نادية ملحيس
21-07-2007, 11:55 PM
الطفولة هي الجمال وخفة الدم الممزوجة بالشقاوة التي تضبطها براءة تظهر في العيون وتمنعها من ان تصل الى حد العدوانية .. لهذا يظل الطفل الصغير حلم كل أسرة ومفجر السعادة في كل بيت لهذا فان الحفاظ على هذه المعاني ومنعها من أن تنقلب الى عدوانية قد تتحول مع الأيام الى سلوكيات إجرامية أمر واجب وضروري للحفاظ على كيان الأسرة .
ومع ظهور السلوكيات الإجرامية لدى صغار السن أولى كثير من العلماء اهتمامهم بهذه السلوكيات فمرة يربطونها بطريقة التربية وأخرى يلقونها على البيئة المحيطة . وفي المدة الأخيرة توصل العلماء الى العنصر الضابط لكل هذه السلوكيات . وكانت المفاجأة الكبرى إن هذا العنصر يتمثل في جين موروث غالباً يظهر لدى الذكور يعد هو المسؤول عن الميل الى العنف لكنه يتأثر بالبيئة المحيطة وطريقة التربية ومدى المعاناة التي يتعرض لها بعض الصغار في سنوات أعمارهم الأولى . الاكتشاف المفاجئ الذي توصل اليه فريق من العلماء في العاصمة البريطانية - لندن - بعد إجراء دراسات بحثية على 1037 طفلاً ولدوا عام 1972 بينهم 422 طفلاً ذكراً .. واستغرقت الدراسة 26 عاماً من الولادة وحتى وصلت العينة البحثية الى سن البلوغ ثم الشباب .. وقد قام الباحثون خلال الدراسة بمتابعة سلوكيات الاطفال بين أصدقائهم وأفراد عائلاتهم الى جانب التحقيق من سجلات الشرطة بصفة مستمرة كما ركزوا على التربية الوراثية الجينية وعلاقتها بالبيئة المحيطة بها والظروف التي يتعرضون لها . وخلال الدراسات كان الاكتشاف المذهل الذي غير مسارها ، إن غالبية الأطفال الذكور الذين لديهم جين معين موروث ) وإن هذا الجين يتحكم في إفراز إحدى الأنزيمات يعرف باسم ( مونوا مينو كسرازا MOAOA وإن هذا الأنزيم يؤدي الى تعطيل أجهزة الإرسال العصبية أو المواد الكيمياوية التي تنقل الرسائل وكذلك اكتشفوا ان إفراز هذا الإنزيم يرتبط بالحالة النفسية والتعرض للعنف لذلك كانت العقاقيرالمضادة للاكتئاب يمكنها وقف إفراز هذا الإنزيم .. وبناء على هذه الملاحظات أعلن العلماء إنهم في طريقهم للتحكم في عمل هذا الجين وهو ما سيؤدي الى تقليل حدة الجرائم بل وأختفائها في بعض الحالات . وأضافوا ان وجود هذا الجين من عدمه يمكن أن يتم وضعه في الإعتبار عند اختيار الأشخاص قبل تعيينهم في الوظائف الحساسة .. أو التي تتعلق بحياة المواطنين وأموالهم كالشرطة والجيش والمخابرات .. ومن خلال الدراسات البحثية حدثت مفاجأة أخرى هددت الأبحاث من أساسها ومنعت الفريق البحثي من الاسترسال في الأحلام ! فقد اكتشف فريق البحث ان هذا الجين المسؤول عن السلوك الإجرامي لدى الأطفال موجودة في أطفال آخرين من أصحاب السلوك المنضبطة الذين يتمتعون بقدر كبير من الهدوء والإلتزام ولكن هذه السلبية لم تدم طويلاً إذ أكتشف العلماء إن هذا الجين ينشط فقط عندما يتعرض صاحبه للحرمان أو سوء المعاملة خلال مدة الطفولة إذ أسفرت الدراسات عن إن 75% من أصحاب هذا الجين الوراثي الذين عانوا من سوء المعاملة في طفولتهم هم الذين أصبح سلوكهم فيما بعد إجرامياً ومخالفاً للأصول الإجتماعية . أما الذين عاشوا في منازل هادئة واحتوتهم أسرهم فقد كانوا أكثر ميلاً الى الهدوء والانضباط والغريب من الجين الوراثي لديهم تحول الى ( جين) مفيد حماهم من التوتر في المواقف المختلفة ويقول العلماء الذين أنشغلوا في هذه الدراسات البحثية إن نتائج ابحاثهم تؤكد ان أفضل طريقة لحماية المجتمع من أعمال العنف وخفض الجريمة هي مراعاة عدم استخدام العنف في معاملة الأطفال ويعتقد بعضهم ان هذه الدراسة ربما تساعد في تطوير صناعة عقاقير دوائية لمحاربة الجريمة بالتعامل مع الجينات الوراثية المسؤولة الا أن البعض أبدى قلقه من تصنيف الأطفال على أنهم مثيرو متاعب قبل أن يرتكبوا أية جريمة يحاسبون عليها وذلك اعتماداً على تحليل الجينات الوراثية . وأعلنوا ذلك عن قلقهم من السعي الى استخدام عقاقير لمحاربة الجريمة بدلاً من معالجة المشكلات الاجتماعية المتأصلة لاجتثاث أصول الفعل الجرمي .
منقوووول عن جريدة الصباح
ومع ظهور السلوكيات الإجرامية لدى صغار السن أولى كثير من العلماء اهتمامهم بهذه السلوكيات فمرة يربطونها بطريقة التربية وأخرى يلقونها على البيئة المحيطة . وفي المدة الأخيرة توصل العلماء الى العنصر الضابط لكل هذه السلوكيات . وكانت المفاجأة الكبرى إن هذا العنصر يتمثل في جين موروث غالباً يظهر لدى الذكور يعد هو المسؤول عن الميل الى العنف لكنه يتأثر بالبيئة المحيطة وطريقة التربية ومدى المعاناة التي يتعرض لها بعض الصغار في سنوات أعمارهم الأولى . الاكتشاف المفاجئ الذي توصل اليه فريق من العلماء في العاصمة البريطانية - لندن - بعد إجراء دراسات بحثية على 1037 طفلاً ولدوا عام 1972 بينهم 422 طفلاً ذكراً .. واستغرقت الدراسة 26 عاماً من الولادة وحتى وصلت العينة البحثية الى سن البلوغ ثم الشباب .. وقد قام الباحثون خلال الدراسة بمتابعة سلوكيات الاطفال بين أصدقائهم وأفراد عائلاتهم الى جانب التحقيق من سجلات الشرطة بصفة مستمرة كما ركزوا على التربية الوراثية الجينية وعلاقتها بالبيئة المحيطة بها والظروف التي يتعرضون لها . وخلال الدراسات كان الاكتشاف المذهل الذي غير مسارها ، إن غالبية الأطفال الذكور الذين لديهم جين معين موروث ) وإن هذا الجين يتحكم في إفراز إحدى الأنزيمات يعرف باسم ( مونوا مينو كسرازا MOAOA وإن هذا الأنزيم يؤدي الى تعطيل أجهزة الإرسال العصبية أو المواد الكيمياوية التي تنقل الرسائل وكذلك اكتشفوا ان إفراز هذا الإنزيم يرتبط بالحالة النفسية والتعرض للعنف لذلك كانت العقاقيرالمضادة للاكتئاب يمكنها وقف إفراز هذا الإنزيم .. وبناء على هذه الملاحظات أعلن العلماء إنهم في طريقهم للتحكم في عمل هذا الجين وهو ما سيؤدي الى تقليل حدة الجرائم بل وأختفائها في بعض الحالات . وأضافوا ان وجود هذا الجين من عدمه يمكن أن يتم وضعه في الإعتبار عند اختيار الأشخاص قبل تعيينهم في الوظائف الحساسة .. أو التي تتعلق بحياة المواطنين وأموالهم كالشرطة والجيش والمخابرات .. ومن خلال الدراسات البحثية حدثت مفاجأة أخرى هددت الأبحاث من أساسها ومنعت الفريق البحثي من الاسترسال في الأحلام ! فقد اكتشف فريق البحث ان هذا الجين المسؤول عن السلوك الإجرامي لدى الأطفال موجودة في أطفال آخرين من أصحاب السلوك المنضبطة الذين يتمتعون بقدر كبير من الهدوء والإلتزام ولكن هذه السلبية لم تدم طويلاً إذ أكتشف العلماء إن هذا الجين ينشط فقط عندما يتعرض صاحبه للحرمان أو سوء المعاملة خلال مدة الطفولة إذ أسفرت الدراسات عن إن 75% من أصحاب هذا الجين الوراثي الذين عانوا من سوء المعاملة في طفولتهم هم الذين أصبح سلوكهم فيما بعد إجرامياً ومخالفاً للأصول الإجتماعية . أما الذين عاشوا في منازل هادئة واحتوتهم أسرهم فقد كانوا أكثر ميلاً الى الهدوء والانضباط والغريب من الجين الوراثي لديهم تحول الى ( جين) مفيد حماهم من التوتر في المواقف المختلفة ويقول العلماء الذين أنشغلوا في هذه الدراسات البحثية إن نتائج ابحاثهم تؤكد ان أفضل طريقة لحماية المجتمع من أعمال العنف وخفض الجريمة هي مراعاة عدم استخدام العنف في معاملة الأطفال ويعتقد بعضهم ان هذه الدراسة ربما تساعد في تطوير صناعة عقاقير دوائية لمحاربة الجريمة بالتعامل مع الجينات الوراثية المسؤولة الا أن البعض أبدى قلقه من تصنيف الأطفال على أنهم مثيرو متاعب قبل أن يرتكبوا أية جريمة يحاسبون عليها وذلك اعتماداً على تحليل الجينات الوراثية . وأعلنوا ذلك عن قلقهم من السعي الى استخدام عقاقير لمحاربة الجريمة بدلاً من معالجة المشكلات الاجتماعية المتأصلة لاجتثاث أصول الفعل الجرمي .
منقوووول عن جريدة الصباح