عرض الإصدار الكامل : دمج المعوقين في المدارس العامه


ابوحنان
02-07-2002, 02:40 AM
موضوع الدمج او المدرسه الجامعه والتي فشلت معظم تجاربها في العالم وبغض النظر عن اسباب الفشل فان مشروع الدمج هو نقيض لانظمة التعليم الخاص والمنفصل والذي يؤدي بوضوح الى العزله الاجتماعيه بيمنا الدمج او المدرسه الجامعه يمكن ان تؤسس لمجتمع اكثر شموليه حيث ينتمي اليه الجميع وحتى اولئك ذو الوضع المختلف فهم يقبلون ويقيمون فقط كجزء من الانسانيه والتربيه الجامعه عمليه تاخذ اتجاهين فهي تهييىء الاشخاص ذوي الاحتياجات التربيويه الخاصه لكي يكونوا جزءا لايتجزاء من المجتمع وتهيىء المجتمع ليحتضنهم وما فشل الدمج ما هو الا نتجية لعدم تهيئة المجتمع فالتربيه الجامعه
( مشروع الدمج ) هي سياسه نمت وتطورت كحركه اجتماعيه لتقف في مواجهة ممارسات السياسه العنصريه المتبعه , وان سياسية الجمع هي الطريقه المثلى للتعامل مع الحاجات التعليميه الخاصه لكل الطلاب في المدارس العاديه وان الاطفال لهم الحق في التعليم معا دون تمييز فيما بينهم بغض النظر عن اية اعاقه او صعوبه تعليميه يعانون منها ويتسال البعض هل يمكن بعد سنوات طويله من التعليم المنفرد سيبادر ابناء المجتمع بقبول اناس قلما راوهم من قبل فهم لم يذهبوا الى المدرسه معا ولم يلعبوا معا الخ....
انه من المنطقي ان يعتبرهم المجتمع غرباء لا ينتمون اليه بالرغم من كل الجهود التي صبت في مصلحة الاحتواء الشامل وبالطبع فانه من السذاجه ان نتفترض ان الدمج و مشروع الجامعه ستؤدي اتوماتيكا الى وجود مجتمع شامل فالعنصريه قد ترسخت تماما وفي دراسه عاجله بيتبن ان موقف المعلمين والاباء وامهات الاولاد الغير معاقين قد اتسمت بالحرج وان عائلات ذوي الحاجات االخاصه غالبا ما تخشى بان طفلها سيشعر بعدم الامان في علاقته مع زملائه او سيسخرون منه . ولا شك اننا سنواجه مشاكل لان عدم التعاطف والسخريه هما حالتان موجودتان بين الاطفال في ظروف عاديه وهما لسيتا محصورتان ولا خاصتان بمجال الاعاقه .
لو استعرضنا اسباب الفشل لمشروع الدمج سنجد ان الخطوات التي اتبعت بدء من برامج الدمج هي برامج وخطوات غير مكتمله وتعاني من ثغرات كبيرة في التخطيط والبرمجه والتوجهات وبما انه ليس مجال حديثنا عن اسباب الفشل وقد اطلت ما فيه الكفايه ساختصر مسلمات التربيه الجامعه لاي مشروع دمج :
الاحتواء الشامل في مجال التربيه هو قضية من قضايا حقوق الانسان. ان جميع الاطفال هم سواسيه من حيث الاهميه وان استسناء اي طفل خارج النظام الاجتماعي السائد بسبب الاعاقه او الصعوبات التعليميه هو احتقار وعنصريه.
يجب اعادة توزيع القدرات والخبرات والمساعدين والتلامذه في المدارس المعزوله بشكل متناسب على نظام اجتماعي متنوع ومدعوم.
التعليم المنعزل يساهم في تعزيز العزله وان الدمج التربوي هو الخطوه الهامه والاولى في المساعدة لاجراء التغيير.
ان الدمج الكلي للاشخاص ذوي الاعاقات او الصعوبات التعليميه في الحياة الاقتصاديه والاجتماعيه يتطلب دعما قويا للاطفال وفتح الطريق امامهم للحصول على التربيه الجامعه
ايجابيات الدمج :(إعداد الدكتور / ناصر الموسى) .


1- تعتبر المدارس العادية هي البيئة الطبيعية التي يمكن للأطفال المعوقين وغير المعوقين أن ينموا فيها معا على حد سواء ، وعليه فان القيام بإجراء بعض التعديلات في بيئة طبيعية لتفي بالاحتياجات الخاصة بالأطفال المعوقين أسهل وأجدى من القيام بتعديل بيئة اصطناعية لتفي باحتياجاتهم الأساسية .

2- يتيح الدمج للأطفال المعوقين فرصة البقاء في منازلهم بعد اليوم الدراسي الأمر الذي يمكنهم من أن يكونوا أعضاء عاملين في أسرهم وبيئاتهم الاجتماعية .

3- يعمل الدمج على الحيلولة دون ظهور الاتجاهات السلبية التي تصاحب عزلهم في مدارس خاصة .

4- يعمل الدمج على الحد من المركزية في تقديم الخدمات التعليمية ، كما يتيح الفرصة للمؤسسات التعليمية المحلية المختلفة أن تستفيد من تجربة تربية الأطفال المعوقين .

5- يشكل الدمج وسيلة تعليمية مرنة من خلال زيادة وتطوير وتنويع الخدمات التربوية المقدمة للتلاميذ المعوقين .

6- تدريس الأطفال المعوقين في الفصول العادية يتيح لهم فرصة التفاعل الاجتماعي مع أقرانهم العاديين .

7- بيئة الدمج تعمل على زيادة التقبل الاجتماعي للأطفال المعوقين من قبل أقرانهم العاديين .

8- يعمل الدمج على تمكين الأطفال المعوقين من محاكاة وتقليد سلوك أقرانهم غير المعوقين .

9- يعمل الدمج على زيادة فرص التواصل بين الأطفال المعوقين وغير المعوقين .

10- إن من شأن احتكاك الأطفال المعوقين بأقرانهم غير المعوقين في سن مبكرة أن يسهم في تحسين اتجاهات الأطفال غير المعوقين نحو أقرانهم المعوقين .

11- من شأن الدمج أن يمكن الأطفال غير المعوقين من التعرف على نقاط القوة والضعف لدى أقرانهم المعوقين مما يؤدي إلى الحد أو التخلص من أية مفاهيم خاطئة قد تكون موجودة لديهم .

12- إن من شأن الدمج أن يعمل على إيجاد بيئة واقعية يتعرض فيها الأطفال المعوقين إلى خبرات متنوعة ومؤشرات مختلفة من شأنها أن تمكنهم من تكوين مفاهيم صحيحة واقعية عن العالم الذي يعيشون فيه .

13- أن من شأن الدمج أن يعمل على إيجاد بيئة تعليمية تشجع على التنافس الأكاديمي بين جميع التلاميذ .

14- أن من شأن الدمج أن يعمل على تعميق فهمنا للفروق الفردية بين الأطفال .

15- يمكن للدمج التربوي أن يظهر للمتخصصين وغير المتخصصين على حد سواء أن أوجه التشابه بين التلاميذ المعوقين وغير المعوقين أكبر من أوجه الخلاف .

المرجع : دمج الأطفال المعوقين بصريا في المدارس العادية ، طبيعته ، برامجه ، مبرراته .
نشر في : جريدة اليوم – العدد 10493 – الجمعة 24/12/1422هـ

mustafa
02-07-2002, 05:03 AM
السلام عليكم
فعلا أخي ، أشكرك اولا لاهتمامك بهذه الشريحة من المجتمع ، و على سبيل المثال فإن هنا في بلدي المغرب 10 بالمئة من الساكنة هم من ذوي إعاقة ،أي ما يقارب 3 ملايين، ذهنيا كان او جسديا، منها الوراثية او بسبب امراض بسبب الحوادث .
و قد لاحظت انا أن الأندماج لا يكون بجعل مدرسة خاصة بهم إن كانوا طلبة أو تلاميذ بل يجب إدماجهم مع إخوانهم العاديين.
و قد لاحظت بصفتي مدرس أن نتائج هؤلاء المعوقين جسديا( رغم الصعوبات التي يطرحها ولوج المدارس كالمختبرات و الطوابق و صعود السلاليم للالتحاق بقسم خاص تحتم وجوده في طابق علوي ، و مع صعوبات التنقل إن لم تكن هناك داخليات للماوى في المؤسسة ) لا تختلف عن الآخرين بل وجدت مثلا في المادة التي ادرسها الرياضيات من له نبوغ
و شكرا لك أخي و السلام عليكم و رحمة الله

ابوحنان
02-07-2002, 07:20 PM
اشكر متابعتك ومداخلتك

تحياتي

لينا
06-07-2002, 04:14 AM
اشكر اخى العزيز على هذا الموضوع واود ان اذكر رايى انا...
انا لا اوافق بصراحه علىموضوع الدمج لان سلبياته اكثرمن ايجابيته ..فانا للان اتذكر منذ السنه الاولى للمدرسه طفله من ذوى الاحتياجات الخاصه..وكانت حالتها بالنسبه الينا غريبه بعض الشىء لاننا وبسن الطفوله لم نعتد على ذلك
حتى اننا ببراءة الاطفال اخذنا نسألها بكثره كيف حدث هذا ولماذا وكيف تلعبين وتعيشين.....اترى معى كيف احرجت....وليس فقط مسالة الاحراج لدى الطفل المعاق ولكن لايستطيع ان يتكيف ابدا او يتفاعل بشكل صحيح وهذا يسبب له اضرار نفسيه سيئه جدا ولا ننسى ايضا ان الاساتذه فى المدارس العاديه لايكونون مجهزين وومتعودين على استخدام اسلوب التعامل السليم مع هذه الفئه....وطبعا حسب نوع الفئه ودرجة الاعاقه....وايضا نظرات الشفقه والعطف التى ترمق بها الطفل المعاق....فهل نستطيع ان نتحكم فى الطفل العادى لكى يتعامل مه الطفل المعاق....او نستطيع ان نسيطر على نفسيته ونظراته فى هذه السن الصغيره......مره ابنة خالتى درست معها طفله يعنى فيها اعاقه بسيطه جدا ...تقريبا فى المرحله الابتدائيه وبينما ابنة خالتى تلعب اصطدمت بها هذه الطفله ....وتفاجأت ابنة خالتى واخذت هى تبكى لانها كم تقول لاتريد ان تلمسها وتخاف منها.....ماذنب الطفله ااخرى لكى تتعرض لهذا الموقف المحرج جدا لها...وهل نستطيع ان نتحكم فى الطفل حتى نجعله يتصرف التصرف اللذىيريد
.....اذا عرف الطفل المعاق ان يتكيف او يتعامل مع مايحيط به فلن يستطيع الطفل العادى ان يتفاعل بالشكل المرغوب فعلا........
مع تحياتى

ابوحنان
07-07-2002, 01:05 AM
اشكرك جدا على المداخله الرائعه والصريحه واسمحي لي يتعيب بسيط:
ولى المهمات المطلوبه في عملية الدمج هو ان يتعرف الاولاد الغير معاقين الى المعاقين والى قدراتهم في سبيل تغير النظره السائده من الشفقه والخوف من الاقتراب منهم كما تحدثتي.

ان الدمج لا يمكن ان يتم دون خطه موضوعيه ومركزيه تطال الهيئه التعليميه قبل الطلاب وما حدث في المدرسه كما ذكرتي لهو دليل واضح على وضع الطفله المعاقه بين طلاب غير معاقين دون اي تخطيط مسبق ودون الاعتماد على اي برنامج يهىء الطلاب واهلهم لهذه الخطوه وهنا خطورة الدمج ان من اهم ايجابيات المدرسه الدامجه التي ستكون للجميع انها تستند على المساواة وتكافىء الفرص وتثمين الدمج .


والحقيقة أن ذوي الإحتياجات الخاصة من وجهة نظري لا تريد نظرة حانية عطوفة متشفقة ، لأننا ندرك أن لهذه الفئة على جميع مستوياتها المتباينة قدرات وإمكانات تحتاج إلى دعم ورعاية واهتمام لإبراز ما لديهم من تفوق .

الدور يكمن أختي الفاضلة على الجميع لتثقيف المجتمع وتعريفهم بذوي الإحتياجات الخاصة ، والدور الأكبر على الإعلام بكافة وسائلة المرئية والمسموعة والمقروءة والتي نرى منها القصور الواضح من خلال ما يطرح من برنامج تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة .
، وتقديم برامج أخرى .







الدمج ليست كلمة يتساهلها البعض ، لأن فيها نجاح أو فشل ما قمت بتخطيطه سنوات طويلة . ولتحقيق الدمج الأمثل لابد من :
1/ توعية المجتع بشكل عام بالمعاقين اً لمعرفة قدراتهم وإمكاناتهم وميولهم وخصائصم ، وإبراز ما لديهم من تفوق من خلال وسائل الإعلام بكافة وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية .

2/ تهيئة الجو المدرسي الذي سيطبق فيه الدمج من خلال تأمين كافة الوسائل التعليمية والأجهزة المسموعة والمرئية والخدمات المساندة لتحقيق الدمج الأمثل .

3/ تهيئة الطلاب العاديين والمعاقين اً للدمج من خلال الزيارات المتبادلة والمكثفة .

4/ تهيئة العاملين في المدرسة من إداريين ومعلمين ومستخدمين بكيفية التعامل مع المعاقين ً .

5/ عمل ندوات ومحاضرات توعوية للمدارس المراد تطبيق الدمج فيها ، ويقع ذلك على عاتق المشرف التربوي المسئول عن هذه الفئة .

6/ عمل إستبانة لأولياء أمور الطلاب المعاقين ً والعاديين لمعرفة تقبل فكرة الدمج .

7/ عمل إستبانة للطلاب العاديين والمعاقين ً لمعرفة تقبل فكرة الدمج .

8/ عمل إستبانة للعاملين بالمدرسة العادية لمعرفة مدى تقبل فكرة الدمج .

والحقيقة للدمج أثره الطيب إذا توافرت فيه مسببات النجاح ، حيث تأخذ المعاق ً من مجتمعه المنغلق إلى مجتمع أوسع .

وكان لي تجربة دمج معاقيناً مع طلاب عاديين في بداية مشواري التعليمي . كانت البداية صعبة بحكم عدم تفهم المجتمع المحيط بهذه الفكرة ، ولكن تجاوزنا الصعاب بشكل تدريحي ،
اعتقد ان هذه الخطوات لم تنفذ قبل وضع الطفله في المدرسه التي تتحدثين عنها

تحياتي واعتذر للاطاله