المنهل العذب
23-09-2007, 12:05 PM
[align=justify:32f13ddb02]
كنت أسمع عن هذا العالم ويردده البعض على ألسنتهم خصوصاً عندما يسمعون أحدهم يتكلم العربية الفصحى أو يحاول التكلم بها ، ولكنني في الآونة الأخيرة قرأت كتيباً بعنوان ( شيءٌ من حتى ) وهي رواية مصرية للجيب ، والرواية باختصار تتحدث عن امرأة صحفية من هذا العصر تدخل عالم سيبويه لتنقل مناظرة بينه وبين الكسائي في اللغة العربية في بغداد ، ولكنها عاشت جو حياة سيبويه في نهمه بتعلم اللغة العربية ، وصراحة عندما تقرأ هذا الكتيب تشعر كيف كانت أهمية اللغة العربية عند المسلمين وكيف دأب المسلمون على دراستهم من مختلف الجنسيات ، وكما يقال فإن أغلب علماء العربية هم من غير العرب ، وشدني في الرواية أنها عاشت الجو الاجتماعي والعاطفي والنفسي لهذا العالم الكبير ....
وعرفت من القصة معلومات كثيرة عن سيبويه وأنه من أفضل تلاميذ الخليل بن أحمد الفراهيدي عبقري العربية ، وقرأت من قصة سيبويه أنه تزوج امرأة غاظها اهتمامه الكبير بالعلم والانكباب على القراءة والتدوين ، فقامت بحرق تلك الكتب وهي تهلل فرحة بما فعلته وأصيب سيبويه بحالة إغماء لأنها كتب قيمة جداً بعضها عن الخليل بن أحمد الفراهيدي ويصعب عليه إعادة كتابتها ، وقد قال المؤلف أن سيبويه ربما يكون قد طلقها بعد ذلك لأنه لم يتم ذكرها في الأحداث اللاحقة لحياة سيبويه في كتب التأريخ ، وقد مات سيبويه وعمره أربعين عاماً تقريباً لكن شهرته امتدت عبر الأجيال إلى عشاق العربية ومتعلميها بل والكثير من العوامّ ...
لكنني عندما قرأت هذه القصة تأثرت من شدة اهتمام علماء المسلمين قبل بالعلم ، وقد لاحظت أن سيبويه أعطى كل وقته وكل حياته وكل اهتمامه للغة العربية على الرغم من أنه فارسي الأصل ، وليت شباب المسلمين في هذه الأيام يفعلون ما فعله سيبويه وأمثاله من العظماء من قبل من جهة الاهتمام بالعلم وإعطائه الأولوية في الحياة ، وليس أن يدرس أحدهم شهادة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة ثم ينقطع عن طلب العلم ، فمن ظن من البشر أنه قد حاز على العلم فقد جهل ، متى سنرى الحركة العلمية تعود إلى أبناء الحضارة الإسلامية التي بدأت وأشرقت ب (إقرأ باسم ربك الذي خلق) ، ليتهم يستفيدون على الأقل من قول ( قليلٌ مستمر خيرٌ من كثيرٍ منتفع ) ، ألم يروا كيف أن علماء الغرب في هذا العصر تفوقوا علينا باهتمامهم الشديد بالعلم فترى الكيميائي كل حياته في المختبرات وكل اهتمامه بالكيمياء والفيزيائي كذلك ، وكذلك تجد الطبيب يعمل باحثاً طول عمره ، وتجد المهندس يبحث عن كل جديد بلا كلل ولا ملل ، وتجد من يهتم بعلوم البحار يغوص باستمرار من أجل الكشف عن كنوزها ، فهمتهم عالية في الأخذ بالأسباب ، فأين نحن من أولئك! بل أين نحن من علماء المسلمين الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل طلب العلم؟!! لماذا أصبحت اهتماماتنا سطحية قصيرة المدى ليس لها تأثير في حياة الإنسان ؟!!
هذه خواطر نفسية خطرت ببالي وأنا أقرأ قصة هذا العالم العبقري صاحب الهمة العالية الذي من شدة اهتمامه بالعلم تزوج متأخراً في عمره فمتعة تعلم شيء في العربية لا تعادلها متعة أخرى لديه ...
[/align:32f13ddb02]
كنت أسمع عن هذا العالم ويردده البعض على ألسنتهم خصوصاً عندما يسمعون أحدهم يتكلم العربية الفصحى أو يحاول التكلم بها ، ولكنني في الآونة الأخيرة قرأت كتيباً بعنوان ( شيءٌ من حتى ) وهي رواية مصرية للجيب ، والرواية باختصار تتحدث عن امرأة صحفية من هذا العصر تدخل عالم سيبويه لتنقل مناظرة بينه وبين الكسائي في اللغة العربية في بغداد ، ولكنها عاشت جو حياة سيبويه في نهمه بتعلم اللغة العربية ، وصراحة عندما تقرأ هذا الكتيب تشعر كيف كانت أهمية اللغة العربية عند المسلمين وكيف دأب المسلمون على دراستهم من مختلف الجنسيات ، وكما يقال فإن أغلب علماء العربية هم من غير العرب ، وشدني في الرواية أنها عاشت الجو الاجتماعي والعاطفي والنفسي لهذا العالم الكبير ....
وعرفت من القصة معلومات كثيرة عن سيبويه وأنه من أفضل تلاميذ الخليل بن أحمد الفراهيدي عبقري العربية ، وقرأت من قصة سيبويه أنه تزوج امرأة غاظها اهتمامه الكبير بالعلم والانكباب على القراءة والتدوين ، فقامت بحرق تلك الكتب وهي تهلل فرحة بما فعلته وأصيب سيبويه بحالة إغماء لأنها كتب قيمة جداً بعضها عن الخليل بن أحمد الفراهيدي ويصعب عليه إعادة كتابتها ، وقد قال المؤلف أن سيبويه ربما يكون قد طلقها بعد ذلك لأنه لم يتم ذكرها في الأحداث اللاحقة لحياة سيبويه في كتب التأريخ ، وقد مات سيبويه وعمره أربعين عاماً تقريباً لكن شهرته امتدت عبر الأجيال إلى عشاق العربية ومتعلميها بل والكثير من العوامّ ...
لكنني عندما قرأت هذه القصة تأثرت من شدة اهتمام علماء المسلمين قبل بالعلم ، وقد لاحظت أن سيبويه أعطى كل وقته وكل حياته وكل اهتمامه للغة العربية على الرغم من أنه فارسي الأصل ، وليت شباب المسلمين في هذه الأيام يفعلون ما فعله سيبويه وأمثاله من العظماء من قبل من جهة الاهتمام بالعلم وإعطائه الأولوية في الحياة ، وليس أن يدرس أحدهم شهادة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراة ثم ينقطع عن طلب العلم ، فمن ظن من البشر أنه قد حاز على العلم فقد جهل ، متى سنرى الحركة العلمية تعود إلى أبناء الحضارة الإسلامية التي بدأت وأشرقت ب (إقرأ باسم ربك الذي خلق) ، ليتهم يستفيدون على الأقل من قول ( قليلٌ مستمر خيرٌ من كثيرٍ منتفع ) ، ألم يروا كيف أن علماء الغرب في هذا العصر تفوقوا علينا باهتمامهم الشديد بالعلم فترى الكيميائي كل حياته في المختبرات وكل اهتمامه بالكيمياء والفيزيائي كذلك ، وكذلك تجد الطبيب يعمل باحثاً طول عمره ، وتجد المهندس يبحث عن كل جديد بلا كلل ولا ملل ، وتجد من يهتم بعلوم البحار يغوص باستمرار من أجل الكشف عن كنوزها ، فهمتهم عالية في الأخذ بالأسباب ، فأين نحن من أولئك! بل أين نحن من علماء المسلمين الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل طلب العلم؟!! لماذا أصبحت اهتماماتنا سطحية قصيرة المدى ليس لها تأثير في حياة الإنسان ؟!!
هذه خواطر نفسية خطرت ببالي وأنا أقرأ قصة هذا العالم العبقري صاحب الهمة العالية الذي من شدة اهتمامه بالعلم تزوج متأخراً في عمره فمتعة تعلم شيء في العربية لا تعادلها متعة أخرى لديه ...
[/align:32f13ddb02]