السعادة و الحياة
03-09-2007, 10:27 AM
http://aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?p=582371
بسم الله الرحمن الرحيم
قضى نحبه مدهوسًا خلال أزمة العالقين
معبر رفح ينسف عشرة 50عامًا جمعت بين عليان مرشود وزوجته
لم يمنعُها كبرها أو شيبها الذي اشتعل في رأسها من ذرف الدموع غزيرةً على زوجها المسن الذي بلغ من العمر 72عامًا...
"أم زياد مرشود" البالغة من العمر 69عامًا،بدت متمددةً على سرير الشفاء بعد أن أصابتها جلطةً حادة في الرأس والقدم؛حزنًا على زوجها"أبو زياد" الذي اقترنت به قبل خمسين عامًا أو ما يزيد،,الذي قضى نحبه مدهوسًا على معبر رفح الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر الشقيقة...
غزة ـ هنادي نصرالله
يوم 2ـ 7ـ 2007م كانت"المسنة أم زياد"على موعدٍ مع الفراق الأبدي،فقد استطاع معبر رفح أن ينسف عشرة 50عامًا من الحب والحنان والرعاية والإهتمام قضتها أم زياد في كنف زوجها المحب لها،,الذي احتمل مرضها وتعبها وكان رقيقًا معها لأبعد الحدود ...
كان خائفًا من المعبر!
ملامح الشوق والحب كانت تزين جبهة المسنة"أم زياد" التي حدثتنا عن زوجها الشهيد والمرحوم بإذن الله بقولها"أعز عليّ من أولادي،الله يسهل عليه،ياريتو أخذني معاه،الله ينور قبره،والله كان طيب وحنون"...
وتضيف المسنة"أم زياد""لقد كان زوجي"عليان"شهم لأبعد الحدود حيث قررّ مرافقة ابنته"أم يوسف"في رحلتها العلاجية إلى الخارج،بعد أن تعثر ذهاب زوجها معها،ومن كلماته لابنته"أنا يابا أولى الناس فيكِ...لازم يا بنتي أروح معاكِ ..لكن والله أنا خايف من المعبر خاصة من الاحتجاز وملاقاة أصناف من الذل والهوان هناك!.
الحادث الأليم
وتعلق أرملته"أم زياد"على إحساس زوجها بقولها"وفعلاً حدثّ ما كان يخشاه،فبينما كان في طريقه لتصوير نسخة عن هويته وهوية ابنته حتى يتمكنا من العودة إلى غزة في أول فرصةٍ يفتح بها المعبر،ولكن تأتي الرياح بعكس ما تشتهي السفن،ففي ظل أزمة العالقين واكتظاظ المواطنين والزحمة التي كانت تغرق المكان تعرض المسن"عليان"لحادث سير مروع نجم عنه كسر في حوضه وتفتت يده ورأسه الأمر الذي أدى إلى وفاته على الفور،تاركًا ابنته التي ذهب ليرافقها في رحلتها العلاجية وحيدةً في غربتها وهمها ومصيبتها..
الرقصة الأخيرة!
وتستذكر"المسنة أم زياد"آخر لحظاتها مع زوجها الراحل عن الحياة قبيل سفره إلى الخارج قائلة" لقد جلس معي وأخذ يدللني وأحضر لي كل شيء،كما غنى لي ورقص أمامي وهو يصفق بحرارة وكأنه أول مرة يراني فيها!".
وتوضح "أم زياد"التي أخذت على عاتقها حب زوجها لآخر لحظةٍ في حياتها"أن زوجها "عليان"تحملها في تعبها لاسيما بعدما ابتلاها مولاها قبل سبعة عشرة عامًا بعدة أمراض أبرزها الضغط والسكر والغضروف،وكانت وقتها تقول لزوجها"إذهب وتزوج غيري أنا لا أنفعك!فكان يجيبها"لا واللهِ إنتِ كل حياتي الله يجعل موتي قبل موتك"!.
تصمت بعدها؛لتبكي بكاءًا مريرًا وكأنها شابة في أول عمرها وما أن كفت دمعها حتى أخبرتنا"أن زوجها احتجز على معبر رفح خمسة وعشرين يومًا وكان كل يوم يتصل بها ويقول لها"هل ينقصكِ شيء في غيابي فتجيبه"لا ينقصني إلا شوفتك يا أبو زياد!!"،منوهةً بحسرة"لقد توفي قبل أن أراه وأروي ظمأ اشتياقي له،فلم يسمح لنا مشيعوه من رؤيته لكثرة التشوهات في جسده بعد الحادث المروع الذي ألّم في غربته".
الحلم المزعج يتحقق!
وتؤكد أرملة المرحوم أنها أحست بمكروهٍ يُحوم في بيتها،حيث داهم منامها ليلة 2ـ 7ـ 2007م حلمًا مزعجًا مفاده أن زوجها جلبّ كيسًا من السكر ليبارك به لجاره وهو من عائلة القصاص وما أن انتهت من حلمها حتى دقّ ابنها الباب بقوة"فسألته لماذا حضرت في هذا الوقت المتأخر من الليل يا بنيّ لقد حلمتُ قبل قليل بكذا وكذا فأجابها بأنها"حلمكِ صحيح يا أمي لقد أخبرني ابن القصاص أن أبي توفي على معبر رفح إثر حادث سير!!"
دخل غزة محملاً على الأكتاف!
هنا تقول ابنة الشهيد أبو زياد "دلال" التي تبلغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا وهي معاقة في قدمها حيث تتلقى العلاج في إحدى الجمعيات المخصصة للمعاقين" بعد أربعة أيام من وفاة أبي تمكنّ من دخول قطاع غزة حيث تم تأخير دخول جثمانه الطاهر لإتمام كافة الإجراءات والتنسيقات مع السفارة المصرية والحمد لله تمكن ّ أخيرًا من دخول القطاع محملاً على الأكتاف بعد مدة احتجاز دامت خمسة وعشرين يومًا...
وتختتم"أم زياد"أرملة الشهيد المدهوس المسن"عليان مرشود" بدعائها إلى الله بأن يرزق زوجها الجنة وأن يجمعها به عن قريب بإذن الله تعالى،مؤكدةً أن زوجها ضحى كثيرًا في حياته حيث كان يعمل"عتالاً" كما كان ملتزمًا بشرع الله ولا يغضب أحدًا...
بسم الله الرحمن الرحيم
قضى نحبه مدهوسًا خلال أزمة العالقين
معبر رفح ينسف عشرة 50عامًا جمعت بين عليان مرشود وزوجته
لم يمنعُها كبرها أو شيبها الذي اشتعل في رأسها من ذرف الدموع غزيرةً على زوجها المسن الذي بلغ من العمر 72عامًا...
"أم زياد مرشود" البالغة من العمر 69عامًا،بدت متمددةً على سرير الشفاء بعد أن أصابتها جلطةً حادة في الرأس والقدم؛حزنًا على زوجها"أبو زياد" الذي اقترنت به قبل خمسين عامًا أو ما يزيد،,الذي قضى نحبه مدهوسًا على معبر رفح الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر الشقيقة...
غزة ـ هنادي نصرالله
يوم 2ـ 7ـ 2007م كانت"المسنة أم زياد"على موعدٍ مع الفراق الأبدي،فقد استطاع معبر رفح أن ينسف عشرة 50عامًا من الحب والحنان والرعاية والإهتمام قضتها أم زياد في كنف زوجها المحب لها،,الذي احتمل مرضها وتعبها وكان رقيقًا معها لأبعد الحدود ...
كان خائفًا من المعبر!
ملامح الشوق والحب كانت تزين جبهة المسنة"أم زياد" التي حدثتنا عن زوجها الشهيد والمرحوم بإذن الله بقولها"أعز عليّ من أولادي،الله يسهل عليه،ياريتو أخذني معاه،الله ينور قبره،والله كان طيب وحنون"...
وتضيف المسنة"أم زياد""لقد كان زوجي"عليان"شهم لأبعد الحدود حيث قررّ مرافقة ابنته"أم يوسف"في رحلتها العلاجية إلى الخارج،بعد أن تعثر ذهاب زوجها معها،ومن كلماته لابنته"أنا يابا أولى الناس فيكِ...لازم يا بنتي أروح معاكِ ..لكن والله أنا خايف من المعبر خاصة من الاحتجاز وملاقاة أصناف من الذل والهوان هناك!.
الحادث الأليم
وتعلق أرملته"أم زياد"على إحساس زوجها بقولها"وفعلاً حدثّ ما كان يخشاه،فبينما كان في طريقه لتصوير نسخة عن هويته وهوية ابنته حتى يتمكنا من العودة إلى غزة في أول فرصةٍ يفتح بها المعبر،ولكن تأتي الرياح بعكس ما تشتهي السفن،ففي ظل أزمة العالقين واكتظاظ المواطنين والزحمة التي كانت تغرق المكان تعرض المسن"عليان"لحادث سير مروع نجم عنه كسر في حوضه وتفتت يده ورأسه الأمر الذي أدى إلى وفاته على الفور،تاركًا ابنته التي ذهب ليرافقها في رحلتها العلاجية وحيدةً في غربتها وهمها ومصيبتها..
الرقصة الأخيرة!
وتستذكر"المسنة أم زياد"آخر لحظاتها مع زوجها الراحل عن الحياة قبيل سفره إلى الخارج قائلة" لقد جلس معي وأخذ يدللني وأحضر لي كل شيء،كما غنى لي ورقص أمامي وهو يصفق بحرارة وكأنه أول مرة يراني فيها!".
وتوضح "أم زياد"التي أخذت على عاتقها حب زوجها لآخر لحظةٍ في حياتها"أن زوجها "عليان"تحملها في تعبها لاسيما بعدما ابتلاها مولاها قبل سبعة عشرة عامًا بعدة أمراض أبرزها الضغط والسكر والغضروف،وكانت وقتها تقول لزوجها"إذهب وتزوج غيري أنا لا أنفعك!فكان يجيبها"لا واللهِ إنتِ كل حياتي الله يجعل موتي قبل موتك"!.
تصمت بعدها؛لتبكي بكاءًا مريرًا وكأنها شابة في أول عمرها وما أن كفت دمعها حتى أخبرتنا"أن زوجها احتجز على معبر رفح خمسة وعشرين يومًا وكان كل يوم يتصل بها ويقول لها"هل ينقصكِ شيء في غيابي فتجيبه"لا ينقصني إلا شوفتك يا أبو زياد!!"،منوهةً بحسرة"لقد توفي قبل أن أراه وأروي ظمأ اشتياقي له،فلم يسمح لنا مشيعوه من رؤيته لكثرة التشوهات في جسده بعد الحادث المروع الذي ألّم في غربته".
الحلم المزعج يتحقق!
وتؤكد أرملة المرحوم أنها أحست بمكروهٍ يُحوم في بيتها،حيث داهم منامها ليلة 2ـ 7ـ 2007م حلمًا مزعجًا مفاده أن زوجها جلبّ كيسًا من السكر ليبارك به لجاره وهو من عائلة القصاص وما أن انتهت من حلمها حتى دقّ ابنها الباب بقوة"فسألته لماذا حضرت في هذا الوقت المتأخر من الليل يا بنيّ لقد حلمتُ قبل قليل بكذا وكذا فأجابها بأنها"حلمكِ صحيح يا أمي لقد أخبرني ابن القصاص أن أبي توفي على معبر رفح إثر حادث سير!!"
دخل غزة محملاً على الأكتاف!
هنا تقول ابنة الشهيد أبو زياد "دلال" التي تبلغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا وهي معاقة في قدمها حيث تتلقى العلاج في إحدى الجمعيات المخصصة للمعاقين" بعد أربعة أيام من وفاة أبي تمكنّ من دخول قطاع غزة حيث تم تأخير دخول جثمانه الطاهر لإتمام كافة الإجراءات والتنسيقات مع السفارة المصرية والحمد لله تمكن ّ أخيرًا من دخول القطاع محملاً على الأكتاف بعد مدة احتجاز دامت خمسة وعشرين يومًا...
وتختتم"أم زياد"أرملة الشهيد المدهوس المسن"عليان مرشود" بدعائها إلى الله بأن يرزق زوجها الجنة وأن يجمعها به عن قريب بإذن الله تعالى،مؤكدةً أن زوجها ضحى كثيرًا في حياته حيث كان يعمل"عتالاً" كما كان ملتزمًا بشرع الله ولا يغضب أحدًا...