السعادة و الحياة
08-07-2007, 05:34 PM
مصور الأقصى.. الإرادة أقوى من أقوى احتلال
"نطقت الشهادتين ورفعت أصبع السبابة عدة مرات بانتظار مصيري ورصاص الاحتلال من حولي يضرب الأرض وجسدي بكثافة حتى بترت قدمي تماماً، لكني بقيت قابضاً على الكاميرا لا أفارقها"..
غزة- الشبكة الإعلامية الفلسطينية
ينظر عماد إلى قدميه اللتين بترتهما رصاصات الاحتلال، ويهمس بكلمات بالكاد يسمعها زملاؤه، الذين التفوا حول سريره في قسم العناية المركزة بمستشفى الشفاء بغزة، قائلاً: يعني لن أستطيع بعد ذلك أن أحمل كاميرتي من جديد وأمارس مهنتي التي أحب".
عماد غانم، مصور قناة "الأقصى" الفضائية، الذي تعمد جنود الاحتلال تكرار إطلاق الرصاص على جسده الملقى على الأرض الخميس الـماضي خلال اجتياحهم شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، أصبح معاقاً حركياً الآن، فوق سرير العناية المركزة، ينتظر مصيراً جديداً لمسار حياته وعمله.
ويقول غانم لصحيفة الأيام المحلية:"إنه راض بقدره ويؤمن أن ما أصابه ما كان ليخطئه، وقد كان يعلم خطورة مهنته"، مستدركاً "لكن ليس بهذه الصورة".
وأشار غانم إلى انه نطق الشهادتين، ورفع أصبع السبابة عدة مرات وهو ملقى على الأرض، بانتظار مصيره ورصاص الاحتلال من حوله يضرب الأرض وجسده، حتى بتر قدميه تماما، لافتا إلى انه طوال ذلك لم يترك كاميرته، التي ظل قابضاً عليها بيده اليمني، بينما راح يستغيث ملوحاً باليسرى.
وكانت كاميرات عدد من الفضائيات وثقت بالصوت والصورة المشهد الوحشي الذي أخرجته قوات الاحتلال، بتعمدها إطلاق النار على المصور الصحافي، رغم انه كان يحمل الكاميرا بهوية واضحة، إلا أن رصاص الاحتلال لاحقه حتى بتر قدميه.
وأكد غانم انه ابتدأ مهنة التصوير مع فضائية الأقصى وصور العديد من الـمناسبات والـمسيرات وورش العمل وما إلى ذلك من أعمال ميدانية، مشيراً إلى أن تصوير الاجتياحات الإسرائيلية من أصعب الأعمال الميدانية التي قام بها.
استهداف الصحفيين
وقال عماد: "إنه لـم يكن يتخيل أن يستهدف الاحتلال الصحافيين بشكل مباشر ويتعمد قتلهم نظرا للحقوق الدولية والأممية التي ضمنتها لهم المواثيق والأعراف الصحافية الدولية".
وطالب مركز الحرية للإعلام، وصحيفة الاتجاه الديمقراطي الالكترونية المجتمع الدولي وفي مقدمته منظمات حقوق وجمعيات الدفاع عن حرية وسلامة الصحافيين الدولية، بإدانة الجرائم الإسرائيلية بشكل صريح وواضح، والضغط على (إسرائيل) وقف جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني عامة والصحافيين خاصة، وتمكينهم من حرية الحركة والتنقل لأداء مهامهم النبيلة بكل حرية وأمان.
وقال والد غانم الذي اكتسى وجهه بالحزن وهو يترقب تطورات حالة ابنه أمام غرفة العناية المركزة: "حسبي الله ونعم الوكيل" مضيفاً "أنه ليس لديه أكثر من ذلك للتعقيب على ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق ابنه وغيره من المواطنين والمناضلين".
وأكد الوالد المنكوب بأبنه، أن مشهد استهداف ابنه المصور الصحافي أبكاه وأبكى أفراد أسرته كافة، مشيرا إلى أن عنجهية الإجرام الإسرائيلي وظلمه لا تحسب حسابا لأحد ولا حتى للمواثيق الدولية. وكانت قوات الاحتلال قتلت 11 مواطنا خلال اجتياحها لشرق البريج، وأوقعت عشرات الإصابات.
ودعت كتلة الصحافي الفلسطيني كافة المؤسسات الدولية والحقوقية الـمعنية إلى فضح جرائم الاحتلال بحق الصحافيين الفلسطينيين، مناشدة مؤسسة "مراسلون بلا حدود" إلى متابعة هذه الجرائم وتكليف المؤسسات الدولية بمحاكمة كل من يتورط في الاعتداء على الصحافيين.
واعتبرت الكتلة أن هذه الجريمة وما سبقها من جرائم بحق الصحافيين الفلسطينيين من استهداف مباشر تؤكد من جديد أن الاحتلال يقوم بمثل هذه الاعتداءات وفق سياسة ممنهجة وعن سابق إصرار، في محاولة منه لإخفاء الحقيقة التي أخذ الإعلاميون على عاتقهم نقلها مهما كلفهم الأمر من ثمن.
ورغم أن عماد بات معاقاً حركياً، إلا أن روحه المعنوية لـم تنكسر، وإيمانه بمهنته لا يزال قوياً، رغم المأساة التي حلت به.
قدماه سبقته الى الجنة بمشيئة الله تعالى ولا نزكى على الله احدا
"نطقت الشهادتين ورفعت أصبع السبابة عدة مرات بانتظار مصيري ورصاص الاحتلال من حولي يضرب الأرض وجسدي بكثافة حتى بترت قدمي تماماً، لكني بقيت قابضاً على الكاميرا لا أفارقها"..
غزة- الشبكة الإعلامية الفلسطينية
ينظر عماد إلى قدميه اللتين بترتهما رصاصات الاحتلال، ويهمس بكلمات بالكاد يسمعها زملاؤه، الذين التفوا حول سريره في قسم العناية المركزة بمستشفى الشفاء بغزة، قائلاً: يعني لن أستطيع بعد ذلك أن أحمل كاميرتي من جديد وأمارس مهنتي التي أحب".
عماد غانم، مصور قناة "الأقصى" الفضائية، الذي تعمد جنود الاحتلال تكرار إطلاق الرصاص على جسده الملقى على الأرض الخميس الـماضي خلال اجتياحهم شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، أصبح معاقاً حركياً الآن، فوق سرير العناية المركزة، ينتظر مصيراً جديداً لمسار حياته وعمله.
ويقول غانم لصحيفة الأيام المحلية:"إنه راض بقدره ويؤمن أن ما أصابه ما كان ليخطئه، وقد كان يعلم خطورة مهنته"، مستدركاً "لكن ليس بهذه الصورة".
وأشار غانم إلى انه نطق الشهادتين، ورفع أصبع السبابة عدة مرات وهو ملقى على الأرض، بانتظار مصيره ورصاص الاحتلال من حوله يضرب الأرض وجسده، حتى بتر قدميه تماما، لافتا إلى انه طوال ذلك لم يترك كاميرته، التي ظل قابضاً عليها بيده اليمني، بينما راح يستغيث ملوحاً باليسرى.
وكانت كاميرات عدد من الفضائيات وثقت بالصوت والصورة المشهد الوحشي الذي أخرجته قوات الاحتلال، بتعمدها إطلاق النار على المصور الصحافي، رغم انه كان يحمل الكاميرا بهوية واضحة، إلا أن رصاص الاحتلال لاحقه حتى بتر قدميه.
وأكد غانم انه ابتدأ مهنة التصوير مع فضائية الأقصى وصور العديد من الـمناسبات والـمسيرات وورش العمل وما إلى ذلك من أعمال ميدانية، مشيراً إلى أن تصوير الاجتياحات الإسرائيلية من أصعب الأعمال الميدانية التي قام بها.
استهداف الصحفيين
وقال عماد: "إنه لـم يكن يتخيل أن يستهدف الاحتلال الصحافيين بشكل مباشر ويتعمد قتلهم نظرا للحقوق الدولية والأممية التي ضمنتها لهم المواثيق والأعراف الصحافية الدولية".
وطالب مركز الحرية للإعلام، وصحيفة الاتجاه الديمقراطي الالكترونية المجتمع الدولي وفي مقدمته منظمات حقوق وجمعيات الدفاع عن حرية وسلامة الصحافيين الدولية، بإدانة الجرائم الإسرائيلية بشكل صريح وواضح، والضغط على (إسرائيل) وقف جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني عامة والصحافيين خاصة، وتمكينهم من حرية الحركة والتنقل لأداء مهامهم النبيلة بكل حرية وأمان.
وقال والد غانم الذي اكتسى وجهه بالحزن وهو يترقب تطورات حالة ابنه أمام غرفة العناية المركزة: "حسبي الله ونعم الوكيل" مضيفاً "أنه ليس لديه أكثر من ذلك للتعقيب على ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق ابنه وغيره من المواطنين والمناضلين".
وأكد الوالد المنكوب بأبنه، أن مشهد استهداف ابنه المصور الصحافي أبكاه وأبكى أفراد أسرته كافة، مشيرا إلى أن عنجهية الإجرام الإسرائيلي وظلمه لا تحسب حسابا لأحد ولا حتى للمواثيق الدولية. وكانت قوات الاحتلال قتلت 11 مواطنا خلال اجتياحها لشرق البريج، وأوقعت عشرات الإصابات.
ودعت كتلة الصحافي الفلسطيني كافة المؤسسات الدولية والحقوقية الـمعنية إلى فضح جرائم الاحتلال بحق الصحافيين الفلسطينيين، مناشدة مؤسسة "مراسلون بلا حدود" إلى متابعة هذه الجرائم وتكليف المؤسسات الدولية بمحاكمة كل من يتورط في الاعتداء على الصحافيين.
واعتبرت الكتلة أن هذه الجريمة وما سبقها من جرائم بحق الصحافيين الفلسطينيين من استهداف مباشر تؤكد من جديد أن الاحتلال يقوم بمثل هذه الاعتداءات وفق سياسة ممنهجة وعن سابق إصرار، في محاولة منه لإخفاء الحقيقة التي أخذ الإعلاميون على عاتقهم نقلها مهما كلفهم الأمر من ثمن.
ورغم أن عماد بات معاقاً حركياً، إلا أن روحه المعنوية لـم تنكسر، وإيمانه بمهنته لا يزال قوياً، رغم المأساة التي حلت به.
قدماه سبقته الى الجنة بمشيئة الله تعالى ولا نزكى على الله احدا