رها
20-08-2007, 06:27 PM
استمر رنين الهاتف النقال متواصلا ملّحا..لكنه لم يكن بعيدا عن متناول يدها ..بل كانت تحمله في يدها وتنظر إلى الاسم الظاهر على الشاشة ..
المتصل هو زوجها ..أول من يخطر ببالها من الناس عند المصاعب ....الآن يعاود الاتصال بها ؟؟!! تساءلت وهي تجيب على الاتصال..
جاء صوته معاتبا: لماذا تأخرت في الرد ؟؟ ماذا تريدين ، هيا بسرعة ،لأني مشغول جدا..ومستعجل..عزيزتي أين أنت، ألا تسمعين؟؟ ..
أجابته في برود : تأخرت في معاودة الاتصال ..كنت أحاول الوصول إليك منذ ثلاث ساعات – وسمحت لنفسها بإفراغ قلقها من خلال كلماتها – لماذا تحمل معك هاتفا نقالا إن كنت لن تجيب على المتصلين بك؟؟!
وانتهت المكالمة ..بالطبع أحدهما أقفل الخط وأنهى الحديث المتوتر..
هو متعب من العمل طوال النهار ولم يرى سببا لعدائيتها ..وهو الذي اتصل ليسألها ان كانت تريد شيئا ..ذلك تصرف غير مبرر ..عوضا من أن تسمعه كلاما لطيفا يهون عليه تعب النهار..هي لا تفهمه ولا تقدر انشغاله..
بدورها اعتبرت انه أناني.. ولا مبالي ..لقد احتاجت له منذ ثلاث ساعات وليس الآن..كان الأمر ضروريا جدا ومستعجلا ..
ببساطة.. تتصل به.. تخبره بالأمر وهو سيجيب خلال دقائق ويتم حل الموضوع، بكل هدوء وسرعة..وحتى لو اتصل بعد ربع ساعة أو نصف ساعة لكان الوضع أفضل من مرور ساعات ثلاث..
أما الآن فلم يعد هناك شيء ملّح ..ولا يوجد سبب للحديث على الهاتف ..فهو سيأتي في نهاية المطاف إلى المنزل وستحكي له ما جرى..وينتهي الحديث بان لا نصيب لهما في هذا الأمر ..وسيعوضهما الله بأفضل ..
ويبقى السؤال يدور ويلف في رأسها مع تكرر تجاهله لاتصالها..وانشغاله عن الرد لمجرد دقائق..ما الفائدة من اختراع الهاتف النقال إن كنا غير قادرين على التواصل ؟؟ ولم نقوم بتخصيص رنة معينة وتسجيل الرقم إلى جانب الاسم في هواتفنا..إن كنا لن نلبي نداءه في الوقت المناسب؟؟وسندعي انشغالنا وعدم سماعنا للرنين ..ونعاود الاتصال بكل برود مستغربين لماذا لم نرى المكالمة الفائتة في وقتها ..
انصرفت عن التحديق في الهاتف المعدني البارد ، ووضعته جانبا ..لقد كان مفيدا فعلا في إظهار عدم التواصل .. ونافعا في تكريس القلق والانتظار غير المجدي..ووسيلة نقل هامة للخلافات والحوارات الجوفاء ..ابتسمت ساخرة من تلك الأفكار والاختراعات الإنسانية الفعالة في إبعاد الناس عن بعضهم البعض..
وعادت لأعمالها اليومية ، لتجد زوجها واقفا عند الباب ، بيده زهرة كبيرة بيضاء مبهجة المنظر..مقطوفة على عجل ..وعلى وجهه ابتسامة عتاب ..
لطالما فهمها .وتواصل معها فكريا دون الحاجة إلى حديث في الهاتف..
المتصل هو زوجها ..أول من يخطر ببالها من الناس عند المصاعب ....الآن يعاود الاتصال بها ؟؟!! تساءلت وهي تجيب على الاتصال..
جاء صوته معاتبا: لماذا تأخرت في الرد ؟؟ ماذا تريدين ، هيا بسرعة ،لأني مشغول جدا..ومستعجل..عزيزتي أين أنت، ألا تسمعين؟؟ ..
أجابته في برود : تأخرت في معاودة الاتصال ..كنت أحاول الوصول إليك منذ ثلاث ساعات – وسمحت لنفسها بإفراغ قلقها من خلال كلماتها – لماذا تحمل معك هاتفا نقالا إن كنت لن تجيب على المتصلين بك؟؟!
وانتهت المكالمة ..بالطبع أحدهما أقفل الخط وأنهى الحديث المتوتر..
هو متعب من العمل طوال النهار ولم يرى سببا لعدائيتها ..وهو الذي اتصل ليسألها ان كانت تريد شيئا ..ذلك تصرف غير مبرر ..عوضا من أن تسمعه كلاما لطيفا يهون عليه تعب النهار..هي لا تفهمه ولا تقدر انشغاله..
بدورها اعتبرت انه أناني.. ولا مبالي ..لقد احتاجت له منذ ثلاث ساعات وليس الآن..كان الأمر ضروريا جدا ومستعجلا ..
ببساطة.. تتصل به.. تخبره بالأمر وهو سيجيب خلال دقائق ويتم حل الموضوع، بكل هدوء وسرعة..وحتى لو اتصل بعد ربع ساعة أو نصف ساعة لكان الوضع أفضل من مرور ساعات ثلاث..
أما الآن فلم يعد هناك شيء ملّح ..ولا يوجد سبب للحديث على الهاتف ..فهو سيأتي في نهاية المطاف إلى المنزل وستحكي له ما جرى..وينتهي الحديث بان لا نصيب لهما في هذا الأمر ..وسيعوضهما الله بأفضل ..
ويبقى السؤال يدور ويلف في رأسها مع تكرر تجاهله لاتصالها..وانشغاله عن الرد لمجرد دقائق..ما الفائدة من اختراع الهاتف النقال إن كنا غير قادرين على التواصل ؟؟ ولم نقوم بتخصيص رنة معينة وتسجيل الرقم إلى جانب الاسم في هواتفنا..إن كنا لن نلبي نداءه في الوقت المناسب؟؟وسندعي انشغالنا وعدم سماعنا للرنين ..ونعاود الاتصال بكل برود مستغربين لماذا لم نرى المكالمة الفائتة في وقتها ..
انصرفت عن التحديق في الهاتف المعدني البارد ، ووضعته جانبا ..لقد كان مفيدا فعلا في إظهار عدم التواصل .. ونافعا في تكريس القلق والانتظار غير المجدي..ووسيلة نقل هامة للخلافات والحوارات الجوفاء ..ابتسمت ساخرة من تلك الأفكار والاختراعات الإنسانية الفعالة في إبعاد الناس عن بعضهم البعض..
وعادت لأعمالها اليومية ، لتجد زوجها واقفا عند الباب ، بيده زهرة كبيرة بيضاء مبهجة المنظر..مقطوفة على عجل ..وعلى وجهه ابتسامة عتاب ..
لطالما فهمها .وتواصل معها فكريا دون الحاجة إلى حديث في الهاتف..