الملاك الوردي
08-10-2007, 10:59 PM
المقصود بإدارة الذات?
قال الله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ). إذا أخذنا المعنى من منظور إداري فيمكن تجزئه التعريف إلى معنى الإدارة ومعنى الذات.
فالإدارة :هي نشاط يسعى إلى تحقيق الهدف عن طريق الموارد والإمكانيات وحسن التوجيه والاستغلال.
و الذات:هو اتجاهات الشخص ومشاعره عن نفسه وقيل هو العمليات النفسية التي تحكم السلوك.
ويمكن أن يقال أن إدارة الذات: هي قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكانياته نحو الهدف الذي يصبو إلى تحقيقه.
فالشخص الذي استطاع أن يحسن إدارة نفسه هو ذلك الشخص الذي استفاد من مواهبه وطاقاته ووقته ليحقق أهدافه العالية مع استمراره على حياة متوازنة . وخير من استطاع تحقيق ذلك هم أنبياء الله ورسله فقد حققوا العبودية الكاملة لله عز وجل في جميع شئون حياتهم .
ولكي نصل إلى إدارة واعية لذواتنا لابد أن تكون الرؤيا واضحة لدينا في ما نريد أن نحققه وأن تكون رسالتنا في هذه الحياة ماثله أمام أعيننا بوضوح وجلاء وبناء على ذلك نستطيع أن نصيغ أهدافنا التي نسعى لتحقيقها بناء على رسالتنا ورؤيتنا لأنفسنا في هذا الكون. على أن تكون هذه الأهداف مشروعه ووسائلها كذلك وفق ما أباحه لنا الشارع الكريم وأن تكون هذه الأهداف مرنه وواقعية.
وأعظم ما يعين على استفادة الإنسان من مواهبه وطاقاته وتفعيلها هو الإيمان بالله تعالى . فالإيمان بالله يكسبك الثقة بالنفس والتوكل والاعتماد عليه سبحانه. كذلك العلم الذي هو نور للإنسان في مسيرته
في هذه الحياة فالجاهل وعدم الواعي تجده يتخبط كالأعمى لا يدري إلى أين (ولكنكم غثاء كغثاء السيل). وأما سفينة رحلة الذات التي لابد لكل مسافر أن يركبها ليصل إلى أهدافه التي قد رسمها فهي سفينة الصبر. الصبر وحده هو الذي يشع لنا النور في حياتنا . كلما فكرت كلما قدمت. ويقولون (حياتنا
من صنع أفكارنا ) أنها مقولة عظيمة فالتفكير هو الحياة ولكن فيما نفكر هل تفكيرنا سلبي أم إيجابي واقعي أم خيالي وفي التفكير لابد من الموازنة بين العقل والعاطفة علما أنهما غير متضادين . كذلك ما أجمل التخصصية في الأعمال والتركيز وعدم التشتت في الوصول للهدف بل وفي صياغة الهدف قبل ذلك .
ولا تنسى من أهميه الاستشارة مشورة أهل الخبرة فبذلك تختصر على نفسك عشرات السنين من التجربة والمحاولة وتخرج برأي سديد.كانت هناك دراسة في إحدى الجامعات على شريحة من الشباب وكان السؤال عن من هم الذين قاموا برسم خطه مستقبلية لأنفسهم بعد التخرج فكان الجواب 10% وبعد عدة سنوات عملت دراسة أخرى على نفس الشريحة فوجدوا أن التفوق والنجاح كان حليف هؤلاء الذين خططوا لحياتهم وأما البقية فهم كماهم عليه لم يستطيعوا أن يحققوا شيئا.
تطوير الذات:
هو تطوير النفس بالنسبة للذين يريدون تطوير أنفسهم والآخرين من حولهم، من خلال استخدام تقنيات وطرق للمعرفة، واكتشاف طرق وأساليب للتعامل مع الحياة والنّاس...ولتطوير الذهن بطرق واعية وروحانيّة، وبهذا يكون لدينا قدرة أكبر للتعامل مع الأحداث المفروضة من الخارج ولإحداث التطوير من الداخل. وبهذا، سنكون أكثر تأثيرًا في هذه التعاملات.
التطوير الذاتي:هو ذلك النوع من النمو والتقدم الذي يخطط لـه الشخص بنفسه وبمحض رغبته وإرادته ,بغية تحقيق أهداف محددة .وهو تغيير مستمر نحو الأفضل وتجديد دائم يجعلك تشعر بالحياة ..فروتين الحياة اليومية قاتل أن لم تسع إلى إدخال تحسينات وتغييرات على حياتك فأنت بائس استسلم في بداية الطريق ونأى بنفسه كالجبان بعيداً عن كل ما يتصل بالحياة من مجريات جيدة أو سيئة.
و هناك فارق بالغ الأهمية بين مفهوم الذات وبين احترام الذات. وهو فارق غاية في البساطة حقا، غير أن كثيراً من الناس يخلطون بين المصطلحين ويستعملون أياً منهما دون تمييز، في حين أنهما شديدا الاختلاف.
ولنفترض مثلاً أنك تعتقد في نفسك أنك شخص طيب. أن تعبير "الطيبة" تعبير عام عن جانب أو سمة في سلوكك، وهو جزء من مفهومك عن ذاتك. ثم عندما تطبق قيمك وتسأل نفسك: "هل أحب هذه السمة أم لا؟"، يمكنك أن تحظى باحترام إيجابي لذاتك أن كانت الإجابة عن هذا السؤال: "نعم".
فاحترام الذات هو محطة تقييمك لمفهومك أو لما تراه في نفسك. فإذا تصرفت بطيبة، وكنت تقدر قيمة الطيبة، فأنك تحس بالرضا عن ذلك، ويمكنك القول بأن لديك تقديراً واحتراماً عالياً لذاتك. أما إذا لاحظت أنك تتصرف بفظاظة، فسوف تسخط على هذا الأمر وتقل درجة احترامك لذاتك.
أهمية التطوير الذاتي :
لماذا لا نبقى كما نحن ؟ لماذا محاولة التغيير .. ما جدواه؟
تطوير ذواتنا بمثابة النهر الجاري إذا توقف عن الجريان كثرت الأوبئة فيه .وتحسين الذات .. يجعلك فعّالاً أمام نفسك والآخرين , يعرفك على مصادر قوتك ومكامن ضعفك ..يصنع ثقتك ويجعلك قادراً
على تحمل المسؤوليات مهما كبرت ويمكنك من حل المشكلات بعقلية متزنة, تحسين ذاتك يصنع لك وزناً اجتماعيا ثابتاً كيف يتعلم الفرد ذاتياً ؟
عملية التعلم الذاتي مسألة تعتمد في الأساس على مقومات المتعلم العلمية والشخصية والنفسية والسلوكية والاجتماعية , كما أنها تتطلب دافعاً وقدرة ووسيلة وطريقة , وأسلوباً وبيئة تتوافر فيها حوافز التعلم ويمكن أن يتعلم الفرد ذاتياً باتباع التالي:
1- كشف الفرد عن أفكاره ومشاعره وسلوكه ( الانفتاح على غيره ) في مجال عمله.
2- البحث عن ردود الفعل لما يكشف عنه من أفكار وسلوك.
3- عدم الإفراط في تحليل سلوك وردود أفعال الزملاء , ولكن البحث عن المفيد منها.
4- الانتماء لجماعة تَعَلُّم تُدرك متطلبات بيئة التعلم وظروفها المختلفة.
5- البحث عن المعرفة من مصادر متنوعة ومختلفة.
6- القيام بتجربة وممارسة أنماط جديدة للسلوك والفكر غير المعتاد عليه في عملية التعليم والتربية.
7- تطبيق ما يتعلمه الفرد في حياته العملية لاستخلاص النتائج والعبر الواقعية ذاتياً.
8- تنمية روح المبادرة وعدم التردد في إرسال أو استقبال كل جديد.
9- تبادل المعلومات وتحديث المعارف وتطوير المهارات بكافة الوسائل والطرق والأساليب الممكنة والمتاحة.
10- ترويض النفس على تقبل النقد, واحترام الرأي الآخر مهما يكن الاختلاف معه.
11- استثمار جميع المواقف ( الإيجابية والسلبية ) وتحويلها إلى محطات تعلم ينتج عنها سلوك إيجابي
جديد.
أن الدافع الحقيقي وراء اهتمامنا بالتطوير الذاتي هو إيماننا بشيئين مهمين هما:
1- أهمية التطوير.
2- خطورة التطوير.
فالإنسان الناجح هو الذي يدرك كمية وقيمة الطاقات التي أودعها الله سبحانه وتعالى فيه وبناءاً
على حجم هذا الإدراك يتخذ القرار المناسب حول كيفية استخدام هذه الطاقات ومن ثم يقيم هذا الاستخدام.
أن الصورة التي يرسمها الإنسان عن نفسه هي الدافع الحقيقي وراء مجموعة السلوكيات الصادرة عنه فطريقة عمل النفس البشرية، كما يقرر المختصون، معقدة ومركبة لأن كل إنسان لـه مجموعة
من المبادئ والقيم التي تتحكم في طريقة تفكيره ومن ثم مشاعره ورغباته والسلوك الصادر عنه.
وبناءاً على ما سبق فتطوير الذات :" هو عملية تحويل أو تحول هذه الذات إلى الأفضل".
أن أول خطوات هذه العملية الصعبة هي الإيمان بإمكانية تطوير الذات، فأنت ما تعتقده عن نفسك فإذا اعتقدت استحالة تطوير نفسك فأنت بالتالي تجعل هذا التطوير مستحيلاً. فإذا ما تحقق هذا الإيمان بإمكانية التطوير، يأتي الدور على نوع آخر من الإيمان ألا وهو الإيمان بأهمية التطوير وما سيحدثه في حياتك من تغييرات إيجابية وقفزات نحو الأمام على جميع الأصعدة.
فالتطوير هو تطوير للروح بالتربية وتطوير للعقل بنور العلم والمعرفة وتطوير للنفس بكريم الخلق وتطوير للفكر بالثقافة وتطوير لجملة المهارات باكتساب المزيد منها فإذا علمنا أن هذه النواحي جميعاً تشكل تقريباً الأعمدة الرئيسية لمناحي الحياة المختلفة، أدركنا قيمة التطوير وأهميته.
أن عملية تطوير الذات لا تبدأ إلا باكتساب جملة من العادات والالتزام بمجموعة من المسؤوليات يمكن تلخيصها في الآتي:
1- تحمل المسؤولية الذاتية: فما حك جلدك مثل ظفرك.
2- الالتزام تجاه الذات: وهذا يستلزم التضحية بالوقت والجهد والمال.
3- السيطرة على الذات: فالكل يبحث عن اللذائذ ويفر من الآلام والإنسان الناجح هو الذي يلتذ بما هو حقيقي اللذة ويتألم مما هو حقيقي الألم.
4- الظفر بتأييد الآخرين أثناء العملية التطويرية.
5- التطور المستمر: فالتطور رحلة لا نهاية لها.
6- الصبر: لا تستعجل النتائج.
7- الثقة في الذات مع تفاؤل وإقدام.
8- الطموح والهمة العالية.
9- البدء بالأولويات والأهم.
10- لا تدع العثرات تتراكم.
** الحياة جميلة في عيني عندما أريد **
الاحتفاظ بنمط مستمر لتطوير الذات أو تعليمها هو مفتاح التغلب على التقلبات المستمرة التي يعاني منها عالمنا اليوم.
التعرف على نقاط الضعف والقوة لديك يجعلك في صورة واضحة لمعرفة ما تحتاج إلى تغييره
إلى لأفضل, وهذه الرغبة في التغيير تساعدك على التفكير بأسلوب جديد عن طريق زيادة الوعي والقدرة على استيعاب كل ما يتطلبه تغيير عالمك سواء كان تطوير شخصي أو اجتماعي أو وظيفي..
هناك طرق عدة لتطوير ذاتك وعلاقاتك بالآخرين, وأهم الطرق :
التكلم مع الآخرين ومناقشتهم في بعض المسائل التطويرية للحصول على معلومات ونصائح وإرشادات بشأنها, ثم تقرر أنت بشأن اختيار الأصلح والأنسب.
*** نقطة هامة ***
لا يهم كمية المعلومات التي تحصل عليها...إنما المهم هو كيفية التعلم فالقدرة على التعلم لا تعد مهارة وحسب بل هي إحدى الأنشطة الإنسانية التي تتدرج في مراحل تطورها, فالعلم يتسع أكثر فأكثر كلما تابعناه واستوعبناه وتفتحت عقولنا وتطورت أفهامنا.
*التعلم الحقيقي *
لا يأتي بمجرد الخوض في تجربة ما بل يأتي من تأملها والتفكير في عواقبها ووضع نقاط رئيسية لكيفية التصرف في غيرها وطريقة التنفيذ المتبعة.
وتأكد أن..التطوير الذاتي في السلوك والمهارات والطباع إنما من أجل إعطائك المزيد من المعرفة والكفاءة وتحقيق ذاتك في الحياة , والحصول على احترامك لنفسك ومن ثم احترام الآخرين لك.
أهم الصفات التي تهتم بتطوير الذات:
1-قوة الصلة بالله: وهي أمر أساسي في بناء المسلم في المراحل الأولى من عمره حتى تكون حياته خالية من القلق والاضطرابات النفسية .. وتتم تقوية الصلة بالله بتنفيذ ما جاء في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس: "يا غُلامُ أني أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجاهَكَ, إذَا سَألْتَ فاسألِ اللَّهَ , وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ , وَاعْلَمْ أن الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ على أن يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَأن اجْتَمَعُوا على أن يَضُرُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُوكَ إِلا بِشَيءٍ قد كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ " رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وفي رواية غير الترمذي زيادة "احْفَظِ اللَّهَ تَجدْهُ أمامَكَ ، تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ أن ما أخْطاكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ, وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَاعْلَمْ أن النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ, وأن الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وأن مَعَ العُسْرِ يُسراً"
2-الثبات والتوازن الانفعالي: الإيمان بالله يشيع في القلب الطمأنينة والثبات والاتزان ويقي المسلم
من عوامل القلق والخوف والاضطراب قال تعالى: " يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ" " فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ " "هُوَ الَّذِي أنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمانا مَّعَ إيمانهِمْ"
3-الصبر عند الشدائد: يربي الإسلام في المؤمن روح الصبر عند البلاء عندما يتذكر قوله تعالى:
" وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن أن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن
أن أصابته سراء شكر فكان خيرا لـه وأن أصابته ضراء صبر فكان خيرا لـه".
4-المرونة في مواجهة الواقع: وهي من أهم ما يحصن الإنسان من القلق أو الاضطراب حين يتدبر قوله تعالى:" وَعَسَى أن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"
5- التفاؤل وعدم اليأس: فالمؤمن متفائل دائما لا يتطرق اليأس إلى نفسه فقد قال تعالى:" وَلاَ تَيْأَسُواْ
مِن رَّوْحِ اللّهِ أنهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون"
ويطمئن الله المؤمنين بأنه دائماً معهم , إذا سألوه فإنه قريب منهم ويجيبهم إذا دعوه:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَأني قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعان فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" وهذه قمة الأمن النفسي للإنسان.
6- توافق المسلم مع نفسه:حيث أنفرد الإسلام بأن جعل سن التكليف هو سن البلوغ للمسلم وهذه السن تأتي في الغالب مبكرة عن سن الرشد الاجتماعي الذي تقرره النظم الوضعية وبذلك يبدأ المسلم حياته العملية وهو يحمل رصيداً مناسباً من الأسس النفسية السليمة التي تمكنه من التحكم والسيطرة
على نزعاته وغرائزه وتمنحه درجة عالية من الرضا عن نفسه بفضل الإيمان والتربية الدينية الصحيحة التي توقظ ضميره وتقوي صلته بالله .
7- توافق المسلم مع الآخرين:الحياة بين المسلمين حياة تعاون على البر والتقوى, والتسامح هو الطريق الذي يزيد المودة بينهم ويبعد البغضاء , وكظم الغيظ والعفو عن الناس دليل على تقوى الله وقوة التوازن النفسي:" وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كانهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيم"
تقبل ذاتك:
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تصبح شديد الحساسية تجاه رفض الآخرين لك .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تفقد إيمانك بقدراتك الداخلية في كل مرة تحاول التغلب على جوانب ضعف مترسبة لديك.
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تضيّع الوقت باحثاً عن حب الآخرين حتى تصبح متكاملاً .
عندما لا تقبل ذاتك ، تنحصر جهودك في محاولة قهر الآخرين وليس في البحث عن أفضل إمكانياتك .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تبالغ في تقدير قيمة الأشياء المادية .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تشعر دائماً بالوحدة ، وبأن وجودك مع الآخرين لا جدوى منه.
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تعيش في الماضي .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تخاف مما يمكن أن يكشفه كل يوم يمر بك من حقائق عنك .
عندما لا تقبل ذاتك ، تصبح الحقيقة ألد أعدائك .
عندما لا تقبل ذاتك فأنك لا تجد مكاناً تختبئ فيه عن العيون .
أن قبول الذات ليس مستحيلاً ، أنه الوضع الوحيد الذي تستطيع تحقيق التطور من خلاله .
إذا تقبلت حياتك بكل ما فيها ، فلن تهدر إي جزء منها .
أن قبولك لذاتك هو كل شيء .فحينما تقبل ذاتك ، يمكنك قبول العالم كله .
التعامل الخاطئ مع الذات:
عوائق نمو الذات الإيجابية .
ترتفع في سماء كثير من البيئات التفاعلية شعارات متعددة حول خدمة المجتمع والمؤسسة والحزب والأسرة والأصدقاء والتفاني في ذلك والتجرد ونسيان الذات فيصير الفرد مفتخرا بكونه الشمعة التي تحترق لتضئ للآخرين وجسرا ممدودا يعبر عليه الآخرين لبلوغ غايتهم مع اعتقاد خاطئ أنه ينفذ الدور الاجتماعي الصحيح دون انتظار فائدة شخصية أو ثناء أو تكريم على الرغم من أن هذه البيئات تعد بيئات متطورة مقارنه بالبيئات السلبية التي سعينا إلى إبراز آثارها السلبية على طريقة تفكيرنا ، إذ تعتبر هذه البيئات التفاعلية إلى حد ما بيئات تقارب الأوضاع المؤسسية ( حكومية – شخصية – منظمات مجتمع مدني –أحزاب – جمعيات …… وكذلك مؤسستنا الأولى الأسرة ) وعلى الرغم من الصورة الرائعة التي تعكسها هذه الشعارات لهذه العلاقة لدى البعض غير أن الكثير من الكوارث الفاضحة التي تكون لها اثر مدمر تبرز عندما يحاول الفرد أن يبرز أو يستقل بشخصه فتبدأ نظرات الريب والتأسف والتحسر على المجد المهدوم والأنانية بل قد يصل الأمر إلى ما هو ابعد من ذلك .
فلماذا يا ترى تتلاشى ذواتنا في أعمالنا ؟ ما هي الآثار المترتبة على ذلك وما علاقتها بالتفكير الإبداعي ؟؟؟
هناء سنتناول أسباب وجود هذه العلاقة:
السبب الأول:
ورد في دراسة نشرت ضمن سلسلة عالم المعرفة بعنوان جغرافية الفكر تحدث فيها الكاتب عن آليات التفكير التي تتبعها الشعوب الشرقية والشعوب الغربية وخلص الكاتب أننا ( الشرقيون ) نتبع آليات
التفكير الجمعي فلا يفكر الفرد إلا في إطار الأسرة أو المجتمع أو المجموع ويتلاشى الفرد في الإطار الجمعي لأسباب متعددة .
وأعتقد أن تفكير الفرد منا بهذه الآلية يرجع إلى أنه يبحث عن الصورة المثالية التي سيرسمها عنه المجتمع وبالتالي فلا بد من التحرك مع تحرك المجتمع ويرتبط نجاحه بتوافقه مع المجتمع وثقافته وبغض النظر عن صوابها من عدمها وبالتالي فالمجتمعات القائمة على الشعوذة والخرافات والأساطير
يصبح اكثر الناس تعاملا معها ابعد عن النقد أو النبذ ، وبذلك تصبح الشخصية المقبولة هي الشخصية التي يعكسها لك المجتمع في أما يسمى بالمرآة الاجتماعية(socialmirror) وليس التفكير في النجاح
في إطار نجاح المجموع خطاء في ذاته ولكن لخطورة تبدأ عندما يقتنع الفرد بأنه الصورة المرسومة فيحاول التأقلم معها ودفن مواهبه وقدراته في مستنقعات الاستسلام وتقمص أدوار لا تتناسب مع قدراته وقناعاته وميولا ته ، وهنا يبدأ نمط التفكير السلبي التابع بالنمو على حساب التفكير التفاعلي النقدي حرصا على الصورة الوهمية التي يرسمها التصنع في عيون الناس فالتصرف ناتج عن التصور .
السبب الثاني:
الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الدينية ( الإخلاص ) والذي يفهمه البعض في أنه التخفي والتستر
في الأعمال والبعد عن الظهور فيخفي الفرد أعماله وقدراته ومواهبه يتوارى من الناس مخافة والرياء حسب فهمه مما تسبب فقداننا للقدرة العملية واتكال الأفراد على أحوالهم وما هم عليه ، لأن الظهور يقسم الظهور فيبرز في المجتمع فهم نظري بعيد عن حياة الناس وتضمر شخصية الفرد لتبرز بعض الأمراض الاجتماعية فيستبدل النصح بالنجوى وتتلاشى الشجاعة ليحل محلها المداهنة والمجاملة وطأطأة الرؤوس والاستسلام للواقع المعايش بل وقد يصل الحد ببعض حملة المبادئ إلى استخدام قواعد التعامل التي يفرضها المجتمع وهذه هي النتيجة المتوقعة لمن ينحو منحى التخفي نظرا لأن هذا التخفي ليس إخلاصا بل على العكس من ذلك هو خوف على مكاسب آتية ( الصورة الاجتماعية ) تخاف هذه الشخصية أن تفتقدها ودليل ضعف ثقة بالنفس أولا وبالمؤسسات التي يعمل فيها الفرد ثانيا وفي جوانب التعبدية تكون المشكلة اكبر لأن الفرد يفقد ثقته بنفسه وقدرته على تنفيذ العبادات ويسئ الظن بربه ووجه الخطورة في نمو هذا السلوك سواء في نمط التفكير الجمعي أو الفهم المغلوط لمعني ومقصد الإخلاص في أنه يحبط نمو الأنا الإيجابية المبدعة على العكس من مقاصد التعايش الجمعي والإخلاص الهادف
إلى كبح جماح الأنا السلبية.
و أختم مقالي هذا بما قاله الإمام أبي فرج الجوزي في كتابه صيد الخاطر ( سبحان من شغل اكثر الخلق بما هم فيه عما خلقوا لـه ).
البرمجة الإيجابية و السلبية لتطوير الذات:
أن معظم الناس تبرمج منذ الصغر على أن يتصرفوا أو يتكلموا أو يعتقدوا بطريقة معينة سلبية ، وتكبر معهم حتى يصبحوا سجناء ما يسمى "بالبرمجة السلبية "التي تحد من حصولهم على أشياء كثيرة في هذه الحياة . فنجد أن كثيرا منهم يقول أنا ضعيف الشخصية , أنا لا أستطيع الامتناع من التدخين ، أنا ضيف في الإملاء ، أنا ...... . ونجد أنهم اكتسبوا هذه السلبية إما من الأسرة أو من المدرسة أو من الأصحاب أو من هؤلاء جميعا. ولكن هل يمكن أن تغيير هذه البرمجة السلبية وتحويلها إلى برمجة إيجابية .
الإجابة نـــعم وألف نعم . ولكن لماذا نحتاج ذلك .؟؟؟؟ ..
نحتاج أن نبرمج أنفسنا إيجابيا لكي نكون سعداء ناجحين، نحي حياة طبية. نحقق فيها أحلامنا وأهدافنا . وخاصة و أننا مسلمون ولدينا وظيفة وغاية لا بد أن نصل إليها لنحقق العبادة لله سبحانه وتعالى ونحقق الخلافة التي استخلفنا بها الله في الأرض . قبل أن نبدأ في برنامج تغير البرمجة السلبية لا بد أن نتفق على أمور وهي :
1-لابد أن تقرر في قرارة نفسك أنك تريد التغير. فقرارك هذا هو الذي سوف ٌينير لك الطريق
إلى التحول من السلبية إلى الإيجابية.
2-تكرار الأفعال و الأقوال التي سوف تتعرف عليها , وتجعلها جزءاًَ من حياتك.
طرق البرمجة الإيجابية هي:
1-التحدث إلى الذات:
هل شاهدت شخصا يتحدث مع نفسه بصوت مرتفع وهو يسير ويحرك يديه ويتمتم وقد يسب ويلعن.
عفوا نحن لا نريد أن نفعل مثله.
هل حصل و أن دار جدال عنيف بينك وبين شخص ما و بعد أن ذهب عنك الشخص ، دار شريط الجدال في ذهنك مرة أخرى فأخذت تتصور الجدال وأخذت تبدل الكلمات والمفردات مكان الأخرى وتقول لنفسك لماذا لم اقل كذا أو كذا.
هل حصل و أنت تحضر محاضرة أو خطبة تحدثت إلى نفسك وقلت.أنا لا أستطيع أن أخطب مثل هذا
أو كيف أقف أمام كل هؤلاء الناس ,أو تقول أنا مستحيل أقف أمام الناس لأخطب أو أحاضر.
أن كل تلك الأحاديث والخطابات مع النفس و الذات تكسب الإنسان برمجة سلبية قد تؤدي في النهاية
إلى أفعال وخيمه . و لحسن الحظ فأنت وأنا وأي شخص في استطاعتنا التصرف تجاه التحدث مع الذات وفي استطاعتنا تغيير أي برمجة سلبية لإحلال برمجة أخرى جديدة تزودنا بالقوة.
ويقول أحد علماء الهندسة النفسية : " في استطاعتنا في كل لحظة تغير ماضينا ومستقبلنا وذلك بإعادة برمجة حاضرنا".
إذاً من هذه اللحظة لابد أن نراقب وننتبه إلى النداءات الداخلية التي تحدث بها نفسك.
وقد قيل: (راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا)(راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات)(راقب عادتك لأنها ستصبح طباعا)(راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك).
وأريد أن أوضح بعض الحقائق العلمية نحو عقل الإنسان ونركز خاصة على العقل الباطن.
أن العقل الباطن لا يعقل الأشياء مثل العقل الواعي فهو ببساطة يخزن المعلومات ويقوم بتكرارها فيما بعد كلما تم استدعاؤها من مكان تخزينها. فلو حدث أن رسالة تبرمجت في هذا العقل لمدة طويلة ولمرات عديدة مثل أن تقول دائما في كل موقف… أنا خجول أنا خجول … أنا عصبي المزاج , أو أنا لا أستطيع مزاولة الرياضة , أنا لا أستطيع ترك التدخين …. وهكذا فأن مثل هذه الرسائل سترسخ وتستقر في مستوى عميق في العقل الباطن ولا يمكن تغيرها, و لكن يمكن استبدالها ببرمجة أخرى سليمة و إيجابية.
وحقيقة أخرى هي أن للعقل الباطن تصرفات غريبة لابد أن ننتبه لها . فمثلا لو قلت لك هذه الجملة :
" لا تفكر في حصان أسود",, هل يمكنك أن تقوم بذلك و تمنع عقلك من التفكير . بالطبع لا فأنت غالبا قد قمت بالتفكير في شكل حصان أسود لماذا؟
أن عقلك قد قام بإلغاء كلمة لا واحتفظ بباقي العبارة وهي : فكر في حصان أسود . إذاً هل ممكن
أن نستغل مثل هذه التصرفات الغريبة للعقل.
دعونا الآن نقدم لكم خلاصة القول وندع الدكتور إبراهيم الفقي يقول لنا كما ذكره في كتابه قوة التحكم في الذات القواعد والبرنامج العملي للبرمجة الإيجابية للذات: يقول: و الآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن:
) يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة.
) يجب أن تكون رسالتك إيجابي: مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع عن.....
) يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر : مثال لا تقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي.
) يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها.
) يجب أن يكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما.
و الآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الذات ذو قوة إيجابية:
1- دون على الأقل خمس رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثير عليك مثل:
أنا إنسان خجول ،أنا لا أستطيع الامتناع عن التدخين, أنا ذاكرتي ضعيفة ، أنا لا أستطيع الكلام أمام الجمهور, أنا عصبي المزاج ، و الآن مزق الورقة التي دونت عليها هذه الرسائل السلبية وألق بها بعيداً.
2-دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة و ابدأ دائما بكلمة "أنا" مثل:"أنا أستطيع الامتناع
عن التدخين".." أنا أحب التحدث إلى الناس".."أنا ذاكرتي قوية"…"أنا إنسان ممتاز" .." أنا نشيط وأتمتع بطاقة عالية ".
3-دون رسالتك الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائماً.
و الآن خذ نفساً عميقاً ، و اقرأ الرسالات واحدة تلو الأخرى إلى أن تستوعبهم.
4-ابدأ مرة أخرى بأول رسالة ، وخذ نفساً عميقاً ، و اطرد أي توتر داخل جسمك ، اقرأ الرسالة الأولى عشر مرات بإحساس قوي ، أغمض عينيك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم افتح عينيك .
ابتداء من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقولـه للآخرين.
واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية.
تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده و أن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة , وقد قال
في ذلك جيم رون مؤلف كتاب"السعادة الدائمة ":" التكرار أساس المهارات "… لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله, و أن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك… أنت تحكم في حياتك ، و تستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود.
1) البنية الجينية الأساسية التي يرثها الإنسان فعائلة صحيحة البنية تورث المولود إمكانيات كامنة قابلة
للتطوير وهي تختلف من إنسان إلى آخر.
2) التنشئة الصحيحة تلعب التنشئة دورا مهما خاصة في المراحل الأولى من حياة الإنسان في تحديد
القدرة الذاتية ويبقى ذلك ممكنا إلا في حالة وجود عجز ذاتي جزئي كالعمى والعرج أو كلي كالشلل
أو التخلف العقلي فالطفل الذي بدأ يمارس الرياضة منذ صغره وساعده أهله على تنمية طاقته
العضلية ستتعزز قدرته والعكس صحيح.
3) الحوافز المادية والمعنوية من أجل تنمية هذه القدرة يتوجب ملامسة المصلحة الخاصة لهذا العامل.
أي ضرورة خلق الحوافز المادية والمعنوية لدفعه ذاتيا إلى تنمية ذاته وقدرته الإنتاجية.
4) الظروف الموضوعية الملائمة تؤثر هذه الظروف على تشكيل العامل الذاتي وعلى قدرته فهي أما
أن تشكل عامل قوة أو عامل ضعف.
5) الإدارة والتخطيط والتنظيم كل عمل بحاجة إلى تحديد أهدافه ومن ينجزه وكيف ينجز وما هي المدة
اللازمة لإنجازه وتكاليفه وهذا يحتاج إلى خطة وتنظيم وإدارة توفر الخبرة والقدرة لدى العامل
الذاتي على القيام بهذه المهمات يعزز قدرته.
6) القيم أن القيم تتدخل في أداء العامل الذاتي فهنالك قيم تساعد على أن يبذل كل قدرته وأخرى تعيق
أداءه وفاعليته فلا يبذل قدرته الكامنة وبالتالي لن ينجز عمله في وحدة الزمن بنفس السرعة
كالآخرين فلو افترضنا أن عاملين هما" س "و "ص" لهما نفس القدرة على الطباعة على الحاسوب
سنجد أن "س" الذي يؤمن بأهمية النجاح في العمل وبدء العمل في وقته والعمل طوال وقت العمل
وليكن سبع ساعات ويدرك على سبيل المثال أهمية عمله لإنجاز الآخرين لأعمالهم سيطبع 35
صفحة في اليوم أما العامل "ص" ورغم قدرته على تحقيق نفس الإنجاز في نفس الزمن فقد لا تصل
إنجازاته إلى 20 صفحة في اليوم وذلك لعدم إيمانه بقيم العمل الإيجابية...
قوة التحكم في الذات:
المراقبة
1) راقب الحدث مع الذات.
2) راقب ماذا تقول لنفسك طوال الليل و النهار.
3) راقب التحدث مع الآخرين
4) راقب ما تقوله للأصدقاء ,العائلة ,الناس في الشارع و لاحظ سلوكك.
5) راقب ما تستقبله من الآخرين.
6) ركز في ما يقوله الآخرين لك.
7) راقب النظرات و الحركات التي ستستقبلها من الآخرين.
8) راقب دوافعك الداخلية.
إلي ماذا تصل بك؟؟ و تبعدك عن ماذا؟؟
بعد ذلك يأتي دور بوابة التفتيش:
ألغِ أي رسالة سلبية من أي نوع و لا تجعلها تعبر لك حتى لا تلتصق في عقلك الباطن. و ثبت أي رسالة إيجابية لتثبت في معتقداتك عن نفسك و في عقلك الباطن فكل ما عليك هو المراقبة.كما قال فرانك أوت
لاه:
لاحظ أفكارك...لأنها تتحول إلى كلمات. و لاحظ كلماتك...لأنها تتحول إلى أفعال. ولاحظ
أفعالك....لأنها تتحول إلى شخصيات. و لاحظ شخصيتك....لأنها تحدد مصيرك.لذا فأفكارك تحدد مصيرك. تحكم في التحدث مع الذات... تتحكم في نفسك. راقب أفكارك دائما و كن دائما متفائلا
و تذكر....أن الليل يأتي بعد النهار و أن الأمل هو بداية النجاح و أن الفكرة هي أصل الاختراع.
إننا جميعا نتطلع إلي السعادة ونبحث عنها، لكن السعادة ليست هدفاً في ذاتها أنها نتاج عملك لما تحب وتواصلك مع الآخرين بصدق.
إن السعادة تكمن في أن تكون ذاتك، أن تصنع قراراتك بنفسك، أن تعمل ما تريد لأنك تريده،وأن تعيش حياتك مستمتعاً بكل لحظة فيها.
إنك في الواقع تعيش حياة غير سعيدة عندما لا تحيى حياتك علي سجيتها حيث ينتابك إحساس بأن حياتك لا غاية منها، ولا معنى لها. وأن معناها الحقيقي يفقد مضمونه عندما تتفقده عن قرب وبدقة.
إنه لمن المفترض ضمناً أن حياتك قد خلقت كي تكون لك.
كيف:
إن تحقيق السعادة يكمن في حب الطريقة التي تشعر بها و أن تكون منفتحاً علي المستقبل بدون مخاوف.
إن تحقيق السعادة هو أن تقبل ذاتك كما هي الآن.
كن ذاتك:
إن الناس الذين يقولون إنهم لا يستطيعون أن يكونوا ذاتهم عادة ما يدعون أن شيئاً أو شخصاً ما يحول بينهم و بين ذلك.
من الممكن أن تتوقف عن كونك ذاتك في حالة خوفك من خوض مخاطرة ما. لكنك حينئذ سوف تصبح تحت وصاية أي شخص يقوم علي حمايتك. ولسوء الحظ فأن الشخص الذي يقوم علي حمايتك يتوقع منك أن تتصرف بالطريقة التي ترى أن عليك التصرف بها. بعبارة أخرى بالطريقة التي قام ذلك الشخص بإنقاذك فقط كي تتبعها.
كن ذاتك....................أ نقذ نفسك. افعل ما تراه في صالحك ...عبر عن ذاتك. اعثر علي حياتك وعشها بطريقتك..
تقبل ذاتك:
عندما لا تقبل ذاتك... فإنك تصبح شديد الحساسية تجاه رفض الآخرين لك.
عندما لا تقبل ذاتك... فإنك تفقد إيمانك بقدراتك الداخلية، في كل مرة تحاول التغلب علي جوانب ضعف مترسبة لديك.
عندما لا تقبل ذاتك... تنحصر جهودك في محاولة قهر الآخرين وليس في البحث عن أفضل إمكانياتك.
عندما لا تقبل ذاتك...فإنك تعيش في الماضي.
عندما لا تقبل ذاتك...تصبح الحقيقة ألد أعداءك.
عندما لا تقبل ذاتك...فإنك لا تجد مكاناً تختبئ فيه عن العيون.
إن قبولك لذاتك هو كل شئ حينما تقبل ذاتك يمكنك قبول العالم كله.
ردود الأفعال والانطباعات:
من الأسباب التي تجعل الآخرين يعجبون بك، هو قدرتك على الرد بأسلوب إيجابيّ، وباستفاضة، فتعطي المشروع/الموضوع حقه. والنبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً
أن يتقنه).و إتقان العمل هو إتمامه ، كان تحرص على إتمام الدرس، أو إتقان البحث واستعراض المراجع. وعندما تُسأل عن شيء ما، أو تكتب بحثاً أو تقريراً، حاول الحصول على المعلومات الصحيحة قدر المستطاع.
عندما تفاجأ بموضوع/أمر ما...فقد يكون لديك رد فعل قوي استجابة تجاه ذلك الأمر، وقد تكون الاستجابة رد فعل عاطفي، لأسباب قديمة تراكمت مع مرور الوقت، ثم بعد ذلك يزداد الانفعال و يكون رد الفعل أشد قوة...إلا أن النتيجة قد لا تكون إيجابية، بل قد تكون عكس ذلك. عندما تفاجأ بأمر ما، حاول القيام بالتغيير في أسلوب الاستجابة لذلك الأمر.
البحث عن الاختيارات:
عندما تفاجأ بأمر ما، ابحث عن مجموعة من الحلول، وليس حلاً واحداً، حتى لا تكرر الخطأ ذاته في كل مرة. لا تتخذ قراراً متسرعاً، واترك لنفسك الوقت الكافي للتفكير في الاختيار الأنسب. كن فضوليّاً تجاه معرفة استجابتك الشخصية للأحداث، إذ تمر بنا مواقف خوف أو غضب في كثير من الأحيان، فما الذي حدث عندما كنت خائفاً؟ وما الذي جعل تصرفك/ رد فعلك بذلك الأسلوب؟ اجعل مفهوم "كن إيجابياً" استراتيجيتك العامة، فعندما تكون إيجابياً ودائم البحث فإن ذلك يعني أنك ستجد الكثير من الخيارات، وبالتالي ستكون أكثر تحكماً في استجابتك للأحداث.
النظرة الإيجابية للذات:
نظرة و تقييم الإنسان الذاتي لنفسه تعتبر في نظر أطباء الصحة النفسية هي أهم العوامل التي تحدد الصحة النفسية للإنسان، حيث أن ردة فعل الإنسان للمشاكل التي تواجهه في الحياة تعتمد على نظرة الشخص لذاته.
ويعرف الطبيب النفسي ناثانيل براندون النظرة للذات على أنها: محصلة ثقة و احترام الإنسان لنفسه والتي تؤدي إلى الشعور بالقدرة و الكفاءة على العيش مهما كانت الحياة قاسية، و أيضا الشعور بأنه يستحق العيش لأن لـه دورا في الحياة وليس مجرد متفرج.
و حسب رأي هذا الطبيب النفسي، فإن نظرة الإنسان لنفسه هي مفتاح سلوكه في الحياة سواء في السراء أو الضراء، حيث أن غياب الاحترام والتقدير والثقة بالنفس يجعل الإنسان أقل اهتماما بصحته ومظهره وينطبق عليه القول المأثور: " إذا لم يكن هناك سبب يدفعك للبقاء حيا، فإنك لا تحتاج إلى سبب للسعي خلف الموت".
إن معظم السلوك الذي يؤدي لتدهور الصحة البدنية والنفسية للإنسان يعود إلى غياب الثقة والاحترام للذات. وحسب رأي خبراء الاجتماع والسلوك الإنساني، فإن الحاجة للتقدير والاحترام من قبل الآخرين والمجتمع، تعتبر حاجة إنسانية أساسية يجب إشباعها من أجل صحة نفسية أفضل. وحسب رأي هؤلاء الخبراء، فإن نظرة الإنسان لذاته لا تأتي مع الإنسان عند ولادته ولا دخل للوراثة أو الجينات فيها، كما وأنها لا يمكن أن تأتي لأسباب لا يستطيع الإنسان التحكم بها مثل المال، أو الجمال أو الوصول لمنصب أو مركز معين، ولكنها، أي النظرة للذات، تأتي بالتدريج خلال مراحل نمو الإنسان وطبقا للخبرات التي يمر بها في هذه المراحل، وطبقا لهذه الخبرات فإن الإنسان إما أن يتولد لديه شعور إيجابي نحو النفس والذات أو شعور سلبي نحو الذات والنفس.
إن النظرة الإيجابية نحو الذات تجعل الإنسان أكثر قدرة وكفاءة في مواجهة مصاعب الحياة النفسية حيث أن شخصية الإنسان في الحياة بداية النظرة الإيجابية للذات هي التغذية الراجعة التي يقوم الطفل
على ضوئها بتقييم ذاته ونفسه، وبالتالي فأن تشجيع العائلة والأصدقاء وثناءهم على الجوانب الإيجابية في الطفل هي بداية مشوار الطفل مع الصحة النفسية.
وفي نفس الوقت، العنف والإيذاء الجسدي والنفسي للطفل أو حتى التهكم والسخرية من الطفل ووصفه بعدم الكفاءة والنفع, وبأنه لا يصلح لأي شيء، هو بداية تأصل جذور الاستعداد للمرض أو بالأحرى الأمراض النفسية بما فيها العداء للمجتمع وبالتالي الإجرام وسلوك طريق العنف والدخول في دوامة استخدام الكحول والمخدرات.
أخيرا: العائلة المتماسكة التي يكون فيها الحب والاهتمام والعطف والحنان هو جو العائلة بشكل عام، تؤدي لنمو الطفل بطريقة إيجابية فيما يخص نظرة الطفل لنفسه وللحياة والآخرين على عكس العائلة المتفسخة و التي تسودها المشاكل و الخلافات العائلية خصوصا ما بين الزوجين، و كذلك يستخدم فيها
العنف الجسدي أو اللفظي (استخدام السباب والشتائم والإهانات في تربية الأطفال)
وعليه فإن طفل العائلة المتفسخة هو "مشروع مريض نفسي"، ممكن أن يتطور إلى مريض نفسي مستعد للانتحار والذي يعتبر أقسى وأشد درجات المرض النفسي.
أسعد نفسك:
إنك تعرف جيداً أنه لـن يموت أحد بدلاً منك لذا فأنه يجدرُ بك أن تحيى حياتك بنفسك.
إذا أجلت سعادتك وقدمت سعادة الآخرين حتى و لو كنت تعتقد أنك تفعل هذا بدافع الحب سينتهي بك الحال إلي الشعور بخيبة الأمل إزاء ردود أفعالهم تجاهك.
تحيز لنفسك قليلاً:
إن لم تعمل لنفسك ما يجعلها تشعر بالسعادة فمن غيرك سيفعل؟ إذا لم تكن سعيداً في حياتك و تنتظر وقوع شيءٍ ما من شأنه أن يغير حياتك للأفضل فإنك بكل تأكيد ستنتظر طويلاً.
إن مهمتك في الحياة هي أن تجعلها سعيدة.
هناك شئ ما تريد أن تعمله وتستطيع عمله الآن...قم بعمله حالاً!
الثقة بالنفس:
لعل التغيرات التي تطرأ يومياً على هذه الحياة هي ما تسبب القلق والتوتر والانفعال، وتجعل أعصابك تلتهب، وهذا بالتأكيد، ومن الطبيعي أن تفقد الأمان. وربما قد تكون هناك عوامل أخرى دافعة إلى هذا الشعور بالقلق وعدم الثقة بالنفس، كمشاكل المنزل، وهموم الأطفال إذا كنت متزوجا، ولكن الأهم والأخطر ما يواجه الناس من ضغوط في أماكن أعمالهم، واعلم أن الأصل في الإنسان أن لا يسير وراء الظنون والشكوك، وعدم ثقتك بنفسك ناتجٌ عن ظنون وشكوك، والأصل في الإنسان أن يحسن الظن، فحاول أن لا تقلق على أشياء قد تحدث في المستقبل وقد لا تحدث، بل أريدك أن تركز جهدك
على الزمان الذي تستطيع أن تفعل فيه شيئا.
عش واقعك بكل ما فيه، وحاول أن تدفع المشاكل بعيداً ، وركز طاقتك واهتمامك على ما يرجع عليك بالفائدة، ولا تشتت ذهنك في شيء لا يعود عليك بالفائدة، و أحياناً كثرة التفكير في شيء ما يتعبك ويجعلك تتصور أموراً خارجة عن نطاق الواقع، فتتعب نفسك بكثرة التفكير، و أحياناً يكون تفكيرك سلبي، فاترك عنك هذا التفكير ، وفكر بإيجابية، وجنب نفسك مخاطر القلق، ولتكن نفسك هادئةً، وروض نفسيك على التصدي للمشاكل، وابعث الحيوية في حياتك الجديدة.
ولكي تعيد ثقتك بنفسك عليك بما يلي:
1) توقع الأفضل دائماً، وعندما تواجهك عوائق في الطريق لا يمتلكك الإحباط واليأس، و إنما حاول
أن تتجاوز ذلك بسرعة، وكن متفائلا و إيجابيا.
2) اجعل الحيوية والعزيمة شعاراً بين عينيك، واعشق العمل، واستمتع به مهما كان شاقاً، و اتسم
بالحماس والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير، وتميز بوضوح الهدف والعزم.
3) اجعل نفسك شخصية متعاونة مع الآخرين، واشعر بالسعادة إذا اشتركت في عملٍ جماعي.
4) فكر في تطوير ذاتك دائماً إلى الأحسن، وابحث عن الشيء الذي ينفعك.
5) تعلم الصراحة في كل شيء، وكن واضحا، ولا تمل إلى استخدام الإيماءات.
6) اترك باب الأمل دائماً مفتوحا، ولا تيأس ولا تقنط، فأنت صاحب مواهب وطاقات تستطيع
أن تسخرها لخدمة أمتك ووطنك.
7) حاول أن ترفه على نفسك إذا أحسست بالقلق، وزر أصدقاءك، وأشغل أوقات فراغك بالمطالعة
الهادفة النافعة، ولا تترك الفراغ يتغلب عليك وينسيك هدفك من هذه الحياة.
فقط تحتاج إلى إعادة ثقتك بنفسك، وبهذه الخطوات تستطيع بإذن الله تعالى أن تعيد ثقتك بنفسك.
قال الله تعالى ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ). إذا أخذنا المعنى من منظور إداري فيمكن تجزئه التعريف إلى معنى الإدارة ومعنى الذات.
فالإدارة :هي نشاط يسعى إلى تحقيق الهدف عن طريق الموارد والإمكانيات وحسن التوجيه والاستغلال.
و الذات:هو اتجاهات الشخص ومشاعره عن نفسه وقيل هو العمليات النفسية التي تحكم السلوك.
ويمكن أن يقال أن إدارة الذات: هي قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكانياته نحو الهدف الذي يصبو إلى تحقيقه.
فالشخص الذي استطاع أن يحسن إدارة نفسه هو ذلك الشخص الذي استفاد من مواهبه وطاقاته ووقته ليحقق أهدافه العالية مع استمراره على حياة متوازنة . وخير من استطاع تحقيق ذلك هم أنبياء الله ورسله فقد حققوا العبودية الكاملة لله عز وجل في جميع شئون حياتهم .
ولكي نصل إلى إدارة واعية لذواتنا لابد أن تكون الرؤيا واضحة لدينا في ما نريد أن نحققه وأن تكون رسالتنا في هذه الحياة ماثله أمام أعيننا بوضوح وجلاء وبناء على ذلك نستطيع أن نصيغ أهدافنا التي نسعى لتحقيقها بناء على رسالتنا ورؤيتنا لأنفسنا في هذا الكون. على أن تكون هذه الأهداف مشروعه ووسائلها كذلك وفق ما أباحه لنا الشارع الكريم وأن تكون هذه الأهداف مرنه وواقعية.
وأعظم ما يعين على استفادة الإنسان من مواهبه وطاقاته وتفعيلها هو الإيمان بالله تعالى . فالإيمان بالله يكسبك الثقة بالنفس والتوكل والاعتماد عليه سبحانه. كذلك العلم الذي هو نور للإنسان في مسيرته
في هذه الحياة فالجاهل وعدم الواعي تجده يتخبط كالأعمى لا يدري إلى أين (ولكنكم غثاء كغثاء السيل). وأما سفينة رحلة الذات التي لابد لكل مسافر أن يركبها ليصل إلى أهدافه التي قد رسمها فهي سفينة الصبر. الصبر وحده هو الذي يشع لنا النور في حياتنا . كلما فكرت كلما قدمت. ويقولون (حياتنا
من صنع أفكارنا ) أنها مقولة عظيمة فالتفكير هو الحياة ولكن فيما نفكر هل تفكيرنا سلبي أم إيجابي واقعي أم خيالي وفي التفكير لابد من الموازنة بين العقل والعاطفة علما أنهما غير متضادين . كذلك ما أجمل التخصصية في الأعمال والتركيز وعدم التشتت في الوصول للهدف بل وفي صياغة الهدف قبل ذلك .
ولا تنسى من أهميه الاستشارة مشورة أهل الخبرة فبذلك تختصر على نفسك عشرات السنين من التجربة والمحاولة وتخرج برأي سديد.كانت هناك دراسة في إحدى الجامعات على شريحة من الشباب وكان السؤال عن من هم الذين قاموا برسم خطه مستقبلية لأنفسهم بعد التخرج فكان الجواب 10% وبعد عدة سنوات عملت دراسة أخرى على نفس الشريحة فوجدوا أن التفوق والنجاح كان حليف هؤلاء الذين خططوا لحياتهم وأما البقية فهم كماهم عليه لم يستطيعوا أن يحققوا شيئا.
تطوير الذات:
هو تطوير النفس بالنسبة للذين يريدون تطوير أنفسهم والآخرين من حولهم، من خلال استخدام تقنيات وطرق للمعرفة، واكتشاف طرق وأساليب للتعامل مع الحياة والنّاس...ولتطوير الذهن بطرق واعية وروحانيّة، وبهذا يكون لدينا قدرة أكبر للتعامل مع الأحداث المفروضة من الخارج ولإحداث التطوير من الداخل. وبهذا، سنكون أكثر تأثيرًا في هذه التعاملات.
التطوير الذاتي:هو ذلك النوع من النمو والتقدم الذي يخطط لـه الشخص بنفسه وبمحض رغبته وإرادته ,بغية تحقيق أهداف محددة .وهو تغيير مستمر نحو الأفضل وتجديد دائم يجعلك تشعر بالحياة ..فروتين الحياة اليومية قاتل أن لم تسع إلى إدخال تحسينات وتغييرات على حياتك فأنت بائس استسلم في بداية الطريق ونأى بنفسه كالجبان بعيداً عن كل ما يتصل بالحياة من مجريات جيدة أو سيئة.
و هناك فارق بالغ الأهمية بين مفهوم الذات وبين احترام الذات. وهو فارق غاية في البساطة حقا، غير أن كثيراً من الناس يخلطون بين المصطلحين ويستعملون أياً منهما دون تمييز، في حين أنهما شديدا الاختلاف.
ولنفترض مثلاً أنك تعتقد في نفسك أنك شخص طيب. أن تعبير "الطيبة" تعبير عام عن جانب أو سمة في سلوكك، وهو جزء من مفهومك عن ذاتك. ثم عندما تطبق قيمك وتسأل نفسك: "هل أحب هذه السمة أم لا؟"، يمكنك أن تحظى باحترام إيجابي لذاتك أن كانت الإجابة عن هذا السؤال: "نعم".
فاحترام الذات هو محطة تقييمك لمفهومك أو لما تراه في نفسك. فإذا تصرفت بطيبة، وكنت تقدر قيمة الطيبة، فأنك تحس بالرضا عن ذلك، ويمكنك القول بأن لديك تقديراً واحتراماً عالياً لذاتك. أما إذا لاحظت أنك تتصرف بفظاظة، فسوف تسخط على هذا الأمر وتقل درجة احترامك لذاتك.
أهمية التطوير الذاتي :
لماذا لا نبقى كما نحن ؟ لماذا محاولة التغيير .. ما جدواه؟
تطوير ذواتنا بمثابة النهر الجاري إذا توقف عن الجريان كثرت الأوبئة فيه .وتحسين الذات .. يجعلك فعّالاً أمام نفسك والآخرين , يعرفك على مصادر قوتك ومكامن ضعفك ..يصنع ثقتك ويجعلك قادراً
على تحمل المسؤوليات مهما كبرت ويمكنك من حل المشكلات بعقلية متزنة, تحسين ذاتك يصنع لك وزناً اجتماعيا ثابتاً كيف يتعلم الفرد ذاتياً ؟
عملية التعلم الذاتي مسألة تعتمد في الأساس على مقومات المتعلم العلمية والشخصية والنفسية والسلوكية والاجتماعية , كما أنها تتطلب دافعاً وقدرة ووسيلة وطريقة , وأسلوباً وبيئة تتوافر فيها حوافز التعلم ويمكن أن يتعلم الفرد ذاتياً باتباع التالي:
1- كشف الفرد عن أفكاره ومشاعره وسلوكه ( الانفتاح على غيره ) في مجال عمله.
2- البحث عن ردود الفعل لما يكشف عنه من أفكار وسلوك.
3- عدم الإفراط في تحليل سلوك وردود أفعال الزملاء , ولكن البحث عن المفيد منها.
4- الانتماء لجماعة تَعَلُّم تُدرك متطلبات بيئة التعلم وظروفها المختلفة.
5- البحث عن المعرفة من مصادر متنوعة ومختلفة.
6- القيام بتجربة وممارسة أنماط جديدة للسلوك والفكر غير المعتاد عليه في عملية التعليم والتربية.
7- تطبيق ما يتعلمه الفرد في حياته العملية لاستخلاص النتائج والعبر الواقعية ذاتياً.
8- تنمية روح المبادرة وعدم التردد في إرسال أو استقبال كل جديد.
9- تبادل المعلومات وتحديث المعارف وتطوير المهارات بكافة الوسائل والطرق والأساليب الممكنة والمتاحة.
10- ترويض النفس على تقبل النقد, واحترام الرأي الآخر مهما يكن الاختلاف معه.
11- استثمار جميع المواقف ( الإيجابية والسلبية ) وتحويلها إلى محطات تعلم ينتج عنها سلوك إيجابي
جديد.
أن الدافع الحقيقي وراء اهتمامنا بالتطوير الذاتي هو إيماننا بشيئين مهمين هما:
1- أهمية التطوير.
2- خطورة التطوير.
فالإنسان الناجح هو الذي يدرك كمية وقيمة الطاقات التي أودعها الله سبحانه وتعالى فيه وبناءاً
على حجم هذا الإدراك يتخذ القرار المناسب حول كيفية استخدام هذه الطاقات ومن ثم يقيم هذا الاستخدام.
أن الصورة التي يرسمها الإنسان عن نفسه هي الدافع الحقيقي وراء مجموعة السلوكيات الصادرة عنه فطريقة عمل النفس البشرية، كما يقرر المختصون، معقدة ومركبة لأن كل إنسان لـه مجموعة
من المبادئ والقيم التي تتحكم في طريقة تفكيره ومن ثم مشاعره ورغباته والسلوك الصادر عنه.
وبناءاً على ما سبق فتطوير الذات :" هو عملية تحويل أو تحول هذه الذات إلى الأفضل".
أن أول خطوات هذه العملية الصعبة هي الإيمان بإمكانية تطوير الذات، فأنت ما تعتقده عن نفسك فإذا اعتقدت استحالة تطوير نفسك فأنت بالتالي تجعل هذا التطوير مستحيلاً. فإذا ما تحقق هذا الإيمان بإمكانية التطوير، يأتي الدور على نوع آخر من الإيمان ألا وهو الإيمان بأهمية التطوير وما سيحدثه في حياتك من تغييرات إيجابية وقفزات نحو الأمام على جميع الأصعدة.
فالتطوير هو تطوير للروح بالتربية وتطوير للعقل بنور العلم والمعرفة وتطوير للنفس بكريم الخلق وتطوير للفكر بالثقافة وتطوير لجملة المهارات باكتساب المزيد منها فإذا علمنا أن هذه النواحي جميعاً تشكل تقريباً الأعمدة الرئيسية لمناحي الحياة المختلفة، أدركنا قيمة التطوير وأهميته.
أن عملية تطوير الذات لا تبدأ إلا باكتساب جملة من العادات والالتزام بمجموعة من المسؤوليات يمكن تلخيصها في الآتي:
1- تحمل المسؤولية الذاتية: فما حك جلدك مثل ظفرك.
2- الالتزام تجاه الذات: وهذا يستلزم التضحية بالوقت والجهد والمال.
3- السيطرة على الذات: فالكل يبحث عن اللذائذ ويفر من الآلام والإنسان الناجح هو الذي يلتذ بما هو حقيقي اللذة ويتألم مما هو حقيقي الألم.
4- الظفر بتأييد الآخرين أثناء العملية التطويرية.
5- التطور المستمر: فالتطور رحلة لا نهاية لها.
6- الصبر: لا تستعجل النتائج.
7- الثقة في الذات مع تفاؤل وإقدام.
8- الطموح والهمة العالية.
9- البدء بالأولويات والأهم.
10- لا تدع العثرات تتراكم.
** الحياة جميلة في عيني عندما أريد **
الاحتفاظ بنمط مستمر لتطوير الذات أو تعليمها هو مفتاح التغلب على التقلبات المستمرة التي يعاني منها عالمنا اليوم.
التعرف على نقاط الضعف والقوة لديك يجعلك في صورة واضحة لمعرفة ما تحتاج إلى تغييره
إلى لأفضل, وهذه الرغبة في التغيير تساعدك على التفكير بأسلوب جديد عن طريق زيادة الوعي والقدرة على استيعاب كل ما يتطلبه تغيير عالمك سواء كان تطوير شخصي أو اجتماعي أو وظيفي..
هناك طرق عدة لتطوير ذاتك وعلاقاتك بالآخرين, وأهم الطرق :
التكلم مع الآخرين ومناقشتهم في بعض المسائل التطويرية للحصول على معلومات ونصائح وإرشادات بشأنها, ثم تقرر أنت بشأن اختيار الأصلح والأنسب.
*** نقطة هامة ***
لا يهم كمية المعلومات التي تحصل عليها...إنما المهم هو كيفية التعلم فالقدرة على التعلم لا تعد مهارة وحسب بل هي إحدى الأنشطة الإنسانية التي تتدرج في مراحل تطورها, فالعلم يتسع أكثر فأكثر كلما تابعناه واستوعبناه وتفتحت عقولنا وتطورت أفهامنا.
*التعلم الحقيقي *
لا يأتي بمجرد الخوض في تجربة ما بل يأتي من تأملها والتفكير في عواقبها ووضع نقاط رئيسية لكيفية التصرف في غيرها وطريقة التنفيذ المتبعة.
وتأكد أن..التطوير الذاتي في السلوك والمهارات والطباع إنما من أجل إعطائك المزيد من المعرفة والكفاءة وتحقيق ذاتك في الحياة , والحصول على احترامك لنفسك ومن ثم احترام الآخرين لك.
أهم الصفات التي تهتم بتطوير الذات:
1-قوة الصلة بالله: وهي أمر أساسي في بناء المسلم في المراحل الأولى من عمره حتى تكون حياته خالية من القلق والاضطرابات النفسية .. وتتم تقوية الصلة بالله بتنفيذ ما جاء في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس: "يا غُلامُ أني أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجاهَكَ, إذَا سَألْتَ فاسألِ اللَّهَ , وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ , وَاعْلَمْ أن الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ على أن يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَأن اجْتَمَعُوا على أن يَضُرُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُوكَ إِلا بِشَيءٍ قد كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ " رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وفي رواية غير الترمذي زيادة "احْفَظِ اللَّهَ تَجدْهُ أمامَكَ ، تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ أن ما أخْطاكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ, وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَاعْلَمْ أن النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ, وأن الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ ، وأن مَعَ العُسْرِ يُسراً"
2-الثبات والتوازن الانفعالي: الإيمان بالله يشيع في القلب الطمأنينة والثبات والاتزان ويقي المسلم
من عوامل القلق والخوف والاضطراب قال تعالى: " يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ" " فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ " "هُوَ الَّذِي أنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمانا مَّعَ إيمانهِمْ"
3-الصبر عند الشدائد: يربي الإسلام في المؤمن روح الصبر عند البلاء عندما يتذكر قوله تعالى:
" وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن أن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن
أن أصابته سراء شكر فكان خيرا لـه وأن أصابته ضراء صبر فكان خيرا لـه".
4-المرونة في مواجهة الواقع: وهي من أهم ما يحصن الإنسان من القلق أو الاضطراب حين يتدبر قوله تعالى:" وَعَسَى أن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"
5- التفاؤل وعدم اليأس: فالمؤمن متفائل دائما لا يتطرق اليأس إلى نفسه فقد قال تعالى:" وَلاَ تَيْأَسُواْ
مِن رَّوْحِ اللّهِ أنهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون"
ويطمئن الله المؤمنين بأنه دائماً معهم , إذا سألوه فإنه قريب منهم ويجيبهم إذا دعوه:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَأني قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعان فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" وهذه قمة الأمن النفسي للإنسان.
6- توافق المسلم مع نفسه:حيث أنفرد الإسلام بأن جعل سن التكليف هو سن البلوغ للمسلم وهذه السن تأتي في الغالب مبكرة عن سن الرشد الاجتماعي الذي تقرره النظم الوضعية وبذلك يبدأ المسلم حياته العملية وهو يحمل رصيداً مناسباً من الأسس النفسية السليمة التي تمكنه من التحكم والسيطرة
على نزعاته وغرائزه وتمنحه درجة عالية من الرضا عن نفسه بفضل الإيمان والتربية الدينية الصحيحة التي توقظ ضميره وتقوي صلته بالله .
7- توافق المسلم مع الآخرين:الحياة بين المسلمين حياة تعاون على البر والتقوى, والتسامح هو الطريق الذي يزيد المودة بينهم ويبعد البغضاء , وكظم الغيظ والعفو عن الناس دليل على تقوى الله وقوة التوازن النفسي:" وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كانهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيم"
تقبل ذاتك:
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تصبح شديد الحساسية تجاه رفض الآخرين لك .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تفقد إيمانك بقدراتك الداخلية في كل مرة تحاول التغلب على جوانب ضعف مترسبة لديك.
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تضيّع الوقت باحثاً عن حب الآخرين حتى تصبح متكاملاً .
عندما لا تقبل ذاتك ، تنحصر جهودك في محاولة قهر الآخرين وليس في البحث عن أفضل إمكانياتك .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تبالغ في تقدير قيمة الأشياء المادية .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تشعر دائماً بالوحدة ، وبأن وجودك مع الآخرين لا جدوى منه.
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تعيش في الماضي .
عندما لا تقبل ذاتك ، فأنك تخاف مما يمكن أن يكشفه كل يوم يمر بك من حقائق عنك .
عندما لا تقبل ذاتك ، تصبح الحقيقة ألد أعدائك .
عندما لا تقبل ذاتك فأنك لا تجد مكاناً تختبئ فيه عن العيون .
أن قبول الذات ليس مستحيلاً ، أنه الوضع الوحيد الذي تستطيع تحقيق التطور من خلاله .
إذا تقبلت حياتك بكل ما فيها ، فلن تهدر إي جزء منها .
أن قبولك لذاتك هو كل شيء .فحينما تقبل ذاتك ، يمكنك قبول العالم كله .
التعامل الخاطئ مع الذات:
عوائق نمو الذات الإيجابية .
ترتفع في سماء كثير من البيئات التفاعلية شعارات متعددة حول خدمة المجتمع والمؤسسة والحزب والأسرة والأصدقاء والتفاني في ذلك والتجرد ونسيان الذات فيصير الفرد مفتخرا بكونه الشمعة التي تحترق لتضئ للآخرين وجسرا ممدودا يعبر عليه الآخرين لبلوغ غايتهم مع اعتقاد خاطئ أنه ينفذ الدور الاجتماعي الصحيح دون انتظار فائدة شخصية أو ثناء أو تكريم على الرغم من أن هذه البيئات تعد بيئات متطورة مقارنه بالبيئات السلبية التي سعينا إلى إبراز آثارها السلبية على طريقة تفكيرنا ، إذ تعتبر هذه البيئات التفاعلية إلى حد ما بيئات تقارب الأوضاع المؤسسية ( حكومية – شخصية – منظمات مجتمع مدني –أحزاب – جمعيات …… وكذلك مؤسستنا الأولى الأسرة ) وعلى الرغم من الصورة الرائعة التي تعكسها هذه الشعارات لهذه العلاقة لدى البعض غير أن الكثير من الكوارث الفاضحة التي تكون لها اثر مدمر تبرز عندما يحاول الفرد أن يبرز أو يستقل بشخصه فتبدأ نظرات الريب والتأسف والتحسر على المجد المهدوم والأنانية بل قد يصل الأمر إلى ما هو ابعد من ذلك .
فلماذا يا ترى تتلاشى ذواتنا في أعمالنا ؟ ما هي الآثار المترتبة على ذلك وما علاقتها بالتفكير الإبداعي ؟؟؟
هناء سنتناول أسباب وجود هذه العلاقة:
السبب الأول:
ورد في دراسة نشرت ضمن سلسلة عالم المعرفة بعنوان جغرافية الفكر تحدث فيها الكاتب عن آليات التفكير التي تتبعها الشعوب الشرقية والشعوب الغربية وخلص الكاتب أننا ( الشرقيون ) نتبع آليات
التفكير الجمعي فلا يفكر الفرد إلا في إطار الأسرة أو المجتمع أو المجموع ويتلاشى الفرد في الإطار الجمعي لأسباب متعددة .
وأعتقد أن تفكير الفرد منا بهذه الآلية يرجع إلى أنه يبحث عن الصورة المثالية التي سيرسمها عنه المجتمع وبالتالي فلا بد من التحرك مع تحرك المجتمع ويرتبط نجاحه بتوافقه مع المجتمع وثقافته وبغض النظر عن صوابها من عدمها وبالتالي فالمجتمعات القائمة على الشعوذة والخرافات والأساطير
يصبح اكثر الناس تعاملا معها ابعد عن النقد أو النبذ ، وبذلك تصبح الشخصية المقبولة هي الشخصية التي يعكسها لك المجتمع في أما يسمى بالمرآة الاجتماعية(socialmirror) وليس التفكير في النجاح
في إطار نجاح المجموع خطاء في ذاته ولكن لخطورة تبدأ عندما يقتنع الفرد بأنه الصورة المرسومة فيحاول التأقلم معها ودفن مواهبه وقدراته في مستنقعات الاستسلام وتقمص أدوار لا تتناسب مع قدراته وقناعاته وميولا ته ، وهنا يبدأ نمط التفكير السلبي التابع بالنمو على حساب التفكير التفاعلي النقدي حرصا على الصورة الوهمية التي يرسمها التصنع في عيون الناس فالتصرف ناتج عن التصور .
السبب الثاني:
الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الدينية ( الإخلاص ) والذي يفهمه البعض في أنه التخفي والتستر
في الأعمال والبعد عن الظهور فيخفي الفرد أعماله وقدراته ومواهبه يتوارى من الناس مخافة والرياء حسب فهمه مما تسبب فقداننا للقدرة العملية واتكال الأفراد على أحوالهم وما هم عليه ، لأن الظهور يقسم الظهور فيبرز في المجتمع فهم نظري بعيد عن حياة الناس وتضمر شخصية الفرد لتبرز بعض الأمراض الاجتماعية فيستبدل النصح بالنجوى وتتلاشى الشجاعة ليحل محلها المداهنة والمجاملة وطأطأة الرؤوس والاستسلام للواقع المعايش بل وقد يصل الحد ببعض حملة المبادئ إلى استخدام قواعد التعامل التي يفرضها المجتمع وهذه هي النتيجة المتوقعة لمن ينحو منحى التخفي نظرا لأن هذا التخفي ليس إخلاصا بل على العكس من ذلك هو خوف على مكاسب آتية ( الصورة الاجتماعية ) تخاف هذه الشخصية أن تفتقدها ودليل ضعف ثقة بالنفس أولا وبالمؤسسات التي يعمل فيها الفرد ثانيا وفي جوانب التعبدية تكون المشكلة اكبر لأن الفرد يفقد ثقته بنفسه وقدرته على تنفيذ العبادات ويسئ الظن بربه ووجه الخطورة في نمو هذا السلوك سواء في نمط التفكير الجمعي أو الفهم المغلوط لمعني ومقصد الإخلاص في أنه يحبط نمو الأنا الإيجابية المبدعة على العكس من مقاصد التعايش الجمعي والإخلاص الهادف
إلى كبح جماح الأنا السلبية.
و أختم مقالي هذا بما قاله الإمام أبي فرج الجوزي في كتابه صيد الخاطر ( سبحان من شغل اكثر الخلق بما هم فيه عما خلقوا لـه ).
البرمجة الإيجابية و السلبية لتطوير الذات:
أن معظم الناس تبرمج منذ الصغر على أن يتصرفوا أو يتكلموا أو يعتقدوا بطريقة معينة سلبية ، وتكبر معهم حتى يصبحوا سجناء ما يسمى "بالبرمجة السلبية "التي تحد من حصولهم على أشياء كثيرة في هذه الحياة . فنجد أن كثيرا منهم يقول أنا ضعيف الشخصية , أنا لا أستطيع الامتناع من التدخين ، أنا ضيف في الإملاء ، أنا ...... . ونجد أنهم اكتسبوا هذه السلبية إما من الأسرة أو من المدرسة أو من الأصحاب أو من هؤلاء جميعا. ولكن هل يمكن أن تغيير هذه البرمجة السلبية وتحويلها إلى برمجة إيجابية .
الإجابة نـــعم وألف نعم . ولكن لماذا نحتاج ذلك .؟؟؟؟ ..
نحتاج أن نبرمج أنفسنا إيجابيا لكي نكون سعداء ناجحين، نحي حياة طبية. نحقق فيها أحلامنا وأهدافنا . وخاصة و أننا مسلمون ولدينا وظيفة وغاية لا بد أن نصل إليها لنحقق العبادة لله سبحانه وتعالى ونحقق الخلافة التي استخلفنا بها الله في الأرض . قبل أن نبدأ في برنامج تغير البرمجة السلبية لا بد أن نتفق على أمور وهي :
1-لابد أن تقرر في قرارة نفسك أنك تريد التغير. فقرارك هذا هو الذي سوف ٌينير لك الطريق
إلى التحول من السلبية إلى الإيجابية.
2-تكرار الأفعال و الأقوال التي سوف تتعرف عليها , وتجعلها جزءاًَ من حياتك.
طرق البرمجة الإيجابية هي:
1-التحدث إلى الذات:
هل شاهدت شخصا يتحدث مع نفسه بصوت مرتفع وهو يسير ويحرك يديه ويتمتم وقد يسب ويلعن.
عفوا نحن لا نريد أن نفعل مثله.
هل حصل و أن دار جدال عنيف بينك وبين شخص ما و بعد أن ذهب عنك الشخص ، دار شريط الجدال في ذهنك مرة أخرى فأخذت تتصور الجدال وأخذت تبدل الكلمات والمفردات مكان الأخرى وتقول لنفسك لماذا لم اقل كذا أو كذا.
هل حصل و أنت تحضر محاضرة أو خطبة تحدثت إلى نفسك وقلت.أنا لا أستطيع أن أخطب مثل هذا
أو كيف أقف أمام كل هؤلاء الناس ,أو تقول أنا مستحيل أقف أمام الناس لأخطب أو أحاضر.
أن كل تلك الأحاديث والخطابات مع النفس و الذات تكسب الإنسان برمجة سلبية قد تؤدي في النهاية
إلى أفعال وخيمه . و لحسن الحظ فأنت وأنا وأي شخص في استطاعتنا التصرف تجاه التحدث مع الذات وفي استطاعتنا تغيير أي برمجة سلبية لإحلال برمجة أخرى جديدة تزودنا بالقوة.
ويقول أحد علماء الهندسة النفسية : " في استطاعتنا في كل لحظة تغير ماضينا ومستقبلنا وذلك بإعادة برمجة حاضرنا".
إذاً من هذه اللحظة لابد أن نراقب وننتبه إلى النداءات الداخلية التي تحدث بها نفسك.
وقد قيل: (راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا)(راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات)(راقب عادتك لأنها ستصبح طباعا)(راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك).
وأريد أن أوضح بعض الحقائق العلمية نحو عقل الإنسان ونركز خاصة على العقل الباطن.
أن العقل الباطن لا يعقل الأشياء مثل العقل الواعي فهو ببساطة يخزن المعلومات ويقوم بتكرارها فيما بعد كلما تم استدعاؤها من مكان تخزينها. فلو حدث أن رسالة تبرمجت في هذا العقل لمدة طويلة ولمرات عديدة مثل أن تقول دائما في كل موقف… أنا خجول أنا خجول … أنا عصبي المزاج , أو أنا لا أستطيع مزاولة الرياضة , أنا لا أستطيع ترك التدخين …. وهكذا فأن مثل هذه الرسائل سترسخ وتستقر في مستوى عميق في العقل الباطن ولا يمكن تغيرها, و لكن يمكن استبدالها ببرمجة أخرى سليمة و إيجابية.
وحقيقة أخرى هي أن للعقل الباطن تصرفات غريبة لابد أن ننتبه لها . فمثلا لو قلت لك هذه الجملة :
" لا تفكر في حصان أسود",, هل يمكنك أن تقوم بذلك و تمنع عقلك من التفكير . بالطبع لا فأنت غالبا قد قمت بالتفكير في شكل حصان أسود لماذا؟
أن عقلك قد قام بإلغاء كلمة لا واحتفظ بباقي العبارة وهي : فكر في حصان أسود . إذاً هل ممكن
أن نستغل مثل هذه التصرفات الغريبة للعقل.
دعونا الآن نقدم لكم خلاصة القول وندع الدكتور إبراهيم الفقي يقول لنا كما ذكره في كتابه قوة التحكم في الذات القواعد والبرنامج العملي للبرمجة الإيجابية للذات: يقول: و الآن إليك القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن:
) يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة.
) يجب أن تكون رسالتك إيجابي: مثل أنا قوي . أنا سليم أنا أستطيع الامتناع عن.....
) يجب أن تدل رسالتك على الوقت الحاضر : مثال لا تقول أنا سوف أكون قوى بل قل أنا قوي.
) يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها حتى يقبلها العقل الباطن ويبرمجها.
) يجب أن يكرر الرسالة عدة مرات إلى أن تتبرمج تماما.
و الآن إليك هذه الخطة حتى يكون تحدثك مع الذات ذو قوة إيجابية:
1- دون على الأقل خمس رسائل ذاتية سلبية كان لها تأثير عليك مثل:
أنا إنسان خجول ،أنا لا أستطيع الامتناع عن التدخين, أنا ذاكرتي ضعيفة ، أنا لا أستطيع الكلام أمام الجمهور, أنا عصبي المزاج ، و الآن مزق الورقة التي دونت عليها هذه الرسائل السلبية وألق بها بعيداً.
2-دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك قوة و ابدأ دائما بكلمة "أنا" مثل:"أنا أستطيع الامتناع
عن التدخين".." أنا أحب التحدث إلى الناس".."أنا ذاكرتي قوية"…"أنا إنسان ممتاز" .." أنا نشيط وأتمتع بطاقة عالية ".
3-دون رسالتك الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك دائماً.
و الآن خذ نفساً عميقاً ، و اقرأ الرسالات واحدة تلو الأخرى إلى أن تستوعبهم.
4-ابدأ مرة أخرى بأول رسالة ، وخذ نفساً عميقاً ، و اطرد أي توتر داخل جسمك ، اقرأ الرسالة الأولى عشر مرات بإحساس قوي ، أغمض عينيك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم افتح عينيك .
ابتداء من اليوم احذر ماذا تقول لنفسك ، واحذر ما الذي تقولـه للآخرين.
واحذر ما يقول الآخرون لك ، لو لاحظت أي رسالة سلبية قم بإلغائها بأن تقول " ألغي " ، وقم باستبدالها برسالة أخرى إيجابية.
تأكد أن عندك القوة ، وأنك تستطيع أن تكون ، وتستطيع أن تملك ، وتستطيع القيام بعمل ما تريده ، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده و أن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة , وقد قال
في ذلك جيم رون مؤلف كتاب"السعادة الدائمة ":" التكرار أساس المهارات "… لذلك عليك بأن تثق فيما تقوله, و أن تكرر دائما لنفسك الرسالات الإيجابية ، فأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك… أنت تحكم في حياتك ، و تستطيع تحويل حياتك إلى تجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود.
1) البنية الجينية الأساسية التي يرثها الإنسان فعائلة صحيحة البنية تورث المولود إمكانيات كامنة قابلة
للتطوير وهي تختلف من إنسان إلى آخر.
2) التنشئة الصحيحة تلعب التنشئة دورا مهما خاصة في المراحل الأولى من حياة الإنسان في تحديد
القدرة الذاتية ويبقى ذلك ممكنا إلا في حالة وجود عجز ذاتي جزئي كالعمى والعرج أو كلي كالشلل
أو التخلف العقلي فالطفل الذي بدأ يمارس الرياضة منذ صغره وساعده أهله على تنمية طاقته
العضلية ستتعزز قدرته والعكس صحيح.
3) الحوافز المادية والمعنوية من أجل تنمية هذه القدرة يتوجب ملامسة المصلحة الخاصة لهذا العامل.
أي ضرورة خلق الحوافز المادية والمعنوية لدفعه ذاتيا إلى تنمية ذاته وقدرته الإنتاجية.
4) الظروف الموضوعية الملائمة تؤثر هذه الظروف على تشكيل العامل الذاتي وعلى قدرته فهي أما
أن تشكل عامل قوة أو عامل ضعف.
5) الإدارة والتخطيط والتنظيم كل عمل بحاجة إلى تحديد أهدافه ومن ينجزه وكيف ينجز وما هي المدة
اللازمة لإنجازه وتكاليفه وهذا يحتاج إلى خطة وتنظيم وإدارة توفر الخبرة والقدرة لدى العامل
الذاتي على القيام بهذه المهمات يعزز قدرته.
6) القيم أن القيم تتدخل في أداء العامل الذاتي فهنالك قيم تساعد على أن يبذل كل قدرته وأخرى تعيق
أداءه وفاعليته فلا يبذل قدرته الكامنة وبالتالي لن ينجز عمله في وحدة الزمن بنفس السرعة
كالآخرين فلو افترضنا أن عاملين هما" س "و "ص" لهما نفس القدرة على الطباعة على الحاسوب
سنجد أن "س" الذي يؤمن بأهمية النجاح في العمل وبدء العمل في وقته والعمل طوال وقت العمل
وليكن سبع ساعات ويدرك على سبيل المثال أهمية عمله لإنجاز الآخرين لأعمالهم سيطبع 35
صفحة في اليوم أما العامل "ص" ورغم قدرته على تحقيق نفس الإنجاز في نفس الزمن فقد لا تصل
إنجازاته إلى 20 صفحة في اليوم وذلك لعدم إيمانه بقيم العمل الإيجابية...
قوة التحكم في الذات:
المراقبة
1) راقب الحدث مع الذات.
2) راقب ماذا تقول لنفسك طوال الليل و النهار.
3) راقب التحدث مع الآخرين
4) راقب ما تقوله للأصدقاء ,العائلة ,الناس في الشارع و لاحظ سلوكك.
5) راقب ما تستقبله من الآخرين.
6) ركز في ما يقوله الآخرين لك.
7) راقب النظرات و الحركات التي ستستقبلها من الآخرين.
8) راقب دوافعك الداخلية.
إلي ماذا تصل بك؟؟ و تبعدك عن ماذا؟؟
بعد ذلك يأتي دور بوابة التفتيش:
ألغِ أي رسالة سلبية من أي نوع و لا تجعلها تعبر لك حتى لا تلتصق في عقلك الباطن. و ثبت أي رسالة إيجابية لتثبت في معتقداتك عن نفسك و في عقلك الباطن فكل ما عليك هو المراقبة.كما قال فرانك أوت
لاه:
لاحظ أفكارك...لأنها تتحول إلى كلمات. و لاحظ كلماتك...لأنها تتحول إلى أفعال. ولاحظ
أفعالك....لأنها تتحول إلى شخصيات. و لاحظ شخصيتك....لأنها تحدد مصيرك.لذا فأفكارك تحدد مصيرك. تحكم في التحدث مع الذات... تتحكم في نفسك. راقب أفكارك دائما و كن دائما متفائلا
و تذكر....أن الليل يأتي بعد النهار و أن الأمل هو بداية النجاح و أن الفكرة هي أصل الاختراع.
إننا جميعا نتطلع إلي السعادة ونبحث عنها، لكن السعادة ليست هدفاً في ذاتها أنها نتاج عملك لما تحب وتواصلك مع الآخرين بصدق.
إن السعادة تكمن في أن تكون ذاتك، أن تصنع قراراتك بنفسك، أن تعمل ما تريد لأنك تريده،وأن تعيش حياتك مستمتعاً بكل لحظة فيها.
إنك في الواقع تعيش حياة غير سعيدة عندما لا تحيى حياتك علي سجيتها حيث ينتابك إحساس بأن حياتك لا غاية منها، ولا معنى لها. وأن معناها الحقيقي يفقد مضمونه عندما تتفقده عن قرب وبدقة.
إنه لمن المفترض ضمناً أن حياتك قد خلقت كي تكون لك.
كيف:
إن تحقيق السعادة يكمن في حب الطريقة التي تشعر بها و أن تكون منفتحاً علي المستقبل بدون مخاوف.
إن تحقيق السعادة هو أن تقبل ذاتك كما هي الآن.
كن ذاتك:
إن الناس الذين يقولون إنهم لا يستطيعون أن يكونوا ذاتهم عادة ما يدعون أن شيئاً أو شخصاً ما يحول بينهم و بين ذلك.
من الممكن أن تتوقف عن كونك ذاتك في حالة خوفك من خوض مخاطرة ما. لكنك حينئذ سوف تصبح تحت وصاية أي شخص يقوم علي حمايتك. ولسوء الحظ فأن الشخص الذي يقوم علي حمايتك يتوقع منك أن تتصرف بالطريقة التي ترى أن عليك التصرف بها. بعبارة أخرى بالطريقة التي قام ذلك الشخص بإنقاذك فقط كي تتبعها.
كن ذاتك....................أ نقذ نفسك. افعل ما تراه في صالحك ...عبر عن ذاتك. اعثر علي حياتك وعشها بطريقتك..
تقبل ذاتك:
عندما لا تقبل ذاتك... فإنك تصبح شديد الحساسية تجاه رفض الآخرين لك.
عندما لا تقبل ذاتك... فإنك تفقد إيمانك بقدراتك الداخلية، في كل مرة تحاول التغلب علي جوانب ضعف مترسبة لديك.
عندما لا تقبل ذاتك... تنحصر جهودك في محاولة قهر الآخرين وليس في البحث عن أفضل إمكانياتك.
عندما لا تقبل ذاتك...فإنك تعيش في الماضي.
عندما لا تقبل ذاتك...تصبح الحقيقة ألد أعداءك.
عندما لا تقبل ذاتك...فإنك لا تجد مكاناً تختبئ فيه عن العيون.
إن قبولك لذاتك هو كل شئ حينما تقبل ذاتك يمكنك قبول العالم كله.
ردود الأفعال والانطباعات:
من الأسباب التي تجعل الآخرين يعجبون بك، هو قدرتك على الرد بأسلوب إيجابيّ، وباستفاضة، فتعطي المشروع/الموضوع حقه. والنبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً
أن يتقنه).و إتقان العمل هو إتمامه ، كان تحرص على إتمام الدرس، أو إتقان البحث واستعراض المراجع. وعندما تُسأل عن شيء ما، أو تكتب بحثاً أو تقريراً، حاول الحصول على المعلومات الصحيحة قدر المستطاع.
عندما تفاجأ بموضوع/أمر ما...فقد يكون لديك رد فعل قوي استجابة تجاه ذلك الأمر، وقد تكون الاستجابة رد فعل عاطفي، لأسباب قديمة تراكمت مع مرور الوقت، ثم بعد ذلك يزداد الانفعال و يكون رد الفعل أشد قوة...إلا أن النتيجة قد لا تكون إيجابية، بل قد تكون عكس ذلك. عندما تفاجأ بأمر ما، حاول القيام بالتغيير في أسلوب الاستجابة لذلك الأمر.
البحث عن الاختيارات:
عندما تفاجأ بأمر ما، ابحث عن مجموعة من الحلول، وليس حلاً واحداً، حتى لا تكرر الخطأ ذاته في كل مرة. لا تتخذ قراراً متسرعاً، واترك لنفسك الوقت الكافي للتفكير في الاختيار الأنسب. كن فضوليّاً تجاه معرفة استجابتك الشخصية للأحداث، إذ تمر بنا مواقف خوف أو غضب في كثير من الأحيان، فما الذي حدث عندما كنت خائفاً؟ وما الذي جعل تصرفك/ رد فعلك بذلك الأسلوب؟ اجعل مفهوم "كن إيجابياً" استراتيجيتك العامة، فعندما تكون إيجابياً ودائم البحث فإن ذلك يعني أنك ستجد الكثير من الخيارات، وبالتالي ستكون أكثر تحكماً في استجابتك للأحداث.
النظرة الإيجابية للذات:
نظرة و تقييم الإنسان الذاتي لنفسه تعتبر في نظر أطباء الصحة النفسية هي أهم العوامل التي تحدد الصحة النفسية للإنسان، حيث أن ردة فعل الإنسان للمشاكل التي تواجهه في الحياة تعتمد على نظرة الشخص لذاته.
ويعرف الطبيب النفسي ناثانيل براندون النظرة للذات على أنها: محصلة ثقة و احترام الإنسان لنفسه والتي تؤدي إلى الشعور بالقدرة و الكفاءة على العيش مهما كانت الحياة قاسية، و أيضا الشعور بأنه يستحق العيش لأن لـه دورا في الحياة وليس مجرد متفرج.
و حسب رأي هذا الطبيب النفسي، فإن نظرة الإنسان لنفسه هي مفتاح سلوكه في الحياة سواء في السراء أو الضراء، حيث أن غياب الاحترام والتقدير والثقة بالنفس يجعل الإنسان أقل اهتماما بصحته ومظهره وينطبق عليه القول المأثور: " إذا لم يكن هناك سبب يدفعك للبقاء حيا، فإنك لا تحتاج إلى سبب للسعي خلف الموت".
إن معظم السلوك الذي يؤدي لتدهور الصحة البدنية والنفسية للإنسان يعود إلى غياب الثقة والاحترام للذات. وحسب رأي خبراء الاجتماع والسلوك الإنساني، فإن الحاجة للتقدير والاحترام من قبل الآخرين والمجتمع، تعتبر حاجة إنسانية أساسية يجب إشباعها من أجل صحة نفسية أفضل. وحسب رأي هؤلاء الخبراء، فإن نظرة الإنسان لذاته لا تأتي مع الإنسان عند ولادته ولا دخل للوراثة أو الجينات فيها، كما وأنها لا يمكن أن تأتي لأسباب لا يستطيع الإنسان التحكم بها مثل المال، أو الجمال أو الوصول لمنصب أو مركز معين، ولكنها، أي النظرة للذات، تأتي بالتدريج خلال مراحل نمو الإنسان وطبقا للخبرات التي يمر بها في هذه المراحل، وطبقا لهذه الخبرات فإن الإنسان إما أن يتولد لديه شعور إيجابي نحو النفس والذات أو شعور سلبي نحو الذات والنفس.
إن النظرة الإيجابية نحو الذات تجعل الإنسان أكثر قدرة وكفاءة في مواجهة مصاعب الحياة النفسية حيث أن شخصية الإنسان في الحياة بداية النظرة الإيجابية للذات هي التغذية الراجعة التي يقوم الطفل
على ضوئها بتقييم ذاته ونفسه، وبالتالي فأن تشجيع العائلة والأصدقاء وثناءهم على الجوانب الإيجابية في الطفل هي بداية مشوار الطفل مع الصحة النفسية.
وفي نفس الوقت، العنف والإيذاء الجسدي والنفسي للطفل أو حتى التهكم والسخرية من الطفل ووصفه بعدم الكفاءة والنفع, وبأنه لا يصلح لأي شيء، هو بداية تأصل جذور الاستعداد للمرض أو بالأحرى الأمراض النفسية بما فيها العداء للمجتمع وبالتالي الإجرام وسلوك طريق العنف والدخول في دوامة استخدام الكحول والمخدرات.
أخيرا: العائلة المتماسكة التي يكون فيها الحب والاهتمام والعطف والحنان هو جو العائلة بشكل عام، تؤدي لنمو الطفل بطريقة إيجابية فيما يخص نظرة الطفل لنفسه وللحياة والآخرين على عكس العائلة المتفسخة و التي تسودها المشاكل و الخلافات العائلية خصوصا ما بين الزوجين، و كذلك يستخدم فيها
العنف الجسدي أو اللفظي (استخدام السباب والشتائم والإهانات في تربية الأطفال)
وعليه فإن طفل العائلة المتفسخة هو "مشروع مريض نفسي"، ممكن أن يتطور إلى مريض نفسي مستعد للانتحار والذي يعتبر أقسى وأشد درجات المرض النفسي.
أسعد نفسك:
إنك تعرف جيداً أنه لـن يموت أحد بدلاً منك لذا فأنه يجدرُ بك أن تحيى حياتك بنفسك.
إذا أجلت سعادتك وقدمت سعادة الآخرين حتى و لو كنت تعتقد أنك تفعل هذا بدافع الحب سينتهي بك الحال إلي الشعور بخيبة الأمل إزاء ردود أفعالهم تجاهك.
تحيز لنفسك قليلاً:
إن لم تعمل لنفسك ما يجعلها تشعر بالسعادة فمن غيرك سيفعل؟ إذا لم تكن سعيداً في حياتك و تنتظر وقوع شيءٍ ما من شأنه أن يغير حياتك للأفضل فإنك بكل تأكيد ستنتظر طويلاً.
إن مهمتك في الحياة هي أن تجعلها سعيدة.
هناك شئ ما تريد أن تعمله وتستطيع عمله الآن...قم بعمله حالاً!
الثقة بالنفس:
لعل التغيرات التي تطرأ يومياً على هذه الحياة هي ما تسبب القلق والتوتر والانفعال، وتجعل أعصابك تلتهب، وهذا بالتأكيد، ومن الطبيعي أن تفقد الأمان. وربما قد تكون هناك عوامل أخرى دافعة إلى هذا الشعور بالقلق وعدم الثقة بالنفس، كمشاكل المنزل، وهموم الأطفال إذا كنت متزوجا، ولكن الأهم والأخطر ما يواجه الناس من ضغوط في أماكن أعمالهم، واعلم أن الأصل في الإنسان أن لا يسير وراء الظنون والشكوك، وعدم ثقتك بنفسك ناتجٌ عن ظنون وشكوك، والأصل في الإنسان أن يحسن الظن، فحاول أن لا تقلق على أشياء قد تحدث في المستقبل وقد لا تحدث، بل أريدك أن تركز جهدك
على الزمان الذي تستطيع أن تفعل فيه شيئا.
عش واقعك بكل ما فيه، وحاول أن تدفع المشاكل بعيداً ، وركز طاقتك واهتمامك على ما يرجع عليك بالفائدة، ولا تشتت ذهنك في شيء لا يعود عليك بالفائدة، و أحياناً كثرة التفكير في شيء ما يتعبك ويجعلك تتصور أموراً خارجة عن نطاق الواقع، فتتعب نفسك بكثرة التفكير، و أحياناً يكون تفكيرك سلبي، فاترك عنك هذا التفكير ، وفكر بإيجابية، وجنب نفسك مخاطر القلق، ولتكن نفسك هادئةً، وروض نفسيك على التصدي للمشاكل، وابعث الحيوية في حياتك الجديدة.
ولكي تعيد ثقتك بنفسك عليك بما يلي:
1) توقع الأفضل دائماً، وعندما تواجهك عوائق في الطريق لا يمتلكك الإحباط واليأس، و إنما حاول
أن تتجاوز ذلك بسرعة، وكن متفائلا و إيجابيا.
2) اجعل الحيوية والعزيمة شعاراً بين عينيك، واعشق العمل، واستمتع به مهما كان شاقاً، و اتسم
بالحماس والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير، وتميز بوضوح الهدف والعزم.
3) اجعل نفسك شخصية متعاونة مع الآخرين، واشعر بالسعادة إذا اشتركت في عملٍ جماعي.
4) فكر في تطوير ذاتك دائماً إلى الأحسن، وابحث عن الشيء الذي ينفعك.
5) تعلم الصراحة في كل شيء، وكن واضحا، ولا تمل إلى استخدام الإيماءات.
6) اترك باب الأمل دائماً مفتوحا، ولا تيأس ولا تقنط، فأنت صاحب مواهب وطاقات تستطيع
أن تسخرها لخدمة أمتك ووطنك.
7) حاول أن ترفه على نفسك إذا أحسست بالقلق، وزر أصدقاءك، وأشغل أوقات فراغك بالمطالعة
الهادفة النافعة، ولا تترك الفراغ يتغلب عليك وينسيك هدفك من هذه الحياة.
فقط تحتاج إلى إعادة ثقتك بنفسك، وبهذه الخطوات تستطيع بإذن الله تعالى أن تعيد ثقتك بنفسك.