نحقرنه لانه بأعين الصغير يكون كبيرا
فكم من بسمة صنعت انسانا وكم من كلمة طيبة احيت روحا ومثابرة
وكم من قطعة حلوى ترسم البسمة والصدق على شفتى طفلا محروما
وشكرا اخية على الامثلة الطيبة بالموضوع
ما اطيب التعامل مع الاطفال كم احبهم كثيرا
علو الهمه 06-11-2007, 12:53 AM صدقتي اختي السعادة والحياة
ومن تجربتي الخاصه كم غرست في نفوس الأطفال معاني استمتع وانا أراها تكبر معهم
******
فكرة...
الطفل طينة لينة نشكلها بحسب تعاملنا معه...
علو الهمه 08-11-2007, 12:18 AM مع المخالفين...
الكفار... كان صلى الله عليه وسلم يعاملهم بالعدل... ويستميت في سبيل دعوتهم وإصلاحهم... ويتحمل أذاهم... ويتغاضى عن سوئهم...
كيف لا... وقد قال له ربه : ( وما أرسلناك إلا رحمة )...
لمن؟!! للمؤمنين؟!
لا ... ( إلا رحمة للعالمين )
وتأمل حال اليهود... يذمونه ويبتدئون بالعداوة.. ومع ذلك يرفق بهم..
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : إن اليهود مروا ببيت النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا :السام عليكم ( أي: الموت عليك )..
فقال صلى الله عليه وسلم : وعليكم ..
فلم تصبر عائشة لما سمعتهم...فقالت : السام عليكم... ولعنكم الله وغضب عليكم...
فقال صلى الله عليه وسلم : مهلا يا عائشة... عليك بالرفق... وإياك والعنف والفحش...
فقالت : أو لم تسمع ما قالوا؟
فقال : أو لم تسمعي ما قلت ؟! رددت عليهم فيستجاب لي... ولا يستجاب لهم فّي.. نعم ما الداعي إلى مقابلة السباب بالسباب !
أليس الله قد قال له : ( وقولوا للناس حسنا )...
وفي يوم... خرج صلى الله عليه وسلم مع أصحابة في غزوة... فلما كانوا في طريق عودتهم...نزلوا في واد كثير الشجر...فتفرق الصحابة تحت الشجر وناموا...
وأقبل صلى الله عليه وسلم إلى شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها ...وفرش رداءه ونام...
في هذه الأثناء كان رجل من المشركين يتبعهم.. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاليا... أقبل يمشي بهدوء... حتى التقط السيف من على الغصن...
وصاح بأعلى صوته : يا محمد ... من يمنعك مني؟؟
فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ...والرجل قائم على رأسه... والسيف في يده... يلتمع منه الموت...كان الرسول صلى الله عليه وسلم وحيدا ...
ليس عليه إلا إزار ...أصحابه متفرقون عنه... نائمون.. والرجل يعيش نشوة القوة والانتصار...
ويردد : من يمنعك مني؟ من يمنعك مني؟
فقال صلى الله عليه وسلم بكل ثقة : الله...
فانتفض الرجل وسقط السيف...
فقام صلى الله عليه وسلم والتقط السيف وقال : من يمنعك من؟
فتغير الرجل.. واضطرب ...وأخذ يسترحم النبي صلى الله عليه وسلم ...ويقول : لا أحد... كن خير آخذ..
فقال له صلى الله عليه وسلم: تسلم؟
قال :لا... ولكن لا أكون في قوم هم حرب لك.. فعفا عنه صلى الله عليه وسلم ... وأحسن إليه!!!
وكان الرجل ملكا في قومه ...فانصرف إليهم فدعاهم إلى الإسلام... فأسلموا... نعم..
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم... بل حتى مع الأعداء الألداء كان له خلق عظيم... كسب به نفوسهم... وهدى قلوبهم... ودحر به كفرهم...
لما ظهر صلى الله عليه وسلم بدعوته بين الناس ...جعلت قريش تحاول حربه بكل سبيل ...وكان مما بذلته أن تشاور كبارها في التعامل مع دعوته صلى الله عليه وسلم....
وتسارع الناس للإيمان به....
فقالوا : انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا.. وشتت أمرنا ...وعاب ديننا...
فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه...
فقالوا : ما نعلم أحد غير عتبه بن ربيعة...
فقالوا : أنت يا أبا الوليد وكان عتبة سيدا حليما ...
فقال : يا معشر قريش... أترون أن أقوم إلى هذا فأكمله ...فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل منها بعضها..
قالوا : نعم يا أبا الوليد..
فقام عتبه وتوجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم... دخل عليه... فإذا هو صلى الله عليه وسلم جالس بكل سكينة... فلما وقف عتبة بين يديه ...
قال : يا محمد ! أنت خير أم عبدالله ؟!
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ...تأدبا مع أبيه عبدالله..
فقال : أنت خير أم عبد المطلب ؟
فسكت صلى الله عليه وسلم... تأدبا مع جده عبد المطلب
فقال عتبة : فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عِبْتَ ...وإن كنت تزعم أنك خير منهم ...فتتكلم حتى نسمع قولك..
وقبل أن يجيب النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة... ثار عتبة وقال:
إنا والله مارأينا سخلة قط أشأم على قومه منك!!..فرقت جماعتنا... وشتت أمرنا.. وعبت ديننا.. وفضحتنا في العرب ..حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا..
وأن في قريش كاهنا ...والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى.. أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى..
كان عتبة متغيرا غضبان ..والنبي صلى الله عليه وسلم ساكت يستمع بكل أدب.. وبدأ عتبة يقدم إغراءات ليتخلى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعوة.. ...
فقال : أيها الرجل إن كنت جئت بالذي جئت به لأجل المال... جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا..
وإن كنت إنما بك حب الرئاسة... فقدنا ألويتنا لك فكنت رأسا ما بقيت... وإن كان إنما بك الباه والرغبة في النساء ...فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا..!!
وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا من الجن تراه ...لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ...
فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يتداوى منه...
ومضى عتبه يتكلم بهذا الأسلوب السيئ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرض عليه عروضا ويغريه ...والنبي عليه الصلاة والسلام ينصت إليه بكل هدوء ...
وانتهت العروض ملك... مال ...نساء... علاج من الجنون!!
سكت عتبه وهدأ ينتظر الجواب فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره إليه وقال بكل هدووووء : أفرغت يا أبا الوليد ؟
لم يستغرب عتبه هذا الأدب من الصادق الأمين.. بل قال باختصار : نعم...
فقال صلى الله عليه وسلم: فاسمع مني..
قال : أفعل...
فقال صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم
(( حم ، تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ))
ومضى النبي عليه الصلاة والسلام ..يتلوا الآيات وعتبة يستمع... وفجأة جلس عتبة على الأرض ...ثم اهتز جسمه... فألقى يديه خلف ظهره ...واتكأ عليهما...
وهو يستمع... ويستمع...
والنبي يتلو... ويتلو... حتى بلغ قوله تعالى (( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ))
فانتفض عتبة لما سمع التهديد بالعذاب.. وقفز ووضع يديه على فم رسول الله صلى الله عليه وسلم ..ليوقف القراءة ...
فاستمر صلى الله عليه وسلم يتلو الآيات... حتى انتهى إلى الآية التي فيها سجدة التلاوة... فسجد ...ثم رفع رأسه من سجوده... ونظر إلى عتبة
وقال : سمعت يا أبا الوليد؟
قال: نعم...
قال: فأنت وذاك..
فقام عتبة يمشي إلى أصحابه ..وهم ينتظرونه متشوقين...
فلما أقبل عليهم.. قال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به....
فلما جلس إليهم ...قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد ؟
فقال : ورائي أني والله سمعت قولا ما سمعت مثله قط ...والله ما هو بالشعر... ولا السحر... ولا الكهانة..
يا معشر قريش : أطيعوني واجعلوها بي... خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه ..فو الله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم ...يا قوم !!!
قرأ بسم الله الرحمن الرحيم (( حم ، تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )) حتى بلغ (( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ))
فأمسكته بفمه... وناشدته الرحم أن يكف.. وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب... فخفت أن ينزل بكم العذاب...
ثم سكت أبو الوليد قليلا متفكرا..
وقومه واجمون يحدون النظر إليه...
فقال : والله إن لقوله لحلاوة ...وإن عليه لطلاوة.. وإن أعلاه لمثمر.. وإن أسفله لمغدق.. وإنه ليعلو وما يعلى عليه.. وإنه ليحطم ما تحته... وما يقول هذا بشر...
ما يقول هذا بشر.. قالوا هذا شعر يا أبا الوليد ..شعر...
فقال : والله ما رجل أعلم بالأشعار مني... ولا أعلم برجزه ولا بقصيدة مني... ولا بأشعار الجن.. والله ما يشبه هذا الذي يقول شيئا من هذا..
ومضى عتبة يناقش قومه في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم... صحيح أن عتبة لم يدخل في الإسلام.. لكن نفسه لانت للدين...
فتأمل كيف أثر هذا الخلق الرفيع... ومهارة حسن الاستماع في عتبة مع أنه من أشد الأعداء...
آآآآآآآآه ما أروع هذا التعامل الراقي ! وشدة تأثيره في الناس عند مخالطتهم ... وهذا التعامل الإسلامي الدعوي يفيد في دعوة الكفار وجذبهم إلى الخير..
سافر أحد الشباب للدراسة في ألمانيا فسكن في شقة.. كان يسكن أمامه شاب ألماني، ليس بينهما علاقة، لكنه جاره...
سافر الألماني فجأة... وكان موزع الجرائد يضع الجريدة كل يوم عند بابه... انتبه صاحبنا لكثرة الجرائد... سأل عن جاره فعلم أنه مسافر...
لَمَّ الجرائد ووضعها في درج خاص... وصار يجمعها كل يوم ويرتبها...
لما رجع صاحبه بعد شهرين أو ثلاثة... سلم عليه وهنأه بسلامة الرجوع... ثم ناوله الجرائد...
وقال له : خشيت أنك متابع لمقال ...أو مشترك في مسابقة... فأردت أن لا يفوتك ذلك...
نظر الجار إليه متعجبا من هذا الحرص ...وقال : هل تريد أجرا أو مكافأة على هذا ؟؟
قال صاحبنا :لا... لكن ديننا يأمرنا بالإحسان إلى الجار... وأنت جار فلابد من الإحسان إليك... ثم مازال صاحبنا محسنا إلى ذلك الجار.. حتى دخل في الإسلام...
هذه والله هي المتعة الحقيقة بالحياة...
أن تشعر أنك رقم على اليمين... لك بصمتك في الحياة.. تتعبد الله بكل شيء حتى بأخلاقك ...
وكم صدّ أعدادا كبيرة من الكفار... عن الدخول في الاسلام تعاملات فريق من المسلمين معهم... فيظلمونهم عمالا... ويغشونهم متسوقين ...
ويؤذونهم جيرانا...
فهلمَّ نبدأ من جديد معهم...
علو الهمه 08-11-2007, 11:36 PM إضاءة...
خير الداعين من يدعو بأفعاله قبل أقواله...
laamiaa 09-11-2007, 10:08 PM جــــــــــــزاك الله خير
نحن في انتظار المزيد
علو الهمه 09-11-2007, 11:25 PM اختي laamiaa
وجزاك الله بما هو أهل له
واهلا ومرحبا بك معنا في منتدى الحصن النفسي
ونسال الله الإعانة
علو الهمه 09-11-2007, 11:53 PM 100 طريقة لكسب قلوب الناس
كل صاحب هم يتفنن في صيد مايريد...
عاشق المال يتفنن في جمعه وتنميته... ويحرص على تعلم مهارات التجارة والربح...
القنوات الفضائية تتفنن في اصطياد الناس بتنويع البرامج واختيار الأساليب المتجددة...
وتدريب مقدمي البرامج على مهارات تجذب الناس لمتابعتها..
وقلّ مثل ذلك في وسائل الإعلام المقروءة.. والمسموعة..
ومثله مروجو البضائع المختلفة سواء كانت حلالا أم حراما..
كلهم يحرصون على إتقان المهارات التي تفيدهم في مجالهم الذي يحبونه ...
وكسب القلوب من الفنون له طرقه وأساليبه... هب أنك دخلت مجلسا فيه أربعون رجلا.. فمررت بالناس تصافحهم...
فالأول... مددت يدك إليه مسلما فناولك طرف يده.. وقال ببرود : أهلا... أهلا...
والثاني ... كان مشغولا بحديث جانبي... ففاجأته بالسلام.. فرد ببرود أيضا وصافحك دون أن ينظر إليك...
والثالث... كان يتحدث بهاتفه.. فمد يده إليك دون أن يتلفظ بكلمة ترحيب... أو يبدي لك أي اهتمام..
أما الرابع.. فلما رآك مقبلا قام مستعدا للسلام...
فلما التقت عينك بعينه ابتسم وأظهر البشاشة بلقياك...
وصافحك بحرارة...
واحتفى بقدومك... وأنت لا تعرفه ولا يعرفك!
ثم أكملت سلامك على الناس ...وجلست...
بالله عليك! ألا تشعر أن قلبك ينجذب نحو ذلك الشخص؟
بلى... ينجذب إليه... وأنت لاتعرفه ... ولاتدري عن اسمه... ولا تعلم وظيفته ولامركزه... ومع ذلك استطاع أن يسلب قلبك ...
لا بماله... ولا بمنصبه... ولا بحسبه ونسبه ...وانما بمهارات تعامله...
إذن القلوب لا تكسب بالقوة ولا بالمال ولا بالجمال ولا بالوظيفة... وإنما تكسب بأقل من ذلك وأسهل..
ومع ذلك فقليل من يستطيع كسبها...
أذكر أن أحد طلابي في الكلية أصيب بمرض نفسي... كان نوعا صعبا من الاكتئاب ....
كان والده ضابطا يشغل منصبا عاليا.... جاء مرارا الى الكلية وقابلني وتعاونا على علاج ابنه...
كنت أذهب إلى بيتهم أحيانا فأراه قصرا منيفا... وأرى مجلس الأب مليئا بالضيوف... لاتكاد تجد فيه مكانا فارغا...
كنت أعجب من محبة الناس لهذا الرجل وإقبالهم عليه...
مضت سنوات وتقاعد الأب من منصبه.... فذهبت اليه زائرا... دخلت القصر... ثم دلفت الى المجلس وفيه أكثر من خمسين كرسيا....
فلم أر في المجلس إلا الرجل يتابع برنامجا في التلفاز... وخادما يخدمه بالقهوة والشاي ...جلست معه قليلا...
فلما خرجت جعلت اتذكر حاله لما كان في وظيفته... وحاله الآن...
مالذي كان يجمع الناس فيما مضى ؟ مالذي كان يجعلهم يلتمون عليه مؤانسين متحببين ؟!
أدركت عندها ان الرجل لم يكسب الناس بأخلاقة ولطفه وحسن تعامله... وإنما كسبهم بمنصبه ووجاهته وسعة علاقاته... فلما زال المنصب زالت معه المحبة...
فخذ من صاحبنا درسا...
وتعامل مع الناس بمهارات تجعلهم يحبونك لشخصك... يحبون أحاديثك وابتسامتك ورفقك وحسن معشرك...
يحبون تغاضيك عن أخطائهم...
ووقوفك معهم في مصائبهم...
لا تجعل قلوبهم معلقة بكرسيك وجيبك!!
الذي يوفر لأولاده وزوجته المال والطعام والشراب لم يكسب قلوبهم... وانما كسب بطونهم ...والذي يغدق على أهله الأموال... مع سوء التعامل ...
لم يكسب قلوبهم... إنما كسب جيوبهم...
لذلك لاتستغرب اذا وجدت شابا تقع له مشكلة فيشكوها الى صديق او امام مسجد او مدرس...
ويترك أباه... لأن الأب لم يكسب قلبه.. ولم يحطم الأسوار بينهما... بينما كسب هذا القلب مدرس أو صديق..
وربما كسبه عدو حاقد!!
وأمر آخر مهم...
ألا تلاحظ معي أن بعض الناس إذا دخل مجلسا مزدحما... وجعل يتلفت باحثا عن مكان يجلس فيه...
رأيت الجالسين يتسابقون عليه كل ينادية ليجلس بجانبه!... لماذا؟؟؟
هل دعيت يوما إلى عشاء... وكان بنظام ( البوفيه المفتوح)... بحيث إن كل شخص يأخذ طعامه في طبق ويجلس على إحدى الطاولات الدائرية...
ألم تر بعض الناس ما إن يملأ طبقه بالطعام حتى يتهافت عدد من الناس يشيرون إليه بوجود مكان فارغ ...ليجلس معهم...
بينما آخر يملأ طبقه بالطعام... ويتلفت ولا أحد يناديه أو يقبل عليه... حتى تسوقه قدماه إلى إحدى الطاولات...
لماذا حرص الناس على الأول دون الثاني...
ألا تشعر أن بعض الناس تقبل عليه القلوب أينما كان... وكأن في يده مغناطيسيا يجذبها به جذبا !!
عجبا!
كيف استطاع هؤلاء جميعا كسب الناس؟!
إنها طرق ذكية يستطيع الشخص أن يصيد بها القلوب...
علو الهمه 10-11-2007, 11:51 PM قرار...
قدرتنا على أسر قلوب الآخرين...
وكسب محبتهم الصادقة...
تمنحنا جانبا كبيرا من المتعة بالحياة...
أميرةالفراشات 12-11-2007, 09:16 AM جزاكى الله خيرا أختى على هذا الموضوع الرائع
و على الطريقة الجميلة فى عرض الموضوع
اختى علو الهمه
اين انتى :?:
امتعتينا بجد بموضعك هذا
اضيفى لنا الكثير
بارك الله فيكى عزيزتى :D
علو الهمه 12-11-2007, 10:38 PM الأخت أميرةالفراشات
اهلا بك
وبارك الله لك في اعمالك
اخية انا لست الا ناقلة لما في الكتاب
فطريقة العرض للمؤلف الدكتور محمد العريفي
*********
اختي ريم
يامرحبا بك هنا
بإذن الله سانقل لكم قدر استطاعتي
واسال الكريم ان يكون ممن يطبق مافيه حتى نستمتع بالحياة
علو الهمه 12-11-2007, 11:09 PM أحسن النية لوجه الله
جعلت أتأمل أساليب تعامل بعض الأشخاص... وعشت معهم سنين... لا أذكر أني رأيت منهم ابتسامة... بل ولا حتى مجاملة بضحك على طرفة...
أو تفاعل مع متحدث... كنت أظن أنهم نشئوا هكذا ولا يستطيعون غيره...
ثم تفاجأت برؤيتهم في مواطن معينة... ومع بعض الناس ــ من الأغنياء وأصحاب النفوذ تحديدا ــ يحسنون الضحك والتلطف...
فأدركت أنهم ما يفعلون ذلك إلا لمصلحة... فيفوتهم بذلك أجر عظيم...
إذ إنَّ المؤمن يتعبد لله تعالى بأخلاقه ومهارات تعامله... مع جميع الناس.. لا لأجل منصب أو مال ... ولا لأجل أن يمدحه الناس...
ولا لأجل أن يزوج أو يسلف مالا... وإنما ليحبه الله ويحببه إلى خلقه... نعم من اعتبر حسن الخلق عبادة... صار يتعامل بأحسن المهارات مع الغني والفقير...
والمدير والفراش...
لو مررت يوما بعامل مسكين يكنس الشارع... ومد يده إليك مصافحا؟ ودخلت يوما آخر على مسئول كبير فمد يده... هل هما متساويان ؟
في احتفائك بهما... وتبسمك وبشاشتك ؟ لا أدري!!
أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانا عنده متساويين في الاحتفاء والنصح والشفقة... وما يدريك لعل من تزدريه وتتكبر عليه
يكون عند الله خيرا من ملء الأرض من مثل الذي تكرمه وتقبل عليه...
قال صلى الله عليه وسلم ( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا).... رواه الترمذي ( صحيح)
وقال للأشج بن عبد قيس : ( إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله )... فما هما الخصلتان : قيام الليل!!صيام النهار!!
استبشر الأشج رضي الله عنه وقال : ما هما يا رسول الله؟...
فقال عليه الصلاة والسلام ( الحلم ...والأناة)...رواه احمد ومسلم
وسئل صلى الله عليه وسلم عن البر؟..
فقال : ( البر حسن الخلق )... رواه مسلم
وسئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق )... رواه الترمذي ( صحيح )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) ... رواه الترمذي ( صحيح)
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق)... رواه ابو داود ( صحيح)
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار)... رواه الترمذي ( صحيح)
ومن حَسُنَ خلقه ربح في الدارين...
وإن شئت فانظر إلى أم سلمه رضي الله عنها ... وقد جلست مع رسول الله صلى الله عليه وسلم... فتذكرت الآخرة وما أعد الله فيها...
فقالت : يا رسول الله... المرأة يكون لها زوجان في الدنيا.... فإذا ماتت وماتا ودخلوا جميعا إلى الجنة ...فلمن تكون؟ فماذا قال؟ تكون لأطولهما قياما ؟؟
أم لأكثرهما صياما ؟ أم لأوسعهما علما ؟؟ كلا...
وإنما قال : تكون لأحسنهما خلقا... فعجبت أم سلمة.. فلما رأى دهشتها قال عليه الصلاة والسلام : ياااا أم سلمة... ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة...
نعم ذهب بخيري الدنيا والآخرة... أما خير الدنيا فهو ما يكون له من محبة في قلوب الخلق ...وأما خير الآخرة فهو ما يكون له من الأجر العظيم...
ومهما أكثر الإنسان من الأعمال الصالحات....فإنها قد تفسد عليه إذا كان سيئ الخلق....
ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم حالُ امرأة... وذكر له أنها تصلي وتصوم وتتصدق وتفعل... لكنها تؤذي جيرانها بلسانها ...( يعني سيئة الخلق)..
فقال صلى الله عليه وسلم: ( هي في النار)..
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة... في كل خلق حميد... كان أكرمَ الناس... وأشجعهم ... و أحلمَهم... كان أشدَّ حياء من العذراء في خدرها...
كان أمينا صادقا... يشهد له الكفار بذلك قبل المؤمنين... والفساقُ قبل الصالحين... حتى قالت خديجة رضي الله عنها أول ما نزل عليه الوحي.. لما رأت تغير حاله...
قالت: والله لا يخزيك الله أبدا..
( لماذا؟؟))
إنك لتصل الرحم ...وتحمل الكل.. وتكسب المعدوم.. وتقري الضيف.. وتعين على نوائب الحق ...وتصدق الحديث.. وتؤدي الأمانة ...
بل أثنى الله عليه ثناء نتلوه إلى يوم القيامة ...فقال : ( وإنك لعلى خلق عظيم )...
وكان صلى الله عليه وسلم خلقَه القرآن... نعم خلقه القرآن .. فإذا قرأ ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) ..أحسن... نعم أحسن إلى الكبير والصغير ...
والغني والفقير.. إلى شرفاء الناس ووضعائهم... وكبارهم وصغارهم ... وإذا سمع قول الله : ( فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا)...
عفا وصفح ... وإذا تلا : ( وقولوا للناس حسنا )... تكلم بأحسن الكلام...
فما دام أنه صلى الله عليه وسلم قدوتنا ...ومنهجه منهجُنا...
تأمل حياته صلى الله عليه وسلم... كيف كان يتعامل مع الناس... كيف كان يعالج أخطاءهم ..ويتحمل أذاهم ...كيف كان يتعب لراحتهم ...وينصب لدعوتهم...
فيوما تراه يسعى في حاجة مسكين ....ويوما يفصل خصومة بين المؤمنين... ويوما يدعو الكافرين ...حتى كبرت سنه... ورق عظمه ..
ووصفت عائشة حاله فقالت : كان أكثر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعدما كبر جالسا ... ( لماذا؟؟)...
بعدما حطمه الناس ...نعم حطمه الناس ...
وإذا كانت النفوس كبارا **** تعبت في مرادها الأجسام
أنه كان يدعو الله فيقول ـــ ( اللهم كما أحسنت خَلْقي فأحسن خلقي )... رواه احمد ( صحيح)
بل بلغ من حرصه صلى الله عليه وسلم على الخلق الحسن...
وكان يقول : ( اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت) رواه مسلم
فنحن نحتاج إلى أن نقتدي به صلى الله عليه وسلم في أخلاقه...مع المسلمين لكسبهم ودعواتهم... ومع الكافرين ليعرفوا حقيقة الإسلام....
السعادة و الحياة 12-11-2007, 11:52 PM جزاك الله خيرا اخيتى / علو الهمة
وفتح الله عليك ابواب الخير
وبالفعل نحن بحاجة الى ان نقتدى بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
ففى اتباعه نجاة من النار وفوز بجنة الرحمن
ونسال الله حسن الخلق والاخلاص فى السر والعلانية
وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت
جزاكى الله كل خير /اختى الفاضلة علو الهمة
موضوعك اكثر من رائع
بارك الله عليه كل خير
وجعله فى ميزان حسناتك ان شاء الله
اختك/شمس
دراسة لعلم نفس اجتماعى
أحسن النية لوجه الله
جعلت أتأمل أساليب تعامل بعض الأشخاص... وعشت معهم سنين... لا أذكر أني رأيت منهم ابتسامة... بل ولا حتى مجاملة بضحك على طرفة...
أو تفاعل مع متحدث... كنت أظن أنهم نشئوا هكذا ولا يستطيعون غيره...
...
.[/color]
اختى علو الهمه ذكرتنى هذه العباره باكثر من احببتهم من صديقاتى .. كان وجههم بشوش ولا اخفى على احد منكم انهم كانوا الاسرع فى كسب مودتى و صداقتى ... ربنا يديم عليها هذا..
ما اجمل ان تتبسم فى وجهه اخيك وتتعبد بحسن خلقك وتهاملك مع الناس
شىء جميل وصلنى من هذا الجزء
بارك الله فيكى عزيزتى
علو الهمه 14-11-2007, 11:47 PM اختي السعادة والحياة..
اسأل الله ان يتقبل دعائك
ويرزقنا حسن الاتباع...
*******
اختي شمس
أهلا وسهلا بك وجزاك الله بما هو اهل له
سعيده بتواجدك هنا
*********
اهلا بك اختي ريم
وبارك الله لك في اعمالك
وصدقتي عندما نقرا المضوع نبدأ نتذكر مواقف حياتنا
فنساله التطبيق باستحضار النية
فاهلا هلا
علو الهمه 14-11-2007, 11:49 PM إشارة...
أحسن النية ...لتكون مهارات تعاملك مع الآخرين عبادة تتقرب بها إلى الله...
علو الهمه 16-11-2007, 11:21 PM كن لطيفا عند أول لقاء
انتشر في بعض أرياف مصر قديما أن الرجل العروس قبيل ليلة عرسه يخبئ في غرفته قطا...فإذا دخل بزوجته إلى مكان الزوجية ....
حرك كرسيا ليخرج ذلك القط...فإذا خرج أقبل العروس يستعرض قواه أمام زوجته....وقبض على القط المسكين.....ثم خنقه وعصره....حتى يموت بين يديه....!!!
أتدري لماذا؟؟!
لأجل أن يطبع صورة الرعب والهيبة منه في ذهن زوجته من أول لقاء...
وأذكر أني لما تخرجت من الجامعة ...وتعينت معيدا في إحدى الكليات ...أوصاني معلم قديم قائلا: في أول محاضرة لك عند الطلاب...
شُدَّ عليهم...وانظر إليهم بعين حمراء!!حتى يخافوا منك وتفرض قوة شخصيتك من البداية...
تذكرت هذا...وانا أكتب هذا الباب...فأيقنت أن من الأمور المقررة عند جميع الناس أن اللقاء الأول في الغالب يطبع أكثر من 70% من الصورة عنك...
وهي ما يسمى بالصورة الذهنية...
أذكر أن مجموعة من الضباط سافروا إلى أمريكا في دورة تدريبية ...كانت الدورة في التعامل الوظيفي ...في أول يوم...حضروا إلى القاعة مبكرين...
جعلوا يتحدثون...ويتعارفون...دخل عليهم المدرس فجأة فسكتوا...فوقعت عين المدرس على طالب لا يزال مبتسما...
فصرخ به: لماذا تضحك؟
قال: عذرا...ماضحكت...
قال: بلى تضحك..
ثم جعل يؤنبه: انت إنسان غير جاد...المفروض أن تعود لأهلك على اول رحلة طيران....لا أتشرف بتدريس مثلك...
والطالب المسكين قد تلون وجهه...وجعل ينظر إلى مدرسه...ويلتفت إلى زملائه ....ويحاول حفظ ما تبقى من ماء وجهه...
ثم حدق المدرس فيه النظر عابسا وأشار إلى الباب وقال : اخرج...
قام الطالب مضطربا...وخرج...
نظر المدرس إلى بقية الطلاب وقال: أنا الدكتور فلان ...سأدرسكم مادة كذا... ولكن قبل أن أبدأ الشرح...
أريدكم أن تعبئوا هذه الاستمارة....دون كتابة الاسم...ثم وزع عليهم استمارة تقييم للمدرس...فيها خمسة أسئلة:
1- مارأيك بأخلاق مدرسك؟
2- ما رأيك بطريقة شرحه؟
3- هل يقبل الرأي الآخر؟
4- ما مدى رغبتك في الدراسة لديه مرة أخرى؟
5- هل تفرح بمقابلة خارج المعهد؟
كان امام كل سؤال منها...اختيارات : ممتاز...جيد...مقبول...ضعيف...عبأ الطلاب الاستمارة وأعادوها إليه...وضعها جانبا...
وبدأ يشرح تأثير فن التعامل في الجو الوظيفي ...
ثم قال: أوه! لماذا نحرم زميلكم من الاستفادة ...فخرج إليه...
وصافحه وابتسم له...وأدخله القاعة....
ثم قال: يبدو أنني غضبت عليك قبل قليل من غير سبب حقيقي...لكني كنت اعاني من مشكلة خاصة....أدت بي أن أصب غضبي عليك...
فأنا أعتذر إليك...فأنت طالب حريص ...يكفي في الدلالة على حرصك تركك لأهلك وولدك ومجيئك هنا...
أشكرك...بل أشكركم جميعا على حرصكم ...ومن أعظم الشرف لي أن أدرس مثلكم...ثم تلطف معهم وضحك قليلا...
ثم اخذ مجموعة جديدة من الاستمارات وقال: ما دام أن زميلكم فاته تعبئة الاستمارة فما رأيكم أن تعبئوها كلكم من جديد...
ووزع عليهم الأوراق ...فعبؤوها وأعادها إليه...
فأخرج الاستمارات التي عبؤوها في البداية...وأخرج الأخيرة وجعل يقارن بينها...فإذا الخانة الخاصة بــ ضعيف في التعبئة الأولى كلها مليئة...
أما الثانية فليس فيها ضعيف ولا مقبول ...أبدا...فضحك
وقال لهم: كان ما رأيتم دليلا عمليا على تأثير التعامل السيئ على بيئة العمل بين المدير وموظفيه...
وما فعلته بزميلكم كان تمثيلا أردت ان أجريه امامكم ...لكن المسكين صار ضحية ...
فانظروا كيف تغيرت نظرتكم بمجرد تغير تعاملي معكم...هذا من طبيعة الإنسان ...فلا بد من مراعاته...خاصة مع من تلتقي بهم لمرة واحدة فقط...
كان المعلم الأول صلى الله عليه وسلم..يأسر قلوب الناس من أول لقاء...
بعد فتح مكه ...تمكن الإسلام ...وبدأت الوفود تتسابق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة...قدم وفد عبد القيس...
على رسول الله صلى الله عليه وسلم...فلما رآهم وهم على رحالهم قبل أن ينزلوا ...
بادرهم قائلا : مرحبا بالقوم ...غير خزايا..ولاندامى...
فاستبشروا ...وتواثبوا من رحالهم...وأقبلوا إليه يتسابقون للسلام عليه...
ثم قالوا : يا رسول الله..إن بيننا وبينك هذا الحي من المشركين من قبيلة مضر...وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام...حين يقف القتال...
فحدثنا بجميل من الأمر...إن عملنا به دخلنا الجنة..وندعو به من وراءنا...
فقال صلى الله عليه وسلم : آمركم بأربع...وانهاكم عن أربع ...آمركم بالإيمان بالله...وهل تدرون ما الإيمان بالله؟
قالوا : الله ورسوله أعلم...
قال: شهادة أن لا إله إلا الله ...وإقام الصلاة..وإيتاء الزكاة ..وأن تعطوا الخمس من الغنائم ..وأنهاكم عن أربع:عن نبيذ في الدباء...
والنقير والحنتم...والمزفت...( رواه البخاري)
وفي موقف آخر....
كان صلى الله عليه وسلم مسافرا مع أصحابه ليلة
فساروا في ليلهم مسيرا طويلا ... ختى إذا كان آخر الليل ...نزلوا في طرف الطريق ليناموا... فغلبتهم أعينهم حتى طلعت الشمس وارتفعت...
فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر... وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ... فاستيقظ عمر...
فقعد أبو بكر عند رأسه... فجعل يكبر ويرفع صوته ...حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم...
فنزل وصلى بنا الغداة فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا... فلما انصرف قال :يا فلان ...ما يمنعك أن تصلي معنا؟؟
قال أصابتني جنابة... فأمره أن يتيمم بالصعيد.. ثم صلى.. ثم أمر أصحابه بالارتحال ...وليس معهم ماء...
فعطشوا عطشا شديدا...ولم يقفوا على بئر ولا ماء...
قال عمران بن حصين : فبينما نحن نسير فإذا نحن بامرأة على بعير ...ومعها مزادتان (قربتان) ...
فقلنا لها: أين الماء؟؟
فقالت: إنه لا ماء...
فقلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟؟
قالت : يوم وليلة...
فقلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم...
قالت : وما رسول الله!!
فسقناها معنا طمعا ان تدلنا على الماء... حتى أقبلنا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ...فسألها عن الماء...فحدثته بمثل الذي حدثتنا به...
غير أنها شكت إليه أنها أم ايتام...
فتناول صلى الله عليه وسلم مزادتها...فسمى الله.. ومسح عليها.. ثم جعل صلى الله عليه وسلم يفرغ من قربتيها في آنيتنا...
فشربنا عطاشا أربعين رجلا ...حتى روينا... وملأنا كل قربة معنا...ثم تركنا قربتيها ...وهما أكثر ماتكون امتلاءً...
ثم قال صلى الله عليه وسلم... هاتوا ما عندكم... أي طعام... فجمع لها من كسر الخبز والتمر...
فقال لها : اذهبي بهذا معك لعيالك...واعلمي أنا لم نرزأك من مائك شيئا... حتى وصلت أهلها... فقالت: أتيت أسحرَ الناس..
أو هو نبي كما زعموا..فعجب قومها من قصتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ...فلم يمر عليهم زمن حتى أسلمت وأسلموا...( متفق عليه)
نعم...أعجبت بتعامله وكرمه معها من أول لقاء...
علو الهمه 17-11-2007, 01:38 PM اقتراح...
أول لقاء يطبع 70% من الصورة عنك...
فعامل كل انسان على أن هذا هو اللقاء الأول والأخير بينكما...
اقتراح...
أول لقاء يطبع 70% من الصورة عنك...
فعامل كل انسان على أن هذا هو اللقاء الأول والأخير بينكما...
عباره ثمينه كالدرر
جزاك الله عنا خير الجزاء
امتعينا اكثر
انا بانتظارك ان شاء الله :D
صانعة المستقبل 30-11-2007, 02:24 AM جزاك الله خير
كتاب رائع باذن الله راح اشتريه اشكرك الله يوفقك ان شاء الله واسعدك الله
محمد ثابت 30-11-2007, 10:52 PM [align=center]موضوع كتير رائع بجد
ما اجمل ان تمتلك قلوب الناس
باحترامك
وجمال اسلوبك الرائع
ونفسك الطيبة
وقلب الرائع
وجمالك في كل شيئ
دمتم بكل ود
...
علو الهمه 30-11-2007, 10:56 PM اهلا بك اختي ريم هنا من جديد
أي كلام مقتبس من سيرة المصطفى أكيد انه ثمين
دعواتك ان يبارك لي الله في الوقت حتى أن أنقل المزيد من الدرر
*************
اختي صانعة المستقبل
أولا : اهلا بك وحياك الله وبياك
ثانيا : لإسمك همه ترتقي إلى السماء
كوني كذلك وأحسبك كذلك والله حسيبك
متشكرة 02-12-2007, 07:09 PM [align=right:df34346ff7]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته[/align:df34346ff7]أسأل الله العظيم أن يبارك لأختي علو الهمة في وقتها و يعينها و يشرح صدرها، و أرجوها أن لا تنسانا فنحن ننتظرها كل يوم[align=right:df34346ff7][/align:df34346ff7]في أمان الله تعالى
|