المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الإدمان تحت المجهر


01-07-2002, 02:53 AM
الإدمان تحت المجهر يعرف الادمان بانه الاعتماد على المواد الكيميائية ، ويقال بانه مرض الافلاس الروحاني ، ومرض الاسرة ، ومرض الانكار ، وكل هذه التعريفات صحيحة لان الادمان مرض روحاني وجسدي ونفسي واجتماعي ولا نستطيع ان نتجاهل احد هذه العوامل الاربعة ، اذا اردنا ان نعالج الادمان ونتعامل معه .. فالادمان اذا مرض جسدي وسوف نرى كيف وماذا يحدث في جسم المدمن والاختلافات بين جسم المدمن وجسم الانسان الطبيعي فهناك فرق بين الشخص المدمن ففي اواخر الخمسينات تعرف الدكتور جلنك على خمس انواع اساسية لمن يتعاطون الخمر وهي-:الفا ـ بيتا ـ جاما ـ دلتا ـ ابيلسون .وتوصل الى نتيجة ان جاما ودلتا هما النوعان الذي يكون لديهم المرض بسبب تاثيرها على اخلال عملية الميتابولزم في الخلية .وعملية الميتابولزم هي عملية التغييرات الكيمائية في الخلايا الحية التي بها تؤمن الطاقة الضرورية للعمليات والنشاطات الحيوية والتي بها تمثل المواد الجديدة للتعويض عن المندثر منها ، ولذلك تزداد الانسجة فيزداد التحمل.(( والتحمل هو الزيادة في كمية الجرعة للوصول الى نفس التاثير السابق ))...فيصاحب ذلك فقدان السيطرة أي عدم القدرة على التوقف عن التعاطي.كما اكتشف الدكتور جلنك ان هذه الحالة من المرض الجسدي التي تحدث نتيجة لتعاطي الكحول تحدث ايضا عند التعاطي المستمر للمواد المخدرة مثل المورفين والكوكائين والبارتيورين ، واشار الى ان هذه المخدرات ( والكحول من ضمنها ) تؤدي الى الرغبة الملحة القهرية وهي رغبة قوية لشئ ما مثل الكحول والمخدرات والطعام وانشطة سلوكية .وخلال الابحاث المستفيضة ( التي استمرت قرابة الثلاثة عقود من الزمن ) اكدت صحة ما جاء به الدكتور جلنك فاشارت الدراسات الى ان-:الاختلافات الجينية تؤدي الى خلل البنية لسلسلة الاشارات المتعلقة بالمتعة في المخوان هذا الخلل في هذه الاشارات المتعلقة بالمتعة في المخ تسبب التشويه السلوكي الذي يسمى بالمرض القهري ذو الرغبة الملحة وهذا الخلل يعمل بثلاث صبغ غير سوية --وبالتالي فان المواد المخدرة مثل الكحول المورفين والكوكائين وربما الجلوكوز ايضا تقوم بتعويض مؤقت لهذا الخلل او تتغلب عيه بطريقة تحفيز صناعية من اجل افراز كمية غير طبيعية من الدوبامين.وهذه المواد ( الكحول ـ المورفين ـ الكوكائين ـ الجلوكوز ) تعمل بطرق مختلفة-:فالكحول يعمل من خلال ليحفز المواصلات الافيونية واعاقة التي تسبب افراز الدوبامين في مناطق المتعة بالمخاما المورفين فيعمل مباشرة ليحفزالموصلات الافيونية ويعيق التي تسبب افراز الدوبامين في مناطق المتعة بالمخاما الكوكائين فيعمل مباشرة لافراز الروبامين في مناطق المتعة بالمخاما الجلوكوز فيعمل مباشرة ليسبب افراز مجموعة احماض الافيونات وهذا يعيق ويسبب افراز الروبامين في مناطق المتعة في المخ....****فمن خلال علم الوراثة العصبي وعلم خصائص الادوية يتضح لنا بالدليل القاطع والبرهان القوي بان احد الاسباب الجذرية للامراض القهرية هو خلل في الجنيات التي تقوم بعملية تنظيم موصل الروبامين D2 والذي يعتبر منطقة حاسمة للمتعة.فما هو الفرق بين الشخص الطبيعي والشخص الغير طبيعي.؟فحينما تصل الكحول مثلا الى الدم ( وتعتبر كمادة سامة داخل الجسم ) يقوم المخ والكبد بشن الهجوم على الكحول واخراجه من الجسم فتقوم الكبد بالتخلص من 95% من الكحول المهضوم ( الممتص عن طريق المعده ) اما الكمية المتبقية تخرج عن طريق التنفس والبول والعرق وذلك في جسم الشخص الطبيعي حيث تقوم الكبد بافراز مجموعة من الانزيمات لتكسير البنية الكيميائية للكحول وتكسرها اولا الى الاستالديهيد ويعتبر سم قوي وفعال فتقوم الكبد بافراز الترياق المضاد له فورا ليتم تكسيره الى حمض الدياستيك ومن ثم الى اجسام الخلون ثم يتم تحويل الخلون الى منتج غير ضار مثل الماء وثاني اكسيد الكربون ، وسكر احادي وبذلك تتم عملية التغيرات الكيمائية:ملاحظة" بالرغم من استجابة الجسم للتغيرات الكيمائية الصحية للكحول فان ذلك لا يمنع الشخص من السكر والنشود"
فالجسم يقوم بتكسير اونصة واحدة فقط في كل ساعة واحدة فبمجرد الشعور بالدوخة والغثيان وفقدان السيطرة على نفسه فذلك يكون كافيا بان ينبههم الى التقليل والتوقف . اما جسم اما جسم الغير طبيعي ( المدمن ) حينما يقوم المخ والكبد بشن الهجوم على الكحول فيكون هناك عجز في الاداء بالطريقة السويه والمالوفة لدى الشخص الطبيعي ( الغير مدمن ) فيقوم الكبد بانتاج كمية اكثر من الانزيمات التي تحول الكحول الى الاستالديهيد ثم يصبح الاستالديهيد متواجد بنسبة عالية ، حيث ان الكبد تفرز كمية قليلة من الانزيمات التي تغيره الى حمض الدياستيك فينتج اختلال يؤدي الى تراكم اجسام الخلون في مجرى الدم ويخلق حالة سامة في الجسم تتفاعل مع المواد الكيمائية الطبيعية في المخ فتولد رغبة ملحه لدى الشخص في تناول مزيد من الكحول ، فحينما يتناول الغير طبيعي جرعة ثانية من الكحول تنكسر بنفس العملية وتزيد لديه الرغبة الملحة في تناول جرعة ثالثة فيستجيب لها ويتعاطى جرعة رابعة وهكذا في تواصل وازدياد ولا يستطيع التوقف عن طريق الارادة ، كما ينصح الكثير من الناس والمعالجين لانها عملية بيولوجية في الجسم فلا دخل للارادة الذاتية وقوة الشكيمة في ذلك .فالحل الوحيد هو الانقطاع الكلي والتوقف " وذلك عن طريق ازالة السموم في المستشفيات وخلافه " ولكن بعد فترة من الزمن يقع المدمن ضحية الهاجس الفكري في ان يتعاطى جرعة بسيطة ثم يتوقف ولكنه يجهل انه اذا تعاطى الجرعة الاولى لن يستطيع التوقف بسبب الرغبة الملحة التي تكون في ازدياد نتيجة لكل جرعة يدخلها (المدمن جسمه ، اذا الذي يدفع المدمن الى تعاطي الجرعة الاولى هو الهاجس الفكري ( الاشتياق .