رسيـــــل
12-07-2002, 12:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحكى أن رجلين شديدا المرض كانا يتشاركان غرفه
واحدة في مستشفى.كان الأول يعاني من مرض عضال جعله يرقد على ظهره ولا يستطيع الحراك إلا قليلا.
أما الثاني والذي كان يرقد بجانب النافذة فقد كان يجلس على سريرة لبضع الساعات في النهار لأن ذلك يساعده على التخلص من الماء الذي قد تجمع في رئتيه وكتم أنفاسه بسبب قلبه الضعيف.
لم يكن لهما من زوار,لذلك قضيا الساعات الطوال يتجاذبان أطراف الحديث ويسترجعان ذكريات شبابهما الماضي.
في كل نهار كان الرجل الذي بجانب النافذة يصف لزميل وحدته ما يراه في الخارج.يصف له حركة الناس جيئة وذهابا,يتحدث عن البط في تلك البحيرة الجميله التي تمتد على جوانبها الورود الملونه.يرسم له بالكلمات تلك الأشجار الخضراء الباسقة ويصور له الأطفال الذين يتراكضون فرحا في تلك الحديقه,كان هو عيون ذلك الرجل المستلقي على ظهره بلا حراك بعيدا عن النافذه.نقله إلى العالم في الخارج وجعله يعيشه في مخيلته.
وصف له يوما فرقه موسيقية تعبر الشارع فجعله يعيش مع الحشود وجعله يسمع موسيقاهم تصدح في أذنيه رغم أن الغرفه كانت معزوله صوتيا.ولا ينفذ إليها ضجيج الشارع.
مرت الأيام والشهور وهما على تلك الحاله,وذات صباح وعندما جاءت الممرضه لعمل الفحوصات اليومية للرجل بجانب النافذة وجدته قد أسلم روحه اثناء نومه بسلام وهدوء.حزن الرجل الآخر وأجهش في البكاء,فقد خسر صديق أيامه الماضيه وأنيس وحدته.
وبعد فتره طلب من الممرضه وضعه بجانب النافذة عله يروح عن نفسه. وما أن وضع هناك حتى تحامل على نفسه ورفع جسده الثقيل الذي انهكه الرقاد الطويل ليصل بنظره إلى الخارج,وإذا بالنافذه تطل على جدار كبير لعمارة مجاوره تحجب كل شيء!!!
دهش الرجل وألقى بنفسه على سريرة وأخذ يصرخ مناديا على الممرضه "ماالذي حدث؟كيف أصبح هذا الجدار هنا؟" ردت عليه قائله "هذه النافذه لم تطل يوما على غير هذا الجدار!" فأخذ يقول "لا يمكن ... كيف كان صاحبي يصف لي الناس والبحيرة والحديقة والأشجار والفرقه الموسيقيه في الخارج؟؟؟!!!"قالت"كان صاحبك أعمى ولم يكن ليرى شيئا أبدا وقد قال لك تلك الأشياء قطعا من خياله لتخفيف الآمك ووحدتك
_________
منقول
يحكى أن رجلين شديدا المرض كانا يتشاركان غرفه
واحدة في مستشفى.كان الأول يعاني من مرض عضال جعله يرقد على ظهره ولا يستطيع الحراك إلا قليلا.
أما الثاني والذي كان يرقد بجانب النافذة فقد كان يجلس على سريرة لبضع الساعات في النهار لأن ذلك يساعده على التخلص من الماء الذي قد تجمع في رئتيه وكتم أنفاسه بسبب قلبه الضعيف.
لم يكن لهما من زوار,لذلك قضيا الساعات الطوال يتجاذبان أطراف الحديث ويسترجعان ذكريات شبابهما الماضي.
في كل نهار كان الرجل الذي بجانب النافذة يصف لزميل وحدته ما يراه في الخارج.يصف له حركة الناس جيئة وذهابا,يتحدث عن البط في تلك البحيرة الجميله التي تمتد على جوانبها الورود الملونه.يرسم له بالكلمات تلك الأشجار الخضراء الباسقة ويصور له الأطفال الذين يتراكضون فرحا في تلك الحديقه,كان هو عيون ذلك الرجل المستلقي على ظهره بلا حراك بعيدا عن النافذه.نقله إلى العالم في الخارج وجعله يعيشه في مخيلته.
وصف له يوما فرقه موسيقية تعبر الشارع فجعله يعيش مع الحشود وجعله يسمع موسيقاهم تصدح في أذنيه رغم أن الغرفه كانت معزوله صوتيا.ولا ينفذ إليها ضجيج الشارع.
مرت الأيام والشهور وهما على تلك الحاله,وذات صباح وعندما جاءت الممرضه لعمل الفحوصات اليومية للرجل بجانب النافذة وجدته قد أسلم روحه اثناء نومه بسلام وهدوء.حزن الرجل الآخر وأجهش في البكاء,فقد خسر صديق أيامه الماضيه وأنيس وحدته.
وبعد فتره طلب من الممرضه وضعه بجانب النافذة عله يروح عن نفسه. وما أن وضع هناك حتى تحامل على نفسه ورفع جسده الثقيل الذي انهكه الرقاد الطويل ليصل بنظره إلى الخارج,وإذا بالنافذه تطل على جدار كبير لعمارة مجاوره تحجب كل شيء!!!
دهش الرجل وألقى بنفسه على سريرة وأخذ يصرخ مناديا على الممرضه "ماالذي حدث؟كيف أصبح هذا الجدار هنا؟" ردت عليه قائله "هذه النافذه لم تطل يوما على غير هذا الجدار!" فأخذ يقول "لا يمكن ... كيف كان صاحبي يصف لي الناس والبحيرة والحديقة والأشجار والفرقه الموسيقيه في الخارج؟؟؟!!!"قالت"كان صاحبك أعمى ولم يكن ليرى شيئا أبدا وقد قال لك تلك الأشياء قطعا من خياله لتخفيف الآمك ووحدتك
_________
منقول