دكتور سمير البهواشى
25-07-2007, 09:24 PM
الاسراء و المعراج... مقياس لقوة الايمان...
فى ذكرى الاسراء و المعراج ، يتناول الكثيرون أحداثها.. و يحاولون فى كل مرة اثبات كيفية الحدوث و هل كانت بالجسد و الروح معا أم بالجسد فقط من مكة الى بيت المقدس ثم المعراج بالروح بعد ذلك أم كانت كلها رؤيا منامية.. سافرت خلالها الروح من مكة لبيت المقدس ثم من بيت المقدس الى سدرة المنتهى حيث قاب قوسين أو أدنى..
و نحمد الله تعالى أن من علينا بداعية مثل المغفور له الشيخ الشعراوى الذى رد الأمر الى أصله وقت أن نبه الى عدم اغفال قدرة وقوة من أسرى بعبده محمد (صلى الله عليه وسلم )..فالرسول لم يدع أنه هو الذى أسرى ولكن أسرى به والفاعل هو الله جل جلاله و تقدست أسماؤه..اذن فلا جدال فى هذا الموضوع..و يجب أن نرد الأمر الى القادر وهو الله..لأن الجدل دليل على خفة وزن الايمان فى النفوس..
لذلك فلن أخوض فى هذه المناقشات العقيمة.. و لن أعنى بذكر تفصيلاته و انما سوف أركز على الجانب الأخلاقى وبيان المغزى الحقيقى من ورائه..
يقول الامام عبد الحليم محمود فى كتابه الرسول (صلى الله عليه وسلم) لمحات من حياته ، نقلا عن ابن اسحق :
" وكان فى مسرى النبى ، وما ذكر منه بلاء و تمحيص ، و أمر من أمر الله فى قدرته و سلطانه ، فيه عبرة لأولى الألباب و هدى و رحمة و ثبات لمن آمن بالله وصدق وكان من أمر الله على يقين .. فأسرى به كيف شاء ، و كما شاء ، ليريه من آياته الكبرى ما أراد حتى عاين ما عاين من أمره ، و سلطانه العظيم ، و قدرته التى يصنع بها ما يريد.."
ان البعض يريد أن يجعل أساس الأخلاق هو الضمير وهذا خطأ بين ، و البعض يريد أن يجعله المصلحة سواء أكانت عامة أم خاصة ، أما الاسلام فيقيس الأخلاق بميزان المبادئ الدينية التى حددها القرآن وبينتها السنة ، و أهم هذه المبادئ هى دوام صلة العبد بربه و عبادته كأنه يراه فان لم يكن يراه فليعلم أن الله ناظر اليه لذلك ولأهمية هذه الصلة فرضت الصلاة ليلة الاسراء والمعراج لكى لا يحرم الله أمة محمد من سعادة القرب منه سبحانه و تعالى كما أحسها الرسول و هو قاب قوسين أو أدنى ، عند سدرة المنتهى..
فنحن فى جميع صلواتنا نتدرب على الاسراء من أماكننا التى نعيش فيها الى حيث الكعبة قبلة المسلمين ، ثم ومن هناك تعرج أرواحنا الى الملأ الأعلى حيث نرى الله بعين البصيرة ، بعد تفريغ القلب من كافة العوائق التى تغبش سطح مرآته..عندئذ تصفو قلوبنا و نحن نحيى الله بقولنا: "
التحيات لله و الصلوات و الطيبات لله.." ثم نستعيد مخاطبة الله لرسوله: " السلام عليك أيها النبى ورحمة الله و بركاته.." ، ثم تتردد فى جنبات قلوبنا و نفوسنا كلمات الرسول: " السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له ، و أن محمدا عبده و رسوله.."..هذا نص الحوار الذى دار بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) ورب العزة تبارك وتعالى.. و الذى نردده ونعيشه بقلوبنا تسع مرات فى اليوم والليلة فى الصلوات المكتوبة..انها نعمة كبيرة أنعمها الله علينا.. والسعيد هو الذى يسافر من خلالها الى الله.. خمس مرات فى اليوم بشرط سلامة القلب. .!!
دكتور سمير محمد البهواشى
فى ذكرى الاسراء و المعراج ، يتناول الكثيرون أحداثها.. و يحاولون فى كل مرة اثبات كيفية الحدوث و هل كانت بالجسد و الروح معا أم بالجسد فقط من مكة الى بيت المقدس ثم المعراج بالروح بعد ذلك أم كانت كلها رؤيا منامية.. سافرت خلالها الروح من مكة لبيت المقدس ثم من بيت المقدس الى سدرة المنتهى حيث قاب قوسين أو أدنى..
و نحمد الله تعالى أن من علينا بداعية مثل المغفور له الشيخ الشعراوى الذى رد الأمر الى أصله وقت أن نبه الى عدم اغفال قدرة وقوة من أسرى بعبده محمد (صلى الله عليه وسلم )..فالرسول لم يدع أنه هو الذى أسرى ولكن أسرى به والفاعل هو الله جل جلاله و تقدست أسماؤه..اذن فلا جدال فى هذا الموضوع..و يجب أن نرد الأمر الى القادر وهو الله..لأن الجدل دليل على خفة وزن الايمان فى النفوس..
لذلك فلن أخوض فى هذه المناقشات العقيمة.. و لن أعنى بذكر تفصيلاته و انما سوف أركز على الجانب الأخلاقى وبيان المغزى الحقيقى من ورائه..
يقول الامام عبد الحليم محمود فى كتابه الرسول (صلى الله عليه وسلم) لمحات من حياته ، نقلا عن ابن اسحق :
" وكان فى مسرى النبى ، وما ذكر منه بلاء و تمحيص ، و أمر من أمر الله فى قدرته و سلطانه ، فيه عبرة لأولى الألباب و هدى و رحمة و ثبات لمن آمن بالله وصدق وكان من أمر الله على يقين .. فأسرى به كيف شاء ، و كما شاء ، ليريه من آياته الكبرى ما أراد حتى عاين ما عاين من أمره ، و سلطانه العظيم ، و قدرته التى يصنع بها ما يريد.."
ان البعض يريد أن يجعل أساس الأخلاق هو الضمير وهذا خطأ بين ، و البعض يريد أن يجعله المصلحة سواء أكانت عامة أم خاصة ، أما الاسلام فيقيس الأخلاق بميزان المبادئ الدينية التى حددها القرآن وبينتها السنة ، و أهم هذه المبادئ هى دوام صلة العبد بربه و عبادته كأنه يراه فان لم يكن يراه فليعلم أن الله ناظر اليه لذلك ولأهمية هذه الصلة فرضت الصلاة ليلة الاسراء والمعراج لكى لا يحرم الله أمة محمد من سعادة القرب منه سبحانه و تعالى كما أحسها الرسول و هو قاب قوسين أو أدنى ، عند سدرة المنتهى..
فنحن فى جميع صلواتنا نتدرب على الاسراء من أماكننا التى نعيش فيها الى حيث الكعبة قبلة المسلمين ، ثم ومن هناك تعرج أرواحنا الى الملأ الأعلى حيث نرى الله بعين البصيرة ، بعد تفريغ القلب من كافة العوائق التى تغبش سطح مرآته..عندئذ تصفو قلوبنا و نحن نحيى الله بقولنا: "
التحيات لله و الصلوات و الطيبات لله.." ثم نستعيد مخاطبة الله لرسوله: " السلام عليك أيها النبى ورحمة الله و بركاته.." ، ثم تتردد فى جنبات قلوبنا و نفوسنا كلمات الرسول: " السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له ، و أن محمدا عبده و رسوله.."..هذا نص الحوار الذى دار بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) ورب العزة تبارك وتعالى.. و الذى نردده ونعيشه بقلوبنا تسع مرات فى اليوم والليلة فى الصلوات المكتوبة..انها نعمة كبيرة أنعمها الله علينا.. والسعيد هو الذى يسافر من خلالها الى الله.. خمس مرات فى اليوم بشرط سلامة القلب. .!!
دكتور سمير محمد البهواشى