رها
15-09-2007, 10:38 PM
إنه من الجميل أن تجد المرأة نفسها قادرة على الذهاب الى المسجد لتؤدي صلاة التراويح مع الجماعة ، فهي تستشعر بذلك خشوعا من نوع مختلف ، و أخوة في الله بين مثيلاتها من النساء، وتسمع من الإمام ما فيه الفائدة والمنفعة ......
لكن ....يصبح هذا الوضع غير مريح في أحيان كثير ، فتبقى صلاة السيدة او الفتاة في منزلها أفضل لها ولغيرها...
بالنسبة لي ، فقد اعتدت الذهاب الى المسجد بكل سهولة ويسر ، مع أخي ثم مع زوجي..وكان الوضع مريحا وأريحيا..
لكنني وجدت نفسي في النهاية أضيع وقتي وأرهق عقلي في أفكار لا أستفيد منها في رمضان بالذات ..
يا أخواتي ، ولا أقول جميعكن .. هذا ما فعلتموه في صلاة التراويح :
همسات إعجاب من فتاة هنا وفتاة هناك، يا لهذا الإمام ، مأجمل صوته ، ماأحلى قراءته.. أنا لا أحب الا الصلاة هنا ..وأمي وأختي وفلانة ..وفلان يصلي هنا أيضا .. ثم تسكت صاحبتها حتى تستطيع سماع صوت الإمام الذي كان قد وصل الى نهاية سورة الفاتحة .. فتكبر و تبدأ الصلاة من عند قولة : آمين.
يعم السكوت ، فأقول في نفسي الحمد لله ، الآن بدأنا نستفيد من سماع القرآن في هذه الركعة .. عندها تأتي إحدى المسنات الكريمات ، وتفتح كرسيها الصغير في مكان ما ، فوق رؤوسنا ، وتبدأ في قراءة الفاتحة بحروف تصدر صفيرا..
لا بأس فهي لها الحق في اللحاق بالصلاة ..لكنني اكتشفت أنها تصلي العشاء، ونحن في الركعة الرابعة من التراويح...
أكرر في رأسي ، لكل مسلمة الحق في التصرف بحرية وقد أكون انا نفسي مصدر إزعاج لغيري، والضوضاء التي تصدر والمقاطعة تلك سأجعلها مصدر ثواب لي بأن أعفو في قلبي وأبتسم لها..
تتوالى الهمسات حتى ترتفع شيئا فشيئا ما ان يسلم الإمام ويتحضر للركعتان التاليتان..فتسري النخوة في بعضنا ويبدأن بإسكات جمهور النساء وهنا يكون الإمام قد وصل الى نهاية سورة الفاتحة ثانية ، وأنا ومن مثلي معه لكننا لم نستطع التركيز..
تمضي بعض الركعات على خير دون مقاطعة ، ونحاول الاندماج في صلاتنا ونستحضر الأدعية والأذكار التي نريد قولها..لنجد أنه حان وقت التغيير فقد تبدلت الورديات !!! نعم فعندما نصل في صلاة التراويح الى الركعة الثامنة تضج القاعة وتزدحم الأرجل وتبدل النساء أماكنهن ، فقد ذهبت الزمرة التي تريد ان تصلي ثمانية ركع فقط وجاءت الزمرة التي تريد ان تصلي التراويح ولكنها تأخرت ..
وفي هذه الأثناء يكون الإمام قد وصل الى نهاية سورة الفاتحة ، وقال آمين...
ونتيجة لتغيير الأماكن ودخول أناس جدد فقد تراكبت الصفوف فوق بعضها وصارت مائلة ، فتأتي إحدى المصليات متطوعة لتنظيم الصفوف ، ومعها كل الحق، لكن هيهات أن يسمعها أحد..
وبعد جهد لا بأس به من بعضهن في التنظيم والوعظ وإصدار النصائح ، أثناء استمرار الصلاة .. ومحاولتي في اتباع قراءة الإمام ..تنتهي الركعتان لنعود من جديد الى القاء التحيات وإبداء الإعجاب بصوت الإمام..
وتأتيني دعوة في التقدم الى الأمام فقد فرغ المكان في الصف الذي أمامي ، وهنا تراودني الحيرة بين أن أتقدم وأرتقي بأخذ الثواب وملء الصف الذي أمامي وبين أن أترك شاغرا في مكاني بعد ان قاموا بتنظيمنا بصعوبة ..
وأتوكل على الله متقدمة الى الصف الأمامي وأقف بين الكرسي الذي تجلس عليه سيدة حامل وبين فتاة واقفة مثلي ..و أتساءل هل الكرسي يحل محل السيدة أم انها يجب أن تضعه الى الخلف قليلا وتجلس عليه بمحاذاتنا؟؟ وأتأكد بأنني أضيع الصلاة في أفكار لا علاقة لها بالصلاة ..ثم تقوم السيدة من على كرسيها لتسجد على الأرض!!!! وبهذا الشكل تكون قد دفعت الكرسي فوق رؤوس الذين خلفها..وينتابني الضحك..فأغالبه..وأستغفر ربي
كما ان هناك ملاحظات بصوت عال تأتينا من هنا وهناك حتى نتصدق لفلان .. و نعطي المال كزكاة لجمعية ما ..بين الركعتان والتي تليهما..وعندما يهدأ الجميع يصدر صوت البكاء من زاوية القاعة في المسجد..فقد قرأ الإمام آية فيها ذكر لنار جهنم وأصاب إحداهن الخشوع او الخوف فأحبت بأن تترك العنان لصوتها ..
الحمدلله ان قاعتنا منفصلة عن قاعة الرجال ..
وأتطلع في الوجوه لأقرأ ملامحها : هل الجميع يفكرون مثلي أم أنهم يستمتعون في صلاتهم ووقتهم .. وهل أنا أزعج أحدا ؟
وهل هؤلاء الأطفال الذين يتهامسون ويضحكون بكل براءة لهم ذنب في أن والدتهم أحضرتهم الى المسجد؟؟ ألم ننتهي من قصة عدم إحضار الأطفال الى المساجد ؟؟ لو كان لدي طفل هل كنت سآتي به حتى أصلي التراويح في المسجد؟؟
واكتشفت أنني لن أفعل..صلاتي في بيتي أفضل لي.. وأسلم لقلبي ..
فأنا أريد أن أحب جميع المسلمين و أبعد ما أريده أن أنتقد فلانة أو أعطيها ملاحظة أو أستشعر في نفسي الفخر لأني لست مثلها..
الجميع أفضل مني ..لكن سوء التفاهم يكمن في اختلاف الأذواق..وعدم توعية النساء وخاصة الفتيات الصغيرات ..
ولا أجعل من نفسي حكما على أحد لكن هذا ما حصل معي..ومن يومها وأنا أصلي في بيتي وأتذكر الأيام الحلوة التي قضيتها في المسجد مع بنات جنسي ..وأبتسم.
لكن ....يصبح هذا الوضع غير مريح في أحيان كثير ، فتبقى صلاة السيدة او الفتاة في منزلها أفضل لها ولغيرها...
بالنسبة لي ، فقد اعتدت الذهاب الى المسجد بكل سهولة ويسر ، مع أخي ثم مع زوجي..وكان الوضع مريحا وأريحيا..
لكنني وجدت نفسي في النهاية أضيع وقتي وأرهق عقلي في أفكار لا أستفيد منها في رمضان بالذات ..
يا أخواتي ، ولا أقول جميعكن .. هذا ما فعلتموه في صلاة التراويح :
همسات إعجاب من فتاة هنا وفتاة هناك، يا لهذا الإمام ، مأجمل صوته ، ماأحلى قراءته.. أنا لا أحب الا الصلاة هنا ..وأمي وأختي وفلانة ..وفلان يصلي هنا أيضا .. ثم تسكت صاحبتها حتى تستطيع سماع صوت الإمام الذي كان قد وصل الى نهاية سورة الفاتحة .. فتكبر و تبدأ الصلاة من عند قولة : آمين.
يعم السكوت ، فأقول في نفسي الحمد لله ، الآن بدأنا نستفيد من سماع القرآن في هذه الركعة .. عندها تأتي إحدى المسنات الكريمات ، وتفتح كرسيها الصغير في مكان ما ، فوق رؤوسنا ، وتبدأ في قراءة الفاتحة بحروف تصدر صفيرا..
لا بأس فهي لها الحق في اللحاق بالصلاة ..لكنني اكتشفت أنها تصلي العشاء، ونحن في الركعة الرابعة من التراويح...
أكرر في رأسي ، لكل مسلمة الحق في التصرف بحرية وقد أكون انا نفسي مصدر إزعاج لغيري، والضوضاء التي تصدر والمقاطعة تلك سأجعلها مصدر ثواب لي بأن أعفو في قلبي وأبتسم لها..
تتوالى الهمسات حتى ترتفع شيئا فشيئا ما ان يسلم الإمام ويتحضر للركعتان التاليتان..فتسري النخوة في بعضنا ويبدأن بإسكات جمهور النساء وهنا يكون الإمام قد وصل الى نهاية سورة الفاتحة ثانية ، وأنا ومن مثلي معه لكننا لم نستطع التركيز..
تمضي بعض الركعات على خير دون مقاطعة ، ونحاول الاندماج في صلاتنا ونستحضر الأدعية والأذكار التي نريد قولها..لنجد أنه حان وقت التغيير فقد تبدلت الورديات !!! نعم فعندما نصل في صلاة التراويح الى الركعة الثامنة تضج القاعة وتزدحم الأرجل وتبدل النساء أماكنهن ، فقد ذهبت الزمرة التي تريد ان تصلي ثمانية ركع فقط وجاءت الزمرة التي تريد ان تصلي التراويح ولكنها تأخرت ..
وفي هذه الأثناء يكون الإمام قد وصل الى نهاية سورة الفاتحة ، وقال آمين...
ونتيجة لتغيير الأماكن ودخول أناس جدد فقد تراكبت الصفوف فوق بعضها وصارت مائلة ، فتأتي إحدى المصليات متطوعة لتنظيم الصفوف ، ومعها كل الحق، لكن هيهات أن يسمعها أحد..
وبعد جهد لا بأس به من بعضهن في التنظيم والوعظ وإصدار النصائح ، أثناء استمرار الصلاة .. ومحاولتي في اتباع قراءة الإمام ..تنتهي الركعتان لنعود من جديد الى القاء التحيات وإبداء الإعجاب بصوت الإمام..
وتأتيني دعوة في التقدم الى الأمام فقد فرغ المكان في الصف الذي أمامي ، وهنا تراودني الحيرة بين أن أتقدم وأرتقي بأخذ الثواب وملء الصف الذي أمامي وبين أن أترك شاغرا في مكاني بعد ان قاموا بتنظيمنا بصعوبة ..
وأتوكل على الله متقدمة الى الصف الأمامي وأقف بين الكرسي الذي تجلس عليه سيدة حامل وبين فتاة واقفة مثلي ..و أتساءل هل الكرسي يحل محل السيدة أم انها يجب أن تضعه الى الخلف قليلا وتجلس عليه بمحاذاتنا؟؟ وأتأكد بأنني أضيع الصلاة في أفكار لا علاقة لها بالصلاة ..ثم تقوم السيدة من على كرسيها لتسجد على الأرض!!!! وبهذا الشكل تكون قد دفعت الكرسي فوق رؤوس الذين خلفها..وينتابني الضحك..فأغالبه..وأستغفر ربي
كما ان هناك ملاحظات بصوت عال تأتينا من هنا وهناك حتى نتصدق لفلان .. و نعطي المال كزكاة لجمعية ما ..بين الركعتان والتي تليهما..وعندما يهدأ الجميع يصدر صوت البكاء من زاوية القاعة في المسجد..فقد قرأ الإمام آية فيها ذكر لنار جهنم وأصاب إحداهن الخشوع او الخوف فأحبت بأن تترك العنان لصوتها ..
الحمدلله ان قاعتنا منفصلة عن قاعة الرجال ..
وأتطلع في الوجوه لأقرأ ملامحها : هل الجميع يفكرون مثلي أم أنهم يستمتعون في صلاتهم ووقتهم .. وهل أنا أزعج أحدا ؟
وهل هؤلاء الأطفال الذين يتهامسون ويضحكون بكل براءة لهم ذنب في أن والدتهم أحضرتهم الى المسجد؟؟ ألم ننتهي من قصة عدم إحضار الأطفال الى المساجد ؟؟ لو كان لدي طفل هل كنت سآتي به حتى أصلي التراويح في المسجد؟؟
واكتشفت أنني لن أفعل..صلاتي في بيتي أفضل لي.. وأسلم لقلبي ..
فأنا أريد أن أحب جميع المسلمين و أبعد ما أريده أن أنتقد فلانة أو أعطيها ملاحظة أو أستشعر في نفسي الفخر لأني لست مثلها..
الجميع أفضل مني ..لكن سوء التفاهم يكمن في اختلاف الأذواق..وعدم توعية النساء وخاصة الفتيات الصغيرات ..
ولا أجعل من نفسي حكما على أحد لكن هذا ما حصل معي..ومن يومها وأنا أصلي في بيتي وأتذكر الأيام الحلوة التي قضيتها في المسجد مع بنات جنسي ..وأبتسم.