اكرام محمد
24-07-2007, 03:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
امس استيقظت قبل الفجر بعد ليلة قضيتها بجنب ابني المريض كنت متعبة ونائمة على الارض (لانني عند مرض ابني انام بجانبه على الارض حتى اكون قريبة منه )كانت ليلة مؤرقة بكل تفاصيلها باردة موحشة مقلقة ,كان الظلام يلف الغرفة والروح وكان البرد قد دب في تفاصيل المكان والزمان , وللحظة استذكرت القبر ووحشته وظلمته ووحدته وحيث لا احد الاياك وربك .
و فجأة انطلق شعاع النور مصحوبا بصوت الحق مناديا الله اكبر ,لا يمكن ان اصف كم الامان الذي نزل علي من السماء وادركت لوهلة ان لا نور الا نور الله يضئ قلوبنا قبل قبورنا ,قبل هذا اليوم كنت اسمع بان كل انسان يضئ قبره بخالص صدق اعماله ,ولا انكر خشيتي من القبر اكثر من خشيتي من مواجهة الموت نفسه ,فالموت بالنسبة للمؤمن انتهاء لرحلة العذاب ونهاية لامتحان القيم والمبادئ وجواز المرور لعالم لا اختبار فيه ,انه كالعطلة الصيفية ننتظر فيها النتائج ونراجع فيها اعمالنا ونرى فيها اعمال غيرنا ,فاما حسرة وندم واما حمد لله على هدايته وعونه على عبادته.
اما القبر فانا مازلت اخافه واستوحش كيفيته حيث لاا حد ,ظلمة وبرد واوصال متعبة وارواح وحيدة ,لكنني الان في اول خطوة على طريق تقبله (وهذه وحدها منحة اكثر منها نعمة ) ,واتذكر قولا لوالدي واصفا القبر بطريقة وردية "بانه ببساطة الفجوة الوحيدة لنا للعبور بين عالمين مختلفين في الطبيعة والفيزياء والتكليف " ,لكن القبر ما زال وسيظل الفقرة الاكثر رعبا في تجربة العبور واللحق بالركب الاول وملاقاة الاحبة والله المستعان على تقبله كما هو .فهو جزء مهم من الامتحان ومن مسيرة الاختبار ولانه حق فاننا نرضاه ونسأل الله اللطف بنا ونحن بين ثناياه والرحمة بنا ونحن بين احضان الارض التي ستحتضننا بشدة لا يهونها الا لمسة رأفة من خالقنا .
نسيت ان اذكر لكم ان الضوء الذي اضاء الغرفة وصوت الاذان الذي انطلق انما كان صوت الاذان من برنامج الخاشع من موبايلي لتحديد اوقات الصلاة لانني في منطقة بعيدة عن المساجد لا اسمع صوت الاذان فيها ,فلله الحمد على لطف الطرح وتدرج المعرفة بشئ نخافه لاننا نجهله ولم نألفه .
امس استيقظت قبل الفجر بعد ليلة قضيتها بجنب ابني المريض كنت متعبة ونائمة على الارض (لانني عند مرض ابني انام بجانبه على الارض حتى اكون قريبة منه )كانت ليلة مؤرقة بكل تفاصيلها باردة موحشة مقلقة ,كان الظلام يلف الغرفة والروح وكان البرد قد دب في تفاصيل المكان والزمان , وللحظة استذكرت القبر ووحشته وظلمته ووحدته وحيث لا احد الاياك وربك .
و فجأة انطلق شعاع النور مصحوبا بصوت الحق مناديا الله اكبر ,لا يمكن ان اصف كم الامان الذي نزل علي من السماء وادركت لوهلة ان لا نور الا نور الله يضئ قلوبنا قبل قبورنا ,قبل هذا اليوم كنت اسمع بان كل انسان يضئ قبره بخالص صدق اعماله ,ولا انكر خشيتي من القبر اكثر من خشيتي من مواجهة الموت نفسه ,فالموت بالنسبة للمؤمن انتهاء لرحلة العذاب ونهاية لامتحان القيم والمبادئ وجواز المرور لعالم لا اختبار فيه ,انه كالعطلة الصيفية ننتظر فيها النتائج ونراجع فيها اعمالنا ونرى فيها اعمال غيرنا ,فاما حسرة وندم واما حمد لله على هدايته وعونه على عبادته.
اما القبر فانا مازلت اخافه واستوحش كيفيته حيث لاا حد ,ظلمة وبرد واوصال متعبة وارواح وحيدة ,لكنني الان في اول خطوة على طريق تقبله (وهذه وحدها منحة اكثر منها نعمة ) ,واتذكر قولا لوالدي واصفا القبر بطريقة وردية "بانه ببساطة الفجوة الوحيدة لنا للعبور بين عالمين مختلفين في الطبيعة والفيزياء والتكليف " ,لكن القبر ما زال وسيظل الفقرة الاكثر رعبا في تجربة العبور واللحق بالركب الاول وملاقاة الاحبة والله المستعان على تقبله كما هو .فهو جزء مهم من الامتحان ومن مسيرة الاختبار ولانه حق فاننا نرضاه ونسأل الله اللطف بنا ونحن بين ثناياه والرحمة بنا ونحن بين احضان الارض التي ستحتضننا بشدة لا يهونها الا لمسة رأفة من خالقنا .
نسيت ان اذكر لكم ان الضوء الذي اضاء الغرفة وصوت الاذان الذي انطلق انما كان صوت الاذان من برنامج الخاشع من موبايلي لتحديد اوقات الصلاة لانني في منطقة بعيدة عن المساجد لا اسمع صوت الاذان فيها ,فلله الحمد على لطف الطرح وتدرج المعرفة بشئ نخافه لاننا نجهله ولم نألفه .