المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تتساءل هل خطيبي يحبني حقاً!.


ناصر حسن.
10-10-2007, 11:05 PM
تتساءل هل خطيبي يحبني حقاً؟!.

ناصر حسن

يراود الخطيبة عادةً سؤال يتكرر عليها بين الحين والآخر لدرجة الشك، وهو تساؤلها هل خطيبي يحبني فعلاً؟ أم أنه يجاملني فقط!، هل دخلت في قلبه؟ هل هو راضٍ عني؟ إن لم يكن كل ذلك فما العمل لكي يحبني؟!.

فتضطر أحياناً بسؤاله بشكل مباشر وصريح هل تحبني؟

فيكون الجواب مجاملاً لها نعم أنا أحبك وإلا ما تقدّمت لك وخطبتك من بين مئات الفتيات!.

ولكن هذا الجواب هل يقنع الخطيبة فعلاً!. أم أنه مجرد كلام، في الحقيقة يجب عليك أن تنظري إلى واقعك العملي والفعلي معه. وتنظرين إلى كل تصرفاته معك فهي الجواب الحقيقي إن كان يحبك أم لا فالأفعال والأقوال دليل وكما يقولون الحياة مواقف!. ومنها كيفية تعامله معك هل يعاملك برفق وببذل المحبة؟ فهناك تعامل واضح ومعروف بشكل عام بين المحبين بين والعاشقين، هل هو يعاملك كذلك؟ هل يشتاق لك بشكل حقيقي أم يتهرب؟ هل يتغيب ولا يحب رؤيتك؟.

واسألي نفسك كذلك هل وفرت له الأسباب التي تجعله يحبني من أحاسيس وحنان وود وعطف وأخلاق ؟. فعليك بإيجاد أسباب وعوامل الجذب ودوافع الحب الذي طالما وجدتيه فسيكون الأمر واضحاً أمام مرأى قلبك بأنه يحبك أم لا؟!.


الحب الحقيقي يسرق عيني وعقلي!.

كثرت أقوال الشعراء والحكماء بأن الحب أعمى أو يعمي العيون بأن يجعل المحب لا يرى إلاّ ملاكاً أمامه متكامل ويرى النقص فيه كمال، ولا يرى فيه إلاّ خيراً..ولنرى كيف فعل الحب فعلته في نبي الله يوسف إذ قال سبحانه وتعالى : {وقال نسوةٌ في المدينة امرأةُ العزيز تُراود فتاها عن نفسه قد شغفها حُبّاً إنّا لنراها في ضلالٍ مبين}(1).
وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام : "حبّك للشّيء يعمي ويصمّ"(2).

وقال الخليفة علي : "عين المحبّ عمية عن معائب المحبوب واُذنه صمّاء عن قبح مساويه"(3).

وكان ما لاقاه يُوسف من شغف امرأة العزيز هو السجن فقال السجّان ليوسف إنّي لأحبك ، فقال يوسف عليه السلام : "ما أصابني إلاّ من الحب، إن كانت خالتي أحبّتني سرقتني، وإن كان أبي أحبّني حسدني أخوتي، وإن كانت امرأة العزيز أحبّتني حبستني ".

فما هو السر في كيمياء الحب الذي يجعل المحبين قد يخالفون الآخرين في سبيل الوصول إلى ما يطمحون ولدرجة إن البعض برغم السلبيات التي تكون في الآخر من سوء إلا أنّه يقبل به على ماهو عليه من نواقص!

هذا ما أثبته باحثون إيطاليون بأن للحب تأثير على الآخر، وأجريت دراسة على 12 رجلاً و12 سيدة وقعوا في الحب في خلال ستة شهور، ووجد الباحثون أن هرمون "تيستوسترون" يقل عن معدلاته الطبيعية عند الرجال ، بينما يزداد عن معدلاته الطبيعية عند النساء، وقالت "دوناتيلا مارازيتي" من جامعة بيزا لمجلة العلوم الجديدة :"يصبح الرجال بشكل ما أكثر شبهاً بالنساء وتصبح النساء أكثر شبهاً بالرجال، فيبدو الأمر وكأن الطبيعة تريد أن تمحو ما يمكن أن يكون اختلافاً بين الرجال والنساء لأنه الحياة في هذه المرحلة أكثر أهمية".

وتأتي نتائج الدراسة في الوقت الذي قالت فيه دراسة أخرى إن الحب قد يكون أعمى بالفعل، حيث أكتشف باحثون بجامعة "لندن كوليدج" أن الوقوع في الحب يؤثر بالفعل على دوائر رئيسية في المخ".

وتوصل الباحثون إلى أن الدوائر العصبية التي ترتبط بشكل طبيعي بالتقييم الاجتماعي للأشخاص الآخرين تتوقف عن العمل عندما يقع الإنسان في الحب".

وقال الباحثون إن هذه النتائج قد توضح أسباب تغاضي بعض الأشخاص عن أخطاء من يحبون، وتضيف الدراستان دليلاً جديداً إلى الأدلة المتزايدة بأن للحب تأثير غريب على الجسم.

وكانت دراسات سابقة للباحثين الإيطاليين في عام 1990م قد قالت إن الوقوع في الحب يلعب دوراً رئيسياً في تدمير مواد كيماوية رئيسية في المخ...

وتوصل الباحثون آنذاك إلى أن الأشخاص الذين يحبون لديهم معدلات أقل من هرمون سيروتونين..وقال الباحثون آنذاك إن هذه النتائج توضح السبب في قلق المحبين في بعض الأحيان على من يحبون"..


(1) سورة يوسف آية 30-13.
(2) بحار الأنوار، ج77، ص164.
(3) غرر الحكم.

tammam
15-10-2007, 06:47 PM
حياك الله أخي العزيز ناصر و أسعد أوقاتك بكل خير و بعد ..

أحب أن أؤكد ههنا على نقطة غاية في الأهمية يغفل عنها للأسف الكثير من الخاطبين و حتى الأزواج ألا و هي التعبير عن الحب للطرف للأخر ، فكثيرا ما تسأل أحدهم عن مدى حبه للطرف الآخر فيجيبك بأنه أغلى ما عنده إلا أنه لم يخبرها يوما بذلك و لم يعبر لها عن عواطفه و مشاعره تجاهها مما لا يشبع حاجتها للحب و الحنان ، لذا فمن الأفضل التعبير قولا و فعلا عن حبنا حتى يؤتي ثمره و يكون ذا معنى ..

دمتم في حفظ الله و رعايته ..



[marq=down:4bb1313f96]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:4bb1313f96]