africano2020
06-08-2007, 05:21 PM
جوازة ولا جنازة
أعزائي القراء، لطالما عانى مجتمعنا الشرقي من عادات وتقاليد، باتت تمثل آفات في المجتمع، ورغم معرفتنا التامة بأنها تمثل عبئا وضررا لنا إلا أننا نكابر ونمارس تلك العادات حتى ولو كانت لا تسمن ولا تغني من جوع. ومن تلك العادات التي باتت في المجتمع المصري وخاصة في الريف، ومستمرة منذ أيام ريا وسكينة، ألا وهي الزواج بالإكراه وبالإجبار. انتشرت تلك العادة في المجتمع المصري ريفا وحضرا في الحكم العثماني، وما زالت مستمرة حتى الآن، إلا أنها انخفضت وبنسبة ملحوظة في المدن. ولكنها كل مدى تزداد اشتعالا في الريف، فلماذا هذا التعنت والتعصب تجاه الآراء الأبوية التي مضى عليها عشرات السنين ولكننا ما زلنا نطبقها على أبنائنا الذين في كثير من الأحيان يكونوا ضحايا تعنت الآباء. والغريب أنه عندما تكلم أحد الآباء وتسأله، ماذا لو حدثت مشاكل( للركب) بين ابنتك وزوجها ؟ فيقول: ما هو لازم تحصل مشاكل وبعدين أنا المسئول ساعتها. ولكن لماذا إخواني ننتظر المشاكل، لماذا لا نطبق عدل الإسلام وشريعة الله في الأرض ونترك الزواج خيارا محللا للفتاة والشاب. وما الضير في الاستغناء عن إحدى عادات الأجداد التي كانت ولا تزال أغلبها ضد الإسلام وضد فطرة المسلم. ولماذا لا ننظر حولنا بعين الناقد؟ فلو نظرنا للمجتمع سنجد أن أعلى نسب الطلاق تأتي من الزواج بالإكراه، فإن الزوج أو الزوجة أو الطرف الذي أكره على الزوج بشكل عام يكون كالأسد منتظرا الهفوة ليطلب الطلاق، وليضع الوزر والحمل على الأهل. فلماذا نترك المجال لأولادنا وبناتنا أن يحملونا ذنبا لن نقدر على حمل الندم عليه بعد. لماذا نترك أنفسنا رهينة العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان؟ من المؤكد أن كل أب يعلم ما فيه الخير لابنته ولكن من المؤكد أيضا أنه قبل الماديات هناك ما تطلبه البنت من راحة نفسية للشاب المتقدم لها، فإذا لم تتوفر خربت حياتهما رأسا على عقب. وليس المقصود أنه على الفتاة أن تعيش قصة حب ولكن المطلوب أن تتقبل الشاب المتقدم لها. ولا ننسى أن الماديات ليست كل شيء، أولا نذكر موقف رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- عندما زوج فتاة لرجل بمجرد أنه يحفظ سورا من القرآن الكريم فكان القرآن هو ذخره ورأس ماله. وهذا هو المطلوب في الشاب المتقدم للزواج، الدين والخلق الحسن، فإذا صلح دينه وخلقه صلح عمله ومعاملته لها بإذن الله، وتوكل على الله واعلم أنه ما خاب متوكل على الله. ولكن دعونا لا ندفن بناتنا بالحياة، ولا نكون قضاة وجلادين، ولكن لنكون نحن الآباء إخوانهن وأصدقائهن ومن ثم آبائهن. والله ولي التوفيق.
أعزائي القراء، لطالما عانى مجتمعنا الشرقي من عادات وتقاليد، باتت تمثل آفات في المجتمع، ورغم معرفتنا التامة بأنها تمثل عبئا وضررا لنا إلا أننا نكابر ونمارس تلك العادات حتى ولو كانت لا تسمن ولا تغني من جوع. ومن تلك العادات التي باتت في المجتمع المصري وخاصة في الريف، ومستمرة منذ أيام ريا وسكينة، ألا وهي الزواج بالإكراه وبالإجبار. انتشرت تلك العادة في المجتمع المصري ريفا وحضرا في الحكم العثماني، وما زالت مستمرة حتى الآن، إلا أنها انخفضت وبنسبة ملحوظة في المدن. ولكنها كل مدى تزداد اشتعالا في الريف، فلماذا هذا التعنت والتعصب تجاه الآراء الأبوية التي مضى عليها عشرات السنين ولكننا ما زلنا نطبقها على أبنائنا الذين في كثير من الأحيان يكونوا ضحايا تعنت الآباء. والغريب أنه عندما تكلم أحد الآباء وتسأله، ماذا لو حدثت مشاكل( للركب) بين ابنتك وزوجها ؟ فيقول: ما هو لازم تحصل مشاكل وبعدين أنا المسئول ساعتها. ولكن لماذا إخواني ننتظر المشاكل، لماذا لا نطبق عدل الإسلام وشريعة الله في الأرض ونترك الزواج خيارا محللا للفتاة والشاب. وما الضير في الاستغناء عن إحدى عادات الأجداد التي كانت ولا تزال أغلبها ضد الإسلام وضد فطرة المسلم. ولماذا لا ننظر حولنا بعين الناقد؟ فلو نظرنا للمجتمع سنجد أن أعلى نسب الطلاق تأتي من الزواج بالإكراه، فإن الزوج أو الزوجة أو الطرف الذي أكره على الزوج بشكل عام يكون كالأسد منتظرا الهفوة ليطلب الطلاق، وليضع الوزر والحمل على الأهل. فلماذا نترك المجال لأولادنا وبناتنا أن يحملونا ذنبا لن نقدر على حمل الندم عليه بعد. لماذا نترك أنفسنا رهينة العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان؟ من المؤكد أن كل أب يعلم ما فيه الخير لابنته ولكن من المؤكد أيضا أنه قبل الماديات هناك ما تطلبه البنت من راحة نفسية للشاب المتقدم لها، فإذا لم تتوفر خربت حياتهما رأسا على عقب. وليس المقصود أنه على الفتاة أن تعيش قصة حب ولكن المطلوب أن تتقبل الشاب المتقدم لها. ولا ننسى أن الماديات ليست كل شيء، أولا نذكر موقف رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- عندما زوج فتاة لرجل بمجرد أنه يحفظ سورا من القرآن الكريم فكان القرآن هو ذخره ورأس ماله. وهذا هو المطلوب في الشاب المتقدم للزواج، الدين والخلق الحسن، فإذا صلح دينه وخلقه صلح عمله ومعاملته لها بإذن الله، وتوكل على الله واعلم أنه ما خاب متوكل على الله. ولكن دعونا لا ندفن بناتنا بالحياة، ولا نكون قضاة وجلادين، ولكن لنكون نحن الآباء إخوانهن وأصدقائهن ومن ثم آبائهن. والله ولي التوفيق.