المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خمس دوائر من العلاقات في مجتمعنا


خفقة بريئة
14-07-2007, 11:27 PM
المشكلة في دوائر اجتماعية مختلفة


[align=left:ade255da9a]أ.د مصطفى السعدني[/align:ade255da9a]


نحن نعاني على الأقل في خمس دوائر من العلاقات في مجتمعنا المدني، وذلك عندما لا نطلب ما نريد، وحيث ندفع
مساحة ممتدة من الأثمان مقابل صمتنا.


دائرة الغرباء:

هؤلاء الأشخاص يعنون القليل بالنسبة لنا، ومن أمثلتهم: المحاسب في المتجر الكبير وسط المدينة، والنادلة حين تناول

العشاء في مدينة نائية، والشخص الذي نمر به في الشارع، وكأناس مهذبين نعاملهم بكياسة ونتوقع المثل في المقابل،

وأننا لا نخبرهم عما نريد، وعادة لا تكون هناك مشكلة إذا حاولوا أن يأخذوا أشياء خاصة بنا، ومن ناحية ثانية إذا احتجنا

شيئا ما منهم، ولا نتكلم بوضوح أمامهم حين نفقد أشياء نستحقها أو نكون مؤهلين لها.



دائرة أصحاب الحرف:

نحن نعمل تجارة مع هؤلاء الناس الآن وغدا، مثل البائع في دكان التنظيف، والجزار والسماك، أو السباك، وحلاق الشعر،

وسائق السيارة، والميكانيكي أو الخضري، فاهتمامنا الأساسي لا يكون لمعرفتهم جيدا؛ ولكن لنحظى بخدمتهم جيدا،

نعم نحن سعداء لكوننا ظرفاء مع البائعة في دكان التنظيف، ولكن لا نريد أن نسمع قصة حياتها، أو نخبرها بقصتنا، فنحن

نريد معاطفنا منظفة جيدا ومكوية فقط؛ وذلك في مقابل أجر معقول ندفعه، فإذا تعاملنا مع هؤلاء الناس باحترام، فإننا نحصل

على ما نريده دائما.



دائرة أصحاب المناصب الهامة:

هم رؤساؤنا، وزملاء العمل، والزبائن، وأشخاص يصعب التعامل معهم، وأصحاب السلطة، والأطباء، والمحامون، وأساتذة

الجامعة، وضباط الأمن..... إلخ فربما نكون على قائمة الأسماء الأساسية معهم، ولكن علاقتنا تميل لأن تكون أكثر رسمية

عن كونها شخصية، فقد يكونون في مراكز ومناصب تمكنهم من استغلالنا وعلى أساس قانوني!. وإذا أساءوا معاملاتنا

فإننا كثيراً ما نتحمل تبعات خطيرة؛ لذلك لدينا الكثير لنناله بواسطة التحدث مع هؤلاء الأشخاص بوضوح تام لنحصل على

ما نريده منهم.


دائرة الأصدقاء:

يشمل ميدان التنافس هذا ليس فقط الأصدقاء، ولكن الجيران المقربين، والمعارف الشخصية، ورفقاء النادي، وكل الذين

نريد أن نعرفهم بشكل أفضل، وعندما لا نريد أن نخبرهم برغباتنا نخبرهم وحسب على المستوى السطحي لتحويل المزاح

والمجاملات، وعندما نريد إخبارهم عما نريد، نشعر بأننا أقرب إليهم وبشكل وثيق.



دائرة الأصدقاء الحميمين:

تشمل دائرة أصدقائنا الحميمين العمة المفضلة أو الخالة أو الأخ أو الأخت أو الوالدين أو الزوج، أو الزوجة، أو صديق عزيز، فنحن

بديهياً نزيل عوائقنا أمام هؤلاء الناس، ونربط ذهنيا بين الأمانة المشتركة المتبادلة والوفاء والثقة. فنخبرهم إلى أي درجة يعنون

هم لنا؟!. ومن منطلق هذه التبادلات يلازمنا رباط عميق بمستوى واحد هو: نحن نريدهم أن يعرفوا كل شيء عنا، لكن كلما

كانت رغباتنا أكثر شدة، ولاسيما إذا كانت غير تقليدية، كلما زادت صعوبة التعبير عنها، وفي هذه الدائرة تصبح نتائج صمتنا

بالغة القسوة والألم.



وفي هذا النطاق تكون عواقب صمتنا أكثر إيلاما وأكثر قسوة، وفي أوقاتنا المفضلة نعرف أن الأشخاص في هذه الأوساط

(وخاصة الثلاثة أوساط الأخيرة) يقومون بمنحنا بعض الأشياء، وهذا لا يعني أن ما نريده شيئا خاطئاً، ولكن ولعدة أسباب

فإننا نستمر في عدم التحدث عما نريد.



هل نعتقد أن ما نطلبه غير مناسب اجتماعيا؟!

علمنا آباؤنا أن الأشخاص المهذبين لا يتحدثون عن متطلبات أنفسهم؛ ولهذا فمن المفترض علينا أن نكون على استعداد

دائم لمعرفة اهتمامات الآخرين وليس اهتماماتنا، وبالطبع فنحن بحاجة فقط لقول كلمة "من فضلك"، إذا كان الشيء الذي

نريده مقبولاً اجتماعياً، أو تمت الموافقة عليه من قبل، أو وعدنا الحصول عليه، ولكنهم في الحقيقة لم يعلمونا أبداً كيف نسأل

بصراحة عن شيء لم تتم الموافقة عليه من قبل؟!.




مخلصتكم
خفقة بريئة

_angel86_
17-07-2007, 12:48 AM
بارك الله فيك اختي خفقة بريئة ... موضوع رائع ، والاروع منه صاحبته ..
سلمت يداك

خفقة بريئة
26-07-2007, 09:54 PM
اهلا وسهلا بك مشرفتنا _angel86_

سعدت بمرورك


تحياتي لك


مخلصتكم
خفقة بريئة