السعادة و الحياة
17-07-2007, 06:25 PM
فارون من غزة للضفة:أعطينا فتح كل شيء لكنها باعتنا
فتحاويون فارون من قطاع غزة بعد سيطرة حركة حماس يشكون من سوء الأوضاع الذي آلت إليه حياتهم، وكيف "باعتهم فتح بالضفة بعد خدمتهم لها في غزة - كما قالوا-" وكتائب القسام تؤكد أن هؤلاء تعرضوا للتضليل..
غزة- قسم المتابعة- الشبكة الإعلامية الفلسطينية
اشتكى فتحايون فارون من قطاع غزة بعد أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منتصف الشهر الماضي عليه من سوء الأوضاع الذي آلت إليه حياتهم بعد أن تركوا وراءهم منازلهم وممتلكاتهم وذهبوا إلى الضفة الغربية.
وقال عدد من الفارين في تصريحات لموقع "العربية.نت" نشرت الثلاثاء 17-7-2007: "إن مستوى المعيشة انخفض بشكل واضح, وأصبحت حالتهم يرثى لها".
وكان المئات من أنصار حركة فتح وقادة الاجهزة الامنية غادروا غزة باتجاه الضفة الغربية إلى رام الله حيث مقر الرئيس محمود عباس، وذلك على الرغم من الدعوات المتكررة التي وجهتها حماس لهم بالعودة وإعلانها العفو العام.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحدث فيه وزير الإعلام في حكومة فياض عن نزوح من غزة إلى مصر أيضا، مشيرا إلى أن بعض من توجه إلى مصر يتواجد الآن في معسكرات للجيش المصري في العريش والبعض الآخر وصل القاهرة.
صاحب إذاعة نازح
وكان من بين هؤلاء "النازحين" إلى الضفة الغربية مجدي العرابيد الصحفي ومدير إذاعة صوت الحرية التي كانت تبث من غزة وأحد أبرز المنابر الإعلامية المؤيدة لحركة فتح، عندما فر من القطاع إلى الضفة في أعقاب سيطرة حركة حماس على غزة.
وقال العرابيد "إنه خسر كل شيء وأن خسارته تقدر بحوالي 400 ألف دولار جراء توقف إذاعته ونهب معداتها وأجهزتها وضياع عمله وجهده منذ سنين" حسب قوله.
وأضاف "لقد أعطيت حركة فتح كل شيء ولم أبخل عليها رغم إدراكي لخطورة موقفي، ولكن ما يحدث الآن معي في رام الله لا يتخيله عقل ولا يقبله منطق". وتابع "أن ما دفعني إلى الخروج من مدينة غزة هو الخوف على حياتي في ظل الخط الذي اتخذته الإذاعة المناصرة لحركة فتح لكنني أكافأ اليوم بأقل ما يسد رمقي".
واشتكى العرابيد "نكران واضح من قبل حركة فتح في الضفة الغربية لما قدمته لهم تطوعا مني حيث لم يعطني أحدا من فتح مليما واحدا لكي أقوم بتمجيدها أو التغني بها، ولكنه كان ضمن قناعاتي وإيماني بهذه الحركة العملاقة".
ويضيف أن غزة كلها تعرف بأي مستوى كان يعيش مجدي العرابيد لأقوم الآن بتأثيث شقة استأجرتها في رام الله بعفش قديم وفراش يرثى له. وتابع "يبدو أنهم يفرقون بين زيد وعبيد" حتى في المنافي على حد قوله.
وطالب العرابيد الرئاسة وحكومة فياض باهتمام أكبر بهم، وقال: "اكتشفت مؤخرا أنني وبرغم كل ما فعلته وضحيت به من اجل الشرعية الفلسطينية لست رقما مهما ولست قائدا كبيرا أستحق العناية والحياة الكريمة في هذا المكان".
لا مساواة
أما ح.م، مدرب في الأمن الوطني برتبة "مساعد أول "، وقد طلب عدم الكشف عن اسمه فيقول إنه كان في دورة تدريبية على حساب السلطة الفلسطينية في باكستان وقد عاد إلى قطاع غزة ثلاثة أيام فقط قبل وقوع الأحداث الدامية بين حركتي فتح وحماس في الخامس عشر من شهر يونيو/حزيران 2007.
وأضاف "فوجئت بأنني مستهدف من قبل حركة (حماس) ومحكوم علي بالإعدام حسب ما أخبرت به من بعض الأصدقاء!، مما اضطرني إلى الفرار من غزة إلى رام الله".حسب زعمه
وأوضح أن الحياة في رام الله صعبة للغاية وقاسية وليست سهلة على الإطلاق "لكنني أفضلها رغم قسوتها على أن أعود إلى قطاع غزة وأفقد كرامتي"، مضيفا أنه ترك زوجة وثلاثة أطفال في غزة أصغرهم عمرا يبلغ ثمانية أشهر.
وحول ظروف معيشته في رام الله، يقول "إنهم لا يعاملوننا سواسية، هناك تفرقة بين أشخاص وأشخاص، فبعضنا مميزون لا ينقصهم شيئا والبعض الآخر مظلومون مما يحدث معهم" وأنا أعتبر نفسي " بين بين" حسب تعبيره.
في معسكرات مصرية
من ناحية أخرى، قال رياض المالكي وزير إعلام حكومة فياض إنه تم التعامل مع كافة الفلسطينيين الذين تركوا قطاع غزة وتوجهوا إلى الضفة الغربية وتم تقديم العون والرعاية لهم.
وأشار المالكي إلى أن أي إنسان ترك غزة باتجاه الضفة تحت أي مسمى كان خاصة إذا كان من المحسوبين على الأجهزة الأمنية الفلسطينية فهو مسئول من الحكومة والرئاسة الفلسطينيتين، مؤكدا الاعتناء بهم وعدم إهمالهم.
وتابع أن من الذين هربوا من غزة إلى الضفة الغربية عناصر من حركة فتح وحركتهم هي التي تتولى أمرهم وتتابع شؤونهم وليس الحكومة بشكل مباشر، مضيفاً "أن حركة فتح لا يمكن أن تهمل عناصرها".
وأكد أن اهتمام الحكومة لم يقتصر فقط على أولئك الذين غادروا غزة إلى الضفة بل طال أيضا الذين تركوا غزة متوجهين إلى مصر، مشيراً إلى أن بعض من توجه إلى مصر يتواجد الآن في معسكرات للجيش المصري في العريش والبعض الآخر وصل القاهرة وقد وفرت لهم الحكومة كل احتياجاتهم الأساسية.
خوف من العودة
ويبدو أن الهاجس المشترك لمعظم الفارين من غزة هو خوفهم من تعرض حركة حماس لهم في حالة عودتهم إلى قطاع غزة.
وفي هذا الإطار يقول أبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) "إن الكثيرين ممن خرجوا من قطاع غزة إلى الضفة الغربية تعرضوا للتضليل والتحريض"، موضحاً أن حركته لم تكن لديها على الإطلاق أي نية للمساس بهم ولكن مجرد خروجهم من غزة أعطى انطباعا سلبيا وغير جيد عنهم بأنهم "مرتكبي جرائم".
وأضاف " كنا نتوقع أنهم لن يستقبلوا بحفاوة لا من الرئاسة ولا من مواطني الضفة الغربية أنفسهم لأن مبدأ الهروب مرفوض عند الفلسطينيين". وأكد أن حركته تتلقى اتصالات كثيرة من الموجودين في رام الله تسأل عن إمكانية العودة.
وطالب أبو عبيدة الفارين إلى رام الله بالعودة إلى غزة فورا متعهدا بإعطائهم الأمان المطلق وعدم المساس بهم.
فتحاويون فارون من قطاع غزة بعد سيطرة حركة حماس يشكون من سوء الأوضاع الذي آلت إليه حياتهم، وكيف "باعتهم فتح بالضفة بعد خدمتهم لها في غزة - كما قالوا-" وكتائب القسام تؤكد أن هؤلاء تعرضوا للتضليل..
غزة- قسم المتابعة- الشبكة الإعلامية الفلسطينية
اشتكى فتحايون فارون من قطاع غزة بعد أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منتصف الشهر الماضي عليه من سوء الأوضاع الذي آلت إليه حياتهم بعد أن تركوا وراءهم منازلهم وممتلكاتهم وذهبوا إلى الضفة الغربية.
وقال عدد من الفارين في تصريحات لموقع "العربية.نت" نشرت الثلاثاء 17-7-2007: "إن مستوى المعيشة انخفض بشكل واضح, وأصبحت حالتهم يرثى لها".
وكان المئات من أنصار حركة فتح وقادة الاجهزة الامنية غادروا غزة باتجاه الضفة الغربية إلى رام الله حيث مقر الرئيس محمود عباس، وذلك على الرغم من الدعوات المتكررة التي وجهتها حماس لهم بالعودة وإعلانها العفو العام.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحدث فيه وزير الإعلام في حكومة فياض عن نزوح من غزة إلى مصر أيضا، مشيرا إلى أن بعض من توجه إلى مصر يتواجد الآن في معسكرات للجيش المصري في العريش والبعض الآخر وصل القاهرة.
صاحب إذاعة نازح
وكان من بين هؤلاء "النازحين" إلى الضفة الغربية مجدي العرابيد الصحفي ومدير إذاعة صوت الحرية التي كانت تبث من غزة وأحد أبرز المنابر الإعلامية المؤيدة لحركة فتح، عندما فر من القطاع إلى الضفة في أعقاب سيطرة حركة حماس على غزة.
وقال العرابيد "إنه خسر كل شيء وأن خسارته تقدر بحوالي 400 ألف دولار جراء توقف إذاعته ونهب معداتها وأجهزتها وضياع عمله وجهده منذ سنين" حسب قوله.
وأضاف "لقد أعطيت حركة فتح كل شيء ولم أبخل عليها رغم إدراكي لخطورة موقفي، ولكن ما يحدث الآن معي في رام الله لا يتخيله عقل ولا يقبله منطق". وتابع "أن ما دفعني إلى الخروج من مدينة غزة هو الخوف على حياتي في ظل الخط الذي اتخذته الإذاعة المناصرة لحركة فتح لكنني أكافأ اليوم بأقل ما يسد رمقي".
واشتكى العرابيد "نكران واضح من قبل حركة فتح في الضفة الغربية لما قدمته لهم تطوعا مني حيث لم يعطني أحدا من فتح مليما واحدا لكي أقوم بتمجيدها أو التغني بها، ولكنه كان ضمن قناعاتي وإيماني بهذه الحركة العملاقة".
ويضيف أن غزة كلها تعرف بأي مستوى كان يعيش مجدي العرابيد لأقوم الآن بتأثيث شقة استأجرتها في رام الله بعفش قديم وفراش يرثى له. وتابع "يبدو أنهم يفرقون بين زيد وعبيد" حتى في المنافي على حد قوله.
وطالب العرابيد الرئاسة وحكومة فياض باهتمام أكبر بهم، وقال: "اكتشفت مؤخرا أنني وبرغم كل ما فعلته وضحيت به من اجل الشرعية الفلسطينية لست رقما مهما ولست قائدا كبيرا أستحق العناية والحياة الكريمة في هذا المكان".
لا مساواة
أما ح.م، مدرب في الأمن الوطني برتبة "مساعد أول "، وقد طلب عدم الكشف عن اسمه فيقول إنه كان في دورة تدريبية على حساب السلطة الفلسطينية في باكستان وقد عاد إلى قطاع غزة ثلاثة أيام فقط قبل وقوع الأحداث الدامية بين حركتي فتح وحماس في الخامس عشر من شهر يونيو/حزيران 2007.
وأضاف "فوجئت بأنني مستهدف من قبل حركة (حماس) ومحكوم علي بالإعدام حسب ما أخبرت به من بعض الأصدقاء!، مما اضطرني إلى الفرار من غزة إلى رام الله".حسب زعمه
وأوضح أن الحياة في رام الله صعبة للغاية وقاسية وليست سهلة على الإطلاق "لكنني أفضلها رغم قسوتها على أن أعود إلى قطاع غزة وأفقد كرامتي"، مضيفا أنه ترك زوجة وثلاثة أطفال في غزة أصغرهم عمرا يبلغ ثمانية أشهر.
وحول ظروف معيشته في رام الله، يقول "إنهم لا يعاملوننا سواسية، هناك تفرقة بين أشخاص وأشخاص، فبعضنا مميزون لا ينقصهم شيئا والبعض الآخر مظلومون مما يحدث معهم" وأنا أعتبر نفسي " بين بين" حسب تعبيره.
في معسكرات مصرية
من ناحية أخرى، قال رياض المالكي وزير إعلام حكومة فياض إنه تم التعامل مع كافة الفلسطينيين الذين تركوا قطاع غزة وتوجهوا إلى الضفة الغربية وتم تقديم العون والرعاية لهم.
وأشار المالكي إلى أن أي إنسان ترك غزة باتجاه الضفة تحت أي مسمى كان خاصة إذا كان من المحسوبين على الأجهزة الأمنية الفلسطينية فهو مسئول من الحكومة والرئاسة الفلسطينيتين، مؤكدا الاعتناء بهم وعدم إهمالهم.
وتابع أن من الذين هربوا من غزة إلى الضفة الغربية عناصر من حركة فتح وحركتهم هي التي تتولى أمرهم وتتابع شؤونهم وليس الحكومة بشكل مباشر، مضيفاً "أن حركة فتح لا يمكن أن تهمل عناصرها".
وأكد أن اهتمام الحكومة لم يقتصر فقط على أولئك الذين غادروا غزة إلى الضفة بل طال أيضا الذين تركوا غزة متوجهين إلى مصر، مشيراً إلى أن بعض من توجه إلى مصر يتواجد الآن في معسكرات للجيش المصري في العريش والبعض الآخر وصل القاهرة وقد وفرت لهم الحكومة كل احتياجاتهم الأساسية.
خوف من العودة
ويبدو أن الهاجس المشترك لمعظم الفارين من غزة هو خوفهم من تعرض حركة حماس لهم في حالة عودتهم إلى قطاع غزة.
وفي هذا الإطار يقول أبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) "إن الكثيرين ممن خرجوا من قطاع غزة إلى الضفة الغربية تعرضوا للتضليل والتحريض"، موضحاً أن حركته لم تكن لديها على الإطلاق أي نية للمساس بهم ولكن مجرد خروجهم من غزة أعطى انطباعا سلبيا وغير جيد عنهم بأنهم "مرتكبي جرائم".
وأضاف " كنا نتوقع أنهم لن يستقبلوا بحفاوة لا من الرئاسة ولا من مواطني الضفة الغربية أنفسهم لأن مبدأ الهروب مرفوض عند الفلسطينيين". وأكد أن حركته تتلقى اتصالات كثيرة من الموجودين في رام الله تسأل عن إمكانية العودة.
وطالب أبو عبيدة الفارين إلى رام الله بالعودة إلى غزة فورا متعهدا بإعطائهم الأمان المطلق وعدم المساس بهم.