نشأت جاد الكريم
04-09-2007, 04:11 PM
"قوى الكون بأسرها تعمل معك ولأجلك. فضع هذه المعرفة نصب عينيك ولتكن أسمى غاياتك تحصيل جواهر العلم العرفاني المبارك. إن شعاعاً واحداً من لهب الرؤية البديعة كفيل باجتثاث جذور الشر من القلب مهما كانت دقيقة وعميقة.
اعلم أنك انبثقتَ عن روح الله الحي القيوم وحياتك ليست محصورة بهذا المكان أو ذاك! إنها راسخة في الأبدية. أما الإحساس بالخطيئة والشعور بالندم والتحسر على ما فات فكلها من ثمار الجهل ومادّتــُها الأحلام والأوهام.
طبيعة الخطيئة هي الضعف فكُن قوياً! إن لمحة واحدة من كيانك الجوهري ستزيل آثار الخوف من نفسك وتوقظك من سباتك العميق.
اعمل على تبديد الجهل الذي يقيد الإنسان بروابط وتعلقات شخصية كثيرة تحدّه وتصدّه عن إدراك وحدته الجوهرية مع الذات الكلية.
واعلم أن الجسد هو رداء وقتي معرّض كل حين للتبدّل والتقلـّب. إنما جوهرك الروحي ثابت لا يتغير طوال الأبد. فأنت الذات المطلقة غير الخاضعة لعناصر المادة ومؤثرّاتها.
تأمّل مجد الحقيقة السرمدية التي عنها انبثق الكون وفي بحرها يعوم، وتفكر بروعتها المشرقة ذات الأنوار الإلهية المتفجرة من أعماق الحق علك تدرك أن الذات العليا تسكن بك مثلما تحيا فيها.
ولا تنسَ أن معرفة الذات تعني الوحدة الكونية والوعي بالوجود الكلي، ومعها تأتي فيوض النور وأفراح السماء.
واعلم أن في السكينة قوتاً روحياً وقوة باطنية. فلتنشد تلك السكينة علك تتواصل مع كيانك المعنوي وتتصل بذاتك الجوهرية. أما الرغبات الجامحة والتعطش للتملك والملذات فهذه الأمور التي احتلت مكاناً ومكانة من شخصيتك في مرحلة من مراحل عمرك قد آن لك أن تتخطاها أو تزيحها من درب روحك الوثابة المتشوقة للإنطلاق إلى رحب الآفاق.
عندما ترسخ قدماك على الطريق لن تبالي بالفشل ولن تتأثر بمغريات النجاح. بل ستجد نفسك مشحوناً بوعي الحرية إذ تمشي وتواصل السير الوئيد الأكيد نحو مشارف الإنعتاق الذاتي.
إنه الله سبحانه الذي يتربع على عرش روحك ويوحي لك الأفكار الأصيلة والمزايا النبيلة.
لقد أبدعك نفساً حية من كيانه وأودع فيك قوى لا متناهية وها هو يأتي بك إلى مجد تجلياته ويشحن كيانك بإلهام حبه الأبدي علك تبصر صورتك النقية معكوسة في مرآة الروح ذات الصدق والصفاء.
يا من أنت قطرة من أوقيانوس الوعي الكوني الذي لا ساحل له. لم تكن تعرف شيئاً عن وجودك قبل أن يوقظك الإلهام العُلوي ويسكب طاقاته الحية في شرايين كيانك. فتذكر منشأك واعمل على تقطيع القيود وهدم الحواجز والسدود التي تعيق مسيرتك وتحول دون بلوغك غايتك القصوى.
وإذ أصغى المريد بلهفة للصوت المقدس راح يخاطب نفسه قائلا:
لقد قيّدتَ نفسكَ أيها المريد بالخوف والمشتهيات والغرائز وحب النوم والأفكار المحدودة. وبمحض إرادتك ألقيت ذاتك في مجاهل الجهل وغياهب الظلمة. وها أنتَ ما زلت تحلم يا صاح! فهلاّ بددت الأحلام ومعها أفكار اللذة والألم؟ عندئذ سيُزاح الستار الحديدي الصفيق للوعي الجسدي مرة وإلى الأبد.
المهمة التي في انتظارك هي جسيمة وهائلة. والوهم الكوني هو أوهى من نسيج العنكبوت وأكثر صلابة من الصوان والجلمود.
أيتها النفس! ألا هبِّي لنجدة ذاتك! هذه الأحبولة الجسدية صنعتها يداكِ وبمقدورك الإفلات منها، وما عليكِ إلا أن تعرفي ذاتك وتدركي طبيعتك التي لا يقدر الفضاء بما فيه من شموس ونجوم على محوها من سجل الوجود.
يا نفس اهجري صحاري الظلمة وودعي أصقاع الجهل. كل شيء هو من صنيعك.
الألم قد يكون أفضل من اللذة والحرمان أشهى من المتعة. لأن بالألم والحرمان يفتش العقل عن الحلول ويجدّ في البحث عما هو حقيقي وثابت في الحياة؟
يا نفس لا ترهبي شيئا في الحياة وعندها ستبصرين الخلود حتى في رهبة الموت.
الحياة المادية أفضل ما فيها أحلام. لكن يوجد عالم آخر عظيم. وفي نهاية المطاف ستبصرين الوحدة في كل مكان وزمان.. أجل الوحدة القدسية الكلية الشمول.
الشمس واحدة مهما تعددت حبالها! الشمس هي الشعاع مثلما الشعاع هو الشمس. وأنتِ أيتها النفس واحدة مع شمس المعارف الكلية. فاعلمي أنه حتى في قلب الظلمة يسطع النور.
احفظ يا رب بصري مشدوداً إليك ودعني ألمس قدسية كمالك علني أحظى بنعمتك وأفرح برؤية مجدك المتجلي في الخليقة.
وباركني كي أعثر على الإلهام والشجاعة في القوة الروحية المنبثقة عن التناغم معك والتعرف على حضورك في أعماق الروح.
ساعدني كي أتخلص من القناعات الواهمة والأقنعة الواهية للزهو والكبرياء علني أبصر نور الوعي النقي في كل الصور والأشكال، وألمس الحضور السعيد في الحقيقة المتحررة من كل الأشكال والصور.
ألا فلأدرك وعيك الأسمى في كياني بتوجيه عقلي وقلبي إليك في شوق مذيب .
ولأدرك أنك الكلُّ في الكل في الوجود المطلق والمحدود، وأنني واحد معك الآن وإلى الأبد..
ساعدني كي لا أرى بعد اليوم نفسي منفصلا عنك، بل أحس على الدوام بأنني أحيا بوعيك الكلي وروحك الإلهي.
يا من أنت التناسق الكلي وروح الحب وجمال الجمال..
دعني أدرك أنه بالتأمل عليك والتوجه القلبي إليك تتفتح ورود البصيرة في بساتين القلب وتهب نسائم الغبطة على رياض الروح!
لقد انبثقتُ من قلب الأزل لمعاينة مجدك اللانهائي.. وها أنا ما زلت مسافراً على دروبك، مدركاً في قرارة ذاتي أنني سأعود إليك.. إلى أبدية اللانهاية بعد اكتمال رحلتي ومغادرتي شواطئ هذه المحطة الأرضية بنفس رضية.
إنني دائم البحث عما يمكنني العثور عليه في أعماقي..
اللانهاية تغمر روحي وتملأ كياني..
وتكشف لي الرؤى عن الوجه الكوني الفائق الجمال.
لقد تجسدتُ على هذا المستوى الأرضي علني أدرك وحدتي مع الوعي اللانهائي وأحس بحضوره الأبدي في الخليقة المتناهية..
إن نفسي تجوز عبر مراحل عديدة في مسيرتها نحو منابع العرفان..
وفي تأملي أطمح إلى تعميق إحساسي بوحدتي مع الذات الكلية..
وتتملكني رغبة قوية في تكريس طاقاتي وأشواقي للبحث عن ذلك الجوهر الفرد الذي لا وجود إلا له ولا حياة إلا به.
وإذ سمعتْ نفسُ المريد هذه النداءات والإيحاءات الذاتية دخلتْ مراحلَ عميقة ومتقدمة من التأمل فأدركَ فعلا أن الشعاع هو الشمس والشمس هي الشعاع.
اعلم أنك انبثقتَ عن روح الله الحي القيوم وحياتك ليست محصورة بهذا المكان أو ذاك! إنها راسخة في الأبدية. أما الإحساس بالخطيئة والشعور بالندم والتحسر على ما فات فكلها من ثمار الجهل ومادّتــُها الأحلام والأوهام.
طبيعة الخطيئة هي الضعف فكُن قوياً! إن لمحة واحدة من كيانك الجوهري ستزيل آثار الخوف من نفسك وتوقظك من سباتك العميق.
اعمل على تبديد الجهل الذي يقيد الإنسان بروابط وتعلقات شخصية كثيرة تحدّه وتصدّه عن إدراك وحدته الجوهرية مع الذات الكلية.
واعلم أن الجسد هو رداء وقتي معرّض كل حين للتبدّل والتقلـّب. إنما جوهرك الروحي ثابت لا يتغير طوال الأبد. فأنت الذات المطلقة غير الخاضعة لعناصر المادة ومؤثرّاتها.
تأمّل مجد الحقيقة السرمدية التي عنها انبثق الكون وفي بحرها يعوم، وتفكر بروعتها المشرقة ذات الأنوار الإلهية المتفجرة من أعماق الحق علك تدرك أن الذات العليا تسكن بك مثلما تحيا فيها.
ولا تنسَ أن معرفة الذات تعني الوحدة الكونية والوعي بالوجود الكلي، ومعها تأتي فيوض النور وأفراح السماء.
واعلم أن في السكينة قوتاً روحياً وقوة باطنية. فلتنشد تلك السكينة علك تتواصل مع كيانك المعنوي وتتصل بذاتك الجوهرية. أما الرغبات الجامحة والتعطش للتملك والملذات فهذه الأمور التي احتلت مكاناً ومكانة من شخصيتك في مرحلة من مراحل عمرك قد آن لك أن تتخطاها أو تزيحها من درب روحك الوثابة المتشوقة للإنطلاق إلى رحب الآفاق.
عندما ترسخ قدماك على الطريق لن تبالي بالفشل ولن تتأثر بمغريات النجاح. بل ستجد نفسك مشحوناً بوعي الحرية إذ تمشي وتواصل السير الوئيد الأكيد نحو مشارف الإنعتاق الذاتي.
إنه الله سبحانه الذي يتربع على عرش روحك ويوحي لك الأفكار الأصيلة والمزايا النبيلة.
لقد أبدعك نفساً حية من كيانه وأودع فيك قوى لا متناهية وها هو يأتي بك إلى مجد تجلياته ويشحن كيانك بإلهام حبه الأبدي علك تبصر صورتك النقية معكوسة في مرآة الروح ذات الصدق والصفاء.
يا من أنت قطرة من أوقيانوس الوعي الكوني الذي لا ساحل له. لم تكن تعرف شيئاً عن وجودك قبل أن يوقظك الإلهام العُلوي ويسكب طاقاته الحية في شرايين كيانك. فتذكر منشأك واعمل على تقطيع القيود وهدم الحواجز والسدود التي تعيق مسيرتك وتحول دون بلوغك غايتك القصوى.
وإذ أصغى المريد بلهفة للصوت المقدس راح يخاطب نفسه قائلا:
لقد قيّدتَ نفسكَ أيها المريد بالخوف والمشتهيات والغرائز وحب النوم والأفكار المحدودة. وبمحض إرادتك ألقيت ذاتك في مجاهل الجهل وغياهب الظلمة. وها أنتَ ما زلت تحلم يا صاح! فهلاّ بددت الأحلام ومعها أفكار اللذة والألم؟ عندئذ سيُزاح الستار الحديدي الصفيق للوعي الجسدي مرة وإلى الأبد.
المهمة التي في انتظارك هي جسيمة وهائلة. والوهم الكوني هو أوهى من نسيج العنكبوت وأكثر صلابة من الصوان والجلمود.
أيتها النفس! ألا هبِّي لنجدة ذاتك! هذه الأحبولة الجسدية صنعتها يداكِ وبمقدورك الإفلات منها، وما عليكِ إلا أن تعرفي ذاتك وتدركي طبيعتك التي لا يقدر الفضاء بما فيه من شموس ونجوم على محوها من سجل الوجود.
يا نفس اهجري صحاري الظلمة وودعي أصقاع الجهل. كل شيء هو من صنيعك.
الألم قد يكون أفضل من اللذة والحرمان أشهى من المتعة. لأن بالألم والحرمان يفتش العقل عن الحلول ويجدّ في البحث عما هو حقيقي وثابت في الحياة؟
يا نفس لا ترهبي شيئا في الحياة وعندها ستبصرين الخلود حتى في رهبة الموت.
الحياة المادية أفضل ما فيها أحلام. لكن يوجد عالم آخر عظيم. وفي نهاية المطاف ستبصرين الوحدة في كل مكان وزمان.. أجل الوحدة القدسية الكلية الشمول.
الشمس واحدة مهما تعددت حبالها! الشمس هي الشعاع مثلما الشعاع هو الشمس. وأنتِ أيتها النفس واحدة مع شمس المعارف الكلية. فاعلمي أنه حتى في قلب الظلمة يسطع النور.
احفظ يا رب بصري مشدوداً إليك ودعني ألمس قدسية كمالك علني أحظى بنعمتك وأفرح برؤية مجدك المتجلي في الخليقة.
وباركني كي أعثر على الإلهام والشجاعة في القوة الروحية المنبثقة عن التناغم معك والتعرف على حضورك في أعماق الروح.
ساعدني كي أتخلص من القناعات الواهمة والأقنعة الواهية للزهو والكبرياء علني أبصر نور الوعي النقي في كل الصور والأشكال، وألمس الحضور السعيد في الحقيقة المتحررة من كل الأشكال والصور.
ألا فلأدرك وعيك الأسمى في كياني بتوجيه عقلي وقلبي إليك في شوق مذيب .
ولأدرك أنك الكلُّ في الكل في الوجود المطلق والمحدود، وأنني واحد معك الآن وإلى الأبد..
ساعدني كي لا أرى بعد اليوم نفسي منفصلا عنك، بل أحس على الدوام بأنني أحيا بوعيك الكلي وروحك الإلهي.
يا من أنت التناسق الكلي وروح الحب وجمال الجمال..
دعني أدرك أنه بالتأمل عليك والتوجه القلبي إليك تتفتح ورود البصيرة في بساتين القلب وتهب نسائم الغبطة على رياض الروح!
لقد انبثقتُ من قلب الأزل لمعاينة مجدك اللانهائي.. وها أنا ما زلت مسافراً على دروبك، مدركاً في قرارة ذاتي أنني سأعود إليك.. إلى أبدية اللانهاية بعد اكتمال رحلتي ومغادرتي شواطئ هذه المحطة الأرضية بنفس رضية.
إنني دائم البحث عما يمكنني العثور عليه في أعماقي..
اللانهاية تغمر روحي وتملأ كياني..
وتكشف لي الرؤى عن الوجه الكوني الفائق الجمال.
لقد تجسدتُ على هذا المستوى الأرضي علني أدرك وحدتي مع الوعي اللانهائي وأحس بحضوره الأبدي في الخليقة المتناهية..
إن نفسي تجوز عبر مراحل عديدة في مسيرتها نحو منابع العرفان..
وفي تأملي أطمح إلى تعميق إحساسي بوحدتي مع الذات الكلية..
وتتملكني رغبة قوية في تكريس طاقاتي وأشواقي للبحث عن ذلك الجوهر الفرد الذي لا وجود إلا له ولا حياة إلا به.
وإذ سمعتْ نفسُ المريد هذه النداءات والإيحاءات الذاتية دخلتْ مراحلَ عميقة ومتقدمة من التأمل فأدركَ فعلا أن الشعاع هو الشمس والشمس هي الشعاع.